المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالة عن التوحيد مؤثرة جدا وشاملة،ارجو من الجميع نشرها للصوفية-3



احب الخير لكم
01-04-2010, 11:00 AM
يا عباد الله و يا اماء الله :
اياكم ان تضلوا أو ان يلتبس عليكم الامر بهذه الشبهة : تقولون اننا ندعوا هؤلاء الاولياء الصالحون و نذبح لهم و نتقرب اليهم لان لهم جاه و شفاعة وكرامة ومعرفة وكشف و مكانة عند الله عز و جل ، فنحن نتقرب الى الله تعالى بهم !!!
واعلموا ان هذه الشبهة هي التي ضل بها أهل الجاهلية الاولى : فانهم قالوا كما أخبر عنهم الله جل جلاله: " والذين اتخذوا من دونه أولياء ، ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ، إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه مختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار " سورة الزمر-3
واقرأوا قول الله عز و جل : " فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته انه لا يفلح المجرمون ، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه و تعالى عما يشركون " يونس17-18
هل انتبهتم الى كلمة : من دونه أولياء؟؟؟
وهل انتبهتم الى كلمة : الا ليقربونا الى الله زلفى ؟؟؟ اي اتخذوهم وسائط بينهم وبين الله عز وجل زعما منهم ان لهم جاه وكرامة ومكانة عن الله عز وجل ...
وهل انتبهتم الى كلمة : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ؟؟؟
هؤلاء الجهلة : اتخذوا الاصنام اولياء و شفعاء و وسائط بينهم و بين الله عز و جل ، فسمى الله عز و جل فعلهم شركا و سمى اصنامهم اولياء من دون الله ،
ولا فرق بين من اتخذ صنما شريكا مع الله او اتخذ عبدا من عباده او ملكا او نبيا شريكا معه جل جلاله ، فالمحصلة النهائية انه أشرك مع الله أحدا ، فحبط بذلك عمله و حرم على الجنة و كان مصيره في جهنم خالدا فيها و خسر خسرانا مبينا حين مات على شركه ،
واقرأوا قول الله تبارك وتعالى : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعبادة ربه أحدا " الكهف-110 ،
هل انتبهتم الى كلمة أحدا ؟؟؟ أي لا تشرك أي احد مع الله عز و جل في عبادتك ، اي احد ، سواء ولي صالح او نبي مرسل او ملك مقرب او صنم او شجر او حجر او اي شيئ ،
و انتبهوا ايضا الى هذا الامر الشديد الشديد الاهمية:
وهو أن اهل الجاهلية الاوائل : كانوا يؤمنون بأن الله تعالى هو الرب ،
فقد قال الله عز و جل :
" ولئن سألتهم من خلق السموات و الأرض ليقولن الله ، قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته ، قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون " سورة الزمر -38
هل رأيتم ؟؟؟ انهم كانوا يؤمنون بان الله هو الرب ، و لكن ضلالهم كان في توحيد الألوهية فانهم كانوا يصرفون جزءا من عبادتهم لغير الله تعالى ،
فقد كانوا يدعون غير الله تعالى و يذبحون لغير الله و ينذرون لغير الله و يطلبون الشفاء و الولد و البركة من غير الله ، و يحبونهم كحب الله و يعظمونهم كتعظيم الله و يخافونهم كخوفهم من الله جل جلاله و يتوكلون عليهم و غيرها من الاعمال التى سماها الله شركا ،
ونسوا أن معنى" لا إله إلا الله " و التي من أجلها خلق الله تعالى الخلق :
قال الله عز وجل : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " الذاريات - 56
هل انتبهتم ؟؟؟ خلق الله تعالى الخلق لعبادته وحده لا شريك له ،
لا لكي يعبدوا أحدا من دونه جل جلاله ، ولا ليعبدوا خلقا من خلقه ، ولا ليصرفوا جزءا من عبادتهم الى عبيد من عبيده ،
كيف يشركون العبد المخلوق المرزوق ، في عبادة الإله الخالق الرازق الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى ، الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له ،
كيف؟؟؟ كيف؟؟؟كيف؟؟؟
إنا لله وإنا اليه راجعون ، " مالكم كيف تحكمون " الصافات - 154
لذلك كان جزاء من يشرك أحدا مع الله عز وجل ، هو حبوط العمل والتحريم على الجنة والخلود في جهنم وبئس المصير، إن مات على شركه قبل أن يتوب .
ومن أجل " لا إله إلا الله " : أرسل الله تعالى الأنبياء الرسل عليهم الصلاة والسلام ،
قال الله عز وجل : " ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون " النحل – 3
وقال الله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " الأنبياء - 25
ولو وضعت السموات و الارض فى كفة ووضعت " لا إله إلا الله " في كفة لرجحت بهن
" لا إله إلا الله " ،
نسوا أن " لا إله إلا الله " هي مفتاح الجنة ، و أساس كل شيئ ، و هي النجاة و السعادة و الفلاح و النجاح و الفوز في الدنيا و الاخرة ،
ما علموا أن معنى " لا إله إلا الله" :
أي لا معبود بحق إلا الله
أي لا تصرف عبادتك الا لله وحده لا شريك له ، فله الألوهية وحده لا شريك له ، و له الربوبية وحده لا شريك له ، و له الأسماء الحسنى و الصفات العلى وحده لا شريك له ،
فلا يغنيك توحيد الربوبية وحده ،
و لا يغنيك توحيد الالوهية وحده ،
و لا يغنيك توحيد الأسماء و الصفات وحده ،
بل لا يغنيك و لا ينجيك و لا يكفيك إلا اجتماع هذه الاقسام الثلاثة فيك ،
إعتقادا بالقلب و قولا باللسان و عملا بالجوارح ،
واعلموا أن " لا إله إلا الله " ، هي اعتقاد في القلب ، و قول باللسان ، و تطبيق بالجوارح ،
فلا يغني عنك اعتقادك بها في قلبك اذا كان عملك مناقضا لها ( فمثلا كم من الناس يكون امام الضريح و هو يردد بلسانه " لا إله إلا الله "
و اثناء ذلك يمارس الشرك الأكبر و ينقض توحيد الألوهية حين يدعوا صاحب الضريح او يذبح له اويطوف به او يسأله الولد والبركة و الشفاء وغيرها من انواع العبادة ، فهو قد اشرك صاحب الضريح بعبادته مع الله عز وجل ، فهو يدعو الله ويدعوا معه هذا الولي ، ويذبح لله ويذبح ايضا لصاحب القبر ، ويطلب الذرية من الله ويطلبها ايضا من صاحب الضريح او القبة ، وهكذا قس على باقي العبادات ، فأشرك بذلك شركا أكبرا ، حينها لا تغني عنه " لا إله إلا الله " بل يكون جزاءه حينها احباط العمل والتحريم على الجنة والخلود في جهنم وخسارة الدين والدنيا والآخرة إن مات على ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا اليه راجعون وإلى الله المشتكى .
و كذلك لا يغني عنك قولها اذا كان اعتقادك مناقضا لها ،
وهكذا يجب اجتماع أركان " لا إله إلا الله " الثلاثة في قلبك ( و هي أي الأقسام الثلاثة) :
اولا : توحيد الألوهية : ومعناه افراد الله عز وجل بجميع انواع العبادة قولا وعملا ظاهرة وباطنة صغيرة وكبيرة حسية ومعنوية ، أي لا تصرف عبادتك إلا لله وحده لا شريك له ، حبا و تعظيما وخوفا و رجاء ، فلا تدعوا إلا الله وحده لا شريك له ، ولا تذبح إلا لله وحده لا شريك له ، ولا تنذر إلا لله وحده لا شريك له ، وهكذا قس على كل العبادات والقربات والنسك ،
فالعبادة لا تنبغي إلا لله وحده لا شريك له ،
ومعنى الشرك في العبادة : أن تدعوا الله وتدعوا معه عبدا من عبيده ، فتشركه بذلك في عبادتك مع الله عز وجل ، او تذبح لله وكذلك تذبح للولي فتشركه بذلك في عبادتك مع الله عز وجل ، أو تطوف ببيت الله عز وجل ثم تطوف بالضريح او القبر او القبة فتشركه بذلك في عبادتك مع الله عز وجل ، وهكذا لا تشرك أحدا ( سواء ولي او عبد صالح او ملك او نبي او رسول او اي شيئ دون الله ) لا تشركهم في عبادتك مع الله عز وجل بل أفرد الله عز وجل وحده في عبادتك ، وأخلص دينك لله وحده لا شريك له ، وتبرأ من الشرك وأهله ، فلا توجه أي عبادة الا لله وحده لا شريك له ،
ثانيا : توحيد الربوبية : اي أن تعتقد و تؤمن إيمانا جازما أنه لا خالق و لا رازق ولا مدبر ولا متصرف في الكون إلا الله وحده لا شريك له وهو وحده له أفعال الربوبية كالخلق والرزق والاحياء والاماتة والملك والتدبير والتصريف وغيرها من أفعال الربوبية التي لا تنبغي الا لله وحده لا شريك له ، فلا يرزقك الولد أو الذرية أو المال أو الزوج أو أي شيئ آخر مهما صغر أو كبر ولو مثقال ذرة أو أصغر من ذلك ، إلا الله وحده لا شريك له ، ولا يخلق الذرية في الأرحام الا الله وحده لا شريك له ، ولا خالق إلا الله وحده لا شريك له ، ولو اجتمع الاولون والآخرون والمستقدمون والمستأخرون والصالحون والطالحون والأنس والجن ، فلم ولن يخلقوا ذبابة واحدة ولا أقل من ذلك ولا أكثر ،
فقد قال الله عز وجل : " ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين " الأعراف -54،
وقال جل جلاله : " إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له" الحج-73
فكل شيئ محتاج لله عز وجل فقير لله عز وجل ، والله عز وجل غني عن كل شيئ فهو الصمد وحده لا شريك له .
ثالثا : توحيد الأسماء و الصفات : أي أن تثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه من أسماء وصفات ، وأن تؤمن أيضا بما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم لله عز وجل من أسماء وصفات ، أن تؤمن بها ايمانا جازما بلا تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تشبيه ولا تحريف ، وأن تنفي عن الله وتنزهه جل جلاله عن كل صفات النقص المنافية لصفات الكمال فهو له الكمال المطلق ، وأن تعتقد و تؤمن إيمانا جازما أن الأسماء الحسنى و الصفات العلى هي لله وحده لا شريك له ، فهو الشافي وحده ، فلا يشفيك إلا الله وحده لا شريك له ، و هو الحفيظ وحده ، فلا يحفظك إلا الله وحده لا شريك له ، و هو الوكيل وحده ، فلا تتوكل إلا عليه وحده لا شريك له ،
و هو السميع المجيب وحده ، فلا يسمع دعائك و لا يجيبه إلا الله وحده لا شريك له ، وهو النافع وحده فلا ينفعك إلا الله وحده لا شريك له ، وهو الضار وحده فلا يضرك إلا الله وحده لا شريك له ، و هكذا ، وحد الله عز وجل في صفاته ولا تشرك مخلوقا وعبدا من عبيده في صفات الله او تساويه بالله ، فلا تقل ان الله ينفعني وذلك الولي ايضا ينفعني ، او تقول ان الله يشفي وكذلك هؤلاء العبيد الصالحين يشفوا ، او تقول ان الله يحفظني وكذلك ذلك الولي أو الحجاب يحفظني وهكذا ، فلا تشرك العبيد المخلوقين المرزوقين في أسماء الله عز وجل وفي صفاته جل جلاله .
( طبعا هذا الشرح لكلمة " لا إله إلا الله " و أقسام التوحيد هو باختصار شديد ، وانصحكم بالتوسع في دراسة العقيدة ومعنى " لا إله إلا الله " و أركانها و شروطها و نواقضها و معنى "محمد رسول الله " و أركانها و شروطها و نواقضها،فلا اله الا الله: أي لا معبود بحق الا الله ، محمد رسول الله : أي نعبد الله على شريعة رسول الله وكما علمنا رسول الله باذن الله عز وجل .
فقد فرض الله علينا هذا العلم في قوله جل جلاله : " فاعلم أنه لا إله إلا الله "سورة محمد – الآية 19 ، والشهادتين هما ركن الاسلام الاول الذي تبنى عليه سائر الاركان فهما اساس البناء ، اذا صلح هذا الاساس فقد صلح البناء ان شاء الله ، وان فسد هذا الاساس فقد فسد البناء.
ومن أروع الكتب في العقيدة كتاب : شرح العقيدة الواسطية ) .

ألا هل بلغت ...
ألا هل بلغت ...
ألا هل بلغت ...
اللهم فاشهد.
فها أنا قد سقت لكم الأدلة الساطعة وأتيتكم بالبراهين القاطعة من الكتاب و السنة ،
واذكركم بقول الله عز و جل : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون " الأنبياء - 18
و يقول الله عز و جل : " فماذا بعد الحق إلا الضلال "يونس32
فما عليك إلا الاتباع و السمع و الطاعة ، فإن الحق هو ضالة المؤمن ، والحق أحق أن يتبع ،
واحذروا من ان تكونوا من الذين قال الله عز و جل فيهم : " وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآيتنا وكانوا عنها غافلين " الاعراف-146 ،
وتذكروا قول الله عز و جل : " يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله و رسوله و لا تولوا عنه وأنتم تسمعون"
الانفال-20
وهآنتم قد سمعتم الأدله الساطعة و قرأتم البراهين القاطعة ،
فاحذر أن تكون من أهل الكبر الذين أخبر عنهم صلى الله عليه و سلم : من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لم يدخل الجنة و لم يجد ريحها ،
وقد شرح رسول الله صلى الله عليه و سلم ، الكبر بأنه :
" غمط الناس ، و بطر الحق " ،
هل سمعتم ؟؟؟ بطر الحق : أي رد الحق و رفضه و الاعراض عنه من بعد ما تبين لك استكبارا و اصرارا على الباطل ، وعصبية لرأيك أو رأي آباءك وأجدادك أو رأي مشائخك ، أو رأي طريقتك ،
واحذر أن تكون من الذين قال الله عز و جل فيهم : " وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ، و إن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا " الاعراف-146 ،
و تذكر قول الله عز و جل :" الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " الزمر-18
و قوله جل جلاله : " وما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا " الاحزاب - 36 ،
و قوله تبارك و تعالى : " فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما " النساء-65،
و كن من الذين قال الله عز و جل فيهم : " و قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا و اليك المصير" البقرة -285
و اياك و اتباع هواك او هوى او طريقة غيرك مهما كان ، حين يتبين لك جهله والتباس الحق بالباطل عليهم والضلال الذي وقعوا فيه ، وخطئهم و مخالفتهم للشرع ، بل عليك اتباع الحق وحده و الانتهاء عن الباطل فورا فالمسألة مسألة مصير ، إما جنة وإما نار وبئس المصير ،
وإنه : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ،
حتى اباك و امك و هما اقرب الناس اليك ان جاهداك على ان تشرك بالله ما ليس لك به علم فلا تطعهما ، فقد قال الله عز و جل : " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون " لقمان-15
فما بالك بغيرهما و هواه ؟؟؟
و اقرأوا قوله جل جلاله : " فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهوائهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين " القصص-50
وقال الله عز و جل : " ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي و لا نصير " ،البقرة-120
واسمعوا قول الله عز وجل : " ولئن اتبعت أهوائهم من بعد ما جآءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين " البقرة-145
واقرأوا قول الله عز و جل : " ولئن اتبعت أهوائهم من بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي و لا واق " الرعد-37
وقال الله تعالى : "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم و لا تتبعوا من دونه أولياء " الاعراف3
وقال تبارك و تعالى : " قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهوائكم قد ضللت اذا و ما أنا من المهتدين " الانعام -56
و قال الله عز و جل : " ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السموات و الأرض ومن فيهن " المؤمنون-71
وقد قال جل جلاله : " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب " سورة ص-26
و اياكم ثم اياكم ،، و احذروا أشد الحذر من الاصرار على الضلال و الباطل والجهل والخطأ من بعد أن يتبين لكم الهدى و الحق والصواب ، لمجرد انكم وجدتم ان من سبقكم يفعلون هذا الجهل ويفعلون هذا الباطل و هذا الضلال وهذا الخطأ ، ولمجرد انكم تربيتم و ترععتم و تنشأتم عليه ،
فان الباطل لا يتحول الى حق و لو اجتمع عليه اهل الارض جميعا اولهم و آخرهم و انسهم و جنهم ،
واعلم ان الحق هو الجماعة و لو كنت وحدك ، فإنه لما كان إبراهيم عليه السلام هو الموحد الوحيد على الارض ، سماه الله أمة ،
قال الله عز و جل : " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " النحل-120
وسمى كل من رغب عن الحق بالسفهاء ،
فقد قال الله عز و جل : " و من يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " البقرة-130 ،
يا عباد الله و يا اماء الله : هذه العصبية للآباء و الاجداد و الطرق و المشائخ قد ضل بسببها اكثر الاولون ، و هي أعظم اسباب الهلاك و الخسران ، و هي اعظم اسباب الاصرار على الباطل والضلال ،
فلقد قال الله تبارك وتعالى : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدى ولا كتاب منير ، وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، أولو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير " ، لقمان -21-22
هل لاحظتم و انتبهتم الى انهم يجادلوا في الباطل و يسوقون الشبه و الأباطيل و يتبعون ما تشابه منه و يلبسون الحق بالباطل و يوحي إليهم شياطينهم ليجادلوا عن الباطل و ليزينوا الضلال بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير ، ثم اذا ظهر لهم الحق الهدى و النور وتبين لهم ذلك بالأدلة القاطعة وبالبراهين الساطعة ، رفضوا اتباع الحق ، بل اصروا على باطلهم ، ورفضوا اتباع الهدى وأصروا على ضلالهم ، ورفضوا اتباع النور وأصروا أن يتخبطوا في ظلماتهم ، فقط لانهم وجدوا آباءهم و اجدادهم و مشائخهم عليه ، فهلكوا و خسروا خسرانا مبينا ،
فاحذروا ان يكون حالكم مثلهم ، واتعظوا بهم و اعتبروا بمآلهم ،
واسمعوا قول الله عز و جل : " بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون ، وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون ، قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ، قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ، فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين " الزخرف 22-25
واقرءوا قول الله عز و جل : " اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " الاعراف-3
واسمعوا قول الله تبارك و تعالى : " إنهم ألفوا آباءهم ضالين ، فهم على آثارهم يهرعون ، و لقد ضل قبلهم أكثر الأولين " الصافات -69-71
و تذكروا قول الله عز و جل : " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ، أولو كان آبائهم لا يعقلون شيئا و لا يهتدون " البقرة 170
واسمعوا قول الحكيم الخبير جل جلاله : " وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ، أولو كان آباءهم لا يعقلون شيئا و لا يهتدون " المائدة104

احب الخير لكم
01-04-2010, 11:56 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله .
أما بعد:
الاخوة الكرام في المنتدى ارجو نشر هذه المقالة ذات الاجزاء الستة بعد تجميعها في وودر واحد لكل مواقع الصوفية ومنتدياتهم أسأل الله ان يهدينا واياهم صراطه المستقيم.
كما ارجو نشرها بكل السبل سواء عن طريق اعادة طباعتها في شكل كتاب او كتيب او عن طريق الانترنت وفي المنتديات وبكل السبل الاخرى ، وحقوق الطبع والنشر والتوزيع متاح لكل مسلم ومسلمة . جزاكم الله خيرا .