المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "التكفير .. خطوط وأخطاء وأخطار" لفضيلة الشيخ: محمد بن عبد الحميد حسونة -حفظه الله تعا



أبومحمد عبدالله
03-20-2008, 10:25 PM
http://img296.imageshack.us/img296/1329/image2oo7.jpg
((( المقدمة وفيها الباعث على الطرح )))

....
....إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
....
...."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"سورة"آل عمران"الآية(102)
....
...." يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"سورة"النساء"الآية(1)
....
...."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"سورة "الأحزاب" الآية (70-71)
....
....فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتـها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

....
،،، أما بعد ،،،

....قضية تكفير المسلم قد اتفق أنها من أخطر القضايا في ذاتها وآثارها، ولعل حوادث الوقت كان لها أثر في تجليتها ومعالجتها المرة بعد المرة، ولا زلنا لم تقدم . والله تعالى الرافع الدافع سبحانه وبحمده .
....
....ولما كان ذلك كذلك، استعنت الرحمن، واستنفرت البيان، واستدعيت النصوص، ورصصت النقول، وقوّمت الكلم، لغزو غرور كل مغرور، ودك حصون كل جهول، راجيا من الله تعالى بذا الجهاد القبول، والخير للفحول .
....
....أجل .. قام بياني ناصعا ناصحا : تذكرة لمنتهي، وتبصرة لمبتدي، وتسكينا لمضطرب، وتحذيرا لمعتدي .

والله تعالى العاصم، وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل

....
....وأستهل البيان بـ :

بيان بما يثبت به الإسلام وتقرير قاعدة
"من ثبت إسلامه بيقين لا يزول عنه بالشك"
....
اعلم - رحمني الله وإياك- أن :
....
....أهل القبلة : هم كل من نطق بالشهادتين .
....
....وسموا بهذا الاسم : لاستقبالهم بيت الله في صلاتهم ([1] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn1)) .
....
....وأصل هذه التسمية : مأخوذ من حديث النبي– صلى الله عليه وسلم : " من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا" رواه الإمام البخاري
....
....ومعنى الحديث : أن من ظهرت منه هذه الأفعال التي لا يفعلها إلا أهل القبلة حكمنا له بالإسلام، وأعطيناه حقوقه وحسابه على الله .
....
....ويدخل تحت هذه القاعدة جميع من ظهرت منه هذه الأفعال، وتخلق بأخلاقهم، هؤلاء كلهم إسلامهم في الظاهر يقينياً، لا يجوز تكفيرهم إلا بشيء أوضح من الشمس في رابعة النهار .
....
....قلت :
فهذه الأقوال تدلّ على أنه لا يحكم على المعين بالخروج من الإسلام إلا إذا صرّح بأنه يقصد بعمله الخروج عن الإسلام .
....
....بل قد نقل القرطبي الإجماع على هذا : فقال - رحمه الله تعالى: " وليس قوله تعالى : "...أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" سورة "الحجرات" الآية(2) بموجب أن يكفر الإنسان وهو لا يعلم، فكما لا يكون الكافر مؤمناً إلا باختياره الإيمان على الكفر، كذلك لا يكون المؤمن كافراً من حيث لا يقصد الكفر ولا يختاره، بإجماع""تفسير القرطبي (16/ 308)
....
....وسيأتي معنا قول أبي حامد الغزالي – رحمه الله تعالى : "ولم يثبت لناأن الخطأ في التأويل موجب للتكفير، فلا بدّ من دليل عليه، وثبت أنالعصمة مستفادة من قول : لا إله إلا اللهقطعاً، فلا يدفع ذلك إلا بقاطع . وهذا القدر كاف في التنبيه على أن إسراف من بالغ في التكفير ليس عن برهان" "الاقتصاد في الاعتقاد" (223-224) .
....
....أقول :
إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل إدخال الكافر في الإسلام بداية، بمجرد النطق بالشهادتين، فقد :
....روى الإمام أحمد - رحمه الله تعالى- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال لرجل :
"أسلم .
....
....فقال الرجل : إني أجدني كارهاً ؟ .
....
....قال : وإن كنت كارهاً" انظره في "السلسلة الصحيحة"(3/439) برقم(1454)
....
....قال الحافظ ابن كثير- رحمه الله تعالى : "... النبي- صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- لم يكرهه على الإسلام، بل دعاه إليه، فأخبره أن نفسه غير قابلة له، بل هي كارهة، فقال له : "وإن كنت كارهاً " فإن الله سيرزقك النية والإخلاص" انتهى"تفسير ابن كثير"(1/465)
....
قلت :
....فيه : تأويل لوصف الرحمة التي بعث بها النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" سورة "الأنبياء" الآية(107)
....
....وفيه : تطويع النفس وتذليلها وتسييرها على طريق العبودية .
....
....وفيه : دليل على أن النبي - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم-لم يكن حريصاً على جمع الأدلة التي تخرج الناس من الإسلام، بل كان يداري الناس للدخول في الإسلام، ويقبل ظواهرهم، ويكل سرائرهم إلى الله، حتى وإن بدت منهم أفعال وأقوال تناقض الإسلام .
....

متممة : متى يخرج المرء من الإيمان ؟
....قال الإمام أبو جعفر الطحاوي- رحمه الله تعالى: " قال أصحابنا : لا يخرج الرجل من الإيمان إلا (بـ) جحود ما أدخله فيه، ثم ما تيقن أنه ردة يحكم بها، وما يشك أنه ردة لا يحكم بها؛ إذ الإسلام الثابت لا يزول بشك .
....
....وتأويلاً لم تقدم : جاء في "الخلاصة" : "إذا كانفي المسألة وجوه توجب التكفير، ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتي أن يميل إلى هذا الوجه الذي يمنع التكفير، تحسيناً للظن بالمسلم([2] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn2))"
....
....وزاد في "البزازية" : " إلا إذا صرّح بإرادة الكفرفلا ينفعه التأويل حينئذ" راجع"حاشية رد المحتار"(3/339)
....
....وجاء في"البحر الرائق" : " ولا يكفر بالمحتمل؛ لأن الكفر نهاية العقوبة، فيستدعي نهاية في الجناية، والذي تحرر أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، إذا كان في كفره اختلاف، ولو رواية ضعيفة""البحر الرائق(3/428)"
....
....وقال ابن حجر الهيثمي– عفا الله تعالى عنه:"ينبغي للمفتي أن يحتاط في التكفير ما أمكنه لعظيم خطره، وغلبة عدم قصده - ثم قال رداً على بعض فقهاء المذهب الحنفي الذين صدرت منهم فتاوى متسرعة في التكفير-
....
....قال الزركشي من فقهاء الحنفية : "هؤلاء لا يجوز تقليدهم؛ لأنهم غير معروفين بالاجتهاد، ولم يخرجوها على أصل أبي حنيفة؛ لأنه خلاف عقيدته التي منها : " إن معنا أصلاً محققاً هو الإيمان، فلا نرفعه إلا بيقين "
....
....ثم قال ابن حجر- رحمه الله تعالى : فلينتبه لهذا، وليحذر ممن يبادر إلى التكفير...
....
....قال أبو زرعة- رحمه الله تعالى : فيمن قيل له اهجرني في الله .
....
....قال : " هجرتك لألف الله .
....
....قال : لا يكفر؛ إذا أراد لألف سبب، أو ألف هجرة لله""تحفة المحتاج"(2/84)
....
....قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى-في معرض كلامه على أهل البدع([3] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn3)[3]) وغيرهم من أهل القبلة :"فهؤلاء فيهم إيمان وفيهم نفاق، وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة، فإن هذه الأحكام إذا جرت على المنافق المحض كابن أبي وأمثالهم من المنافقين، فلأن تجري على هؤلاء أولى وأولى" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"(7/617)

أبومحمد عبدالله
03-20-2008, 10:26 PM
....وقال العلامة الشوكاني- رحمه الله تعالى- بعد أن نقل الأحاديث الدالة على وعيد تكفير المسلم : " ففي هذه الأحاديث وما ورد في موردها أعظم زاجر، وأكبر واعظ عن التسرع في التكفير، وقد قال اللهعز وجل: " ... وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرا([4] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn4)[4]ً) ..." سورة "النحل" الآية(106)
....
....فلا بد من شرح الصدر بالكفر وطمأنينة القلب به وسكون النفس إليه .
....
....فلا اعتبار بما يقع من طوارئ عقائد الشرك لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام .
....
....ولا اعتبار بصدور فعل كفري لا يريد به صاحبه الخروج من ملة الإسلام إلى ملة الكفر .
....
....ولا اعتبار بلفظ يلفظ به المسلم يدل على الكفر، ولا يعتقد معناه""السيل الجرار".

....
((( خطوط في قضية التكفير )))
خط :
في حدّ الكفر؛ ليكفر :

....
....الكفر لغة : الستر والتغطية .
....
....وفي الشرع : يجليه الإمام أبو محمد ابن حزم – رحمه الله تعالى- بقوله : " جحد الربوبية, وجحد نبوة نبي من الأنبياء صحت نبوته في القرآن, وجحد شئ مما أتى به رسول الله r, مما صح عند جاحده بنقل الكافة, أو عمل شئ قام البرهان بأن العمل به كفر" "الفصل في الملل..." (3/253)
....
هذا ..
....والنصوص في الكتاب والسُنَّة جرت عَلَى إطلاق لفظ الكفر على خمسة معان، وقد ذكرها ابن الجوزي - يَرْحَمُه الله تعالى- في كتابه " نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر" وبيانها :
....
....الأَوّل : ضد للتوحيد .
....
.... الثاني : ضد النعمة، ويقال : كَفَرَ بالنعمة .
....
....الثالث : التبري .
....
....الرابع : الجحود .
....
....الخامس : التغطية " إهـ
....
....فإذا كان معنى وحقيقة الكفر ينقسم إلى تلك الأقسام المذكورة عاليه، وجب التؤدة في الحكم، والاستبصار لمعرفة انداراجه تحت أي هاتيك الأحكام .

....

خط :
في بيان أقسام الكفر

....
لينقسم معها ظهر الجهل فيه، وتكفر عاطفته، وتشنق شهوته :
....
...." أولا :أقسامه باعتبار حكمه .
ينقسم الكفر من حيث الحكم إلى : أكبر وأصغر .
....الكفر الأكبر هو : الكفر بالله تعالى : ذاتا وأوصافا وأفعالا . وحكمه : مخرج من الملة – وفق ضوابط تالية .
....والكفر الأصغر هو : كفر النعمة . وحكمه : غير مخرج من الملة .
....
....ثانيا : أقسامه من حيث اعتبار بواعثه وأسبابه :
ذكر العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى- أن الكفر الأكبر خمسة أنواع :
"كفر تكذيب, وكفر استكبار وإباء مع التصديق, وكفر إعراض, وكفر شك, وكفر نفاق" "مدارك السالكين..."(1/337)
....
....ثالثا : أقسام الكفر باعتبار ما يقوم به من أعضاء البدن، وينقسم إلى ثلاثة أقسام، وهي :
1 ـ كفر قلبي : وهو الكفر الاعتقادي .
2 ـ كفر قولي : وهو ما يجري على اللسان من الأقوال المكفرة على وجه الإختيار، ومنه ما هو أكبر وأصغر .
3ـ كفر عملي : وهو ما يقوم بالجوارح من الأعمال التي جاء في النصوص وصفها بالكفر, ومنه ما هو مخرج من الملة, وغير مخرج من الملة .

....رابعا : أقسام الكفر باعتباره أصليا أم طارئا . وينقسم إلى قسمين :
1 ـ كفر أصلي : وهو كفر من لم يدخل في دين الإسلام .
2ـ كفر طارئ : وهو كفر الردة : وهو كفر من أنتسب إلى دين الإسلام ثم ارتد عنه .

....خامسا : ينقسم الكفر في إصطلاح العلماء من أهل السنة باعتبار إطلاقه وتنزيله على المعينين ـ إلى قسمين : مطلق, ومعين .

....القسم الأول : التكفير المطلق : وهو تعليق الكفر على وصف عام لا يختص بفرد معين ...

....القسم الثاني : تكفير المعين : وهو تنزيل الحكم على شخص معين . كأن يقال فلان كفر ويسمى .
والدليل قوله تعالى : "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ" سورة "التحريم" الآية(10) .
....

خط :
شروط تكفير المعين وموانعه هي :

1 ـ أن يكون المعين بالغا عاقلا ( أي : مكلفا ) .
2 ـ أن يقع منه الكفر على وجه الإختيار ( أي : ليس مكرها، ولا ذاهلا : لشدة فرح، أو حزن، أو حميّة ) .
3 ـ أن تبلغه الحجة التي يكفر بخلافها . ( أي : عالما به، فيخرج الجاهل والمخطئ )
4 ـ أن لا يكون متأولا " بتصرف من كتاب "التكفير وضوابطه" للشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي – زاده الله تعالى توفيقا .[/RIGHT]

_______ (الحاشية) _______


([1]) ويوصف أهل الإسلام، أهل القبلة أيضاً بـ : أنهم أهل الصلاة؛ ولذلك سمى بعض من ألف في الفرق، قال : ... ومقالات المصلين، يريد بذلك أهل الإسلام .[/RIGHT]

([2]) وكذلك لو حصل التردد أو الظن في تكفير شخص بعينه كان الواجب الكف عن التكفير؛ استصحاباً للأصل، وهذا قول فصل، وذا مع كونه يدور مع الأصل ( الدليل) هو– كما قدمت- طلباً لليقين وحبا لسلامة المسلمين وصيانة لهم .

....وهذا ـ مما لا شك فيه ـ هو المذهب الحق الذيلا يجوز غيره؛ لتضافر الأدلة واعتباراً للقاعدة الكلية في الباب؛

...ذلك أن الإسلام.الصريح لا ينقضه إلا الكفر البواح الصريح الذي لا يحتمل وجها آخر غير الكفر .
....كما في.الحديث الصحيح:" إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان".

....قال الحافظ ابن حجر– رحمه الله تعالى : أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، ومقتضاه أنه لايجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل""فتح الباري"(13/8)

....وفي المقصود بـ "بواحا" قال الخطابي- رحمه الله تعالى : معنى قوله بواحاً، يريد ظاهراً بادياً من باحبالشيء يبوح به بواحاً، إذا أذاعه وأظهره.

([3]) دفع شبهة : قولنا على الفرق المعاصرة إنها فرق نارية عملا بقول رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : "كلها في النار" لا يعني تكفيرا لها، فضلاً عن تكفير آحاد أفرادها، وفي ذلك :

....يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : " ومن قال أن الثنتين والسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفرا ينقل عَنْ الملة فقد خالف الكتاب والسُنَّة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

....بل وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة، فليس فيهم مِنْ كفر كل واحد مِنْ الثنتين والسبعين فرقة؛ وإنما يكفر بعضهم بعضا مِنْ تلك الفرق ببعض المقالات" "مجموع الفتاوى" (7/218)

([4]) في قوله تعالى : "... وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ..." سورة "النحل" الآية (106)

قال الحافظ - رحمه الله تعالى : " وهي حجة لعدم المؤاخذة لما وقع حالة الإكراه" "فتح الباري" كتاب "استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم" باب "حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم" (12/281)

أبومحمد عبدالله
03-20-2008, 10:28 PM
[B]
(((برّ الأبرار في اعتبار الأعذار، تأويلاً للأخبار)))
@@@
....
خط :
أولا : ذكر النصوص الدالة على اعتبار العذر بالخطأ ونحوه .

الخطأ : ضد الصواب . " لسان العرب" (4/132) ط. دار الثبات .
قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى : " المخطئ : من أراد الصواب فصار إلى غيره .
ويفرّق بينه وبين الخاطئ بأن : الخاطئ من تعمد الخطأ، ومنه قوله تعالى: ]... إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً [سورة " الإسراء" الآية(31)

وأما الخطأ المعفو عنه : فهو مثل قوله تعالى : ]... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ... [( الأحزاب : 5) انظر "فتح الباري" (5/160).

وقد جاءت نصوص الشريعة بالوعيد لمن تعمد الخطأ دون من أراد الحق فأخطأه أو لم يتعمد الخطأ لكنه وقع فيه، فقد توعد الله قاتل النفس عمداً بغير حق بقوله تعالى : ] وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [سورة "النساء" الآية(93)

فقيَّد تبارك وتعالى الوعيد على قاتل المؤمن بالتعمد، بينما غفر عز وجل الخطأ بقوله على لسان المؤمنين : ] ... رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ... [سورة "البقرة" الآية(286)

وقد ثبت في "الصحيح" أن الله سبحانه استجاب هذا الدعاء، فقال : " فقد فعلت". رواه الإمام مسلم ح (126).

ومثله قول النبي r : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه". رواه الأئمة : ابن ماجة ح (2043) وابن حبان ح (1498) وصححه العلامة الألباني في "صحيح ابن ماجة" ح (1662).

....وفي تعريف الخطأ بل والنسيان وحكمهما :
قال الحافظ ابن رجب- رحمه الله تعالى : " الخطأ : هو أن يقصد بفعله شيئاً، فيصادف فعله غير ما قصده، مثل أن يقصد قتل كافر فصادف قتله مسلماً . والنسيان : أن يكون ذاكراً الشيء فينساه عند الفعل .

وكلاهما معفو عنه : يعني لا إثم فيه ...
والأظهر - والله أعلم - أن الناسي والمخطئ إنما عفي عنهما، بمعنى : رفع الإثم عنهما، لأن الإثم مرتب على المقاصد والنيات، والناسي والمخطئ لا قصد لهما، فلا إثم عليهما ". "جامع العلوم والحكم" (375).

....والخطأ المعفو عنه على ضروب :
فمنه ما هو متعلق بالألفاظ التي لم يقصد قائلها ما أدّت إليه من معان مستقبحة، تكفر صاحبها لو أرادها وقصدها
وفي ذلك أمثلة أصّلت هذه القاعدة الشرعية، منه ما جاء في حديث أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله r : "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي، وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح" رواه الإمام مسلم ح (2747).

قال القاضي عياض- رحمه الله تعالى : " فيه أنّ ما قاله الإنسان من مثل هذا في حال دهشته وذهوله لا يؤاخذ به .. ويدل على ذلك حكاية النبيّ r ذلك، ولو كان منكراً ما حكاه". "فتح الباري" (11/108) .

وقال العلامة شمس الدين ابن القيم- رحمه الله تعالى : " وقد تقدَّم أن الذي قال لما وجد راحلته : اللهم أنت
عبدي وأنا ربّك. أخطأ من شدّة الفرح([1] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=postreply&t=356690#_ftn1)) لم يكفر بذلك، وإن أتى بصريح الكفر، لكونه لم يرده""أعلام الموقعين..." (3/63).

وقال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى في سياق حديثه عن الذي أمر بحرق جسده بعد موته : " ولعلّ هذا الرجل قال ذلك منشدّة جزعه وخوفه كما غلط ذلك الآخر فقال : " أنت عبدي وأنا ربّك ..."

وأظهر الأقوال : أنّه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه حتّى ذهب بعقله لما يقول، ولم يقله قاصداً لحقيقة معناه، بل في حالة كان فيها كالغافل والذّاهل والنّاسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه" "فتح الباري" (6/523)

وكذا ..
كانت اليهود تؤذي رسول الله – صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- بقولهم له : ( راعنا ) وقد قالها أصحاب النبي e من غير أن يقصدوا مقصد اليهود، فلم يكفروا لسلامة مقصدهم، وناداهم القرآن باسم الإيمان، فقال : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [ سورة "البقرة" الآية(104) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى : " إن المسلم إذا عنى معنىً صحيحاً في حق الله تعالى، أو الرسول e، ولم يكن خبيراً بدلالة الألفاظ، فأطلق لفظاً يظنه دالاً على ذلك المعنى، وكان دالاً على غيره أنه لا يكفر، ومن كفَّر مثل هذا كان أحق بالكفر، فإنه مخالف للكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وقد قال تعالى : ] لا تقولوا راعنا[سورة "البقرة" الآية(104) وهذه العبارة كانت مما يقصد به اليهود إيذاء النبي e والمسلمون لم يقصدوا ذلك، فنهاهم الله تعالى عنها، ولم يكفرهم بها ". "الرد على البكري" (2/659) .

ويقول العلامة شمس الدين ابن القيم- رحمه الله تعالى : " ومن تدبر مصادر الشرع وموارده تبين له أن الشارع ألغى الألفاظ التي لم يقصد المتكلم بها معانيها، بل جرت على غير قصد منه كالنائم والناسي والسكران والجاهل والمكره والمخطئ من شدة الفرح أو الغضب أو المرض ونحوهم" "أعلام الموقعين ..." (3/124) .

قال الإمام أبو محمد ابن حزم - رحمه الله تعالى : " ليس كل ضلال كفراً، ولا فسقاً إلا إذا كان عمداً، وأما إذا كان من غير قصد فالإثم مرفوع فيه كسائر الخطأ " . "الإحكام" (2/652) .

ومثل هذا السوء([2] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=postreply&t=356690#_ftn2)) في القول يصدر يوم القيامة من آخر أهل الجنة دخولاً إليها، فيقول مخاطباً ربه جل وعلا : " أتسخر بي" أو "أتضحك بي وأنت الملك؟ قال : لقد رأيت رسول الله e ضحك حتى بدت نواجذه" رواه الإمام البخاري ح (6571) ومسلم ح (186) .

وهذا القول مستقبح لا يخاطَب به الله العظيم، لكنه عفي عن قائله؛ لفرط ذهوله .

ونقل الإمام النووي عن القاضي عياض- رحمهما الله تعالى- قوله في معنى الحديث :
" هذا الكلام صدر من هذا الرّجل وهو غير ضابط لما قاله، لما ناله من السّرور ببلوغ ما لم يخطر بباله، فلم يضبط لسانه دهشاً وفرحاً، فقاله وهو لا يعتقد حقيقة معناه، وجرى على عادته في الدّنيا في مخاطبة المخلوق". "شرح النووي على صحيح مسلم" (3/40) .

كما لم يكفر الذين خاضوا بالإفك، وآذوا النبي eلعدم قصدهم إيذاءه .
ومثلهم : حال أولئك الأصحاب رضوان الله عليهم الذين أطالوا الجلوس عنده e في يوم زواجه، فآذوه بذلك ]... إنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ... [سورة "الأحزاب" الآية(53) .

يقول السبكي- رحمه الله تعالى : " لكن الأذى على قسمين أحدهما : يكون فاعله قاصداً لأذى النبي e ولاشك أن هذايقتضي القتل، وهذا كأذى عبد الله بن أُبي في قصة الإفك .
والآخر : أن لا يكون فاعله قاصداً لأذى النبي e مثل كلام مسطح وحمنة – رضي الله تعالى عنهما- في الإفك، فهذا لا يقتضي قتلاً.

ومن الدليل : على أن الأذى لا بدّ أن يكون مقصوداً قول الله تعالى : ]إنّ ذلكمكانيؤذي النّبيّ [سورة "الأحزاب" الآية( 53) فهذه الآية في ناس صالحين من الصحابة ( وكل الصحابة صالحين - رضي الله تعالى عنهم أجمعين) لم يقتض ذلك الأذى كفراً، وكل معصية ففعلها مؤذي، ومع ذلك فليس بكفر، فالتفصيل في الأذى الذي ذكرناه يتعين" "فتاوى السبكي" (2/591).

....وقياساً على هذه المسائل توقف العلماء في تكفير أصحاب صور من الكفر لعدم إرادتهم هذا الكفر

مثال ذلك :
يورده القاضي عياض- رحمه الله تعالى بقوله : " وقد اختلف أئمتنا في رجل أغضبه غريمه، فقال له : صل على النبي محمد r، فقال له الطالب : لا صلى الله على من صلى عليه .

فقيل لسحنون : هل هو كمن شتم النبي r، أو شتم الملائكة الذين يصلون عليه؟

قال : لا ، إذا كان على ما وصفت من الغضب، لأنه لم يكن مضمراً الشتم .

وقال أبو إسحاق البرقي وأصبغ بن الفرج- رحمه الله تعالى : " لا يقتل، لأنه إنما شتم الناس، وهذا نحو قول سحنون، لأنه لم يعذره بالغضب في شتم النبي e، ولكنه لما احتمل الكلام عنده، ولم تكن معه قرينة تدل على شتم النبي e، أو شتم الملائكة صلوات الله عليهم، ولا مقدمة يحمل عليها كلامه، بل القرينة تدل على أن مراده الناس غير هؤلاء، لأجل قول الآخر له : صل على النبي، فحُمِل قوله وسبه لمن يصلي عليه الآن لأجل أمر الآخر له بهذا عند غضبه ...

وذهب الحارث بن مسكين القاضي وغيره في مثل هذا إلى القتل". "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (2/235) .

يقول العلامة شمس الدين ابن القيم- رحمه الله تعالى : " ما يظهر بأن المتكلم لم يرد معناه، وقد ينتهي هذا الظهور إلى حد اليقين بحيث لا يشك السامع فيه ... كالمكره والنائم والمجنون ومن اشتد به الغضب والسكران" "إعلام الموقعين" (3/108).

ويقول وهو يعدد بعض ما عفا الله عنه في أمة الإسلام : " فرفع عنها المؤاخذة بذلك كله، حتى الخطأ في اللفظ من شدة الفرح والغضب والسكر .. وكذلك الخطأ والنسيان والإكراه والجهل بالمعنى وسبق اللسان بما لم يرده والتكلم في الإغلاق". "إعلام الموقعين ..." (3/105-106) .

ونختم بتلخيص جامع لمذهب أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، لعالم عصره الشوكاني رحمه الله إذ يقول : " لابد من شرح الصدر بالكفر، وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه، فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ تلفظ به المسلم يدل على الكفر وهو لا يعتقد معناه""السيل الجرار"(4/578) والنقل عن “التكفير وضوابطه” ص(61-65)





خط :


ذكر النصوص الدالة على اعتبار العذر بالتأويل


أولاً : أدلة العذر بالخطأ في التأويل :
وقد يقع الواحد من المسلمين في الكفر لتأول خاطئ أو فهم مغلوط للنصوص، فيقع في الخطأ، وهو لا يقصده، وهذا في الحقيقة فرع عن العذر بالخطأ، لكنه لفرط أهميته وتميز بعض صوره عن الخطأ استحق أن يفرد بالذكر.

والمخطئ في فهم النصوص المتأول لبعضها على معان خاطئة مجتهد أخطأ في فهم مراد الشارع، فإن كان تأوله مع بذله الجهد، واستفراغ الوسع، فهذا مجتهد أخطأ في اجتهاده، وهو موعود بالأجر على لسان رسول الله e حيث قال : " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" رواه البخاري ح (7353)، ومسلم ح (1716).

أبومحمد عبدالله
03-20-2008, 10:40 PM
لتحميل البحث
اضغط هنــا (http://www.slafia.com/hsona/book/book/altakfir%20khtot.doc)

عاشور
06-11-2008, 02:29 PM
بارك الله فيك

أبومحمد عبدالله
07-19-2008, 12:08 AM
وفيكم بارك تعالى ، وجزاكم خيراً

أبو الزهراء
10-15-2008, 09:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله. وركز أخي على كلمة ذنب وليس كفر . نعم نشترط في المعاصي الإستحلال حتى نكفر مرتكبها أما في مسألة الكفر فلا نشترط الإستحلال.

قال اسحق بن راهويه: "قد أجمع العلماء أن من سب الله عزوجل أو سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر".

وركز أخي قول الإمام إسحاق وهو مع ذلك مقرا بما أنزل الله أنه كافر.

أبو الزهراء
10-15-2008, 09:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله. وركز أخي على كلمة ذنب وليس كفر . نعم نشترط في المعاصي الإستحلال حتى نكفر مرتكبها أما في مسألة الكفر فلا نشترط الإستحلال.

قال اسحق بن راهويه: "قد أجمع العلماء أن من سب الله عزوجل أو سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر".

وركز أخي قول الإمام إسحاق وهو مع ذلك مقرا بما أنزل الله أنه كافر.

همام حارث
11-06-2008, 11:51 PM
هذه اول مداخلة لي هنا
وكنت أود ان تكون بالترحيب ولكن دين الله أولى أن يذب عنه
كاتب هذه المقال لم ينفذ سعته بالبحث بل أكتفى بما يوافق مذهبه من كلام أهل العلم ولجأ إليه
وبحثه به من المغالطات ما به
لذا وجب التنويه لذلك والحث على استدراك ما وقع به من لبس وإعادة النظر بما كتب
والله المستعان

أبومحمد عبدالله
12-27-2008, 06:47 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وإخوانه وآله ومن والاه ..

وبعد ..

الأخ همام حارث -هداك الله : أبمثل هذه الكليمات تهدر جهود الأدلة والآثار والأخبار ذات البينات ؟!

اتق الله وتأدب في الطرح وواجه الحجة -إن كنت من أهلها- بالحجة .

و"من فارق الدليل ضلّ السبيل" كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى .

والسلام عليكم