المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات وردود



muslimah
07-12-2004, 10:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


هل الإسلام يدعو للرجعية والتخلف ؟


الجواب على هذه الشبهة يبدأ بسؤال عن معنى التقدم والرجعية .

إذا كان التقدم هو السعي الجاد لتغيير الأحوال الفاسدة في شتى مجالات الحياة ، وتبديلها بأحوال صالحة فذلك هو ما يدعو إليه الدين الإسلامي من الحث على العمل ، والتعاون على البر والتقوى وإعداد العدة، والحصول على القوة ونشر العلم ، والتحلي بالفضيلة : من الصدق والأمانة والعفة والشجاعة والتواضع والكرم والحياء ومحاربة الرذيلة ، حتى قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها " وقال : " إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق "

وإذا كان التقدم هو تعمير المدن والقرى ، واستخراج المعادن ، وصناعة الطائرات والغواصات والبوارج ، وإقامة الجيش القوي المزود بأنواع القوة، وتوفير وسائل العلاج، واستصلاح الأراضي وزراعتها فذلك ما يحثنا عليه ديننا ويدعونا إليه.

أما إذا مُسخ معنى التقدم فأصبح يعني الاستهتار والتهتك وتضييع العقول بشرب الخمر ، وتدمير الأسر بالزنا ، ونشر الرذيلة ، وملازمة الفاحشة بالخلاعة والتبرج ، والانحلال وتمزيق الشعب شيعاً وأحزاباً ، وتبديل الإيمان بالله الحي القيوم بوثنية جديدة ، والتنكر لحقوق الآباء والأمهات ، والتعامل بالكذب والخديعة وثلم الأعراض بالغيبة والنميمة ، فذلك ليس في نظر العقلاء إلا سفاهة وجنوناً . والإسلام يعتبره رجوعاً إلى الجاهلية الأولى .

وعلى ذلك فلا يكون رجعياً إلا من رجع عن دينه كله ، أو عن أصل من أصوله ، أو عاند الحق أو أضاع العقل .

عن كتاب " كتاب توحيد الخالق "
تأليف : د. الشيخ عبدالمجيد عزيز الزنداني

muslimah
07-13-2004, 12:51 PM
هل كثرة الكفار دليل على عدم مصداقية الإسلام ؟


يثير البعض تساؤلات منها :-

إذا كان الله حقاً موجود فلماذا يرضى بوجود الأغلبية الكافرة من الناس ؟

وإذا كان الإسلام هو دين الله الحق فلماذا لا يدين به أغلبية الناس ؟

الجواب : من الخطأ الاعتقاد أن الأرض مركز الكون ، أو أنها شيء هام في هذا الملكوت ، مع إجماع علماء الفلك على أن الأرض بين النجوم لا تساوي نقطة ماء في المحيط . وباستثناء بعض البشر فإن كل ما في الكون مؤمن بالله لقوله سبحانه وتعالى )تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) (الاسراء:44)
)وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) (الرعد:15)

ثم إن الأمر بالنسبة للخالق ليس أقلية وأغلبية ، إنما الدنيا دار عمل ، والآخرة دار جزاء ومن أحسن فاز بالجنة ، ومن أساء فمصيره النار يستوي في ذلك القليل والكثير . والله لا يعذب أحداً من الناس لم يصل إليه دين الحق لقوله سبحانه : )مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الاسراء:15)

ومع ذلك فالحق لا يُعرف بالأغلبية والأقلية ، فكم من مبادىء كان السواد الأعظم من الناس يحاربها ، ثم ما تمر سنوات حتى يعودون إلى اعتناقها والانتماء إليها .

قال تعالى )وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116)

ويقول سبحانه )وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) (يوسف:103)

وهذا مبدأ على المسلمين الاعتراف به والتعامل معه كحقيقة واقعة ولكنه ليس دليلاً على عدم كون الإسلام الدين الوحيد الذي يقبله الله وهو القائل في محكم كتابه )وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85)

وسؤال آخر يتبادر إلى الأذهان وهو " أليس ضعف المسلمين دليلاً على عدم مصداقية الإسلام؟"
الجواب أن هذه فرية باطلة فليس حال المسلمين حجة على الإسلام بل الإسلام حجة على المسلمين ، فقد دعاهم إلى الوحدة فتفرقوا ...
ودعاهم إلى العلم فقعدوا عنه....
ودعاهم إلى إعداد القوة للأعداء فناموا وتكاسلوا......
ودعاهم إلى الحكم بالعدل فظلم بعضهم بعضاً....
ودعاهم إلى محاربة نفوذ الكافرين فمال بعضهم إلى مواطنتهم ومحبتهم وموالاتهم....
ودعاهم إلى استثمار خيرات بلادهم فتهاونوا....
أما الآباء والأجداد الذين صدقوا في إيمانهم واستجابوا لنداء ربهم ، فقد كانوا خير أمة أُخرجت للناس ، وقد أسسوا أعظم حضارة عرفها التاريخ .
فتأخُر المسلمين إذاً ليس إلا بسبب بعدهم عن تعاليم الإسلام .


ملاحظة:-

الفقرة السابقة وهذه ومعظم فقرات هذا الموضوع مأخوذة عن الكتاب المذكور أعلاه

muslimah
07-14-2004, 01:07 PM
" خمس لا يعلمهن إلا الله "


لقد أمكن للإنسان أن يعلم على وجه التقريب وقت نزول المطر خاصةً بعد تقدم أجهزة المراصد ، وكذلك أمكن للأطباء تمييز جنس الجنين ذكراً أم أنثى وهو في بطن أمه بواسطة الآلات الحديثة بعد بضعة أشهر من الحمل .

يحاول بعض أعداء الإسلام التشكيك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : " خمس لا يعلمهن إلا الله ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت ) " فزعموا أن الإنسان قد علم بأمور كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن علمها مما أختص به الله سبحانه ، وتلك دعوى لا تقوم على أساس سليم . فعلم الساعة لا يزال مجهولاً عن الإنسان ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بأماراتها غير أن وقتها المحدد سراً لا يعلمه أحد غير الله سبحانه وتعالى .

والله وحده هو الذي يعلم بوقت نزول المطر ومدة نزوله علماً يقيناً كما يعلم موقع كل قطرة ، ومصيرها ، وأثرها ، ولا يعلم الناس ذلك إلا بعد أن يوجد الله ما يدل على حدوثه .

وهو وحده الذي يعلم علم اليقين ماذا في الأرحام في كل لحظة ، وفي كل طور من فيض ، وغيض ، وحمل ، حتى في حين لا يكون للحمل حجم ولا جِرم ، وهو وحده الذي يعلم ما هو مودع في تلك النطفة في ظلمات الرحم من مواهب وطاقات . أما الإنسان فإنه يعلم جنس الجنين بعد تكونه .

وقد يعلم الإنسان على وجه الترجيح أو الظن بعض ما سيكسب غداً غير أنه لا يصل إلى درجة اليقين والإحاطة الشاملة بكل ما سيلاقيه الإنسان فذلك أمر لا يعلمه إلا الله . فكم ظن إنسان أنه سيكسب خيراً في غده فكان مكسبه خسراناً ، وكم تهيأ مسافرون لما سيعملون بعد انتهاء السفر فانقطعت بهم وسائل السفر .

وقد يعلم الإنسان أنه سيموت في بلد معين أو وقت قريب غير أن علم الإنسان لا يزال ظنوناً قد تصيب وقد تخطىء ، وهي غالباً ما تكون مبنية على حال أوجدها الله كالمرض الشديد أو التعرض لحادثة تجعل حياته في خطر .

muslimah
07-15-2004, 12:28 PM
هل القرآن الكريم ينافي كروية الأرض ودورانها؟


هناك من يقول : إن القرآن قد وصف الأرض بأنها مسطحة . بينما أثبت العلم أنها كروية ، فقد جاء في القرآن قوله تعالى )وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية:20)

كما أن القرآن لم يخبر بدوران الأرض . هذه تهم باطلة وتدل على عدم تدبر آيات القرآن الكريم ، فقد وردت آيات عديدة تدل على أن الأرض ذات سطح كروي ، قال تعالى ).... يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً) (لأعراف:54)

وقال سبحانه )لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يّـس:40)

ومن هاتين الآيتين يُعرف أن الليل والنهار يجريان في تتابع بحيث لا يسبق أحدهما الآخر ، وأن كلاً منهما يحل محل الآخر ، ومن المعلوم أن هذا التتابع على الأرض ، وعليه فإما يكون هذا التتابع في خط مستقيم أو في خط دائري ، فإذا كان تتابع الليل والنهار في خط مستقيم ، فإنه لن يحدث على وجه الأرض إلا ليل واحد ، ونهار واحد مما يجعل التتابع على وجه الأرض المشار إليه مستحيلاً، وإذاً : لا يمكن إلا أن يكون تتابع الليل والنهار على الأرض في شكل دائري كما يشير إليه بدقة قوله تعالى )يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) (النور:44)

التقليب يعني الدورة بشكل دائري لا السير في خط مستقيم ويزيد الأمور وضوحاً قوله تعالى )خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر:5)

ولا يكون التكوير إلا على سطح كروي دائري ، ومن المعلوم أن الليل والنهار يكوران على الأرض .
أما دورة الأرض فيوضحها قوله تعالى )وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (النازعـات:30)

والدحو لغة : الدحرجة ، والدحرجة تعني الدوران . وقد رأى بعض المفسرين أن قوله تعالى )وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النمل:88) إشارة صريحة إلى أنه دوران الأرض ، وأنكروا أن يكون يوم القيامة ، لأنه لا يبعث الإنسان إلا بعد أن تكون الأرض قاعاً صفصفاً فلا يتمكن من الرؤية فيها .
قال تعالى )وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً) )فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً) )لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً) (طـه:105-107)

كما أثبت القرآن الكريم دوران الشمس مفنداً ما اعتقده العلماء السابقون من أنها ثابتة . قال تعالى )وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (يّـس:38)

muslimah
07-16-2004, 10:37 AM
شبهة المطر الاصطناعي

عندما تمكن الإنسان من معرفة السنن الإلهية التي أجراها الله والأسباب والمسببات التي قدرها لإنزال المطر ، أخذ الإنسان يحاول أن يستخدم هذه السنن على نطاق محدود لإنزال ماء السحب عند بروزها. فظن بعض الجهلة أن ذلك تطاول من الإنسان على قدرة الله ، ومساواة بين الإنسان وخالقه وقالوا : إنه قد أصبح بمقدور الإنسان الأمر الذي كان في مقدور الله . ولنا أن نسأل الآن إذا كان المطر عند نزوله على بذور في التربة ، يسبب نباتها . فهل يكون الإنسان هو المنبت للبذور عندما استخدم السنن الإلهية بسقي البذور فتنبت ؟ كلا!

يقول الدكتور محمد جمال الدين الفندي أستاذ الفلك والطبيعة الجوية بكلية العلوم بجامعة القاهرة : " إن الظروف الطبيعية التي تؤدي إلى تكوين المزن ونزول المطر لا يمكن أن يصنعها البشر بل ولا حتى إلى سبيل التحكم فيها ، ولا يزال موضوع المطر الصناعي واستمطار السحب العابرة مجرد تجارب لم يثبت نجاحها بعد ، وحتى إذا ما تم نجاحها فإن من اللازم أن توفر الطبيعة الظروف الملائمة للمطر الطبيعي حتى يمكن استمطار السماء صناعياً ، أي إن واجب علماء الطبيعة الجوية لا يتعدى قدح الزناد فقط ، بتوليد حالات من فوق التشبع داخل السحب الركامية ، وعلى الأخص داخل مناطق السحب نقط الماء فوق البرد ".

إن الإنسان لا يعلم إلا ما شاء الله أن يعلمه ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (الاسراء:85)

muslimah
07-17-2004, 12:49 PM
عذاب القبر بعد احتراق الجثة

يتساءل البعض عن عذاب القبر الذي يكون على الميت الذي أكلته السباع أو أحرقته النار أو غرق في البحر ، وقد أجاب علماء المسلمين على ذلك : بأن ذلك أمر لا يُعجز القدرة الإلهية ؛ فإن الروح بعد أن تفارق الجسد تعود لتتصل به أحيانا ، فيكون النعيم أو العذاب وقد يكون بكل الأجزاء أو ببعض الأجزاء ، ولو كانت تلك الأجزاء قد فتت على وجه الأرض أو أحرقت وسحقت ونسفت في الهواء فليس على الله ببعيد أن يصل الروح مرة ثانية في كل جزء من الأجزاء .
وإذا كنا نشاهد اليوم أنه قد أصبح في مقدور الإنسان أن ينقل نبرات صوته إلى كل مذياع ( راديو ) يوجد على مسافات بعيدة على وجه الأرض وأينما كان ذلك المذياع في داخل البيوت أو الطائرات أو الغواصات تهتز كلها في لحظات وجيزة بنبرات واحدة .

وقد اتفق علماء المسلمين على أن العذاب يكون على الجسد والروح معاً . وإن كنا لا ندرك أثر العذاب فليس ذلك إلا كاختفاء آلام النائم ..... وعذابه.... أو فرحه وسروره... نتيجة لأحلامه بالرغم من أنا لا نشاهد عليه أثرا مشاهداً .

muslimah
07-18-2004, 10:43 AM
كيف يبعث الله رجلين أكل أحدهما الآخر؟

هذا سؤال يردده المتشككون : كيف يبعث الله رجلين أكل أحدهما الآخر ، كيف يكون الحساب لكل منهما ؟
الجواب : إن قدرة الله لا يُعجزها شيء ، ذلك إيمان المسلم بربه ، غير أن الله قد بين للذين يتشككون فقال سبحانه )بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) )أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ))قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ) (قّ: 2-4)

وهذه الآية الأخيرة تنطق بأن الأرض تأكل من الأجسام ، ومعنى ذلك أن جسم الإنسان يتكون من نفس العناصر التي تتكون منها الأرض ، فعندما يتحلل جسم الميت فإن بعضاً من عناصره تدخل في تركيب النبات ثم إلى غذاء للإنسان.

لكن القرآن الكريم يوضح أن هناك كتاباً يعلمه الله يحفظ كيان الإنسان مستقلاً غير متداخل بغيره.

كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر بأن عجُبَ الذَنَب لا يبلى ، أي لا تأكله الأرض ولا الدود ، وقد يكون الذي لا يبلى من عجُبَ الذَنَب صغيراً جداً يحتوي على كل خصائص الإنسان فيكون ذلك الجزء الصغير هو ما أشارت إليه الآية ، ويكون هذا الجزء في الإنسان بمثابة تلك البذرة الصغيرة للشجرة الكبيرة ، فقد تنتهي الشجرة الضخمة بفروعها وأوراقها وجذورها وتبقى تلك البذرة الصغيرة سليمة حتى إذا نزل المطر أنبتت وأعادت تلك الشجرة الضخمة وكذلك الإنسان . قال تعالى )يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) (الروم:19)

فينزل الله مطراً يوم القيامة كما جاء في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فتنبت هذه الأصول الإنسانية التي لم تَبْلَ بريح أو مطر أو نار أو غير ذلك وينبت منها الإنسان كما تنبت الأشجار .

ولا عجب أن يكون الإنسان مخزوناً بكل صفاته في حجم صغير جداً البذرة أو الخلية أو ما هو أصغر ؛ فإننا قبل أن نولد قد كنا مخزونين في تلك الحاملات الوراثية الصغيرة التي يقول عنها العلم اليوم : وتبلغ الجينات " وحدات الوراثة " من الدقة أنها - وهي المسئولة عن المخلوقات البشرية جميعها التي على سطح الأرض من حيث خصائصها الفردية وأحوالها النفسية وألوانها وأجناسها - لو جُمعت ووضعت في مكان واحد لكان حجمها أقل من حجم الكشتبان ( الغطاء المعدني الذي يضعه الخياط على إصبعه).

muslimah
07-19-2004, 01:35 PM
هل محمد صلى الله عليه وسلم مصلح اجتماعي فقط؟

يزعم المستشرقون الذين بذلوا الجهود للكيد للإسلام والمسلمين على ترويج شبهة خادعة ، فقالوا : إن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس إلا مصلحاً اجتماعياً رأى الظلم والفساد ، فثار عليهما ، وزعم لنفسه النبوءة حتى يتمكن من طاعة الناس له، وعندها يتبعون أوامره ويجتنبون نواهيه. محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله.
ونحن نؤمن أن محمداً صلى الله عليه وسلم خير من أصلح أحوال الناس من البشر، وهداهم إلى الصراط المستقيم ، في كل شئون حياتهم، ولكنه ما قدر على شيء من ذلك إلا لأنه رسول من عند الله، ولم يحفزه شيء غير إرضاء الله سبحانه.

تفنيـــد الباطـــل:-

لو كان الداعي لمحمد صلى الله عليه وسلم هو ما يقوله الكائدون أو الجاهلون لوجدنا في سيرته ما يلي :-
1- أن أي داع للإصلاح لا شك أن يتوخى دائماً أن يسلك بدعوته الطريق الذي يضمن لها النجاح، كما أنه يبذل جهده لتعريف من يدعو لهم بالهدف من دعوته، ويسعى جهده أن يكسبهم إلى صفه ، فما باله صلى الله عليه وسلم يتوجه بعدائه إلى الأوثان والأصنام يبين باطلها فيستثير بذلك الناس ضده ؟
2- ما باله صلى الله عليه وسلم لم يتراجع بعد أن رأى ثمرة دعوته قد آلت إلى تعذيب من تبعه ، أو قتله أو تشريده إلى الحبشة غريباً عن أهله ، وبعيداً عن ماله ووطنه ؟ ما باله صلى الله عليه وسلم لم يتراجع وهو نفسه يؤذى ؟ ما باله صلى الله عليه وسلم لم يتراجع وقد جاء وفد من قريش يعرض عليه المال الوفير أو يسودوه عليهم على شرط أن يتراجع عن دعوته ؟ إن حالته البائسة هذه هو وأتباعه قد منعت بعض الناس من الإيمان خشية أن ينالهم من العذاب ما نال غيرهم ولقد حكى الله ذلك في كتابه الكريم )وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا)(القصص: من الآية57)
3- وإذا كان يريد الإصلاح فقط لأحوال قومه، ما له ولأهل الكتاب ؟ ولماذا هذه الحملات الفكرية والمناقشات الطويلة، وماذا يفيد مثل هذا في محاولة لإصلاح أوضاع العرب الاجتماعية والأخلاقية ؟
4- ما هدفه صلى الله عليه وسلم من التشديد على أداء خمس صلوات كل يوم والوضوء لكل صلاة في أرض صحراوية يعز فيها الماء ؟ وما دخل هذا في أي محاولة لإصلاح الأوضاع الاجتماعية ؟ إن هذه الصلاة هي الفرق بين الكافر والمسلم ، كما أنها أحد أركان الإسلام. والصيام…ما دخل فرض صيام شهر كامل في كل عام ؟ هل هو مجرد محاولة للإصلاح الاجتماعي ؟ كيف وهو يقرر أن من أفطر رمضان متعمداً فهو كافر خارج عن دين الله ؟ ثم ما الداعي للحج وجعله ركناً من أركان الإسلام لمن استطاع إليه سبيلاً؟ ولماذا الحث على الاغتسال كل يوم جمعة ، وبعد كل جنابة ، وفي كل عيد في بيئة صحراوية يعز فيها وجود الماء ؟ لماذا الحث الدائم على قيام الليل وصيام التطوع والإكثار من القيام بشعائر العبادة ؟ ما دخل هذا كله في محاولة الإصلاح الاجتماعي ؟ ألا تكون هذه القيود عائقاً للناس ومانعاً في نظر كل عاقل من الاستجابة لدعوته ؟
5- وأخيراً نقول للكائدين : إن إيمان المسلم برسول ربه إليه ما قام على غير أساس ، بل إيمان المسلم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم تقوم على الحجة القاطعة والبينات الساطعة والبراهين القوية ، فهي أصل الإيمان ، ولا خير في إيمان من لا يعلم : لماذا آمن بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق من عند الله .
قال تعالى )أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الرعد:19)

