$vbphrase[user_cp] $vbphrase[faq] $vbphrase[calendar] $vbphrase[quick_links]$vbphrase[advanced_search] $vbphrase[log_out]

ضع إعلانك هنا






+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10


  1. بتاريخ : 12-01-2004 الساعة : 11:13 AM رقم #1

    توحيد الألوهية والربوبية


    عضو




    رقم العضوية : 317
    عضو منذ : Nov 2004
    المشاركات : 3
    بمعدل : 0.00 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما الدليل الشرعي على جواز تقسيم التوحيد إلى توحيد ألوهية وتوحيد ربوبية؟
    أليس القرآن الكريم قد رادف بين معنى الربوبية والألوهية؟


    ( رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً)
    ألا نلاحظ أن العبودية مترتبة في الآية على الربوبية لا على الألوهية؟



    ثائر غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  2. بتاريخ : 12-03-2004 الساعة : 08:15 PM رقم #2

    عضو




    رقم العضوية : 277
    عضو منذ : Aug 2004
    المشاركات : 22
    بمعدل : 0.01 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    السلام عليكم ورحمة الله

    أنا لست متخصصاً في العلم الشرعي وإنما سأقول ما أعرفه وأنتظر معك أخي الفاضل ثائر ما سوف يقوله الإخوة الفضلاء.

    توحيد الربوبية وتوحيد الأولوهية يوجد مضامنيهما في القرآن فهناك آيات تشير لتوحيد الألوهية و هناك آيات آخرى تشير لتوحيد الربوبية ..
    قال تعالى :{ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين}[الأعراف:7]
    وهو الآية تتضمن توحيد الربوبية..
    وقال تعالى: {ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}[الذرايات: 56]
    وهذه الآية تشير إلى توحيد الألوهية..
    والكفار آمنوا بتوحيد الربوبية ولكن لم يأمنوا بتوحيد الألوهية ..

    وأما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قسم التوحيد إلى نوعين فم يحصل
    كما أنه لم يعدد أركان الصلاة أو شروطها أو أركان الحج ومحظوراته كما هو موجود اليوم في كتب الفقه ..
    وهذا التقسيم للتوحيدقام به العلماء ولكن مضامنيه موجودة في القرآن
    وقد وجدت أن د. عمر الأشقر سمى توحيد الربوبية بالتوحيد الاعتقادي وتوحيد الألوهية بتوحيد العملي..

    أما الآية التي ذكرتها فقوله تعالى {رب السموات والأرض وما بينهما}
    فتشير إلى توحيد الربوبية..
    وقوله تعالى: {فاعبده واصطبر لعبادته} فتشير إلى توحيد الألوهية وهو يسمى أيضا توحيد العبادة ..
    لهذا من يمؤمن برب السماوات والأرض [توحيدالربوبية] علينا أن يوحد الله بالعبادة [توحيد الألوهية] وهذا خلاف مشركي مكة الذين كانوا يمؤمنون بتوحيد الربوبية ولا يؤمنون بتوحيد الألوهية فيشركون مع الله غيره من المخلوقات والله أعلم ..



    السيف غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  3. بتاريخ : 12-09-2004 الساعة : 02:17 PM رقم #3

    المشرف العام




    رقم العضوية : 5
    عضو منذ : Apr 2004
    المشاركات : 1,558
    بمعدل : 0.40 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    جزاك الله خيرا اخى السيف على مشاركتك و إضافتك القيمة و ازيد الزميل ثائر اضافة بسيطة .

    نحن لا نفهم الاية كما فهمت و لكن نفهمها كالاتي : -

    من المعلوم ان الكفار و المشركين الاوائل كانو يقرون بالربوبية كما فى قوله تعالى (( و لئن سالتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون )) و قوله تعالى (( و لئن سالتهم من خلق السموات و الارض ليقولن خلقهن العزيز الحكيم )) فبالرغم من هذا الايمان بالربوبية لم ينفعهم و لم ينجيهم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم لهم فى الدنيا ولا عذابهم يوم القيامة .

    لذلك تجد فى اغلب الايات التى يأمر الله فيها عبادة بعبادته إنما يستدل باستحقاقة لهذه العبودية بإقرارهم للربوبية .

    فالاية تعني اليس الذى خلق السموات و الارض و خلق الكون احق ان يعبد من سواه .

    و نحن فى انتظار رد ثائر .

    السلفى كالمطر
    اين ما وقع نفع





    سلفي بكل فخر غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  4. بتاريخ : 12-09-2004 الساعة : 05:46 PM رقم #4

    مشاركة


    عضو




    رقم العضوية : 262
    عضو منذ : Aug 2004
    المشاركات : 433
    بمعدل : 0.11 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد

    فجزى الله خيراً كلاً من السائل و المجيبين .
    و أسأله سبحانه أن يجعله في ميزان حسناتكم . اللهم آمين

    لي إضافة بسيطة أُدَعّمُ بها قول أخي ( سلفي بكل فخر ) و هي أن تفسير الآية65 في سورة مريم ليس كما تفضل به الأخ ( ثائر ) بل هذه الآية و أختها في سورة يونس الآية 3 من أمثلة أهل السنة و الجماعة التي يضربونها على إجتماع أنواع التوحيد الثلاثة في آية واحد .

    و اعلم أخي في الله ( ثائر )أن لفظ الإله و الرب بينهما خصوص و عموم ، و من الأدلة على ذلك : أن كل إله رب و ليس كل رب إله . أليس كذلك أخي في الله ( ثائر ) .و اقرأ إن شئت قوله تعالى ( قل أعوذ برب الناس . ملك الناس . إله الناس )
    و من المعلوم في لغة العرب أن كلمة الرب تأتي بعدة معاني منها :

    * أن ( الرب ) تأتي بمعنى الصاحب ، و منه قولهم ( رب البيت ) . فهل يُعقل أن يُقال بأن رب البيت تعني إله البيت .

    * أن ( الرب ) تأتي بمعنى السيد ، و منه قولهم ( رب الغلام ). فهل يُعقل أن يُقال بأن رب الغلام تعني إله الغلام .

    * أن ( الرب )تأتي بمعنى المُربي ، و منه قول يوسف عليه السلام عن عزيز مصر ( إنه ربي أحسن مثواي ) . فهل يُعقل أن يُقال بأن يوسف كان يعتقد بأن العزيز إلهه ، لأنه قال عنه ( ربي ) .

    و أظن أنه من خلال هذه الأمثلة بان أن لفظة الإله تختلف في المعنى و في المضمون عن لفظة الرب . فالإله تعني المعبود الحق ، بينما الرب تعني الخالق و الرازق و المدبر .
    فإذا عرفتَ الفرق بين اللفظتين علمتَ السبب في عدم استجابة المشركين لرسول الله صلى الله عليه و سلم عندما قال لهم اشهدوا أن ( لآ إله إلا الله ) . فلو كان لفظ الإله يعني الرب، ما أنكره المشركون . و لكنهم فهموا أن الإله تعني المعبود وحده ، فلذلك أبوا .


    و حتى أزيد أخي في الله ( ثائر ) من الطيب نفحة ، إليكم إخواني أجمعين بعض الدرر التي قالها العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى و غفر له و رفع درجته في العليين .
    قال رحمه الله و هو يتحدث عن هذه الآية< رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً > ( اشتملت على أصول عظيمة
    على توحيد الربوبية و أنه تعالى رب كل شئ و خالقه و رازقه و مدبره .
    و على توحيد الألوهية و العبادة ، و أنه تعالى الإله المعبود ، و على أن ربوبيته موجبة لعبادته و توحيده . لهذا أتى فيه بالفاء في قوله ( فاعبده ) الدالة على السبب . أي فكما أنه رب كل شئ فليكن هو المعبود حقاً فاعبده ، و منه الاصطبار لعبادته تعالى و هو جهاد النفس و تمرينها و حملها على عبادة الله ...
    و اشتملت على أن الله تعالى كامل الأسماء و الصفات ، عظيم النعوت ، جليل القدر و ليس له في ذلك شيبه و نظير و لا سمي ، بل قد تفرد بالكمال المطلق من جميع الوجوه و الإعتبارات ... ) المواهب الربانية من الآيات القرآنية ص 44 - 45

