المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "الاعوجاج في مجانبة التصوف الزواج" لفضيلة الشيخ: محمد بن عبد الحميد حسونة حفظه الله



أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 06:48 PM
الاعوجاج
في مجانبة التصوف الزواج
..
..
لفضيلة الشيخ :
أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة
غفر الله تعالى له ولوالديه ومشايخه والمسلمين
..
* * *


يجيزون الزنا ، ويحرمون الزواج!!
ياله من اعوجاج
ينزون سفاحا على المحرمات من النسوان والمردان بل والحيوان .
.ويزهدون نكاحا في حلائل النسوان !!!
يا لها من انتكاسة يا ثقلان.
..
* * *
المقدمة وفيها الباعث على الطرح
..
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً * عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا * رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ "
سورة"الأعراف"الآية(89)
..
....إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله : "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " سورة "آل عمران" الآية(102)
..
...."يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"سورة "النساء" الآية(1)
..
...." يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" سورة"الأحزاب"الآية(70-71)

..
أما بعد :
....فإن أصدق الحديث : كتاب الله تعالى، وخير الهدي : هدي محمد- صلى الله تعالى عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ،،،
..
....لا يزال الحديث موصولاً ببيان انحرافات وانجرافات بل وخرافات التصوف، مجلياً صورا صادقة ناطقة بمباينته للشرع والعقل والفطرة والعرف، ومن ذا "الاعوجاج في مجانبة التصوف الزواج"
..
....وهذا الموضوع له صلة وطيدة بأبحاث -دونتها- سبقت، بل المتأمل يلحظ صلته بجميعها، وتعلقها بأفرادها .....
..
....والله تعالى المعين، وهو سبحانه الموفق، والهادي إلى سواء السبيل .. فأقول :
..

النكاح : الزواج .
تعريف النكاح :
....النكاح في اللغة : يطلق على الضم، ضم الشيء بعضه إلى بعض، ومنه قولهم : تناكحتالأشجار، يعني إذا التقت أغصانها، أي تقاربت .
[FONT=Arial]....
....سمي بذلك؛ لأن الزوجين ينضم بعضهماإلى بعض .
....
....ويطلق عليه أيضا الزواج؛ وذلك لأن الإنسان إذا كان فردا يسمى وترا وفردا،فإذا انضم إليه آخر سمي زوجا، وسمي شفعا؛ فلذلك ورد بلفظ الزواج وبلفظ النكاح .
....
الزواج سنة كونية :
....[COLOR=blue]الزوجية والاقتران سنة كونية، قال تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" سورة" النساء" الآية(1)
....
....وقال تعالى : "وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ..." سورة "النحل" الآية(72)
....
....ثم إن النكاح معلوم أنه من ضروريات هذه الحياة الدنيا، ولا يتم تواجد فضلاً عن تكاثرالمخلوقات إلا به؛ فإن الله تعالى خلق من كلٍ زوجين، من كل جنس جعل زوجين؛ حتى تتم المكاثرة ويتحقق الاستخلاف،- أي: يخلف بعضهمبعضا- قال الله تعالى : " وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " سورة "الذاريات" الآية(49)
....
....ولما أرد الله تعالى أهلاك الأرض خلا صالح قال تعالى لنبيه :" ... قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ" سورة "هود" الآية(40)

....
....الزواج مع كونه سنة كونية، فهو أيضاً حاجة فطرية :
....أنّ الذكر والاُنثى مخلوقان في صورة داعية إلى التزاوج بل الامتزاج، إذ ركب في كل منهما ما يدعوه إلى صاحبه، حسياً ومعنوياً،ميول وغرائز متبادلة تجعله يهفو إلى الأنيس، ويطمئن بالجليس، ويشاطره حاله، ولا سيما الأنثى إذ توّجت وجمّلت وهيّأت بزيادة عواطف فطرية ملائمة لقيامها بإغمار زوج حبا، وإغداق على ولد حنانا .
....
....ولعمارة الكون – حسا ومعنى- أودع بارينا سبحانه وتعالى كلا الجنسين غرائز إنسانية، وجعل كلاهما في ابتغاء ذلك شرع سواء، حقوق محفوفة بعاطفة عتيقة عطوفة تنعطف إلى محبة الأولاد ومن ثم حسن تعهدهم رعاية وصيانة وسمو .
....
....وحدّ لذلك الاتصال حدودا تكفل اتصالاً كريماً غاية في الإتقان والطهر والحُسن، جامع للمصالح الخاصة والعامة، فيه إشباع كريم عظيم، وترابط رحيم حميم، وعيش وفير بالخير عميم، في ظل اجتماع جليل نبيل .
....
....وعليه .. فالزواج يقف سداً منيعاً يحول دون الانحراف الجنسي، وهو بعد التقوى من أفضل الوسائل التي تحصن الناس من الانزلاق إلى هاوية الرذيلة، وبالتالي الوقوع في الفتنة.
....
....فبالزواج يحفظ النسل، تصان الفروج، تحفظ الأعراض، ويحصل الإحصان، ويأمن المجتمع من جريمة الزنا ونحوها .
....
....إذن .. فالفحشاء والسفاح الذي يقطع النسل ويفسد الأنساب أول ما تبغضه الفطرة الإنسانية السليمة، كما الشرائع السماوية .
....
.... فكيف بمن تعبد الله تعالى بركوب السفاح الحرام، والزهد مع التزهيد في النكاح الحلال، بل من بهيميته نهد فنزا على البهائم هائم .
....
....غدا .. غادر يعبث بالفروج ويردفها بالأرداف، غير ناظر لحرمة ولا مكثرت للعن، وفي هؤلاء قال تعالى : " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُون" سورة "الأعراف" الآية(179)
....
....وقال تعالى "أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً"سورة"الفرقان" الآية(44)....
....
....أجل .. كل جنس يميل إلى جنسه، غير أن التصوف من شذوذه شذّ فانحط - وهو منحط - لينزو على الحمير، مشاكلة
....
الزواج مع كونه سنة كونية، وحاجة جبلية ، فهو أيضاً ضرورة عقلية :
....هذا .. وضرورة الزواج وقدسيته وتوابعه، ضرورة عقلية كما هي شريعة دينية، وحاجة جبلية، فلو لم يكن في المناكحة آية منزلة ولا سُنَّة متبعة، لكان فيما جعل فيها من برّ القريب، وتآلف البعيد، وأثر حميد، ونسل سند رشيد، ما رغب فيه النبيل اللبيب، وسارع إليه المكرم المصيب. وشاهد الوجود، كم هو شاهد شاهق قاض .
....
....وتأويلاً لم سبق :

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 06:49 PM
((( النكاح سنة الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام )))

....قال الله تعالى ممتناً على عباده – ومنهم سادتهم ومتقدميهم: الأنبياء : " وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُون" سورة "َالنحل" الآية(72)
....
....خلق الله تعالى لآدم حواء وكان منهما الولد : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" سورة "النساء" الآية(1)
....
....وكابد لأجله كليم الرحمن، قال تعالى : " قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِين" سورة "القصص" الآية( 27)
....
....وهذا نبي الله زكريا – عليه وعلى نبينا وسائر الأنبياء الصلاة والسلام- سأل الذرية، فبشر بها، قال تعالى : " ... قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ * هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء * فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِين" سورة "َآل عمران" الآيات(27-39)
....
....وذكر صلى الله عليه وسلم عن سليمان عليه السلام أنه كان له نساء عدة؛ فعن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قال سليمان بن داود : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تحمل كل امرأة فارساً يجاهد في سبيل الله
....فقال له صاحبه : أي : الملك : إن شاء الله، فلم يقل، ولم تحمل شيئاً إلا واحداً ساقطاً أحد شقيه .
....فقال النبي صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " لو قالها لجاهدوا في سبيل الله" متفق عليه .
....
....وخبر نبي الله يعقوب – عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- مع بنيه وكثرتهم؛ المومئ لكثرة الزوجات لا يخفى على تال .
....
....وهذا خليل الله إمام الحنفاء تزوج وسأل ربه الذرية، قال تعالى : " وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ" سورة "الصافات" الآيات(99 - 100)
....
....ونبينا الخليل، سيد الأنبياء والمرسلين، وإمام الأولياء، ومُتقَدم المتقين– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم -تزوج وأكثر من الزوجات، والولد : بنين وبنات، ودعا إليه، ورغب ورغّب فيه- وسيأتي- وكان هو نفسه ثمرة نكاح طاهر، فليس خلقه من نور كما زعم المتهوكون .
....
....عن علي بن أبي طالب – رضي الله تعالى عنه([1] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn1)) عن النبي – صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: " خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء""صحيح الجامع"برقم(3225)
....
....فإذا كان المرسلون قد جعل الله تعالى لهم أزواجاً، وكان الزواج من سنتهم، وهم أعبد الناس، وأعلم الناس، وأكثر الناس شغلاً، فلا علة لنافر : إلا عجز، أو خوف، أو فجر .
....
....والمؤمنون عباد الرحمن استوهبوا ربهم ذرية يكونوا أئمة هدى، قال تعالى : " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ ... وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً * أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً" سورة "الفرقان" الآية(63- 76)
....
....نعم .. المتقون ورثة المرسلين لهم ذرية، بل ويخافون عليهم، قال تعالى : " وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً" سورة "النساء" الآية(9)
....
النكاح في الأمة الغضبية، أحفاد القردة والخنازير
....عن أنس – رضي الله تعالى عنه- قال : " إن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض" إلى آخر الآية .
....
....فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء غير النكاح فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه..." "صحيح سنن أبي داود" (1/67) برقم(258)
....
....عن أم المؤمنين أم سلمة – رضي الله تعالى عنه- قالت : "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحافه، فوجدت ما تجد النساء من الحيضة فانسللت من اللحاف
....فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست ؟
....قلت : وجدت ما تجد النساء من الحيضة
....قال : ذلك ما كتب الله على بنات آدم([2] (http://www.sahab.net/forums/#_ftn2))
....قالت : فانسللت فأصلحت من شأني ثم رجعت
....فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تعالي فادخلي معي في اللحاف
....قالت : فدخلت معه" حسنه العلامة الألباني في "صحيح سنن أبن ماجة"(1/209) برقم(637)
....
النكاح في الجاهلية الوثنية :
....عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله تعالى- قالت : "إن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء :
....
....فنكاح منها : نكاح الناس اليوم : يخطب الرجل إلى الرجل وليته، فيصدقها، ثم ينكحها .
....
....ونكاح آخر : كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب .
....وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى : نكاح الاستبضاع .
....
....ونكاح آخر : يجتمع الرهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، وهو ابنك يا فلان، فتسمي من أحبت منهم باسمه، فيلحق به ولدها .
....
....ونكاح رابع : يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات يكن علما لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه، ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك
....
....فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلمهدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم""صحيح سنن أبي داود"(2/281) برقم(2272)
....
....وفي حديث أم زرع دلالات ودلالات لمن تأمله ولو من غير تدبر .
....
....ومن أخبار العرب في الباب : اجتمع نسوه عند أمراه تكره الزواج،
....فقلن لها : وما يمنعك منه ؟
....قالت : وما فيه من خير ؟
....فقلن لها : وهل لذة العيش ألا في التزوج ؟
....فقالت : لتصف كل منكن ما عندها من خيرفي زوجها .
....فقالت الأولى : زوجي عوني في الشدائد -وعائدي دون كل عائد - اذا اغضب : لطف . وإذا مرضت : عطف.
....فقالت : نعم الزواج
....فقالت الثانية : زوجي لما عناني كاف، ولما أسقمني شاف، عرقه كالمسك، وعناقه كالخلد، ولا يمل طوال العهد
....فقالت : نعم الزواج .
....فقالت الثالثة : زوجي الدفء حين أبرد، وأنيسي حين أفرد، وصفوح حين أحقد، اذا دخل الدار دخل ضحاكاً، وإذا خرج منها خرج باسماً .
....فقالت : نعم الزواج .
....وقبلت الزواج ( وتزوجت )
....
....ولقينها بعد عام من زواجها ،وسألنها : كيف رأيتي الزواج؟ فقالت : أنعم النعيم ، وأروحالنسيم، سعاده لا توصف، وسرور ليس منه خلف .
....
...._____( الحاشية )______
....
([1]) ومن اللطائف : أن راوي الحديث هو أمير المؤمنين، أبو تراب، علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- فهل عقل التشيع كذا التصوف ؟! .

....
([2]) يا له من أدب جم، وخلق دمث، رفع عنها الحرج ببيان أنه بلوى عامة تغشى كل النساء، وكذا فعلها " فأصلحت من شأني ثم رجعت"رضي الله تعالى عنها-وفي هذا وغيره بيان أن الشريعة الغراء تحافظ على المشاعر وتراعي الأحاسيس، وتلطف بالناس، بل وغيرهم .

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 06:54 PM
((( الأمر بالنكاح في شريعتنا الغراء جاء ترغيباً وترهيباً . )))

....من ذلك : إن الله تعالى قد أمر الأولياء - وهو أمر للمجتمع- بتزويج الأيامى، قال الله سبحانه : " وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" سورة "النور" الآية(32)
....
....قال الحافظ ابن كثير– رحمه الله تعالى- في تفسير هذه الآية الكريمة : " هَذَا أَمْر بِالتَّزْوِيجِ، وَ قَدْ ذَهَبَ طَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى وُجُوبه عَلَى كُلّ مَنْ قَدرَ عَلَيْهِ ...
....
....والأيَامَى جَمْع أَيِّم . وَيُقَال ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لا زَوْج لَهَا وَ لِلرَّجُلِ الَّذِي لا زَوْجَة لَهُ، وَ سَوَاء كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ ثُمَّ فَارَقَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّج وَاحِد مِنْهُمَا، حَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ عَنْ أَهْل اللُّغَة .
....
....وجاء الترغيب في نكاح العفيفة المصونة : قال الله تعالى : "َمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ..." سورة "النساء" الآية( 25)
....
....وقال تعالى في وصف العفيفات الطاهرات الطيبات المطيبات : "... فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ ..." سورة "النساء" الآية(34)
....
....وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضى الله عنهما- قال : " كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد وكان رجلا يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة قال وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق وكانت صديقة له وإنه كان وعد رجلا من أسارى مكة يحمله قال فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة
....قال فجاءت عناق فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط، فلما انتهت إلي عرفته .
....فقالت : مرثد .
....فقلت مرثد .
....فقالت : مرحبا وأهلا، هلم فبت عندنا الليلة
....قال : قلت يا عناق حرم الله الزنى .
....قالت : يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم
....قال : فتبعني ثمانية، وسلكت الخندمة، فانتهيت إلى كهف أو غار فدخلت فجاؤوا حتى قاموا على رأسي فبالوا فظل بولهم على رأسي وأعماهم الله عني .
....قال : ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي، فحملته وكان رجلا ثقيلا حتى انتهيت إلى الإذخر، ففككت عنه كبله، فجعلت أحمله ويعينني حتى قدمت المدينة .
....فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أنكح عناقا .
....فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي شيئا حتى نزلت { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا مرثد { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } فلا تنكحها " "صحيح سنن الترمذي"(5/328) برقم(3177)
....
....فينبغي للمسلم أن يتخير ويحرص على التزوج بالمرأة العفيفة الشريفة المصونة التي إن غاب عنها حفظته في عرضة ونفسها.
....
قال رسول الله –صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " ثلاثة لا تسأل عنهم :
....رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا .
....وأمة أو عبد أبق من سيده فمات .
....وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم" "صحيح الجامع..." برقم(3058)
.... فإذا كان هذا الوعيد الشديد والترهيب الرهيب فيمن تبرجت حال أفول زوجها، فكيف بمن فجرت؟!! نسأل الله تعالى سترا .. سترا .
....
....ويسطر لنا تأريخ الطهر التليد، صور من العفة والطهر، تناولتها ألسن طاهرة مطيبة، من ذلك :
....قال الله تعالى : " َاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً * فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً" سورة "مريم" الآيات(16- 19)
....
....وما قاله رسول الله – صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- في حديث الغار : "... اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلى، فأردتها على نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت : لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه .
....فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة ..." "صحيح الجامع..." برقم(1504)
....
....هذا .. وإن أجاز الإسلام نكاح نساء أهل الكتاب، فإنه اشترط العفاف، وإلا فلا ([1] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=postreply&t=353543#_ftn1)) .
....
ومن ذلك : إباحة التعدد، وفيه مع العفة التكاثر المبارك : ما أمر الله تعالى به عباده المؤمنين في محكم كتابه بنكاح النساء مثنى وثلاث ورباع . قال تعالى : { ... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }سورة "النساء" الآية (3)
....
....وبّوب الإمام البخاري– رحمه الله تعالى في "صحيحه" "باب الترغيب في النكاح مستدلاً بالآية سالفة الذكر .
....
قال الحافظ – رحمه الله تعالى : " ووجه الاستدلال بالآية : أنها صيغة أمر، تقتضي الطلب، وأقل درجاته : الندب، فثبت الترغيب" " فتح الباري..."(9/6)

....
....ومن ذلك : الإخبار الصادق عن الصادق أن من صفات أهل الجنة مع العفة كثرة العيال، والزوجة سبيل الأول ورأس الثاني . قال رسول الله - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم- في وصف خصال أهل الجنة : "... وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال ..." رواه الإمام مسلم وغيره، وانظره في "صحيح الجامع..." برقم(2637) .

....
....ومن ذلك : جعل تعالى التكاثر مطلب مع كونه شرعي، فهو بهجة دنيوية، وزينة حياتية : "اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ..." سورة "الحديد" الآية(20)

....وذكر تعالى أن الولد ثمرة الزواج زينة الدنيا، قال تعالى : " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ
خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً " سورة "الكهف" الآية(46)
....
....عنعبدالرحمنبنسالمبنعتبةبنعويمبنساعدةالأنصاري، عنأبيه،عنجدهقال: قالرسولاللهصلىاللهعليهوسلم : "تزوجوا الأبكار؛ فإنهنأعذبأفواهاً، وأنتقارحاماً، وأرضىباليسير ""صحيح الجامع..." برقم(2939)
....
....وعن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم " عليكم بشواب النساء؛ فإنهن أطيب أفواها، وأنتق أرحاما، وأسخن أقبالا " "صحيح الجامع..." برقم(4078)
....
....وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم برجالكم في الجنة ؟ .
....قلنا : بلى يا رسول الله .
....قال : النبي في الجنة، والصّديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا لله، في الجنة .
....ألا أخبركم بنسائكم في الجنة .
....قلنا : بلى يا رسول الله .
....قال : ودود ولود، إذا غضبت، أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت : هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى" "صحيح الترغيب والترهيب"برقم(1941)
....
....وعن معقل بن يسار قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم فقال : إني أصبحت امرأة ذات حسب وجمال, وإنها لا تلد، أفأتزوجها ؟
....قال : لا .
....ثم أتاه الثانية فنهاه, ثم أتاه الثالثة فقال " تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم" "صحيح سنن أبي داود"(2/220) برقم(2050) و"الإرواء" (1784)
....
....قال الطيبي – رحمه الله تعالى : " وفيه فضيلة كثرة الأولاد؛ لأن بها يحصل ما قصده النبي صلى الله عليه وسلم من المباهاة" "شرح الطيبي على المشكاة"(6/226)
....
....وقال المناوي – عفا الله تعالى عنه : " لا ينتظم أمر المعاش حتى يبقى بدنه سالما، ونسله دائما، ولا يتم كلاهما إلا بأسباب الحفظ لوجودهما وذلك ببقاء النسل .
وقد خلق الغذاء سببا للحيوان، وخلق الإناث محلا للحراثة، لكن لا يختص المأكول والمنكوح ببعض الآكلين والناكحين بحكم الفطرة، ولو ترك الأمر فيها سدى من غير تعريف قانون الاختصاصات لتهاوشوا وتقاتلوا وشغلهم ذلك عن سلوك الطريق، بل أفضى بهم إلى الهلاك ..." "فيض القدير"(3/242)
....
....وأيضاً تحقيقاً لم تقدم وتحضيضاً عليه : كان ترتيب الأجور على كثرة ارتشاف حلو الحليلة، وتذوق عسيلة زوجها خليلها ، فهو مع كونه طاعة، سبيل التكثير، مع ما يعتريه من وشائج الألفة والتودد والتعاطف، وله أثره على استحلاب السعادة، وذيوع العفة وشيوع التراحم، وسيأتي .
....
....وفي هذا دلالة على حرص الإسلام على تكثير نسل الموحدين، ويعدّ هذا من أسمى وأسنى مطالب الزواج، خلافاً لدعوى التصوف العاوي المفسد .
....

....ومن ذلك :الأمر في قالب الإخبار بأن نكاح النساء مُحبَب، حببه الله تعالى لحبيبه بل خليله - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم .

....قال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : "حُبِبَ إليّ : النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" "صحيح سنن النسائي"(7/61) برقم(3940)

....
....ومن ذلك :ورود الوعد الصادق الكريم أن :في إرادة الزواج معيةً خاصة :
· ....فقد قال النبي صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم: " ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله، والمكاتب
· الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف" "صحيح الجامع..." برقم(3050) وفي معناه قال صلى الله تعالى عليه وإخوانه
· وآله وسلم: " حق على الله عون من نكح التماس العفاف عما حرم الله " "صحيح الجامع ..." برقم(3152)
· ....
· ....ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج زيادة الحسنات، ووافر الأجور :
· ....قال – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم: "... وفي بُضع أحدكم صدقة، قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته
· ويكون له فيها أجر ؟
· ....قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أليس كان يكون عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر""صحيح
· الجامع..." برقم(2588)
· ....
· ....ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج طهارة :
· ....فممّا لا ريب فيه أن في الزواج تطهّر من الآثام كالزنا واللواط وسائر أشكال الانحراف والاعتداء : " وَالَّذِينَ هُمْ
· لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
· الْعَادُونَ" سورة "المؤمنون" الآيات (5-7)....
....
....ومن ذلك :الإخبار أن الزواج سبب شرعي لحصول السكون والطمأنينة :
....

....حيث قال عز وجل : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }سورة "الروم" الآية (21)
....
....وقال تعالى : "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ..."َ سورة "الأعراف" الآية( 189)

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:04 PM
ورسوله صلوات الله وسلامه عليه يخبر عن نفسه قائلا : " ... أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني " . [ متفق عليه واللفظ للبخاري ]

يقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى :
" المراد بـ "السنة" الطريقة لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره .
والمراد : مَن ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية ، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وَفَوْهُ بما التزموه .

وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة، فيفطر ليتقوى على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل .

وقوله : ( فليس مني ) إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه ، فمعنى " فليس مني " أي : على طريقتي ، ولا يلزم أن يخرج عن الملة .

....وإن كان إعراضا وتنطعا يفضي إلى اعتقاد أرجحية عمله فمعنى ( فليس مني ) : ليس على ملتي؛ لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر .

وفي الحديث دلالة على فضل النكاح والترغيب فيه " انتهى . "فتح الباري" (9/105-106)

ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج : سكن، وأنس، وستر، وتلذذ، وصيانة، وذكرٍ بعد قبرٍ :
أن الله تعالى قد امتن بالزواج على عباده فقال : { ومن آياته أن خلقلكممن أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة }.

وكذلك جعل الزوج- ذكراً كان أو أنثى-أنساًوسكناً كذا لباسا – حساً ومعنى- وفيها معنى الستر . قال تعالى : {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }

وجعل الحليلة حرثاًفقال : " نساؤكم حرث لكم" في دلالة واضحة على التفكه والتلذذ كذا الصيانة والرعاية، في إلماعة لشكر النعمة بقبولها بإحسان- ومن جحدها وكفرها ردّها .

وأيضاً : الدلالة على ملازمة التناكح، ومصاحبة التكاثر؛ تحقيقاً لم قد سلف .

ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج التمتعبخير طيبات الدنيا، ونوع تفرغ للعلم والتعليم والعمل :
لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" رواه الإمام مسلم

وروى ابنماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراًله من زوجة
صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته ، وإن أقسم عليها أبرته ،وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله" وللإمام أحمد نحوه.

ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج السيادة والغنى :
فمن قبيل الأول : قوله تعالى : " وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ..." سورة "يوسف" الآية(25) وقوله تعالى : " قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً ..." سورة "هود" الآية(72) بعلي : أي : سيدي "لسان العرب"(1/449) ط. دار الثبات .

ومن قبيل الثاني : لقد طمئن الله تعالى الذين يخشون الزواج خوفاً من الفقر وما يوجبه من النفقة، قائلا : "وأنكِحُوا الأيامَى مِنكُم والصَّالِحينَ مِنْ عِبَادِكُموإمائكُم إن يكُونُوا فُقَراءَ يُغنِهِم اللهُ مِن فَضلِهِ واللهُ واسعٌ علِيمٌ" وهو وعد جميل بالغنى وسعة الرزق، بل وأكّده بقوله تعالى تذييلاً : " واللهُ واسعٌ عليمٌ"

أجل .. الزواج سبب من أسبابالغنى ورفع الفقر ودفع الحاجة. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه- عجبتلمن ابتغى الغنى بغير النكاح والله عز وجل يقول : { إن يكونوا فقراء يغنهم الله منفضله }.....
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة حق على الله عونهم - وذكر منهم- الناكح الذي يريد العفاف".
وقال الصديق أبو بكر رضي الله عنه : "أطيعوا الله فيما أمركم به منالنكاح ينجز لكم ما وعدكم به من الغنى".....
وروى الإمامان مسلم وأحمد - واللفظ لأحمد- عن أنس، قال : خطب النبي صلىالله عليه وسلم على جُليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال : حتى أستأمر أمها .

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " فنعم إذاً" فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلكلها فرفضت .

وفي رواية عند أبي يعلى قالت : لا لعمر الله لا تزوجه إذا ما وجد رسولالله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيباً، وقد منعناها من فلان وفلان .
قال والجاريةفي سترها تستمع .
قال : فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلكفقالت الجارية : أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، إن كان قدرضيه لكم فأنكحوه . فكأنها جلت عن أبويها ( أي كشفت وأوضحت أمراً خفي عليهما )
وقالا : صدقت .
فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن كنت قد رضيته فقدرضينا .
قال : فإني قد رضيته فزوجها .
ثم فزع أهل المدينة - نادى منادي الجهاد لأحدمعارك المسلمين - فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قدقتلهم.....وعن مسلم : " فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه.
فأتى النبي صلى اللهعليه وسلم فوقف ثم قال : " قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني، وأنا منه هذا مني وأنا منه"
قال فوضعه على ساعديه ليس له سرير إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم قال فحُفر له،ووضعه في قبره .
قال أنس : فلقد رأيتها - امرأة جليبيب - وإنها لمن أنفق بيت فيالمدينة .....
وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتاً : قال هل تعلم ما دعا لهارسول الله صلى الله عليه وسلمقال : "اللهم صب عليها الخير صباً ، ولا تجعل عيشها كدّاً كدّا " قال : فما كان في الأنصار أيم أنفق منها ".
نعم .. نصب الشارع الزواج طريقاً لزيادة الرزق مع ما فيه من صيانة النفس وتهذيبها .
·
· ومن ذلك : أن في الزواج تجلية لخلق الإيثار، خلق المفلحين الأبرار :
· قال تعالى في وصف عباده المؤمنين : " وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ
· فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
· الْمُفْلِحُونَ" سورة "الحشر" الآية(9)

وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " ... إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت فيها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ... " "صحيح سنن الترمذي" (4/430) برقم(2116)
· ومن ذلك :المحسوس الملموس –شاهد الوجود- أن في الزواج تعارف وتقوية الصلات، واتساع دائرة الأقارب
· المصاهرة، وفي ذلك تحقيق لمصالح دينية ودنيوية :
· فلما غزا النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : بني المصطلق في غزوةالمريسيع، وأسر منهم خلقًا كثيرًا، تزوج السيدة جويرة بنت الحارث وكانت من بين الأسرى
· فأطلق الصحابة ما كان بأيديهم من الأسرى؛ إكرامًا للرسول – صلى الله تعالىعليه وإخوانه وآله وسلم وأصهاره، فكان
· زواجها أعظم بركة على قومها .

ومن ذلك : وهو فرع عما تقدم-أن الزواج سبيل لقيام وشيجة التعاون على البر والتواصي بالتقوى للتقوى :
فالزوجة تكفي زوجها تدبير أمور المنزل حال غيابه، وتهيئة أسباب المعيشة حال إيابه .
والزوج يكفيها أعباء الكسب، ويقوم على إصلاحها وتوجيهها لم فيه نجاتها، قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" سورة "التحريم" الآية(6) .

