المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب عودة الصفويين - يستحق القراءة



المخضبي
05-05-2013, 12:04 PM
كتاب عودة الصفويين - يستحق القراءة

سنى موالى




http://www.1ss1.com/data/2010/1ss1_13675866761.jpg




العلماء والدعاة والمشايخ وطلبة العلم والمثقفين والسياسيين والحكام ودوائر الأمن وصنّاع القرار؛ كل هؤلاء مدعوون لقراءة هذة الرسالة لفهم ما يجري على الساحة في المنطقة.


اسم الكتاب: عودة الصفويين
المؤلف: عبد العزيز بن صالح المحمود
دار النشر: مكتبة الإمام البخاري
عدد الصفحات: 65 صفحة
الطبعة: الأولى
سنة النشر: 1428هـ، 2007م
ـــــــــــ
بعد سقوط بغداد بيد الأمريكان لاحظ مؤلف هذا الكتيب ظهور مصطلح "الصفويون، أو الصفويون الجدد" في بعض وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، ولاحظ أيضا أن جُلّ إن لم يكن كل شرائح المجتمع الإسلامي المثقف وغيره يجهل معنى هذه التسمية، حتى تصوّر البعض أن الصفويين هي حزب، أو اسم لميليشيا في العراق، وأنّ إسماعيل الصفوي هو شخص كعبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر.
لذا رأى صاحب هذا الكتيب أن يساهم في توضح معنى هذه الكلمة, وبيان حقيقة الدولة الصفوية، مع ربط الأحداث القديمة بالواقع المعاصر، مستعيناً بعشرات المصادر العربية والأجنبية والإيرانية والتركية، لتوضيح الحق، وللتنبيه على ما يجري اليوم في العراق ولبنان وبقية المنطقة.


نشأة الصفويين:
بين المؤلف أن الأسرة الصفوية تنتسب إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي (650هـ- 735هـ)، والذي كان في بداية عهده من مريدي الشيخ(تاج الدين الزاهد الكيلاني). وكان واعظاً صوفياً شافعي المذهب في مدينة (أردبيل)، ثم أسس فرقة صوفية تسمى (الإخوان) وقد كثرت هذه الفرقة في إقليم (أذربيجان)، وبعد وفاته أخذ مشيخة طريقته (والتي سميت الطريقة الصفوية) إبنه صدر الدين موسى(704هـ - 794هـ)، وقد تعاقب أولاده وأحفاده على رئاسة هذه الطريقة.
إلى أن جاء الشاه إسماعيل الصفوي إلى أمير دولة التركمان "آق قونيلو" سنة (907هـ)، وأعلن قيام الدولة الصفوية.

الشاه إسماعيل أول ملك للدولة الصفوية:
وأشار المؤلف إلى أن أول ما قام به الشاه إسماعيل الصفوي هو إعلان أنّ مذهب دولته هو الصفوية الإمامية الإثنى عشرية, وأنه سيعممه في جميع بلاد إيران، وعندما نُصح أن مذهب أهل إيران هو مذهب الشافعي قال: "إنني لا أخاف من أحد .. فإن تنطق الرعية بحرف واحد فسوف امتشق الحسام ولن أترك أحداً على قيد الحياة "
وقد عانى أهل السنة في إيران معاناة هائلة وأجبروا على اعتناق المذهب الأمامي بعد أن قتل الشاه إسماعيل مليون إنسان سني في بضع سنين, وكان يمتحن الإيرانيين السنة بأن يسمع منهم السب للخلفاء ويطلب من الشخص مزيدا من السب فإن وافق وإلا قطعت عنقه فوراً,و أعلنا السب في الشوارع والأسواق على المنابر منذراً المعاندين بقطع رقابهم.


وقد بين المؤلف العوامل التي ساعدت الشاه إسماعيل وزادت من قوته، وهي:
1- سطوة أتباعه من الصوفية المسمون بـ"القزلباشية"، والذين شكلوا فيما بعد ميليشيا صوفية متشيّعة.
2- كذلك كان للشاه إسماعيل جيشاً فاتكاً، فتك بأهل السنة الشافعية في بلاد إيران.
2- كما أن الصفويين كانوا يتمتعون بتأثير روحي يسيطر على كثير من الأتباع.