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    المقتدي بالسلف غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  5. بتاريخ : 12-09-2004 الساعة : 05:52 PM رقم #5

    عضو




    رقم العضوية : 262
    عضو منذ : Aug 2004
    المشاركات : 433
    بمعدل : 0.11 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله . أما بعد

    أخي في الله ( ثائر )
    إليك هذا المقال الصغير و هو بعنوان


    أسئلة و أجوبة حول التوحيد ينبغي على كل مسلم معرفتها



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

    فلما كانت العقيدة أصل الأصول و أساس البنيان ؛ دعا إليها أهل السنة و الجماعة في كل مكان و زمان .
    و قد أحببت المساهمة في نشر هذه العقيدة ؛ لذا أعرض لكم إخواني في الله عدداً من الأسئلة العَقَدَية المبسطة ، و التي أسأل المولى عز و جل أن ينفع بها المسلمين . إنه ولي ذلك و القادر عله .

    السؤال الأول

    إنّ من عقيدة أهل السنة و الجماعة أنّ الله سبحانه و تعالى خلق الإنس و الجن لعبادته و توحيده ، قال جل و علا : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات : 56 .

    المطلوب

    1- إلى ماذا دعا رسل الله عليهم الصلاة و السلام ؟ اذكر الأدلة على ذلك ؟

    2- عَـرِّف التوحيد ؟ و إلى كم قسم ينقسم مع ذكر الأدلة على كل قسم ؟

    3- على أيّ أساس قُسّم التوحيد ؟ و مَن مِنَ علماء السلف قال بذلك التقسيم؟ اذكر قولاً واحداً .

    الجواب

    إنّ الله سبحانه و تعالى خلق الخليقة لغاية جليلة هي : عبادته وحده لا شريك له ، لذلك أُرسِل الرسل، بداية بـ نوح عليه الصلاة و السلام و انتهاء بنبينا محمد عليه افضل الصلاة و أتم التسليم ، و كلهم يدعوا إلى توحيد الله عز و جل و اجتناب الشرك ، قال جل و علا : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ . إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ . أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) هود : 25 ، و قال جل و علا:( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ) هود : 50 ، و قال جل وعلا : ( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ...) هود : 61 ، و قال جل و علا : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ...) النحل : 36 ، و غيرها .

    و المقصود أنّ جميع الرسل دعوا إلى عبادة الله عز و جل ، و العبادة كما عَرّفها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( هي اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأفعال الظاهرة و الباطنة ) ، فإذا فَهمت هذا التعريف ؛ عَلِمت أنّ كثيراً من المسلمين يعتقد أنّ العبادة صلاة و زكاة و صيام و حج فقط ، و هذا غير صحيح ، فالعبادة كما تقدم هي كل امر – قولياً كان أم فعلياً- يحبه الله و يرضاه ، فالدعاء عبادة و التوكل عبادة و الرجاء و الخوف و الإستغاثة و الإستعانة و الذبح و النذر و غيرها عبادة ، يجب أنْ تُصرف لله وحده لا شريك له .

    التوحيد : هو إفراد الله تعالى بربوبيته و ألوهيته و بأسماءه و صفاته .

    توحيد الربوبية : هو الإعتقاد الجازم بأنّ الله تعالى هو المُتفرّد في جميع أفعاله كالخلق و الرزق و الإحياء والإماتة و التدبير- و غيرها من أفعاله - لا شريك له في ذلك ، قال جل و علا : ( الحمد لله رب العالمين ) و قال جل و علا : ( أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) الأعراف : 54، قال جل و علا : ( قل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. َسيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ. ُقلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. َسيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ. قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. َسيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) المؤمنون :84-89 .
    فالرب : هو المالك الذي يُربّي عبده فيُعطيه و يرزقه ثم يهديه إلى جميع أحواله من العبادة و غيرها .
    فلا بد لكل مسلم أن يعتقد أن الله وحده هو الذي يُحيي و يُميت و هو الذي يُعطي و يمنع ، و هو الضار و النافع لا شريك له في ذلك ، فمن اعتقد أنّ النبي عليه الصلاة و السلام و غيره من الرسل أو الأولياء و غيرهم من الصالحين يَقدرون على فعل هذه الأشياء ؛ فهو كافر بالله . و العياذ بالله ، لأنه جعل مع الله شريكاً له في صفاته ، اقرأ قوله جل و علا : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) الروم : 40 ، انظروا رحمكم الله إلى حكم الله في هذه الآية: لقد حكم المولى عز و جل بكفر من أعتقد أنّ غير الله يستطيع أنْ يُحيي أو يُميت أو يرزق.

    و مع أنّ توحيد الربوبية مهم إلا أنّّ الإقرار به وحده لا يكفي ، و في كفار قريش خير مثال ، فقد كانوا يُقِرون بأنّ الله هو الخالق والرازق و المحي و المميت و رب العرش و أنّ بيده ملكوت كل شئ ، لكن مع ذلك فقد حكم القرآن بكفرهم و قاتلهم النبي عليه الصلاة و السلام و استحل دماءهم لأنهم صرفوا العبادة لغير الله ، و إليك إقرار كفار قريش – كأبي جهل و أبي لهب و غيرهم – بتوحيد الربوبية ، قال جل و علا :( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) العنكبوت : 61 ، قال جل و علا : (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ...) العنكبوت :63 ، و قال جل و علا : ( ُقلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ) يونس :31 و غيرها من الآيات .

    توحيد الألوهية : هو إفراد الله عز و جل بجميع أنواع العبادات كالدعاء و الصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و الرجاء و التوكل و الإستغاثة و الإستعانة و الرهبة و التضرع و الذبح و النذر و غيرها لا شريك له في ذلك ، قال جل و علا: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) الجن : 18 ، و قال جل وعلا: ( إياك نعبد و إياك نستعين ) ، و قال جل و علا: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة : 21 ، و قال جل وعلا: ( إنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ. ألا لله الدين الخالص...) الزمر :2-3 .
    و الإله : هو الذي يُؤله فيُعبد محبةً و إنابةً و إجلالاً و إكراماً ، فلا يجوز أنْ يَصرف الإنسان شيئاً من هذه العبادة لغير الله لا لمَلَك مُقَرّب و لا لنبي مرسل و لا لولي صالح ، لأن الخلق خلقوا لعبادة الله فمن صرفها لغير الله كفر و حبط عمله .
    انظروا إلى تكفير الله سبحانه و تعالى لمن يستغيث و يدعو غير الله ، قال جل و علا: ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) الأحقاف: 5- 6 .

    هذا التوحيد دعت إليه الرسل و أُنزلت فيه الكتب ، فإنّ الرسل لم يُبعثوا لإقناع الناس بأنّ للكون رباً و خالقاً – لأن هذا شيئاً بديهياً تَدل عليه الفطرة – و إنما أُرسلوا لدعوة الناس إلى عبادة الله و تحذيرهم من الشرك بالله ، و هذا التوحيد هو الذي خُلقت من أجله الجنة و النار و شُرِع الجهاد لإعلائه، و هو سبب الخصومات التي وقعت بين الرسل و بين أٌممهم. فاعرفوا له قدره و حقّقوه في انفسكم أولا قبل غيركم .