وقال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " ... والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها ..." "صحيح الجامع..." برقم (4569)

وكل منهما داخل دخولاً أولياً تحت قوله تعالى : " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم " سورة "التوبة" الآية(71)

ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج الشرعي إشباع الغريزة بصورة كريمة مرضية، ويرضاها الله تعالى ورسوله – صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وهو محبوب من الشارع :
فقال – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم: " حُبِّب إليَّ من دنياكم : النساءوالطيب، وجُعلتْ قرَّة عيني في الصلاة" "صحيح الجامع ..." برقم(3124)

....وعن أنس– رضي الله تعالى عنه : "أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ ببعض المدينة فإذا هو بجوار يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن ( نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله يعلم إني لأحبكن" "صحيح سنن ابن ماجة"(1/612) برقم(1899)
....
....
....
________( الحاشية )________
....
([1]) سئل الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله تعالى-عن حكم نكاح نساء أهل الكتاب .
فأجاب : حكم ذلك الحل والإباحة عند جمهور أهل العلم؛ لقول الله سبحانه :{ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} والمحصنة هي: الحرة العفيفة، في أصح أقوال علماء التفسير.
....
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية ما نصه : " وقوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} أي وأحل لكم نكاح الحرائر العفائف من النساء المؤمنات .
....
وذكر هذا توطئة لما بعده، وهو قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فقيل: أراد المحصنات الحرائر دون الإماء، حكاه ابن جرير عن مجاهد، وإنما قال مجاهد: المحصنات الحرائر، فيحتمل أن يكون أراد ما حكاه عنه، ويحتمل أن يكون أراد بالحرة العفيفة، كما في الرواية الأخرى عنه، وهو قول الجمهور هاهنا، وهو الأشبه؛ لئلا يجتمع فيها أن يكون ذمية، وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية، ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل: حشف وسوء كيل.
....
والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات: العفيفات عن الزنا، كما قال تعالى في الآية الأخرى: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَان ٍ}
....
ثم اختلف المفسرون والعلماء في قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} هل يعم كل كتابية عفيفة، سواء كانت حرة أو أمة؟ حكاه ابن جرير عن طائفة من السلف ممن فسر المحصنة بالعفيفة،

وقيل: المراد بأهل الكتاب هاهنا الإسرائيليات، وهو مذهب الشافعي، وقيل: المراد بذلك الذميات دون الحربيات؛ لقوله تعالى : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية .

وقد كان عبد الله بن عمر لا يرى التزويج بالنصرانية ويقول: لا أعلم شركاً أعظم من أن تقول إن ربها عيسى، وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } سورة البقرة الآية(221)

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حاتم بن سليمان المؤدب، حدثنا القاسم بن مالك يعني المزني، حدثنا إسماعيل بن سميع عن أبي مالك الغفاري قال: نزلت هذه الآية : { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } قال: فحجز الناس عنهن حتى نزلت الآية التي بعدها : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } فنكح الناس نساء أهل الكتاب .

وقد تزوج جماعة من الصحابة من نساء النصارى، ولم يروا بذلك بأساً، أخذاً بهذه الآية الكريمة: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } فجعلوا هذه مخصصة للتي في السورة البقرة: { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِن َّ} إن قيل بدخول الكتابيات في عمومها، وإلا فلا معارضة بينهما؛ لأن أهل الكتاب قد انفصلوا في ذكرهم عن المشركين في غير موضع، كقوله تعالى: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } وكقوله : { وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا } الآية ". انتهى المقصود من كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله.

وقال أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الحنبلي رحمه الله، في كتابه ( المغني ) ما نصه :
" ليس بين أهل العلم بحمد الله اختلاف في حل حرائر نساء أهل الكتاب، وممن روي عنه ذلك: عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وسليمان وجابر وغيرهم .

قال ابن المنذر: ولا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك .

وروى الخلال بإسناده : أن حذيفة وطلحة والجارود بن المعلى وأذينة العبدي تزوجوا نساء من أهل الكتاب، وبه قال سائر أهل العلم،

وحرمته الإمامية تمسكاً بقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} وقوله سبحانه : {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} ولنا قول الله تعالى : {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} إلى قوله : {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}

وإجماع الصحابة، فأما قوله سبحانه : {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نسخت بالآية التي في سورة المائدة، وكذلك ينبغي أن يكون ذلك في الآية الأخرى؛ لأنهما متقدمتان، والآية التي في آخر المائدة متأخرة عنهما .

وقال آخرون: ليس هذا نسخاً فإن لفظة المشركين بإطلاقها لا تتناول أهل الكتاب؛ بدليل قوله سبحانه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ}.وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} وقال: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} وقال: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ } وسائر آي القران يفصل بينهما، فدل على أن لفظة المشركين بإطلاقها غير متناولة لأهل الكتاب، وهذا معنى قول سعيد بن جبير وقتادة، ولأن ما احتجوا به عام في كل كافرة، وآيتنا خاصة في حل أهل الكتاب، والخاص يجب تقديمه.

إذا ثبت هذا، فالأولى أن لا يتزوج كتابية؛ لأن عمر - رضي الله عنه- قال للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: (طلقوهن)، فطلقوهن إلا حذيفة، فقال له عمر: (طلقها). قال: (تشهد أنها حرام)،قال: (هي خمرة طلقها)، قال: (تشهد أنها حرام)،قال: (هي خمرة)،قال: (قد علمت أنها خمرة، ولكنها لي حلال)،فلما كان بعد طلقها، فقيل له: ألا طلقتها حين أمرك عمر، قال: (كرهت أن يرى الناس أني ركبت أمراً لا ينبغي لي). ولأنه ربما مال إليها قلبه ففتنته، وربما كان بينهما ولد فيميل إليها" انتهى كلام صاحب المغني رحمه الله.

والخلاصة مما ذكر الحافظ ابن كثير وصاحب المغني رحمة الله عليهما:
أنه لا تعارض بين قوله سبحانه في سورة البقرة: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} الآية، وبين قوله عز وجل في سورة المائدة: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} الآية؛ لوجهين:

أحدهما: أن أهل الكتاب غير داخلين في المشركين عند الإطلاق؛ لأن الله سبحانه فصل بينهم في آيات كثيرات، مثل قوله عز وجل: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ } الآية، وقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا } الآية، وقوله عز وجل : {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}[الآية، إلى غير ذلك من الآيات المفرقة بين أهل الكتاب والمشركين، وعلى هذا الوجه لا تكون المحصنات من أهل الكتاب داخلات في المشركات المنهي عن نكاحهن في سورة البقرة، فلا يبقى بين الآيتين تعارض، وهذا القول فيه نظر.

والأقرب أن أهل الكتاب داخلون في المشركين والمشركات عند الإطلاق رجالهم ونساؤهم؛ لأنهم كفار مشركون بلا شك، ولهذا يمنعون من دخول المسجد الحرام، لقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} الآية، ولو كان أهل الكتاب لا يدخلون في اسم المشركين عند الإطلاق لم تشملهم هذه الآية، ولما ذكر سبحانه عقيدة اليهود والنصارى في سورة براءة قال بعد ذلك: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} فوصفهم جميعاً بالشرك؛ لأن اليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله؛ ولأنهم جميعاً اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، وهذا كله من أقبح الشرك، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

والوجه الثاني: أن آية المائدة مخصصة لآية البقرة، والخاص يقضي على العام، ويقدم عليه، كما هو معروف في الأصول، وهو مجمع عليه في الجملة، وهذا هو الصواب .

وبذلك يتضح أن المحصنات من أهل الكتاب حل للمسلمين غير داخلات في المشركات المهني عن نكاحهن عند جمهور أهل العلم، بل هو كالإجماع منهم؛ لما تقدم في كلام صاحب المغني .

ولكن ترك نكاحهن والاستغناء عنهن بالمحصنات من المؤمنات أولى وأفضل؛ لما جاء في ذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وابنه عبد الله، وجماعة من السلف الصالح رضي الله عنهم.

ولأن نكاح نساء أهل الكتاب فيه خطر، ولا سيما في هذا العصر الذي استحكمت فيه غربة الإسلام، وقل فيه الرجال الصالحون الفقهاء في الدين، وكثر فيه الميل إلى النساء، والسمع والطاعة لهن في كل شيء إلا ما شاء الله، فيخشى على الزوج أن تجره زوجته الكتابية إلى دينها وأخلاقها، كما يخشى على أولادهما من ذلك والله المستعان.
....
فإن قيل: فما وجه الحكمة في إباحة المحصنات من أهل الكتاب للمسلمين، وعدم إباحة المسلمات للرجال من أهل الكتاب؟

فالجواب عن ذلك والله أعلم أن يقال: إن المسلمين لما آمنوا بالله وبرسله وما أنزل عليهم، ومن جملتهم موسى بن عمران وعيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام، ومن جملة ما أنزل على الرسل؛ التوراة المنزلة على موسى، والإنجيل المنزل على عيسى، لما آمن المسلمون بهذا كله أباح الله لهم نساء أهل الكتاب المحصنات فضلاً منه عليهم، وإكمالاً لإحسانه إليهم، ولما كفر أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه من الكتاب العظيم وهو القرآن، حرم الله عليهم نساء المسلمين حتى يؤمنوا بنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، فإذا آمنوا به حل لهم نساؤنا، وصار لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، والله سبحانه هو الحكم العادل البصير بأحوال عباده العليم بما يصلحهم، الحكيم في كل شيء، تعالى وتقدس وتنزه عن قول الضالين والكافرين وسائر المشركين.

وهناك حكمة أخرى وهي: أن المرأة ضعيفة سريعة الانقياد للزوج، فلو أبيحت المسلمة لرجال أهل الكتاب؛ لأفضى بها ذلك غالباً إلى دين زوجها، فاقتضت حكمة الله سبحانه تحريم ذلك" "مجلة البحوث الإسلامية) العدد (21)عام 1408هـ - و"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الحادي والعشرون"

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:09 PM
ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج وقاية للمؤمن من غائلةالشهوة، يغض به المسلم طرفه ويحفظ فرجه :
لقوله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم : " من كان منكم ذا طول فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لا فالصوم له وجاء" "صحيح الجامع ..." برقم(6498) .

....عن عبد الله بن مسعود – رضي الله تعالى عنه- قال : قال لنا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " "صحيح الإمام البخاري كتاب النكاح باب قوله "من استطاع الباءة فليتزوج"(5065)
....
....قال الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى تحت هذا الحديث : " خص الشباب بالخطاب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح بخلاف الشيوخ وإن كان المعنى معتبراً إذا وجد السبب في الكهول والشيوخ أيضاً " "فتح الباري شرح صحيح البخاري"(9/108)
....
....وقال النووي – رحمه الله تعالى : "وفي هذا الحديث الأمر بالنكاح لمن استطاعه وتاقت إليه نفسه، وهذا مجمع عليه". "صحيح الإمام البخاري"(9/172)
....
وقال الغزالي – عفا الله تعالى عنه - في بيان فوئد النكاح : "الفائدة الأولى وهو الأصل وله وضع النكاح والمقصود إبقاء النسل وأن لا يخلو العالم عن جنس الإنس" "الإحياء"(2/75)

....قلت :
وهذا الحديث فيه الإشارة إلى المبادرة في التزويج، وما يعرف اليوم بـ " الزواج المبكر" ولا يخفى ما فيه من : الاستقامة والاستقرار؛ ويتحقق معه السكن كما أخبر تبارك وتعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } سورة "الروم" الآية(21) .

....وهو مدعاة لحصول الولد الصالح، والولد الصالح امتداد صالح للمرء بعد موته، فيجري له الخير، ولولاه ما كان، كماثبتعنه صلى الله عليه وسلم : « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا منصدقةجارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له » رواه الإمام مسلم من حديث أبيهريرة – رضي الله تعالى عنه .

....وكذا تحقيق المكاثرة المأمور بها حال الاشتداد، مما يرجى معها تحقيق الصلاح المأمول تحصيلاً للخير المنشود .

....وذكروا كذلك أن فيه نجابة الولد :
قال الماوردي – رحمه الله تعالى : « إن أنجب الأولاد خَلقاً وخُلقاً من كان سنأمهبين العشرين والثلاثين » .
....
....وفيما سبق :
قال التابعي الجليل أبي مسلم الخولاني – رحمه الله تعالى : "يا معشر خولان، أنكحوا نساءكم وأَيامَاكم، فإن النَّعْظّ ([1] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619034#_ftn1)) أمر عارم، فأعدوا له عُدَّة، واعلموا أنه ليس لمُنْعِطٍ رأي""تاج العروس" (5/265)

....وقال ابن قتيبة في "غريب الحديث"(3/749) والزمخشري في "الفائق في غريب الحديث"(1/300) وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر"(1/378و411و416) : " لا رأي لحاقن، ولا حاقب، ولا حازق"
والحاقن : الذي حبس بوله .
والحاقب : الذي حبس غائطه .
والحازق : الذي حزق قدمه، أي: عصرها وضغطها بلبسه الحذاء الضيق .
فإذا كان هؤلاء لا رأي لهم، فمن باب أولى : لا رأي لمنعظ؛ لأنه قلق نفساً وقلباً ولباً " انظر "العلماء العزاب الذي آثروا العلم على الزواج" ص(7-8) حاشية
.... ....
....ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج :إكماللشطر دين المسلم :
.... فقد روى الحاكم عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: " من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطرالباقي"" صحيح الترغيب والترهيب" برقم(1916)
....وإنماكان الزواج نصف الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيالحديثالآخر : " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة " رواه الإمام البخاريمنحديث سهل بن سعد، فإذا تزوج أعف ما بين رجليه ([2] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619034#_ftn2)) .
....ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج تيسير لأنواع من العبادة والقرب، لا تتيسرفيغيره :
....من حسن العشرة، والصحبة بالمعروف، وقضاء حق العيال والرحمة بهم، والانشغال بإصلاحهم والقيام بمصالحهم ... إلخ .كل ذلك قربة إلى الله عز وجل .

....ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج – غالباً- الولد، وذلكقربة وطاعة لله تعالى، وتكثيراً للمؤمنين باللهعز وجل .
....لما روى أبو داود، والنسائي عنمعقل بن يسار- رضي الله عنه- قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقال : إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها
....قال : " لا ". ثمأتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال : " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكمالأمم ".
.... ....
....ومن ذلك :الإخبار أن وأخبرنا الشارع تشجيعاً : أن صلاح آحاد الرعية –الأسرة- قد يكون سبباً في الخير لراعيها :
....قال الله تعالى : "إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ" سورة "يس" الآيتان(55-56)

....وقال تعالى : "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ" سورة "الطور" الآية(21)
....
....وقال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم: "للشهيد عند الله سبع خصال يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته" "صحيح الجامع..." برقم(5182)
....
....وقال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : "يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه هل تعرفني أنا الذي كنت أسهر ليلك وأظميء هواجرك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر، فيعطي الملك بيمينه، والخلد بشماله .
....ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسي والداه حلتين لا تقوم لهم الدنيا وما فيها، فيقولان يا رب : أنى لنا هذا ؟
....فيقال : بتعليم ولدكما القرآن . وإن صاحب القرآن يقال له يوم القيامة اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية معك" " السلسلة الصحيحة" (6/792) برقم(2829)

....ومن ذلك :الإخبار أن في الزواج الطمع في دعاء الولد الصالح في الحياة وبعد الممات :
....لقوله - صلى الله عليه وسلم : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة : صدقةجارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" .

....وتحت قول الله تعالى :" وكان أبوهما صالحا" سورة "الكهف" الآية (82)

....قال العز بن عبد لسلام – رحمه الله تعالى – تعليقاً على هذه الآية : " فأحسن إليهما الخضر بصلاح أبيهما، وكذلك قيل : " يا رسول الله – صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- كيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد " متفق عليه فجعل الصلاة عليهم صلاة عليه لوصول برها إليه .
....
....و" رأى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم نساءً وصبياناً مقبلين من عرس فقام ممثل ا- منتصبا- فقال :" اللهم إنهم أحب الناس إلي- يعني الأنصار" متفق عليه البخاري برقم(3785) ومسلم برقم (2508) إكرام المتعلقين بالإنسان إكرام لذلك الإنسان، وإكرام نساء الصالحين إكرام للصالحين""شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال " للعز بن عبد السلام ص(200-201) ت: حسين عكاشة – دار ماجد عسيري ط الأولى 1421هـ
· ....
· ومن ذلك :الإخبار أن الزواج وسيلة لاستمرار الحياة، وتعمير الأرض :
· ....قال تعالى : " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ
· الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة "الأنعام" الآية(165)
· ....
· ....وقالتعالى : " ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" سورة "يونس" الآية(14)
· ....
· ....وقال تعالى : " هُوَالَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً
· وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَاراً" سورة "فاطر" الآية(39)
· ....
· ....فالأبناء الصالحون امتداد لعمل الزوجين بعد وفاتهما،فقال – صلى الله تعالىعليه وإخوانه وآله وسلم : " إذا مات ابن
آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنْتفَع به،أو ولد صالح يدعوله " "صحيح الجامع..." برقم(793)

....ثم من فوائد النكاح : قضاء الوطر، وكف النفس عن التطلع أو التطرق أو التطرف بالحرام بعد العافية بالزواج الحلال .

....وفي المقابل : إعفاف المرأة التي قد ركب فيها شهوة وميلاً إلى الرجال، الأمرالذي يدفع كلا من الزوجين إلى التزاوج والتناكح .
....
....نقل العلامة الألباني – رحمه الله تعالى – في "السلسة الصحيحة": قول رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال ]
....
....عن أبي كبشة الأنماري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه، فدخل ثم خرج وقد اغتسل
....فقلنا : يا رسول الله قد كان شيء ؟
....قال : أجل، مرّت بي فلانة . . . " ( هذا سند حسن بل أعلى إن شاء الله )
....
....وللحديث شاهد من حديث أبي الزبير عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأعجبته فأتى زينب وهي تمعس منيئة ( أي تدبغ أديما ) فقضى حاجته .
....وقال : إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله فإن ذاك يرد ما في نفسه " أخرجه مسلم وأبو داود وابن حبان في صحيحه والبيهقي وأحمد واللفظ له والطبراني في الكبير من طرق عن أبي الزبير به .
....
....وله شاهد آخر عن عبد الله بن مسعود قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى اهله فإن معها مثل الذي معها " "السلسلة الصحيحة" (1/470) برقم(235)
....
....وتهييجاً له، ومراعاة للميل الغريزي : جعل الشارع من جملة نعيم الأخرة : الزوجة المطهرة المطيبة المجملة المقبلة، بل وقوة مع كثرة جماعها، والعرب تمتدح كثير الجماع وتجعل ذا آية فحولته :
....فقد جاءنا عن الصادق المصدوق– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- قول الله تعالى : " وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ* فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ* فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ" سورة"الرحمن" الآيات(46-56)
....
وقالرسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : "يعطى المؤمن في الجنة قوة مائة في النساء" "صحيح الجامع ..." برقم(8106)
....

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:10 PM
....وأعظم فوائده :
....الاتباع والاقتداء بالأنبياء وخاتمهم نبينا - صلى الله عليه وسلم- فقد ثبت عنه أنه قال : " ... لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" .
وفي صحيح الإمام مسلم عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما- مرفوعا : "خير متاع الدنيا المرأة الصالحة "

....ولأهمية الزواج وعظيم خطره :
....قدّس الله تعالى وعظّم ذلك العقد بين الزوجين، وسماه "ميثاقاً غليظاً" لعظم شأنه وحرمته عند الله جل في علاه، فقال سبحانه :"... وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا" سورة " النساء" الآية(21)

....ولأهمية الزواج أيضاً، قدمه كثير من المحدثين والفقهاء على الجهاد، لأن الجهاد يحتاج إلى رجال، ولا سبيل لإيجاد الرجال إلا عن طريق الزواج .
....بل ورعيت هذه الوشيجة القويمة في بابه، لم فيها من صيانة النفس والعرض والنسل، والدليل قاض ([3] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619034#_ftn3)) .
....وهو مقدم أيضاً على الحج؛ إذا طاقت النفس إليه، وخشيت الفتنة بإرجائه .
....


((( ومن جملة محاسن الشريعة بل وكلياتها : حفظ العرض والنسل وتعلقهما بالنكاح كما هو ظاهر )))

.... ....
....من ذلك : تحريم التبتل، رهبانية من قبلنا :
....وستفرد بالمقال فيما يلي :
....
....ومنه : الأمر بحسن عشرة الضجيع، حسن التبعل؛ استدامة للزوجية، واستكثاراً لآثارها :
....وأدلة هذا الباب متوافرة متضافرة، لا تخفى على كثير، وسنفرد لها – إن شاء الله تعالى- لا مقال بل مقالات ومقالات؛ لعظيم أثرها وبالغ شأنها وخطر شأوها .
....
....ومنه : تحريم قتل الأولاد وإجهاض الحوامل :
....قال تعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَـٰدَكُمْ مّنْ إمْلَـٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } سورة "الأنعام" الآية(151)

....وقال تعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} سورة "الإسراء" الآية (31) .

....قال القاسمي – رحمه الله تعالى : "{إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} لإفضائه إلى تخريب العالم، وأي خطأ أكبر من ذلك" "محاسن التأويل" (10/224)
....
....وقال تعالى : { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَاءكَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلْـٰدَهُن َّ} الآية سورة "الممتحنة" الآية(12)
....
....قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : " قوله : {وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلْـٰدَهُنَّ} هذا يشمل قتله بعد وجوده كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق، ويعم قتلَه وهو جنين كما يفعله بعض الجهلة من النساء تطرح نفسها لئلا تحبل إما لغرض فاسد أو ما أشبهه" "تفسير القرآن العظيم" (4/379)
....
....ومنه :إيجاب الضمان على من قتل جنيناً في بطن أمه :
....عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بغرة عبدٍ أو أمة" " البخاري" كتاب الديات باب جنين المرأة (6904) ومسلم كتاب القسامة (1681)
....
....وعن المغيرة بن شعبة عن عمر رضي الله عنه أنه استشارهم في إملاص ( الإملاص : قال ابن الأثير : هو أن تزلق المرأة الجنين قبل وقت ولادته. "النهاية(4/356) المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة عبد أو أمة، قال: ائت من يشهد معك، فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قضى به" . " البخاري" كتاب الديات باب جنين المرأة (6905)
....
....قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى- في الجواب عن قضية امرأة تعمدت إسقاط الجنين إما بضرب أو شرب دواء: "يجب عليها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفاق الأئمة غُرة: عبد أو أمة، تكون لورثة الجنين غير أمه" ."مجموع الفتاوى"(34/161)
....
....وقال الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله تعالى : " أما استعمال ما يسقط الحمل فهو على نوعين :
....الأول : أن يقصد من إسقاطه إتلافه، فهذا إن كان بعد نفخ الروح فيه فهو حرام بلا ريب؛ لأنه قتل نفس محرمة بغير حق، وقتل النفس المحرمة حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وإن كان قبل نفخ الروح فيه .
....فقد اختلف العلماء في جوازه : فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه، ومنم من قال : يجوز ما لم يكن علقة، أي: ما لم يمض عليه أربعون يوماً، ومنهم من قال : يجوز ما لم يتبين فيه خلق إنسان، والأحوط المنع من إسقاطه حينئذ إلا إن مضى عليه زمن يمكن أن يتبين فيه خلق إنسان فيمنع .
....الثاني : ألا يقصد من إسقاطه إتلافه، بأن تكون محاولة إسقاطه عند انتهاء مدة الحمل وقرب الوضع، فهذا جائز بشرط ألا يكون في ذلك ضرر على الأم ولا على الولد ولا يحتاج الأمر إلى عملية" "رسالة في الدماء الطبيعية ضمن مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين"(11/332-333)
....
....ومنه : الوعيد الشديد على نفي النسب أو إثباته على خلاف الواقع :
....قال تعالى : { ٱدْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءابَاءهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى ٱلدّينِ وَمَوٰلِيكُمْ} سورة " الأحزاب" الآية (5) .
....
....قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : "أمر تعالى برد أنساب الأدعياء إلى آبائهم إن عرفوا، فإن لم يعرفوا فهم إخوانهم في الدين ومواليهم، أي: عوضاً عما فاتهم من النسب" " تفسير القرآن العظيم"(3/514)
....
....وقال العلامة الشوكاني – رحمه الله تعالى : "صرح سبحانه بما يجب على العباد من دعاء الأبناء للآباء" "فتح القدير ..." (4/261)
....
....وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادّعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار" "صحيح الإمام البخاري كتاب المناقب (3508) ومسلم كتاب الإيمان (61)
....
....وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ". "صحيح الإمام البخاري كتاب المناقب (3508)
....
....وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا ترغبوا عن آبائكم؛ فمن رغب عن أبيه فهو كفر" "صحيح الإمامين : البخاري كتاب الفرائض باب من ادعي إلى غير أبيه (6768) ومسلم كتاب الإيمان (62)
....
....وعن سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة رضي الله عنهما كلاهما يقول: سمعته أذناي ووعاه قلبي محمداً صلى الله عليه وسلم يقول : " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالحنة عليه حرام". صحيح البخاري كتاب الفرائض باب من ادعي إلى غير أبيه (6768) ومسلم كتاب الإيمان (63)
....
....قال الحافظ – رحمه الله تعالى : "وفي الحديث تحريم الانتفاء من النسب المعروف والادعاء إلى غيره". "فتح الباري" (6/625)
....
....قال بعض الشراح : "سبب إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله، كأنه يقول: خلقني الله من ماء فلان، وليس كذلك لأنه إنما خلقه من غيره" "فتح الباري" (12/56)
....
....ومنه : تحريم الزنا وإيجاب الحدّ فيه :
....قال تعالى : { وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً } سورة "الإسراء" الآية(32)

....قال شيخ المفسرين اإمام ابن جرير – رحمه الله تعالى : " وساء طريق الزنا طريقاً، لأنه طريق أهل معصية الله والمخالفين أمره، فأسوِئ به طريقاً يورد صاحبه نار جهنم"."تفسير الطبري"(15/80)
....
....قال العلامة ابن سعدي – رحمه الله تعالى : " ووصف الله الزنا وقبحه بأنه كان فاحشة أي: إثما يستفحش في الشرع والعقل والفطر، لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها، وإفساد الفراش واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد"."تيسير الكريم الرحمن ..." ص(456)
....
....وقد أوجبت الشريعة الحد في هذه الجريمة.
....قال تعالى : { ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ } سورة "النور" الآية(2)

....وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" "صحيح الإمام مسلم كتاب الحدود برقم(1690)

....قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : "وأما الزاني فإن كان محصناً فإنه يرجم بالحجارة حتى يموت كما رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك الأسلمي ورجم الغامدية وغير هؤلاء، ورجم المسلمون بعده، وإن كان غير محصن فإنه يجلد مائة جلدة بكتاب الله، ويغرب عاماً بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم"."مجموع الفتاوى"(28/333) بتصرف
....
....ومنه : تحريم اللواط وإيجاب الحدّ فيه :
....قال شيخ الإسلام– رحمه الله تعالى : " وأما اللواط فمن العلماء من يقول: حده كحد الزنا، وقد قيل: دون ذلك، والصحيح الذي اتفق عليه الصحابة أن يقتل الاثنان الأعلى والأسفل، سواء كانا محصنين أو غير محصنين، فإن أهل السنن رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" صححه الألباني في "صحيح أبي داود برقم( 3745)

.... وروى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما في البكر يوجد على اللوطية قال: (يرجم) "صححه الألباني في "صحيح أبي داود برقم(3746)

....ولم تختلف الصحابة في قتله ولكن تنوعه فيه، فرُوي عن الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريقه، وعن غيره قتله .

....وعن بعضهم : أنه يلقى عليه جدار حتى يموت تحت الهدم ز

....وقيل : يحبسان في أنتن موضع حتى يموتا .

....وعن بعضهم : أنه يرفع على أعلى جدار في القرية ويرمى منه ويتبع بالحجارة كما فعل الله بقوم لوط، وهذه رواية عن ابن عباس، والرواية الأخرى قال: يرجم .

....وعلى هذا أكثر السلف، قالوا: لأن الله رجم قوم لوط، وشرع رجم الزاني تشبيهاً بقوم لوط، فيرجم الاثنان، سواء كانا حرين أو مملوكين، أو كانا أحدهما مملوكاً والآخر حراً إذا كانا بالغين، فإن كان أحدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل، ولا يرجم إلا البالغ". "مجموع الفتاوى" (28/334-335)
....
....ومنه : تحريم القذف وإيجاب الحدّ فيه :
....قال تعالى : { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ٱلْغَـٰفِلَـٰتِ ٱلْمُؤْمِنـٰتِ لُعِنُواْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } سورة "النور" الآية(23)
....
....قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : "هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات" ."تفسير القرآن العظيم"(3/287)
....
....والقذف كبيرة من الكبائر المنصوص عليها.
....عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال : " الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" "البخاري كتاب الحدود باب في المحصنات (6857) ومسلم كتاب الإيمان (146)

....قال الحافظ – رحمه الله تعالى : "في الآية بيان كون القذف من الكبائر بناء على أن كل ما توُعِّد عليه باللعن أو العذاب أو شرع فيه حدٌّ فهو كبيرة وهو المعتمد، وبذلك يطابق الحديث الآية المذكورة، وقد انعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء" "فتح الباري"(12/188)


....ولذا شرع الله تعالى الحد في هذه الجريمة حفاظاً على أعراض المؤمنين والمؤمنات.
....قال تعالى : { وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ} سورة "النور" الآية(4)
....
....قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : "هذه الآية الكريمة فيها بيان حكم جلد القاذف للمحصنة وهي الحرة البالغة العفيفة، فإذا كان المقذوف رجلاً فكذلك يجلد قاذفه أيضاً، وليس فيه نزاع بين العلماء" "تفسير القرآن العظيم"(3/275)
....
....وقال أيضاً – رحمه الله تعالى : "فأوجب على القاذف إذا لم يقم البنية على صحة ما قال ثلاثة أحكام أحدها: أن يجلد ثمانين جلدة، والثاني: أنه ترد شهادته أبداً، والثالث: أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس" "تفسير القرآن العظيم"(3/275)
....
....قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : " ومن الحدود التي جاء بها الكتاب والسنة وأجمع عليها المسلمون حد القذف، فإذا قذف الرجل محصناً بالزنا أو اللواط وجب عليه الحد ثمانون جلدة، والمحصن هنا هو الحر العفيف". "مجموع الفتاوى"(28/342)
....
....وكذلك شرع : من متعلقات الزواج وجملة حقوقه : الظهار والإيلاء والطلاق والخلع .

....وتوابع ذلك : من الإحسان – كما كان قبل الجماع فهو ممدود موصول حال وبعد الفراق- والمتعة، والولاية والوكالة والحضانة والنفقة .

....في تشريع رفيع سليم سامٍ، داع إلى العفة، قائم على الطهر، ناطق بالحق، شاهد على عظيم عدل .

....كيف لا ! وهو من عند رب العالمين، العليم الحكيم " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" سورة"الملك" الآية(14).
....
........
_______( الحاشية )_______
....
([1]) النعظ : هو شدة توقان النفس للنكاح .

....
([2]) وإذا اتقى الله تعالى حفظ ما بين لحييه. وإذا تعلم حفظهما جميعا، والمحفوظ من حفظ الله تعالى .
....

([3]) وهو قوله صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم .
....فقال رجل : يا رسول الله اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة ؟
....قال : اذهب فاحجج مع امرأتك" متفق عليه، وهو في "المشكاة" برقم(2513)

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:18 PM
الموضوع

((( دعوة التصوف إلى الاعوجاج بترك الزواج )))
....

....نفور الصوفية عن الزواج وتنفير الناس عنه بحجة الزهد في الدنيا وسوء فهمهم للزهد :
لقد ابتعد الصوفية قديما وحديثاً عن الزواج الشرعي ولم يكتفوا بابتعادهم عنه بل نفروا الناس عنه بشتى الأساليب المنفرة، حيث يعتقد الصوفية بأن البعد عن الزواج أحسن معين للفقير، وأجمع لهمه، وألذ لعيشه !!!

وإليك بعض أقوالهم التي وصفوا فيها الزواج بأنه قيود وانهماك في الدنيا ومانع من الوصول إلى الله سبحانه وتعالى- هذا الخطاب لمن لم يتزوج .

....أما من تزوج منهم : فدعا التصوف من تزوج إلى هجر الزوجة! وترك الولد! والفرار للسكنى في المزابل مع الكلاب؛ من أجل إهانة النفس وتحقيرها وتعذيبها – زعموا، وهم بيت الغرور، أو كما قال السلف : تواضع المتكبرين- مدّعين زهداً في الدنيا، وراجين الوصول إلى ولاية الله تعالى زعما .

....وإليك بعض عباراتهم التي تدل على أنهم نفروا من الزواج بشتى الأساليب، ومختلف الطرق : خابوا وخسروا .
....
....قال السهروردي وهو يذم الزواج وينفر منه : "التزوج انحطاط من العزيمة إلى الرخص ورجوع من التزوج إلى النقص وتقييد بالأولاد ودوران حول مظان الاعوجاج والتفات إلى الدنيا بعد الزهادة" "عوارف المعارف" للسهروردي ص(104) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..." (2/828).

ونقل أبو طالب المكي - أخمد الله تعالى ذكره عن قطب من أقطاب الصوفية الأوائل، أبي سليمان الداراني ت:215هـ أنه قال : " من تزوج فقد ركن إلى الدنيا" " قوت القلوب" لأبي طالب المكي (1/252) دار صادر- بيروت. و"غيث المواهب العلية" (1/ 208) نقلاً عن " التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(65).

ونقل كاهنهم الشعراني في كتابه "تنبيه المغتربين" من أحد الصوفية أنه قال : " من تزوج فقد أدخل الدنيا بيته ... فاحذروا من التزويج"تنبيه المغتربين للشعراني ص(29) نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص (69).

وزعموا .. أن التزوج دليل التغير


ونقل ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر علي المصري المتوفى 804 هـ في كتابه عن أحد كبار الصوفية :
" ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير " "طبقات الأولياء" لابن الملقن ص(36) نشر مكتبة الخانجي القاهرة ط . الأولى 1393هـ نقلاً عن"التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(67).

وينقل ابن الجوزي عن أبي حامد الغزالي أنه قال : " ينبغي أن لا يشغل المريد نفسه بالتزويج, فإنه يشغله عن السلوك ويأنس بالزوجة, ومن أنس بغير الله شغل عن الله تعالى"انظر "تلبيس إبليس" لابن الجوزي ص(286) نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(70).
....

وافتروا بأنه إذا رزق الصوفي الولد دلّ على هلاكه :


وينقل الطوسي والعطار عن إبراهيم بن أدهم أنه قال : " إذا تزوج الفقير فمثله مثل رجل قد ركب السفينة , فإذا ولد له ولد قد غرق"كتاب اللمع للطوسي ص 265 باب آداب المتأهلين ومن ولد بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود وطه عبد الباقي سرور, و"تذكرة الأولياء" للعطار ص (57) ط باكستان . نقلاً عن " التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(65) وانظره في"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..." (2/803-831).

ويسيلون لعاب لاهثيهم متقيئين : بأن في ترك الزواج : الكرامة .
نقل الشعراني عن أحد متقدميهم من المتصوفة : مطرف بن عبد الله الشغير المتوفى سنة 207هـ أنه قال :
"من ترك النساء والطعام، فلا بد له من ظهور كرامة"طبقات الشعراني" ص(34) نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(69).

ومن شقوتهم : أن نفوا الفلاح عن المتزوجين .


وقال السهروردي : " من تعود أفخاذ النساء لا يفلح " "عوارف المعارف" للسهروردي ص (166) , أيضا "غيث المواهب العلمية" للنفزي الرندي(1/208) نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(65) وانظره في "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/828)

وفي ذلك : قال بشر الحافي "ضاع العلم في أفخاذ النساء""المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" للعلامة علي القاري ص(120)
وقيل "ذبح""العلماء العزاب الذي آثروا العلم على الزواج" ص(14) لأجل ذلك لم يتزوج، وليس بشيء .
....
وكما قال الحافي قال صنوه، إبراهيم ابن آدم – رحمه الله تعالى- حيث قال : " من تعوّد أفخاذ النساء لم يجئ منه شيء"انظر "العلماء العزاب الذي آثروا العلم على الزواج" لأبي غده – عفا الله تعالى عنه- ص(16) ط. مكتبة الرشد، الثانية 1403هـ .

هذا .. وقد تقرر أن التصوف من أبغض الناس للعلم، وأشد الناس عداء له، فكيف يتباكى هنا عليه ؟!!

وقال السهروردي : " وينبغي للمريد أن يعرض على نفسه ما يدخل عليها بالنكاح من الدخول من المداخل المذمومة المؤدية إلى الذل والهوان واخذ الشيء من غير وجهه وما يتوقع من القواطع بسبب التفات إلى ضبط المرآة وحراستها والكلف التي لا تنحصر " "عوارف المعارف" للسهروردي(ص105) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/830).

وقال السهرورودي: " ولا شك أن المرأة تدعو إلى الرفاهية والدعة، وتمنع من كثرة الاشتغال بالله وقيام الليل وصيام النهار، ويتسلط على الباطن خوف الفقر ومحبة الادخار وكل هذا بعيد عن المتجرد " "عوارف المعارف" للسهروردي(ص105) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..." (2/830).

التزوج انحطاط في الرتبة عند المتصوفة


ونقل السهروردي في " عوارفه " الذي هو أشهر كتاب في التَصَوّف عن أبي سليمان الداراني أيضا أنه قال : " ما رأيت أحدا من أصحابنا تزوج فثبت على مرتبته "عوارف المعارف للسهروردي الباب الحادي والعشرون ص 165 ط دار الكتاب العربي بيروت 1983م . نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(65)..

ونقل المكي عن سيد الطائفة الجنيد البغدادي أنه قال : " أحب للمريد المبتدي أن لا يشغل قلبه بالتزوج" انظر "قوت القلوب في معاملة المحبوب" لأبي طالب المكي (1/ 267) نقلاً عن" التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(66).

كما نقل عن بشر بن الحارث أنه قيل له : إن الناس يتكلمون فيك .
فقال : وما عسى يقولون ؟
قيل : يقولون : إنك تارك السنة ، يعنون : النكاح .
فقال : قل لهم : إني مشغول بالفرض عن السنة .

وقال مرة : ما يمنعني من ذلك إلا آية في كتاب الله تعالى قوله : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } سورة "البقرة" الآية (228) ولعسى أن لا أقوم بذلك .

وكان يقول : لو كنت أعول دجاجة لخفت أن أكون جلاداً على الجسر هذا .

يقوله في سنة عشرين ومائتين والحلال والنساء أحمد عاقبة , فكيف بوقتنا هذا ؟
فالأفضل للمريد في مثل زماننا هذا ترك التزويج " "قوت القلوب..." (2/238) أيضا "عوارف المعارف" ص(165) أيضا "الطبقات الكبرى" للشعراني (1/73) ط . دار العلم للجميع - القاهرة 1954م . نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(66)

ثم نقل حديثا مكذوبا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه قال : " خيركم بعد المائتين رجل خفيف الحاذ ([1] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn1)) ".
قيل : يا رسول الله وما خفيف الحاذ ؟ .
قال : الذي لا أهل له ولا ولد .
....
وقال بعض الفقراء - لما قيل له : تزوج : " أنا إلى أن أطلق نفسي أحوج مني إلى التزوج " انظر"عوارف المعارف" ص(165) . نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(66)

...."وهذه العبارات كلها المقصود منها التنفير عن الزواج، وهذا خطأ كبير منهم، وانحراف عن منهج خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام - والخير كل الخير في اتباع هديه، والشر كل الشر في مخالفته.
وهذه الأمور إنما ورثها المتصوفة من الرهبان النصارى الذين يمتنعون عن الزواج؛ فيفسدون البنات في الأديرة " "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية" (1/77-78) مكتبة الرشد .

ومن تطبيقاتهم : الضنك الصوفي والزواج :


....وذكر أن بعض الفقراء لما قيل له تزوج قال : " أنا أن أطلق نفسي أحوج مني إلى التزوج" "عوارف المعارف" للسهروردي ص(105) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..." (2/830).
....

الضنك الصوفي والتحذير من الاستمتاع بالطيبات


وصوفي آخر محمد بن إبراهيم النفزي الرندي المتوفى سنة 792 هـ ينقل عن صوفي قديم آخر, وهو سهل بن عبد الله التستري أنه قال : " إياكم والاستمتاع بالنساء, والميل إليهن, فإن النساء مبعّدات من الحكمة, قريبات من الشيطان, وهي مصايده وحظه من بني آدم, فمن عطف إليهن بكليته فقد عطف على حظ الشيطان, ومن حاد عنهن يئس منه, وما مال الشيطان إلى أحد كميله إلى من استرق بالنساء, وإن الشر معهن حيث كنّ, فإذا رأيتم في وقتكم من قدركن إليهن فايأسوا منه".

قيل له : " فحديث النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : حبّب إليّ من دنياكم ثلاث, فذكر النساء؟ " .

فقال : " النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم معصوم, وقد بلّغكم ما كان فيه معهن, هي عدوّة الرجل ظاهرا وباطنا, إن ظهرت له لمحبة أهلكته, وإن أضمر تهاله, وإن الله عز وجل جعلهن فتنة, فنعوذ بالله من فتنتهن" غيث المواهب العلية في شرح حكم العطائية لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم النفزي (1/209) بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور محمود الشريف ط مطبعة السعادة القاهرة . نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(66) وانظر كذلك عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/830).

....نعم .. من طرق التصوف في التزهيد في الزواج والتنفير منه .
زعمهم أن فيه صحبة الأعداء([2] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn2))- النساء- ومعاشرتهم، بل هو أصل في إيجادهم- الأولاد عموماً، والنساء خصوصاً .
ومن ذلك : اعتبار الزواج ركوناً إلى الدنيا ([3] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn3)) .
ومن ذلك : اعتبار الزواج سجناً ([4] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn4)) ... إلى غير ذلك من الفهم السقيم الذي تمخضه عقل عليل .

ومن غلوهم في الباب :

....ما نقل عن صوفي آخر : حذيفة المرعشي المتوفى (207هـ) أنه قال :


" كان ينبغي للرجل لو خيّر بين أن يضرب عنقه, وبين أن يتزوج امرأة في الفتنة، لاختار ضرب العنق على تزويج
امرأة في الفتنة " "غيث المواهب العلية في شرح حكم العطائية" لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم النفزي (1/209) بتحقيق الدكتور
عبد الحليم محمود والدكتور محمود الشريف ط . مطبعة السعادة - القاهرة. نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(66) .

***

((( مطاردة التصوف لمن خالفه وتزوج، ولحاقه بما فيه هلاكه )))


قد تقدمت دعوة التصوف الفاحشة الفاجرة لمجانبة الزواج، والحيلولة دون وقوعه، ثم هنا نراه قد توجه بوجهه الكالح الكاشح إلى المتزوجين نافراً منفراُ زاعماً أن :

العزلة داخل البيت، وإغلاق الباب برزخا بينك وبين صاحبة ومن وُلد :
....قام كاهنهم الهالك ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره- فقال في ثوب ناصح : " فاغلق بابك دون الناس، وكذلك باب بيتك بينك وبين أهلك، واشتغل بذكر الله بأي نوعشئته من الأذكار، وأعلاها الاسم المفرد, وهو قولك: «الله الله الله »"رسالةالأنوار" ص(6). كما زعموا، أن :
....

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:20 PM
مرتبة الصدّيقية في الديانة الصوفية لا تتحقق إلا بترك الزوجة كالأرملة والولد كاليتيم ومعاشرة الكلاب!


نقل الشعراني عن رباح بن عمرو القيسي - من الصوفية الأوائل- أنه قال : " لا يبلغ الرجل إلى منازل الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة, وأولاده كأنهم أيتام, ويأوي إلى منازل الكلاب" "طبقات الشعراني (1/46) نقلاً عن" التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(67)..

أرأيتم .. التصوف ما ترك المتزوجين، بل من شقوته قام فشجّع على اعتزالهن وفي هذا فساد وإفساد عريض .

