المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "نظرة حول معتقد التصوف في النظرة" لفضيلة الشيخ: محمد بن عبد الحميد حسونة -حفظه الله



أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:35 PM
نظرة
حول معتقد التصوف في النظرة
....
وفيه : الردّ على شيخ مشايخ الطرق الصوفية حولها
....

***
....
بسم الله الرحمن الرحيم
"... وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً * عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا * رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ"
سورة"الأعراف"الآية(89)
....
....
((( المقدمة )))
....
....إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
....
...."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"سورة"آل عمران"الآية(102)
....
...." يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" سورة"النساء"الآية(1)
....
...."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" سورة "الأحزاب" الآية (70-71)
....
....فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتـها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .

....
،،، أما بعد ،،،
....يُعدّ هذا المبحث امتدادا لمباحث أخرى غابرة، عبرت بين غبار سراديب التصوف، وغاصت – اضطرارا- في أعماق وحل انحرافه، مغترفة من نتنها ما يزكم الأنوف، ويكون عبرة لمكلوم، وتنبيها لمعلول موهوم، وبرزخاً صيّناً لصبية العلوم، وسلوى لعليم مهموم .
....
....نطقت مستدلة بما يحار منه عقل العقول، وتنكره لسفهه سفل النفوس قبل ساميها .
....
....دلّلت على سفكه لدماء عقائد كانت عاصمة، واغتصابه طهر طهارة كانت طاغية، وقتله قيما كانت قائمة قائدة، فاختلت أخلاقه اختلالا خاطلا ، وانحرف عن الصراط انحرافا بائناً .
....
....حتى أضحى ضحية ضحلة في عين ضنّت عليه بلحظة فضلا عن دمعة .
....
وكان لهم تدني في إدراك درك هذا الباطل ؛ وآخر في الدعوة إليه :
....
....فدعوا أولاً : إلى العري كوصول إلى أول الطريق، فظهرت السوءات، وماتت لظهورها المروءات .
....
....ثم دعوا العراة إلى الإختلاط بدعوى تمازج الأنوار، أو اتباعاً لشريعة "الحقيقة" التي تعول على الباطن .
....
....ومن ثم: أطلقوا عنان سهام أبصارهم المحمومة، وأسنة نظراتهم المسمومة .
....
....ثم تلتها : عبث وبطش أيديهم الآثمة ذات المخالب الملوثة من دماء أعراض أبدان أتباعهم : ذكران ومردان وغلمان وصبيان ونسوان : حلال كن أو حرام .
....
....فهاموا على بطونهم تارة، وعلى استهم أخرى، ولوغاً في الأعراض، ونزوا مسعوراً مع شدة شبق هتكاً وفتكاً لحرمة المحرمات .
....
.... ثم مع كل مرحلة من مراحل تدنيهم لم ييأسوا من تذكير أذيالهم بوجوب طاعتهم طاعة مطلقة، وألا يُعترض وإلا طرد، ومن طرد حرم، ومن حرم، إيمانه من صدره سلب .
....
....وبعد :
من الفاضح توضيح ما هو واضح، لكنه زمان الحاجة، أحوجنا لهذا، وصلاح أقوام دعتنا إلى توضيحه، والله تعالى المستعان .....
....
....وبادئ ذي بدء ، أقول : للنظر في شريعتنا مباحث ومباحث؛ منها ما يتعلق بباب العقيدة والعبادات والمعاملات والأخلاق كذا القضاء، على تفاصيل ليس هذا محلها، ومظانها في أسفارها، فلتشدّ رحال الهمم إليها، فهي قمن بذلك، والموفق من وفقه الله تعالى
....
....فأقول :
إن غض البصر أمر مطلوب شرعا، محمود عرفاً .
....
....نعم ..
لقد حرّم الله تعالى النظرة الخائنة، كما اللمسة الفاجرة، قال تعالى : " يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ" سورة "غافر" الآية(19) منطوقها دليل الأولى، ومفهومها برهان الثانية، والإخبار في الآية خرج مخرج الوعيد والتهديد كما هو ظاهر .
....
....غير أن التصوف له نظرة أخرى للنظرة، هي الأخطر بل والأفجر، مردّها للنظرة البدعية من خائنة النظرية الفلسفية الخرافية التي عشقها الخرافيون بل واعتقدوها فاعتنقوها، وعقلوا بل عقروا بها مريديهم، ونحن كعرب " نعوذ بالله من العواقر والنواقر" ([1] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn1)) .
....
....أقول :
النظرة الفاجرة أو الخائنة هي النوع الأول، وقد تقدم طرف من دليلها :" يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ " سورة "غافر" الآية(19) وتفسيرها قاله الحبر البحر ابن عباسـ رضي الله عنهما: " هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم، وفيهم المرأة الحسناء، أو تمرّ به وبهم المرأة الحسناء، فإذا غفلوا عنها لحظ إليها، فإذا فطنوا غضّ، فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غضّ، وقد اطَّلع الله من قلبه أنّه ودَّ لو اطَّلع على فرجها "اهـ"تفسير ابن كثير" (7/127)
....
....وفيه .. قال الله تعالى : " قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ..." سورة "النور" الآيتان(30-31)
....
....والحديث : فعن عبادة بن الصامت t أنّه قال : قال رسول الله r : "اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنّة : اصدقوا إذا حدّثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضّوا أبصاركم، وكفُّوا أيديكم ""السلسلة الصحيحة" للعلامة الألباني (1470)
....
....وعن بريدة – رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله r : " يا علي لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة" "صحيح الجامع..." برقم(7953) فإذاكانت النّظرة الأولىـ وهي نظرة الفجأة ـ لا إثم فيها فالنظرة الثانية محرّمة .
....
....وفي "صحيح الإمام مسلم" وغيره، عن جرير بن عبد الله – رضي الله تعالى عنه- قال : سألت رسول الله rعن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري" "صحيح الإمام مسلم"(4/867)
....
....وتحته قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى : " ... ومعنى نظر الفجاءة : أنه يقع بصره على الأجنبية من غير قصد، فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإذا صرف في الحال، فلا إثم عليه .

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:36 PM
....وإذا استدام النظر، أثم؛ لهذا الحديث، فإنه r أمرهأن يصرف بصره، مع قوله تعالى : "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ..." إهـ
....
....وعدّ الشارع تلك النظرة زنا : باعتبار سنة العرب في الحكم على الشيء بمآله، ففي "الصحيحين" من حديث ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما- قال : قال النبي r : " إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمني وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه" "صحيح الإمام البخاري برقم(6612) واللفظ له، والإمام مسلم برقم(2657) وغيرهما .
....
...."وكان بعض السلف : يطوف بالبيت فنظر إلى امرأة جميلة، فمشىإلى جانبها .
....
....ثم قال :

أهوى هوى الدين، واللذات تعجبني *** فكيف لي بهوى اللذات والدين
....فقالت : دع أحدهما تنل الآخر" انظر "روضة المحبين" لابن القيم ص(474 ـ 486) .
....
....قال الإمام القرطبي ـ رحمه الله تعالى : "البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهة، ووجب التحذير منه، وغضّه واجب عن جميع المحرمات، وكلّ ما يخشى الفتنة من أجله" اهـ"الجامع لأحكام القرآن" (12/223)

....
قل للمليحة في الخمار الأسود *** ماذا فعلت بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة ثيابه *** حتى عرضت له بباب المسجد
....
....تلك النظرة المحرمة لم يستبحها الجاهلي في جاهليته، فكيف بمن يدعو إليها ؟
....
....قال عنترة !!!

وأغض طرقي إن بدت لي جارتي *** حتى يواري جارتي مأواها
....
.... كيف بمن يستديم النظر ليستجلب شهوته، ويفرغ مع أمانيه منيّه في حرم محرم ؟
....
....ألا .. فليعلم، وليعلم كل متلصص ومتربص : أن نظر الله إليه، أسرع من نظره إلى المنظور إليه .
....
.... فكيف بمن يعتقد أن في نظرة نفع ودفع !! وهذا هو :
....
....النوع الثاني : وهو مرامنا من بحثنا ومرادنا الذي نسعى لتجليته رغبة في إجلائه عن نفوس وقلوب أربابه، وطرداً لحيل إبليس وخدع أعوانه .

....
***
((( تأصيلهم لذا الباطل (النظرة وتكرارها فتحبل ممدا))))
....هلع مخدوع هائم وراء محرم سحر بيانه، بحرف ذا انحرافٍ مهتوك الحرم، في قالب من الجهل مرقع بخرق،....
....
....ملوث بإعجاب يعجب منه العجب بمناهج هدر هذر هائجة، ليلتقي هيام بيانه مع فورة هيجان انحرافه في هودج هوي في ظلمات الهوى، فأحبله ما يلي :
....
...." ...عن فتنة العري، وسحر التستر، يقف الدارس حائرا منشدها أمام الحضور الكرنفالي للمرأة في الديوان الصوفي فلا يملك إلا أن يلبس العري كساء الرمز، ويجرد السحر من لباسه ليعود إلى مجاله حيث جمال المعبد وجلال المعبود .
....
في البد كانت المرأة :
....يرى ابن عربي فيما يشبه لذة الاعتراف الصوفي بالارتباط المشيمي بالأنثى أن "المرأة صورة النفس، والرجل صورة الروح، فكما أن النفس جزء من الروح، فإن التعين النفسي أحد التعينات الداخلة تحت التعين الأول الروحي الذي هو آدم الحقيقي، وتنزل من تنزلاته، فالمرأة في الحقيقة جزء من الرجل، وكل جزء دليل على أصله، فالمرأة دليل على الرجل".
....
....إن الشوق والحنين والتعلق والافتتان هي الروابط الرئيسية التي شدت الصوفي إلى المرأة التي ترك غيابها عن ناظره مجالا للحلم وللخيال الخلاق، وهو الخيال الذي شكل المرأة من الحجارة المكومة في تجارب الغزل، خاصة منه العذري، يقول ابن الفارض في إحدى مقاماته العشقية :

من لي بإتلاف روحي في هوى رشــإ *** حلو الشمائل بالأرواح ممتـــــــزج
من مات فيــه غرامـا عاش مرتقيــــا *** ما بين أهل الهوى، في أرفع الدرج
محجب، لو سرى فـي مثل طرتــــه *** أغنته غرته الغرا عن الســـــــــرج
وإن ضللت بليــل مـن ذوائـبــــــــه *** أهدى لعيني الهدى صبح من البلج
وإن تنفس قــال الـمسك معترفـــــــا *** لعارفي طيبه، من نشره أرجـــــــى
....
....فبهاء الكلمات، وإشراق العبارات، وتوهج العواطف وسخاؤها هي المقولات الكبرى في هذا المقطع الشعري الذي –وإن- استرفد من تجارب شعرية سابقة، واستنار بفضل من قبسها، فإنه استفرد بالإلحاح على ثنائية النور والظلمة، المحيلة على قضية الخير والشر الأخلاقية .
....
....فالمرأة حسب الشاعر جامعة بين قوانين الحياة ونواميسها، وما تجمع هذه المتناقضات في المرأة إلا دلالة على تعالق جميع القيم لتشكيل الجمال الأنثوي الذي هام به الشاعر الصوفي .
....
....أما الششتري (668) فإنه يلح على ثنائية الهجر والوصال، وهي الثنائية التي كثيرا ما شدت الشاعر العربي بأجوائها المتخمة بالظمإ والغلة والحرمان، والطافحة أيضا بمعاني الارتواء والامتلاء والتشرب ([2] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn2)) .
....
....يقول أبو الحسن الششتري في إحدى تحليقاته الإبداعية :

تعشقتكم طفلا ولم أدر ما الهوى *** فلا تقتلوني أنتـــــم فيعلــــــــم
جرحتم فؤادي بالقطيعة والجفا *** فيا ليتكم داويتم ما قطعتــــــــم
....
....إنها قصيدة –يقول سليمان العطار- من قصائد المضربين تقتبس منهم وتحاكيهم، وإنما في أصالة.

....
....لكني أقول إن المحاكاة لم تنصب هنا على شعارات العذريين ومردداتهم، ولكنها اتجهت رأسا إلى وجدان المتلقي، لتحيله على المرجعية الإنسانية للتجربة، ولتضعه في بداية الطريق نحو رحلة روحية وذوقية([3] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn3)) شعارها الانطلاق من حب المخلوق لنيل رضا الخالق .
....
....وإذا كانت الأنثى حاضرة بامتياز في التجربة الشعرية الصوفية، فإن حضورها يكتسي مذاقا خاصا ونكهة متميزة في كتابات ابن عربي عامة، وفي أشعاره الوجدانية خاصة، إذ أن الأنثى في تجربته الذوقية كانت ذات مرجعية واقعية، وحبه الروحي كان من منطلقات إنسانية .
....
.... يقول ابن عربي في بوح قلما سمحت به فرج الجبة الصوفية، متغنيا في هذا البوح باستطيقا الجسد الأنثوي الأرضي :
...."وكان لهذا الشيخ رحمه الله – يقصد شيخه مكين الدين، زاهر ابن رستم الأصفهاني، شيخه في مكة- بنت عذراء، طفيلة هيفاء، تقيد النظر، وتزين المَحاضر والمُحاضر، وتحير المناظر، تسمى بالنظام، وتلقب بعين الشمس والبهاء، من العابدات العالمات السايحات الزاهدات، شيخة الحرمين، وتربية البلد الأمين الأعظم بلا مين، ساحرة الطرف، عراقية الظرف (...) ولولا النفوس الضعيفة السريعة الأمراض، السيئة الأغراض، لأخذت في شرح ما أودع الله تعالى في خلقها من الحسن، وفي خلقها الذي هو روضة المزن، شمس بين العلماء، بستان بين الأدباء، حقة مختومة، واسطة عقد منظومة.."
....
....فالنظام، وإن كانت تمثل تجسيدا للحب الإلهي الذي يحيل إلى تجلي العلو في الصورة الفيزيائية المحسة، وشفرة استيطيقية توحي بانسجام الروح والمادي، والمطلق والمقيد في الأشكال المتعينة فإنها تقف بجانب هذا التمثيل شاهدا على الذوق الرفيع للمتصوفة الذين ناشدوا في المرأة جانبها الإستطيقي الجمالي، رادين بذلك الاعتبار للجسد الذي ازدرى في الكتابات الفقهية، وامتهن في الكتابات الشبقية، فالنظام تمثل حواء آدم المتصوف، عبر فتنتها الساحرة، وإغرائها (وليس إغوائها) اللذيذ، وهجرها القاسي، وقبل كل هذا عبر تقاسيمها اللطيفة التي شدت الصوفي وأشبعته رغبة وحلما.

....
....يقول ابن عربي محددا خريطة الأنثوي التي فارقت مؤشرات بوصلته صوابها في مجاهلها ودروبها :

بين الحشا والعيون النجل حرب الهوى *** والقلب من أجل ذاك الحرب في حرب
لمياء لعساء معســــول مقبلهــــــــــا *** شهادة النحل ما يلقى في الضــــــرب
ريا المخلخل، ديجور على قمـــــــــر*** في خدها شفق، غصن على كتـــــــــب
حسناء حالية ليست بغانيـــــــــــــة *** تفتر عن برد ظلم وعـن شنـــــــــــــب
تصد جدا، وتلهو بالهوى لعبــــــــــا *** والموت ما بين ذاك الجد واللعـــــــب
....
....فابن عربي، ومن خلال هذا التتبع الدقيق لمعالم الأنوثة في المرأة، إنما يعمل على تكريس خطاب العشق الذكوري في الثقافة العربية، والذي نحث نموذجا واحدا للمرأة لا يكاد يحيد عنه، وقد حمل هذا النموذج ما يطيق وما لا يطيق من القراءات والرؤى، فقد أرجعه البعض إلى أصل ديني، بينما أرجعه البعض الآخر إلى بنية الثقافة العربية وشروطها التاريخية والبيئية، بينما مثلت المرأة في شعر ابن عربي، وعبر أنوثتها الآسرة :

لؤلؤة مكنونة في صــدف *** من شعر مثل سواد السبــــج
لؤلؤة غواصها الفكر فمــا *** تنفـك في أغوار تلك اللجـــج
....
....... إذا كانت الأبيات الشعرية الصوفية المستضيفة للمرأة تعرف سريانا لقشعريرة التجربة العذرية التي أحالت المرأة إلى معبد مشخص يكتفي منه العاشق/ العابد، بمجرد النظر أو حتى الطيف في بعض التجارب المتسامية، فإن هذا التسامي لم يمنع من الحضور المكثف للجسد وتقاطيعه في التجربتين الصوفية والعذرية، وإن باختلاف في الرؤيتين، وتباين في التجربتين، إذ كان الجسد في التجربة العذرية رمزا للحرمان واللاتواصل، بينما تميز حضوره في التجربة الصوفية بالدور الجديد الذي أسند إليه، إذ اتخذ الجسد/المرأة مجلى من مجالي الجمال([4] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn4)) ومقاما من مقاماته التي شدت انتباه الصوفي واستعبدت اهتمامه .
....
....يقول ابن عطاء، أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل (ت309) في تصوير بارع قلما سمحت به رقابة التجربة الروحية، وسلطتها الصوفية المعادية – على الأقل من منظور التيارين السني والشعبي- لحب الشهوات من النساء، ومكنوز الذهب والفضة :

أجلك أن أشكو الهوى منك أنني *** أجلك أن تومى إليك الأصابــــع
وأصرف طرفي نحو غيرك صامـدا *** على أنه بالرغم نحوك راجـــــع
....
....وهذا الصراع المستعر بين إرادة صرف النظر المستوردة، وبين الرغبة في إطلاق سرب النظر نحو الأنثى، يترجم الصراع الروحي العنيف الذي اضطرم في جوانح الصوفي، إذ تجاذبه المدنس والمقدس، واحتار بين الفيزيائي والروحي، بين المحدد في الزمان والمكان وبين المطلق ...
....
....أما بالنسبة للرؤيا الصوفية فقد آمنت أولا بكل درجات الحب وأنواعه، تم ألفت في نظرتها للمرأة بين وجهي عملة الأنثوي وضايقت بينهما، وهذا التأليف بين وجهي عملة الأنثوي هو الذي جعل استطيقا الجسد تتوهج في الشعر الصوفي، وهو الذي شكل صورة المرأة في هذا الشعر بماء الفتنة والرواء .
....
....يقول الشاعر مستسلما لإصابة قاتلة من سهم ريشه الكحل والسحر :

لها في طرفها لحظات سحـــر *** تميت بها وتحيى من تريـــــد
وتسبي العالمين بمقلتيهــــــــا *** كأن العالمين لها عبيــــــــــــد
....
....إن العين كقوة سحرية، ككوة للتحرر من غبش العالم الجواني والانفتاح على العالم الخارجي بكل حمولاته ودلالاته، تشكل في خطاب العشق الصوفي صاري سفينة الروح التي تنجذب بفعل قوة سحرية نحو خلجان فيروزية تحكمها كائنات ظاهرها سحر وباطنها فتنة .
....
....وغني عن التذكير هنا أن تيمة العين ذات مرجعية أزلية، فهي تعود لطفولة الجنس البشري الذي رأى في اقترانها بالماء رمزا من رموز الخصب والحياة، ألم يجعل ابن عربي موضع أنثاه "من العين السواد ومن القلب الفؤاد".

....

وداخل تيمة العين، وعبر مشتقاتها، وفي إطار دائرة نفوذها من رؤية ونظرة، والتفاتة وإثارة، وغيرها، يلح الشاعر الصوفي على النظرة الأولى التي مزقت ستار كينونته، فأعادت خلقه كائنا جديدا يتنفس حبا وعشقا ورغبة،
ولا شك أن النظرة عبر أوليتها، تحيل على قضية الافتضاض التي كان لها مكانها في التجربة الصوفية .

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:37 PM
يقول ابن عربي مفتخرا بافتضاض أبكار الأسرار، "فالحمد لله الذي جعل فتح هذا المغرب فتح أسرار وغيره، فلا تفتض أبكار الأسرار إلا عندنا، ثم تطلع عليكم في مشرقكم ثيبات قد فرضن عدتهن فنكحتموهن بأفق المشرق فتساوينا، في لذة النكاح، وفزنا بلذة الافتضاض"

.... ....
.... فالنظرة الأولى –إذن- سر من أسرار الحب الصوفي، ومقام من مقامات العشق الروحي، التي تستحق أكثر من وقفة تأمل، إذ كثيرا ما كانت النظرة الأولى في قاموس الصوفية مفتاحا لمغالق السر الأنثوي الخالد، يقول الشاعر متدرجا مستدرجا

بأي فؤاد أحمل البعد والهــــوى *** وأنت قريب إن ذا لعجيــــــب
ملكت فؤادي عند أول نظــــــرة *** كما صاد عذريا أغن ربيــــــب
وحيث لدائي كنت لي فيه عائـدا *** شفيت، وبعض العائدين طبيـب
وأنهلتني من ريقك الصرف شربه *** حلت لي وما كل الدواء يطيــب
على أن ذكرا لا تزال سهامــــــه *** ترى مقتلا من مهجتي فتصيـب
أعير المنادي لاسمه السمع كلـــه *** على علمه أني بذاك مريــــــب
....
....إن الحقول اللغوية المستوردة من ديوان الشعر العذري، والمستخدمة بذكاء للتعبير عن تجربة روحية ذوقية، قد مكنت التجربة الشعرية الصوفية، وحدها ودون غيرها، من استضافة عملة الأنثوي بوجهها الروحي والفزيائي، فتوهجت في أحضانها استطيقا الجسد، وتأنقت في جوانبها جمالية الروح"إهـ .
....
أقول :
....وهكذا قام هذا العفريت بسحر نجلاء عبارته في تصوير شمطاء كأحسن حسناء، وتجسيد سراب صورة بناء بل ذا بهاء وصفاء، تستمحلها عيون عمياء، وقد تقبلها غير متقلبة قلوب عوراء، وهيهات .
....
....فالحرام حرام، ولو تسامقت جمل وتجملت، وتناسقت ورود الكلمات، وتمايلت مع عبقها رقة أحرفها، وتراقصت....
....
....لها شكْلها، مع تمازج دلالة نقاطها، فالعيون العفيفة تغض الطرف عن ظاهرها، لبصيرتها بمداخلها، وما آل إليه ناكحوها، فأكحلت عيونهم مع البصر بصيرة، فسلموا .
....
....وهل يقع فجور إلا بتزين وتصنع وإغراء فإغواء، ثم يأتي الندم، ويعقب إذلال، ويردف بأسف ويكون إنكسار .
....
.... وعليه ..
فالنظرة الصوفية محمومة مسمومة : نكاياتها متعدية : تلويث طهر البدن؛ فالنفور . إلى سفك حياء العقائد، فالشرود، وإراقة دماء الوشائج، فالتفلّت . ومن ثم تتوالى الشرور، فالحذر الحذر .
....
....يبقى القول : بوجوب تقديم النصوص على هوى النفوس .

....
***
((( النظرة للشيخ الصوفي فوق الطعام والشراب )))
بل هي الطعـــام والشـــراب ، والمعنى : أن نظرة الشيخ لمريده: حياته
....يقول كاهنهم الشعراني"... وأجمعوا على أن من شرط الحب لشيخه، أن يصم أذنيه عن سماع كلام أحد في الطريق غير شيخه، فلا يقبل عذل عاذل، حتى لو قام أهل مصر كلهم في صعيد واحد لم يقدروا على أن ينفروه من شيخه، ولو غاب عنه الطعام والشراب أياماً([5] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn5)) لاستغنى عنها بالنظر إلى شيخه لتخيله في باله، وبلغنا عن بعضهم أنه لما دخل هذا المقام سَمِن وعبل مِنْ نظره إلى أستاذه""الأنوار القدسية"(1/168)
....

***
((( نظرة لشيطان من شياطين التصوف مطلب أبالسته )))
...." اجتاز -الهالك البسطامي ، أخمد الله تعالى ذكره- بمقبرة اليهود، فقال: مغرورون . ومر بمقبرة المسلمين، فقال: مغرورون ([6] (http://www.sahab.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn6)) وقوله : ضربت خيمتي بإزاء العرش" إلى أقوال مستشنعات مستبشعات مستفحشات .
....
....قال أبو تراب النخشبي لتلميذه : " لو رأيت أبا يزيد ؟
....فقال التلميذ : من يتجلى له الحق كل يوم مرات ما يصنع بأبي يزيد .
....فلم يزل أبو تراب يشوقه حتى ارتحل التلميذ على أبي يزيد، فقيل له : إنه في الفيضة مع السباع، وكان يؤوي إليها، فقعد على طريقه، فعندما وقع بصر الفتى عليه، خرّ ميتاً .
....فتعجب أبو تراب من ثوبته لتجلي الحق دون رؤية أبي يزيد .
....فقال أبو يزيد : كان الحق يتجلى له كل يوم على حسب ما عنده، فلما رآني تجلى له الحق على قدري،فلم يطق، فلا عجب"أهـ
....
.... أفيقول هذا مسلم ؟ وهل يعقل أن الخلق هو الذي يقوّم ذات الخالق ومكانته! لا يقدر على هذه الملحدة سوى صوفي !!
....
....وقد روى هذه القصة : الغزالي، والغزالي ممن يمجدون أبا يزيد، حتى ليقول : " أبو يزيد قلما يتكلم إلا عن أعلى المقامات،وأقصى الدرجات" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" "للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(251-252)

....
***
((( نظرة من السطوح بعدها شطوح )))
....رووا أن : " البدوي كان يربي بالنظرة الواحدة من على السطح الذي بقي عليه طوال عشر سنوات .
....وكان تلميذه عبد العال يأتيه بالرجل الجاهل فيقف به تحت السطح وينادي: سيدي أحمد، فيشرف عليه من أعلى السطح، وينظر لذلك الرجل فيملأه مدداً، ويقول لعبد العال : قل له يسكن البلد الفلاني" "سلاسل القوم"ص(41) والنقل عن "الرفاعية"ص(207-208)

....
***
((( النظرةوالساقطة الصوفية)))
...."صار علي البكري عارياً في الأسواق يهذي في حديثه ويخلط في كلامه فيؤول الناس هذيانه تأويلاً يلائم أحوالهم ويتفق مع أغراضهم .
....
....واستغل أخوه سذاجة الناس فمنعه من الخروج إلى الشوارع والأسواق مكشوف الرأس والسواتين كما كان يفعل في أغلب أحواله وحبسه في بيته وروّج له وعزاً إليه من المنكرات والخوارق ما حمل الناس على الإسراف في الإيمان والمسارعة في تقديم الهدايا والنذور إليه حتى أثرى أخوه من ورائه .
....
....وقد بلغ من اعتقاد الناس في هذا الدرويش أنه تبعته إمرأة ولزمته في الشوارع والأسواق فسرعان ما آمن الكثيرون من الناس بصدق ولايتها .
....
....أشاعوا أن الشيخ قد لحظها وجذبها فأصبحت من أولياء الله الصالحين ثم ارتفعت في درجات الجذب فخرجت معه إلى شارع في زي الرجال يتبعهما أني سارا الأطفال والصغار وعامة الناس ومنهم من اقتدى بهما ونزع ثيابه وكثر أتباع هذا الرجل المعتوه حتى كان إذا مر بشارع ملأه ضجيجاً ونهب أتباعه محال التجار واستولوا على ما فيها من البضائع وكانت المرأة تصعد أحياناً على درب عال وتفحش في القول فيزداد إيمان الكثيرين يها ويقبلون يدها تيمماً ببركتها " ... إلى أن قال ...
....
...."وقد ربط المرأة التي تبعته عند المجانين بالمارستان ولبثت على هذه الحال حتى إذا جدت الحوادث أطلق سراحها فخرجت إلى الشوارع فإذا هي شيخة على إنفرادها يحسن الناس الاعتقاد فيها ويؤمن النساء بصدق ولا يتها حتى أقيمت لها الموالد بعد مماتها وقدمت إليها الهدايا والنذور" "تاريخ الجبرتي" (2/155) والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."للشيخ إدريس محمود إدريس (3/1096)

....
***
((( النظرة الصوفية، وقلب الأعيان )))
وما يكون لبشر وما كان، إن هو إلا الدجل والشعوذة
.... وينقل عن الحنفي أنه قال : دخلتْ على الشيخ يوماً امرأة أمير، فوجدت حوله نساء خاص تكبسه فأنكرت بقلبها عليه – أي : أن المرأة أجنبية وتكبس رجله .
....فلحظها الشيخ بعينه، وقال لها : انظري .
....فنظرت، فوجدت وجوههن عظاماً تلوح، والصديد خارج مِن أفواههن ومناخرهن، كأنهن خرجن مِن القبور- يعني : النساء اللاتي عنده .
....فقال لها : والله ما أنظر دائماً إلى الأجنبيات إلا على هذه الحال .
....ثم قال لمنكرته : إنَّ فيك ثلاث علامات، علامة تحت إبطك، وعلامة في فخذك، وعلامة في صدرك .
....فقالت: صدقت والله! إنَّ زوجي لم يعرف هذه العلامات إلى الآن! واستغفرت، وتابت !" "الرد على الخرافي محمد علوي المالكي"
....
....قلت :
هذا بعض جزاء من ذهب إلى إخوان الشياطين، من المتصوفة العرّافين، الدجاجلة الكذّابين، والأفحش تصديقهم وهم الأرذلين : رؤية فحش، وأذى أشباح، فضح أسرار، جرح عقائد، تلويث أعراض، والعاقبة هي الأشد - إن عوقبت.
....
....هذا ..
ولا أنكر أن العامة قبل الخاصة تحفظ حديث الصادق المصدوق – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" "صحيح الجامع..." برقم(5939)
....فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً !!! .
....مال هؤلاء لا يرفعون بالنص رؤوسهم !!! .
....ما هذا الشرود والصدود !!! .
....ما هذا النفور أشبه ما يكون بنفور القرود "...وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ"سورة"الشعراء"الآية(227)

....
***
((( النظرة من وإلى الصوفي، مهر الجنان، ولو كانت من أهل الكفران )))
....برهان ذلك ما يزعمه أتباع التيجاني الزاعم : " وعدني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن كل من رآني يدخل الجنة. وإن كان كافراً " "بغية المستفيد"(216) و"الدرة الفريدة"(1/80) وانظر"الرفاعية"(22-24) بتصرف
....
....و"أبو بكر بن أبى القاسم، يقول : روي عنه أنَّه قال : مَن رآني ورأيتُه دخل الجنَّة، وواحد مِن أئمَّتهم، قال : مَن رآني، ورآى مَن رآني .. إلى سابع مَن رآى : دَخَل الجنَّة وضمن له الجنَّة، وأنَّ هذا مما يحكى عن الشاذلي"
انظر"الرفاعية"(22-24)بتصرف.

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:46 PM
***
((( النظرة الصوفية تخترق الجدر لكي تروي هواهم )))[/CENTER]
....في تهتك صارخ، وعري فاضح، وخسة خسيسة قذرة :
....قال الشعراني – أخمد الله تعالى ذكره –عن فاجر من فجارهم المدعو عبد القادر السبكي يزعمون أنه من أصحاب التصرف بقرى مصر!!:
...." وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران والمسافات البعيدة من إطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته ...
....
....وخطب مرة عروساً فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها وقال : انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن أو فيه برص أو غير ذلك.
....
....ثم مسك ذكره ! وقال : انظري هل يكفيك هذا وإلا فربما تقولي هذا ذكره كبير لا احتمله أو يكون صغير لا يكفيني ؛ فتقلقي مني ؛ وتطلبي زوجا اكبر آلة مني"" الطبقات" (2/ 184) .

....
....قال النَّبهاني : ومرَّ ... يوماً بالشارع بدارٍ وإذا هو بامرأة جميلة، فوقف زماناً، ثم صاح، وإذا بها نزلت، وأتت بالشهادتين، وكانت نصرانية! فقال لمن معه: نظرتُ إلى هذا الجمال الباهر، فقال: أنقذني مِن هذا الكفر الظاهر، فتوجتُ فأسلمتْ .
....يعني : النَّظر إلى المحرمات أو كشف العورات لا إشكال! فهو كثير جدّاً" "الرد على الخرافي محمد علوي المالكي" بتصرف .

....
***
((( نظرة التصوف تخترق الحجب لترى إلهه الثلجي العار، بل وهيّجت على تقبيله !!! )))
.... يحكي ابن البان عن نفسه فيقول : " ... فلما حققت النظر في ربي ورأيته عَلَى صورة النَّبِيّ , إلا أنه كالثلج أشبه شيء أعرفه في الوجود من غير رداء ولا ثياب
....
....ولما وضعت شفتي عَلَى محل منه لأقبله أحسست ببرد الثلج سبحانه وتَعَالَى, فأردت أخر صعقا , فمسكني سيدنا محمد صلى الله عليه وآله""المواقف الإلهية" لابن البان ص(164-169) نقلاً عن " التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص(182) .
....
....قال أبو الحسن الأشعري- رحمه الله تعالى :
" وفي الأمة قوم ينتحلون الشك، يزعمون أنه جائز على اللهتعالى الحلول في الأجسام، ومنهم من يجوز على الله سبحانه المعانقة والملابسة والمجالسة في الدنيا" "مقالات الإسلاميين"ص(319) ط. مطبعة النهضة والنقل عن "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف"للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(78)

....
***
((( فرية بلا مرية : رمم التصوف النتنة في قبرها تنعم بنظرة إلى إلهها )))
" ينقل الغزالي ونشوة الطرب تستخفه عن علي بن الموفق أنه رأى بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل في الجنة على مائدتين، والملائكة عن أيمانهم وشمائلهم يطعمونهم من جميع الطيبات.
....
.... ثم رأى رجلاً آخر في سرادق العرش من حظيرة القدس قد شخص ببصره ينظر إلى الله تعالى، لا يطرف .
.... فسأل رضوان عنه .
.... فأنبأه أن هذا الرجل هو معروف الكرخي، وأنه استحق هذه الرتبة؛ لأنه عبد الله تعالى لا خوفاً من ناره ولا شوقاً إلى جنته، بل حباً له، فأباحه النظر إليه إلى يوم القيامة" "الرسالة القشيرية"ص(9)
....
....ومعروف هذا الصنم – الذي يصدق الغزالي أن له هذه المنزلة- كان يقول : "إن كانت لك حاجة إلى الله فاقسم عليه بي"
....
....فهل بهذا القول الكافر استحق معروف عند الغزالي المنزلة العظمى" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" ص (213-214) .
....
....قلت :
ولا يخفى أن علامات الوضع فيما زُعم علياء، مستغيثة صارخة من هذا الافتراء، مع ضميمة كونه حلما شيطانياً، وما في أقطابه من تنقص الكبار وتعظيم الصغار، وما شوهه من شرك محبط مهلك، وما لوّثه من سوء اعتقاد .
....
______ (الحاشية) _______
....
([1]) العرب تقول " نعوذ بالله من العواقر والنواقر" والعواقر: ما يعقر( أي: يقطع من القوائم)، والنواقر: السهام التي تصيب" "لسان العرب" (9/315)
....
([2]) أقول وهل تلك البُهم النافرة، من قسورة الدليل وصولة النص : عرب، أم جلهم عجم- ومن لم يكن كذلك فابتلي بها عن طريق مصدر التلقي- وهذه العجمة لم تكن في الأوطان فحسب بل صاحبتها عجمة هي الأشد في فهم الإسلام : عقيدة وأحكام وسلوك .
....ثم إنظر إلى الدعوة الماجنة إلى الإباحية الجامحة، وكيف اتخذ هؤلاء السُفل التصوفَ الغبي العييّ مطية لنيل مآربهم من شُعب أتباعه، فيا ليت قومي يعلمون .
....
([3]) وهنا يسفر هذا السافل عن شروده والتصوف من الوحي، يعرب عن أصلهم في التلقي وهي أذواقهم – على مرارتها، وقد وقفتم على مرادها- ثم يكشف النقاب عن صورة من مكر استقاه من مستنقعه الصوفي، وذلك في قوله بعد ذا التّفلت : " حب المخلوق لنيل رضا الخالق"
.... والجواب باختصار من العلام – عز وجل : " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة "آل عمران" الآية(31) وقوله : تعالى : " قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ..." سورة "النور" الآية(54)
....اللهم إلا أذا أراد بالخالق : المرأة ؛ وفق أصولهم، فنعم : على أصلهم، وبئس القصد – التوجه- قصدهم .
....
([4]) هذا الهائم في أودية شارد الشعر ومفاوز – بل مهالك- مجّان الشعراء وجآنهم : إن قصد بالجمال :
....جمال الخدود والقدود، فقد جهل مقصودهم، ولا إخاله، فقد صرّح في ثوب من التلبيس والتدليس سلف .
....وإن قصد ربنا المتعال- سبحانه- الموصوف اسما وصفة بالجمال فنعم، وبذا يكون قد رفع اللثام عن قتامة مخبره، وسوء معتقده .
........
....تحت عنوان " لماذا عبد ابن عربي المرأة " قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل – رحمه الله تعالى : " إن كبريتهم الأحمر هذا – يعني : ابن عربي – أحب امرأة، هي ابنة الشيخ مكين الدين . وأين : في مكة!! وهفا العاشق المدلة، يتلمس جسد المرأة، وسبيل أنيابه إليه ، راح يتوسل إليها أن تتجرد له، وأن تبيح قدس عرضها لخطيئته، فأبت العذراء، يتلهب حياؤها كرامة أن يلغ في شرفها ذئب!!
....
....لقد أرادته للقل الطاهر، وأرادها للجسد الثائر ...
....فتمنعت الفتاة عن نابه الطحون، فنظم فيه ديوانه ترجمان الأشواق قرباناً من شهواته إلى جسدها الفواح العطر .. فزادته الفتاة عن حرم مخدعها الوردي، ولجت في إبائها النبيل الكريم، وأبت إلا أن تكون عذراء متألقة العرض ...
....
....فعاد إلى ديوانه يشرحه بدين الوفية، يؤكد لهذه الجميلة النافرة الأبية أنها هي الرب متجسداً في صورة أنثى جميلة، وأنه ما أحبها إلا لأنها أجمل تينات الحقيقة الإلهية، وأنه – إذ يتشهاها – فإنما يتشهى فيها أنوثة به، وجسده الفائر!!
....فأبت المرأة إلا أن تكون أنثى شريفة، لا رباً صوفياً يحتسي الآثام !!
....
....ومضى ابن عربي وراء هذه الأسطورة موغلاً في التيه الموحش، والدغل الرهيب، مضى وراءها يمجدها، ويهتف بها حق صارت الأسطورة حقيقة صوفية صريحة، منحها ابن عربي وجوداً حياً صريحاً، وأمدها مثله الأحبار الزنادقة معه، ومن بعده.
....وهكذا، تتغزل الصوفية في " ليلى وبثينة وسعاد " !!
....
....وتسألهم، فيزمزمون الشفاه، تهكماً من حماقة جهلك، ويرمقونك بالنظر الشزر، وكأنما يقولون لك : مسكين !! مازال يجهل أن ربنا أنثى جميلة !! ضليل !! لم يهتد إلى أن الغانية اللعوب الهلوك هي لأفق الأعظم لتجليات الربوبية والإلهية، وإلى أن جسدها المنهوم الجائع إلى الآثام جسد ربنا الأعظم !! " هذه هي الصوفية " ص(41 – 42) باختصار ونعوذ بالله من هذا الضلال .
....
([5]) أي: ولو مات صبرا!!! وهو أشد الموت، في حبه شيخه يؤثر الموت، يقدم العزيمة، لا رخصة !!! في ديننا الرخصة حتى في سبّ الذات المقدسة والكفر بشريعته، أما القول في قذرة التصوف فالموت دونها، أي أغلال تلك أغلال إذلال التصوف ؟!!
....

([6]) أقول : بل هو الأهوك المغرور الذي غرّه الغرور فسار في ركابه وصار من أحبابه، قال تعالى : " أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون"سورة"القلم"الآيتان(35-36) وارجع إلى سنة النبي- صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في المرور على مقابر المسلمين الموحدين وقبور الكفرة الفجرة الظالمين؛ تقف على عظيم جهل وافتراء هذا الهالك المفتري .

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:53 PM
***


((( [FONT=Monotype Koufi]وعندهم كذلك الموت بالنظرة )))
....نعم .. إنها نظرة قاتلة ! فقد روى : " محمد أبو الهدى في "قلادته" نقلاً عن "أم البراهين" :
" ذكر الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان أنه خرج مع الشيخ الكبير السيد أحمد ذات يوم إلى الصحراء، فبينما هما سائران في الصحراء ، إذ رأوا أسداً كاسراً مفترساً لشاب، وقد خلع كتفه من جسده وجلس يأكله .
....
....فزجره الشيخ الكبير السيد أحمد زجراً شديداً، وقال له : أي خلق الله! ما نهيتكم عن أذية الخلق الذين يمرون ببلادنا ؟
....
....فنطق السبع، وأتى إلى حضرة الشيخ مسلماً عليه بلسان عربي فصيح، فقال له : أي سيد السادات، وصاحب الجود والكرامات، لي سبعة أيام ما أكلت شيئاً، وأنا دائر على ولدي، فما وجدته، وهذا الشاب قد أرسله الله إلي رزقاً مقسوماً بسبب غضب والدته عليه، فأنتم تريدون قطع نصيبي من ذلك، الأمر إلى الله، ثم إليكم.
....
....فلما سمع كلامه، لم يعبأ به، بل التفت إليه بنظر الغضب والجلال، فوقع السبع ميتاً لوقته في الحال .
....فأخذ ذراع الرجل ووضعه في مكانه، وقال بسم الله الرحمن الرحيم، ومسح عليه بيده المباركة، فعاد كما كان أولا، بل أشد وأقوى ..." انظر"قلادة الجواهر"ص(91) والنقل عن "دراسات في التصوف"ص(223)
....

***


((( الكلاب والنظرة الصوفية )))
....ومِمَن أحيا طريقةَ ابنِ عربى ومذهبه في وحدة الوجود يوسف الكوراني الملقب "العجمي" تحدث عنه الشعراني فقال : كان رضي الله عنه إذا خرج مِن الخلوة يخرج وعيناه كأنَّهما قطعة جمرٍ تتوقد، فكلُّ مَن وقع نظره عليه انقلبت عينُه ذهباً خالصاً .
....
....ولقد وقع بصره يوماً على كلبٍ؛ فانقادت إليه جميع الكلاب : إن وقف: وقفوا، وإن مشى: مشوا !!‍
....
....فأعلموا الشيخ بذلك، فأرسل خلف الكلب وقال : "اخسأ" ! فرجعت عليه الكلاب تعضه حتى هرب منها([1] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn1))..." انظر ترجمته في "طبقات الشعراني .

....


***

((( زعموا : أنالنظرة لصوفي سبب الأمان يوم الفزع الأكبر )))
....أيتها القلوب الفزعة، بل أيتها الشعوب الوجلة، في أساطير أساطين التصوف مخرج!!
....لكنه إلى لظى! فاحذروا..
....ذكر علي برادة على التيجاني - أخمد الله تعالى ذكره- أنه قال:"أخبرني سيد الوجود صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقظة لا مناماً قال لي : أنت من الآمنين وكل من رآك من الامنين، وكل من أحسن إليك بخدمة أو غيره وكل من أطعمك يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب" "جواهر المعاني" لعلي برادة(1/9) نقلاً عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية" لإدريس محمود إدريس(3/1161). أنه – مع ما فيه- التسول على الطريقة الصوفية .

....


***

((( زعمهم أنالنظرة من صوفي سبب في دخول الجنة بغير حساب )))
....يزعمون أن من ظفر باللحظ الصوفي كمن حقق التوحيد، وجزاؤه دخول الجنة بغير حساب .
....
....قال في"جواهر المعاني":"من حصل له النظر فينا يوم الجمعة أو الإثنين يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب" "جواهر المعاني"ص(170)
....
....وفي"بغية المستفيد ":" ولو كان كافراً يختم له بالإيمان"

....


***

((( بيان كيف آلت النظرة بذئاب التصوف إلى العبث بالعورات )))
....أذكّر هنا :
لناظر أن يتصور حقيقة هذا المنهج الهائج، وكيف أنه حوى تحت خرقته الدنسة خطاباً ذا خطايا لأنثى التصوف كما الذكر، وعليه فيستصحب كل صورة غابرة – سابقة ولاحقة- بصنيع أنثى التصوف كذا ذكوره، مع ضميمة أنه على وجه تعبدي وفق شريعتهم، وساعتئذ تبرز صورة شنيعة مؤسفة لأناس تلاعب بهم شيطان الهوى، فمسخهم .
....
....وآخر :
هل اقتصر الأمر عندهم إلى تلك النظرة المسمومة المحمومة بل النظرة الجهنمية المهلكة فحسب أما تخطي إلى اللمسة فالفجرة، في أقبح صورها وأحط دركاتها؛ ليقوم شاهد آخر من شهود انحراف التصوف وسقوطه .
....
....أقول :
لما طفحت شدة شبقهم، وطغت بهيميتهم، وهاجت حيوانيتهم، راحوا ينزون ليسكبون هذا الفجور في أحشاء لا محرمات النسوان فحسب، بل وأحشاء المردان وأدبار الغلمان، بل ولم يرحموا ضعف الصغار!!!
....ليقتلوا بذا رجولتهم، ويغتصبوا كرامتهم، إمعاناً منهم في التدنس، وولوغاً في البهيمية :
....
....فـ "الصوفية قد اقترفت هذه الجريمة في صورة نكراء منكرة مسفة في الخزي والضعة والحقارة، اقترفتها مع الذكران ومع العجماوات من الدواب، وينازعني الحياء؛ لكيلا لا أسطر لك جرائم الصوفية بأسلوب الشعراني فخذ بكتابه، وطالع فيه أية ترجمة لصوفي، وثمت تطالعك الجريمة بوجهها الدميم الصفيق الغليظ المنكر" "هذه هي الصوفية"للشيخ عبد الرحمن الوكيل ص(107)
....
....(( قبيحة )) " وكان وجود الغلمان في حلقات الذكر ومواكبه جزء من نظام المتصوفة، وكان العيسوية إذا أقاموا للذكر على طريقتهم المغربية سعى إليهم الناس وخف للفرجة عليهم حسان الغلمان فيكلف بهم هؤلاء الغلمان ويسعون ورائهم .
....
....... وقد اشتهر فقراء المطاوعة بحبهم للغلمان حتى كانوا إذا عقدوا مجالس الذكرأجلسوا الصبيان من ورائهم ليحتضنوهم من الخلف إذا اشتدت حماسة الذاكر لله .
....
.... فإن أنكر عليهم ذلك أحد من الناس قالوا : لا جناح على من مس دبر الغلام وإنما الجناح على من فعل فيه الفاحشة وحدها" "التصوف في مصر" لتوفيق الطويل(ص112)، والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." (3/1098-1099)

....


***

((( علاقة النظرة الصوفية بالخرافات النصرانية )))
"...الذين جاءوا من جميع أنحاء العالم المسيحي ليشاهدوا رهبان الشرق, يعزون إلى أولئك الرهبان معجزات لا تقلّ في غرابتها عن معجزات المسيح, فكانوا– كما يقولون- يشفون الأمراض ويطردون الشياطين باللمس أو بالنطق بكلمة, وكانوا يروضون الأفاعي أو الآساد بنظرة ..." قصة الحضارة لول ديورانت ترجمة عربية لمحمد بدران (12/119-123) ط الإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية القاهرة 1964هـ . نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصادر" للشيخ إحسان إلهي ظهير (76-79).
....
....إذا علمت هذا، فإليك نبأ التابع :
فاسمع إلى كاهن التصوف الشعراني- أخمد الله تعالى- يحدثنا عن كرامات سيده العجمي،إذ يفتري : " وقع بصره على كلب فانقادت إليه جميع الكلاب، وصار الناس يهرعون إليه في قضاء حوائجهم فلما مرض ذلك الكلب، اجتمع حوله الكلاب يبكون فلما مات، أظهروا البكاء والعويل، وألهم الله تعالى بعض الناس، فدفنوه، فكانت الكلاب تزور قبره حتى ماتوا، فهذه نظرة إلى كلب، فعلت ما فعلت فكيف لو وقعت على إنسان" "الطبقات" (2/61) والنقل عن"هذه هي الصوفية"ص(112-113)بتصرف

....


***

((( مسخ التصوف في أيامنا يزعمون : أنوار النظرة .. طريق إلى فيوضات المدد )))
....في الملتقى الصوفي الثالث لعلماء ([2] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn2))ومشايخ التصوف مجلة التصوف الإسلامي نوفمبر 2005م
" عقد هذا الملتقى تحت رعاية وبرئاسة وحضور سماحة الشيخ / حسن محمد سعيد الشناوي شيخ المشايخ ورئيس المجلس الصوفي الأعلى وكان الملتقى في مقر الطريقة الشبراوية ...
....
....وتبدأ وقائع هذا الملتقى الكريم بقراءة الفاتحة إيذاناً بالإفتتاح وكلما انتهى أحد الشيوخ من قراءة الفاتحة فإنه يمسح وجهه بكفيه ويقول نظره ومدد .
....
....ولكن لا يستطيع أحد أن يتبين ما بعدها
....فقد يقول أحدهم نظرة ومدد يا أبي .
....ومنهم من يقول يا جدي .
....ومنهم من يقول يا رسول .
....ومنهم من أضمرها بينه وبين الله.
....
....المهم أن الشيخ الشبراوى قال : أيها السادة الأفاضل إن أبناء الطرق يقلدون مشايخهم ولا يسألونهم عن أقوالهم وذلك لثقة المريد أن شيخة يعلم السند الشرعي لما يقول غير أنهم يتعرضون للأسئلة والمضايقات فهم لا يعرفون السند ومن يضايقهم لا يعرف السند ([3] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn3))
....
....وهذا الأمر كلنا يعلمه وقد جلينا بعض الغموض عن موضوع التوسل في اللقاء الأول، وموضوع الموالد في اللقاء الثاني، وكان طبيعياً ومنطقياً أن يكون [COLOR=blue]هذا اللقاء عن معنى النظرة والمدد لأنها كلمة تكثر من المحبين وتؤدى إلى كثرة التجاوز والتطاول عليهم وعلى أهل الله الصالحين ممن لا يفهمون([4] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn4)) .
....
....وهنا تدخل أحد المشايخ مندفعاً بقوله : أنت قلت أنهم لا يفهمون أى يجهلون ومنذ متى كان الجهل حجة ؟
....
....ثم تدخل سماحة شيخ المشايخ وقال نحن لا يهمنا الجهل فالجهل ليس بحجة بالنسبة للمعترض، ولكنه لا يصلح كسلاح بالنسبة للمحب([5] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn5)) فالعبادة على علم خير من العبادة على جهل .
....... والجميل أن الشيوخ اتفقوا على تبسيط المعلومة على مريديهم دون إقحامهم في التفاصيل والأسانيد
والمتون والنقول حتى قال قائلهم : يا مشايخ لا تنسوا أن تبسيط العلوم من أرقى العلوم ولسنا في مجال مناظرة
مع أبنائنا فجدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم
([6] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn6)) ولم يقل على قدر ما عندنا .

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:54 PM
....ثم ساد المجلس لحظات من الصمت لا نعلم لها مناسبة، وطالت فترة الصمت والسكينة، حتى قال أحد الشيوخ :
هذه علامة حدوث النظرة ([7] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn7)) حلاوة في القلب وسكينة في النفس وطمأنينة في الجوارح واستمتاع بالرضا والصمت لتلقى الحكمة ( إذ رأيتم الرجل صامتاً فإنه يلقن الحكمة )
....
....ثم قال سماحة الشيخ حسن الشناوى : لو نشرنا كل ما يقال، فقد يتكرر النشر مرات عديدة، وهذا وارد لأن الحقائق ثابتة، ولذلك نعتبر أن القول والإقرار والسكوت قول ([8] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn8)) .
....
....قال أحد المشايخ ما قولكم في الآية الكريمة "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك تريد زينة الحياة الدنيا"
....
....وقال آخر أو قوله تعالى " لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا"
....
....ثم قال أحد الشيوخ: قال تعالى "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله"
....
....وقال آخر: قال تعالى" قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربى لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربى ولو جئنا بمثله مدداً"
....
....ثم تدخل أحد المشايخ فقال : كل هذه الآيات عن النظرة والمدد معروفة، ولكن اختلف في تفسيرها .
....
....قال أحد السادة : طالما اختلف في تفسيرها فهذا يدل على تعدد معانيتها ومعطياتها من العلوم فما الذي يمنع أن تحمل الآيات ما نقصد ([9] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn9)) .
....
....قال آخر : ليس المقصود هو المناظرة، ولكنها المسامرة ([10] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn10)) .
....
....ومما دار في الملتقى يتبين لك أخي العزيز : أن الأمور التي لا نلقى لها بالا ونظنها نوعاً من العبث أو سبق اللسان أو عجز البيان ذات جذور وأصول وقد صحت بها الأدلة والبراهين والنقول حتى ولو ضاقت بها العقول وقد يكون زاد الأرواح غريباً على العقول ، والمحرر مضطر إلى هذا القول([11] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn11))
....
....... قال السيد : هناك ما أخبرنا به الله عما يدور يوم القيامة بين المنافقين والمنافقات وبين الذين آمنوا من حوار يطلب فيه المنافقون والمنافقات من الذين آمنوا أن ينظروهم ويقولون لهم إذا نظرتمونا أى أعطيتمونا نظرة([12] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn12))
....
....فإننا سوف نقتبس من نوركم أنتم ثم يحدث الحوار العجيب قال تعالى : " يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم . قيل أرجعوا وراء كم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهرة من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وإرتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور" وللآيات بقية سنعود إليها.
....
....فلننظر كيف أن المنافقين والمنافقات يذهبون إلى الذين آمنوا في الحشر ماذا يقولون لهم : "أنظرونا" أى النظرة "نقتبس" نحصل على قبس " من نوركم " أي : النور الذي معكم المنسوب إليكم .
....
....كما يقال لأحدنا يدك أو عينيك أو مالك أو غيره؛ لأن للمؤمنين نور يسعى بين أيديهم وبأيمانهم – ثم يأتيهم القول وفى الآية غير واضح من أين يأتيهم" قيل أرجعوا وراءكم" أي ابحثوا في ماضيكم وهو الدنيا "فالتمسوا نوراً" أي فأتوا بمستند يعطيكم الأحقية في الحصول على نور يؤخذه بالنظرة([13] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn13)) .
....
....ثم حدث أمر عجيب "فضرب بينهم" أي بين المنافقين والذين آمنوا "بسور له باب" والغريب أن السور له باب ولكن هذا الباب غير متاح رؤيته إلا بنور الإيمان الأصلي فإنه قيل ظاهرة" وظاهرة من قلبه العذاب" فلما حيل بينهم وبين ما يبتغون وأصبح المنافقون لا يرون الذين آمنوا تغير الحال واصبح القول نداءاً "ينادونهم" بأعلى أصواتهم إظهاراً لحاجتهم الماسة إلى ما عند الذين آمنوا من نظرة يخرجون بها من تحت طائلة النفاق([14] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn14))المؤدى إلى الدرك الأسفل من النار إلى مظلة باطن السور ذي الباب الذي بداخله أولوا الألباب .
....
....نرجع إلى ندائهم المنافقين يقولون للذين آمنوا" ألم نكن معكم" أي في الدنيا كأقارب وجيران وزملاء ورفقاء وشركاء وكنا أغنياء وكنتم فقراء وكنتم مرضى وكنا أصحاء فيقول الذين آمنوا من داخل السور "بلى" أي نحن نعرف أنكم كنتم معنا ونحن اليوم في حال وأنتم في حال والأسباب تأتى بعد قولهم "ولكنكم":
....
....أولها : " فتنتم أنفسكم"( [15] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn15)) ولم يفتنكم أحد بأن كنتم تعظمون حسناتكم وتحقرون سيئاتكم وترون لأنفسكم الفضل في كل ما تعلمون ([16] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn16)) .
....
....وثانيها : "وتربصتم" أي كنتم دائما تتربصون وتتمنون الشر وتظنون أنه واقع بنا لا محالة وتنتظروه وكأنكم وما تتمنون على موعد .
....
....وثالثها : " وارتبتم" من الريبة فكنتم كلما أخبرناكم عن أمر هذا اليوم وما يحدث فيه وبالذات هذا الموقف الذي أنتم فيه كنتم تقابلون قولنا بالريبة والشك وعدم اليقين بل بالسخرية والتطاول ([17] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn17)) .
....
....ورابعها : " وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله" أي : فاقت أمنياتكم طاقة أعمالكم أي تمنيتم أكثر مما تستحقون وقلتم نحن نحسن الظن بالله وكذبتم([18] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn18)) فلو أحسنتم الظن لأحسنتم العمل وظلمتم على هذه الحال حتى جاء أمر الله الذي هو لا شك آت.
....
....وخامسها : " وغركم بالله الغرور" وهذا معناه أن الشيطان غركم بعد أن جهزتم له أنفسكم بما سبق فوجدكم لقمة سائغة فهل يمكن أن تقول أن أي متطاول على أهل البيت والأولياء لا دخل للشيطان بما يفعل([19] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn19)) ؟ وهل يمكن أن نقول أن النفس تفتن صاحبها، أما المنافق فإنه يفتن نفسه؟ ربما والله أعلم.
....
....نعود إلى الآيات : بعد ذلك يقول الذين آمنوا للمنافقين بعد أن أسمعوهم حيثيات الحكم اسمعوا إلى الحكم" فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مثواكم وبئس المصير".
....
....ومن هنا يلاحظ الأتي :
....
1 – إن من فتن نفسه فهو منافق يحرم من النظرة يوم القيامة ([20] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn20)) .
....
2 – إن من تربص الشر بالذين آمنوا فهو منافق([21] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn21)) يحرم من النظرة يوم القيامة.
....
3 – إن من يرتاب في أي خبر يورده القرآن عن يوم القيامة فهو منافق محروم من النظرة ([22] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn22)) يوم القيامة .
....
4 – إن من غرته أمانيه فحسب ما له ولم يحسب ما عليه فهو منافق محروم من النظرة يوم القيامة.
....
5 – أن من فتح الباب وهيأ نفسه لعبث الشيطان فهو منافق محروم من النظرة يوم القيامة.
....
6 – يلاحظ أن الحوار كله الوارد في الآيات كان بين المنافقين والمنافقات من جهة وبين الذين آمنوا من جهة أخرى طرف يقول وطرف يرد عليه والحكم على المنافقين سمعوه من الذين آمنوا!!!([23] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn23))
....
....ثم قال المشايخ بعد ذلك أن هذا الكلام فيه الإشارات الكثيرة([24] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn24)) سوف يتولى كل شيخ شرحها لأولاده في الطريقة ونكتفي بهذا القدر ثم قرأ الجميع الفاتحة بختام اللقاء.
....
....وهكذا ينفض لقاء، رؤوسه هذا حالهم، فكيف بالأتباع، كلام لا يفقهه قائله! فكيف بمتقبله ؟ وعلى كل حال الحمد الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .

....


***

((( الخاتمة )))
....وقال الإمام القدوة محمد بن الحسين الآجري - رحمه الله تعالى:
" فيما ذكرته وبينته مقنع، لأهل الحق إشفاقاًعليهم، لئلا يداخل قلوبهم من تلبيس أهل الباطل ممن يميل بقبيح مذهبه السوء إلىاستماع الغناء من الغلمان المرد : يتلذذ بالنظر إليهم، ولا يحب الاستماع من رجل الكبير، ويرقص ويزفن قد ظفر به الشيطان، فهو يلعب به مخالفاً للحق .
....
.... لا يرجع في فعله إلى كتاب ولا إلى سنة ولا إلى قول الصحابة، ولا من تبعهم بإحسان، ولا قولإمام من أئمة المسلمين .
....
....وما يخفون من البلاء مما لا يحسن ذكره أقبحويدعون أن هذا دين يدينون به، نعوذ بالله من قبيح ما هم عليه،ونسأله التوفيق إلى سبيل الرشاد إنه سميع قريب"اهـ "الشريعة" للإمام الآجري ص(241)
....
....هذا ما تيسر إيراده في هذه العجلى، وفيه الكفاية لمريد الهداية
....

وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين


والحمد لله رب العالمين


....
كتب
الفقير إلى رحمة مولاه

أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة
[/FONT][/COLOR]في : 25/11/1428هـ - 5/12/2007م

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 10:56 PM
....ثم ساد المجلس لحظات من الصمت لا نعلم لها مناسبة، وطالت فترة الصمت والسكينة، حتى قال أحد الشيوخ :
هذه علامة حدوث النظرة ([7] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn7)) حلاوة في القلب وسكينة في النفس وطمأنينة في الجوارح واستمتاع بالرضا والصمت لتلقى الحكمة ( إذ رأيتم الرجل صامتاً فإنه يلقن الحكمة )
....
....ثم قال سماحة الشيخ حسن الشناوى : لو نشرنا كل ما يقال، فقد يتكرر النشر مرات عديدة، وهذا وارد لأن الحقائق ثابتة، ولذلك نعتبر أن القول والإقرار والسكوت قول ([8] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn8)) .
....
....قال أحد المشايخ ما قولكم في الآية الكريمة "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك تريد زينة الحياة الدنيا"
....
....وقال آخر أو قوله تعالى " لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا"
....
....ثم قال أحد الشيوخ: قال تعالى "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله"
....
....وقال آخر: قال تعالى" قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربى لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربى ولو جئنا بمثله مدداً"
....
....ثم تدخل أحد المشايخ فقال : كل هذه الآيات عن النظرة والمدد معروفة، ولكن اختلف في تفسيرها .
....
....قال أحد السادة : طالما اختلف في تفسيرها فهذا يدل على تعدد معانيتها ومعطياتها من العلوم فما الذي يمنع أن تحمل الآيات ما نقصد ([9] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn9)) .
....
....قال آخر : ليس المقصود هو المناظرة، ولكنها المسامرة ([10] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn10)) .
....
....ومما دار في الملتقى يتبين لك أخي العزيز : أن الأمور التي لا نلقى لها بالا ونظنها نوعاً من العبث أو سبق اللسان أو عجز البيان ذات جذور وأصول وقد صحت بها الأدلة والبراهين والنقول حتى ولو ضاقت بها العقول وقد يكون زاد الأرواح غريباً على العقول ، والمحرر مضطر إلى هذا القول([11] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn11))
....
....... قال السيد : هناك ما أخبرنا به الله عما يدور يوم القيامة بين المنافقين والمنافقات وبين الذين آمنوا من حوار يطلب فيه المنافقون والمنافقات من الذين آمنوا أن ينظروهم ويقولون لهم إذا نظرتمونا أى أعطيتمونا نظرة([12] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn12))
....
....فإننا سوف نقتبس من نوركم أنتم ثم يحدث الحوار العجيب قال تعالى : " يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم . قيل أرجعوا وراء كم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهرة من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وإرتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور" وللآيات بقية سنعود إليها.
....
....فلننظر كيف أن المنافقين والمنافقات يذهبون إلى الذين آمنوا في الحشر ماذا يقولون لهم : "أنظرونا" أى النظرة "نقتبس" نحصل على قبس " من نوركم " أي : النور الذي معكم المنسوب إليكم .
....
....كما يقال لأحدنا يدك أو عينيك أو مالك أو غيره؛ لأن للمؤمنين نور يسعى بين أيديهم وبأيمانهم – ثم يأتيهم القول وفى الآية غير واضح من أين يأتيهم" قيل أرجعوا وراءكم" أي ابحثوا في ماضيكم وهو الدنيا "فالتمسوا نوراً" أي فأتوا بمستند يعطيكم الأحقية في الحصول على نور يؤخذه بالنظرة([13] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn13)) .
....
....ثم حدث أمر عجيب "فضرب بينهم" أي بين المنافقين والذين آمنوا "بسور له باب" والغريب أن السور له باب ولكن هذا الباب غير متاح رؤيته إلا بنور الإيمان الأصلي فإنه قيل ظاهرة" وظاهرة من قلبه العذاب" فلما حيل بينهم وبين ما يبتغون وأصبح المنافقون لا يرون الذين آمنوا تغير الحال واصبح القول نداءاً "ينادونهم" بأعلى أصواتهم إظهاراً لحاجتهم الماسة إلى ما عند الذين آمنوا من نظرة يخرجون بها من تحت طائلة النفاق([14] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn14))المؤدى إلى الدرك الأسفل من النار إلى مظلة باطن السور ذي الباب الذي بداخله أولوا الألباب .
....
....نرجع إلى ندائهم المنافقين يقولون للذين آمنوا" ألم نكن معكم" أي في الدنيا كأقارب وجيران وزملاء ورفقاء وشركاء وكنا أغنياء وكنتم فقراء وكنتم مرضى وكنا أصحاء فيقول الذين آمنوا من داخل السور "بلى" أي نحن نعرف أنكم كنتم معنا ونحن اليوم في حال وأنتم في حال والأسباب تأتى بعد قولهم "ولكنكم":
....
....أولها : " فتنتم أنفسكم"( [15] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn15)) ولم يفتنكم أحد بأن كنتم تعظمون حسناتكم وتحقرون سيئاتكم وترون لأنفسكم الفضل في كل ما تعلمون ([16] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn16)) .
....
....وثانيها : "وتربصتم" أي كنتم دائما تتربصون وتتمنون الشر وتظنون أنه واقع بنا لا محالة وتنتظروه وكأنكم وما تتمنون على موعد .
....
....وثالثها : " وارتبتم" من الريبة فكنتم كلما أخبرناكم عن أمر هذا اليوم وما يحدث فيه وبالذات هذا الموقف الذي أنتم فيه كنتم تقابلون قولنا بالريبة والشك وعدم اليقين بل بالسخرية والتطاول ([17] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn17)) .
....
....ورابعها : " وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله" أي : فاقت أمنياتكم طاقة أعمالكم أي تمنيتم أكثر مما تستحقون وقلتم نحن نحسن الظن بالله وكذبتم([18] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn18)) فلو أحسنتم الظن لأحسنتم العمل وظلمتم على هذه الحال حتى جاء أمر الله الذي هو لا شك آت.
....
....وخامسها : " وغركم بالله الغرور" وهذا معناه أن الشيطان غركم بعد أن جهزتم له أنفسكم بما سبق فوجدكم لقمة سائغة فهل يمكن أن تقول أن أي متطاول على أهل البيت والأولياء لا دخل للشيطان بما يفعل([19] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn19)) ؟ وهل يمكن أن نقول أن النفس تفتن صاحبها، أما المنافق فإنه يفتن نفسه؟ ربما والله أعلم.
....
....نعود إلى الآيات : بعد ذلك يقول الذين آمنوا للمنافقين بعد أن أسمعوهم حيثيات الحكم اسمعوا إلى الحكم" فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مثواكم وبئس المصير".
....
....ومن هنا يلاحظ الأتي :
....
1 – إن من فتن نفسه فهو منافق يحرم من النظرة يوم القيامة ([20] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn20)) .
....
2 – إن من تربص الشر بالذين آمنوا فهو منافق([21] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn21)) يحرم من النظرة يوم القيامة.
....
3 – إن من يرتاب في أي خبر يورده القرآن عن يوم القيامة فهو منافق محروم من النظرة ([22] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn22)) يوم القيامة .
....
4 – إن من غرته أمانيه فحسب ما له ولم يحسب ما عليه فهو منافق محروم من النظرة يوم القيامة.
....
5 – أن من فتح الباب وهيأ نفسه لعبث الشيطان فهو منافق محروم من النظرة يوم القيامة.
....
6 – يلاحظ أن الحوار كله الوارد في الآيات كان بين المنافقين والمنافقات من جهة وبين الذين آمنوا من جهة أخرى طرف يقول وطرف يرد عليه والحكم على المنافقين سمعوه من الذين آمنوا!!!([23] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn23))
....
....ثم قال المشايخ بعد ذلك أن هذا الكلام فيه الإشارات الكثيرة([24] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn24)) سوف يتولى كل شيخ شرحها لأولاده في الطريقة ونكتفي بهذا القدر ثم قرأ الجميع الفاتحة بختام اللقاء.
....
....وهكذا ينفض لقاء، رؤوسه هذا حالهم، فكيف بالأتباع، كلام لا يفقهه قائله! فكيف بمتقبله ؟ وعلى كل حال الحمد الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .

....


***

((( الخاتمة )))
....وقال الإمام القدوة محمد بن الحسين الآجري - رحمه الله تعالى:
" فيما ذكرته وبينته مقنع، لأهل الحق إشفاقاًعليهم، لئلا يداخل قلوبهم من تلبيس أهل الباطل ممن يميل بقبيح مذهبه السوء إلىاستماع الغناء من الغلمان المرد : يتلذذ بالنظر إليهم، ولا يحب الاستماع من رجل الكبير، ويرقص ويزفن قد ظفر به الشيطان، فهو يلعب به مخالفاً للحق .
....
.... لا يرجع في فعله إلى كتاب ولا إلى سنة ولا إلى قول الصحابة، ولا من تبعهم بإحسان، ولا قولإمام من أئمة المسلمين .
....
....وما يخفون من البلاء مما لا يحسن ذكره أقبحويدعون أن هذا دين يدينون به، نعوذ بالله من قبيح ما هم عليه،ونسأله التوفيق إلى سبيل الرشاد إنه سميع قريب"اهـ "الشريعة" للإمام الآجري ص(241)
....
....هذا ما تيسر إيراده في هذه العجلى، وفيه الكفاية لمريد الهداية
....

وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين


والحمد لله رب العالمين


....
كتب
الفقير إلى رحمة مولاه

أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة
[/FONT][/COLOR][FONT=Arial][COLOR=blue]في : 25/11/1428هـ - 5/12/2007م

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 11:32 PM
________ (الحاشية) _________
....
([1]) وقال عنه النبهانى: كان له بقرة يحرث عليها فأراد أن يحلبها في بعض الأيام، فقالت له: يا شيخ علي: إمَّا حليب، وإما حراثة. فأتى بِها فاستنْطقها عند أهل القرية، فقالت مثل المقالة الأولى.
....فقال لها: اذهبي فلا حليب ولا حراثة. ثم سقط ميِّتاً، وسقطت هي أيضاً، فدفنا في محلٍ واحدٍ ، وقبرُهما مقصودان للزيارة ، وقد زرناهما في غير هذه المرة مع زمرة مِن الإخوان، وحصل لنا الحظ التام، وذكرنا الله تعالى عندهما برهة مِن الزمان!"

....
([2]) ليس في التصوف عالم بل ولا علم، وقد تقرر أنهم حرب على العلم وأهله، ومن رفع عقيرته به طاحت وانخلعت حتى صار كأنهم أعجاز نخلة خاوية .
....
([3]) أكرر ليتقرر- وقد تكرر وتقرر- التصوف لا رواية ولا دراية، وهذا جلي ليس بخفي، وإشارتهم هنا إلى جهلهم فاضحة، فلم التماكر والكذب، التصوف كافر بالعلم، مؤمن بالخرافات، متنكر للأساطين مقر بالأساطير .
....
([4]) وهذا من هوانكم، أن الذين– على حدّ وقاحتهم- لا يفهمون ينكرون خرافاتهم، ومن هذا تقف على ترفع الذين يفهمون على نظرة إليه فكيف بردهم وردعهم، هداهم الله تعالى .
....
([5]) جاء شيطانهم بقرني حمار، لا علم ولا عبادة، فضلاً عن معرفة حجج ناهيك عن اعتبارها وإيمان بها، ذلك :
...."إن بين الفقهاء والصوفية عداوة قديمة كانت الشريعة السبب فيها، فإن الفقهاء يأبون إلا تقييد الصوفية، والصوفية ينزعجون من ذلك، ويرون في الحقيقة والكشف سبباً لعدم التقيد التام بها، فقد تأتي أحكام الحقيقة على خلاف ما تأتي به الشريعة.والصوفية يريدون من الفقهاء أن يقتصروا على تبيين أحكام الطهارات والحيض والنفاس، وأن يتركوا الصوفية وكشوفهم وأحوالهم وإن خالفت الشريعة.
....
.... روى القشيري عن أبي بكر الوراق قوله : "آفة المريد ثلاث: التزويج، وكتابة الحديث، والأسفار" "الرسالة القشيرية"ص(92) والنقل عن "النقشبندية"ص(91)
....
....وكذلك روى عن الجنيد أنه قال:"إذا لقيت الفقير -أي: الصوفي- فألقه بالرفق ولا تلقه بالعلم، فإن الرفق يؤنسه والعلم
يوحشه""الرسالة القشيرية"ص(124)و"أبو حامد الغزالي والتصوف"ص(178)
...... ....
....ويقول أبو يزيد البسطامي:"أشد المحجوبين عن الله ثلاثة: الزاهد بزهده، والعابد بعبادته، والعالم بعلمه" "الأنوار القدسية"ص(99)
....
....ويقول أبو اليزيد البسطامي مخاطباً أهل الحديث:"أخذتم علمكم ميتاً عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت" "طبقات الشعراني"(1/5)و"الفتوحات المكية"(1/365)و"تلبيس إبليس"(322،344)و "المواهب السرمدية"ص(49)و "الأنوار القدسية"ص(99) وهذا الهراء دلالة – مع كذبهم- على نفورهم من العلم وأهله، فـ :
.... ....
........"الصوفية لا يبغضون شيئاً في الحياة بغضهم لما أوحى به الله سبحانه إلى رسله، وإذا استشهد صوفي بآية أفسد معناها بأساطير زندقته، وإذا استشهد بحديث، فثق أنه موضوع، وضعته الصوفية منذ خلعت عنها اسم المجوسية وتسمت بهذا الاسم الخلوب المكر والخديعة؛ لتنفث سمومها الفتاكة، وتعيث بزندقتها في عقائد المسلمين فساداً ...
....
....ولذا يقول ابن الفارض – فض الله فاه أثنت عليه : " لا تركن إلى الكتاب والسنة، فليس فيهما آثارة من الحق ولا لمع من الهداية ولا إشراق من الحقيقة، وتعال إلي أعلمك علماً دقيقاً جليلاً يهيمن على الهدى والحق!!"حاشية"مصرع التصوف"ص(115-116)
........
....ولقد أنكر عليهم الرفاعي نفسه، فقد "كان يعيب على الصوفية موقفهم من الفقهاء، وتذمرهم من إنكارهم الدائم عليهم، قائلاً : "قل يا أخي للمساكين المحجوبين من الصوفية: ما تريدون أن يوجد في قطركم هذا رجل عالم يدفع شبه الملحدين، وأهل البدع والزيغ بالحجج الظاهرة" "المعارف المحمدية"ص(79) و"البرهان المؤيد"ص(91-92)و"الرفاعية"ص(82) وانظر رسالة " إعلام المتعلم، وتذكير من علم، بمدى احترام التصوف للعلم ومن علم"

....
([6]) نعوذ بالله من تكبر كل حقير، أقول : ما أعرف هذا حديثاً عن رسول – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- لكن الذين ينبغي أن يتنزل معهم رحمة بعقولهم المطموسة المعكوسة، وقلوبهم المغموسة المنكوسة هم من "يعبدون الصالحين ولذلك اتخذوهم وسائط بينهم وبين الله تعالى قائلين : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ولاعتقادهم بصلاحهم كانوا ينادونهم ويعبدونهم من دون الله توهما منهم أنهم يسمعون ويضرون وينفعون ومثل هذا الوهم لا يمكن أن يقع فيه أي مشرك مهما كان سخيف العقل لو كان لا يعتقد فيمن يناديه الصلاح والنفع والضر كالحجر العادي مثلا وقد بين هذا العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فقال في كتابه " إغاثة اللفهان " ( 2/222 - 223 ) .
....
...." وتلاعب الشيطان بالمشركين في عبادة الأصنام له أسباب عديدة تلاعب بكل قوم على قدر عقولهم .
....فطائفة دعاهم إلى عبادتها من جهة تعظيم الموتى الذين صوروا تلك الأصنام على صورهم كما تقدم عن قوم نوح عليه السلام ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتخذين على القبور المساجد ونهى عن الصلاة إلى القبور . . فأبى المشركون إلا خلافه في ذلك كله إما جهلا وإما عنادا لأهل التوحيد ولم يضرهم ذلك شيئا .
....
....وهذا السبب هو الغالب على عوام المشركين .
....وأما خواصهم فإنهم اتخذوها - بزعمهم - على صور الكواكب المؤثرة في العالم عندهم وجعلوا لها بيوتا وسدنة وحجابا وحجبا وقربانا ولم يزل هذا في الدنيا قديما وحديثا " أهـ " من الآيات البيانت للآلوسي" تحقيق العلامة الألباني – رحمه الله تعالى ص(25) وعزا رحمه الله تعالى إلى كتابه الماتع المانع في بابه " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد"
....
([7]) هذه علامة مكرهم واستخفافهم لعقول أتباعهم، وإلا فالمكر دثارهم والكذب شعارهم : "هل تعلم أخي القارئ أن القوم يعتقدون أن المكر قربى!! قبل أن يذهب بك العجب مذهباً، أقول:
"قد أصّل لهم غويّهم الأكبر- يعني: ابن عربي أخمد الله تعالى ذكره- كما صرّح في الفص النوحي : إن الدعوة إلى الله مكر!! ونسب ذلك إلى الأنبياء -عليهم السلام- فقال : " ادعو إلى الله، فهذا عين المكر…إلى آخر كلامه" "مصرع التصوف"ص(20)
....
....ومفتري هذا الباطل ومتولي كبره، كبريتهم الأحمر وشيخهم الأحقر- لا الأكبر- ابن عربي ذاك الهالك، والذي قال فيه العلامة ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى : "سألت ابن عبد السلام عن ابن عربي فقال: هو شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجاً" "مصرع التصوف"ص (152) وانظر رسالة " انزعاج الفكر من علاقة التصوف بالكذب والمكر"
....
([8]) هذه ألاعيبهم وأراجيفهم بأتباعهم، أي أقوال؟ أي حقائق؟ أي تكرار؟ ومن ذ الذي يعد قوله وإقرار وسكوته ؟ أليس المعصوم ؟! فلم الفجور ؟ وهل ينسب لساكت بعده قول ؟
....
([9]) يذكرنا هذا بصنيع سلفهم المصلوب على الزندقة : الحلاج – أخمد الله تعالى ذكره : " كان- أي: الحلاج- خبيثاً ماكراً، فقد عرف عنه أنه كان يدفن أنواع الطعام والفواكه، ثم يقول لأصحابه : إن رأيتم أن نخرج على وجه السياحة، فيقوم ويمشي والناس معه، فإذا جاءوا إلى ذلك المكان، قال له بعض أصحابه: نشتهي الآن كذا وكذا- وكان يطلع بعض هؤلاء السائلين على ما خبأه- فيتركهم الحلاج وينزوي عنهم إلى ذلك المكان فيصلي ركعتين ويأتيهم بذلك" "تلبيس إبليس"ص(386)والنقل عن"النقشبندية"ص(69
....
....ومع ذا فقد قام هذا الماكر المخادع و : " أظهر الحلاج من كلمات الكفر ووحدة الوجود ما اضطر كثيرين من الفقهاء وحتى الصوفية، إلى الفتوى بوجوب قتله، كالجنيد" "ترياق المحبين"للواسطي ص(66)
....
....حتى أن الرفاعي نفسه أيد من أفتى بقتله بل إنه قال:"لو كنت في زمن الحلاج لأفتيت مع من أفتوا بقتله" "حكم الرفاعي"ص(16) و"الرفاعية"ص(213)
....
([10]) مسامرة بالخوض في آيات الله تعالى تحريفا؛ تطويعاً لأهوائكم ؟!!!
مسامرة من نوكى لا تحترم عقول المخاطبين: " كل هذه الآيات عن النظرة والمدد معروفة، ولكن اختلف في تفسيرها" و" طالما اختلف في تفسيرها فهذا يدل على تعدد معانيتها " عجمى في العلم، عجمى في الفهم، عجمى في الطرح، جرأة على الشرع، نعوذ بالله تعالى ونستغفره .
....
....كان الواجب الشرعي الفرار من مجمع الشياطين هذا، أو رجمه بالبراهين؛ فقبره، عملا بقوله تعالى : " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ
.... وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً" سورة "النساء" الآية(140) وموردها : زجراً لا حكما .
....
....([11]) أجل .. الصحفي يضطر لهذا القول، كما يضطر عبيد التصوف، إرضاءاً لكهنته!!! قول لا نقل يقويه، ولا عقل يفقه، إنما هي همهمات وطنطنات تعافاه المخابيل، ولا تنكر فتطرد أو تضرب، إنها همجية التصوف الهائجة .
.... ....
....وللجميع أقول : " محال أن يضيع الحق لاحترام قائله" قالها العلامة ابن عثيمين- رحمه الله تعالى .
....
....([12]) وهكذا أرباب البدع يتهافتون كتهافت الفراش على النار، يقتحمون المعاني ويقحمونها مباني فتشوهها، نصرة لمشاربهم، وأنى لهم ذلك :
....

....وقد يسأل سائل : لم هذا المتجرئ الهالك لم ينظر في تفسير يهديه ؟ والجواب :

........ اتباعا ، فلقد قالأبوحامدالغزالي في أدب مريدهم : "...يخلو بنفسه في زاوية مع الاقتصار على الفرائض و الروات و يجلس فارغالقلب مجموع الهم، ولا يفرق فكره بقراءة قرآن، ولا بالتأمل في تفسير ولا بكتب حديث و لا غيره" "الاحياء" (3/19)
....
........وقال الغزالي : " اعلم أن الغناء أشد تهييجاً للوجد من القرآن لوجوه عديدة" "الإحياء"(2/301) "فضائح ونصائح" (279)
....
....ويقول كاهنهم الفاجر التلمساني : "القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا" "مجموعة الرسائل والمسائل"(1/145)...
.....
....وإنا إذ نذكر هذا نتذكر معه قول الله تعالى : "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ" سورة "يونس" الآيتان(15-16)
....
....فـ : "الصوفية لا يبغضون شيئاً في الحياة بغضهم لما أوحى به الله سبحانه إلى رسله، وإذا استشهد صوفي بآية أفسد معناها بأساطير زندقته … " حاشية"مصرع التصوف"ص(115-116)
....
([13]) كلام أهل التأويل في معنى النظرة المذكورة في الآية، وفيه يقف الناظر على جريمة من جرائم التصوف في حق الدين وأتباعه :
....
.... قال الحافظ عماد الدين ابن كثير – رحمه الله تعالى : " يقول تعالى مخبراًً عن المؤمنين المتصدقين أنهم يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم في عرصات القيامة بحسب أعمالهم ... وهذا إخبار منه تعالى عما يقع يوم القيامة في العرصات من الأهوال المزعجة، والزلازل العظيمة، والأمور الفظيعة، وأنه لا ينجو يومئذ إلا من آمن بالله ورسوله وعمل بما أمر الله به، وترك ما عنه زجر..."" تفسير القرآن العظيم"(4/330-331) ط. دار المعرفة، ولم يتعرض لتفسيرها لظهور معناها في السياق والأفهام .
....
....وقال الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى : " ... النظر : الانتظار، أي انتظرونا . وقرأ الأعمش وحمزة ويحيى بن وثاب " أنظرونا" بقطع الألف وكسر الظاء: من الإنظار . أي : امهلونا وأخرونا؛ انظرته : أخرته . واستنظرته : أي : استمهلته .
....
....وقال الفراء : تقول العرب : أنظرني : انتظرني؛ وأنشد لعمرو بن كلثوم :

أبا هند فلا تعجل علينا *** وأنظرنا نخبرك اليقينا

"الجامع لأحكام القرآن" (9/17/210) ت: عبد الرزاق المهدي. دار الكتاب العربي- توزيع : مكتبة الرشد الرياض .
....
.... وقال العلامة السعدي – رحمه الله تعالى : " انظرونا نقتبس من نوركم" أي : امهلونا؛ لننال من نوركم ما نمشي به؛ لننجوا من العذاب" "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" (5/178) ط. دار الذخائر 1414هـ
....
....ويبقى السؤال : ما علاقة ما ذكر في المقال بالمقام، إنه الخطل، ويذكرنا هذا بخبل فهم آخر ذكره أهل التفسير، ومنه مما له تعلق بالباب : " قال الإمام القرطبي- رحمه الله تعالى- عند تفسير قوله : " اركض برجلك" سورة"ص"الآية(42) واستدل بعض جهال المتزهدة، وطغام المتصوفة، بقوله تعالى لأيوب : "اركض برجلك"على جواز الرقص…
....
.... قال ابن عقيل - رحمه الله تعالى : أين الدلالة في مبتلى أمر عند كشف البلاء بأن يضرب رجله الأرض-لينبع الماء إعجازاً-من الرقص!!! ولئن جاز أن يكون تحريك رجل قد أنحلها تحكم الهوام دلالة على جواز الرقص في الإسلام، جاز أن يجعل قوله سبحانه لموسى:"اضرب بعصاك الحجر" دلالة على ضرب الجماد بالقضبان!! نعوذ بالله من التلاعب بالشرع" انظر"تلبيس إبليس"2(258)
....
....برهان : وقال ابن عطية - رحمه الله تعالى : " تعلقت الصوفية في القيام والقول بقوله : " إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض"سورة "الكهف"الآية (14)
....
....قلت:
وهذا التعلق غير صحيح، هؤلاء قاموا فذكروا الله على هدايته وشكروا لما أولاهم من نعمه ونعمته، ثم هاموا على وجوههم منقطعين إلى ربهم خائفين من قومهم، وهذه سنة الله في الرسل والأنبياء والفضلاء والأولياء. أين هذا من ضرب الأرض بالأقدام والرقص بالأكمام!! وخاصة في هذه الأزمان، عند سماع الأصوات الحسان من المرد والنسوان!! هيهات !! بينهما - والله- ما بين الأرض والسماء، ثم هذا حرام عند جماعة العلماء"."الجامع لأحكام القرآن"(10/366)
....
....برهان : قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى : "وقد استدل بعض جهال المتصوفة بقوله تعالى:"وألقى الأرواح"سورة "الأعراف"الآية(150) على جواز رمي الثياب إذا اشتد طربهم على المغني…
....
.... وقد سئل ابن عقيل - رحمه الله تعالى - عن تواجدهم وتخريقهم ثيابهم ؟
.... فقال: خطأ وحرام، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن إضاعة المال" البخاري"برقم(7292) وغيره…
....
....وقد استدل الشبلي وغيره من الصوفية في تقطيع ثيابهم وتخريقها بفعل سليمان هذا "ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق" سورة"ص"الآية(33) وهو استدلال فاسد؛ لأنه لا يجوز أن ينسب إلى نبي معصوم أنه فعل الفساد" "الجامع لأحكام القرآن"(15/197)
....

أبومحمد عبدالله
12-12-2007, 11:34 PM
([14]) انظروا ما يفتري هذا المفتري الجاهل : استغاثة بين يدي الله تعالى ببشر !
....ومتى ؟ زمن المواخذة بعد انقضاء زمن التكليف .
....متى ؟ بعد معاينة الغيب .
....متى ؟ بعد قضاء الله تعالى على المنافقين بالدرك الأسفل من النار .
....وهل النظرة هي التي تخرج، سبحانك ربنا سبحانك .. إنه الهوى، والهوي يعمي ويصم .
....
([15]) أقول هنا : وهل هناك فتنة تضارع الشرك ؟ أوليس الفتنة كل الفتنة الشرك ؟ أولم يقم قائم دين التصوف على الشرك ؟!!! فاحذروا : انخلعوا – يرحمكم الله تعالى- انقلعوا .
....
([16]) إن من الفتن : أن يجهل المرء ويجهل أنه يجهل .
أجل : هل من يعظم حسنته ويحقر سيئته يكون في الدرك الأسفل في النار؟ هل يكون منافقاً ابتداءا ؟ إنه الجهل لو كانوا يعلمون .
....
([17] ) وهذا أصدق وصف ينطبق على هذا الجريء الجهول وأتباعه، فقد كفروا بالشريعة التي هي المصدر الوحيد للإيمان وتلقي أخبار الغيب، وآمنوا بأوهام الخرافة وأساطير شياطين التصوف، فـ :
....
....التصوف يقرر أن : الكفر واجب ، فلتهنأ العقائد ، وليسمع العالم
" قال كاهنهم الهالك نقشبند - أخمد الله تعالى ذكره : " كفرت بدين الله ، والكفر واجب" "المواهب السرمدية"ص(162)والنقل عن"النقشبندية"ص(72)
....
....ومن تطبيقاته لتلك المحادة للحدود الحالقة ، وهاتيك المشاقة للشرع الشاقة :
....يقول الحلاج ذاك الخاسر، المصلوب على الزندقة :

اقتلوني يا تقاه إن في قتلي حياتي *** ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي
كفـرت بديـن الله والكفـر واجـــب *** لــدي وعـنـد المسلمــــين قـبـيــــــــح
للناس حج ولي حج إلى مسكني *** تهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي
إذا بلغ الصب الكمال من الهوى *** وغاب عن المذكور في سطــوة الذكــر
فيشهد صدقاً حيث أشهده الهوى *** بأن صــــلاة العاشقـــين مـــن الكفــــر
"ديوان الحلاج"ص(34)
....
....وللوقوف على نفورهم من الوحي وكفرهم بالشريعة الإسلامية، وإيمانهم بكل الملل الكفرية، انظر "التصوف المدحور بين الكفر بالمأمور والتعبد بالمحذور"
....
([18]) قال الأول ( بذات فمه يفتضح الكذوب ) نعم .. أنتم مع كونكم أصحاب أماني، كذبة، برهان ذلك :
....
....ذكر المحاسبي المتوفى (243هـ) عن صوفي قديم آخر إبراهيم بن أدهم أنه قال : " إن كنت تحب أن تكون لله وليا, وهو لك محبا فدع الدنيا والآخرة, ولا ترغبن فيهما" "المحبة" للمحاسبي ، نقلا عن ملحق تَاِريخُي في آخر كتاب "ختم الأولياء" بتحقيق عثمان إسماعيل ط "بيروت" ، نقلاً عن " التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر " ص(83)
....
....ويقول الشعراني – أخمد الله تعالى ذكره - يحكى عن كاهنهم الهالك إبراهيم الدسوقي – أخمد الله تعالى ذكره- قوله : " وقد كنت أنا وأولياء الله أشياخاً في الأزل بين يدي قديم الأزل، وبين يدي رسول الله، وأن الله عز وجل خلقني من نور الرسول، والتفت إلىّ رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- وقال:
....يا إبراهيم سر إلى مالك، وقل له : يغلق النيران . وسر إلى رضوان، وقل له : يفتح الجنان"وانظر" من ضلالات الصوفية"ص(63) ....
........
قال الشعراني تعليقاً على هذا : " وهذا الكلام في مقام الاستطالة، تعطي الرتبة صاحبها أن ينطق بما ينطق .
....
....وقد سبقه إلى نحو ذلك الشيخ عبد القادر الجيلاني، فلا ينبغي مخالفته إلا بنص صريح ... "
....
" أرأيت أيها القارئ الكريم تلك الاستطالة الوقحة على مقام الله -عز وجل- وعلى مقام كتاب الله عز وجل، وعلى سنة رسول الله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ؟!
....
....النص الصريح يا شعراني خمس كلمات من القرآن الحكيم، قول الله تعالى للرسول-صلى الله تعالىعليه وآله وسلم- وشسع نعله بالدسوقي وأضرابه: " ليس لك من الأمر شيء"" الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" ص(179)
....
....بل ، ويفتري شيطانهم أبو اليزيد البسطامي ت:261هـ أن : "الجنة لا خطر لها عند أهل المحبة، وأهل المحبة محجوبون" "طبقات الصوفية" للسلمي ص(70) .
....
....ونقول لهذا ومن لف لفه :
....ألم تخطر الجنة، لا بل ألم يسألها نبينا خليل الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ؟ ومن بعده أصحابه المرضي عنهم، وربنا -جلّ وعلا: علو قدر وقهر وذات: لا يرضى إلا عن موحد محبوب .
....
....ألم يقل ربنا –تعالى- لها : " أنت رحمتي"؟! "صحيح الجامع" للعلامة الألباني برقم(185) فهل رحمة أرحم الراحمين لا خطر لها في نفوسكم أيها المنتكسون .
....
....ومثله : وعن إبراهيم بن أدهم قوله : " إلهي أنت تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة في جنب ما أكرمتني من محبتك وآنستني بذكرك" "الإحياء"(4/360)
....
وهذا الهالك أبو يزيد البسطامي - أخمد الله تعالى ذكره :" ما النار! لأستندن إليها غداً، وأقول : اجعلني فداءا لأهلها، وإلا بلعتها .
....ما الجنة ! لعبة صبيان، ومراد أهل الدنيا " "ميزان الاعتدال" للحافظ الذهبي(2/246)
....
....وبلغ بهم الاستخفاف أنَّهم نقلوا- كما في "طبقات الشعراني"أنَّ رابعة العدوية قالت لما قرئ عندها قول الله تبارك وتعالى " وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ" سورة "الواقعة" الآيتان (20:21)
....قالت تلك الهالكة: يَعدوننا بالفاكهة والطير كأنَّنا أطفال" !! نعوذ بالله تعالى من التكذيب بالقرآن .
....
....بل غشاشوا التصوف : يبيعون جنة ونارا في سوق المغفلين :
....قال كاهنهم الهالك الشعراني وهو يتحدث عن الأولياء عند المتصوفة: " ومنهم الشيخ مدين بن أحمد الأشموني ... كان من أكابر العارفين وانتهت إليه تربية المريدين في مصر وقراها وتفرعت عنه السلسلة المتعلقة بطريقة أبي القاسم الجنيد رضي الله تعالى عنه
.... وجاءته امرأة رضي الله تعالى عنه فقالت: هذه ثلاثون ديناراً أو تضمن الجنة ؟
....قال لها الشيخ رضي الله تعالى عنه مباسطاً لها : ما يكفي .
....فقالت: لا أملك غيرها .
....فضمن لها على الله تعالى دخول الجنة ، فماتت ، فبلغ ورثتها ذلك . فجاءوا يطلبون ديناراً من الشيخ ، وقالوا: هذا الضمان لا يصح ؛ فجاءتهم في المنام وقالت: اشكروا لي فضل الشيخ ، فإني دخلت الجنة ، فرجعوا عن الشيخ" "الطبقات الكبرى" للشعراني(2/101) و"جامع النبهاني" (2/436)
....
....والشاهد في النص واضح حيث أنها ضمن لها الجنة وأدخلها فيها وهذا فيه ادعاء على أن الأولياء لهم التصرف في الدنيا والآخرة ونحن نقول لا يستطيع أحد أن يدخل الجنة بعمله الصالح إلا أن يتغمده الله تعالى برحمته فضلاً عن أن يدخل الجنة عن طريق شيخ دجال .
....
....وقد قال الرسول-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- وهو أفضل الخليقة على الإطلاق: " ... لا يدخل أحدكم بعمله الجنة" فقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته..." متفق عليه
.... ....
....فإذا لم يضمن الرسول – صلى الله تعلى عليه وآله وسلم- الجنة لنفسه، فكيف بغيره دعوى إدخال الجنة وضمانها لأحد من الخلق" "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية" (2/637-638) .
....
....في سوق المغفلين : رواج التسول الممزوج بثعلبية التصوف الماكرة :
يزعم طاغوت التيجانية الأول ما يأتي : " " أخبرني سيد الوجود يقظة لا مناماً، كل من أحسن إليك بخدمة أو غيرها، وكل من أطعمك يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب" "جواهرالمعاني..."لعلي حرازم(1/97) والنقل عن" الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف ص(198) وتنظره كذلك في "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." إدريس محمود إدريس(3/1161).
....
....أقول :
بذا التسول مع ذل المسألة والنكت السود في وجوههم الشوهاء القاتمة يتقربون، مع محاداة منهم ظاهرة للشرع المجيد، وما رافق هذا من سخرية بدعوى التأله، نعوذ بالله من ظلمات الجهل وطباقات الهوى .
....
([19]) انظر كيف أن هذا الأحمق الأخرق نزل السياق على من ؟ ودون مناسبة ؟ ويقال له وأشكاله وأشباحه : اجمعوا أمركم ، قوموا مثنى وفرادى، رجالا وركبانا، وأتونا بحرف واحد تنقص في علم بل ومسلم – على علم- تنقص واحد من آل بيت نبينا الأطهار، أن المتنقص لهم حقيقة بل وللرسول نفسه بل ومن أرسله هم أدعياء التصوف والتشيع والأمثل كثيرة وفيرة تقدكت فيما كتبت .
....
.... ثم أيا شياطين، ما لكم والشيطان، أليس من نور النبي كما فجرتم، أليس هو أستاذ شيوخكم كما نعقتم ؟ أوليس هو - كما اجتمعت واتفقت – ربكم المعبود في علم حقيقتكم، اخرسوا واخسأوا واخنسوا .
....
([20]) هذا متفرع عن نوع الفتنة، والإجمال كما هو هنا خطأ فاحش .
....ثم نظرة من ؟ الله أم أولياءه ؟
....ثم هل يؤمن التصوف بخالق ومؤمن به ؟ هل يؤمن التصوف بيوم القيامة ؟ تواروا في الحشوش استتروا!!!
....
([21]) هذا الحكم وما بعده باطل من جاهل، هداهم الله تعالى .
....
([22]) أقول لهذا الماكر وأكوامه : أنت الآن في تفسيرك للخبر القرآني من أي المصادر تلقفت تلك الشوارد ؟ هذه واحدة
الثانية : إذا كان من يرد خبراً في القرآن تعدّه منافقاً محروما، فكيف بمن يرد القرآن كله ؟! باسم الحقيقة والأسرار والإشارات والرموز، التي قامت عليها الملة الصوفية بعجرها وبجرها :
....
....يقول الفاجر التلمساني – أخمد الله تعالى ذكره : " القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا " "مجموعة الرسائل والمسائل" لشيخ الإسلام (1/145)
....
....قال الشيخ الوكيل - رحمه الله تعالى : "ربما أذنت الصوفية في الطعن على كتاب الله، وتثور وترغي وتزبد إذا مسست كتاب صوفي زنديق بسوء، ولئن أنكرت مرة على الشعراني ما فيها من خطايا، لرموك بعمى البصيرة.
....
....كل صوفي هو ابن عربي في زندقته، وابن الفارض في وثنيته والشعراني في خباله وخطاياه" "هذه هي الصوفية"للوكيل ص(175-176)
....
([23]) قد تقرر أن النفاق العقدي المتوعد صاحبه بالدرك الأسفل في الجحيم محله القلب، وعليه فهذا الغبي يخاطب أشياعه بل أشباحه بما لا يخاطب به الحضور، فيفهم أتباعه بأن شياطين التصوف وهم هنا الذين آمنوا في الآخرة يعلمون ما في القلوب ومن ثم حكموا.
....ومخالفه ينكر إيهامه، غير أنه يستحضر الدليل، فليعلم مما تلاه في الدنيا من قرآن وحديث أن هذا مآل المنافقين، فالله حسيبه .
....
([24]) أرأيتم الإسفافات والسفاهات . أوقفت على التلاعب بالنقول والعقول، أيقنتم التماكر وثعالبه .