المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السجود على التربة



فاعل خير
09-09-2009, 08:00 AM
سألته بعد ذلك عن التربة التي يسجدون عليها والتي يسمّونها "بالتربة الحسينية" أجاب قائلا:

يجب أن نعرف قبل كُلّ شيء أنّنا نسجد على التراب ولا نسجد للتراب، كما

يتوهّم البعض الذين يشهّرون بالشيعة، فالسجود هو لله سبحانه وتعالى وحده.

والثابت عندنا وعند أهل السنّة أيضاً أنّ أفضل السجود على الأرض(1)

أو ما أنبتت الأرض من غير المأكول، ولا يصحّ السجود على غير ذلك


1- الأصل في السجود أنّ يضع الانسان وجهه على الأرض، على ترابها ورملها وحصاها وحجرها ومدرها ونباتها غير مأكول ولا ملبوس إلاّ عند الضرورة، قال ابن حجر في فتح الباري 1: 414 في شرح قوله (صلى الله عليه وآله): "كنّا إذا صلّينا مع النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر مكان السجود" قال: وفيه اشارة إلى أنّ مباشرة الأرض عند السجود هو الأصل لأنّه علق بعدم الاستطاعة. ومثله الشوكاني في نيل الأوطار 2: 289.

ويدل على ذلك أمور:

1 ـ قوله (صلى الله عليه وآله): "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً" (البخاري: كتاب الصلاة، مسلم كتاب المساجد) قال ابن حجر في الفتح 1: 370: "أي موضع سجود لا يختص السجود منها بموضع دون غيره".

2 ـ حديث تبريد الحصى حيث كان الصحابة يقبضون الحصى بأيديهم لتبرد ثمّ يسجدوا عليها، قال البيهقي في سننه 2: 105 معلّقاً على الحديث: "قال الشيخ: ولو جاز السجود على ثوب متصل به لكان ذلك اسهل من تبريد الحصى في الكف ووضعها للسجود عليها".

3 ـ حديث التتريب حيث أمر (صلى الله عليه وآله) بتتريب الوجه لله تعالى، فهو إن لم يدل على الوجوب دلّ على أفضلية التتريب كما أخرج ذلك الحاكم في المستدرك 1: 271 وغيره أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) يقول لعبد أسود لنا: "أي رباح ترب وجهك".

4 ـ احاديث حسر كور العمامة: روي عن عليّ (عليه السلام) انّه قال: "إذا كان أحدكم يصلّي فليحسر العمامة عن وجهه (السنن الكبرى للبيهقي 2: 105) وروي انّ النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته (المصدر نفسه).

وهذا أيضاً يدلّ على أفضلية السجود على الأرض إن لم يدل على الوجوب.

5 ـ سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في السجود على الأرض حتّى عند المطر (انظر: صحيح البخاري1: 198 كتاب الأذان باب السجود على الأنف والسجود على الطين).



ويمكن الرجوع إلى السنة النبوية الشريفة لملاحظة الأدلة الواردة في شرعية السجود علي التربة، بل ولابديه السجود عليها، وهنا ننقل بعض الروايات النبوية المصّرحة بذلك الأمر


1 ـ عن ابن عبّاس قال: "إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم سجد علي الحجر" المستدرك 1: 473 وصححه هو والذهبي، البداية والنهاية 5: 173.

وعن وقائل قال: "رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يسجد على الأرض واضعاً جبهته وأنفه في سجوده" مسند أحمد 4: 317، المصنف لابن أبي شيبة 1: 293.

وعن عاصم قال: "كان ابن سيرين إذا سجد على مكان لا يمسّ أنفه الأرض تحول إلى مكان آخر" المصنف لابن شيبة 1: 293.

وعن أبي حميد قال: "رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحسن الوضوء، ثُمّ دخل الصلاة، فذكر بعض الحديث وقال: ثُمّ إذا سجد فأمكن جبهته وأنفه من الأرض، ونحى يديه عن جبينه" صحيح ابن خزيمة 1: 321.

وعن معاذ بن جبل يصف صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول في ضمنها: "ويخر ساجداً، وكان يمكن جبهته وأنفه من الأرض.." المعجم الكبير للطبراني 20: 74.

وعن عبادة بن الصامت قال: "إنّه ـ أي النبي ـ إذا قام إلى الصلاة حسر العمامة عن جبهته" المصنف لابن أبي شيبة 1: 300.

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "عن علي قال: إذا صلّى أحدكم فليحسر العمامة عن جبهته" المصنف لابن أبي شيبة 1: 300.

وعن محمّد قال: "أصابتني شجة، فعصبت عليها عصابة، فسألت أبا عبيدة أسجد عليها؟ قال: لا" المصنف لابن أبي شيبة 1: 300.

وعن عياض بن عبد اللّه القرشي قال: "رأى النبي (صلى الله عليه وآله) رجلاً يسجد على كور العمامة، فأوما بيده أن أرفع عمامتك فأومأ إلى جبهته" المصنف لابن أبي شيبة 1: 300.

وعن حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه في المعتم قال: "يمكن جبهته من الأرض" المصنف لابن ابي شيبة 1: 301.

وعن صالح بن خيوان السبائي وغيره: "أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) رأى رجلاً يسجد على عمامته، فحسر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) عن جبهته" معرفة السنن والآثار 2: 10، أسد الغابة 3: 9، الاصابة لابن حجر 3: 375.

وأن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال لرجل: "إذا سجدت فأمكن جبهتك حتّى تجد حجم الأرض" معرفة السنن والآثار 2: 7.

وعن أبي سعيد الخدري قال: "أبصرت عيناي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) انصرف علينا صبيحة إحدى وعشرين من رمضان وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين" السنن والآثار 2: 7.

وفي حديث النبيّ (صلى الله عليه وآله) يعلم أصحابه الصلاة جاء فيه: "ثُمّ يكبر ويسجد فيمكن جبهته من الأرض" المستدرك 1: 242، السنن الكبرى 2: 102.

وعن سلمان قال: "عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: تمسحوا بالأرض فإنّها بكم برة" مجمع الزوائد 8: 61، المعجم الصغير 1: 148، مسند الشهاب 1: 409.

وروى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله): "أنّه كان يصلّي على الخمرة" صحيح البخاري 1: 100، مسند أحمد 2: 92


أما فتاوى فقهاء الصحابة والتابعين في لزوم السجود على التراب فهي غفيرة جمة ننقل ما وقع لنا


1 ـ كان عطاء لا يجوز السجود الاّ على التراب والبطحاء. المحلّى 4: 83.

2 ـ أبو بكر فقد كان يسجد أويصلّي على الأرض مفيضاً إليها. المصنف للصنعاني 1: 397.

3 ـ عبد اللّه بن مسعود كان يقول: لا يصلّي إلاّ على الأرض. المصنف للصنعاني 1: 397.

4 ـ وعن إبراهيم انّه كان يترك السجود على الحصير ويسجد على الأرض. المصنف للصنعاني 1: 397.

5 ـ مرة بن شراحيل الهمداني: كان يسجد على التراب حتّى اُكل جبهته، فلّما مات رئي في المنام وقد صار مكان السجود نوراً. تذكرة الحفاظ 1: 67، سير أعلام النبلاء 4: 75، البداية والنهاية 8: 76.

6 ـ عروة بن الزبير: كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض. فتح الباري 1: 410، فيض القدير في شرح الجامع الصغير 5: 284.

7 ـ علي بن أبي طالب (عليه السلام): أرسل إلى عبد اللّه بن عبّاس أن أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه. المصنف للصنعاني 1: 308


وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفترش التراب، وقد اتّخذ له خمرة من التراب والقش يسجد عليها، وعلّم أصحابه رضوان الله عليهم فكانوا يسجدون على الأرض، وعلى الحصى، ونهاهم أن يسجد أحدهم على طرف ثوبه، وهذا من المعلومات بالضرورة عندنا.

وقد اتخذ الإمام زين العابدين، وسيد الساجدين علي بن الحسين (عليهما السلام)تربة من قبر أبيه أبي عبد الله باعتبارها تربة زكية طاهرة سالت عليها دماء سيد الشهداء(1)، واستمرّ على ذلك شيعته إلى يوم الناس هذا، فنحن لا نقول بأنّ



1- المناقب لابن شهر آشوب 3: 29، عنه البحار 46: 79، وكان للإمام الصادق (عليه السلام) أيضاً خريطة ديباج صفراء فيها تربة الحسين (عليه السلام) يسجد عليها ] مصباح المتهجد للطوسي: 733، عنه البحار 101: 135[،

ثمّ لا يخفى أنّ الاهتمّام بتربة الحسين (عليه السلام) كان منذ زمن النبي (صلى الله عليه وآله)فقد اخرج ابن سعد عن عليّ (عليه السلام) أنّ جبرئيل جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) واخبره بمقتل الحسين وأعطاه قبضة من تربته فشمّها (انظر تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 225، والصواعق المحرقة 2: 566، مجمع الزوائد 9: 187 وقال: رجاله ثقات)، وفي مسند أحمد 6: 294: "إنّ ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها. قال: فأخرج تربة حمراء"، وهو في المستدرك 4: 398، مجمع الزوائد 9: 187 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

وفي مسند أحمد أيضاً 3: 242: "إنّ أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه، فضرب بيده، فجاء بطينة حمراء، فأخذتها أمّ سلمة فصرتها في خمارها.

قال: قال ثابت: بلغنا أنّها كربلاء"، وهو في مجمع الزوائد 9: 187 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني بأسانيد وفيها عمارة بن زاذان وثقه جماعة وفيه ضعف".

وفي صحيح بن حبان 15: 142 وصحيحه محققه الشيخ الأرنؤوط: "إنّ أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه.

قال: نعم. فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه، فأراه إيّاها، فجاءه بسهلة أو تراب أحمر"، وهو في المجمع الكبير 3: 106، مسند أبي يعلى 1: 298، مسند البزار 3: 101.

إلى غير ذلك من الأحاديث التي تكشف عن اهتمام اللّه سبحانه وتعالى بهذه التربه المقدّسة التي سيفاض عليها دم صفي من أصفياء اللّه، وهو الحسين بن علي(عليه السلام).


السجود لا يصحّ إلاّ عليها، بل نقول بأنّ السجود يصح على أيّ تربة أو حجرة طاهرة، كما يصح على الحصير والسجاد المصنوع من سعف النخيل وما شابه ذلك.

هذا كل ما لدي أن أقوله عن موضوع التربه التي نسجد عليها ( التربة الحسينيه )

شكرا

الهاوي
09-15-2009, 05:10 PM
===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








يا عزيزي المحترم

لا أعتقد أن هناك سني على وجه الأرض يعترض على السجود على الأرض

فالظاهر أنك لم تضع يدك على الجرح


فنحن نستنكر عليكم تخصيص التربة الكربلائية

و نستنكر على الروايات التي تبين أن السجود على التربة المزعومة تخرق الحجب السبع

بل أن أكلها فيه شفاء و ...الخ من الأمور التي نسبتموها لهذه التربة
ايش رايك فى هذه ؟؟؟
2482


عموما - كل الروايات التي أتيت بها بخصوص التربة - راويات لا تصح
/////////////////////////////////////////////////