ومن تطبيقاتهم : ما كتبه صوفي قديم، وهو أبو الحسن علي الهجويري المتوفى قريبا سنة 465 هـ قصة غريبة في العزلة والتجرد نقلا عن إبراهيم الخواص أنه قال : " وصلت إلى قرية بقصد زيارة عظيم كان هنالك, ولما ذهبت إلى داره رأيت بيتا نظيفا مثل معبد الأولياء, وقد جعل في زاويتين من البيت محرابين, وجلس في أحدهما شيخ, وفي الآخر عجوز نظيفة وضيئة, وقد ضعف كلاهما من كثرة العبادة, فأظهر السرور بقدومي, وبقيت هنالك ثلاثة أيام, ولما أردت العودة سألت الشيخ : من تكون لك تلك العفيفة ؟
قال : هي من ناحية ابنه عمي , ومن ناحية أخرى زوجي .
فقلت : رأيتكما خلال هذه الأيام الثلاثة كالغربيين تماما في الصحبة .
قال : نعم , منذ خمسة وستين عاما ونحن كذلك فسألته عن سبب ذلك .
فقال : إعلم إننا كنا عاشقين لأحدنا الآخر في الصغر , ولم يكن أبوها يعطيها لي لأن محبتنا صارت معروفة , فتحملت ذلك حتى توفى أبوها , وكان والدي عمها , فزوجها لي .
فلما كانت الليلة الأولى من تلاقينا قالت لي : أنت تعلم أية نعمة أنعمها الله علينا إذ أوصل كلامنا إلى الآخر , وأفرغ قلبينا من القيود والآفات السيئة .
فقلت : نعم .
قالت : فلنمنع أنفسنا الليلة عن هوى النفس , وندس على مرادنا , ونعبد الله شكراً على هذه النعمة .
فقلت : هذا صواب .
وقالت هذا نفسه في الليلة التالية .
وقلت أنا في الليلة الثالثة : لقد أدينا الشكر ليلتين من أجلك , فلنقض ليلتين أيضا في العبادة من أجلي .
وقد تمت الآن خمسة وستون عاما لم يمس أحدنا الآخر , ونحن نقضي كل العمر في شكر النعمة " "كشف المحجوب للهجويري ص(610, 611) نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(68).

وقال بعد نقلها ونقل أشياء أخرى :
" وفي الجملة : إن أول فتنة قدرت على آدم في الجنة كان أصلها امرأة .
وأول فتنة ظهرت في الدنيا - أي فتنة هابيل وقابيل - كانت أيضا بسبب امرأة .
وحين أراد الله تبارك وتعالى أن يعذب إثنين من الملائكة جعل سبب ذلك امرأة .
وهن جميعا إلى يومنا هذا سبب جميع الفتن الدينية والدنيوية .
لقوله عليه السلام : "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ([5] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn5))" .
فإذا كانت فتنتهن بهذا القدر في الظاهر, فكيف تكون في الباطن ؟

وأنا علي بن عثمان الجلابي, من بعد أن حفظني الحق تعالى من آفة الزواج أحد عشر عاما, قدر أن وقعت في الفتنة, وصار ظاهري وباطني أسير الصفة التي كانوا عليها معي, دون أن تكون هنالك رؤية, وقد استغرقت في ذلك عاما, بحيث كان يفسد على ديني, إلى أن بعث الحق تعالى بكمال فضله وتمام لطفه عصمته لاستقبال قلبي المسكين, ومنَّ عليّ بالخلاص برحمته, والحمد لله على جزيل نعمائه

وفي الجملة : فإن قاعدة هذا الطريق وضعت على التجريد, وعندما جاء التزويج اختلف أمرهم ...

روإن الحمد بن حماد السرخسي, الذي كان رفيقي في ما وراء النهر, رجلا محتشما .
قيل له : أبك حاجة إلى التزويج .
قال : لا .
قالوا : لم ؟
قال : إنني في حالي إما أن أكون غائبا عن نفسي, وإما أن أكون حاضرا بنفسي .
وحين أكون غائبا لا أفكر في الكونين, وحين أكون حاضرا فإنني أجعل نفسي بحيث إذا وجدت رغيفا تعتبر أنها وجدت ألفا من الحور .
فانشغال القلب بكل ما تريده يكون عظيما, فتنبه" " كشف المحجوب" الطبعة العربية (610- 611) وانظر"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/831-832) نقلاً عن"التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(69)..

وذكر السراج الطوسي أيضا قصة صوفي تزوج من امرأة فبقيت عنده ثلاثين سنة وهي بكر" اللمع" للطوسي ص(264) نقلاً عن"التَصَوّف المنشأ والمصادر"ص(69) وانظره في"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/831)

والشعراني عن صوفي آخر : ياقوت العرشي أنه تزوج ابنة شيخه أبي العباس المرسي فمكثت عنده ثماني عشرة سنة لا يقربها؛ حياء من والدها ومنها, وفارقها بالموت وهي بكر" "الأخلاق المتبولية" الشعراني (3/179) بتحقيق الدكتور منيع عبد الحليم محمود ط دار التراث العربي – القاهرة 1974م . نقلاً عن "التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(69) وانظره في "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..." (2/831).

وذكر العطار عن عبد الله بن خفيف الصوفي المشهور أنه تزوج أربعمائة امرأة ولكنه لم يجامع واحدة منهنانظر تذكرة الأولياء لفريد الدين العطار ص(241) ط باكستان . نقلاً عن" التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(69).

ولسائل أن يسأل : ما الغرض من نكاحه إياهن ؟ ولا سيما إذا وقفت على ما يلي .
....
يترك الطيب الحلال ويتلذذ بالحرام،
أليس هذا الخائب الخاسر – ابن خفيف- هو متولي كبر الزنا الجماعي بعد عودتهم من المقابر، فيا قبور صدورهم!

.... ....وأصلها : " عبد الله بن خفيف حكى ابن الجوزي أنه ذهب ليعزي زوجة أحد مريديه بموته، فاصطحب معه بعضاً من خواص أصحابه، ودخل على زوجة مريده المتوفى، وكان عندها جمع من"الصوفيات" يعزينها.
....فقال لها هل ههنا غيرنا ؟ - أي : ممن يوافقنا في مذهبنا.
....قالت : لا .
....قال لها : فما معنى إلزام النفس آفات الغموم وتعذيبها بعذاب الهموم؟ ولأي معنى نترك الامتزاج لتلتقي الأنوار؟
....فقالت النساء : إذا شئت .
....قال الراوي : فاختلط هو وأتباعه بهن، ولم يخرجوا إلا بعد طلوع الفجر""تلبيس إبليس"(370)
....
أجل ..
إنها إلحاح الشهوة المسعورة المبحوحة حين تعربد، كعربدة الذئب الجائع الضائع في قطيع غاب عنه راعيه .
....
....قلت :
هكذا يصنع الجهل بأربابه؟!

وبلغ من يحموم شهوة التصوف ومسعور شبقه ما تصوره هذه الرواية، وأراها كافية شافية : يقول ( كاهن صوفي ) عن نفسه : زهدت في كل شي إلاّ المرأة الحسناء ( ولم يقل الصالحة! ) والدابة النفيسة!
....
وكثر تزوجه بالنساء حتى صار يأمر أولاده بأن لا يتزوجوا إلاّ بكراً خشية أن يتزوجوا من قد تزوجها من قبل !!! "طبقات الخواص" ص(101)

علاقة الخلوات بالزهد في الإباء والأمهات وكذا الأبناء والبنات تبعا للزوجات


....وأما اتخاذهم الخانقاوات والتكايا والزوايا, وانعزالهم عن الدنيا فلم تكن إلا مأخوذة من الرهبنة المسيحية أيضا كما ذكرنا فيما مر نقلا عن الجامي في نفحاته أن أول خانقاه بنيت هي التي بناها أمير مسيحي من الرملة في الشام.انظر نفحات الأنس للجامي ( فارسي ) تلبيس إبليس لابن الجوزي ص(285, 286) نقلاً عن"التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(94)..

وهي تشبه تماما أديرة الرهبان النصارى ذات الأسوار العالية البعيدة عن عالم الناس والعمران, نتيجة للهروب من عالم الترف المادي إلى عالم الترف الروحي, ومن هذه الأديرة تطورت كثير من الأفكار الإيجابية, خرج بها رهبان لفتح حقول جديدة على مبادئ من الطهارة والفقر والخضوع .

" أما الطهارة فكان معناها ليس تطهير الجسد بالصوم, بل كانت تعني فوق ذلك قطع علاقات محبة الأب أو الأم أو الابن أو الأخت حتى يكون الراهب أقدر على خدمة البشر, وتصبح المحبة هنا ديانة إنسانية شاملة .

أما الفقر فكان يعني التحرر المطلق من قيود الأشياء, ورفض المصالح المادية من أجل خدمة الإنسان, وكان الخضوع يعني الاستسلام الكامل لإرادة الله للقيام بالواجبات" "الفلسفة الصوفية في الإسلام" للكتور عبد القادر محمود ص(39) ط دار الفكر العربي- القاهرة. انظر "نفحات الأنس" للجامي ( فارسي ) نقلاً عن"التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(95).

ولقد صرح الدكتور قاسم غني أن المسيحية : " استطاعت أن تعلم صوفية المسلمين آدابا وعادات كثيرة عن طريق زمرة المتقشفين وفرق الرهبان المتجولين, ولا سيما الجماعات السورية المتجولة في كل مكان ممن كانوا على الأغلب من فرق النصارى النسطوريين, في حين أن تأثير كنائس المسيحية في المسلمين كان في نطاق محدود جدا .
....
وأن الحياة في الصوامع والخانقاوات كانت أيضا مقتبسة من المسيحية إلى حد كبير""تاريخ التصوف في الإسلام" للدكتور قاسم غني ترجمة عربية ص(103) نقلاً عن" التَصَوّف المنشأ والمصادر" ص(95)

وهنا يلحّ سؤال : كيف يتم لهم أمر "إرث الولاية" ولا إنجاب، والجواب :

من جنون التصوف : يهب البنين!!! بل وبدنانير، مساومة !!!
قال الهالك النبهاني - أخمد الله تعالى ذكره : " قال عبد الله اليافعي الغوث ت: 768هـ : روي عن بعض الكبار أنه طلب منه بعض الناس أن يدعو له الله تعالى أن يرزقه ولداً ذكراً .
فقال : إن أحببت ذلك؛ فسلم للفقراء مائة دينار .
فسلم إليه ذلك، ثم جاء بعد ذلك بمدة، وقال له : يا سيدي وعدتني بولد ذكر، وما وضعت امرأتي إلا أنثى .
فقال له الشيخ : الدنانير التي سلمتها ناقصة .
فقال: يا سيدي ما هي ناقصة إلا شيئاً يسيرا.
فقال له الشيخ : ونحن أيضاً ما أنقصناك إلا شيئاً يسيرا، فإن أحببت أن نوفي لك، فأوف لنا .
فقال : نعم يا سيدي، ثم ذهب وعاد إليه بتوفية ذلك النقصان .
فقال له الشيخ : اذهب فقد أوفيناك كما أوفيت، فرجع إلى منزله فوجد غلاماً بقدرة الله تعالى وإكراماً لأوليائه عزّ وجلّ" "نشر المحاسن الغالية"ص(22) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عن د الصوفية..."(2/632)



***
فصل
ولوغ التصوف في الأعراض في أعتى صوره، ونزوه على المحارم مع فاحش فحشه
وتدنسه باللواط الفاجر فجره، بل وإيثاره صبّ مائه في البهائم!!!
على الاتصال الكريم الذي شرعه الإسلام بالطيبات المطيبات، الطاهرات العفيفات .

من شقوتهم استبدلوا الذي هو طيب مطيب ، بالخبيث المستخبث .



توطئة له وتمهيداً : سئل الجنيد : " أيزني العارف؟ أجاب بقوله : " نعم، وكان أمر الله قدراً مقدورا" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف"ص(35) وجهل وهو الجهمي الجهول : أن القدر يحتج به في المعايب لا المصائب .

.... ومِن الكرامات التي يذكرونها أيضاً :


قال السراج : رُوِّينا أنَّ امرأةً يقارب عمرها عشرين سنَةً بدمشق المحروسة أعطاها سيدي تاج الدين نصيباً صالحاً مِن الأسرار، ثم سكنت "المرقب"
....
ثم صار الفقراء يترددون إلى منـزلها، فمرَّ عليها فقيران وأقامَا مدة وأرتْهُما أحوالاً عظيمةً، ومكاشفات عجيبة، ثم طمَّع أحدُهما نفسَه بها لما رأى من إحسانها وودها، وسألها ما يسأل النساء .
....
فأجابته ظاهراً، واعتقد القبول لاستحكام غفلته، فلمَّا ضاجعها ليلاً وجدها خشبةً يابسةً! فقال لنفسه المكابِرة الأمَّارة : الثديانِ ألينُ شيءٍ في المرأة ! فلمسهُما فوجدَهما كحجرين، فلمَس أنفَها، فلم يجد أنفاً فعند ذلك اقشعر جلده! أ.هـ
....
هذا ما يفعله الأولياء في خلواتهم !"الرد على الخرافي محمد علوي المالكي"



دياثة صوفية، ولكنها الكرامة فلا إنكار، وإلا الملامة ! وإلا قد تكون ندامة
" وكان الشويمي رضي الله عنه يدخل بيت الشيخ يحسس بيده على النِّساء، فكانوا يشكونه لسيدي مدين رضي الله عنه فيقول حصل لكم الخير فلا تتشوشوا!! .
....
الشويمي كان رفيقاً لمدين الأشموني، وكان يدخل ويضع يده على عورات النساء، فيغضبن ويشكون للشيخ فيقول: لا تتشوشوا !
....
وكثير من مثل هذه الكرامات آثرتُ أن لا أذكره حياءً منكم وممن يقرأ، وإلا فهذا عندهم كثير : يضع يده على عورات النساء، وعلى عورات الرجال". "الرد على الخرافي محمد علوي المالكي"

وسيأتي معنا في ذيل بحثنا هذا، مثل معاصر ناطق بكل وقاحة بالدياثة شاهد عليها، منطلقاً من دين التصوف .





رفض التصوف الزواج، وفي المقابل أباح لأوليائه – رجال ونساء- كشف العورات وإظهار السوءات؛
فانتشر الزنا والخنا والمجون والفجور، واللواط ! بل وعدّوه في شريعتهم قربى، ولا قربى ولا كرامة .

[RIGHT] المدعو علي الكردي مِن أوليائهم، أنَّ سهروردي لما جاء إلى دمشق قال : أريد أن أزور علي الكردي، فقال له الناس : يا مولانا لا تفعل أنت إمام الوجود، وهذا رجل لا يصلِّي ويمشي مكشوف العورة أكثر أوقاته .
قال : لا بدَّ مِن ذلك، فساعة دخوله مِن الباب خرج الشيخ علي من دمشق ... فلم يدخلها بعد ذلك، فقالوا للشيخ السهروردي : هو في الجبَّانة، فركب بغلته، ودخل يمشي إليه، فلمَّا رآه علي الكردي قد قرب منه كشف عورته، فقال الشيخ شهاب الدين : ما هذا شيءٌ يصدُّنا عنك وها نحن ضيفك" "الرد على الخرافي محمد علوي المالكي" .

وفي تعليل الباطل السابق، يقول كاهنهم عبد العزيز الدباغ : "إن غير الولي إذا انكشفت عورته نفرت منه الملائكة الكرام؛ لأن الحياء يغلب عليهم. والمراد بالعورة العورة الحسية وهي ظاهرة . والعورة المعنوية التي تكون بذكر المجون وألفاظ السفه . وأما الولي فإنها لا تنفر منه إذا وقع له ذلك ؛ لأنه إنما يفعله لغرض صحيح .
فيترك ستر عورته لما هو أولى منه ؛ لأن أقوى المصلحتين يجب ارتكابه . ويؤجر على ستر عورته وإن لم يفعلها ؛ لأنه ما منعه من فعله إلا ما هو أقوى منه . ولولا ذلك الأقوى لفعله فكأنه فعلهما جميعاً فيؤجر عليهما معاً""الإبريز" لعبد العزيز الدباغ(ص233)، والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(3/1089).
هكذا هو، ولا اعتراض، إنه العلم اللدني !!!!

ويقول الدباغ- أخمد الله تعالى ذكره- أيضاً : "إن الولي الكبير فيما يظهر للناس يعصي وهو ليس بعاصٍ وإنما روحه حجبت ذاته فظهرت في صورتها .
فإذا أخذت في المعصية فليست بعصيته لأنها إذا أكلت حراماً مثلاً فإنها بمجرد جعلها في فيها فإنها ترميه إلى حيث شائت . وسبب هذه المعصية الظاهرة شقاوة الحاضرين والعياذ بالله""الإبريز" للدباغ ص(232) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." (3/1089).

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:26 PM
....
ومما يدل على وقوع المتصوفة في ارتكاب الفواحش والمنكرات ما ذكره الشعراني عن فقراء الأحمدية حيث قال : " وقد اشتهر فقراء الأحمدية والبرهامية بارتكاب الفواحش مع نساء اللاتي يأخذون العهد عليهم" "العهود المحمدية" للشعراني(ص180)نقلاً عن"الصوفية في مصر" لتوفيق الطويل، والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(3/1097).
....
....وقال توفيق الطويل : " وكان وجود الغلمان في حلقات الذكر ومواكبه جزء من نظام المتصوفة، وكان العيسوية إذا أقاموا للذكر على طريقتهم المغربية سعى إليهم الناس وخف للفرجة عليهم حسان الغلمان فيكلف بهم هؤلاء الغلمان ويسعون ورائهم""التصوف في مصر" ص(112) والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(3/1098).
....
....وقال الشعراني : " كان الشيخ علي أبو خوذة يحب الغلمان ويعبث بهم بحضرة آبائهم بالغاً ما بلغت مكانتهم، وكان كلما رأى امرأة حسس بيده على مقعدها" "الطرقات الكبرى"للشعراني(2/153).
....
....وقال توفيق الطويل : " وقد اشتهر فقراء المطاوعة بحبهم للغلمان حتى كانوا إذا عقدوا مجالس الذكر أجلسوا الصبيان من ورائهم ليحتضنوهم من الخلف إذا اشتدت حماسة الذاكر لله فإن أنكر عليهم ذلك أحد من الناس قالوا: لا جناح على من مس دبر الغلام وإنما الجناح على من فعل فيه الفاحشة وحدها" انظر"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..." (3/1099) .[/RIGHT]


........
***
فصل
في ذكر صور معاصرة شاهدة على مخازي التصوف، قاضية بانحرافه وانجرافه في أوحال الرذيلة

....
....ومن الوقائع المعاصرة كوثائق شاهدة على قبائح وفضائح الوليّة الصوفية !!!
....يقول السيد محمد رشيد رضا - رحمه الله تعالى من آل بيت النبوة - في "المنار" واصفاً ما شاهده عند الصوفية يوم أن كان صوفياً خرافياً نقشبندياً : "الوليات يفضن الخيرات والبركات على الناس، بواسطة المصافحة والتقبيل والعناق
....ويذعن – عند ذلك - بألفاظ من الفحش لا يليق أن تُحكى فضلاً عن أن تسطر في الأوراق"
....ويردف قائلاً : "رأى كاتب هذه الكلمات بعينه ولية منهنّ صبيحة الوجه ، وفي معصمها أسورة ، وفي أصابعها خواتيم ، وفي عنقها عقود ، وقد جمع رأسها إلى رأسي رَجُلين ، والتفتف الأيدي على الأعناق فكان عناقاً مثلثاً ...
....ورأى منهنّ فتاة مدت يدها لمصافحته ، فأعرض عنها ، فوثبت عليه كالثعبان وقبلتهُ في وجهه قبلات متتابعة. وفعلت ذلك مع غيره أيضاً" " المنار"(1/84)
....
....ذكر الشيخ الوكيل - رحمه الله تعالى : " قص لي صوفي تائب أن شيخه كانت أكبر درويشة ، بغي . وكانوا كلما جاعوا أكلوا من كسبها الحلال!!
....
....قال – رحمه الله تعالى : قال لي شاب تائب عن الصوفية : إنه راود درويشة عن نفسها فغضبت ثم رضيت لأن الله أذن لها بزعمها!!" بتصرف"من ضلالات الصوفية"ص(20) حاشية.
.... ....
....أقول : إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم .
....
....قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل - رحمه الله تعالى : " ولعل القارئ على ذكر مما نشرته الصحف عن إحدى الطرق الصوفية التي استباح شيخها لنفسه أعراض أتباعهرجالاً ونساء، مما يؤكد لهم أن كل طريقة صوفية إنما هي امتداد لفرقة سابقة ناهضت الإسلام ونابذت شرعته"حاشية"مصرع التصوف"ص(27)
.... ....
....ولأجل ذلك قال- رحمه الله تعالى : " دعوا المواخير مفتحة الأبواب، ممهدة الفجاج، ومباءات البغاء تفتح ذراعيها الملهوفتين لكل شريد من ذئاب البشر، وحانات الخمور تطغى على قدسية المساجد، وأقيموا ذهبي الهياكل للأصنام، وارفعوا فوق الذُّرى منتن الجيف، ثم خروا ساجدين لها، مسبحين باسم ابن عربي وأسلافه وأخلافه، فقد أباح لكم أن تعبدوا الجيفة، وأن تتوسلوا إلى عبادتها بالجريمة!!
....ذلكم هو دين التصوف في وسائله وغاياته، وتلك هي روحانيته العليا!!
....ألا فاسمعوها غير هيابة ولا وجلة، واصغوا إلى هتاف الحق يهدر بالحق من أعماق الروح :
إن التصوف أدنأ وألأم كيد ابتدعه الشيطان ليُسخّر معه عباد الله في حربه لله ولرسوله، إنه قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل صوفي العداوة للدين الحق .
....فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلوطينية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية" مقدمة"مصرع التصوف"ص(8)
....
.... وفي الجملة : يقول الدكتور توفيق الطويل في كتابه "الصوفية في مصر" وهو يذكر الانحلال الخلقى الذي وصل إليه المتصوفة في اخر العهد العثماني التركي في مصر : " وكان الأولياء في عرف الجمهور وأكثر العلماء فوق الدين وفوق العرف وما أكثر حوادث الفقراء مع النساء والغلمان وسائر مظاهر تمردهم على الدين والعرف وقد كان الناس يقابلون هذا التمرد والاستهتار بالرضا والإغتباط وإن الأولياء في عرف الكثيرين منهم قد سقطت عنهم التكاليف الدينية فجاز لهم ما حرم على غيرهم يهملون الصلاة ويتركون الصلاة ولا يقومون بشيء من فروض الدين وشعائره ثم لا يتقيدون بعدها بشيء ولا يخضعون لقيوده ومحرماته فالزنا والميسر والحشيش وكافة الرذائل قد أحلت لهم فاستباحوا الحرمات على مرأى من الناس ولم يجدوا من شدة الإنكار عليهم ما يخيفهم أو يردهم عن غيهم ويدلهم إلى أقوم سبيل" "الصوفية في مصر"لتوفيق الطويل (ص116)، والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." (3/1099).
....
وفي عصرنا في مصرنا :طفحت منتفخة ضحية من ضحايا التصوف :
....استنكر عدد كبير من أعضاء البرلمان المصري ما نسبته إحدى الصحف المصرية الأسبوعية لشيخ أزهري أعلن خلال حوار معه أنه يحلل الزنا سواء بالمحارم أو غيرهم وأن منزله مفتوح لأي شاب وفتاة، مؤكدا أن هذا الأمر متعة شخصية....
....ووصف الشيخ عبد الصبور كاشف من خلال حديثه لصحيفة "النبأ" المستقلة التي تصدر كل يوم الأحد أنه يحلل عدم الصلاة، ووصف الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسي الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون بالأنبياء، وفيفي عبده بأنها مرسلة من الله لأداء مهمة.
....
....وبحسب صحيفة "الرأي العام" الكويتية، فقد أكد رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور أن ما تناوله هذا الشيخ أمر خطير "وأننا نربأ أن يصدر هذا الكلام من شيخ ينتمي إلى الأزهر" وقال إنه تصريح مناف لجميع القيم الدينية
....... من جانبه أكد النائب "السيد عسكر" أن هذا الشيخ مختل عقليا " إهـ
....
....قلت :
مساكين!! ما علموا أنه دين التصوف بقضه وقضيضه، ما فطنوا أنه تطبيق عملي لتعاليمه العقيمة .
....فمتى يُنتبه لهذا الشرع ؟
....متى يُدفع هذا الشر ؟
....متى تُخمد هذه الفتنة ؟
....متى ينقشع هذا الباطل ؟
....متى يُكفَر هذا الشرك ؟ .
....


***
الخاتمة : وفيها أولاً :
((( بيان أن : نبذ نعمة الزواج معتقد زنادقة الإسلام عن زنادقة الأديان )))
....

....قال ابن خلكان – رحمه الله تعالى- في ترجمة أبي العلاء المعرَّي، الفيلسوف، أحد زنادقة الإسلام : " وبلغني أنه أوصى أن يكتب على قبره هذا البيت :
هذا جناه أبي عليّ *** وما جنيت على أحد

....

....وهذا البيت متعلق باعتقاد الحكماء، فإنهم يقولون : إيجاد الولد، وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه؛ لأنه يتعرض للحوادث والآفات" انتهى "وفيات الأعيان" (1/34)
....
ثانياً :

((( بيانصلةالتصوف بالرهبانية النصرانية المنهية في الشريعة الإسلامية )))


....نقل عنه ( أي : يسوع ) لوقا في إنجيله أنه جاءه جموع كثيرة سائرين معه, فالتفت إليهم وقال : " إن كان أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده واخوته وإخوانه حتى نفسه أيضا فلا يقدر أن يكون لي تلميذا "إنجيل لوقا "الإصحاح الرابع عشر" الآية (26)
....
....وقال أيضا : " فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذا " إنجيل لوقا "الإصحاح الرابع عشر" الآية (33) نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصادر" لإحسان إلهي ظهير - رحمه الله تعالى ص (75).
....
....وبمثل ذلك نقل متى في إنجيله : " لما رأى يسوع جموعا كثيرة حوله أمر بالذهاب إلى العبر, فتقدم كاتب وقال له : يا معلم, أتبعك أينما تمضي .
فقال له يسوع : للثعالب أوجرة, ولطيور السماء أوكار .
وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه .
....
....وقال له آخر من تلاميذه : يا سيد , ائذن لي أمضي أولا وأدفن أبي .
فقال له يسوع : اتبعني , ودع الموتى يدفنون موتاهم " إنجيل متّى "الإصحاح الثامن" الآية (18-23) نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصادر" ص (75).
....
....ويقول رسول المسيحيين في رسالته إلى أهل كورنتوس : "وأما من جهة الأمور التي كتبتم عنها فحسن للرجل أن لا يمس امرأة "رسالة بولس في رسالته إلى أهل كورنتوس من العهد الجديد الإصحاح السابع الآية 1 .
....
....وكذلك يقول أيضا الآية(8) .: "أقول لغير المتزوجين والأرامل : إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا " .
ويقول : " فأريد أن تكونوا بلاهم . يهتم فيما للرب كيف يرضى الرب . وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضى امرأته .
إن بين الزوجة والعذراء فرقا . غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدمة جدا وروحا .
وأما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضى رجلها .
هذا أقوله لخيركم ليس لكي ألقى عليكم وهقا , بل لأجل اللياقة والمثابرة للرب من دون ارتباك .
ولكن إن كان يظن أنه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه إذا تجاوزت الوقت, وهكذا لزم أن يصبر فليفعل ما يريد . إنه لا يخطئ فيتزوجا .
وأما من أقام راسخا في قلبه وليس له سلطان على إرادته , وقد عزم على هذا في قلبه أن يحفظ عذراء فحسنا يفعل . إذن من زوج فحسنا يفعل . ومن لا يزوج يفعل أحسن" الإصحاح السابع الآية 31 إلى 39نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصادر" ص (75).
....

ثالثاً :

((( كشف أصل هذا الباطل الصوفي ومأربه )))


....إن النهي عن الزواج ليس من شعائر الله تعالى، وإنما هو من شعائر "ماني بن فاتك" المجوسي الفارسي الذي ادعى النبوة، فقد دان بأن النور- وهو إلهه المعبود- قد امتزج بالظلام- وهو (عنده) إله الشر- ولن يتمكن النور من قهر الظلام إلا بعد أن يفنى هذا العالم، فحرم ماني الزواج على اتباعه، وكلفهم الزهد القاتل والصيام الساحق الطويل؛ ليسرع العالم إلى الفناء، فيتخلص النور من الظلام، أو ينتصر([6] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn6)) إله الخير على إله الشر ... ونحن مسلمون لا
مانويون!!" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(89-90)
....نعم .. نحن مسلمون لا مانويون .
....
....والسؤال : هل ترك التصوف الزواج تعففاً وتفرغاً وتخففاً كما زعم، أم ترك الزواج ونز على الأعراض في صورة نهمة شرسة شره .


....

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:27 PM
رابعاً :
((( بيان مشاطرة التشيع التصوف في هذا الخنا والمجون وارتداء رداء فجر وعهر )))

....لا يخفى أن التشيع الشنيع يتحنث ببدعة "زواج المتعة" وشرع له تحضيضاً شرعاً غريباً عجيباً، مما له الأثر القبيح على طهارة أمة الرفض، بل ومن شدة شبقهم، قال أحد دجاجلتهم – وهو الخميني الرافضي الهالك - بجهل جهيد بالغ فيقول : " لا بأس بالتمتع بالرضيعة تقبيلاً وضماً وتفخيذاً" "تحرير الوسيلة"(2/241) والنقل عن"كشف الجاني"ص (138) ومن شره شبقه، بل شدته وقسوته، بل شقوته : طبّق ما دعا إليه .


....


خامساً :
((( إنكار بعض الكرام، على هؤلاء المتصوفة اللئام )))

يقول توفيق الطويل وهو يذكر الانحلال الخلقي الذي وصل إليه المتصوفة في آخر العهد العثماني التركي في مصر : " وكان الأولياء في عرف الجمهور وأكثر العلماء فوق الدين وفوق العرف وما أكثر حوادث الفقراء مع النساء والغلمان وسائر مظاهر تمردهم على الدين والعرف وقد كان الناس يقابلون هذا التمرد والاستهتار بالرضا والإغتباط وإن الأولياء في عرف الكثيرين منهم قد سقطت عنهم التكاليف الدينية فجاز لهم ما حرم على غيرهم يهملون الصلاة ويتركون الصلاة ولا يقومون بشيء من فروض الدين وشعائره ثم لا يتقيدون بعدها بشيء ولا يخضعون لقيوده ومحرماته فالزنا والميسر والحشيش وكافة الرذائل قد أحلت لهم فاستباحوا الحرمات على مرأى من الناس ولم يجدوا من شدة الإنكار عليهم ما يخيفهم أو يردهم عن غيهم ويدلهم إلى أقوم سبيل""الصوفية في مصر" لتوفيق الطويل ص(116) والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."لإدريس محمود إدريس (3/1099).
....
....ويقول الإمام الشاطبي وهو يتحدث عن الاعتقاد الفاسد المنتشر في الأمة الإسلامية من أن زعماء الطريق الصوفية تباح لهم المحرمات دون غيرهم من البشر قال : " إن كثيراً يتوهمون أن الصوفية أبيح لهم أشياء لم تبح لغيرهم؛ لأنهم ترقوا عن رتبه العوام المنهمكين في الشهوات إلى رتبة الملائكة الذين سلبوا الإتصاف بطلبها والميل إليها
....فاستاجزوا لمن ارتم في طريقهم إباحة بعض الممنوعات في الشرح بناء على إختصاصهم عن الجمهورية . وهذا باب فتحه الزنادقة بقولهم : إن التكليف خاص بالعوام ساقط عن الخواص" "الموافقات"للشاطبي(2/248) والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."للشيخ: إدريس محمود إدريس (3/1000).
....
....وقال الهيثمي في"الفتح المبين" نقلاً عن أبي شامة من شيوخ النووي : "إن من البدع السيئة الإنتماء إلى جماعة يزعمون التصوف ويخالفون ما كان عليه مشائخ الطرق من الزهد والورع وسائر الكمالات المشهورة عنه
....
....بل كثير من أولئك إباحية لا يحرمون حراماً لتلبيس الشيطان عليهم أحوالهم القبيحة الشنيعة منهم باسم الفسق أو الكفر أحوج منهم باسم التصوف أو الفقر" "الفتح المبين" للهيثمي ص(95).
....
....قلت :
ونحن نؤكد للهيثمي الصوفي ومن نحا نحوه من متقدم ومتأخر، ومؤالف ومخالف :
....أن التصوف واحد في القديم والحديث : بهيم نهم أثيم، يهب مع هبهبة([7] (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=619039#_ftn7))آبق ناعق رجيم، شر شارد شريد، كافر بالدين عربيد، مؤمن بالأساطير عنيد .
....دينه الجنون، دندنه الفجور، داره نتن، دواره قذر، داعيه بقر، دعوته سقر .
....عائل مستكبر، غبي مغرور، خيره شرّ، وشره كرّ، باطنه أقبح من ظاهره، وظاهره القبح نافر منه .
....إن ذُكِر للكذب عدّ نفسه من الصادقين بل الصديقين، وإن فطن المكر لمكره قال لا بل أنا من المستقيمين الراشدين و ..
....وهنا انعقد البنان مع اللسان، واضطرب الفكر لتلاحق الأفكار للبيان، فرأيت من البيان ترك المقال لتصور الأذهان كل بحسبه قدر الإمكان . والله تعالى المستعان، وعليه دونما سواه التكلان .


....


فتوى :
((( المرأة التي تأثرت بالتصوف ولم تصل إلى حد الاعتقاد المذكور لا ينبغي التزوج بها )))

....السؤال بشأن جماعة من النساء في الكويت يقمن بنشر الدعوة الصوفية على الطريقة النقشبندية، والتي كان يتزعمها أحمد كفتارو مفتي سوريا السابق، وهن يعملن تحت إطار رسمي جمعية نسائية، ولكنهن يمارسن هذه الدعوة في الخفاء ويظهرن ما لا يبطن .
....وقد حصل أن اطلعنا على كتاباتهن وبعض كتبهن واعتراف بعضهن من كونهن في هذا التنظيم، وذلك يتمثل بالآتي :
....يقلن : "من لا شيخ له فشيخه الشيطان" ، "ومن لم ينفعه أدب المربي، لم ينفعه كتاب ولا سنة". "ومن قال لشيخه : لم، لم يفلح أبدا" ويقلن بالوصل، ويقمن بعملية الذكر الصوفي مستحضرات صورة شيختهن الآنسة أثناء الذكر، ويقبلن يد شيختهن والتي يطلقن عليها لقب الآنسة، وهي من سوريا، ويتبركن بشرب ما تبقى في إنائها من الماء .
....ومن كتبهن التي بها السحر كتاب ( اللؤلؤ والمرجان في تسخير ملوك الجان )
....ويقمن بتأسيس المدارس الخاصة بهن لاحتواء الأطفال على طريقتهن، ويعملن في مجال التدريس مما يعطيهن مجالا لنشر هذه الدعوة في صفوف بنات المدارس الحكومية المتوسطة والثانوية، وقد فارقت بعض من هؤلاء النسوة أزواجهن وطلبن الطلاق عن طريق المحاكم عندما أمرهن هؤلاء الأزواج بالابتعاد عن هذا الطريق الضال .
....
....السؤال :
1 - ما هو الحكم الشرعي في عقيدة هؤلاء النسوة مع إصرارهن على هذه الطريق ؟
2 - هل يجوز الزواج منهن ؟
3 - ما حكم عقد النكاح القائم بإحداهن الآن ؟
4 - النصيحة لهن وترهيبهن من هذا الطريق ؟ وجزاكم الله عنا كل خير .
....
....الجواب : الطرق الصوفية ومنها النقشبندية، كلها طرق مبتدعة مخالفة للكتاب والسنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " سنن ابن ماجه المقدمة (46)
....
.... بل إن الطرق الصوفية لم تقتصر على كونها بدعة مع ما في البدعة من الضلال، ولكن داخلها كثير من الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في مشائخ الطرق والاستغاثة بهم من دون الله، واعتقاد أن لهم تصرفا في الكون، وقبول أقوالهم من غير نظر فيها، وعرضها على الكتاب والسنة، ومن ذلك ما ورد في السؤال من قولهم : من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم ينفعه أدب المربي لم ينفعه كتاب ولا سنة، ومن قال لشيخه : لم لم يفلح أبدا، وهذه كلها أقوال باطلة مخالفة للكتاب والسنة؛ لأن الذي يقبل قوله مطلقا بدون مناقشة ولا معارضة هو رسول الله صلى الله عليهوسلم ؛ لقول الله تعالى : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " سورة الحشر الآية (7) وقوله تعالى : " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " سورة "النجم" الآيتان (3-4)
....
.... أما غيره من البشر مهما بلغ من العلم فإنه لا يقبل قوله إلا إذا وافق الكتاب والسنة، ومن زعم أن أحدا تجب طاعته بعينه مطلقا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ارتد عن الإسلام ، وذلك لقوله تعالى : سورة التوبة الآية 31 " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " ، وقد فسر العلماء هذه الآية بأن معنى اتخاذهم أربابا من دون الله : طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال ، كما جاء في حديث عدي بن حاتم عند الطبراني وابن جرير والترمذي قال : الطبراني 17\ 92 برقم ( 218 ) واللفظ له ، والترمذي 5\ 278 برقم ( 3095 ) ، وابن جرير الطبري في ( التفسير ) 14\ 209 - 211 برقم ( 16631 - 16633 ) ( ت: شاكر ) وعزاه ابن كثير في تفسير الآية المذكورة إلى الإمام أحمد .
....
....أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال : يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك ، فطرحته فانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة، فقرأ هذه الآية : " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ " سورة التوبة الآية (31) حتى فرغ منها . فقلت : إنا لسنا نعبدهم . فقال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ؟ قلت : بلى .
....قال : فتلك عبادتهم " .
....
....فالواجب الحذر من الصوفية ومن يتبعها رجالا ونساء، ومن توليهم التدريس والتربية، ودخولهم في الجمعيات النسائية وغيرها، لئلا يفسدوا عقائد الناس، والواجب على الرجل منع موليته من الدخول في تلك الجمعيات أو المدارس التي يتولاها الصوفية أو يدرسون فيها حفاظا على عقائدهن، وحفاظا على الأسر من التفكك وإفساد الزوجات على أزواجهن، ومن اعتنق مذهب الصوفية فقد فارق مذهب أهل السنة والجماعة، وإذا اعتقد في شيوخ الصوفية أنهم يمنحون البركة، أو ينفعون أو يضرون فيما لا يقدر عليه إلا الله من شفاء الأمراض وجلب الأرزاق ودفع الأضرار، أو أنهم تجب طاعتهم في كل ما يقولون ولو خالفوا الكتاب والسنة - من اعتقد ذلك فقد أشرك بالله الشرك الأكبر المخرج من الملة، لا تجوز موالاته ولا مناكحته؛ لقوله تعالى : " وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ "
إلى قوله " وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " . سورة "البقرة" الآية (221)
....
.... والمرأة التي تأثرت بالتصوف ولم تصل إلى حد الاعتقاد المذكور لا ينبغي التزوج بها ابتداء، ولا إمساكها ممن تزوجها إلا بعد مناصحتها وتوبتها إلى الله، والذي ننصح به للنسوة المذكورات هو التوبة إلى الله والرجوع إلى الحق وترك هذا المذهب الباطل، والحذر من دعاة السوء، والتمسك بمذهب أهل السنة والجماعة، وقراءة الكتب النافعة المشتملة على العقيدة الصحيحة، والاستماع للدروس والمحاضرات والبرامج المفيدة التي يقوم بإعدادها العلماء المستقيمون على المنهج الصحيح، كما ننصح لهن بطاعة أزواجهن وأولياء أمورهن في المعروف .


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المشايخ : بكر أبو زيد، صالح الفوزان، ابن غديان، عبد العزيز آل الشيخ، عبد الرزاق عفيفي، ابن باز



(2/75-79) "نقلاً عن موقع "بوابة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء..." بشبكة المعلومات الدولية .



....
***
وأخيراً :

....والنصيحة موصولة معقودة على وجوب التمسك بالوحيين اعتقادا وعملا، وفق فهم وعمل الصحب والتابع لهم بإحسان، والفرار كل الفرار من صحبة الصوفيين والصوفيات، إن لم يتوبوا ويؤبوا ويثوبوا؛ سلامة وصيانة، واستقامة مع استدامة، والله سبحانه الهادي إلى سواء السبيل .


....
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين



كتب
الفقير إلى رحمة ربه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
في: 11/10/1428هـ - 23/10/2007م

....
....
....
______( الحاشية )______
....
([1]) قال العلامة السخاوي – رحمه الله تعالى- في "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة"ص(203) : " حديث : خيركم في رأس المئين ..." رواه أبو يعلى في "مسنده" من حديث روّاد بن الجراح عن ... وعلته رواد، ولذا قال الخليلي: ضعفه الحفاظ فيه وخطؤه" انتهى . انظر حاشية "العلماء العزاب الذي آثروا العلم على الزواج" ص(9)
....
....بل .. ومن المتقرر عند أهل الفن أن : "أحاديث مدح العزوبة كلها باطلة"قاله العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى في كتابه " المنار المنيف في الصحيح والضعيف" ص(127)
....
....وقد أدخل الصوفية بعض الأحاديث المكذوبة على النبي- صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- التي تشير لإباحة العزوبة لجميع المسلمين بعد المائتين من الهجرة فقد ظهر نظام الرهبنة في الإسلام حوالي هذا التاريخ تقريبا .
....

([2]) غرّ هؤلاء ما فهموه من قوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ..."سورة"التغابن"الآية(14)
.... وما من شك في أنه فهم قاصر، فـ "من" ها هنا تبعيضية لا كلية ، هذا أولاً .
....ثانياً : قوله تعالى : " فاحذروهم" أمر تعالى بالحذر لا أن نذر .
....ثالثاً : بالنظر في تتمة الدليل مع التزييل وهي " وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" فهو درب من الإحسان فيه الإيماءة إلى المثوبة والغفران، وما ذا إلا مراعاة للمصالح الشرعية المنوطة بالزوجية، واعتبار المآلات، وتواكباً مع الفطرة، وانسجاماً معها على وجه شرعي شريف .

....
([3]) قد تزوج الأنبياء والصحابة وأكثروا نكاحا وإنجابا، وهم من أعظم الناس تعلقاً بالآخرة، وأنقى الناس قلوبا، وأخلصهم أعمالا، وأحسنهم مآلا، تحقيقاً لا تعليقا .

....
([4]) سبحان الله ! الله العظيم الجليل قضى بأن في الزواج سكن ومحبة، ويخبرنا الصادق المصدوق بحاله ومقاله أنه متاع ولذة، وشاهد الوجود دليل على أن فيه انشراح صدر وصفاء نفس، وتفرغ للعبادة بتوزيع المهام، وهؤلاء من عجزهم أو فجرهم يقولون تزهيداً سجنا ويأبون إلا اعتقاد كل قول هدام، سلّمنا يا سلام .

....
([5]) ولهذا الفتنة المذكور صور متعددة، والحديث محمول على المرأة الطالحة لا الصالحة .
....ومع ذا أمر الشارع العليم الرحيم بالصبر بل المصابرة، والإصلاح بل الاستصلاح، بالذات أو الذوات، وفق شروط . مع استصحاب
"إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء" سورة "آل عمران" الآية(5)
....وأنه"...َمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء" سورة"إبراهيم" الآية(38) و"... إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى" سورة "الأعلى" الآية(7)
....
....وفي الأخرة : "يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ" سورة"غافر" الآية(16)

....
([6]) قلت: وهكذا يصف ذاك الأفاك إلهه بالعجز، بعد أن يسمه بالشركة، هذا.. وقد شاطر التصوف- المشرك البغيض-ذاك الدجال، فزعم أن إلهه فقير إليه في الظهور، فكانت دعوى الحلول بتغرير الغرور، بل زاد التصوف فجور، كما هو مزبور، ولا يسعنا في المقام إلا أن نقول: لا إله إلا أنت سبحانك، هذا بهتان عظيم .

....
([7]) هبّ التيس : إذا هاج ونبّ للسفاد، وقيل الهبهبة : صوته عند السفاد" " لسان العرب"(15/12)

أبومحمد عبدالله
12-10-2007, 07:28 PM
لتحميل البحث تقريباً
(على هيئة ملف ورد)

من هنــا (http://www.slafia.com/hsona/book/download-94.html)