المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص لا تثبت مناظرة بين شيخ الإسلام و ابن عطاء السكندري حول التوسل



سلفي بكل فخر
07-21-2006, 09:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

طرح في بعض المنتديات الحوارية مناظرة منسوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية مع ابن عطاء الله, وقد أوردت قي هذا المنتدى على هذا الرابط: http://www.alsoufia.org/vb/showthread.php?t=82

وأوردها عابر غريب ( رد 29 ) أثناء حوار معه على هذا الرابط:

http://www.alsoufia.org/vb/showthread.php?t=2430&page=2

وقد فتشت عن مصدر تاريخي لهذه المناظرة, ووجدت على موقع الطريقة الشاذلية الدرقاوية والتي تذكر أن شيخها هو " سيدي محمد مضر مهملات " ما يلي:
" نقل ابن كثير وابن الأثير من أصحاب الطبقات والسير الصحيحة هذه المناظرة التاريخية العظيمة بحق ".

http://www.shazellia.com/tasawouf/chosentpc/DiskusionbtwIbnTaymiehAndElskanderi.htm

تعجبت جدا لهذا الخطأ الرهيب, فابن الأثير قد توفي قبل أن يولد ابن تيمية بأكثر من ثلاثين سنة, وبين وفاته وبين زمن المناظرة المفترضة قريب من ثمانين سنة !!

وأما ابن كثير فلم أجد هذه المناظرة عنده بعد أن أضنيت نفسي قي قراءة تلك الفترة من تاريخه بكاملها..

بعض من نقل المناظرة ذكر أنها ذكرت قي جريدة المسلم الصادرة عن العشيرة المحمدية بالقاهرة, والتي بدورها نقلتها عن أحد " المحدثين " – هكذا قالوا – وهو عبد الرحمن الشرقاوي !!

آخر جاء بالمصدر التاريخي الهام وهو كتاب للسيد الجميلي أسمه مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره, فرجعت للكتاب ووجدت أن صاحبنا الجميلي أكتفى بأن يذكر تلك المجلة وأنها نقلتها عن أحد " المحدثين " وهو عبد الرحمن الشرقاوي – هكذا قالوا !

ثم إن أحد الأخوة جزاه الله خيرا جاء باسم كتاب الشرقاوي وهو: ابن تيمية الفقيه المعذب, وهو آخر رجل في هذا الإسناد العظيم الذي بينه وبين المناظرة أكثر من ستة قرون !!!

وجدت الكتاب وصورت صفحات المناظرة بحماس, ورجعت للبيت متحمسا لعلي أجد توثيقا للمناظرة من أحد المراجع التاريخية, ففوجئت بأن المناظرة, بل الكتاب كله عبارة عن سرد قصصي بدون أي توثيق لا لمصدر تاريخي ولا لأي نوع من أنواع المصادر التي عرفها الإنسان !!

إذا القصة منقطعة بانقطاع شاهق يبلغ مئات السنين, فكرت من هو هذا الشرقاوي, لعلي أجد في ترجمته شيئا يكشف بقية لغز المناظرة التاريخية العظيمة كما قيل عنها !!

وجدت في موقع الكاشف على هذا الرابط ما أذهلني حقا:

http://www.alkashf.net/shkhsyat/25.htm

وهذه مقتطفات منه تبين من هذا الرجل ( فيها بعض الطول مع أني حاولت أن اختصر, فإذا مللت فاقرأ ما تحته خط ):

قال الأستاذ محمد خير رمضان يوسف في كتابه (تتمة الأعلام للزركلي) (1/277-279) معرفاً بالشرقاوي: "شاعر، روائي، كاتب مسرحي، مفكر.
ولد في قرية الدلاتون في دلتا مصر عام 1339هـ وأتم دراسته للحقوق في جامعة فؤاد الأول. وتولى بعد قيام ثورة يوليو عدداً من المناصب والمراكز القيادية في مجالات الثقافة والنشر " ا.ه

إذا الرجل ليس من المحدثين كما قالوا, هذه أولا, فهل هو صاحب توجه " إسلامي " أصلا؟

يقول رجاء النقاش في حديث عنه: "الشرقاوي كان صاحب فكر يساري، يدعو إلى التغيير ويؤمن به.
ويقول عنه: " فقد اصطدم أيضاً بمشكلة أخرى خطيرة، هي مشكلة التوفيق بين الفكر اليساري والتراث العربي والإسلامي، وقد جاءته هذه الفكرة منذ وقت مبكر في أواخر الخمسينات "

ويمضي ليقول: "كان يدرك بهذه المواهب كلها أن الفكر اليساري إذا انعزل عن التراث فسوف يبقى فكراً جافاً غريباً ضعيف التأثير، ولم يكن الشرقاوي يطيق لفنه وفكره أن يكون قطعة باردة معروضة في متحف يتفرج عليها الزائرون والسائحون "
ثم يقول: " وما كان شيء من ذلك يمكن أن يتحقق إلا بالدخول القوي في عالم التراث، وأهم ما في هذا التراث هو التاريخ الإسلامي والفكر الإسلامي، وهنا دخل بأفكاره الجديدة إلى التاريخ الإسلامي والفكر الإسلامي... ولكن محاولته "التوفيقية" بين فكره اليساري والتراث الإسلامي جرت عليه الكثير من المعارك العنيفة التي مات وفي نفسه شيء منها… ولم يستطع أبداً أن يجد لها حلاً نهائياً حاسماً..
لقد ثار عليه الكثيرون .. ولم يتقبلوا منهجه في دراسة الإسلام وتراثه "
ويقول: " وكان من مظاهر هذه المعارك أن كتابه "محمد رسول الحرية" ما زال مصادراً في عدد كبير من بلدان العالمين العربي والإسلامي.
وكان من مظهر هذه المعركة العنيفة، ما دب بينه وبين الشيخ عبد الحليم محمود في السبعينات من خلاف بالغ العنف والحدة.. وكان من ذلك أيضاً ما دب بينه وبين الشيخ محمد الغزالي من خلاف صاخب عندما كان الشرقاوي يكتب دراسته الواسعة عن "علي إمام المتقين".
وهكذا فقد أراد الشرقاوي أن يحقق منهجه في "التوفيق" بين أفكاره اليسارية وبين التراث الإسلامي فخاض معركة بالغة الشراسة، ولم يخرج منها بغير جراح تركت آثارها واضحة على نفسه وقلمه" (المصور ع 3293 – 28/3/1408هـ ص 37 – 38. ).

" وفي آخر حوار معه في مجلة "المصور"، أجراه معه المحاور مصطفى عبد الغني، وضمنه كتابه "الشرقاوي متمرداً"، وبعد أن قرأه الشرقاوي مكتوباً، قال له إنه يفضل نشر الحديث بعد وفاته. والذي فهمته من الحوار أنه كانت له ميول شيوعية، وأفكار اشتراكية، مجسدة في المنهج اليساري..." المصدر السابق العدد نفسه ص 60.

ومن ذلك: ما ذكره الأستاذ أنور الجندي في كتابه (جيل العمالقة والقمم الشوامخ في ضوء الإسلام)(ص 223-252).، حيث قال متحدثاً عن الهجمة على الإسلام: "...ثم نجد تلك الصفحات التي وسمت باسم (الإمام علي) في جريدة الأهرام والتي كتبها عبد الرحمن الشرقاوي وكيف جدد خصومته القديمة للإسلام تحت أسلوب براق من الانتماء للإسلام، وغفل عن أن تاريخه لا يزال معروفاً ومذكوراً، وأن كتابه (محمد رسول الحرية) وتقرير الإمام أبو زهره ما يزال بين أيدي الناس...فإذا تجاوزه قليلاً فرواية (الحسين شهيداً) قد دُمغت أيضاً من جماعة من العلماء، من بينهم الدكتور الطيب النجار بالظلم الشديد للمجتمع الإسلامي، على الذي افترى به طه حسين، على العصر الثاني للهجرة في كتابه (حديث الأربعاء) حين وصفه بأنه عصر شك ومجون وفيه جماعة التابعين والأعلام مثال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل والحسن البصري، وهو ما ذهب إليه عبد الرحمن الشرقاوي في رواية (الحسين شهيداً) الذي كشف عن أن كاتب الرواية كان حريصاً على تصوير المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بنصف قرن فقط في صورة بشعة، وكأن هذا المجتمع قد تدالى وتهاوى وصار مجتمع عربدة وفجور، ومجتمع شقاق ونفاق، ومجتمع جبن وضعف، ومجتمع خيانة ونكث للعهود! مع أن المجتمع كان لا يزال حافلاً بعدد كبير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه عدد ضخم من التابعين لهم بإحسان، وقد وسم علماء الأزهر المسرحية بأنها تشهر بجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم قدوة لنا، وقد ترددت في المسرحية عبارات الاتهام بالكفر والخروج عن الإسلام وعبارات اللعن والتعريض والتشنيع بالحرمان... وهناك نوع من القسوة في الحكم على معاوية مع أنه صحابي ومن كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ذكرت المسرحية أنه عطل أصلاً من القرآن وزيف قاعدة الشورى وأهدر أحكام السنة، وتردد في المسرحية أكثر من مرة التعريض بنظام الجواري حيث تناولت لأشخاص عبارات الاتهام باللهو والتمتع بالجواري على سبيل التعرض والتهكم كما تناثرت في المسرحية عبارات مأخوذة من جو غير إسلامي كقوله (ما جئت لألقي سلاحاً، لأملأ كل بيت بالمحبة، جئت لألقي موعظة الخ. "

يقول سليمان الخراشي: " فإذا أضفنا هذا التقرير إلى تقرير الشيخ أبو زهره حول كتاب (محمد رسول الحرية) أمكن أن تتكون لنا صورة ذات هدف واضح من كتابات عبد الرحمن الشرقاوي الذي قدم صلاح الدين الأيوبي في قصة (النسر الأحمر) في قالب غير كريم ومجاف لحقائق التاريخ، فهو يجعل منها دعوة مباشرة وصريحة للاستسلام والصلح مع الغرب وطلب السلام الخادع الكاذب، وما كان هكذا صلاح الدين يوماً في حياته ولكنها محاولة لاستغلال النصوص التاريخية لأهواء العصر.. "
ويقول: " وهكذا تترابط أعمال عبد الرحمن الشرقاوي على طريق واحد وهدف واحد وهو يتابع مخطط طه حسين حول بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان كتابه (محمد رسول الحرية) حلقة رابعة لكتاب (على هامش السيرة) كذلك فقد كان كتابه عن (علي) هو الحلقة الثالثة من كتاب (الفتنة الكبرى) إنها نفس الأفكار والطريقة والغاية التي رسمها الاستشراق لإعادة كتابة التاريخ الإسلامي بمفاهيمه الباطنية والوثنية اعتماداً على مصدر غير مصادر أهل السنة والجماعة، والتوسع في الأساطير والخيال القصصي والاعتماد على كتاب الأغاني ومتابعة خصوم الشيخين أبي بكر وعمر، كل هذا لا يقدم عملاً تاريخياً أو أدبياً له قيمة ذاتية.

كتاب (محمد رسول الحرية)

إن المناقشة التي قام بها الشيخ أبو زهرة ركزت على السموم الناقعة في الكتاب، قال:
"لم يسلم الكاتب من الخطأ، أو بالأحرى كان له اتجاه غير إسلامي من البداية، فهو ما درس محمداً صلى الله عليه وسلم على أنه رسول يوحى إليه، بل على أنه رجل عظيم له آراء اجتماعية فسرها الكاتب على هوى ما يريد، مدعياً أنه قصاص أديب يصوغ التاريخ في قالب قصصي فني... وإن أول ما يلمحه القارئ من الكتاب بعد استيعابه جملة وتفصيلاً:
أن الكاتب يقطع النبي صلى الله عليه وسلم عن الوحي، فكل ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم: من مبادئ وجهاد في سبيل الله إنما هي عنده، لا بوحي من الله تعالى، وهي فيه بمقتضى بشريته لا بمقتضى رسالته.
ولعل العنوان الذي اختاره للكتاب –مع إردافه بعنوان آخر صغير- أراد أن يشير به إلى بشرية النبي صلى الله عليه وسلم مبتوته عن الوحي، وهذا العنوان: قوله تعالى معلماً نبيه صلى الله عليه وسلم "إنما أنا بشر مثلكم" فقد اختار هذه الجملة القرآنية ليعلن أن ما وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم من مبادئ جاهد لأجلها، إنما هو صادر من بشرية كاملة لا عن نبوة.
ولكي يتم له الاستشهاد، اقتطع الجملة اقتطاعاً عما قبلها وما بعدها، فإن هذه الجملة وردت في نصين من نصوص القرآن الكريم أولهما: في آخر سورة الكهف وهو قول الله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً).
وثانيهما: في سورة فصلت وهو قوله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين).
ونرى النص الذي اختاره شعاراً لكتابة مقطوعاً عما قبله وما بعده، فما قبله هو قوله تعالى مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "قل" وهو يصرح بخطاب الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم، وما بعده هو قوله تعالى "يوحى إليّ"، قد أبعده ولم يأت به لأنه لا يتفق مع غرضه الذي يهدف إليه لأنه يريد نفي الوحي عن الحياة المحمدية.
وإن القارئ ليسير قليلاً في الكتاب، حتى يجد الكاتب ينفي الخطاب السماوي للرسول صلى الله عليه وسلم، فلا يذكر أن جبريل خاطب النبي صلى الله عليه وسلم في العيان، فهو يقول في أول نـزول الوحي بالقرآن ما نصه.
ولكن في تلك الليلة من رمضان، أغفى قليلاً ثم نام، فرأى من يعرض عليه كتاباً ويطلب منه أن يقرأ، فقال ما أنا بقارئ، ولكنه ألح عليه أن يقرأ، فسأله ماذا أقرأ فقال له: (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم): وعندما استيقظ من نومه يحفظ ما سمعه من النوم ويستوضح حلمه فيما بينه وبين نفسه، فإذا به وهو بين اليقظة والنوم كأنه يسمع صوتاً بعيداً يقول له: أنت رسول الله وأنا جبريل؟ (من68،69).
وإن تصوير الوحي في هذا المقام بالحلم في النوم، يخالف ما أجمع عليه المسلمون من أن جبريل عليه السلام كان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بالعيان لا في المنام...
وإنه إذ يقطع الرسالة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقطع الوحي عنه، ويتجه إلى القرآن فيذكر عباراته أحياناً منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، على أنها من تفكيره، ومن قوله، لا أنها قرآن موحى به وقائله هو الله سبحانه وتعالى، وأن ذلك لمبثوث في الكتاب بكثرة.وأن ذلك لمبثوث في الكتاب بكثرة ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة.. ثم مضى يذكر بعض الأمثلة, انظر: http://www.alkashf.net/shkhsyat/25.htm



أخطر ما يقدم الكتاب: التشكيك في (القرآن):
هذه أمثلة سقناها وإنها لكثيرة في الكتاب، وهي تدل على أنه يرى –أي الكاتب- أن القرآن من كلام محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الحقيقة إنه لم يذكر قط أن الله سبحانه وتعالى منـزل القرآن وباعث محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، بل إن ذكر الله تعالى يندر في الكتاب بل لا نجد له ذكراً قط (نسوا الله فأنساهم أنفسهم).
قال ابو زهرة: "... ولم يذكر القرآن إلا نادراً، بل إنك تقرأ الصفحات الكثيرة التي تبلغ مائتين أو أكثر فلا تجد ذكراً لكلمة القرآن الكريم، بل لكلمة القرآن قط، وإذا ذكر آية ذكر أنها همهمة نفس النبي صلى الله عليه وسلم...
وأكبر علامات التشكيك في آيات الله، أنه يذكر الهمهمة ثم يقرنها بآية على أنها من همهمته ثم يتلو آية أخرى غير ناسبها إلى الله تعالى ولا لأحد فهي بمنطقة من همهمة النبي أيضاً... "

وهذه بعض الأمثلة من تحريفه للسيرة ذكرها أبو زهرة كذلك:

فلنتجه بعد ذلك إلى موقفه من النبي صلى الله عليه وسلم المبعوث من عند الله تعالى، فإن الكلام الذي كتبه عنه غير قائم على أسس صادقة، بل على ما ينافي كل الحقائق التاريخية تماماً.

أولاً: إدعاء خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن... وهذا القول لم يذكر في الصحاح تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يذكره المستشرقون من غير سند تاريخي، بل بفرض يفرضونه ليتم لهم ما يبتغون من توهين شأن الدعوة الإسلامية، بإدعاء أن محمد صلى الله عليه وسلم كان رحالة وأن ما جاء به نتيجة تجاربه لا بوحي من ربه.

ثانياً: يسترسل في إدعاء أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان رحالة معنياً بما عند الرومان والفرس. فهو يقول في ص 62 (لم تكن الجزيرة العربية وحدها هي التي تعنيه، فقد طاف بالشمال والجنوب، وعرف كثيراً مما يحدث في بلاد الفرس والروم...
قال أبو زهرة: ولا يهمنا من هذا الكلام إلا ما فيه من إدعاء أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد جاب البلاد العربية شمالاً وجنوباً، وأنه كان معنياً بمعرفة ما عند الرومان والفرس، مع أن ذلك كله لا يوجد ما يدل عليه في التاريخ الإسلامي والمصادر الصحيحة، بل لا يوجد شيء من هذا في أي مصدر عربي قديم، ولكنه خيال المستشرقين لحاجة في نفوسهم.

ثالثاً: ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الكتابة من ملاحظته الحروف...

رابعاً: إن هناك نـزعة نصرانية نجدها في مواضيع كثيرة، نذكر منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ينادى بياولدي، ولا يذكر من المنادي، فقد جاء في ص 49 ما نصه: (غريب أنت في هذا التيه الذي يتنفس باللعنة والأكذوبة والمنكر، شارد حزين لا تنفك تتأمل في السماوات والأرض ووجوه الرجال والنساء والأطفال.
ما تكاد تضحك مستمتعاً بحياتك الجديدة المطمئنة مع المرأة الجميلة التقية الحكيمة التي اختارتك للحياة).
ولا تدري من الذي يناديه ذلك النداء وقد تكرر ذلك في عدة مواضع ولا تدري من الذي يناديه ذلك النداء وقد تكرر ذلك في عدة مواضع فقد جاء في ص 134 ما نصه:
(طريد أنت يا ولدي، مسكين معذب كالمبشرين الأوائل)...

قال أبو زهرة: هذا موقف الكتاب من القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى الخيال الروائي الذي يفتقر إلى الصدق التاريخي في بعض الروايات عن حمزة وغيره، والكتاب في الجملة يسيئ إلى الناس في دينهم".
قال الخراشي: هذا التقرير الذي كتبه الشيخ محمد أبو زهرة عام 1962 وقد حصل عليه منه قبل وفاته الأستاذ محمد نعيم الصحفي الإسلامي وقد احتفظ به حتى أتيحت له فرصة نشره عام 1975م. وهذا الذي قام بتلخيصه على هذا النحو المنشور الآن.

ثم ذكر ما يتعلق بتحريفه تاريخ علي رضي الله عنه والحسين رضي الله عنه, ويكفينا ما تقدم, إذ الغرض إثبات تحريف هذا الرجل وجرأته على الكذب والطعن في جهة النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله.

ختاما يقول الخراشي: ويمكن أن نقول بوضوح إن عبد الرحمن الشرقاوي القصاص الذي يغلبه الخيال والبريق والرواية المثيرة لا يصلح مؤرخاً ولا يمكن أن يقبل منه كل ما كتب على أنه تاريخ...وفي الوقت الذي يأتي كتاب غربيون يشيدون بعظمة الإسلام ورسوله ورجاله ينحرف كتاب عرب لهم أسماء إسلامية عن هذا الخط ويخوضون إلى ما تحت ركبهم في الأعراض والقبائح.

ولقد تأكد ما قاله الشيخ الشعراوي من أن الأهرام أصبحت وكراً لأعداء الإسلام ...وهاهي الأهرام تستخدم من قبل توفيق الحكيم وزكي نجيب محمود، والشرقاوي لخدمة أعداء الإسلام.
ولقد صدق الشيخ محمد الغزالي حين وصف الشرقاوي بأنه يجمع القمامات من كتب التاريخ ويصدق أيضاً ما وصف بأنها مؤامرة لضرب الإسلام ...

وقال الأستاذ إسماعيل الكيلاني في كتابه (لماذا يزيفون التاريخ) (ص117-119): "والشرقاوي هذا كاتب تدثر بدثار التقدمية الماركسية، فلما وجد أن بضاعته مزجاة، وكتبه كاسدة لجأ إلى التاريخ الإسلامي ليقرأ حوادثه من خلال "المادية التاريخية"...

وبعد: أيرضى مسلم يعظم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل مصدره مثل هؤلاء المجرمين الكذابين الذين يطعنون في جهة نبيه الكريم العظيم..
أيصل الكره والتعصب الأعمى ضد بعض الشخصيات ببعض الناس أن يلجأ إلى هؤلاء الطاعنين في الدين ليتلقف منهم الأكاذيب ليصفي حساباته..
أما نتقي الله ونتثبت عن من ننقل قبل أن ننقل..
دعوة للوقوف مع النفس والاعتراف بالخطأ وعدم المكابرة..
ولا حول ولا قوة إلا بالله, وإنا لله وإنا إليه راجعون, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

الموضوع منقول من منتديات الصوفية