المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالة عن التوحيد مؤثرة جدا وشاملة،ارجو من الجميع نشرها للصوفية-5



احب الخير لكم
01-04-2010, 11:22 AM
وأذكرك بقول الله عز وجل : " بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره .
هل عرفتم الآن خطورة الامر ؟؟؟
واعلموا: أن كل من يدعي معرفة الغيبيات والأمور المستقبلية فهو كذاب أشر
فقد أخبر صلى الله عليه وسلم : " كذب المنجمون ولو صدقوا " .

واعلمو :
ان كل من يدعي معرف الغيبيات والمستقبل هو محتال دجال يمارس النصب والاحتيال على الناس لابتزاز اموالهم ، وذلك بممارسة اساليب نصب واحتيال ودجل كثيرة بمساعدة شياطين الانس او شياطين الجن ، فيبيع دينه وآخرته مقابل عرض زهيد زائل من الدنيا ،

واسألوا من تاب منهم ورجع الى الحق وآب وتاب إلى الله توبة نصوحا ، اسألوه عن احوال أولئك الضالون المضلون المفسدون لعقائد الناس الذين باعوا دينهم وآخرتهم مقابل عرض من الدنيا قليل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ،
فتبرأوا منهم ، واجتنبوهم ، ولا تفسدوا توحيدكم وعقيدتكم ودينكم باتباعهم فتخسروا خسرانا مبينا ، فانهم دعاة على شفير جهنم .

يا عباد الله و يا اماء الله :
من وجدتموه يدعي زورا و بهتانا، ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يبلغ الرسالة كاملة في حياته و انه يأتي لهذا الشخص في منامه و يعلمه أورادا أو أذكارا أو علوما او تشريعا جديدا ،
فاعلموا ان هذا الذي الذي يدعي ذلك جاهل على ضلال مغرر به من شياطين يأتونه , ويزينون له الباطل ليضل و يضل غيره ليكونوا معهم في جهنم فهذا هو غرض و غاية و هدف الشياطين ، هو اضلال الناس ليكونوا معهم في جهنم ،
أو أن هذا المدعي كذاب أشر مفتر على الله و رسوله ، أتعلمون لماذا ؟؟؟
لأن الله عز و جل قد قال في كتابه العزيز : " اليوم أكملت لكم دينكم ، و أتممت عليكم نعمتي ، و رضيت لكم الإسلام دينا " المائدة-3
وقد نزلت هذه الآيات في حجة الوداع يوم عرفة ، حين خطب رسول الله في الناس خطبة بليغة ثم اشهدهم ، فقال صلى الله عليه و سلم : ألا هل بلغت ؟ فرد الناس و هم يبكون : نشهد أنك بلغت و اديت و نصحت و جاهدت فجزاك الله عنا خيرا ،
فرفع صلى الله عليه و سلم يده الشريفة الى السماء حتى رؤي بياض إبطه الشريف و أشار بسبابته الشريفة و قال : " اللهم فاشهد " ، ثلاث مرات،
فالدين قد اكتمل ، و النعمة قد تمت ، و رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يمت إلا بعد ان بلغ ما أرسل به كاملا ، و أدى الأمانة كاملة ، و بلغ الشرع كاملا ، بأبي هو و أمي فداه مهجتي و روحي و دمي و كل غال عندي، صلوات ربي و سلامه عليه و على آله و أزواجه و ذريته و أصحابه و من تبعهم باحسان الى يوم الدين.
يا عباد الله و يا اماء الله : من وجدتموه يخترع في الدين و يبتدع في الدين و يحدث في الدين ما ليس منه و يخالف الكتاب و السنة ، فاحذروه و اجتنبوه و لا تطيعوه فتهلكوا معه ،
و اعلموا :أن شرطا قبول العمل ، و حتى يكون عملا صالحا ، هما :
الشرط الاول هو الإخلاص : أي أن يكون خالصا لله عز و جل لا رياء فيه و لا سمعة و لا شرك ،
والشرط الثاني هو الإتباع : أي اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
فاذا فسد او انتفى احد هذين الشرطين فسد العمل ،
قال الله جل جلاله : " يآيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم " سورة محمد – الآية 33
هل انتبهتم لكلمة تبطلوا ؟؟؟ أي أن عدم طاعة الرسول وعدم اتباع سنته وعدم التزام هديه ، يبطل العمل ، و يكون العمل بذلك بدعة و احداث في الدين ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه و سلم .
