المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسرار النهوض بالامة



امة الخلاق
01-29-2010, 06:47 PM
بسم الله الرحمان الرحيم (أسرار النهوض بالأمة)

و الصلاة و السلام على خير المرسلين سيدنا محمد و على اله و صحبه أجمعين
أما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي سيدنا محمد و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.

فاني أريد أن أوضح بعض الأمور التي قد يغفل عنها البعض و يتجاهلها البعض الأخر وهي كيفية النهوض بالأمة: هذا الأمر الذي شغلني منذ سنوات عدة و لطالما سألت نفسي كيف يكون ذلك , فكنت دائما أسمع المشايخ و العلماء يتحدثن عن هوان الأمة وذلها و تكالب باقي الأمم علينا و أننا يجب علينا أن نبدأ بالتحرك و الاستيقاظ من الركود الذهني الذي نعيش فيه و يكفينا ذلا و هوان, و أنه و أنه ........

فكنت أقول في نفسي لماذا لم يوضح بالتحديد ماذا علينا فعله و لماذا لم يعطينا و لو رؤوس أقلام و لو حتى بعض الأفكار, فكنت أوقع اللوم عليهم لأنهم لم يوضحوا لنا الأمر و ماذا علينا أن نفعل بالتحديد, و في الحقيقة هذا الخطأ ليس خطأهم بل خطأنا نحن لأنه يجدر بنا نحن أن نبادر بالأفكار و العمل و أن نسعى إلى أن نحقق أهدافنا هذا أن كان الموضوع يهمنا


و لأننا في الحقيقة أصبحنا نعيش ركودا ذهنيا أصبح من الصعب علينا أن نحدد أهدافنا و وجهتنا لأنه منذ زمن نسينا أننا أمة العلم و الإبداع و أصبحنا نعتمد على غيرنا فلا يهمنا إلى أي مدى وصل أليه العلم, المهم أننا نعيش و نأكل و ننعم بحياة طيبة . فهل هذا ما أراده الرسول صلى الله عليه وسلم لنا ؟هل هذا ما دعي أليه الإسلام يا أمة أقرأ؟؟؟؟ كلا و الله . فلطالما كنا امة العز و الخير والإبداع والعطاء و لطالما سعى الغرب لأخذ أفكارنا و اكتشافاتنا من طب و رياضيات و علوم وجغرافيا وأدب ....وهذا أمر لا ينكره احد .

والسؤال الذي نطرحه على أنفسنا يا ترى هل بعد هذا الذل يمكن أن يوجد عز ؟؟؟؟؟؟

الجواب طبعا يمكن أن يكون عزا ثم عزا ثم عز, خاصة و أننا الآن في عصر النهضة و التكنولوجيا فأصبح من السهل علينا التقدم بسرعة ولكن أولا علينا أن نضع أهدافا في حياتنا و أن نتبعها من دون تخاذل, فالتقدم و الرقي لا يكون ألا بالإصرار و التصميم على بلوغ الهدف ولكي يكون الأمر أسهل علينا فيجب أولا أن ننزع تلك الأفكار السلبية, و أن نجعل كل أهدافنا هو كيف أستطيع أن أبدع في المجال الذي أنا فيه مهما كان ذالك المجال فليس المهم أن أكون عالما أو باحثا أخترع و أكتشف, المهم أن أساهم بفكرة ولو كانت بسيطة و أن أسعى إلى أن أطور ذاتي بنفسي و أن ابحث عن شيء يمكن أن يجعل من المؤسسة أو المصرف أ أو العيادة أو حتى المحل الصغير ينتج أفضل . ولا نحتقر أفكارنا فربما تكون حلا لبعض المشاكل ,فالمطلوب منا أن نبادر بالأفكار لأننا حقا نفتقر لها وأصبحنا نطبق أفكار غيرنا من دون تطوير أو حتى مراجعة على خلاف غيرنا من الدول المتقدمة التي تنتج أفكارا عديدة وتستثمرها في مجالاتها لترقى أكثر وأكثر و هذا بالفعل ما ينقصنا فكرة وحسب ترقى بنا إلى أعلى المستويات مهما كانت بسيطة المهم أننا ساهمنا بها.فما يدرينا لعلها تكون حلا أو يمكن أن تحفز غيرنا على التنافس وهذا بالفعل هو المطلوب أن نتنافس على أنتاج الأفكار والإبداع في مجالاتنا و أن نشغل عقولنا لأننا أصبحنا مؤخرا كالآلات.
...
كما يمكننا أن نأخذ بعض العلوم الغربية و أن نتبعهم في بعض مجالاتهم و أن نتأثر بإبداعاتهم ثم نطورها وفق المجال الذي نحن فيه وهذا حسن ...
ولا ننسى أيضا دور المؤسسات التربوية في أن تغرس في أطفلنا حب الإبداع و التطلع إلى الرقي فليس المهم أن نغرس العلوم في عقولهم من دون تحبيبهم فيها و من دون رسم أهداف لها فكلنا يعلم أنا التلميذ دائما ما يكون متأثرا بمعلمه و هذا ما يجعل الأمر سهلا على المعلم في أن يحفر في عقولهم أهدافهم و طموحاتهم منذ الصغر و أن يجعل منهم قنابل متطورة لا يمكن تفكيكها .

و أخيرا و ليس أخر فأنني أوجه كلامي إلى تلك المدرسة العظيمة التي لو أعدت لأخرجت جيلا جديدا لا يقهر: إلى تلك الأم الفاضلة التي لو بثت في أطفالها أفكارا حسنة و أهدافا مرسومة منذ الصغر لجعلت منهم مصادر ممتلئة بالإبداع و النجاح, المهم أن تسعى كل أم مسلمة في أن تغرس في أطفالها حب الإبداع و التطور منذ الصغر فليس عليها أن تنفق الكثير لتصل إلى هدفها بل المطلوب منها بعض كلمات التشجيع تسمعها على أطفالها كل فترة و أخرى, و أن تشتري لهم كتابا كل شهر على الأقل لٌقراءته من حين إلى أخر لتجعل منه طفلا محبا للعلوم عالما بجميع المجالات .....

و في الختام فأنني أسأل الله أن أكون قد أوضحت لكم بعض الأهداف التي يمكن لها أن تجعل منا امة متطورة كغيرنا من الدول المتقدمة و هذا لا يكون بين ليلة و ضحاها فربما يأخذ وقتا طويلا ولكننا لو عزمنا لوصلنا بالتأكيد......
و أسأل الله النجاح لي و لكم مع تحيات أختكم في الله أمة الرحمان. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته