المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعاء الله عند الصوفية مكروه ودعاء غير الله مستحب !!



محمدجمال حسين
01-06-2009, 05:05 PM
دعاء الله عند الصوفية هو من الأمور المكروهة , نسأل الله السلامة بعكس دعاء ما دونه فهو أمر مندوب مستحب .
فمن علامات الصوفي الحقيقي . ( أن لا يكون له إلى الله حاجة) (وأن لا يسأل الله الجنة و لا يستعيذ به من النار) الرسالة القشيرية 88_89و125 .
وجعلوا دعاء الله أقل المنازل وترك سؤاله أعظمها, فزعم القشيري إن ( السنة المبتدئين منطلقة بالدعاء , والسنة المتحققين خرست عن ذلك) وزعم أن عبد الله بن المبارك قال: ( ما دعوت الله منذ خمسين سنة ولا أريد أن يدعولي أحد ) . الرسالة القشيرية 121 .
واعتبروا ترك دعاء الله من تمام الرضا بالله فقال قائلهم: ( الرضا انه لو ألقاني في النار لكنت بذلك راضياً ) وقال رويم: ( الرضا انه لو جعل الله جهنم على يمينه ما سأله أن يحولها إلى يساره ) .
وزعم شيخهم الرافاعي : أنه لما وضع المنشار على رأس زكريا عليه السلام أراد أن يستغيث الله فعاتبه لله وقال : ( ألا ترضى بحكمي ؟ فسكت حتى قطع نصفين ) حالة أهل الحقيقة 115 .
وزعم آخر أن إبراهيم قال حين ألقي في النار: ( علمه بحالي يغنيه عن سؤالي) . بمثل هذه الأكاذيب صرفوا الناس عن دعاء الله : وإذا دعي الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة , وإذا دعي الذين من دونه إذا هم يستبشرون .
و يقول الغزالي: ( ضاع لبعض الصوفية ولد صغير ثلاثة أيام لم يعرف له خبرفقيل له لوسألت الله أن يرده عليك فقال : اعتراضي عليه فيما قضى أشد علي من ذهاب ولدي).القوت: (2/43)، والاحياء: (4/299).
سؤال موجه إلى الصوفية : ما معنى قوله سبحانه: ((ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)) [غافر:60]؟ وهل نسخهاكشفكم؟!!

ويقول الطوسي الصوفي : (أصلنا السكوت والاكتفاء بعلم الله).

وقال القشيري : سئل الواسطي أن يدعو فقال : (أخشى إن دعوت أن يقال إن سألتنا مالك عندنا فقد اتهمتنا وإن سألتناماليس لك عندنا فقد أسأت الينا وإن سلمت الأمر لنا ونظرت بنظرنا أجرينا لك الأمور على مقتضى الموافقة).إيقاظ الهمم، (ص:269).
السؤال: ما معنى قوله سبحانه: ((فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)) [غافر:14]؟
- وماذا بقي للقرآن من قيمة ما دام هوس هؤلاء المهووسين، يتحكم بآيات الله فيقررها أو ينسخها؟! لكنه العلم اللدني فلا تعترض. ولننتبه إلى الآية التي تقرر أن الذين يكرهون الدعاء هم الكافرون.

* دعاء غير الله واستعانة بغيره:-
(( يا سلطان العارفين، يا تاج المحققين، يا ساقي الحميا، يا جميل المحيا، يا بركة الأنام، يا مصباح الظلام، يا شمس بلا أفل، يا در بلا مثل، يا بدر بلا كلف، يا بحر بلا طرف، يا باز الأشهب، يا فارج الكرب، يا غوث الأعظم، يا واسع اللطف والكرم، يا كنز الحقائق، يا معدن الدقائق، يا واسط السلك والسلوك، يا صابح الملك والملوك، يا شمس الشموس، يا زهرة النفوس، يا هادي النسيم، يا محيي الرميم، يا عالي الهمم، يا ناموس الأمم، يا حاجة العاشقين...يا خزانة الأسرار، يا سيدي جمال الله، يا نائب رسول الله...يا راحم الناس، يا مذهب الباس، يا مفتح الكنوز، يا معدن الرموز، يا كعبة الواصلين، يا وسيلة الطالبين...يا قوي الأركان، يا حبيب الرحمن...يا فاتح المغلقات.. يا حائط الأشياء.. يا منتهى الأمل حين يتقطع العمل....يا ضياء السماوات والأرضين...يا فرجاً في الشدائد...يا غافر الأوزار...يا ذا الأحوال العظيمة...يا كاشف الغمة...يا مقبول رب الجنات، يا جليس الرحمن...يا شاه يا سر إلهي...يا سيدي يا سندي يا مولاي يا قوتي يا غوثي يا غياثي يا عوني يا راحتي يا قاضي حاجتي يا فارج كربتي يا ضيائي يا رجائي يا شقائي...يا نور السرائر يا صاحب القدرة يا وهاب العظمة...يا شاهد الأكوان بنظرة، يا مبصر العرش بعلمه، يا بالغ الغرب والشرق بخطوة، يا قطب الملائكة والإنس والجن، يا قطب البر والبحر، يا قطب المشرق والمغرب، يا قطب السماوات والأرضين، يا قطب العرش والكرسي واللوح والقلم...يا من يبلغ لمريده عند الاستعانة ولو كان في المشرق...يا صاحب التصرف في الدنيا وفي قبره بإذن الله...يا غوث الأعظم، أغثني في كل أحوالي، وانصرني في كل آمالي ) الفيوضات الربانية، (ص:191، وما بعدها).
- للعلم: هذا الدعاء ليس موجهاً لله تعالى، وإنما هو موجه لعبد القادر الجيلاني!!
وهو ورد أساسي من أوراد الطريقة القادرية التي يتعبدون بها ويتقربون إلى الله؟!
- وجوابنا: ((وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)) [الأحقاف:5].
* الصوفي يجيب الدعاء:-
...ومن مدايحه (محمد وفا بن محمد الرفاعي الحلبي) فيه (في أحمد الرفاعي) مدحة يتداولها الناس في الأذكار بحلب وهي:
كل الأنام عيالٌ عليك يا ابن الرفاعي
يا بحر كل المزايا ويا مجيب الدواعي )قلادة الجواهر: (ص:427).
إذن؟ فأحمد الرفاعي يجيب الدواعي! ولا تعليق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* التمسوا مدد الصوفي واستمطروا نعمه:-
يقول أحمد الرفاعي (الغوث):-
لي همة بعضها تعلو على الهمم ولي هوى قبل خلق اللوح والقلم
أنا الرفاعي طبولي في السما ضُربت والأرض في قبضتي والأوليا خدمي
كل المشايخ يأتوا باب زاويتي وفوق هاماتهم حاز العلا علمي
ولي لواءٌ على الكونين منتشر وكل أهل العُلا ما أنكروا هممي
فالجأ بأعتاب عزي والتمس مددي وطف ببابي وقف مستمطراً نعمي قلادة الجواهر، (ص:233).
* التعليق:
أولاً: يجب أن نعلم أن أهل الطريقة الرفاعية كلهم يؤمنون بمضمون هذا الشعر، بل وكل الصوفية، وعلماؤهم هم الذين يطبعون الكتاب وينشرونه.
ثانياً: ننبه إلى قوله: والأرض في قبضتي، فالجأ بأعتاب عزي والتمس مددي، وقف مستمطراً نعمي، ننبه إلى هذا، ونسأل: ما هو الفرق بينه وبين الله سبحانه وتعالى عما يصفون؟ وماذا بقي من الكفر المبين؟ والشرك العظيم؟ اللهم نشكو إليك هذه الفئة الضالة المضلة.

* ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) [الفاتحة:5]، نُسخت:-
...مَن ضاق حاله لمهمة أو لحاجة، أو عسر عليه مقصد، أو كان عليه دَين، أو كان في سجن أو بغى عليه ظالم، فليتوضأ ويصلي لله ركعتين، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة، ويكون ذلك العمل في بيتٍ خال، ويقرأ الفاتحة للنبي وآله وأصحابه أجمعين، ويتوجه قائماً للشرق، لبر البصرة، لفلاة أم عَبيدة، محل مرقد الغوث الحسيني سيدي السيد أحمد (الرفاعي) وينادي بالاعتقاد والانكسار:
...يا وسيلة الطالبين، يا كعبة الطائفين...يا غوث الخلق، يا باب الحق...
يا أشجع الفوارس...يا أبا المدد...يا مصدر الطلاب، يا معجزة الرسول، يا سر الله، يا درة الغيب، يا سيف القدرة، يا نائب النبي الجليل، يا خليفة إبراهيم الخليل...يا مظهر الحضرتين، يا طويل الجناحين...يا أبا العلمين، يا شيخ الكل في مسند الكلية...يا صاحب النوبة الأولى، يا صاحب الصوت الأعلى...يا صاحب الموكب المرعب، يا مبرد النار...يا مبدل السموم، يا معنى عناية الحي القيوم...يا باب الله المفتوح، يا بدل الأبدال، يا سيد الرجال، يا نجيب الأنجاب...يا موصل كل أعرج...يا قطب الأقطاب المتصرفين، يا مظهر سر حضرة القدس في كل مكان وزمان، يا صاحب الآيات الباهرة...يا كنز العنايات، يا صاحب التصرف في الحياة والممات، يا إشارة الكاف...يا متكلماً بلسان الله...يا قطب الفرد، يا قطب الأعظم، يا قطب الغوث، يا غوث الأكبر، يا بحر الله الكبير، يا صاحب السرير...يا ترجمان الحضرة المحمدية...يا أمين سر أهل العبا، يا جليل الحضرة...يا وجه الرشد الأينس، همتك حاضرة، وعنايتك باهرة، وأسرارك ظاهرة بحق جدك المصطفى وبحرمة أبيك علي المرتضى وبكرامة والدتك فاطمة الزهرا، أغثني، وتوجه لجدك خير الأنام، وقوموا بقضاء حاجتي...أدركني يا أحمد الأولياء، رضي الله عنك، أغثني )قلادة الجواهر، (ص:237، وما بعدها).
- يذكرنا هذا الدعاء بالدعاء المقدم إلى عبد القادر الجيلاني، وهذا الدعاء مثل ذاك مستعملان حالياً في الطريقتين الرفاعية والقادرية، وكل طريقة لها دعاؤها المشابه. والشرك فيهما أوضح من الوضوح، وإلى الله المشتكى، ونسأله سبحانه أن يفتح بصائر المسلمين ويوقظ عقولهم لعلهم يستطيعون تقليص خطر هذا الطاعون الفتاك.