muslimah
07-21-2004, 07:16 PM
التعذيب والكتابة في اللوح

يقول بعض المرتابين : إذا كان الله قد كتب علينا في اللوح أننا سنعمل الشر فلماذا يعاقبنا على ما قد كتب علينا ؟

الجواب واضح : وهو أن علم الله السابق الذي كُتب في اللوح لم ينزل إلى الأرض لإرغامنا على فعل الشر والخير حتى نحتج بهذا السؤال ، فليس لعلم الله السابق وما كُتب في اللوح قوة تسوقنا إلى فعل الأشياء ، بل عِلم الله السابق صفة انكشاف لما سنعمل بحريتنا لا صفة تغيير لأفعالنا ، وكل إنسان منا يشعر أنه يمارس عمله بحرية تامة .
والله عز وجل " يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور " .

إذا علمتَ أن شخصاً قد مشى إلى عمل من خير أو شر فهل علمك يؤثر فيما عمله الشخص المذكور؟

ولو أن أستاذاً - بناءاً على معرفته بمستويات طلابه - كتب في مذكرته قبل الامتحان أسماء الطلبة الذين سينجحون وأسماء الطلبة الذين سيرسبون ، فهل من الحق أن يأتي الطالب الذي رسب ويقول : يا أستاذ أنت كتبت أني سأرسب فرسبت ؟!

muslimah
07-23-2004, 03:32 AM
الإسلام وغزو الفضاء

يرى بعض الجهلة أن محاولات الإنسان لغزو الفضاء فيه زعزعة للدين ، وتمرد على الخالق الذي أوجد الإنسان ، كما يرون أن هذه المحاولة لم تكن في حساب الدين ولم يشر إليها مطلقاً ، الأمر الذي يوجد الحيرة في نفوس المتدينين القاصري الفهم؛ فلا يدرون كيف يحددون موقفهم أمام هذه المحاولة!

الواقع أن تلك المحاولات معجزة لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ، وتصديقاً لما جاء في القرآن الكريم عن إحاطة علم الله سبحانه بكل ما كان وسيكون لقوله تعالى (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (الرحمن:33)

وقال سبحانه )وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) (الملك:5)

فإذا عرفنا أن النجوم لا تزال في السماء القريبة من الأرض ، وإذا عرفنا أن علم الإنسان لا يزال محصوراً في نطاق النجوم التي هي زينة السماء الدنيا ، وأن المحاولات مستمرة في اكتشاف نجوم جديدة - مع العلم أن بيننا وبين بعض هذه النجوم مسافة لا يقطعها الضوء إلا في ستة بلايين سنة ضوئية ، والضوء يقطع في الثانية الواحدة 300000 كلم - إذا عرفنا هذا وتأملنا القرآن الكريم وجدناه يُخبر - قبل أربعة عشر قرناً - بأن الإنسان سيحاول النفوذ والخروج من أقطار السماوات والأرض ، كما حاول الجن من قبلهم ولم يستطيعوا تجاوز المنطقة الحرام التي يسترقون فيها السمع من الملأ الأعلى ، وأشار القرآن الكريم إلى أن المحاولة لن تكون إلا عندما يكون لدى الإنسان سبب يمكنه من النفاذ ووسيلة بها يصعد إلى السماء ، وليس ذلك السبب أو الوسيلة إلا نعمة من نعم الله وهو السلطان المشار إليه في الآية الكريمة .
(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) أي أن المحاولة ليست فرضاً وإنما ستكون فعلاً ، ولكنها لن تنجح حتى يتمكن الإنسان من الخروج من نواحي وجهات السماوات السبع ، بل إن المحاولة ستُمنع عند مكان معين وستفشل بفعل لهب النار والنحاس الذين يرسلهما الله عليهما كما في قوله تعالى )يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ) (الرحمن:35) غير أن الآية لم تحدد المكان الذي ستنطلق منه هذه الرجوم السماوية بمهاجمة الإنسان منه عند محاولته أختراق أقطار السماوات السبع ، علماُ بأن الآيات في سورة الجن قد بينت الحدود المحرمة التي وصل إليها الجن من قبلنا ، وهم الذين أُشركوا مع الإنسان في الخطاب الذي حكته الآيات السابقة . فآيات سورة الجن بينت أن الجن من قبلنا قد قعدوا مقاعد في السماء لاستراق السمع من الملأ الأعلى ، قال تعالى حاكياً عن الجن )وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً) )وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً) (الجـن 8-9)

