المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صيغ المرابحة الإسلامية وحكمها الشرعي



admin
09-15-2012, 11:12 AM
المرابحة للآمر بالشراء

المرابحة نوعان: المرابحة العادية، والمرابحة للأمر بالشراء التي تجريها البنوك الإسلامية. فالنوع الأول هو عبارة عن أن يكون لدى التاجر بضاعة فيأتي شخص إليه فيقول: أريد أن أشتري هذه البضاعة بالثمن نفسه الذي اشتريتها به مع ربح 10% مثلا، فيوافق التاجر على ذلك، فهذه المرابحة العادية التي تكون البضاعة جاهزة عند التاجر ويبيعها بالثمن الذي قامت عليه البضاعة مع ربح معلوم، وهذه المرابحة جائزة بالإجماع ولا خلاف ولا شبهة فيها، وهي كانت موجودة منذ عصر الرسول (صلى الله عليه وسلم).

أما النوع الثاني، أي المرابحة للأمر بالشراء، فهي تتكون من الخطوات التالية:

1) يأتي العميل ويطلب من البنك أن يشتري له سيارة أو بضاعة، ويتعهد بأنه في حالة تنفيذ البنك هذه العملية أنه سيشتريها.

2) يقوم البنك بشراء تلك البضاعة أو السيارة وتدخل في ملكية البنك.

3) ثم يقوم البنك ببيع تلك البضاعة أو السيارة للعميل الآمر بالشراء بالثمن ونسبة ربح معلوم، فلنفرض أن البنك قد اشترى سيارة 100ألف فيبيعها له 110 الآف مقسطة على أقساط شهرية أو نحو ذلك.

فهذا النوع من المرابحات جائز أيضا، عند جمهور الفقهاء المعاصرين؛ لأنه عقد مشروع ليس فيه محظور شرعي إذا توافرت الشروط المطلوبة.

فبيع المرابحة للآمر بالشراء بيع جائز من حيث الأصل إذا تم بالشروط والضوابط التي وضعها الفقهاء من خلال المجامع الفقهية والندوات المتخصصة، وإن كان بعض الناس يحلوا لهم التحايل والتلاعب بهذا العقد فإن المسئولية تقع على عاتق هؤلاء الناس وتقع على عاتق هيئة الرقابة الشرعية التي أجازت لهم مثل هذه العقود



د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين