المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من حكاوي المعليشاتية!!



أحمد إسناد
09-02-2006, 10:24 AM
* في المدرسة.
أحد الطلبة لم يكتب واجباته في إحدى المواد ، قرر معلم المادة معاقبة ذلك الطالب المهمل؛ فأخذ الطالب في التوسل إلى المعلم؛ طالباً العفو والصفح والتجاوز: (معليش يا أستاذ...).

* وفي المدرسة أيضاً..
ضرب أحد المعلمين بعض الطلبة بلا رحمة ودون مراعاة (لحقوق الإنسان)!!.. في اليوم التالي حضر إلى المدرسة أحد أولياء أمور الطلاب، وكان شخصاً (متلقّي حجج)كما يقال، وطلب مقابلة المعلم المعني.. عندها تدخل (المعليشيتيون) لإطفاء المشكلة: (يا حاج معليش.. أصلاً الأستاذ ما قاصد..).

* في الحافلة..
خرج أحد الطلبة الجامعيين في رحلة العودة إلى بيت أمه وأبيه، ركب حافلة مريحة لكنه قرر ألا يدفع قيمة التذكرة كاملة، بل قرر في الوقت نفسه ألا يبرز بطاقة الترحيل أو أي مستند آخر!!.. طالب الكمساري المهذب بقيمة التذكرة كاملة، وإلا فببطاقة الترحيل (الجديدة) التي يحمل هو واحدة منها لأنه طالب أيضاً!!.. التزم الطالب الجامعي الصمت لمعرفته بطبيعة القوم!!.. كرر الكمساري المطالبة بحقوقه حسب القانون.. عندها تدخل (المعليشيتيون): يا خي اعتبروا أخوك، ما خلاص معليش دا طالب، يا كمساري ما قالوا ليك معليش خلاص ياخي!!..

* وفي الحافلة أيضاً..
الكمساري المهذب نفسه في مشوار آخر تجاوز عن امرأة كبيرة لم تدفع قيمة التذكرة، لأنها مثل (أمه)!!، وتجاوز عن طفلة في المرحلة الثانوية لأنها مثل (أخته)!!، وتجاوز عن طالب آخر لأنه (طالب).. لكنه (لم يلتزم الهدوء) في المرة الرابعة.. لم يسعفه الصبر.. لم يسامح رجلاً (ضخماً) رفض الدفع أيضاً.. أصر الكمساري على انتزاع حقوقه بكافة الوسائل المتاحة.. عندها تدخل (المعليشاتية): يا ود! يا قليل الأدب! دا مش قدر أبوك؟!.. بالله شوف أولاد الزمن ديل!!.. حاول الكمساري رفع الأمر إلى السائق قائلاً: يا معلم الزول دا حاجز مقعدين، وماخد الأوكسجين الفي الحافلة كلو، وبرضو ما عايز يدفع!!.

* في الحي..
مر رجل مسن بطفلين يتعاركان.. حاول فض النزاع، وتقريب وجهات النظر، لكنه لم يفلح؛ فكل منهما كان يزعم أن الآخر بادره بالضرب، والرجل الكبير لا يجد حيلة سوى القول: معليش يا أولادي ما تتشاكلو...
انصرف الرجل؛ فعادا إلى العراك (من جديد)، إلى أن يأتي (معليشي جديد)!!.


* في المنزل..
أحد الطفلين كان يتلفظ بكلمات بذيئة.. سمع أبوه بعض تلك الكلمات؛ فغضب غضباً شديداً.. وقرر معاقبته.. تدخلت الأم (تدخلاً سريعاً) معتذرة للطفل الصغير: معليش.. تاني ماح يكررها..


* وفي المنزل أيضاً..
ساءت العلاقة – فيما بعد – بين الرجل وزوجته؛ فاتخذ كل منهما (حزمة قرارات)؛ فقد قررت الزوجة الذهاب إلى بيت (أمها)، بينما قرر الزوج رفع الأمر إلى (أبيها).. وقبل الإعلان عن بقية القرارات تدخل السادة المعليشاتية لاحتواء الموقف، وتطبيع العلاقات؛ وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل (الأحداث الأخيرة)؛ فأخذوا في إعطاء كل طرف نصيبه من العبارات المعليشيتية المعروفة:
- يابتي معليش.. دا أبو أولادك..
- يا ولدي معليش.. دي أم أولادك..
- يا بتي معليش قدّري خاطرنا..
- يا ولدي معليش ما تكبّر المشكلة..
- يا بتي معليش أصو أولاد الزمن ديل مطرطشين..
- يا ولدي معليش أصو بنات الزمن ديل مطرطشات..

* أخيرا..
معـليش.. معـليش.. معـليش، وعاش المعـليشاتية!!.

ولكم حبي وتقديري

المستعرب الخلوي
10-31-2006, 06:04 PM
أخي أحمد إسناد ..

جزاك الله خيراً على هذه المشاركة ..


وهذا السلوك .. وإن لم يعجب كثير من الناس إلا أنه من صميم الأخلاق الفاضلة ..

بل من مراتبها العليا .. ونصيبها الأوفى ..

وإن من يعفو عن الناس .. ويتجاوز عنهم ..

لهو أهل لأن يعفو الله تعالى عنه ويتجاوز عن سيئاته ..

وهكذا كانت أخلاق السلف.. لا يغضبون لأنفسهم .. ولا ينتصرون لها ..

وأنما تتمعر وجوههم إذا رأوا حرمات الله تعالى تنتهك..

جعلنا الله وإياك من المنتصرين لهذا الدين..

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم..