المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذهب كفري شنيع في المدرسة الأشعرية



الصياد
07-12-2004, 06:14 PM
صاحب هذا المذهب الشنيع هو الجويني أحد كبار أساطين المذهب الأشعري.

((الأرض لم تخرج من لدن عهده أعرف منه بالله)) السبكي

((لو ادعى إمام الحرمين اليوم النبوة لاستغنى بكلامه هذا عن إظهار المعجزة))أبو القاسم القشيري طبقات السبكي ج5 ص174

أنظروا إلى تشبيه كلام الجويني بكلام الله تعالى!! إذ كأن بيان الجويني وكلامه وصل إلى درجة الإعجاز التي تثبت به النبوة وهذا لا ينبغي أن يوصف به إلا كلام الله عز وجل!!.


================

كنت أنوي إفراد موضوع متكامل عن هذه المسألة ولكن شغلتني مشاغل ولكن دعونا نلقي الضوء في إيجاز على هذه المسألة الخطيرة في المذهب الأشعري


قال الجويني: ((وأما المميز بين الجواز المحكوم به والجواز بمعنى التردد والشك فلائح ومثاله أن العقل يقضي بجواز تحرك جسم وهذا الجواز ثبت بحكم العقل وهو نقيض الاستحالة وأما الجواز المتردد فكثير ونحن نكتفي فيه بمثال واحد ونقول تردد المتكلمون في انحصار الأجناس كالألوان فقطع القاطعون بأنها غير متناهية في الإمكان كآحاد كل جنس وزعم آخرون أنها منحصرة وقال المقتصدون لا ندري أنها منحصرة لم يبنوا مذهبهم على بصيرة وتحقيق والذي أراه قطعا أنها منحصرة فإنها لو كانت غير منحصرة لتعلق العلم بها بآحاد على التفصيل وذلك مستحيل فإن استنكر الجهلة ذلك وشمخوا بآنافهم وقالوا الباري تعالى عالم بما لا يتناهى على التفصيل سفهنا عقولهم وأحلنا تقرير هذا الفن على أحكام الصفات وبالجملة علم الله تعالى إذا تعلق بجواهر لا نهاية لها فمعنى تعلقه بها استرساله عليها من غير تعرض لتفصيل الآحاد مع نفي النهاية فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقريرات غير متناهية في العلم والأجناس المختلفة التي فيها الكلام يستحيل استرسال الكلام عليها فإنها متباينة الجواهر وتعلق العلم بها على التفصيل مع نفي النهاية محال وإذا لاحت الحقائق فليقل الأخرق بعدها ما شاء )) انتهى كلامه في البرهان نقلاً عن السبكي بالنص.

وهذا الكلام مصيبة المصائب وطامة الطوام!!

حتى أن المازري -أحد كبار أئمة الأشاعرة- قال: ((وددت لو محوتها بدمي))كما ينقل الحافظ الذهبي

أو كما ينقل السبكي ((وددت لو محوت هذا من هذا الكتاب بماء بصري))

وقال المازري أيضاً : ((فإنما سهل عليه ركوب هذا المذهب إدمانه النظر في مذهب أولئك[أي الفلاسفة]))

وقال ((ومن العظيمة في الدين أن يقول مسلم إن الله سبحانه تخفى عليه خافية ...والمسلمون لو سمعوا أحدا يبوح بذلك لتبرءوا منه!! وأخرجوه من جملتهم!! )) الخ

وكان يتمنى المازري لو استطاع تأويل هذا فقال في آخر كلامه: ((لعل أبا المعالي لا يخالف في شيء من هذه الحقائق وإنما يريد الإشارة إلى معنى آخر وإن كان مما لا يحتمله قوله إلا على استكراه وتعنيف ))

الآن ماذا يفعل الأشعري المتعصب(السبكي) أمام هذه المصيبه بأحد كبار أساطين هذا المذهب ؟

بالطبع نفى ما ادعاه الحافظ الذهبي قوله(وَنُفِيَ بِسَبَبهَا، فَجَاور وَتعبَّد، وَتَاب) فما هو الحل إذن؟

الجواب: مثل ما يفعل الأشعري حين يجد (كلام الله) ظاهره البطلان والكفر -على إعتقاده - ؟ .

فالحل هو إما التفويض أو التأويل !

الحل الأول: التفويض

يقول السبكي: ((إذا عُرض هذا الكلام نقول هذا مشكل نضرب عنه صفحا مع اعتقاد أن ما فهم منه من أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات ليس بصحيح ولكن هناك معنى غير ذلك لسنا مكلفين بالبحث عنه (!!!) ))


الحل الثاني: التأويل

قال: ((وإذا دفعنا إلى هذا الزمان الذي شمخت الجهال فيه بأنوفها وأرادوا الضعة من قدر هذا الإمام وأشاعوا أن هذا الكلام منه دال على أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات أحوجنا ذلك إلى الدفاع عنه وبيان سوء فهمهم واندفعنا في تقرير كلامه وإيضاح معناه ..))

ونقل السبكي نقولات عن الجويني تبين أنه يرى بأن علم الله محيط بالجزئيات ولكن المفاجأة أن السبكي وضح أن هذا لا ينافي كلامه هذا فالجويني رغم أنه يرى أن علم الله محيط بالجزئيات فهو أيضاً يرى بان الله لا يعلم ما لا يتناهى على التفصيل حال كونه معدوم
على سبيل المثال حركات أهل النار ليس لها نهاية فالله لا يعلمها على التفصيل الآن لأنها معدومه! !! !!!!

تأمل يا مسلم!!؟

وعلل هذا بأن ما لا يتناهى ليس له تفصيل حال كونه معدوم !!

سبحان الله هل يجوز أن نقول بأن الله لا يعلم تفصيل حركات أهل النار لأن حركات أهل النار ليس له تفصيل حال كونها معدوماً !! ؟

ملحوظة: السبكي نفى أنه يوافق الجويني على مذهبه الشنيع هذا ولكن المصيبة أنه نقل عن أشاعرة آخرين يوافقون الجويني!.

====================================

منقول

د. هشام عزمي
07-15-2004, 01:16 AM
عمومًا هذا كالشاذ في مذهبهم و لكنهم جميعًا على أن علم الله محيط بالجزئيات حتى لقد كفر الغزالي من يقول بخلاف ذلك من الفلاسفة في التهافت .

و الله أعلم .

الحجاج
07-16-2004, 11:43 AM
مشاركة جيدة ونافعة، بارك الله في كاتبها وناقلها.

المنهج
08-29-2004, 08:21 PM
بارك الله فيك ..

عجيب أمر الأشاعرة ..

وصدق الأخ الفاضل الدكتور هشام فهؤلاء مذهبهم مضطرب كل أقوالهم شاذة إلا ما وافق الدليل ..

لقد استمتعت بقراءة كتاب ابن حزم وموقفه من المذهب الأشعري ومقدمته لأحد الثقات من أبناء لبنان دمشقية سلمت يداه .. وقد عجبت من الاضطراب الواضح في أصل العقيدة عند القوم!!

حمام الحمى
01-08-2009, 03:50 AM
مذهب كفري شنيع في المدرسة الأشعرية

==============


لا حول ولا وقوة الا بالله...المكتوب على الموقع اهل السنة و الجماعة لكني احس اني دخلت موقع تكفيريين

ما كل هذا الحقد والعمى!
ما هذا؟؟

كنت ارى فئة من المتعصبين تخرج الاشعرية من اهل السنة...ولم اهتم لذلك لكن لان يصل الى التكفير!!! فهذا لم اتوقعه ابدا

أأمل من الادارة حذف هذا الموضوع او بيان كفر الامام الجويني...لان الحديث يقول "ذا قال الرجل لأخيه يا كافر وجب الكفر على أحدهما "

عليك الصلاة و السلام

ما اعدلك يا رسول الله

و ما اعدل الشيخ القرضاوي حين تحدث عن المذهب الاشعري:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخي الكريم: الأشاعرة كما جاء في الموسوعة الميسرة فى الأديان والمذاهب المعاصرة، هم فرقة كلامية إسلامية من أهل السنة والجماعة، تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة . وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية.
وإن مما يندهش له كل ذي علم وبصيرة أنك تجد بعض طلاب العلم والعاملين في حقل الدعوة ينتقصون من قدر الأشاعرة ويشككون في عقيدتهم، ويزداد الأمر سوءا فيجعلهم سُبة إذا ما أراد أن ينتقص من قدر الآخرين، والأشاعرة مما يُنسب إليهم بريئون براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

فالأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي هو آخر ما ألف من الكتب على أصح الأقوال ، رجع عن كثير من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل .. يقول رحمه الله :

( وقولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا عليه السلام، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته - قائلون، ولما خالف قوله مخالفون، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق، ورفع به ضلال الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفخم) أ.هـ

يقول فضيلة الدكتور القرضاوي:
اتّهام الإخوان بأنّهم من الأشاعرة، لا ينتقص من قدْرِهم، فالأمة الإسلاميّة في معظمها أشاعِرة وماتريديّة –وهم من أهل السنة والجماعة إمامهم أبو الحسن الماتريدي-، فالمالِكيّة والشّافعيّة أشاعِرة. والحنفية ماتريديّة. والجامِعات الدينية في العالم الإسلامي أشعرِيّة أو ماتريدية: الأزهر في مصر، والزّيتونة في تونس، والقرويّين في المغرب، وديوبند في الهند، وغيرها من المدارس والجامعات الدينية.
فلو قلنا: إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنّة، لحكَمنا بالضَّلال على الأمة كلّها، أو جلّها، ووقَعنا فيما تقع فيه الفرق التي نتّهِمها بالانحراف.
ومَن ذا الذي حمل لواء الدفاع عن السنة ومقاومة خصومها طوال العصور الماضية غير الأشاعرة والماتريدية ؟

وكل علمائنا وأئمتنا الكِبار كانوا من هؤلاء: الباقلاني، الإسفراييني، إمام الحرمين الجويني، أبو حامد الغزالي الفخر الرازي، البيضاوي، الآمدي، الشهرستاني، البغدادي، ابن عبد السلام، ابن دقيق العيد، ابن سيد الناس، البُلقيني، العراقي، النووي، الرافعي، ابن حجر العسقلاني، السيوطي، ومن المغرب: الطّرطوشي، والمازري، والباجي، وابن رشد "الجَدّ"، وابن العربيّ، والقاضي عياض، والقرطبي، والقرافي، والشّاطبي وغيرهم.

ومن الحنفية: الكَرخي، والجَصّاص، والدَّبوسي، والسَّرَخْسي، والسمرقندي، والكاساني، وابن الهمام، وابن نُجَيم، والتفتازاني، والبَزْدَوِي، وغيرهم.


والإخوة السّلفيّون الذين يذُمّون الأشاعِرة بإطلاق: مخطِئون متجاوِزون، فالأشاعِرة فئة من أهل السنة والجماعة، ارتضتْهم الأمة؛ لأنّهم ارتضَوا الكتاب والسنّة مصدرًا لهم، ولا يُضيرهم أن يخطِئوا في بعض المسائل، أو يختاروا الرأي المرجوح أو حتى الخطأ، فهم بشر مجتهِدون غير معصومين، ولا توجَد فئة سلِمت من الزَّلل والخطأ فيما اجتهدت فيه، سواء في مسائل الفروع أم في مسائل الأصول، وكل واحد يؤخَذ من كلامِه ويردّ عليه إلا الرسول المعصوم، صلّى الله عليه وسلم.


على أن الحقيقة أن الإخوانَ في اتجاهِهم العام ليسوا أشاعرة، ولا ضِدّ الأشاعرة، إنهم يستمِدّون عقائدهم من القرآن أولاً، ثمّ من صحيح السنة ثانيًا، ويأخذون من كل طائفة أفضل ما عندهم، مرجِّحين ما يُرجِّحه الدليل، وما يؤيّده البرهان، مؤثِرين مذهبَ السلف على مذهب الخلف. غير متعصِّبين ولا منغلِقين، داعين إلى التوحيد، بريئين من الشِّرك كله، أكبره وأصغره، جَليّه وخَفيّه، ولله الحمد أولاً وآخِرًا. أ.هـ

همسة في أذن المخلصين:
وقبل أن أفارقك أخي الحبيب أقول: إن أخطر آفة تصاب بها الأمة هي الجهل فهو بمثابة السوس الذي ينخر في عظام الأمة، فإذا بها لقمة سائغة لأعدائها، ويزداد الأمر خطورة حين يزحف هذا الداء العضال إلى المخلصين من أبناء الأمة والذين أخذوا على عاتقهم الزود عن دين الله وحمل رسالة الإسلام وتبليغها للعالمين، ولذلك كان التوجيه الرباني بضرورة التفقه والتعلم لمن أراد أن يتصدى لحمل هذه الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها فقال سبحانه "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن".

والأمة بكل ما تعيشه من جراحات وآلام تحتاج إلى دعاة وليس إلى قضاة، دعاة مخلصين يأخذون بأيدي الناس إلى طريق الله رب العالمين، وعلينا أن نوجه الأنظار إلى عدونا الذي يتربص بنا الدوائر ويبذل الغالي والنفيس من أجل أن تعيش هذه الأمة ممزقة وفي شتات، فليعمل كل في طريقه ويدعوا كل لأخيه أن يجري الله على يده الخير وأن يتجاوز الله عن المسيئين، فكل على ثغر من ثغور الإسلام، والمحصلة خير يعود على الإسلام والمسلمين، فهذا مجاهد بنفسه وماله، وهناك داعية يجول الأقطار والبلدان، وذاك عالم تلتف حوله القلوب ويأخذ الناس عنه دينهم، ومتى طهرت القلوب فلننتظر فتحا وفرجا ونصـرا من عند علام الغيوب.
والله أعلم.

النخلة
04-02-2009, 09:53 PM
العضو حمام الحمى:

القرضاوي أشعري مفوض

والاشاعرة قديما غير الاشاعرة المعاصرين

والاشعري عندما تاب لم يتبعه غالب الاشاعرة من بعده

الاشاعرة القدامى يقولون أن الله في السماء بينما اشاعرة اليوم يقول أن الله ليس دخل العالم و لا خارجه ويعتبرون سؤال أين الله كأنه كبيرة. بل ويكفرون من يعتقد أن الله في السماء كما قال الله ورسوله.

وكما في الاشاعرة رجال ففي السلف رجال وعلماء بل ائمة في الدين أجل وأشرف من الاشاعرة.

وللعلم الاشاعرة ليسوا على منهج السلف والا لما كانوا اشاعرة. السلف ينتسب الى السلف أما بعض الخلف ينتسب الى الاشخاص وهذا فارق عظيم كالفرق بين السماء و الارض.

أما دعوى أن عالب الامة اشاعرة ففيها سوء نظر يعرفه من له نظر. فالامة هم من على الفطرة الا من استزله الشيطان و الفلاسفة. وليكن (أين الله) هو أحد المعايير.

فمن يقول أن الله ليس في السماء فهو جهمي ضال ولن تجد ممن على الفطرة يقول أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه!!!

والاشاعرة اليوم أقرب الى الاعتزال الذي خرج من ضئضئه المذهب الاشعري يعني أقرب الى الجهمية و الله اعلم.


والموضوع طويــــــــــــــــــــــــــــــــــل

لمن أراد الاستزادة فعليه بكتاب:

هناك كتاب الاشاعرة في ميزان اهل السنة والجماعة
وهو رد على كتاب (اهل السنة الاشاعرة شهادة علماء الامة وادلتهم ) الذي قرظه كبار الاشاعرة والصوفية من بينهم البوطي وعلي جمعة والجفري ..

وأيضا كتاب جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر . فيه نقولات كثيرة جدا
رد فيه على جملة من شبهات الاشاعرة ثم عقد فصلا بذكر طبقات أهل العلم المجانبين للأشاعرة من يوم شيخهم أبي الحسن الأشعري الى القرن العاشر الهجري ثم ذكر انه لم يستوعبهم فقال :
( و والله ثم و الله ثم والله لما تركنا اكثر ممن ذكرنا , و لو ذهبنا نستقصي كل من جانبهم – اي : جانب الاشاعرة - من يومهم الى الان لزادوا على عشرة الالاف نفس ) اهـ


من أحق بالسنة؟ آلذي جمع السنة و أسس قواعد الحديث وآمن بكل السنة بمتواترها وآحادها أم الذي آمن ببعض و "ترك" البعض!!!!

آلذي عصره أقرب الى عصر النبوة أم الذي اتى متأخرا

آلذي اجتمعت كلمتهم أم الذين تفرقوا من بعد

الكلام يطول و الوقت ضيق .. و السلام عليكم

النخلة
04-02-2009, 09:55 PM
العضو حمام الحمى:

القرضاوي أشعري مفوض

والاشاعرة قديما غير الاشاعرة المعاصرين

والاشعري عندما تاب لم يتبعه غالب الاشاعرة من بعده

الاشاعرة القدامى يقولون أن الله في السماء بينما اشاعرة اليوم يقول أن الله ليس دخل العالم و لا خارجه ويعتبرون سؤال أين الله كأنه كبيرة. بل ويكفرون من يعتقد أن الله في السماء كما قال الله ورسوله.

وكما في الاشاعرة رجال ففي السلف رجال وعلماء بل ائمة في الدين أجل وأشرف من الاشاعرة.

وللعلم الاشاعرة ليسوا على منهج السلف والا لما كانوا اشاعرة. السلف ينتسب الى السلف أما بعض الخلف ينتسب الى الاشخاص وهذا فارق عظيم كالفرق بين السماء و الارض.

أما دعوى أن عالب الامة اشاعرة ففيها سوء نظر يعرفه من له نظر. فالامة هم من على الفطرة الا من استزله الشيطان و الفلاسفة. وليكن (أين الله) هو أحد المعايير.

فمن يقول أن الله ليس في السماء فهو جهمي ضال ولن تجد ممن على الفطرة يقول أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه!!!

والاشاعرة اليوم أقرب الى الاعتزال الذي خرج من ضئضئه المذهب الاشعري يعني أقرب الى الجهمية و الله اعلم.


والموضوع طويــــــــــــــــــــــــــــــــــل

لمن أراد الاستزادة فعليه بكتاب:

هناك كتاب الاشاعرة في ميزان اهل السنة والجماعة
وهو رد على كتاب (اهل السنة الاشاعرة شهادة علماء الامة وادلتهم ) الذي قرظه كبار الاشاعرة والصوفية من بينهم البوطي وعلي جمعة والجفري ..

وأيضا كتاب جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر . فيه نقولات كثيرة جدا
رد فيه على جملة من شبهات الاشاعرة ثم عقد فصلا بذكر طبقات أهل العلم المجانبين للأشاعرة من يوم شيخهم أبي الحسن الأشعري الى القرن العاشر الهجري ثم ذكر انه لم يستوعبهم فقال :
( و والله ثم و الله ثم والله لما تركنا اكثر ممن ذكرنا , و لو ذهبنا نستقصي كل من جانبهم – اي : جانب الاشاعرة - من يومهم الى الان لزادوا على عشرة الالاف نفس ) اهـ


من أحق بالسنة؟ آلذي جمع السنة و أسس قواعد الحديث وآمن بكل السنة بمتواترها وآحادها أم الذي آمن ببعض و "ترك" البعض!!!!

آلذي عصره أقرب الى عصر النبوة أم الذي اتى متأخرا

آلذي اجتمعت كلمتهم أم الذين تفرقوا من بعد

الكلام يطول و الوقت ضيق .. و السلام عليكم

النخلة
04-02-2009, 09:55 PM
العضو حمام الحمى:

القرضاوي أشعري مفوض

والاشاعرة قديما غير الاشاعرة المعاصرين

والاشعري عندما تاب لم يتبعه غالب الاشاعرة من بعده

الاشاعرة القدامى يقولون أن الله في السماء بينما اشاعرة اليوم يقول أن الله ليس دخل العالم و لا خارجه ويعتبرون سؤال أين الله كأنه كبيرة. بل ويكفرون من يعتقد أن الله في السماء كما قال الله ورسوله.

وكما في الاشاعرة رجال ففي السلف رجال وعلماء بل ائمة في الدين أجل وأشرف من الاشاعرة.

وللعلم الاشاعرة ليسوا على منهج السلف والا لما كانوا اشاعرة. السلف ينتسب الى السلف أما بعض الخلف ينتسب الى الاشخاص وهذا فارق عظيم كالفرق بين السماء و الارض.

أما دعوى أن عالب الامة اشاعرة ففيها سوء نظر يعرفه من له نظر. فالامة هم من على الفطرة الا من استزله الشيطان و الفلاسفة. وليكن (أين الله) هو أحد المعايير.

فمن يقول أن الله ليس في السماء فهو جهمي ضال ولن تجد ممن على الفطرة يقول أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه!!!

والاشاعرة اليوم أقرب الى الاعتزال الذي خرج من ضئضئه المذهب الاشعري يعني أقرب الى الجهمية و الله اعلم.


والموضوع طويــــــــــــــــــــــــــــــــــل

لمن أراد الاستزادة فعليه بكتاب:

هناك كتاب الاشاعرة في ميزان اهل السنة والجماعة
وهو رد على كتاب (اهل السنة الاشاعرة شهادة علماء الامة وادلتهم ) الذي قرظه كبار الاشاعرة والصوفية من بينهم البوطي وعلي جمعة والجفري ..

وأيضا كتاب جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر . فيه نقولات كثيرة جدا
رد فيه على جملة من شبهات الاشاعرة ثم عقد فصلا بذكر طبقات أهل العلم المجانبين للأشاعرة من يوم شيخهم أبي الحسن الأشعري الى القرن العاشر الهجري ثم ذكر انه لم يستوعبهم فقال :
( و والله ثم و الله ثم والله لما تركنا اكثر ممن ذكرنا , و لو ذهبنا نستقصي كل من جانبهم – اي : جانب الاشاعرة - من يومهم الى الان لزادوا على عشرة الالاف نفس ) اهـ


من أحق بالسنة؟ آلذي جمع السنة و أسس قواعد الحديث وآمن بكل السنة بمتواترها وآحادها أم الذي آمن ببعض و "ترك" البعض!!!!

آلذي عصره أقرب الى عصر النبوة أم الذي اتى متأخرا

آلذي اجتمعت كلمتهم أم الذين تفرقوا من بعد

الكلام يطول و الوقت ضيق .. و السلام عليكم

النخلة
04-02-2009, 09:56 PM
بسم الله والصلاة و السلام على رسول الله
ومن والاه واقتدى بهداه

هذه هدية لكل باحث عن الحق لكي لا يقع في حبائل أهل البدع وقلة الحياء


الكثير من الصوفية أشاعرة ويقومون بتقويل أئمة السنة السلفيين ما لم يقولوا طعنا فيهم تنفيرا للناس عنهم وهذا منتشر في منتدياتهم ويأتوا به حتى في منتدياتنا لكي يصطادوا ضعاف النفوس وقليلي العلم. أنقل هذا نصحا للامة فيعلم أن هذه الاساليب ليست بجديدة وانما توارثوها من أسلافهم الاشاعرة مثل الباقلاني



فضائح الاشاعرة

الان مع بعض فضائح الاشاعرة يذكرها لنا
الامام أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي
في الفصل التاسع من رسالته التالية


العنوان: رسالة الإمام السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت
المؤلف: الإمام أبي نصر السجزي
نبذة عن الكتاب : رسالة الإمام أبي نصر السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
بالاستفادة من تحقيق محمد كريم با عبد الله

رابط التحميل http://www.saaid.net/book/images/zip.gif << اضغط هنا >> (http://www.saaid.net/book/151.zip)



الفصل التاسع

في

ذكر شيء من أقوالهم ليقف العامة عليها فينفروا عنهم ولا يقعوا في شباكهم




قد صنف غير واحد من المتكلمين من المعتزلة و الكرامية في فضائح الأشعرية والكلابية كما صنف هؤلاء في فضائح الآخرين أيضاً .

ولكل مخالف للسنة وطريقة أهل الأثر ما يفتضح به عند التأمل وأهل الأثر لا فضيحة عليهم عند محصل لأنهم لم يحدثوا شيئاً وإنما تبعوا الأثر ومن ادعى في الأثر فضيحة بعد الحكم بصحته لم يكن مسلماً .

ونحن لا نذكر من فضائح الأشعري ومن وافقه ما ذكره من لا يرضى مذهبه من ( معتزلي وكرامي ) بل ما لا يمكنهم إنكاره وتنطق به كتبهم فمنها

1ـ أن الأمر عند الفقهاء على الوجوب إلا أن يقترن به ما يدل أن المراد به الندب أو الإباحة .

وعند أكثر المتكلمين صيغة الأمر للندب والإباحة إلا أن يدل دليل على أن المراد به الوجوب .

وعند الأشعري : أن الأمر لا صيغة له إذا قال سبحانه افعلوا كذا لا يفهم منه وجوب ولا ندب ولا غير ذلك ، ولا يفيد بمجرده شيئاً حتى يقترن به دليل على أن المراد به .

وهذا شيء ينفرد به الأشعري ومن وافقه وهو مؤد إلى فساد كثير .هـ

ومنها : أن الإيمان والنبوة عرضان يحلان الأجسام في حال الحياة ويزولان عنها بزوال الحياة فالمؤمن إذا مات يدخل قبره ولا إيمان معه والنبي صلى الله عليه وسلم إذا مات يدفن وليس بنبي وعلى هذا الأصل يقتضي أن يزول الإيمان عن الرجل إذا نام وهذا من أشنع الأقاويل . هـ

ومنها أن وقوع الكبائر من الأنبياء عليهم السلام في حال النبوة جائز إلا فيما يختص بالرسالة فإنه لا يجوز عليهم الكذب فيها ولا التغيير ولا الكتمان وعند المعتزلة : لا يجوز حصول كبيرة منهم في حال الأداء ولا قبله .

وعند أهل السنة أن وجود الكبائر منهم عليهم السلام قبل أن يوحى إليهم جائزة فأما بعد الوحي فهم معصومون من ارتكاب الكبائر .

ومنها أن عوام المسلمين الذين لا يعرفون الله تعالى بالأدلة العقلية ليسوا بالمؤمنين في الحقيقة وإنما تجري عليهم أحكام الشريعة وهو من أفضع الأقاويل وهو قول جهم .

ومنها أن كل حديث ورد مخالفاً للعقل لا يمكن الجمع بينه وبين العقل فهو زور وإن رواه من لا يشك في عدالته قبل ذلك وأن من رواه مع العلم بحاله مثبتاً له تسقط عدالته ولا يجوز قبول خبر في باب الاعتقاد إلا ما وافق قضية العقل فيه وهذا يؤدي إلى رد الأخبار الواردة في الصفات وإلى تفسيق أئمة المسلمين .

ومنها أن الصلاة وسائر قوانين الشريعة لا يعتد بقيام المرء بها إلا بعد معرفته ربه بدليل العقل وأول الفروض عليه النظر في الأدلة ليعرفه وإذا اشتغل بالفروع قبل إحكام الأصول لم ينتفع به .

وشهادة أن لا إله إلا الله إذا لم يعرف قائلها صحة الأدلة شهادة عارية عن العلم غير منتفع بها . هـ .

ومنها أن الملحد والمجوسي واليهودي والنصراني ينبغي أن يدعى إلى المناظرة ويتعلم الكلام لجدالهم و ........ الله سبحانه قد منع من الجلوس مع الخائضين في آياته واتفق أهل الحل والعقد من العلماء على أن الملحد والمجوسي وأهل سائر النحل لا يلزمنا جدالهم وأجمع أكثرهم على أن الجدال المنسوخ بالأمر بالقتال وفي مناظرتهم أكبر فساد ( لانتشار ) شبههم بها في الناس وجواز عدم من يصل إلى حلها في الحال .

ومنها أن المخالف من أصحاب الحديث وأهل الأثر لا يبلغ عقل كثير منهم معرفة العقليات ولا يفهمونها فإن كل واحد منهم ينبغي أن يخاطب على قدر عقله .

وفي ضمن هذا إخفاء المذهب عن قوم وإظهاره لآخرين وهذا شبيه بالزندقة وبهذا الفعل منهم دخل كثير من العوام والمبتدئين في مذهبهم لأنهم يظهرون له الموافقة في الأول ويكذبون بما ينسب إليهم حتى يصطادوه فإذا وقع جروه قليلاً قليلاً حتى ينسلخ من السنة . [مثل ما يفعله الصوفية اليوم تماما]

وكان أبو بكر الباقلاني من أكثرهم استعمالاً لهذه الطريقة وقد وشح كتبه بمدح أصحاب الحديث واستدل على الأقاويل بالأحاديث في الظاهر وأكثر الثناء على أحمد بن حنبل رحمة الله عليه وأشار في رسائل له إلى أنه كان يعرف الكلام وأنه لا خلاف بين أحمد والأشعري وهذا من رقة الدين وقلة الحياء .

ومنها ما أظهره متأخروهم و..... منهم وهو أن القرآن إذا كتب بمداد فيه نجس أو رمي المصحف في الخلاء أو طرح عليه قذر على سبيل العمد لم يجب فيه كبير نكير .

لأن صفة الله سبحانه ليست في الدنيا وإنما المصحف بما فيه مخلوق وهو من جملة المثمنات والله تعالى يقول { لا يمسه إلا المطهرون } والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حمله إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو والفقهاء مجمعون على أن مس المحدث إياه لا يجوز .

ومنها ما ارتكبه أهل الوقت منهم خصوصاً من كان منهم من المغاربة وهو أن كل من ( يخالفهم ) نسبوه إلى سب العلماء لينفروا قلوب العوام عنه وقرفوه بأقاويل لا يقول بها ولا يعتقدها بهتاً منهم وكذباً لأن البهتان والكذب لا قبح لهما في العقل وإنما علم قبحهما بالسمع والقائلون بخلاف قولهم ضلال عندهم ولا حرمة لهم . [مثل ما يفعل القبوري واخوانه في اليوتوب وفي موقع خوارهم]

وفي المذهب أشياء كثيرة في نهاية الشناعة لم أرد ذكرها في الحال خوفاً من الإطالة لأنه هذه الرسالة إنما اشتملت على نكت وإشارات ولعلنا في غيرها نشرح بعض ما أشرنا إليه من فضائح مذهبهم إن شاء الله تعالى

النخلة
04-02-2009, 09:57 PM
بسم الله والصلاة و السلام على رسول الله
ومن والاه واقتدى بهداه

هذه هدية لكل باحث عن الحق لكي لا يقع في حبائل أهل البدع وقلة الحياء


الكثير من الصوفية أشاعرة ويقومون بتقويل أئمة السنة السلفيين ما لم يقولوا طعنا فيهم تنفيرا للناس عنهم وهذا منتشر في منتدياتهم ويأتوا به حتى في منتدياتنا لكي يصطادوا ضعاف النفوس وقليلي العلم. أنقل هذا نصحا للامة فيعلم أن هذه الاساليب ليست بجديدة وانما توارثوها من أسلافهم الاشاعرة مثل الباقلاني



فضائح الاشاعرة

الان مع بعض فضائح الاشاعرة يذكرها لنا
الامام أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي
في الفصل التاسع من رسالته التالية


العنوان: رسالة الإمام السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت
المؤلف: الإمام أبي نصر السجزي
نبذة عن الكتاب : رسالة الإمام أبي نصر السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
بالاستفادة من تحقيق محمد كريم با عبد الله

رابط التحميل http://www.saaid.net/book/images/zip.gif << اضغط هنا >> (http://www.saaid.net/book/151.zip)



الفصل التاسع

في

ذكر شيء من أقوالهم ليقف العامة عليها فينفروا عنهم ولا يقعوا في شباكهم




قد صنف غير واحد من المتكلمين من المعتزلة و الكرامية في فضائح الأشعرية والكلابية كما صنف هؤلاء في فضائح الآخرين أيضاً .

ولكل مخالف للسنة وطريقة أهل الأثر ما يفتضح به عند التأمل وأهل الأثر لا فضيحة عليهم عند محصل لأنهم لم يحدثوا شيئاً وإنما تبعوا الأثر ومن ادعى في الأثر فضيحة بعد الحكم بصحته لم يكن مسلماً .

ونحن لا نذكر من فضائح الأشعري ومن وافقه ما ذكره من لا يرضى مذهبه من ( معتزلي وكرامي ) بل ما لا يمكنهم إنكاره وتنطق به كتبهم فمنها

1ـ أن الأمر عند الفقهاء على الوجوب إلا أن يقترن به ما يدل أن المراد به الندب أو الإباحة .

وعند أكثر المتكلمين صيغة الأمر للندب والإباحة إلا أن يدل دليل على أن المراد به الوجوب .

وعند الأشعري : أن الأمر لا صيغة له إذا قال سبحانه افعلوا كذا لا يفهم منه وجوب ولا ندب ولا غير ذلك ، ولا يفيد بمجرده شيئاً حتى يقترن به دليل على أن المراد به .

وهذا شيء ينفرد به الأشعري ومن وافقه وهو مؤد إلى فساد كثير .هـ

ومنها : أن الإيمان والنبوة عرضان يحلان الأجسام في حال الحياة ويزولان عنها بزوال الحياة فالمؤمن إذا مات يدخل قبره ولا إيمان معه والنبي صلى الله عليه وسلم إذا مات يدفن وليس بنبي وعلى هذا الأصل يقتضي أن يزول الإيمان عن الرجل إذا نام وهذا من أشنع الأقاويل . هـ

ومنها أن وقوع الكبائر من الأنبياء عليهم السلام في حال النبوة جائز إلا فيما يختص بالرسالة فإنه لا يجوز عليهم الكذب فيها ولا التغيير ولا الكتمان وعند المعتزلة : لا يجوز حصول كبيرة منهم في حال الأداء ولا قبله .

وعند أهل السنة أن وجود الكبائر منهم عليهم السلام قبل أن يوحى إليهم جائزة فأما بعد الوحي فهم معصومون من ارتكاب الكبائر .

ومنها أن عوام المسلمين الذين لا يعرفون الله تعالى بالأدلة العقلية ليسوا بالمؤمنين في الحقيقة وإنما تجري عليهم أحكام الشريعة وهو من أفضع الأقاويل وهو قول جهم .

ومنها أن كل حديث ورد مخالفاً للعقل لا يمكن الجمع بينه وبين العقل فهو زور وإن رواه من لا يشك في عدالته قبل ذلك وأن من رواه مع العلم بحاله مثبتاً له تسقط عدالته ولا يجوز قبول خبر في باب الاعتقاد إلا ما وافق قضية العقل فيه وهذا يؤدي إلى رد الأخبار الواردة في الصفات وإلى تفسيق أئمة المسلمين .

ومنها أن الصلاة وسائر قوانين الشريعة لا يعتد بقيام المرء بها إلا بعد معرفته ربه بدليل العقل وأول الفروض عليه النظر في الأدلة ليعرفه وإذا اشتغل بالفروع قبل إحكام الأصول لم ينتفع به .

وشهادة أن لا إله إلا الله إذا لم يعرف قائلها صحة الأدلة شهادة عارية عن العلم غير منتفع بها . هـ .

ومنها أن الملحد والمجوسي واليهودي والنصراني ينبغي أن يدعى إلى المناظرة ويتعلم الكلام لجدالهم و ........ الله سبحانه قد منع من الجلوس مع الخائضين في آياته واتفق أهل الحل والعقد من العلماء على أن الملحد والمجوسي وأهل سائر النحل لا يلزمنا جدالهم وأجمع أكثرهم على أن الجدال المنسوخ بالأمر بالقتال وفي مناظرتهم أكبر فساد ( لانتشار ) شبههم بها في الناس وجواز عدم من يصل إلى حلها في الحال .

ومنها أن المخالف من أصحاب الحديث وأهل الأثر لا يبلغ عقل كثير منهم معرفة العقليات ولا يفهمونها فإن كل واحد منهم ينبغي أن يخاطب على قدر عقله .

وفي ضمن هذا إخفاء المذهب عن قوم وإظهاره لآخرين وهذا شبيه بالزندقة وبهذا الفعل منهم دخل كثير من العوام والمبتدئين في مذهبهم لأنهم يظهرون له الموافقة في الأول ويكذبون بما ينسب إليهم حتى يصطادوه فإذا وقع جروه قليلاً قليلاً حتى ينسلخ من السنة . [مثل ما يفعله الصوفية اليوم تماما]

وكان أبو بكر الباقلاني من أكثرهم استعمالاً لهذه الطريقة وقد وشح كتبه بمدح أصحاب الحديث واستدل على الأقاويل بالأحاديث في الظاهر وأكثر الثناء على أحمد بن حنبل رحمة الله عليه وأشار في رسائل له إلى أنه كان يعرف الكلام وأنه لا خلاف بين أحمد والأشعري وهذا من رقة الدين وقلة الحياء .

ومنها ما أظهره متأخروهم و..... منهم وهو أن القرآن إذا كتب بمداد فيه نجس أو رمي المصحف في الخلاء أو طرح عليه قذر على سبيل العمد لم يجب فيه كبير نكير .

لأن صفة الله سبحانه ليست في الدنيا وإنما المصحف بما فيه مخلوق وهو من جملة المثمنات والله تعالى يقول { لا يمسه إلا المطهرون } والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حمله إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو والفقهاء مجمعون على أن مس المحدث إياه لا يجوز .

ومنها ما ارتكبه أهل الوقت منهم خصوصاً من كان منهم من المغاربة وهو أن كل من ( يخالفهم ) نسبوه إلى سب العلماء لينفروا قلوب العوام عنه وقرفوه بأقاويل لا يقول بها ولا يعتقدها بهتاً منهم وكذباً لأن البهتان والكذب لا قبح لهما في العقل وإنما علم قبحهما بالسمع والقائلون بخلاف قولهم ضلال عندهم ولا حرمة لهم . [مثل ما يفعل القبوري واخوانه في اليوتوب وفي موقع خوارهم]

وفي المذهب أشياء كثيرة في نهاية الشناعة لم أرد ذكرها في الحال خوفاً من الإطالة لأنه هذه الرسالة إنما اشتملت على نكت وإشارات ولعلنا في غيرها نشرح بعض ما أشرنا إليه من فضائح مذهبهم إن شاء الله تعالى

النخلة
04-02-2009, 09:58 PM
ذم أئمة المسلمين للأشاعرة ومذهبهم


الشيخ / محمد محب الدين أبو زيد


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم لقائه . أما بعد :


قد بينا منهج أهل السنة والجماعة فى الصفات ، وأنهم يثبتونها على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل . وقد خالفهم فى ذلك الأشاعرة فأخذوا ينفون كثيرًا من صفات الله عز وجل ويسمون نفيهم وتعطيلهم هذا تأويلا ، وهم بذلك مخالفون لمذهب أهل السنة والجماعة . وقد تتابع علماء المسلمين فى التحذير من مذهب الأشاعرة ، وبيان مخالفته للكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح رضى الله عنهم ، ومنهم :


1- الإمام الحافظ أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن منده ( توفى 395هـ ) .

قال الإمام أبو عبد الله بن منده :


\" ليتق الله امرؤ وليعتبر بمن تقدم ممن كان القول باللفظ مذهبه ومقالته ، وكيف خرج من الدنيا مهجورًا مذمومًا مطرودًا من المجالس والبلدان ؛ لإعتقاده القبيح وقوله الشنيع المخالف لدين الله مثل : الكرابيسى ، والشواط ، وابن كُلًّاب ، وابن الأشعرى وأمثالهم ممن كان الجدال والكلام طريقه فى دين الله عز وجل \" ا هـ . رواه الهروى فى \" ذم الكلام\" (4/424 ) .




2- إمام الشافعية العلامة أحمد بن محمد بن أحمد أبوحامد الإسفرايينى ( توفى 406هـ ) .


قال الإمام أبو الحسن محمد بن عبدالملك الكرجى الشافعى :

\" وكان الشيخ أبو حامد الإسفرايينى شديد الإنكار على الباقلًّانى وأصحاب الكلام \" .


وقال : \" ولم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلى الأشعرى ، ويتبرؤون مما بنى الأشعرى مذهبه عليه ، وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحَوْم حَواليه ، وكان الشيخ أبو حامد أحمد بن أبى طاهر الإسفرايينى إمام الأئمة الذى طبق الأرض علمًا وأصحابًا إذا سعى على الجمعة من قطيعة الكرج إلى جامع المنصور يدخل الرباط المعروف بالزوزى المحاذى للجامع ويقبل على من حضر ويقول : اشهدوا علىًّ أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، كما قال الإمام أحمد بن حنبل ، لا كما يقول الباقلًّانى . وتكرر ذلك منه جُمُعَات ، فقيل له فى ذلك ، فقال : حتى ينتشر فى الناس وفى أهل الصلاح ، ويشيع الخبر فى أهل البلاد : أنى برىءٌ مما هم عليه – يعنى الأشعرية – وبرىءٌ من مذهب أبى بكر الباقلًّانى ؛ فإن جماعة من المتفقهة الغرباء يدخلون على الباقلًّانى خفية ويقرؤون عليه فيُفتنون بمذهبه ، فإذا رجعوا إلى بلادهم أظهروا بدعتهم لا محالة ، فَيَظُن ظانٌ أنهم منى تعلموه قبله ، وأنا ما قلته ، وأنا برىٌ من مذهب الباقلًّانى وعقيدته \" .


قال أبو الحسن الكرجى :\" ومعروف شدة الشيخ أبى حامد على أهل الكلام ، حتى ميًّز أصول فقه الشافعى من أصول الأشعرى ، وعلقه عنه أبو بكر الزاذقانى ، وهو عندى ، وبه اقتدى الشيخ أبو إسحاق الشيرازى فى كتابيه \"اللمع\" و \"التبصرة\" ، حتى لو وافق قول الأشعرى وجهًا لأصحابنا ميًّزه ، وقال : هو قول بعض أصحابنا وبه قالت الأشعرية . ولم يَعُدًّهم من أصحاب الشافعى ، استنكفوا منهم ومن مذهبهم فى أصول الفقه فضلًا عن أصول الدين \".


وعلًّق على هذا شيخ الإسلام بن تيمية بقوله :

\" وهذا المنقول عن الشيخ أبى حامد وأمثاله من أئمة أصحاب الشافعى أصحاب الوجوه معروف فى كتبهم المصنًّفة فى أصول الفقه وغيرها .

وقد ذكر ذلك الشيخ أبو حامد ، والقاضى أبو الطيب ، وأبو إسحاق الشيرازى وغير واحد بيًّنوا مخالفة الشافعى وغيره من الأئمة لقول بن كُلًّاب والأشعرى فى مسألة الكلام التى امتاز بها بن كُلًّاب والأشعرى عن غيرهما .... \" راجع \"درء التعارض\" (2/95-101) ، و\"شرح العقيدة الأصفهانية\" (ص : 103-105) .






3- بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن خويز منداد المالكى :

روى بن عبدالبر فى \"جامع بيان العلم \" (1800) عنه أنه قال فى \"كتاب الشهادات\" فى تأويل قول مالك :\" لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء \" . قال :


\" أهل الكلام عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريًا كان أو غير أشعرى ، ولا تقبل لهم شهادة فى الإسلام ، ويهجر ويؤدًّب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها \" ا هـ .

وعلًّق على هذا ابن عبدالبر بقوله : \" ليس فى الإعتقاد فى صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصًا فى كتاب الله ، أو صحًّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أجمعت عليه الأمة ، وما جاء فى أخبار الآحاد فى ذلك كله أو نحوه يُسلًّم له ولا يناظر فيه \" .



4- الإمام الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلى السجزى ( توفى 444هـ ) :

كان الإمام شديدًا على الأشاعرة ، محذرًا أشد التحذير منهم ، وبيًّن أنهم أضر على العوام من المعتزلة والجهمية وغيرهم ، فكان مما قال فى \" الرد على من أنكر الحرف والصوت \" ( ص : 173 ) :


\" وينبغى أن يُتأمل قول الكلابية والأشعرية فى الصفات ؛ ليُعلم أنهم غير مثبتين إلهًا فى الحقيقة ، وأنهم يتخيرون من النصوص ما أرادوه ويتركون سائرها ويخالفون \" ا هـ .


وقال أيضًا ( ص : 195 ) :

\" قد صنًّف غير واحد من المتكلمين من المعتزلة والكرامية فى فضائح الأشعرية والكلابية ، كما صًّف هؤلاء فى فضائح الآخرين أيضًا . ولكل مخالف للسنة و لطريقة اهل الأثر ما يُفْتَضَحُ به عند التأمل . وأهل الأثر لا فضيحة عليهم عند مُحَصِّل ؛ لأنهم لم يُحدثوا شيئًا وإنما اتبعوا الأثر ، ومن ادعى فضيحة فى الأثر بعد الحكم بصحته لم يكن مسلمًا .... \" ا هـ .


وقال أيضًا ( ص : 222 - 223 ) :

\" ثم بُلِىَ أهلُ السنة بعد هؤلاء بقوم يدَّعون أنهم من أهل الإتباع ، وضررهم أكثر من ضرر المعتزلة وغيرهم ، وهم : أبو محمد بن كُلًّاب ، وأبو العباس القلانسى ، وأبوالحسن الأشعرى . وبعدهم محمد بن أبى تريد بسجستان ، وأبو عبدالله بن مجاهد بالبصرة . وفى وقتنا : أبو بكر بن الباقلانى ببغداد ، وأبو إسحاق الإسفرايينى ، وأبو بكر بن فورك بخرسان فهؤلاء يردون على المعتزلة بعض أقاويلهم ، ويردون على أهل الأثر أكثر مما ردُّوه على المعتزلة \" ا هـ .



5- شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصارى الهروى ( توفى 481هـ ) :

قال شيخ الإسلام بن تيمية فى \" مجموع الفتاوى \" ( 14/ 354 ) :


\" وكان أبو إسماعيل الهروى صاحب كتاب \" ذم الكلام \" من المبالغين فى ذم الجهمية لنفيهم الصفات ، وله كتاب \" تكفير الجهمية \" ، ويبالغ فى ذم الأشاعرة ، مع أنهم من أقرب هذه الطوائف إلى أهل السنة والحديث ، وربما كان يلعنهم .

وقد قال له بعض الناس بحضرة نظام الملك : أتلعن الأشعرية ؟ فقال : ألعن من يقول : ليس فى السماوات إله ، ولا فى المصحف قرآن ، ولا فى القرب نبى . وقام من عنده مغضبًا \" ا هـ بتصرف يسير .



6- الإمام القاضى أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلى ( توفى 526هـ ) :


نقل الذهبى فى \" السير \" ( 19/ 602 ) عن السِّلَفى أنه قال :

\" كان أبو الحسين متعصبًا فى مذهبه ، وكان كثيرًا ما يتكلم فى الأشاعرة ويُسمعهم ، لا تأخذه فى الله لومة لآئم ، وله تصانيف فى مذهبه ، وكان ديِّنًا ثقةً ثبتًا ، سمعنا منه \" ا هـ .