واسمعوا لقول الله عز و جل : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر وذكر الله كثيرا " الأحزاب-21
و قال الله تعالى : " و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب " الحشر-7
وقال عز و جل : " ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " النساء-80
وقال الله تعالى : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " النور-63
وقال الله عز و جل : " فالذين آمنوا به و عزروه و نصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ، أولئك هم المفلحون " الأعراف-157
واسمعوا قول الله تعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم " آل عمران-31
وتذكروا الله عز و جل : " فآمنوا بالله و رسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته و اتبعوه لعلكم تهتدون " الأعراف -158
وقال الله عز و جل : " وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين " النور-54 ،
وأخبر صلى الله عليه و سلم في الحديث : " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ "
و أخبرعليه الصلاة و السلام في الحديث : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله و سنتي " ،
و أخبر أيضا رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ،
أي مردود على صاحبه ليس له منه حظ او نصيب بل هو باطل ، و يذهب هباء منثورا .
و أخبر كذلك عليه الصلاة و السلام : " كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار "
وقد أخبرالصادق المصدوق : أنه سوف يأتي يوم القيامة أقوام غر و محجلين من أثر الوضوء يريدون أن يقبلوا على حوضه صلى الله عليه و سلم ، فتذبهم الملائكة و تدفعهم عن الحوض الشريف ، فيقول صلى الله عليه و سلم :
أمتي أمتي !!! " ، فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك " .
هل انتبهتم الى كلمة : غر ومحجلين من أثر الوضوء ؟؟؟ أي أنهم كانوا يصلون ويتوضؤون ولكنهم لم يكونوا يتبعوا هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا سنته في عباداتهم ، واخترعوا في الدين مالم يأت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله عز وجل ، وأحدثوا في الدين وابتدعوا عبادات وأذكارا وأمورا ما أنزل الله بها من سلطان ، وعبدوا الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ،على أهوائهم، فكان عملهم مردود عليهم وذهب ادراج الرياح هباءا منثورا،
فقد قال صلى الله عليه و سلم : " خذوا عني مناسككم " ،
و قال عليه الصلاة والسلام : " صلوا كما رأيتموني اصلي " ،
فيا عباد الله و يا اماء الله : من وجدتموه يخترع أورادا و يؤلف أذكارا و يعطيكم أعدادا و صيغا و هيئات ما وردت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و يدعي فضلا لهذه الأوراد ، فلا تطيعوه و اجتنبوه فانما هو مبتدع في دين الله عز و جل ،
بل والله الذي لا إله إلا هو لقد اطلعت على كتيب للأوراد و الأذكار المقسمة على أسماء سور من القرآن الكريم يزعم كاتبه ان لهذه الاوراد و الاذكار آثارا هائلة و اجورا كبيرة و ثوابا عظيما ،
والمصيبة الكبرى والداهية العظمى : اني لما تصفحت هذا الكتيب ، وجدت كاتبه لم يكتفي بابتداع الصيغ و الاعداد في الذكر ، انما قد خلط السور واسماء الله عز و جل و الصلاة والسلام على رسول الله ،
قد خلطها باسماء شياطين ومردة جن ممن اطلق عليهم اسم الروحانيون و نسب اليهم صفات والقاب ، ويدعوا الناس الى دعائهم والتعوذ بهم و الاستعانة بهم و الاستغاثة بهم و ذكرهم ، و العياذ بالله تعالى ،
لم يكتف بشركه بل يدعوا الناس الى الشرك الاكبر ، و يدعوهم ان يعبدوا الجن و الشياطين ، نعوذ بالله منهم ونلعنهم بلعنة الله التامة ،
وتذكرت حينها قول الله عز و جل : " ألم أعهد اليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ، ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون " يس-60-62
وتذكرت قول الله جل جلاله : " بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون "
سبأ-41
وتذكرت قول الله عز و جل : " وجعلوا لله شركاء الجن و خلقهم " الأنعام-100
وقول الله تعالى : " واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه و ذريته أولياء من دوني و هم لكم عدو بئس للظالمين بدلا " الكهف-50
وتذكرت قول الله جل جلاله : " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " الجن-6
وقوله تبارك و تعالى : " ومن يتخذ الشيطان وليا فقد خسر خسرانا مبينا "
النساء-119
وقول الله عز و جل : " إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون "
الأعراف-27
فكم من هؤلاء الأدعياء الضالين المضلين أمثال ذلك الذي يدعوا الناس لعبادة الجن والشياطين ، هم سحرة يغوون الناس بسحرهم وتعاملهم مع الشياطين ، ويوهمون الناس ان هذه الاعمال كرامات ليجعلوا الناس يرهبوهم ويعتقدوا فيهم ويخشونهم ويطيعوهم ويتبعوهم وينفذوا مطالبهم ويصبحوا خداما لهم ، ويتخذونهم أولياء من دون الله عز وجل ،
وما هذه الأعمال التي يسمونها خوارق وكرامات إلا سحر وأعمال شياطين ، وما صاحبها إلا ساحر يتعامل مع الجن والشياطين ويخدمونه مقابل أن يرتكب افعالا فيها كفر وشرك أكبر ، والشياطين تقدم لهم هذه الاعمال مقابل شركهم ، ومقابل دعوتهم الناس الى الشرك ، فيهلكوا انفسهم اولا ، ثم يهلكوا الجهلة السفهاء من الناس الذين ما تحصنوا بالعلم الأصيل من الكتاب والسنة ،
فيسهل عليهم حينئذ اغوائهم واضلالهم ونهب أموالهم واللعب بعقولهم السفيهة التافهة الجاهلة ، فيكون مصيرهم وشياطينهم وأتباعهم هو الخلود في نار جهنم ،
واسألوا من تاب منهم ورجع الى الحق وآب وتاب إلى الله توبة نصوحا ، اسألوه عن أحوال السحرة المبطلون ،
سيندى حينها جبينكم من فظاعة وشناعة وقباحة خطاياهم ومعاصيهم وجحودهم وإلحادهم بالله عز وجل ليتقربوا بذلك الى الجن والشياطين ، فيقدم لهم الجن والشياطين حينها خدمات لهم مقابل لك ، ليفسدوا عقائد الناس ويزنون لهم الشرك ويضلونهم ،
وهذا هو هدف الشياطين ، هدفهم اضلال الناس وغوايتهم وتزيين الشرك وغيره من المعاصي لهم ، ليكونوا معهم في نار جهنم ، وما كل ما تسمعونه او ترونه منهم و حول القبور والاضرحة والقباب ليس الا اعمالا وايحاءات شيطانية يسحروا اعين الناس بها ، قال الله عز وجل : " وسحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم " الأعراف-116،
ليضلوا الناس ويزينوا لهم عبادة القبور والاضرحة والقباب وعبادة من فيها وساكنيها ، واتخاذهم اولياء من دون الله عز وجل ، فيزينوا لهم الشرك الأكبر ويقنعوهم به ، ويرسخوا في أنفسهم الاعتقادات والممارسات والاعمال الشركية ، ليستدرجوهم وليوقعوهم معهم في عذاب السعير وبئس المصير وليس هنالك ذنب اكبر من الشرك بالله عز وجل وهو سبب للخلود في جهنم والتحريم على الجنة واحباط العمل .
واسمعوا قول الله عز وجل : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ، إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ، لعنه الله ، وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ، ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ، يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ، أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا " النساء 116 ___ 121

وقد قال الله عز و جل : " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ، إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير " فاطر-6
وقال تبارك وتعالى : " فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم " النحل-63
واقرأوا قول الله عز وجل : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ، كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه الى عذاب السعير " الحج 3-4
وقال الله عز وجل : " فسجد الملائكة كلهم أجمعون ، إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ، قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ، قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، قال فاخرج منها فإنك رجيم ، وإن عليك لعنتي الى يوم الدين ، قال رب فأنظرني الى يوم يبعثون ، قال فإنك من المنظرين ، إلى يوم الوقت المعلوم ، قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ، إلا عبادك منهم المخلصين ، قال فالحق والحق أقول ، لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين " سورة ص الآية 75___85
وقال الله عز وجل : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ، وإن جهنم لموعدكم أجمعين ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " سورة الحجر الآية 42___44
واسمعوا قول الله عز وجل : " ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " النساء-60
وقوله تبارك و تعالى : " ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا "
النساء-119


يا عباد الله و يا اماء الله : من رأيتموه يبتدع هيئات جديدة في الصلاة و في سائر العبادات و يدعي ان لها فضلا فلا تطيعوه ، واحذروا منه و لا تتبعوه فيضلكم عن سبيل الله ،
و من وجدتموه يدعوكم لأن تذكروا الله القهار الجبار الذي يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته ، القوي المتين ، رب العزة و الملكوت و الجبروت و الكبرياء و العظمة ، جبار السماوات والأرض العظيم المتكبر ، الملك القدوس رب الملائكة و الروح ، الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، الله لا إله إلا هو رب السماوات السبع و رب الأرضين و رب كل شيئ و رب العرش العظيم و رب العرش الكريم ،
و أنتم تتقافزون او ترقصون على انغام الطبول و الموسيقى بكل هرج و مرج ، و ضحك و صخب ، وحركات عابثة ، فلا تطيعوه و اعلموا انه مبتدع في دين الله عز و جل ،
و أسألوا انفسكم مباشرة :
هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجمع أبو بكر و عمر و عثمان و علي و باقي الصحابة الكرام رضي الله عنهم و أرضاهم ، أسد الغاب الغر الميامين ، مصابيح الدجى ، وأسود الفلى ،
هل كان صلى الله عليه و سلم يجمعهم على انغام الطبول و المزامير و الموسيقى و يذكرون الله كما يذكره هؤلاء؟؟! ، بألفاظ و هيئات و صيغ و أوراد الله و رسوله منها بريئان ،
حاشاه صلى الله عليه و سلم بأبي هو وأمي صلوات ربي و سلامه عليه فداه روحي و دمي و مالي و مهجتي و كل غال عندي ، و حاشى أصحابه الكرام الغر الميامين ، أسود الفلا و مصابيح الدجى رضي الله عنهم وأرضاهم .
الم تسمعوا قول الله عز و جل : " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة و دون الجهر من القول بالغدو و الآصال " الأعراف-205
هل انتبهتم الى كلمة دون الجهر؟؟؟ فما بالك اذا كان باعلى الاصوات مع الطبل و الزمر و النغمات والتقافز والهرج والمرج والصراخ والضحك والعبث؟؟؟
وهل انتبهتم الى كلمة تضرعا ؟؟؟ وهل انتبهتم الى كلمة خيفة ؟؟؟
اي بتذلل و خشوع و خضوع وانكسار لله عز و جل وخوف و رجاء و تعظيما و محبة و اجلالا ،
وليس بهرج و مرج و صخب و رقص و قفز والفاظ مبتدعة و صيغ محدثة ..
" فما لكم كيف تحكمون " يونس-35
الم تسمعوا قول الله عز و جل : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها و ابتغ بين ذلك سبيلا ، وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " الاسراء-110 ،
حتى أن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها و أرضاها ، فقدت النبي صلى الله عليه و سلم ذات ليلة ، فبحثت عنه في الحجرة فوجدته صلى الله عليه و سلم ساجدا في ظلمة جوف الليل بين يدي الله عز وجل يناجي ربه قائلا و هو يبكي :
" اللهم اني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " ،
كان يصلي ويسمع لصدره الشريف أزيز كأزيز المرجل من البكاء ،
كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه الشريفتان و يقول " أفلا أحب ان أكون عبدا شكورا " ،
وأخبر صلى الله عليه و سلم : " لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا " ،
ألم تعلموا أن من الملائكة من هو راكع منذ خلقه الى قيام الساعة يسبح بحمد الله عز وجل ،
حتى اذا رفع رأسه يوم القيامة يقول : " سبحانك ما عبدناك حق عبادتك " ،
ومن الملائكة من هو ومنذ خلقه وحتى قيام الساعة وهو ساجد لله عز و جل يسبح بحمده ،
حتى اذا رفع رأسه يوم القيامة يقول : " سبحانك ما عبدناك حق عبادتك " ،
وانت او انتي ترقص و تقفز و تدور و تصخب على انغام الطبول و المزامير في هرج و مرج ، وتتلفظ بأوراد و أذكار ما انزل الله بها من سلطان !!! ثم تسمي ذلك ذكرا و عبادة و تقربا ؟؟؟!!!
أهكذا يذكر جبار السموات و الأرض جل جلاله ؟؟؟
أهكذا يذكر الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ؟؟؟
أهكذا يذكر الملك الحق الذي يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته ؟؟؟
أهكذا يذكر الله الجبار القهار ذو الملكوت و الجبروت و الكبرياء و العظمة ؟؟؟
أهكذا يذكر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم رب السموات السبع و رب الارضين ورب ما بينهما و رب كل شيئ و مليكه و رب العرش العظيم ؟؟؟
ألا تستحون ؟؟؟ ألا تتقون الله عز وجل ؟؟؟ ألا تعقلون ؟؟؟
لقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم يجلسون عنده و كأن الطير على رؤوسهم من الخشوع و الوقار والسكينة و الخشية من الله عز و جل ،
كانوا رضوان الله عليهم حين يعظهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و يذكرهم بالله عز و جل ، يغطون رؤؤسهم و لهم خنين من البكاء من خشية الملك الجبار القهار ، غافر الذنب و قابل التوب ، شديد العقاب ذي الطول ، لا إله إلا هو.
كانوا فرسانا بالنهار وعبادا بالليل ، رضي الله عنهم
ألم تسمعوا قول الله عز و جل : " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكرالله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد " الزمر-23
وقال الله عز و جل فيهم : " محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله و رضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود " الفتح-29 ،
انحفرت أخاديد في وجوههم من اثر البكاء من خشية الله عز و جل و كم منهم من فقد بصره من كثرة البكاء من خشية الله جل جلاله ،
فقد سمعوا قول الله عز و جل : " وإياي فارهبون " البقرة-40
وقوله جل جلاله : " ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون " البقرة-41 ،
وقوله تبارك و تعالى : " ومن يطع الله ورسوله ويخش الله و يتقه فأولئك هم الفائزون " النور-52
وسمعوا قول الله عز و جل : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " الحشر-21
وقوله عز و جل : " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين " الأنبياء-90
وسمعوا قول الله جل جلاله : " فلا تخشوهم و اخشوني ولأتم نعمتي عليكم و لعلكم تهتدون" البقرة-150
وقوله عز و جل : " الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون " الانبياء-49
وقول الله العلي العظيم : " قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ، ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا " الاسراء-107-109
وسمعوا قول الله عز و جل : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله و ما نزل من الحق " الحديد-16
و لكن المبكي و المؤلم و الذي يتفطر الفؤاد لأجله : أن تجد كثيرا من الناس يمضون الساعات الطويلة و يقضون الأوقات الكثيرة و يجهدون أنفسهم في هذه الاوراد و الأذكار المبتدعة و في البدع المحدثة و في الضلالات المخترعة فيمضون اعمارهم هباءا و يذهب جهدهم و تعبهم سدى لأنهم ما اتبعو كتاب الله و ما اتبعوا سنة رسوله ، بل عبدوا الله على أهوائهم بغير علم ولا تثبت و أخذوا دينهم عن جهلاء ضالين مضلين مبتدعين محدثين ،
فصدق فيهم حينها قول الله عز و جل :
" قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " الكهف-103-104
تجد احدهم يجهد نفسه اشد الجهد في البدع والمحدثات من اذكار واوراد ، ويجهد نفسه اشد الجهد ويتفانى في دعاء غير الله عز وجل ، او في سؤال غير الله عز وجل ، او صرف عبادته لغير الله عز وجل ، سواءا ولي او نبي او ملك او جني او شجر او حجر او قبر او قبة او ضريح او اي شيئ دون الله عز وجل ،
وتجد هذا الانسان الجاهل يبذل اشد الجهد في الاستعانة والاستغاذة وصرف عبادته لغير الله عز وجل ، والمصيبة انه يحسب انه على خير وانه يحسن الصنع وانه متفاني في الطاعة ، ولا يدري انه يمارس اكبر الكبائر ليل نهار ، يمارس الذنب الاكبر وهو الشرك الاكبر الذي يحبط الله به العمل ويحرم مقترفه على الجنة ويدخله جهنم خالدا فيها وبئس المصير . فإنا لله وإنا اليه راجعون ،
وسبب ذلك انه ما تحصن بالعلم الشرعي من الكتاب والسنة وما تعلم دينه وما اؤتمر بأمر الله عز وجل في قوله جل جلاله : " فاعلم أنه لا إله إلا الله " سورة محمد - 19 ،
فصار يتخبط في الظلمات بلا هدى ولا كتاب منير ، ويكون فريسة سهلى لكل صاحب شبهة او بدعة او انحراف او تلبيس او تدليس ،
إن تعلم العقيدة السليمة
والتي تشمل معنى " أشهد أن لا اله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله " : فتتعلم معنى : " لا إله إلا الله ، محمدا رسول الله" ، والذي هو الركن الأول من أركان الإسلام ، وهو الذي يدخل به الإنسان الى الإسلام ، فلذلك فرض الله عز وجل على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم التوحيد ليعلم معنى الشهادتين وأحكامهما ، وما يلزمها وواجباتهما ، وما يترتب عليهما ، وما ينقضهما ، وما يفسد التوحيد وما يشرخ في العقيدة
والتي تشمل أيضا ( أي العقيدة ) أركان الإيمان : فيتعلم الانسان أركان الايمان الستة ( الإيمان بالله ، والإيمان بالملائكة ، والإيمان بالكتب المنزلة من عند الله عز وجل ، والإيمان بالرسل ، والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، والإيمان باليوم الآخر) ، ومعرفة معنى كل منها ، واجباتها وما يلزمها وما يترتب عليها ، ونواقضها ، واحكامها وكل شيئ يختص بها ليصلح الانسان عقيدته ،
فان العقيدة السليمة المستقاة من الكتاب والسنة ، وفق ما آمن بها واعتقدها وعلمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، هي الأساس الذي تبني عليه باقي الأركان من صلاة وصيام وزكاة وحج ، وباقي احكام الدين من عبادات ومعاملات واخلاق وغيرها ، كما فعلها وعلمنا اياها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما فهمها اصحابه الكرام ،،
فنقتدي بهم ( أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام ، ومن تبعهم بإحسان ) ، ونتبع منهجهم ونتأسى بهم ونفهم الدين كما فهموه ونقتفي أثرهم ، نبراسنا في ذلك قول الله عز وجل :
" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا " النساء- 115
فيجب على الانسان منا ان يتعلم الدين وفق الكتاب والسنة، ليعبد الله على علم وبصيرة على الكتاب والسنة ، وليتق بإذن الله، شبهات أهل الشبه والزيغ والضلال ، وليحمي نفسه من الانزلاق في المهلكات والاباطيل والظلمات ، ولكي لا يكون فريسة سهلة ولقمة سائغة لشياطين الإنس والجن ، الذين يستغلون جهل الناس بدينهم ويستغلون تفاهة عقولهم فيوقعوهم في كل ضلالة وفي كل جهالة وفي كل مهلك ، ويلبسون عليهم ويدلسون بالشبهات
فقد قال الله عز و جل : " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله ، و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا اولوا الألباب " آل عمران-7
واعلم أن الله عز وجل قد قال : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" الزمر-9
وقال جل جلاله : " يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات " المجادلة-11
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم : " طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " ،
واعلموا أن عالما واحدا أعصى على الشيطان من ألف عابد
قد يكون الانسان مجتهدا في العبادة اشد الاجتهاد ، ولكنه غير متحصن بالعلم الشرعي الاصيل المحقق من الكتاب والسنة على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
لذلك ولقلة علمه او انعدامه يسهل على الشياطين من الانس والجن اغوائه وتزيين الباطل له وايقاعه في الهلكة ، ويسهل على اهل الشبهات الذين يتبعون ما تشابه منه ، يسهل عليهم زرع الشبهات في عقله وتلبيس الحق بالباطل عليه وزعزعة ايمانه ،
اما الانسان المؤمن الذي اؤتمر بأمر الله عز وجل ، واهتدى بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فتعلم دينه وأصلح عقيدته بإذن الله ، وتحصن بعلم الكتاب والسنة من مصادره الصحيحة الموثقة والمحققة الأصيلة ، فإنه بإذن الله يميز حينها بين الحق والباطل ، وبين الهدى والضلال ، وبين الظلمات والنور ، وإنه حينها يعبد الله على بصيرة كما أمره الله جل جلاله ، وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويتقي بإذن الله افساد المفسدين ، وتضليل المضللين ، وتدليس المدليس ، وغواية الغاوين، وشبهات أهل الشبه والزيغ والضلال ،
وتكون الأمور بالنسبة له واضحة كوضوح الشمس لا لبس فيها ،
فقد أخبر صلى الله عليه وسلم : " تركتكم على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" ،
وإنه اذا أشكل عليه أمر او اشتبه عليه حكم فيتهم فهمه مباشرة ويعلم أن التقصير في فهمه وعلمه هو الناقص ويبدأ بالبحث عن المسألة على ميزان الكتاب والسنة من المصادر الأصيلة الصحيحة الموثقة والمحققة على الكتاب والسنة.
ويتذكر مباشرة قول الله عز وجل : " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله ، و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا اولوا الألباب " آل عمران-7
وقد قال الله عز و جل :
" هل أتاك حديث الغاشية ، وجوه يومئذ خاشعة ، عاملة ناصبة ، تصلى نارا حامية ، تسقى من عين آنية ، ليس لهم طعام إلا من ضريع ، لا يسمن و لا يغني من جوع " ،الغاشية 1—7
هل رأيتم ؟؟؟ كانوا في الدنيا ينصبون ويجتهدون ويتعبون في الأعمال ويستحسنوها ويظنونها قربات وطاعات ، ولكنها ليست على الكتاب والسنة ، فبطلت حينئذ هذه الاعمال ، وضاعت اعمار اصحابها سدى ، وكان مصيرهم نار جهنم وبئس المصير والعياذ بالله ،
فليست العبرة في العمل أن تستحسنه أنت ، بل العبرة في العمل أن يكون موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أي اتباعا وليس ابتداعا ،

احب الخير لكم
01-04-2010, 11:38 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله .
أما بعد:
الاخوة الكرام في المنتدى ارجو نشر هذه المقالة ذات الاجزاء الستة بعد تجميعها في وودر واحد لكل مواقع الصوفية ومنتدياتهم أسأل الله ان يهدينا واياهم صراطه المستقيم.
كما ارجو نشرها بكل السبل سواء عن طريق اعادة طباعتها في شكل كتاب او كتيب او عن طريق الانترنت وفي المنتديات وبكل السبل الاخرى ، وحقوق الطبع والنشر والتوزيع متاح لكل مسلم ومسلمة . جزاكم الله خيرا .