وإذن فالمجال أمام الإنسان مفتوحٌ لغزو الفضاء ، وله أن يتخذ من القمر أو المريخ أو غيرهما من الكواكب مقاعد . حتى إذا بلغ الأمر أن يصل إلى منطقة يتمكن فيها من استراق السمع من الملأ الأعلى فلا شك أنه عندئذ سيجد ما وجد سلفه الجن شهاباً رصداً )يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ) (الرحمن:35)

وبهذه الآيات يكون القرآن أول من أخبر عن احتمال أو إمكان غزو الإنسان للفضاء في وقت كان فيه الغزو مستحيلاً ، مما يشهد شهادة قاطعة بأن هذا القرآن وحي الله الذي يعلم السر في السماوات والأرض .

muslimah
07-24-2004, 12:02 PM
هل خلق الجان من نار ينفي إمكانية تعذيبه في جهنم؟

يثير المشككين من أعدائنا أموراً يحاولون من خلالها التشكيك بمصداقية القرآن الكريم ، فينكرون إمكانية تعذيب الجن بنار جهنم كما في قوله تعالى )ْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) وسبب إنكارهم هو أن الله عز وجل قد خلق الجن من نار لقوله سبحانه )وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) (الرحمن:15)

سأل بعض طلاب العلم شيخه عن ذلك فما كان من الشيخ إلا أن تناول طوبة ورمى بها السائل فتألم السائل ، فسأله الشيخ مم خلقك الله ؟
أجاب السائل : خلقني من تراب
فسأله الشيخ : " ومم يُصنع الطوب ؟
فقال السائل : " الآن فهمت " .

muslimah
07-25-2004, 11:00 AM
المسلمون يعبدون الحجارة؟

يدعي أعداء الإسلام أن المسلمين يقدسون الحجارة ويعبدونها ، وذلك بسبب ما يقوم به الحجاج والمعتمرون وزوار المسجد الحرام من الطواف حول الكعبة المشرفة، والسعي بين جبلي الصفا والمروة !

ونحن نسأل عن المغزى من وراء وقوف أولئك بخشوع أثناء عزف النشيد الوطني لبلادهم ، فهل يقصدون بذلك تقديس وعبادة الموسيقى ؟

ونسأل أيضاً عن المغزى من وراء وقوفهم وأدائهم التحية حينما تُرفع أعلام بلادهم على مكان ما ، فهل يقصدون بذلك تقديس وعبادة قطعة قماش ؟

ونسأل النصارى عن المغزى من وراء وقوفهم في كنائسهم بخشوع أمام الصليب وتقديسهم له ، فهل يقصدون بذلك تقديس وعبادة قطعة من المعدن أو الخشب ؟

ونسأل اليهود عن سبب وقوفهم أمام حائط البراق ، وذرفهم دموع التماسيح ، فهل يقصدون بذلك تقديس وعبادة الحائط ؟

إن تفسير جميع تلك الأمور واحد ؛ وهو أن كلاً من تلك المواد يرمز إلى شيء ما يُعظمه بعض الناس ، وكذلك الطواف والسعي عند المسلمين، فإن المسلم يقوم بهما إحياء لذكرى أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام ، وأم اسماعيل السيدة هاجر رضي الله عنها ، وبالتالي فهما يرمزان إلى التوحيد الذي أسسوه في مكة المكرمة .