7- شيخ الحرمين الإمام الفقيه أبو الحسن محمد بن عبدالملك بن محمد بن عمر الكرجى الشافعى ( توفى 532هـ ) :


قال الإمام الكرجي فى كتابه العظيم \"الفصول فى الأصول عن الإئمة الفحول إلزامًا لذوى البدع والفضول\" :


\" من قال : أنا شافعى الشرع ، أشعرى الإعتقاد . قلنا له : هذا من الأضداد ، لا بل من الإرتداد ؛ إذ لم يكن الشافعى أشعرى الإعتقاد . ومن قال : أنا حنبلى فى الفروع ، معتزلى فى الأصول . قلنا له : قد ضللت إذًا عن سواء السبيل فيما تزعمه ؛ إذ لم يكن أحمد معتزلي الدين والإجتهاد ....

وقد افتُتن أيضًا خلق من المالكية بمذاهب الأشعرية ، وهذه والله سُبًّة وعار ، وفلتة تعود بالوبال والنكال وسوء الدار على منتحل مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار ؛ فإن مذهبهم ما رويناه فى تكفيرهم الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفظية \" ا هـ . \"مجموع الفتاوى\" (4 / 177 ) .


وكان هذا الإمام سلفيًا أثريًا ، شديدًا على المبتدعة لا سيما الاشاعرة ، وله قصيدة بائية فى السنة نحو مائتى بيت ، شرح فيها اعتقاد السلف الصالح رضى الله عنهم ، وردًّ على الأشاعرة ، تُلَقًّب بـ \" عروس القصائد فى شموس العقائد \" قال فيها :


عقيدة أصحاب الحديث فقد سَمَتْ ------- بأرباب دين الله أسنى المراتب

عــقــائـــدهـم أنًّ الإلـــه بـــذاتـــه ------- على عرشه مع علمه بالغوائب


ثم قال :


طرائق تـجسيم وطُـرْقٌ تَــجَــهَــمُ ------- وسُبْلُ اعتزال مثل نسج العناكب

وفى قــدر والرفض طُرْقٌ عَـمِــيًّــةٌ ------- وما قيل فى الإرجاء من نعب ناعب


ثم قال :


وخُـبـثُ مـــقال الأشعرى تخنُثٌ ------- يضاهى تَلَوِّيه تَلَوِّى الـشًّـــــــغازب

يُـــــزَيّـِنُ هـذا الأشـعــرى مقالة ------- ويَــقـْشـِبـُهُ بالسم يا شر قَاشِبِ

فينفى تفاصيلا ويـثـبـت جملــة ------- كناقضة مـــــــن بعد شد الذوائب

يــُؤَوِّلُ آيــــــــات الصفات بـــرأيه ------- فجرأته فى الديــــــــن جرأة خارب

ويجزم بالتأويل من سنن الهدى ------- ويخلب أغمارا بأشـــــــئم بخالــب

ولم يك ذا علم وديــــــــن وإنما ------- بضاعته كانت مخوق مـــــــداعــب

وكان كلاميا بالإحساء موتـــــــه ------- بأسواء مــــوت ماته ذو الــسوائب

كذا كل رأس للضلالة قد مضى ------- بـــقتل وصلب باللحى والـــشوارب

كجعد وجهم والمريســي بعده ------- وذا الاشـــعــــرى المبتلى شر دائب

معايبهم توفى على مدح غيرهم ------- وذا المبتلى المفتون عيب المعايب


وذكر الذهبى فى \" العلو \" ( ص : 255 – مختصره ) :\" أنه مكتوب على هذه القصيدة بخط الإمام ابن الصلاح :\" هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث \" ا هـ .




8- الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامى ( توفى 550هـ ) :

قال الحافظ بن ناصر :

\" كنت أقول كثيرًا : اللهم بيِّن لى أى المذاهب خير . وكنت مرارًا قد مضيت إلى القيروانى المتكلم فى كتاب \" التمهيد \" للباقلانى ، وكأن من يردنى عن ذلك . قال : فرأيت فى المنام كأنى قد دخلت المسجد إلى الشيخ أبى منصور ، وبجنبه رجل عليه ثياب بيض ورداء على عمامته يشبه الثياب الريفية ، دُرِّىُ اللون ، عليه نور وبهاء ، فسلمت وجلست بين أيديهما ، ووقع فى نفسى للرجل هيبة وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جلست إلتفت إليًّ ، فقال لى : عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك بمذهب هذا الشيخ . ثلاث مرات ، فانتبهت مرعوبًا ، وجسمى يرجف ، فقصصت ذلك على والدتى ، وبكًّرتُ إلى الشيخ لأقرأ عليه ، فقصصت عليه الرؤيا ، فقال : ما مذهب الشافعى إلا حسن ، ولا أقول لك : اتركه ، ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشعرى . فقلت : ما أريد أن أكون نصفين ، وأنا أشهدك ، وأُشهد الجماعة أننى منذ اليوم على مذهب أحمد بن حنبل فى الأصول والفروع . فقال لى : وفقك الله ..... \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" (20 / 269 – 270 ) .



9- الإمام الوزير يحيى بن محمد بن هبيرة ( توفى 560هـ )

قال الإمام بن هبيرة رحمه الله :

\" والله ما نترك أمير المومنين علي بن أبى طالب مع الرافضة ، نحن أحق به منهم ؛ لأنه منًّا ونحن منه . ولا نترك الشافعى مع الأشعرية فإنًّا أحق به منهم \" . كما فى ترجمة بن هبية من\" ذيل طبقات الحنابلة \".


· ومن النوادر ما جاء فى ترجمة الإمام سليمان بن إبراهيم بن هبة الله الاسعردى الحنبلى ( توفى 639ه ) من \" ذيل طبقات الحنابلة \" : أنهم كانوا يؤذونه ، فيكشطون الدال من \" الأسعردى \" ، ويعجمون السين فيصير : \" الاشعرى \" ، فيغضب لذلك .


وذَمُّ أئمة أهل السنة للأشاعرة مستفيض ، وقد ذكر الإمام يوسف بن عبدالهادى فى كتابه :\" جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر \" أكثر من 400 عالم وَرَدَ عنهم ذم الأشاعرة ومجانبتهم ، ثم ذكر أن ما تركه أكثر مما ذكره ، ولو ذهب يستقصى ويتتبع كل من جانبهم من يومهم وإلى يومه لزادوا على عشرة آلاف نفس .



ü هذا وقد رجع كثير من أئمة الأشاعرة المتكلمين إلى عقيدة أهل السنة فى آخر حياتهم ، وندموا على ما ضيعوه من الأعمار فى هذه العلوم الزائفة والعقائد الباطلة .


فهذا الأمام أبو المعالى الجوينى إمام الحرمين وهو من كبار أئمة الأشاعرة كان يقول :\" لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 473 ) .


وقال لأصحابه :\" يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بى ما بلغ ما اشتغلت به \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 472 ) .


وقال أبو الفتح الطبرى : دخلت على أبى المعالى فى مرضه ، فقال : اشهدوا عليًّ بأنى رجعت عن كل مقالة تخالف السنة ، وأنى أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 474 ) .


وقال أيضًا :\" قرأت خمسين الفًا فى خمسين ألفًا ، ثم خلًّيت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة ، وركبت البحر الخضم ، وغُصت فى الذى نهى اهل الإسلام ، كل ذلك فى طلب الحق ، وكنت أهرب فى سالف الدهر من التقليد ، والآن قد رجعت إلى كلمة الحق بلطيف بره ، فأموت على دين العجائز ، ويختم عاقبة أمرى عند الرحيل على كلمة الإخلاص : لا إله إلا الله . فالويل لابن الجوينى \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 471 ) ، \" طبقات الشافعية \" ( 5 / 185 ) .


وهذا الإمام أبو حامد الغزالى وهو من أعلام الأشاعرة أيضًا انتهى آخر أمره على الوقف والحيرة فى المسائل الكلامية ، ثم أعرض عن تلك الطرق وأقبل على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فمات وصحيح البخارى على صدره . \" شرح العقيدة الطحاوية \" لابن أبى العز الحنفى ( ص : 208 ) .


وهذا الإمام فخر الدين الرازى من أكبر المدافعين عن المذهب الأشعرى ومناهج المتكلمين كان ينشد :



نـهـايــة إقـــدام الـعـقـول عـقــال ------- وأكثر سعى العالــــــــمين ضــلال

وأرواحنا فى وحشة من جسومنا ------- وحاصل دنـيـــانـــــــا أذىً ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ------- سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا


ويقول :\" لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية ، فما رأيتها تشفى عليلًا ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن ، أقرأ فى الإثبات : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ، { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [ فاطر : 10 ] . وأقرأ فى النفى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [ الشورى : 11 ] ، { وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً } [ طه : 110 ] ، { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [ مريم : 65 ] ، ومن جرًّب مثل تجربتى ، عرف مثل معرفتى \" ا هـ \" درء تعارض العقل والنقل \" ( 1 / 160 ) .


والله الموفق وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

النخلة
04-02-2009, 09:58 PM
ذم أئمة المسلمين للأشاعرة ومذهبهم


الشيخ / محمد محب الدين أبو زيد


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم لقائه . أما بعد :


قد بينا منهج أهل السنة والجماعة فى الصفات ، وأنهم يثبتونها على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل . وقد خالفهم فى ذلك الأشاعرة فأخذوا ينفون كثيرًا من صفات الله عز وجل ويسمون نفيهم وتعطيلهم هذا تأويلا ، وهم بذلك مخالفون لمذهب أهل السنة والجماعة . وقد تتابع علماء المسلمين فى التحذير من مذهب الأشاعرة ، وبيان مخالفته للكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح رضى الله عنهم ، ومنهم :


1- الإمام الحافظ أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن منده ( توفى 395هـ ) .

قال الإمام أبو عبد الله بن منده :


\" ليتق الله امرؤ وليعتبر بمن تقدم ممن كان القول باللفظ مذهبه ومقالته ، وكيف خرج من الدنيا مهجورًا مذمومًا مطرودًا من المجالس والبلدان ؛ لإعتقاده القبيح وقوله الشنيع المخالف لدين الله مثل : الكرابيسى ، والشواط ، وابن كُلًّاب ، وابن الأشعرى وأمثالهم ممن كان الجدال والكلام طريقه فى دين الله عز وجل \" ا هـ . رواه الهروى فى \" ذم الكلام\" (4/424 ) .




2- إمام الشافعية العلامة أحمد بن محمد بن أحمد أبوحامد الإسفرايينى ( توفى 406هـ ) .


قال الإمام أبو الحسن محمد بن عبدالملك الكرجى الشافعى :

\" وكان الشيخ أبو حامد الإسفرايينى شديد الإنكار على الباقلًّانى وأصحاب الكلام \" .


وقال : \" ولم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلى الأشعرى ، ويتبرؤون مما بنى الأشعرى مذهبه عليه ، وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحَوْم حَواليه ، وكان الشيخ أبو حامد أحمد بن أبى طاهر الإسفرايينى إمام الأئمة الذى طبق الأرض علمًا وأصحابًا إذا سعى على الجمعة من قطيعة الكرج إلى جامع المنصور يدخل الرباط المعروف بالزوزى المحاذى للجامع ويقبل على من حضر ويقول : اشهدوا علىًّ أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، كما قال الإمام أحمد بن حنبل ، لا كما يقول الباقلًّانى . وتكرر ذلك منه جُمُعَات ، فقيل له فى ذلك ، فقال : حتى ينتشر فى الناس وفى أهل الصلاح ، ويشيع الخبر فى أهل البلاد : أنى برىءٌ مما هم عليه – يعنى الأشعرية – وبرىءٌ من مذهب أبى بكر الباقلًّانى ؛ فإن جماعة من المتفقهة الغرباء يدخلون على الباقلًّانى خفية ويقرؤون عليه فيُفتنون بمذهبه ، فإذا رجعوا إلى بلادهم أظهروا بدعتهم لا محالة ، فَيَظُن ظانٌ أنهم منى تعلموه قبله ، وأنا ما قلته ، وأنا برىٌ من مذهب الباقلًّانى وعقيدته \" .