دخول الشاه إسماعيل العراق واستيلاؤه على بغداد:
بين المؤلف أنه على الرغم من دخول بغداد من قبل الشاه إسماعيل دون مقاومة واستسلام أهلها له ولجيوشه إلا أنه قد نكل بأهل السنة فيها وأذاقهم مر العذاب، حيث أمر الشاه إسماعيل قائده "حسين لاله" بتهديم مدينة بغداد وقتل أهل السُنة والصلحاء، وتوجه إلى مقابر أهل السُنة ونبش قبور الموتى وأحرق عظامهم.
وبدأ يعذب أهل السُنة سوء العذاب ثم يقتلهم محاولا أن يغيرهم للتشيع، وهدم مسجد أبي حنيفة النعمان في مدينة الأعظمية, ونكل بقبر أبي حنيفة ونبش قبره، وهدم المدارس العلمية للحنفية، وهدم كثيرا من المساجد. وقتل كل من ينتسب لذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه في بغداد لمجرد أنهم من نسبه، حتى قال مؤرخهم ابن شدقم "الشيعي" في كتابه "تحفة الأزهار وزلال الأنهار": "فتح بغداد وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور بأشد أنواع العذاب حتى نبش موتاهم من القبور"


مستحدثات العصر الصفوي:
أشار المؤلف إلى أن السلطان إسماعيل الصفوي استحدث بدعاً أصبحت من المسلّمات عند من بعده من الشيعة ومنها:
1- السب المقترن بالاضطهاد الطائفي، فقد اتخذ من سبِّ الخلفاء الراشدين الثلاثة وسيلة لامتحان الإيرانيين، وأمر بأن يعلن السبّ في الشوارع والأسواق وعلى المنابر.
2- تنظيم الاحتفالات بذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه سنوياً، وإظهار التطبير (ضرب الرؤوس حتى التدمية بآلة حادة وسكين كبير تسمى الطُبَر)، وضرب الظهور بالزناجيل (وهو الجنزير) حتى الاحمرار، واللطم على الوجوه والصدور، ولبس الأسود منذ بداية شهر محرم.
3- الشهادة الثالثة في الأذان: (أشهد أن علياً ولي الله)، وهذه البدعة وضعتها فرقة شيعية في القرن الرابع للهجرة، ذكرهم عالم شيعي هو ابن بابويه القمي ولعنهم، وكذا حاربها أشهر علمائهم وهو الشيخ الطوسي في كتابه" النهاية في مجرد الفقه والفتوى", ولكن الشاه إسماعيل الصفوي أمر به ورفضه في وقته علماء الشيعة. ولم تدخل هذه البدعة في العراق حتى سنة (1870م)، أدخلها ناصر الدين شاه عندما زار النجف في زمن الوالي العثماني مدحت باشا، ومنذ ذلك اليوم وإلى يومنا هذا أصبح هذا الأذان من مسلّمات الشيعة في إيران والعراق ولبنان وجميع تواجد مساجد الشيعة في العالم، وسكت علماءهم وهم يعلمون حق العلم أن الأوائل لعنوا فاعليه.
4- السجود على التربة الحسينية وهي قطعة من الطين يسجد عليها الشيعة بدل الأرض تسمّى "التربة الحسينية"، وأصبحت يومنا هذا جزء من دين الشيعة.
5- ضرورة الدفن في النجف، فقد كان يؤتى بالجثث متعفنة من إيران لبعد الطريق وصعوبة التنقّل من أجل الدفن في النجف، واشتغل لذلك تجار إيرانيين لنقل الجثث بعد تجفيفها وفصل العظام عن اللحم, ومثّل بالإنسان الشيعي ميتاً كي يوصل إلى مقبرة النجف بعد استحداث هذه البدعة، وإلى يومنا هذا سرت هذه البدعة حتى أصبحت من بدهيات شيعة العراق الدفن بالنجف.
5- تغيير اتجاه القبلة في مساجد إيران باعتبار أنّ قبلة أهل السُنة خاطئة، ومن ثم أصبح الشيعة -وإلى يومنا هذا- يصلّون منحرفين عن القبلة الأصلية لأهل السُنة.
6- أجاز علماءهم السجود للإنسان وهذه ابتدعها الشاه إسماعيل للقزلباشية، فقد كان يسجد له، واليوم يكرّم السادة والعلماء بشكل مغال فيه، وأما السجود فقد انتشر بين شيعة البهرة "الإسماعيلية"، ولكن كل الشيعة يسجدون للقبور ولو بخلاف القبلة ,بدعوى أنه سجود تكبير.
7- إجراء مرتبات ضخمة لعلماء الدين الشيعة ومنحهم إقطاعات وقرى زراعية وأوقاف خاصة، كي يستطيعوا أن يفتوا للسلطان ما يشاء.


عصر ابنه الشاه طهماسب:
تولى "طهماسب" العرش الصفوي بعد وفاة أبيه وعمره (11سنة) وذلك سنة (930هـ/1524م)، لذلك فإنّ القزلباشية هم من حكم الدولة.
وكان محباً للعبث والشراب والطرب، وكانت دول أوروبا تذهب إليه لتحريضه على العثمانيين كما فعل سفير فينسيا، بيد أن طهماسب كان همه المال والنساء وفسدت بلاده وكثرت الرشوة حتى قيل أنه مات مسموماً من إحدى زوجاته
فاستغل الأوزبكيون "السُنة" ذلك وهجموا على خراسان واستولوا عليها سنة (933هـ)وهزمت قواد طهماسب، ولكنه سنة (935هـ) استطاع أن يعيدها، وسعى بعدها لتكوين حلفاً (إيرانياً-أوروبياً)، ضد العثمانيين، كما سعى في تحريض الشيعة في بلاد تركيا ضد الدولة العثمانية.
ولكن الدولة العثمانية استطاعت في عهد طهماسب هذا أن تستعيد العراق مرة أخرى للحكم السني وذلك سنة 944هـ.
وفي عهد طهماسب أيضا قام العام الشيعي اللبناني "نور الدين الكركي" بالتمهيد لنظرية "ولاية الفقيه"، حيث جعل صاحب الدولة الصفوية "نائب الإمام الغائب" بالوكالة.


عهد الشاه عباس الكبير:
عرض المؤلف للحالة الصفوية أيام حكم من جاء بعد طهماسب، كالشاه إسماعيل الثاني، و الشاه محمد خدابنده، والشاه عباس الكبير، وبين أن عصر الشاه عباس الثاني كان عصرا دمويا يشبه في كثير من الأحيان عصر الشاه إسماعيل الأول، وقد فعل عباس ببغداد لما أراد غزوها ما فعله إسماعيل وزيادة، فهتك حرماتها وأستارها، ورمل نساءها، ويتمت الأطفال، وأتلفت الثروات، وخربت الجوامع، وجعلت أرضاً منبسطة، وهدمت المراقد ونهبت, ومنها مرقد أبي حنيفة وعبد القادر الجيلاني. وأما العشائر فنكّل بها وأجرى عليهم عدة مظالم، وكان أحياناً يمثّل بعلماء السُنة فيقطع آذانهم وأنوفهم وتعطى هذه الأعضاء لعوام السُنة لأكلها.

وولي بعده الشاه صفي الأول سنة (1038هـ)، وفي عهده وبالضبط سنة (1048هـ) حرر العثمانيون منه مدينة بغداد وكل العراق.


المستحدثات في عصر الشاه عباس :
1- أقام أعياداً لكل يوم ولادة إمام من الأئمة الاثني عشر، كما أقام العزاء في ذكرى وفاتهم، وخصص " 8 " أيام لعلي بن أبي طالب في رمضان.
2- أبقى وأيد كل ما استحدثه الشاه إسماعيل.
3- خصص زيارة الرضا.
4- سمى نفسه "كلب عتبة علي"، أو "كلب عتبة الولاية"، ونقشه على خاتمه.


خاتمة:
بين المؤلف أن الدولة الصفوية قد استمرت بعد عباس قرابة (100) عام وانتهت سنة 1148هـ، وكل من حكم من الصفويين كان غير ملتزم بالدين، فكلهم قتل من عائلته ابنه وأخته وابن أخيه، وطرقهم وحشية في التعذيب والقتل العشوائي وشرب الخمور.
بين المؤلف في نهاية هذا الكتيب أن حقد الدولة الصفوية لم يأت على الدولة العثمانية ولا على قومية معينة، بل هي وزعت حقدها على أهل السُنة، سواء كانوا إيرانيين أو عراقيين أو أفغان أو أوزبك أو أتراك، كلهم مشتركون بجريمة التسنن وهي جرم يكفي لقتلهم وتعذيبهم.
وأشار إلى أن دولة إيران الحديثة التي جاءت عقب الثورة الإيرانية، هي إحياء للأفكار الصفوية، وأن هذا الإحياء بدأ أول الأمر بشكل هادي مخطط, وما أن تمكن حتى تعاون مع الغرب وكشّر عن أنيابه وعاد الفكر الصفوي من جديد, والذي هو مزيج من أفكار شيعية وأحلام فارسية توسعية.

الكتاب بالملف المرفق

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=6907