    توحيد الأسماء و الصفات : هو الإيمان الجازم بأسماء الله و صفاته الواردة في الكتاب و السنة ، و إثباتها دون تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل ، قال جل و علا: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) الشورى : 11 ، و قال جل و علا: ( الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين ) ، و قال جل و علا: ( ُقلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ) الإسراء: 110 ، و قال جل و علا: ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى ) طه:8 .
    فعلى كل مسلم أنْ يؤمن بأنّ لله سبحانه و تعالى ذاتاً لا تُشبهها الذوات ، و صفاتاً لا تُشبهها الصفات ، و أن لإسمائه معاني حقيقية و دلائل قطعية على ما له سبحانه من صفات الكمال المطلق ، و أنّ سبيل معرفة هذه الأسماء و الصفات هو : الوحي فقط ، فيجب التسليم بما جاء في الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة ، و لا مجال للعقل البشري لتصور صفات الله و اسمائه ، قال جل و علا: ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ) طه:110 .
    فمن صفات الله أنه في السماء مستو على عرشه ، و أنّ له يداً و وجهاً لا تُشبه ايدي و أوجُه المخلوقين و غيرها من الصفات .
    فمن جحد أو أنكر اسماً لله أو صفة له ؛ فهو من عسكر أهل الكفر ، و مَن أوّل اسماً او صفة بدون دليل صحيح ؛ فهو مِن عسكر أهل البدع .

    إذاً فالتوحيد ينقسم إلى 3 أقسام : توحيد الربوبية و توحيد الأسماء و الصفات و توحيد الألوهية ، و أحياناً يُقسّم إلى قسمين : توحيد المعرفة و الإثبات – أي توحيد الربوبية و توحيد الأسماء و الصفات- ، و توحيد القصد و الطلب – أي توحيد الألوهية - .

    أما في تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام يقول الشيخ بكر أبو زيد : ( هذا التقسيم الإستقرائي لدى مُتقدمي علماء السلف ، أشار إليه ابن مندة و ابن جرير الطبري و غيرهما ، و قرره شيخا الإسلام ابن تيمية و ابن القيم ، و قرّره الزبيدي في تاج العروس و شيخنا الشنقيطي في اضواء البيان..و هو استقراء تام لنصوص الشرع و مُطّرد لدى أهل كل فن ، كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى : اسم و فعل و حرف ، و العرب لم تفه بهذا ، و لم يعتب على النحاة في ذلك عاتب ، و هكذا من أنواع الإستقراء ) التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير .

    و إليك الآن أمثلة للعلماء الذين قسّموا التوحيد إلى هذه الأقسام :-

    1- قال الإمام أبو حنيفة ( ت 150هـ ) ( و الله يُدعى مِن أعلى لا مِن أسفل ؛ لأن الأسفل لا من وصف الربوبية ولا الألوهية في شئ ) الفقه الأبسط ص51 .

    2- قال الإمام أبو جعفر الطحاوي ( ت 351هـ) في مقدمة العقيدة الطحاوية : ( نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : إنّ الله واحد لا شريك له و لا شئ مثله ، و لا شئ يعجزه ، و لا إله غيره ...).

    3- قال ابن بطة العكبري ( ت 387هـ ) في كتابه " الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية و مجانبة الفرق المذمومة " ( و ذلك أنّ أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في اثبات الإيمان به ثلاثة أشياء :
    أحدها : أن يعتقد العبد ربانيته ليكون بذلك مبايناً لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعاً .
    و الثاني : أن يعتقد وحدانيته ليكون مبايناً بذلك لمذاهب أهل الشرك الذين أقرّروا و أشركوا معه في العبادة غيره .
    و الثالث : أن يعتقده موصوفاً بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفاً بها من العلم و القدرة و الحكمة و سائر ما وصف به نفسه في كتابه ....) و غيرها كثير من نقولات أهل العلم .
    و قد تعمدتُ نقل أقوال بعض أهل العلم السابقين في تقسيم التوحيد رداً على بعض الجاهلين الذين زعموا أن ابن تيمية و ابن عبد الوهاب هم الذين ابتدعوا هذا التقسيم ، و قد استفدتُ هذه الفائدة العظيمة من كلام الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد حفظهما الله تعالى .

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    المقتدي بالسلف



    المقتدي بالسلف غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  6. بتاريخ : 12-09-2004 الساعة : 06:13 PM رقم #6

    المشرف العام




    رقم العضوية : 5
    عضو منذ : Apr 2004
    المشاركات : 1,558
    بمعدل : 0.40 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    جزاك الله خيرا اخى المقتدى بالسلف و اسال الله ان يجعل مشاركتك فى ميزان حسناتك فقد اجدت و افدت .

    بارك الله فيك و زادك من فضله .

    السلفى كالمطر
    اين ما وقع نفع





    سلفي بكل فخر غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  7. بتاريخ : 01-17-2005 الساعة : 04:27 PM رقم #7

    اشعري صوفي




    رقم العضوية : 359
    عضو منذ : Jan 2005
    المشاركات : 174
    بمعدل : 0.05 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    بسم الله
    اخواني الكرام
    لي سؤال :
    عندما تدعو انسانا الى الاسلام ماذا تقول له ؟
    ادعوك الى توحيد الالوهية ؟
    ادعوك الى توحيد الربوبية؟
    ادعوك الى توحيد الاسماء والصفات ؟
    ادعوك الى توحيد المحبة ؟ ....
    لا اظن ذلك
    انك بالطبع ستقول له انني ادعوك الى لا اله الا الله
    كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لاهل مكة
    عندما دعاهم عند الصفا والمروة قائلا :
    قولوا لا اله الا الله تفلحوا .... لم يقل لهم توحيد ربوبية ولا غيره .
    والصحيح ان هذه تقسيمات جديدة والله تبارك وتعالى اعلم
    اخوكم



    عماد غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  8. بتاريخ : 01-25-2005 الساعة : 02:33 AM رقم #8

    عضو




    رقم العضوية : 262
    عضو منذ : Aug 2004
    المشاركات : 433
    بمعدل : 0.11 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد

    أخي عماد بارك الله فيك

    لقد أعرضت و ضربتَ صفحاً بكلام كل من الإمام أبي حنيفة و الإمام الطحاوي و الإمام ابن بطة العكبري عندما قلت ( والصحيح ان هذه تقسيمات جديدة ) .

    أذكر لنا كلام العلماء السلفيين المتقدمين الذين اعتمدت عليهم عندما قلت كلامك السابق مع ذكر المصادر .



    المقتدي بالسلف غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  9. بتاريخ : 01-25-2005 الساعة : 12:47 PM رقم #9

    اشعري صوفي




    رقم العضوية : 359
    عضو منذ : Jan 2005
    المشاركات : 174
    بمعدل : 0.05 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0


    الاخ الفاضل المقتدي بالسلف
    لا تكن عجولا بارك الله بك
    انا لم اقل ان كلام العلماء خطا او كذب ولكن قلت ( جديد ) فهل اغضبتك كلمة جديد يا صديقي ؟ كل علومنا اليوم جديدة ما الخطا بذلك ؟
    رحم الله كل المسلمين .. امين