قال أبو الحسن الكرجى :\" ومعروف شدة الشيخ أبى حامد على أهل الكلام ، حتى ميًّز أصول فقه الشافعى من أصول الأشعرى ، وعلقه عنه أبو بكر الزاذقانى ، وهو عندى ، وبه اقتدى الشيخ أبو إسحاق الشيرازى فى كتابيه \"اللمع\" و \"التبصرة\" ، حتى لو وافق قول الأشعرى وجهًا لأصحابنا ميًّزه ، وقال : هو قول بعض أصحابنا وبه قالت الأشعرية . ولم يَعُدًّهم من أصحاب الشافعى ، استنكفوا منهم ومن مذهبهم فى أصول الفقه فضلًا عن أصول الدين \".


وعلًّق على هذا شيخ الإسلام بن تيمية بقوله :

\" وهذا المنقول عن الشيخ أبى حامد وأمثاله من أئمة أصحاب الشافعى أصحاب الوجوه معروف فى كتبهم المصنًّفة فى أصول الفقه وغيرها .

وقد ذكر ذلك الشيخ أبو حامد ، والقاضى أبو الطيب ، وأبو إسحاق الشيرازى وغير واحد بيًّنوا مخالفة الشافعى وغيره من الأئمة لقول بن كُلًّاب والأشعرى فى مسألة الكلام التى امتاز بها بن كُلًّاب والأشعرى عن غيرهما .... \" راجع \"درء التعارض\" (2/95-101) ، و\"شرح العقيدة الأصفهانية\" (ص : 103-105) .






3- بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن خويز منداد المالكى :

روى بن عبدالبر فى \"جامع بيان العلم \" (1800) عنه أنه قال فى \"كتاب الشهادات\" فى تأويل قول مالك :\" لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء \" . قال :


\" أهل الكلام عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريًا كان أو غير أشعرى ، ولا تقبل لهم شهادة فى الإسلام ، ويهجر ويؤدًّب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها \" ا هـ .

وعلًّق على هذا ابن عبدالبر بقوله : \" ليس فى الإعتقاد فى صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصًا فى كتاب الله ، أو صحًّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أجمعت عليه الأمة ، وما جاء فى أخبار الآحاد فى ذلك كله أو نحوه يُسلًّم له ولا يناظر فيه \" .



4- الإمام الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلى السجزى ( توفى 444هـ ) :

كان الإمام شديدًا على الأشاعرة ، محذرًا أشد التحذير منهم ، وبيًّن أنهم أضر على العوام من المعتزلة والجهمية وغيرهم ، فكان مما قال فى \" الرد على من أنكر الحرف والصوت \" ( ص : 173 ) :


\" وينبغى أن يُتأمل قول الكلابية والأشعرية فى الصفات ؛ ليُعلم أنهم غير مثبتين إلهًا فى الحقيقة ، وأنهم يتخيرون من النصوص ما أرادوه ويتركون سائرها ويخالفون \" ا هـ .


وقال أيضًا ( ص : 195 ) :

\" قد صنًّف غير واحد من المتكلمين من المعتزلة والكرامية فى فضائح الأشعرية والكلابية ، كما صًّف هؤلاء فى فضائح الآخرين أيضًا . ولكل مخالف للسنة و لطريقة اهل الأثر ما يُفْتَضَحُ به عند التأمل . وأهل الأثر لا فضيحة عليهم عند مُحَصِّل ؛ لأنهم لم يُحدثوا شيئًا وإنما اتبعوا الأثر ، ومن ادعى فضيحة فى الأثر بعد الحكم بصحته لم يكن مسلمًا .... \" ا هـ .


وقال أيضًا ( ص : 222 - 223 ) :

\" ثم بُلِىَ أهلُ السنة بعد هؤلاء بقوم يدَّعون أنهم من أهل الإتباع ، وضررهم أكثر من ضرر المعتزلة وغيرهم ، وهم : أبو محمد بن كُلًّاب ، وأبو العباس القلانسى ، وأبوالحسن الأشعرى . وبعدهم محمد بن أبى تريد بسجستان ، وأبو عبدالله بن مجاهد بالبصرة . وفى وقتنا : أبو بكر بن الباقلانى ببغداد ، وأبو إسحاق الإسفرايينى ، وأبو بكر بن فورك بخرسان فهؤلاء يردون على المعتزلة بعض أقاويلهم ، ويردون على أهل الأثر أكثر مما ردُّوه على المعتزلة \" ا هـ .



5- شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصارى الهروى ( توفى 481هـ ) :

قال شيخ الإسلام بن تيمية فى \" مجموع الفتاوى \" ( 14/ 354 ) :


\" وكان أبو إسماعيل الهروى صاحب كتاب \" ذم الكلام \" من المبالغين فى ذم الجهمية لنفيهم الصفات ، وله كتاب \" تكفير الجهمية \" ، ويبالغ فى ذم الأشاعرة ، مع أنهم من أقرب هذه الطوائف إلى أهل السنة والحديث ، وربما كان يلعنهم .

وقد قال له بعض الناس بحضرة نظام الملك : أتلعن الأشعرية ؟ فقال : ألعن من يقول : ليس فى السماوات إله ، ولا فى المصحف قرآن ، ولا فى القرب نبى . وقام من عنده مغضبًا \" ا هـ بتصرف يسير .



6- الإمام القاضى أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلى ( توفى 526هـ ) :


نقل الذهبى فى \" السير \" ( 19/ 602 ) عن السِّلَفى أنه قال :

\" كان أبو الحسين متعصبًا فى مذهبه ، وكان كثيرًا ما يتكلم فى الأشاعرة ويُسمعهم ، لا تأخذه فى الله لومة لآئم ، وله تصانيف فى مذهبه ، وكان ديِّنًا ثقةً ثبتًا ، سمعنا منه \" ا هـ .



7- شيخ الحرمين الإمام الفقيه أبو الحسن محمد بن عبدالملك بن محمد بن عمر الكرجى الشافعى ( توفى 532هـ ) :


قال الإمام الكرجي فى كتابه العظيم \"الفصول فى الأصول عن الإئمة الفحول إلزامًا لذوى البدع والفضول\" :


\" من قال : أنا شافعى الشرع ، أشعرى الإعتقاد . قلنا له : هذا من الأضداد ، لا بل من الإرتداد ؛ إذ لم يكن الشافعى أشعرى الإعتقاد . ومن قال : أنا حنبلى فى الفروع ، معتزلى فى الأصول . قلنا له : قد ضللت إذًا عن سواء السبيل فيما تزعمه ؛ إذ لم يكن أحمد معتزلي الدين والإجتهاد ....

وقد افتُتن أيضًا خلق من المالكية بمذاهب الأشعرية ، وهذه والله سُبًّة وعار ، وفلتة تعود بالوبال والنكال وسوء الدار على منتحل مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار ؛ فإن مذهبهم ما رويناه فى تكفيرهم الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفظية \" ا هـ . \"مجموع الفتاوى\" (4 / 177 ) .


وكان هذا الإمام سلفيًا أثريًا ، شديدًا على المبتدعة لا سيما الاشاعرة ، وله قصيدة بائية فى السنة نحو مائتى بيت ، شرح فيها اعتقاد السلف الصالح رضى الله عنهم ، وردًّ على الأشاعرة ، تُلَقًّب بـ \" عروس القصائد فى شموس العقائد \" قال فيها :


عقيدة أصحاب الحديث فقد سَمَتْ ------- بأرباب دين الله أسنى المراتب

عــقــائـــدهـم أنًّ الإلـــه بـــذاتـــه ------- على عرشه مع علمه بالغوائب


ثم قال :


طرائق تـجسيم وطُـرْقٌ تَــجَــهَــمُ ------- وسُبْلُ اعتزال مثل نسج العناكب

وفى قــدر والرفض طُرْقٌ عَـمِــيًّــةٌ ------- وما قيل فى الإرجاء من نعب ناعب


ثم قال :


وخُـبـثُ مـــقال الأشعرى تخنُثٌ ------- يضاهى تَلَوِّيه تَلَوِّى الـشًّـــــــغازب

يُـــــزَيّـِنُ هـذا الأشـعــرى مقالة ------- ويَــقـْشـِبـُهُ بالسم يا شر قَاشِبِ

فينفى تفاصيلا ويـثـبـت جملــة ------- كناقضة مـــــــن بعد شد الذوائب

يــُؤَوِّلُ آيــــــــات الصفات بـــرأيه ------- فجرأته فى الديــــــــن جرأة خارب

ويجزم بالتأويل من سنن الهدى ------- ويخلب أغمارا بأشـــــــئم بخالــب

ولم يك ذا علم وديــــــــن وإنما ------- بضاعته كانت مخوق مـــــــداعــب

وكان كلاميا بالإحساء موتـــــــه ------- بأسواء مــــوت ماته ذو الــسوائب

كذا كل رأس للضلالة قد مضى ------- بـــقتل وصلب باللحى والـــشوارب

كجعد وجهم والمريســي بعده ------- وذا الاشـــعــــرى المبتلى شر دائب

معايبهم توفى على مدح غيرهم ------- وذا المبتلى المفتون عيب المعايب


وذكر الذهبى فى \" العلو \" ( ص : 255 – مختصره ) :\" أنه مكتوب على هذه القصيدة بخط الإمام ابن الصلاح :\" هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث \" ا هـ .




8- الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامى ( توفى 550هـ ) :

قال الحافظ بن ناصر :

\" كنت أقول كثيرًا : اللهم بيِّن لى أى المذاهب خير . وكنت مرارًا قد مضيت إلى القيروانى المتكلم فى كتاب \" التمهيد \" للباقلانى ، وكأن من يردنى عن ذلك . قال : فرأيت فى المنام كأنى قد دخلت المسجد إلى الشيخ أبى منصور ، وبجنبه رجل عليه ثياب بيض ورداء على عمامته يشبه الثياب الريفية ، دُرِّىُ اللون ، عليه نور وبهاء ، فسلمت وجلست بين أيديهما ، ووقع فى نفسى للرجل هيبة وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جلست إلتفت إليًّ ، فقال لى : عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك بمذهب هذا الشيخ . ثلاث مرات ، فانتبهت مرعوبًا ، وجسمى يرجف ، فقصصت ذلك على والدتى ، وبكًّرتُ إلى الشيخ لأقرأ عليه ، فقصصت عليه الرؤيا ، فقال : ما مذهب الشافعى إلا حسن ، ولا أقول لك : اتركه ، ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشعرى . فقلت : ما أريد أن أكون نصفين ، وأنا أشهدك ، وأُشهد الجماعة أننى منذ اليوم على مذهب أحمد بن حنبل فى الأصول والفروع . فقال لى : وفقك الله ..... \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" (20 / 269 – 270 ) .



9- الإمام الوزير يحيى بن محمد بن هبيرة ( توفى 560هـ )

قال الإمام بن هبيرة رحمه الله :

\" والله ما نترك أمير المومنين علي بن أبى طالب مع الرافضة ، نحن أحق به منهم ؛ لأنه منًّا ونحن منه . ولا نترك الشافعى مع الأشعرية فإنًّا أحق به منهم \" . كما فى ترجمة بن هبية من\" ذيل طبقات الحنابلة \".


· ومن النوادر ما جاء فى ترجمة الإمام سليمان بن إبراهيم بن هبة الله الاسعردى الحنبلى ( توفى 639ه ) من \" ذيل طبقات الحنابلة \" : أنهم كانوا يؤذونه ، فيكشطون الدال من \" الأسعردى \" ، ويعجمون السين فيصير : \" الاشعرى \" ، فيغضب لذلك .


وذَمُّ أئمة أهل السنة للأشاعرة مستفيض ، وقد ذكر الإمام يوسف بن عبدالهادى فى كتابه :\" جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر \" أكثر من 400 عالم وَرَدَ عنهم ذم الأشاعرة ومجانبتهم ، ثم ذكر أن ما تركه أكثر مما ذكره ، ولو ذهب يستقصى ويتتبع كل من جانبهم من يومهم وإلى يومه لزادوا على عشرة آلاف نفس .



ü هذا وقد رجع كثير من أئمة الأشاعرة المتكلمين إلى عقيدة أهل السنة فى آخر حياتهم ، وندموا على ما ضيعوه من الأعمار فى هذه العلوم الزائفة والعقائد الباطلة .


فهذا الأمام أبو المعالى الجوينى إمام الحرمين وهو من كبار أئمة الأشاعرة كان يقول :\" لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 473 ) .


وقال لأصحابه :\" يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بى ما بلغ ما اشتغلت به \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 472 ) .


وقال أبو الفتح الطبرى : دخلت على أبى المعالى فى مرضه ، فقال : اشهدوا عليًّ بأنى رجعت عن كل مقالة تخالف السنة ، وأنى أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 474 ) .


وقال أيضًا :\" قرأت خمسين الفًا فى خمسين ألفًا ، ثم خلًّيت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة ، وركبت البحر الخضم ، وغُصت فى الذى نهى اهل الإسلام ، كل ذلك فى طلب الحق ، وكنت أهرب فى سالف الدهر من التقليد ، والآن قد رجعت إلى كلمة الحق بلطيف بره ، فأموت على دين العجائز ، ويختم عاقبة أمرى عند الرحيل على كلمة الإخلاص : لا إله إلا الله . فالويل لابن الجوينى \" ا هـ . \" سير أعلام النبلاء \" ( 18 / 471 ) ، \" طبقات الشافعية \" ( 5 / 185 ) .


وهذا الإمام أبو حامد الغزالى وهو من أعلام الأشاعرة أيضًا انتهى آخر أمره على الوقف والحيرة فى المسائل الكلامية ، ثم أعرض عن تلك الطرق وأقبل على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فمات وصحيح البخارى على صدره . \" شرح العقيدة الطحاوية \" لابن أبى العز الحنفى ( ص : 208 ) .


وهذا الإمام فخر الدين الرازى من أكبر المدافعين عن المذهب الأشعرى ومناهج المتكلمين كان ينشد :



نـهـايــة إقـــدام الـعـقـول عـقــال ------- وأكثر سعى العالــــــــمين ضــلال

وأرواحنا فى وحشة من جسومنا ------- وحاصل دنـيـــانـــــــا أذىً ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ------- سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا


ويقول :\" لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية ، فما رأيتها تشفى عليلًا ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن ، أقرأ فى الإثبات : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ، { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [ فاطر : 10 ] . وأقرأ فى النفى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [ الشورى : 11 ] ، { وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً } [ طه : 110 ] ، { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [ مريم : 65 ] ، ومن جرًّب مثل تجربتى ، عرف مثل معرفتى \" ا هـ \" درء تعارض العقل والنقل \" ( 1 / 160 ) .


والله الموفق وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

النخلة
04-02-2009, 10:00 PM
أين الله ؟ (http://www.almjhol.com/showthread.php?t=764)



رابط مفيد

النخلة
04-02-2009, 10:00 PM
أين الله ؟ (http://www.almjhol.com/showthread.php?t=764)



رابط مفيد

النخلة
04-02-2009, 10:09 PM
نسيت أن أقول ألاحظ من خلال الصورة التي في توقيعك أنك صوفي و الله اعلم

لي تجارب كثيرة مع الصوفية واعلم اساليبهم الا انني ليس لدي وقت للاستطراد الان

باختصار هم يجيدون التباكي و في منتدياتهم بكفرون أهل السنة بفرية التجسيم

يعني يدعون التباكي على الامة و يكفرون أهل السنة

واعرف الكثير من المنتديات الاشعرية و الصوفية .. فلا اتكلم من فراغ فقد عايشتهم عن قرب.

ارجو أن لا تكون منهم

الحسني الشامي
06-09-2009, 01:27 AM
نخلة

هل تعرف من هم الأشاعرة

هل تعرف بمن تطعن

هل تعرف من تكفر و تبدع

لا حول ولا قوة إلا بالله

الحسني الشامي
06-10-2009, 04:19 PM
1ـ قول عالم أو عالمين من فقهاء المذهب لا يدل على أنه هو قول فقهاء المذهب ، حتى ولا غالب فقهاء المذهب ، فإذا افترضنا أن واحداً من المالكية ونفراً من الشافعية وواحداً من الحنفية قد ذموا الأشاعرة فهل ذمهم إياهم يعني أن هذا هو [حكمهم عند أئمة المذاهب الأربعة من الفقهاء]؟!!! هذا لا يقوله عاقل .
2ـ المشهور والمعروف عن أكثر فقهاء المذهب المالكي والشافعي أنهم أشاعرة ، وعن أكثر فقهاء المذهب الحنفي أنهم ماتريدية ، والماتريدية متفقون مع الأشاعرة في أصول مسائل العقيدة ، وهذه مسألة خارجة عن موضوع هذا البحث ، أشير إليها هنا استطراداً ، فمن أرادها فليطلبها من مظانها .
3ـ ذكر الباحث قول ابن خويزمنداد من المالكية العراقيين ، وهو محمد بن أحمد بن عبدالله ، وقيل: محمد بن أحمد بن علي ، المتوفى سنة (390هـ) تقريباً ، وهذا لا يمثل فقهاء المالكية ، فقد قال فيه الإمام الباجي: [لم أسمع له في علماء العراقيين ذكراً ، وكان يجانب الكلام جملة ، وينافر أهله ، حتى يؤدي إلى منافرة المتكلمين من أهل السنة ، وحكم على أهل الكلام أنهم من أهل الأهواء الذين قال مالك في مناكحتهم وشهادتهم ما قال] . وقال فيه القاضي عياض: [وعنده شواذ عن مالك ، وله اختيارات لم يعرج عليها حذاق المذهب ، ولم يكن بالجيد النظر ولا بالقوي الفقه] [ ] . وفـي قول الباجي إشـارة إلى أن الأشـاعرة الذين خاضوا في علم الكلام ليسـوا من أهل الأهواء والكلام المذموم الذين قال فيهم الإمام مالك ما قال .
4ـ ذكر الباحث قولاً منسوباً لأبي العباس ابن سريج ، وهو الفقيه الشافعي الكبير أحمد بن عمر بن سريج ، المتوفى سنة (306هـ) [ ] ، منقولاً من كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" لابن القيم رحمه الله ، والواجب التريث والتثبت عند نقل أي نص يحتج به على أحد من كتاب من يخالفه ويخاصمه ، أو من يجر بذلك النقل لنفسه نفعاً ، لا للتهمة بالكذب ، ولكن للتسرع في قبول ما ينقل دون تمحيص ، إذ المعاداة والمنافرة قد تحول بين المرء وبين دقة التحري ، فينسب الناقل متسرعاً عن المنقول عنه ما لم يقله ، وكذا إذا كان الناقل يجر بذلك النقل لنفسه نفعاً ، وهنا تحمل الرغبة الباطنة في انتصار الكاتب لقوله وتأييده لمذهبه على التساهل في قبول الرواية عن المنقول عنه ، دون نقد ولا تمحيص .
ويبدو أن ابن القيم ـ رحمه الله وغفر له ـ قد وقع في ذلك التساهل ، إذ نقل شيئاً من العقيدة المنسوبة لابن سريج ، دون أن ينقد الرواية ، لا سنداً ، ولا متناً .
فأما السند فهو منقطع ، لأن الذي ذكرها عن ابن سريج كما قال ابن القيم هو أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني ، وهذا قد ولد سـنة (380هـ) تقريباً ، وتوفي سـنة (471هـ)[ ]. أي إنه ولد بعد وفاة ابن سريج بخمسة وسبعين عاماً تقريباً ، ولم يذكر من الذي بلغه إياها ، وكل سند منقطع فهو ضعيف .
وأما المتن فإن من المستبعد جداً أن يتحدث من توفي قبل الأشعري بعشرين عاماً تقريباً عن [الأشعرية] وكأنهم جماعة معروفة بهذا الانتساب ومتمذهبة به ، فهل عرف أن تحدث من توفي قبل أبي حنيفة عن [الحنفية] ؟!! أو قبل مالك عن [المالكية] ؟!! أو قبل الشافعي عن [الشافعية]؟!! أو قبل ابن حنبل عن [الحنبلية] ؟!! أو قبل الماتريدي عن [الماتريدية] ؟!! أو قبل الرفاعي عن [الرفاعية]؟!!! . فالظاهر أن كلمة [ والأشعرية ] ليست من كلام ابن سريج ، وإنما هي مقحمة فيه .
5ـ ذكر الباحث قولاً منسوباً لأبي الحسن الكرجي ، وهو الفقيه الشافعي الكبير محمد بن عبد الملك الكرجي ، المتوفى سنة (532هـ) [ ] ، منقولاً من كتب ابن تيمية وابن القيم ، وهما مخالفان ومخاصمان للأشاعرة ، ويجران بذلك النقل لنفسيهما نفعاً ، فهذا النقل لا يصح أن يعتمد عليه [ ] .
ويبدو أن الكرجي هذا رحمه الله كان قد ابتلي بمن يدس في كلامه في العقيدة ما لم يقله!!! . وما أكثر الذين كانوا يستجيزون مثل ذلك !!! .
وقد أشار السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" إلى وقوفه على قصيدة تنسب إليه في العقيدة ، وأبدى شكه في جزء منها على الأقل ، وهو المشتمل على ما يقتضي التجسيم وعلى مخالفة الأشاعرة والطعن في الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله . ومن أهم الأسباب التي دعته للشك في ذلك الجزء منها هو قول ابن السمعاني: [وله قصيدة بائية في السُّنة شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف ، تزيد على مئتي بيت ، قرأتها عليه في داره بالكرج] . وابن السمعاني كان أشعري العقيدة ، فلو كان فيها ما اشتمل عليه ذلك الجزء لما أثنى عليها .
ومن ذلك عنده كذلك أن بعض أبيات القصيدة شعر مقبول ، بينما بعضها الآخر في غاية الرداءة ، وهو الجزء المشتمل على تلك القبائح ، ثم إن فيها الطعن في الأشعري وأنه لم يك ذا علم ودين !!! والحال هو أنه قد اتفق الجميع على علمه ودينه وزهده وورعه [ ] .
هذا وقد نقل ابن تيمية الكلام المنسوب إلى أبي الحسن الكرجي من الكتاب المسمى بـ "الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاماً لذوي البدع والفضول" ، ونسب الكتاب للكرجي ، وقد قال الإسنوي في ترجمة الكرجي في "طبقات الشافعية": [ وله تصانيف في الفقه والتفسير ، وله تصنيف يقال له الذرائع في علم الشرائع ] . ولم يذكر أن له كتاباً في العقيدة أو الأصول ، فربما كان هذا الكتاب منحولاً مكذوباً ، أو مقحماً فيه مثل ذلك الطعن في الأشعري والأشاعرة .
وابن تيمية ـ رحمه الله وغفر له ـ ينقل ما يجده في الكتب دون أن يتحقق من صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف الذي نسب إليه ، ولما كانت حاله كذلك ووجدنا ابن السمعاني وابن السـبكي ـ وهما من كبار الأشاعرة ـ يثنيان على الكرجي ؛ تبين لنا أنه لم يثبت من الطعن في الأشاعرة عن الكرجي شيء .
6ـ ذكر الباحث ما يدل على نفور الفقيهين الشافعيين الكبيرين أبي حامد الإسفراييني وأبي إسحاق الشيرازي من مذهب الأشاعرة ، وهذا منقول من كلام ابن تيمية [ ] ، وهو قد نقله عن الكرجي ، فرجع الأمر إلى ما ذكر في الفقرة السابقة .
ومما يؤكد ما تقدم هو أن أبا إسحاق الشيرازي أشعري العقيدة ، واقرأ إن شئت معتقده المطبوع في مقدمة شرح اللمع له ، وفيه قوله في اعتقادات أهل الحق: [ فمن ذلك أنهم يعتقدون أن أول ما يجب على العاقل البالغ: القصد إلى النظر والاستدلال المؤديين إلى معرفة الله عز وجل] [ ثم يعتقدون أن التقليد في معرفة الله عز وجل لا يجوز ، لأن التقليد قبول قول الغير من غير حجة ] [ ثم يعتقدون أن الله تعالى ليس بجسم ] [ ] . وقوله [ العقل عند أهل الحق لا يوجب ولا يحسن ولا يقبح ] [ ولا يقال إن كلام الله لغات مختلفة ، لأن اللغات صفة المخلوقين ] [ ] . وقوله [ ثم يعتقدون أن الله تعالى مستو على العرش ، ... وأن استواءه ليس باستقرار ولا ملاصقة ، لأن الاستقرار والملاصقة صفة الأجسام المخلوقة ، والرب عز وجل قديم أزلي ، فدل على أنه كان ولا مكان ، ثم خلق المكان ، وهو على ما عليه كان ] [ ] . ثم قال عن المخالفين للأشاعرة: [فإظهارهم لما هم عليه من التشبيه ولعنة المسلمين وتكفيرهم لا يدل على أنهم على الحق ، ... ومن شرهم: لعنهم لأهل الحق وغيبتهم لهم وتقبيح اسمهم عند العامة وتلقيبهم لهم بالأشعرية] [ ] .
فهذا هو أبو إسحاق الشيرازي ، أشعري محض ، وكلامه من صميم مذهب الأشاعرة ، بخلاف قول الباحث عنه ، وهذا عاقبة التسرع وعدم التحقيق والاعتماد على ما ينقله المتسرعون . فتنبه!!! .
7ـ ثم حشر الباحث مع فقهاء الشافعية الصوفي الحنبلي المدعو بشيخ الإسلام الهروي الأنصاري ، وأن قوله في الأشاعرة هو بنحو قول الكرجي ، بل أشد منه .
والهرويُّ هذا هو أبو إسـماعيل عبد الله بن محمد الهروي الأنصـاري ، المتوفـى سـنة (481هـ) ، وهو حنبلي متعصب ، بعيد عن المذهب الشافعي والشافعيين ، فلم يترجم له في طبقات الشافعية السبكيّ ، ولا ابن الصلاح ، ولا ابن قاضي شهبة ، ولا الإسنوي ، فإدراجه مع فقهاء الشافعية خطأ محض ، والقول بأن كلاً من الشافعية والحنابلة يدعي الهروي لمذهبهم لا مستند له في الواقع ، وهذا من باب التسرع والحكم لأدنى اشتباه .
ولعل منشأ الوهم هو أن السبكي ذكره في طبقات الشافعية استطراداً ، في خلال ترجمته لشيخ الإسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني رحمه الله ، إذ يقول: [ وأما المجسمة بمدينة هراة فلما ثارت نفوسهم من هذا اللقب عمدوا إلى أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري صاحب كتاب ذم الكلام فلقبوه بشيخ الإسلام ، وكان الأنصاري المشار إليه رجلاً كثير العبادة ، محدثاً ، إلا أنه يتظاهر بالتجسيم والتشبيه ، وينال من أهل السنة ...] [ ] . أهل السنة في كلام السبكي هم الأشاعرة ، وأنت ترى أن السبكي لم يذكر له ترجمة في طبقات الشافعية ، وإنما ذكر هذه النبذة مجرد استطراد .
والهروي هذا عدولدود للإمام أبي الحسن الأشعري والأشاعرة ، وينبغي أن لا يغيب عن ذهن القارئ كلام الهروي الذي تقدم نقله من قبل ، إذ يقول عن الأشاعرة: [ وقد شاع في المسلمين أن رأسهم علي بن إسماعيل الأشعري كان لا يستنجي ولا يتوضأ ولا يصلي ] [ ] . فالرجل هذا مبلغه من العلم بالتاريخ ، فلا عجب في أن يكون قوله في الأشاعرة هو بنحوالقول المنسوب لأبي الحسن الكرجي بل أشد منه !!! .
8ـ استدل الباحث على مباينة الحنفية للأشاعرة بأنّ واضع الطحاوية وشارحها كليهما حنفيان !!! فهل وجد الباحث في عقائد الأشاعرة ما يخالف ما في العقيدة الطحاوية؟ ! أو إنّ الواقع هو بخلاف ذلك ؟!! .
لم يذكر الباحث مثالاً واحداً يؤيد قوله .
لكن في العقيدة الطحاوية نصوص تتوافق مع عقائد الأشاعرة وتتعارض مع من يخالفونهم ، منها:
قال الإمام الطحاوي رحمه الله: [ له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالق ولا مخلوق][ ]. وقال: [ تعالى عن الحدود والغايات ، والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ] [ ] . وقال: [ ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين ، وله بكل ما قال وأخبر مصدقين ] [ ] . وقال :
[ وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد ] [ ] . فهل تعتقد ـ أيها الباحث ـ أنّ الله تعالى كان ولا مربوب ولا مخلوق سواء في ذلك العرش وغيره ؟؟ وهل تعتقد أنّ الله تعالى منـزه عن الحد ومنزه عن الأعضاء ومنزه عن الجهات؟ ؟ وهل المعترفون من أهل القبلة بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والمصدقون له بكل ما قال وأخبر تسميهم مؤمنين ؟؟ وهل تعتقد أنّ أفعال العباد هي خلق الله وكسب من العباد ؟؟ . هذه من عقائد الطحاوي والأشاعرة ، فهل أنت ـ أيها الباحث الذي تشيد بالطحاوية ـ موافق لما جاء في الطحاوية؟ ! أرجو ذلك .
أما ابن أبي العز فقد خرج عما يعتقد معظم علماء المذهب الحنفي ، وانتقل إ لى عقيدة ابن تيمية ، وملأ شرحه للطحاوية بالاقتباس من كلامه ، لذا فإنه لا يمثل الحنفية في العقيدة .
ولست أدري لم يتجاهل الباحث كتب الإمام أبي منصور الماتريدي والعقائد النسفية للإمام نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي المتوفى سنة (537هـ) وشروحها وكتب الملا علي القاري ؟ فهذه الكتب تمثل ما يعتقده جمهور فقهاء الحنفية ، لا شرح الطحاوية لابن أبي العز .
9ـ ذكر الباحث أن أبا يوسف تلميذ الإمام أبي حنيفة رحمهما الله كفّر بشراً المريسي ، ثم قال [ ومعلوم أن أصول الأشاعرة مستمدة من بشر المريسي ] ، وكأنه يوحي للقارئ بأن الأشاعرة ـ في نظر الإمام أبي يوسف والحنفية ـ قريبون من الكفر إن لم يكونوا كفاراً ، بسبب أن أصولهم مستمدة من الرجل الذي كفَّره أبو يوسف !!! . ولم يذكر أصلاً واحداً من كلام بشر المريسي وتوافقه مع كلام الأشاعرة ليوضح لنا أنهم أخذوه منه !!! .
أهذا هو البحث في العقيدة ؟!! أهذا هو حكم الأشاعرة عند أئمة المذهب الحنفي ؟!! أهكذا تطلق الأحكام على الأشاعرة دون حجة ولا برهان ؟!!!.
10ـ ذكر الباحث أن الإمام أحمد رحمه الله بدّع ابن كُلاًّب وأمر بهجره وأنه هو المؤسس الحقيقي للمذهب الأشعري ، وكأنه يوحي للقارئ بأن الأشاعرة ـ في نظر الإمام أحمد والحنابلةـ مبتدعة يجب هجرهم ، ولم يذكر المصدر الذي نقل منه حكم الإمام أحمد على ابن كُلاًّب، ولم يأت بدليل على أنه هو المؤسس الحقيقي للمذهب الأشعري .
إذا كان الباحث يريد أن يستدل بهذا على حكم الأشاعرة عند أئمة المذهب الحنبلي وأنه التبديع ووجوب الهجر ؛ فهذا غير كاف ، لأنه كلام لا يقوم على مصدر ولا دليل . وإذا صح ما نقله عن الإمام أحمد في ابن كُلاًّب فهل الإمام أحمد معصوم ؟!! .
والاختلاف بين الأشاعرة وكثير من الحنابلة في بعض مسائل الاعتقاد أمر معلوم ومشهور ، وليس ببعيد أن يقول بعض الحنابلة في الأشاعرة ما يقولون ، فمن أراد إثباته فليجمع الأقوال من مصادرها ، مع ذكر الإحالات على تلك المصادر . لكن مخالفة كثير من الحنابلة لبعض مسائل الاعتقاد التي يقول بها الأشاعرة ليست معياراً للصحة أو عدمها ، والمعيار هو الكتاب والسنة ، فهذا هو الذي أمرنا بالرد إليه عند التنازع .
ومن متعصبة الحنابلة أبو إسماعيل الهروي ، الملقب عند بعضهم بشيخ الإسلام ، وقد تقدم نقل قوله في الإمام أبي الحسن الأشعري !!! فماذا سيكون قوله في الأشاعرة ؟!!! . ولو تنبه الباحث إلى أنه لم يكن شافعياً قط لذكره مع الحنابلة ، لا مع الشافعية .
11ـ وههنا أمر في غاية الأهمية والخطورة ، هو أن الباحث ينظر إلى الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله نظرة تتجاوز ما ينبغي أن يعطاه العالم من التقدير والتبجيل إلى حد بعيد ، وكأنه يضعه في مقام العصمة والتقديس !!! ، فتراه يكتفي بأن يقول [ بدّع الإمامُ أحمدُ ابنَ كُلاًّب وأمر بهجره ] ، ولا داعي عنده بعد هذا إلى النظر في حال ابن كُلاًّب وأقواله في العقيدة وعرضها على الكتاب والسنة ليرى مدى التوافق أو التخالف ، ولا داعي عنده بعد هذا إلى النظر في أقوال سائر الأئمة في هذا الرجل !!! ، والقاعدة المقررة عند أهل السنة هي أن الحجة في قول الله تبارك وتعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبعض الناس يرددون [ ما منا من أحد إلا ردّ ورُدّ عليه إلا صاحب ذلك القبر الشريف صلى الله عليه وسلم ] بألسنتهم ، وأما في الواقع والتطبيق فإنهم يضربون بها عرض الحائط ، وكأنهم رفعوا أئمتهم إلى مقام العصمة ، فإلى الله المشتكى .
12 ـ ذكر الباحث أن الخليفة العباسي القادر بالله أصدر منشور الاعتقاد القادري وأوضح فيه العقيدة الواجب على الأمة اعتقادها ، وذلك بسبب انتشار مذهب الأشاعرة وإجماع علماء الدولة ـ سيما الحنابلة ـ على محاربته !!! . فهل أجمع علماء الدولة في خلافة القادر بالله العباسي على محاربة المذهب الأشعري ؟!!! دعوى تحتاج إلى برهان .
ثم هل تعتقد ـ أيها الباحث ـ العقيدة الواردة في الاعتقاد القادري التي تقول بأنه يجب على الأمة اعتقادها؟ ! أو تعتقد العقيدة الواردة في كلام ابن تيمية؟ ! فإن بينهما تناقضاً في مسألة عقدية هي من أهم الأسس التي ينبني عليها عدد من مسائل الاعتقاد ، فقد جاء في المنشور القادري [ كان ربنا وحده لا شيء معه ] ، بينما يعتقد ابن تيمية أنه كان الله ولم يكن شيء قبله وينكر أنه كان ولا شيء معه ، فعلى أية عقيدة أنت ؟! وما العقيدة الصحيحة التي يجب على المسـلم أن يعتقدها : ما ورد في الاعتقـاد القادري أو ما ورد في كتب ابن تيمية؟؟!!! .
وأما قول الباحث [ أصدر الخليفة القادر منشور الاعتقاد القادري ... سنة (433هـ) ] فهو خطأ منشؤه التسرع ، فإن الخليفة القادر بالله توفي سـنة (422هـ) والذي وقـع سـنة (433هـ) هو أن الخليفة القائم بأمر الله أخرج في هذه السَّنَة [ الاعتقاد القادري ] الذي كتب لأبيه القادر بالله ، فقرئ في الديوان ، فهذا تاريخ قراءته في خلافة القائم ، لا تاريخ كتابته في خلافة القادر .
منقول