muslimah
07-27-2004, 10:13 AM
هل نُشِر الإسلام بالسيف؟

قال تعالى " لا إكراه في الدين "هذه الآية الكريمة هي الجواب على تلك الفرية التي يدعيها أعداء الإسلام . لقد أمر الله المسلمين بنشر دينه بين جميع الناس ، وقتال من يقف ضد ذلك ومن يتعدى على المسلمين ، وقام المسلمون الأوائل بذلك على أكمل وجه ولم يجبروا أحداً على اعتناق الإسلام، ويدل على ذلك الأمثلة التالية :-
n لقد فتح المسلمون إسبانيا وحكموها 736 عاماً ثم أُخرجوا منها وعادت للنصارى ، فكيف حافظ أولئك على دينهم لو أن المسلمين لم يُبقوا عليهم ؟ قارن ذلك بدخول الصليبين إلى القدس وذبحهم لسبعين ألفاً من سكانها !!!
n حكم المسلمون الهند لقرابة ألف عام ، وبقي غالبية أهلها غير مسلمين إلى يومنا هذا. فكيف حافظ أولئك على دينهم لو أن المسلمين لم يُبقوا عليهم ؟
قارن ذلك بالمجازر التي يقوم بها أولئك الآن ضد المسلمين في كشمير والهند !!!!
n لقد ضعفت الأمة الإسلامية بشكل كبير ، وما زالت العشرات من الدول تدين بالإسلام ولله الحمد ، لماذا لم تعد تلك الدول لدينها السابق لو كان المسلمون حقاً قد فرضوا عليها الإسلام ؟
n إن إندونيسيا وماليزيا والساحل الشرقي لإفريقيا دول إسلامية ، ولم يغزها جندي مسلم واحد فمن أجبرها على اعتناق الإسلام ؟
n هناك ما يزيد عن 15 مليون نصراني عربي يمارسون شعائرهم ويتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة في الدول العربية ، فكيف حافظوا على دينهم ؟
n رغم أن الأمة الإسلامية تمر بفترة ضعف شديد في أيامنا هذه ، إلا أن الإسلام من أكثر الأديان انتشاراً في العالم ، فمن الذي يُرغم الناس على الدخول فيه ؟

لقد أنعم الله على البشر أن أرسل إليهم خاتم أنبيائه وسيد بني آدم رسولاً لهم يبشرهم وينذرهم . وقد جاء والعرب في حالة أشبه بحالة الوحوش في الغابة فالقوي يأكل الضعيف . لكن هذا سرعان ما تغير فنقل الإسلام العرب من تلك الظلمات إلى نور الحق فما هي إلا سنوات قليلة حتى غدت الجزيرة العربية منطلقاً لنشر دين الله ونشر الفضيلة والعلم وتحرر الإنسان من العبودية إلا لله جل وعلا .
وهذه هي وصايا الرسول -‏ صلوات الله وسلامه عليه - ووصايا الخلفاء الراشدين من بعده لقادة جيوشهم الذاهبين إلى نشر الإسلام :-

لا تـقـتـلوا شيخاً ولا امرأة ولا صبيا ولا عابدا فى محرابه ولا راهبا فى صومعـته

ولا شابا ما دام لا يحمل السلاح ولا تقطعوا شجرة ولا تعفروا -‏ تردموا - بئرا ،

ولا تجهزوا على جريح ولا تمثلوا بقتيل .‏


ومن أمثلة أثر الإسلام في النفوس أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان قبل الإسلام جباراً مهاباً من الجميع ولكن الإسلام جعل منه أسطورة في الرحمة . من ذلك :-
1- قوله للرسول صلى الله عليه وسلم " أمران يا رسول الله إذا تذكرت أحدهما بكيت، وإذا تذكرت الآخر ضحكت . فسأله نبي الله صلى الله عليه وسلم عنهما فقال : كانت لي طفلة لم تتجاوز الثالثة من عمرها أمرت أمها أن تهيأها للخروج معي، ففعلت وأخذت طفلتي وبدأت أحفر لها قبراً لأدفنها فيه فكانت كلما رأت على لحيتي التراب أخذت تنفضه عنها. ولكن ذلك لم يؤثر في قلبي ودفنتها وهي حية وعدتُ وأخبرت أمها بذلك ولم يؤثر في قلبي ما كان رد فعلها . أما الأمر الذي يضحكني فهوأنني كنت كلما توفر عندي التمر أقوم بلصق حبات منه على أي شكل أريد وأجعل منه صنماً أعبده وعندما أشعر بالجوع ولم أجد طعاماً آكله .
2- قوله أثناء خلافته " والله لوعثرت بغلة في العراق لخشيت أن يعاقبني الله على عدم تمهيد الطريق لها "
3- بكاؤه عندما رأى شيخاً يهودياً يتسول فأمر له بعطاء من بيت مال المسلمين.
4- عندما أنعم الله عليه بفتح بيت المقدس أصر صفرينوس على أن يذهب الفاروق بنفسه ليتسلم مفاتيح المدينة. ونظراً لقلة عدد الدواب آنذاك فقد كان عمر وخآدمه يتناوبان ركوب دابتهما ، وصادف دخوله بيت المقدس أن كان هو الذي يسير على رجليه وخآدمه هو راكب الدابة فظن النصارى أن الراكب هو عمر وعجبوا من عدله ورحمته وعدم إيثاره لنفسه على خآدمه بالركوب المستمر .
5- عندما زار كنيسة القيامة في بيت المقدس وحان موعد الصلاة طلب منه راعي الكنيسة أن يصلي في الكنيسة ولكنه رفض قائلاً أخشى أن يتخذ المسلمون ذلك ذريعة للاستيلاء على كنيستكم في المستقبل وخرج وصلى في ساحة قريبة . وقد بُني في المكان مسجد يحمل اسمه ( مسجد عمر ) وهوقائم لحد الآن شاهداً على عظمة الإسلام والمسلمين وتسامحهم.

muslimah
08-02-2004, 11:36 AM
هل طول اليوم ألف سنة أم خمسين ألف سنة ؟

قال تعالى ) وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون)(الحج: من الآية47)
أي أن تقدير الزمن في حساب الله غيره في حساب البشر .


وقال جل شأنه ) فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة)(المعارج: من الآية4)
قد تكون المدة هنا كناية عن طول هذا اليوم كما هو مألوف في التعبير العربي ، وقد تعني حقيقة معينة ويكون مقدار هذا اليوم خمسين ألف سنة من سني أهل الأرض فعلاً وهو يوم واحد !

وقال سبحانه )إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)(لأعراف: من الآية54)
الأيام هنا قطعاً ليست من أيام هذه الأرض ، فأيامنا هذه مقياس زمني أو مقياس لدورة فلكية وُجدت بعد خلق السماوات والأرض ينشأ من دورة هذه الأرض مرة واحدة حول نفسها أمام الشمس ، وينتج عن ذلك ليل ونهار . فقد تكون الستة أيام في الآية تعني ستة أطوار مرت بهما السماوات والأرض وما بينهما حتى انتهت إلى ما هي عليه، أو ستة مراحل في النشأة والتكوين ، أو ستة أدهار لا يعلم ما بين أحدها والآخر إلا الله.

عن كتاب " في ظلال القرآن"
تأليف: سيد قطب رحمه الله

muslimah
08-08-2004, 10:39 AM
المرأة المسلمة نعجة أو شاة أو بقرة أو ناقة لأن الكل مركوب
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم " إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (ص: 23).
كعادة النصارى وبدافع رغبتهم الجامحة في تشويه الإسلام العظيم فإنهم يفسرون الآية حرفياً فيزعمون أن الاسلام يشبه المرأة ببعض الحيوانات ومنها النعجة.
أقول : إن اللغة العربية واسعة جداً وإذا كان العرب تكني عن المرأة بالنعجة فالنصارى يكنون عن إلههم بالدودة والخروف ولهم في ذلك تعليلاتهم الغريبة العجيبة ، ورغم ذلك فلا تشير الآية من بعيد أو قريب إلى ما يزعمون فالنص لا يتحدث عن امرأة بل عن نعجة حقيقية :-
1- يقول النص " أكفلنيها" فهل يكفل الرجل امرأة غيره؟
2- الآية التي تلتها تقول )قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ) (صّ:24)
كلمة الخلطاء تعني الشركاء فهل يشترك الرجال في زوجة واحدة؟
3- تقع الآية الكريمة بين آيات تمدح سيدنا داود عليه السلام وهي 16-25 فهل يُعقل أن يقترف مَن مدحه الله واختاره نبياً لنشر دينه أن يعتدي على حقوق وأعراض إخوانه؟
إن القصد من الآية هو تذكير وتعليم نبي الله داود عليه السلام بألا يحكم على طرف واحد من المتخاصمين دون السماع للطرف الآخر ، وهذا من أصول القضاء في الاسلام وهو عين العدل بين الخصوم.
يقال إن أحد الولاة المسلمين عين قاضياً فأوصاه بالتريث في الحكم قائلاً له : إذا جاءك شخص يشكو خصمه الذي اقتلع إحدى عينيه فلا تتعجل وتحكم ضد ذلك الخصم فقد يكون هذا الشخص قد اقتلع كلتا عينيه.
من المؤسف استخدام بعض المفسرين المسلمين للإسرائيليات في تفسير بعض الآيات القرآنية الكريمة فقد ذهب بعضهم لتفسير الآية الكريمة تبعاً لأكاذيب الكتاب المقدس بحق أنبياء الله فقالوا إن الآية تتكلم عما جاء في سفر صموئيل الثاني الإصحاح 11 : 3-28 من أن نبي الله داود عليه السلام زنى بامرأة قائد جيشه وتآمر على قتله ليتزوجها وقد أنجبت نبي الله سليمان سفاحاً !!!
وطبعاً حاشا لنبي الله داود أن يكون عنده من الخسة والدناءة ما نسبه كتابهم له
وتعالى رب العالمين أن يختار من عباده غير الكاملين أخلاقاً لنقل رسالته لهم.
ثم هل تصدقون ماذا كان عقابه ؟ يقول الكتاب المقدس جداً " 10لِذَلِكَ لَنْ يُفَارِقَ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي واغْتَصَبْتَ امرأة أُورِيَّا الْحِثِّيِّ». 11واسْتَطْرَدَ: «هَذَا مَا يَقُولهُ الرَّبُّ: سَأُثِيرُ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مَنْ يُنْزِلُ بِكَ الْبَلاَيَا، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيُضَاجِعُهُنَّ فِي وَضَحِ النَّهَارِ. 12أَنْتَ ارْتَكَبْتَ خَطِيئَتَكَ فِي السِّرِّ، وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ عَلَى مَرْأَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِي وَضَحِ النهار....."

تــــمَّ بحمــــد الله
والحمد لله على نعمة الاسلام