    وها انا انقل لك الجديد في الموضوع وهو من كلام احد العلماء العارفين بدين الله :
    الله جل جلاله هو الاسم الجامع فهو الله رب العالمين وهو الملك وهو القدوس وهو الرحمن وهو الرحيم جل جلاله ، ألم تقرأ قوله تبارك وتعالى "الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين" فرب العالمين صفة من صفات الله سبحانه وتعالى ، ألم تقرأ قوله سبحانه "قل أعوذ برب الناس ، ملك الناس" فمن هو ؟ إنه "إله الناس"، فالرب والملك والغفار والجبار هو الله سبحانه وتعالى ، والذين فرقوا بين الرب والإله جزاهم الله خيراً قَصْدُهُم إبعاد الناس عن الشرك ومحاجة لعبّاد القبور. وكان يكفيهم أن يبينوا للناس أن من طلب من صاحب قبر أن ينفعه من دون الله فقد كفر، ومن تشفع بصاحب قبر متوسلاً به إلى الله سبحانه فقد أخطأ وابتدع وخالف الشرع الشريف . أما أن نتخذ من تخبط المشركين في السابق ومن تخبط العوام في اللاحق قاعدة أساسية في ديننا ففرق بين توحيد الربوبية والألوهية فهذا خطأ ومعناه أن – لا إله إلا الله ــ لا تكفي في التوحيد إذ ليست في زعمهم كافية. والحق أن من قال : أشهد أن محمداً رسول الله فقد آمن بجميع الرسل سواءً من ذكر في القرآن باسمه أو لم يذكر وكذلك من قال لا إله إلا الله فقد شهد بأنه لا رب إلا الله ولا ملك إلا الله ولا رزاق إلا الله ولا لطيف إلا الله بالمعنى المطلق. فكلمة رب تُصْرَف لغير الله مقيدة , نقول: رب أسرة و رب الدار، ورب البستان ، أما كلمة رب مطلقاً فلا تجوز إلا لله ، وكذلك كلمة سيد فلا تصرف لغير الله إذا أطلقت ، أما مقيدة كسيد القوم ، وقوله سبحانه "وألْفيا سيدها لدى الباب"، ووردت في حق يحيى عليه السلام مطلقة ، قال سبحانه :"وسيداً"، ولكن القيد هنا عقلي فهو ليس سيداً لمن سبقه من الأنبياء كإبراهيم، ولا لمن بعده وإنما سيداً بمعنى وجيهاً فيما بين الصالحين في زمنه ويوم القيامة هو سيد بالنسبة لمن هو دونه من قومه .
    والله تعالى اعلى واعلم
    ... الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله / مباحث متفرقة في العقيدة والسلوك /2 سؤال رقم 38



    عماد غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس


  10. بتاريخ : 01-25-2005 الساعة : 02:49 PM رقم #10

    عضو




    رقم العضوية : 262
    عضو منذ : Aug 2004
    المشاركات : 433
    بمعدل : 0.11 يوميا
    تنزيلات
    0
    تحميل
    0



    أرجو منك يا أخي عماد أن تبين لنا الآتي و بإختصار :

    1- فُهم من كلام الشيخ أنه يُفسر معنى الإله بالرب فهل هذا الفهم صحيح أم لا ؟
    و هذا بيّن في كلامه حين قال ( الله جل جلاله هو الاسم الجامع ...إلى أن قال : فالرب والملك والغفار والجبار هو الله سبحانه وتعالى )

    2 - فُهِم من كلام الشيخ أنه لا فرق بين توحيد الألوهية و لا الربوبية ؟ فهل هذا الفهم صحيح أم لا ؟

    3 - فُهم من كلام الشيخ أن معنى ( لا إله إلا الله ) تعني لا رب إلا الله ولا ملك إلا الله ولا رزاق إلا الله ولا لطيف إلا الله بالمعنى المطلق . فهل هذا الفهم صحيح أم لا ؟

    علماً بأن مرادي عند قولي ( فهل هذا الفهم صحيح أم لا ؟ ) أي فهمُ من قرأ المقال .

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    المقتدي بالسلف غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. أسس وقواعد في توحيد الأسماء والصفات ينبغي على كل مُوَحِّد أن يعلمها
    بواسطة المقتدي بالسلف في المنتدى منتدى التوحيد
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 06-18-2008, 04:06 PM
  2. قالو في آية الميثاق دليل على أن توحيد الربوبية هو المقصود و المطلوب قلنا لهم
    بواسطة سلفي بكل فخر في المنتدى شبهات حول تقسيم التوحيد و القرآن الى ظاهر و باطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-13-2006, 02:17 PM
  3. ما هو توحيد الألوهية , وتوحيد الربوبية , وتوحيد الصفات ؟
    بواسطة عماد في المنتدى منتدى التوحيد
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 03-06-2005, 07:47 PM
  4. قالوا هل كان النبي يفصل للاعراب انواع التوحيد و ان توحيد الالوهية هو المطلوب قلنا لهم
    بواسطة سلفي بكل فخر في المنتدى شبهات حول تقسيم التوحيد و القرآن الى ظاهر و باطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-15-2005, 11:33 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


فتح في صفحة مستقلة