المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالة عن التوحيد مؤثرة جدا وشاملة،ارجو من الجميع نشرها للصوفية-1/أ



احب الخير لكم
01-04-2010, 12:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا عباد الله ، ويا اماء الله : احذروا و انتبهوا .. فان الامر خطير
ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.
اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على آل ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على ابراهيم و على آل ابراهيم انك حميد مجيد .
ايها المسلمون ..ايها المسلمات..ايها المؤمنون ..ايها المؤمنات.. يا اخواننا.. يا اخواتنا .. يا آبائنا .. يا امهاتنا.. يا ابنائنا و يا بناتنا يا عباد الله و يا اماء الله :
هذه كلمات أوجهها اليكم أنبهكم و أحذركم بها من أمر خطير و شر مستطير ، إنه أخطر الأمور و اشدها ، و أعظم الذنوب و أكبرها ، و أدهى الداهيات و أعظمها ، إنه الظلم العظيم و الوزر الكبير و الخطيئة التى لا تضاهيها خطيئة ، إنه المحبط للعمل و المخلد فى جهنم ، إنه الذنب الذى لا تنفع معه الطاعات و لا تجدى معه الصالحات و لا القربات ، إنه الذى يهدم الأعمال هدما و يدكها دكا ، و لا يرجى له مغفرة و لاتوبة إذا مات الانسان عليه قبل أن يتوب منه و يرجع عنه .
إنه الذنب الوحيد الذى لا يغفره الله جل جلاله اذا مات العبد عليه،
تخيلوا !!! الله الغفور الصبور الشكور التواب الحليم العفو الكريم الغفور الرحيم أرحم الراحمين رحمن الدنيا و الاخرة و رحيمهما ، لا يغفر هذا الذنب ابدا ابدا ابدا اذا مات الانسان عليه قبل ان يتوب منه ،
ليس ذلك فحسب بل و يحبط له عمله ،
و ليس ذلك فحسب بل و يدخله جهنم خالدا مخلدا فيها و العياذ بالله ،
و اسمعوا هذه القوانين الإلهية التى لن تجد لها تبديلا و لا تحويلا ، فإنه جل جلاله لا يبدل القول لديه و ما هو بظلام للعبيد..
اسمعوا القانون الإهى : قال الله عز و جل : " إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء " ، النساء-48
و قال العزيز الجليل : " و لقد أوحى إليك و إلى الذين من قبلك لإن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين"، الزمر-65
و قال جل جلاله:"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة و مأواه النار و ما للظالمين من أنصار" ، المائدة-72
و قال العزيز الحكيم : " و من يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ".،النساء-48
و قال سبحانه و تعالى : " و من يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا " النساء-116
و قال جل جلاله مخبرا عن الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام :
" و لو أشركوا لحبط عنهم ما كانو يعملون" .الانعام-88
يا عباد الله و يا اماء الله : ان من شدة خطورة هذا الذنب و سوء عاقبته و فداحته و عظمه و هوله ، فان الله عز و جل قد حذر عبده و رسوله و نبيه و حبيبه و خير خلقه اجمعين من هذا الذنب ،
فقد قال الله عز و جل مخاطبا رسوله : " و أن أقم وجهك للدين حنيفا و لا تكونن من المشركين " . سورة يونس-105
وقال الله تعالى مخاطبا خير خلقه عليه الصلاة و السلام : " ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت اليك ، وادع إلى ربك و لا تكونن من المشركين ، ولا تدع مع الله إلها آخر ، لا إله إلا هو ، كل شيئ هالك إلا وجهه ، له الحكم و إليه ترجعون " . سورة القصص-87-88
وقد كان من أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، اللهم مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك " ،
و ليس ذلك فقط !!! بل علمنا صلى الله عليه و سلم أن نستعيذ بالله عز و جل من الشرك ما علمنا منه و ما لم نعلم
فقد علمنا صلى الله عليه و سلم أن نقول :
" اللهم اني أعوذ بك من أن أشرك بك و أنا أعلم ، و أستغفرك لما لا أعلم "
وقول : " اللهم اني أعوذ بك من أشرك بك شيئا أعلمه ، و أستغفرك لما لا أعلمه" .
وحذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " اجتنبوا السبع الموبقات " . وأ ولها الشرك بالله تعالى ،
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى "
ومعنى الوثن : كل ما يعبد من دون الله عز وجل ، فقد قال عليه الصلاة والسلام: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " ،
و ليس ذلك فقط !!! بل من خطورة هذا الذنب و فداحة هذا الخطب ، فقد حذر الله جل جلاله جميع الانبياء و المرسلين عليهم الصلاة و السلام من هذا الذنب مع أنهم خيرة و صفوة خلقه عز و جل ،
فقد قال الله عز و جل : " و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبلك لإن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين " . سورة الزمر-65
و أخبر الله عز و جل عن الانبياء و المرسلين عليهم الصلاة و السلام بقوله جل جلاله : " ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون " . الانعام –88
وليس ذلك فقط !!! فمن منا لا يعرف نبي الله ابراهيم عليه الصلاة و السلام خليل الرحمن ، الذي قال عنه الله عز و جل : " و اتخذ الله إبراهيم خليلا " سورة النساء - 125 ،
و قال عنه جل جلاله أيضا : " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا و لم يكن من المشركين ، شاكرا لأنعمه اجتباه و هداه إلى صراط مستقيم ، و آتيناه في الدنيا حسنة و إنه في الآخرة لمن الصالحين " . النحل120- 121-122
و قال الله عز و جل عنه : " قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين " .الانعام 161
و هو الذي ألقي في النار بسبب دعوته الى توحيد الله عز و جل ، و الذي ما اهتز توحيده قيد انملة حتى عندما قذف بالمنجنيق الى النار، فمن شدة حرها ما استطاعوا ان يقتربوا منها فوضعوه في المنجنيق و قذفوه ،
فجآءه جبريل عليه السلام و كلكم يعلم من جبريل عليه السلام فهو الذي قلب سبع قرى بطرف جناحه فما بالك بحجم هذا الجناح؟!! فما بالك اذا كان له ستمائة جناح؟؟؟ فكم سيكون حجم وقوة هذه الاجنحة؟؟!!!!!! ، و سماه الله عز و جل ب " شديد القوى " ،
وهو أمين الوحي ، و هو الروح الامين ، و هو خير الملائكة ،
وقد قال الله عز و جل : " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك باذن الله"
البقرة-97
وقال جل جلاله : " من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين " البقرة-98
ولكن الخليل إبراهيم بعد هذا كله ، لم يقل ان جبريل عليه السلام عنده جاه عند الله تعالى ،
و لم يقل إن جبريل لأنه أمين الوحي و هو الروح الأمين و لأنه شديد القوى ، فيمكن لي أن ادعوه و استعينه والجأ اليه و واتوكل عليه و أوكله بأمري و أمر النار و أمر الكفار ،
ولم يقل إنه ينفعني أو يضرنى أو يملك لي شيئا ،
بل إن الخليل ابراهيم عليه السلام يعلم علم اليقين ان كل شيئ عدا و سوى و دون الله عز و جل ، فإنما هو مخلوق من خلق الله عز و جل لا يملك لنفسه و لا لغيره مثقال ذرة في السماوات و لا فى الارض ولا أقل من ذلك ،
يعلم أن جبريل عليه السلام مخلوق ضعيف ذليل فقير لله العزيز القهار جل جلاله و تقدست أسماؤه و تعالت صفاته و لا اله غيره ،
يعلم ان جبريل عليه السلام مخلوق لا ينفع و لا يضر و لا يملك من الأمر شيئا
و يعلم أن الأمر كله لله وحده لا شريك له ، و أن الملك كله لله وحده لا شريك له، و أن الخلق كله لله وحده لا شريك له ، وأن الوكيل و الحفيظ و المعيذ و السميع و المجيب و الذي له الألوهية و الربوبية و الأسماء الحسنى و الصفات العلى هو الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له.
فلما جاء جبريل عليه السلام الى الخليل إبراهيم عليه الصلاة و السلام ، في هذه اللحظة الحاسمة ،
قال له : ألك الي حاجة ؟؟؟
فرد عليه إبراهيم عليه الصلاة و السلام بقوله : " أما إليك فلا ، و أما إلى الله فنعم ، حسبنا الله و نعم الوكيل " ،
فصدر الأمر الإلهي : " يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم " .
فقضى نبي الله إبراهيم عليه الصلاة و السلام أجمل ايامه داخل النار و كان يصلي لله عز و جل فيها ،
أرأيتم التوحيد و أهله !!! أرأيتم قوة التوحيد ، أرأيتم كيف ينجي الله عز و جل اهل التوحيد؟؟
و لكن انظروا بعد ذلك كله ، فقد حذر الله نبيه ابراهيم من الشرك بقوله جل جلاله:
" و إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا " ، الحج – 26
هل علمتم الآن شدة خطورة هذا الذنب؟؟؟
و ليس ذلك فقط !!! و لكن الأنبياء و المرسلين و هم خيرة الخلق و صفوتهم كانوا يخافون على أنفسهم من الشرك و الوقوع فيه ،
اسمعوا دعاء الخليل ابراهيم عليه الصلاة و السلام :
"وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا واجنبني و بني أن نعبد الأصنام" سورة ابراهيم-35
و قال الله عز و جل : " أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ، إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ، قالوا نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق إلها واحدا و نحن له مسلمون " . البقرة – 133
و قال الله عز و جل مخبرا عن عبده الصالح لقمان الحكيم : " وإذ قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " . سورة لقمان -13
فما بالكم بي و بكم ؟؟! أليس من باب اولى ان نحذر و نتوجس من هذا الذنب أشد الحذر ؟؟؟
و ان يحذر بعضنا بعضا من و ينبه بعضنا بعضا من هذا الخطر ومن الوقوع فيه ؟؟؟
فالمسألة مسألة مصير ، اما جنة عرضها السموات و الارض ، و اما نار و بئس المصير ،
فقد قال الله عز و جل في الحديث القدسي : " يا ابن آدم لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا ، لأتيتك بقرابها مغفرة " . ،
ولقد أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث " من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئا دخل الجنة ، و من لقيه يشرك به شيئا دخل النار " ،
يا عباد الله ويا اماء الله : احذروا فلقد انتشرت صور و صور للشرك الأكبر، انتشرت كالنار فى الهشيم و كالسرطان الخبيث تفتك فينا فتكا ، صور عديدة و اشكال كثيرة ، غفل الناس عن اكثرها ووقع كثير من الناس فيها سواء عن علم او جهل و ما علموا عواقبها و ما فطنوا لخطرها و سوء عاقبتها ،
يا عباد الله ويا اماء الله: احذروا و انتبهوا فان الخطب جليل و ان الامر خطير ، انها مسالة مصير، اما جنة و اما نار و بئس المصير،
انى احذركم و نفسى من هذا الخطر الداهم..اياكم ثم اياكم من الوقوع فيه فانه الهلاك الذى ليس معه نجاة..
يا عباد الله و يا اماء الله : انتبهوا و احذروا من صور الشرك الأكبر، و التى كثرت وعظمت و حلت و طمت فى الارجاء ، و لم يسلم منها الا القليل ،
و اقرءوا ان شئتم قول الله عز و جل :
" و ما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " يوسف-106
فانتبهوا و احذروا انى لكم ناصح أمين ..
و انتبهوا واحذروا من هذه الصورة الخطيرة من صور الشرك الأكبر، الذى يحبط العمل و يخلد صاحبه فى جهنم اذا مات عليه قبل ان يتوب منه ، و ما اكثر انتشار هذه الصورة فى زماننا هذا ، فانا لله و انا اليه راجعون ، و الى الله المشتكى ...
هذه الصورة : هى الاعتقاد فى الأولياء و الصالحين و أصحاب القبور و ساكنى الاضرحة والقباب ، أو الشيوخ ،
و دعائهم و سؤالهم الذرية والرزق والمغفرة و النجاة و الحاجات ،
و دعائهم و مناداتهم والاستغاثة بهم عند المصائب و الكربات و الملمات ، و طلب الشفاء منهم وطلب المغفرة منهم ،
أو الإعتقاد بأنهم يهبون البركة ،
أو الإلتجاء اليهم لقضاء الحاجات او طلب الولد منهم،
أو الإعتقاد بأنهم يخلقون ، أو يعطون الولد ، أو يشفون المريض ، أو يهبون الأزواج أو الزوجات ، أو يعطون النجاح أو يملكون تيسير الامور ،
أو الإعتقاد بأنهم ينفعون أو يضرون او يحفظون ، أو أن لهم من الأمر شيئ او يرزقون ،
او الاعتقاد بانهم يعلمون الغيب ،
أو الإعتقاد بأنهم يملكون تقدير الأقدار أو يصرفون الأمور أو يسمعون الدعاء أو أنهم يقضون الحوائج ،
او اتخاذهم وسائط و شفعاء بين العبد و بين الله عز و جل ،
أو الذبح لهم
أو النذر لهم ،
أو خوفهم كالخوف من الله عز و جل ،
أو تعظيمهم كتعظيم الله جل جلاله ،
أو محبتهم كحب الله عز وجل،
و غيرها من الأفعال و المعتقدات الشركية التى تهلك صاحبها و تحبط عمله و تخلده فى جهنم و بئس المصير إذا مات عليها قبل أن يتوب منها و يرجع إلى الله عز و جل وحده لا شريك له .
سبحان الله .. يا عباد الله .. يا اماء الله : أين عقولكم أين ألبابكم اين افئدتكم اين تفكيركم؟؟!!
تسالون الفقراء امثالكم و تتركون سؤال الغنى جل جلاله؟!ّّّّ
تسالون المخلوقين امثالكم و تتركون سؤال الخالق جل جلاله؟!
تسالون المرزوقين امثالكم و تتركون سؤال الرزاق ذو القوة المتين؟!
تسالون الضعفاء و تتركون سؤال القوى الجبار القهار؟!
تسالون الاذلاء و تتركون سؤال العزيز جل جلاله؟!
تسالون العبيد و تتركون سؤال الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم ؟؟!
أتتركون دعاء الوهاب الذى يهب لمن يشاء اناثا و يهب لمن يشاء الذكور ، وتطلبون الذرية من العباد المخلوقين المرزوقين الضعفاء الفقراء الاذلاء لله الذين لا يملكون لانفسهم و لا لغيرهم نفعا و لا ضرا و لا رزقا و لا حياة و لا نشورا !!!
اما علمتم ان الله وحده هو الذى يقر فى الارحام ما يشاء ؟؟؟
اما علمتم ان الامر كله لله و ان الملك كله لله و ان الحكم كله لله و ان الخلق كله لله وحده لا شريك له، لم يشرك معه احدا جل جلاله و تقدست اسمائه ..
اما علمتم ان الله وحده هو الذى يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء؟؟؟
اما علمتم انه لا ملجأ و لا منجى من الله الا اليه؟؟
اما علمتم ان الرزاق هو الله وحده لا شريك له (فهو جل جلاله لم يشرك احدا معه فى شئ فهو جل جلاله له الالوهية و الربوبية و الاسماء الحسنى و الصفات العلى وحده لا شريك له ).،
اما علمتم ان الذبح و الدعاء و الطواف و النذور كلها نسك و عبادات لا تكون الا لله وحده لا شريك له، وان العبادة لا تنبغى الا لله وحده لا شريك له ، و ان صرف او توجيه اى عبادة لغير الله هو شرك اكبر محبط لعمل صاحبه و يخلده فى جهنم اذا مات عليه،
الم تسمعوا قول النبي صلى الله عليه و سلم : " من مات و هو يدعوا من دون الله ندا دخل النار " ،
اما سمعتم و قرأتم قول الله عز و جل :" قل ان صلاتى و نسكى و محياي و مماتى لله رب العالمين ، لا شريك له و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين " ، الأنعام 163-162
يا عباد الله و يا امائه: اما علمتم ان الدعاء هو العبادة ؟؟ و ان الدعاء هو مخ العبادة ؟؟ كما اخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أفتعبدون غير الله و تجعلون لعباد الله جزءا من الخلق و الرزق و الشفاء و اعطاء الذرية و معرفة الغيب و مغفرة الذنوب؟؟؟؟!!!! ،
اتساوونهم بالله تبارك و تعالى و تجعلونهم ندا لله عز و جل ؟؟؟!!
اين عقولكم؟؟! اذا لم يكن هذا هو الشرك الأكبر فما هو بالله عليكم ؟؟؟!!
لقد اخبر صلى الله عليه و سلم عن الشرك الأكبر و بينه بأنه (أن تجعل لله ندا و قد خلقك).
ألم تسمعوا و تقرأوا قول الله عز و جل : " فلا تجعلوا لله أندادا و أنتم تعلمون " ، البقرة-22
وها قد علمتم أن هذا شرك اكبر " فهل أنتم منتهون"؟؟؟

ألم تقراوا قول الله عز و جل : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله " ، البقرة-165
هل رأيتم كيف نفى الله تعالى عن الذين يتخذون من دونه أندادا صفة الايمان ، فالذين آمنوا لا يتخذون من دون الله أندادا ، بل يفعله الذين أشركوا مع الله أندادا .
الم تسمعوا قول الله عز و جل : " وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله ، قل تمتعوا فإن مصيركم الى النار " سورة ابراهيم-30
اما سمعتم قول الله عز و جل : " قل إنما أدعو ربي و لا أشرك به أحدا " . سورة الجن-20
أي انك لو دعوت غير الله جل جلاله فقد أشركت به جل جلاله ،
ألم تسمعوا قول الله عز و جل : " لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا " الإسراء-22
أنسيتم قول الله عز و جل : " و لا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا " الاسراء-39
اما قرأتم قول الله عز و جل : " فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين " الشعراء-213
أما علمتم ان معنى الإله :
" هو المعبود حبا و تعظيما " ،
أما علمت أنك حين تدعوا أحدا غير الله ، أو تذبح له ، أو تنذر له ، أو تتوكل عليه ، أو تطلب منه الذرية ، أو الشفاء ، أو البركة ، حبا له و تعظيما لشأنه ، فإنك بذلك قد صرفت له جزءا من عبادتك و أشركته فى عبادتك مع الله عز و جل ، واتخذته إلها مع الله عز و جل سبحانه و تعالى علوا كبيرا .
يا عباد الله و يا اماء الله : إن الله جل جلاله لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، وهو الرب وحده لا شريك له ، وهو الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى وحده لا شريك له ، والخلق كله له وحده لا شريك له ، و الأمر كله له وحده لا شريك له ، والملك كله له وحده لا شريك له ، لا يعجزه شيئ ، وإنما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ،
ألم تسألوا انفسكم هذا السؤال: هذا الذي تدعوه من دون الله ، هل هو إله ؟؟ ام أنه عبد لله إله كل شيئ ..
هذا الذي تدعوه و تذبح له و تسأله و تنذر له من دون الله ، هل هو رب ؟؟؟ ام انه عبد لله عز و جل رب كل شيئ ..
هذا الولي او الشيخ او غيره الذي تدعوه و تسأله الذرية و الصحة و الولد ، هل هو الذي له الاسماء الحسنى و الصفات العلى ؟؟؟ ام ان الأسماء الحسنى و الصفات العلى هي لله وحده لا شريك له ..
هذا الذي تدعوه و ترجوه و تسأله من دون الله
هل خلق نفسه؟؟؟ ام أن الله قد خلقه ..
هل رزق نفسه ؟؟؟ ام أن الله قد رزقه ..
هل هو حي لا يموت ؟؟ أم أن الله وحده هو الحي الذي لا يموت و كل شيئ هالك إلا وجهه ..
هل هو قيوم ؟؟؟ ام أن الله وحده هو القيوم على كل شيئ جل جلاله و تقدست أسماؤه و تعالت صفاته و لا إله غيره ..
هل ينفع او يضر ؟؟؟ ام ان الله تعالى وحده هو النافع والضار ،

فلماذا تترك الخالق و تدعو المخلوق؟؟؟
ولماذا تترك الرازق ، و تدعوا المرزوق ؟؟؟
ولماذا تترك الحي القيوم ، و تدعوا الميت الذي لا حول له و لا قوة ؟؟؟
لماذا توجه جزءا من عبادتك سواء دعاء او ذبح او نذر أو طواف او غيرها من العبادات لغير الله عز و جل ؟؟؟
اما سمعت قول الله عز و جل : " وما خلقت الإنس و الجن إلا ليعبدون " الذاريات-56
(ليعبدوه وحده لا شريك له ، لا أن يشركوا أحدا معه عز و جل في عبادتهم)
لماذا تترك الله إله كل شيئ و تدعوا عبدا من عبيده ؟؟؟
ولماذا تترك الله رب كل شيئ ، و توجه جزءا من عبادتك لعبد من عبيده ؟؟؟
ولماذا تعرض عن الله الذي له الأسماء الحسنى و الصفات العلى ، و تدعوا من دونه خلقا من خلقه و تشركهم في أسماء الله عز و جل و صفاته ؟؟؟
و لماذا تترك القدير المقتدر القهار الجبار و تدعو من دونه المخلوق العاجز المسكين الضعيف؟؟؟
لماذا تترك الغني جل جلاله و تدعوا من دونه الفقير ؟؟؟
لماذا تترك العزيز الحميد ذو العرش المجيد الفعال لما يريد ، الجبار القهار الذي يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته و يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ، و تدعوا من دونه عباد من عبيده ضعفاء لا يملكون مثقال ذرة فى السموات و الأرض و لا أقل من ذلك؟؟؟
لماذا تترك العزيز و تلتجأ الى العباد الأذلاء لله جل جلاله؟؟؟ لماذا ؟؟؟ لماذا ؟؟؟
لماذا تترك مسبب الأسباب جل جلاله و تلتجأ و ترجو وتدعو من دونه اسبابا لا تنفع و لا تضر؟؟؟ اين العقول و الألباب ؟؟؟ اين البصائر و الافئدة ؟؟؟
ما هذا الجحود ؟؟؟
صدق الله عز و جل اذ يقول في الحديث القدسي : " أخلق فيعبد غيري ، وأرزق فيشكر سواي " ،

تخيل لو ان رئيسك فى العمل كتب لك شيكا ماليا بمبلغ معين ، هل ستشكره ام ستشكر الحبر و الورق و القلم؟؟ و يقال حينها انك مجنون ، و هل اذا ذهبت لصرفه من البنك ستطلب من قلم الموظف و حبر القلم ان يوقع عليه و يكتب و ينهي اجراءات حصولك عليه؟؟ ام ستطلب ذلك من الموظف؟!! لان الحبر و القلم و الورق لا يمكن ان يفعلوا شيئا الا لو كتب بهم الموظف !!!
و هل ستقول يا نقود تعالى و يا خزينة اعطينى النقود ام ان الموظف هو الذى يفتحها و يناولك النقود ؟؟؟
و لله تعالى المثل الأعلى جل جلاله و تقدست أسماؤه و تعالت صفاته و لا إله غيره.
وقفوا الان وتأملوا معي هذا الكلام الذي سأقوله الان فانه شديد الاهمية وبه يتضح الامر باذن الله عز وجل :
فلان من الناس ...يرفع يديه داعيا وهو يقول : يا الله يا رب العالمين.
ثم نفس الشخص يدعو قائلا : يا شيخ فلان ...
سبحان الله!!!
اتدرون ما معنى ما فعل؟؟؟
لقد وجه دعائه في المرة الاولى الى الله عز وجل ..
ثم وجه دعائه في المرة الثانية الى عبد من عبيد الله !!!
والدعاء هو العبادة وهو مخ العبادة ...
فكان ذلك الشخص يوجه عبادته مرة لله ... ومرة يوجه عبادته لعبد من عبيد الله!!!
مرة يدعو الخالق...ثم مرة يدعو المخلوق!!!
مرة يدعو الاله...ومرة يدعو العبد!!!
مرة يدعو الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى ... ومرة يدعو عبد من عبيد الله ضعيف فقير ميت مرزوق ذليل لله عز وجل .
فهو حين فعل ذلك فقد اشرك في عبادته غير الله مع الله( فهو مرة يدعو الله ومرة يدعو غير الله)،
وهو بذلك ايضا قد جعل غير الله ندا ومثيلا وشبيها لله(فهو كما يدعو الله فهو ايضا يوجه نفس العبادة لعبد من عبيد الله ، وهو كما يعتقد ان الله سميع مجيب ، فهو كذلك يعتقد ايضا في ذلك العبد انه ايضا سميع مجيب ، فيجعل المخلوق ندا للخالق ، ويجعل العبد ندا لله، ويجعل العبد الميت المرزوق الضعيف الذي لا حول له ولا قوة ...يجعله كالحي الذي لا يموت القوي الرزاق ذو القوة المتين الذي له الألوهية والربوبية والأسماء الحسنى والصفات العلى ، والذي ما خلق الخلق الا ليعبدوه وحده لا شريك له" وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون" ، لا ليعبدوا عباده الذين امرهم بان يبينوا للخلق أن العبادة لا تنبغي الا لله وحده لا شريك له ) ، فان الشخص اذا فعل هذا الامر فقد وقع في الشرك الاكبر الذي يحبط عمل صاحبه ويحرم على الجنة ويخلد في جهنم اذا مات عليه.
وقس على ذلك سائر العبادات صغرت ام كبرت كالذبح والنذر واعتقاد النفع والضر اواعتقاد ان فلان يهب الابناء او الرزق او الازواج او الخوف منه كالخوف من الله عز وجل او محبته كحب الله عز وجل او الاعتقاد بان غير الله يملك تصريف الامور او تقدير المقادير او ان غير الله يعلم الغيب وغيرها من العبادات وان كانت كمثقال الذرة او اصغر او اكبر .
واذكركم بما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرف الشرك الاكبر :
" أن تجعل لله ندا وقد خلقك".

يا عباد الله يا اماء الله اين عقولكم؟؟
اما سمعتم قول الله عز و جل : " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون" العنكبوت-41
اما سمعتم قول الملك الجبار : " إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم " . الاعراف-194
هل انتبهتم الى كلمة دون ؟؟؟ معناها كل ما عدا الله عز و جل ، فكل شيئ عدا الله عز و جل فهو دونه ، سواء رسول او نبي او ولي او ملك ، او اي شيئ ، افلا تبصرون ؟؟؟
هل نسيتم قول الله عز و جل : " قل من رب السموات و الأرض قل الله قل أفتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا و لا ضرا قل هل يستوى الأعمى و البصير أم هل تستوي الظلمات و النور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيئ و هو الواحد القهار " . ، الرعد-16
هل نسيتم قول الله عز و جل : " أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي و هو يحيي الموتى و هو على كل شيئ قدير ". ،الشورى-9
هل غفلتم عن قول الله عز و جل : " من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما إتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم " الجاثية-10
هل رأيتم؟؟؟ و هل انتبهتم الى الآيات السابقة؟؟؟ هل رأيتم كم مرة تكررت كلمة أولياء ؟؟؟
كم من الناس أشركوا الأولياء الصالحين في صفات الله جل عز وجل و جعلوهم أندادا لله عز و جل تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، و جعلوا لهؤلاء الاولياء من القدرات والصفات ما لا ينبغي الا لله وحده لا شريك له ، فوقعوا بذلك في الشرك الأكبر الذي يحبط الله تعالى به العمل و يدخل صاحبه في جهنم و يحرمه على الجنة اذا مات عليه ، فأضاعوا دينهم و دنياهم و خسروا كل شيئ و هلكوا هلاكا ليس بعده نجاة و خسروا خسرانا مبينا و العياذ بالله ، نسأل الله العفو و العافية و السلامة .
أما سمعتم قول الله عز و جل :" و الذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم و لا أنفسهم ينصرون " الأعراف-197
ألم تنتبهوا الى كلمة دونه ؟؟؟!! معناها اي شيئ دون الله و كل ما عدا الله جل جلاله فهو دونه . سواء رسول او نبي او ولي او ملك او اي شيئ ، أفلا تتدبرون ؟؟؟
يا عباد الله اقروا قول الجبار جل جلاله :" قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فى السماوات و لا فى الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير " . ، سبأ-22
أما قرأتم قول الله عز و جل :" و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير ". ، فاطر-13-14
هل نسيتم قول العظيم الجبار : " و يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته و يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء و هم يجادلون فى الله و هو شديد المحال له دعوة الحق و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيئ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه و ما هو ببالغه و ما دعاء الكافرين إلا فى ضلال " الرعد-14
اما سمعتم قول الله تعالى : " و الذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا و هم يخلقون "،النحل-20
اقرؤوا قول الحكيم الخبير : " قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا و لا يضرنا و نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ". ،الانعام-71
و اسمعوا قوله سبحانه و تعالى :" يدعوا من دون الله ما لا يضره و ما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد " . الحج-12
وتذكروا قول الله جل جلاله : " قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم و لا تحويلا ". ،الاسراء-56
وتفكروا في قول الله تعالى : " و من أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة و هم عن دعائهم غافلون " . ،الاحقاف-5
وقوله جل جلاله :" قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون".الزمر-38
اما سمعتم قول العزيز القهار : " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو " الانعام-17
اما قرأتم قول الله عز و جل : " قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا " الفتح-11
فيا عباد الله و يا اماء الله : اعلموا انه لا إله الا الله ، و اعلمو انه ما سوى الله و ما عدا الله و ما خلا الله هم خلق الله و عباده الضعفاء الفقراء الأذلاء لله عز و جل و لا يملكون لأنفسهم و لا لغيرهم نفعا و لا ضرا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا .

احب الخير لكم
01-04-2010, 12:36 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فالحمد لله قد قمت بترتيب اجزاء المقالة وقمت بترقيمها وهي الآن مرتبة ترتيبا طيبا بفضل الله تعالى.
ارجو ان تحرصوا على قراتها ونشرها بكل السبل . جزاكم الله خيرا.
والحمد لله رب العالمين

احب الخير لكم
01-04-2010, 12:44 PM
وارجو منكم جميعا يا اخوتي الاحبة الكرام عدم وضع أية ردود لكي لا يختل ترتيب اجزاء المقالة حسب ارقامها . جزاكم الله خيرا وأكرمكم وأثابكم .
الحمد لله رب العالمين