المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زنادقة الصوفية بين دراويش المنتدى وعلماء الشافعية !



سلفي بكل فخر
07-04-2006, 09:38 AM
موضوع جميل كتبه كاتبه في منتدى الصوفية و لأهميته احببت ان انقله كما خططت أنامله





-1-
( ابن عربي )

* شيخ الإسلام حافظ عصره قاضي القضاة أبو الفضل بن حجر العسقلاني ،وشيخه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني .
قال ابن حجر رحمه الله في ترجمة عمر بن الفارض في لسان الميزان بعد أن ذكر ترجمة الذهبي له بأنه شيخ الاتحادية وأنه ينعق بالاتحاد الصريح في شعره ( وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن العربي فبادر بالجواب بأنه كافر فسألته عن ابن الفارض فقال لا أحب التكلم فيه . فقلت : فما الفرق بينهما والمهيع واحد ؟ وأنشدته من التائية فقطع علي بعد إنشاد عدة أبيات بقوله هذا كفر هذا كفر ) انتهى .
وقال رحمه الله : ( كان في أيام الظاهر برقوق شخص يقال له ابن الأمين شديد التعصب لابن عربي صاحب هذا الفصوص وكنت أنا كثير البيان لعواره ، والإظهار لعاره وعثاره، وكان بمصر شيخ يقال له الشيخ صفا وكان مقربا عند الظاهر فهددني المذكور بأنه يعرِّفه بي ليذكر للسلطان أن بمصر جماعة أنا منهم يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك .
وكانت تلك الأيام شديدة المظالم والمصائب والمغارم وكنت ذا مال ، فخفت عاقبته وخشيت غائلته فقلت:إن هنا ما هو أقرب مما تريد وهو أن بعض الحفاظ قال إنه وقع الاستقراء بأنه ما تباهل اثنان على شئ فحال الحول على المبطل منهما ، فهلم فلنتباهل لَِيعلم المحق منا من المبطل ، فتباهلت أنا وهو فقلت له : قل اللهم إن كان ابن عربي على ضلال فالعني بلعنتك ، فقاله ، فقلت أنا : اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالّعني بلعنتك ، وافترقنا وكان يسكن الروضة فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة ثم بدا له أن يتركهم فخرج في أول الليل فخرجوا يشيعونه فأحس بشيء مر على رجله فقال لأصحابه مر على رجلي شئ ناعم فانظروا ما هو فنظروا فلم يجدوا شيئا فذهب فما وصل إلى منزله إلا وقد عمى ولم يصبح إلا وهو ميت ، وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة وكانت المباهلة في رمضان منها قال وكنت عند وقوع المباهلة عرفت من حضر أن من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه السنة فكان ولله الحمد ذلك واسترحت من شره وأمنت من عاقبة مكره ) انتهى . نقل هذه القصة تلميذه الإمام برهان الدين البقاعي في كتابه تنبيه الغبي حيث قال : حدثنا بها شيخنا شيخ الإسلام حافظ العصر قاضي القضاة أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني الأصل المصري الشافعي ، ثم رأيتها منقولة عن كتاب الحافظ تقي الدين الفاسي في تكفير ابن عربي وقد أصلح شيخنا بعضها بخطه .
* الإمام العز بن عبد السلام :
نقل عنه الذهبي في السير أنه قال عن ابن عربي ( شيخ سوء كذاب ، يقول بقدم العالم ، ولا يحرم فرجا ) . السير 23/48
* الإمام شيخ الإسلام حافظ عصره الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي
قال الإمام برهان الدين البقاعي الشافعي في كتابه تنبيه الغبي قال شيخ شيوخنا في كراسة أجاب فيها سؤال من سأله عن بعض كلام ابن عربي هذا (وقوله في قوم نوح لا تذرن آلهتكم _ إلى آخره _كلام ضلال وشرك واتحاد وإلحاد فجعل تركهم لعبادة الأوثان التي نهاهم نوح عن عبادتها جهلا يفوت عليهم من الحق بقدر ما تركوا ) . انتهى
* العلامة تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي .
قال في باب الوصية من شرح المنهاج ( ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضُلاّل جهال خارجون عن طريقة الإسلام فضلا عن العلماء ) . ونقله الكمال الدميري والتقي الحصني .
* الشيخ الإمام المحقق نور الدين علي بن يعقوب البكري الشافعي .
قال عن فصوص الحكم : (وأما تصنيف تُذكر فيه هذه الأقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك بل هو كاذب فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله ولا يعذر في تأويله لتلك الألفاظ إلا أن يكون جاهلا بالأحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر في جهله لمعصيته ، لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر أو يتعسر تأويله بل كلها كذلك وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه
وأما دلائل ذلك فهي مذكورة في تصانيف العلماء وفيما ألفته أيضا في بعض المسائل وليست هذه الورقة مما تسع الكلام على أقوال هذا المصنف [ يقصد الفصوص ] لفظة لفظة ) انتهى .
* شيخ مشايخ ابن حجر الهيتمي
نقل ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى _ بعد أن سئل عن ابن عربي _ قولاً لأحد مشائخ مشائخه حيث قال :
( قال بعض المحققين من مشائخ مشائخنا : مع اعتقادي فيه المعرفة الكبرى والنزاهة العضمى ، لو رأيته للُمته ، وقلت له : قد أودعتَ كتبك أشياء كنتَ سبباً لضلال كثيرين من الجهال بطريقتك واصطلاحك ؛ فإن أكثر الناس ليس لهم من الكلام إلا ظاهره ، وظاهر تلك الكلمات كفرٌ صريح ، ارتبك فيه أقوامٌ اغتروا فيها بكلامك ، ولم يدروا أنه جارِ على اصطلاحك ، فليتك أخليت تلك الكتب عن تلك الكلمات المشكلة) انتهى ما نقله ابن حجر من كلام الشيخ المحقق .
وبعدها قال ابن حجر عن كلام الشيخ المحقق ( وهو كلام حسن ) . إلا أنه أنه بدأ يعتذر ويأول لكلام ابن عربي مع نصحيته لمن أراد السلامة في دينه أن لا ينظر لتلك المشكلات ، وأن لا يعول عليها !!!
* العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن النقاش المصري الشافعي.
قال رحمه الله في تفسيره _ السابق واللاحق _ : ( وقد ظهرت أمة ضعيفة العقل نزرة العلم اشتغلوا بهذه الحروف وجعلوا لها دلالات واشتقوا منها ألفاظا واستدلوا منها على مدد وسموا أنفسهم بعلماء الحروف ثم جاءهم شيخ وقح من جهلة العالم يقال له "البوني " ألف فيها مؤلفات وأتى فيها بطامات ومن الحروف دخلوا للباطن وأن للقرآن باطنا غير ظاهر ، بل وللشرائع باطنا غير ظاهرها ، ومن ذلك تدرجوا إلى وحدة الوجود وهو مذهب الملحدين كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض ممن يجعل الوجود الخالق هو الوجود المخلوق ... ) انتهى .
* العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام صاحب المغنى وغيره من المصنفات .
كتبَ على نسخة من كتاب الفصوص :
هذا الذي بضلاله ... ضلت أوائل مع أواخر
من ظن فيه غير ذا ... فلينأ عني ، فهو كافر
هذا كتاب فصوص الظلم ونقيض الحكم وضلال الأمم كتاب يعجز الذم عن وصفه قد اكتنفه الباطل من بين يديه ومن خلفه لقد ضل مؤلفه ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لأنه مخالف لما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وفطر عليه خليقته ) انتهى .
* العلامة شمس الدين محمد العيزري الشافعي .
قال عن الفصوص في كتاب سماه الفتاوى المنتشرة: ( قال العلماء جميع ما فيه كفر لأنه دائر مع عقيدة الاتحاد وهو من غلاة الصوفية المُحذّر من طرائقهم ) انتهى .
* الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد الموصلي الشافعي نزيل دار الحديث بدمشق.
قال : ( وفي كلام ابن عربي من الكفر الصريح الذي لا يمكن تأويله شيء كثير يضيق هذا الوقت من وصفه ومنه تفسير اسمه العلي بأن قال العلي على من وما ثم إلا هو وهو المسمى أبا سيعد الخراز ) انتهى . نقله الإمام برهان الدين البقاعي الشافعي في كتابه مصرع التصوف .
* قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي .
قال الشيخ برهان الدين البقاعي الشافعي : (وممن كفر ابن الفارض بصريح اسمه شيخنا محقق عصره قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي أخبرني عنه بذلك الثقة من غير وجه ) انتهى .
* الإمام الذهبي .
قال في كتابه تاريخ الإسلام بعد خط الحافظ سيف الدين بن المجد علي الحريري المتصوف ( فكيف لو رأى الشيخ كلام ابن عربي الذي هو محض الكفر والزندقة لقال هذا الدجال المنتظر ولكن كان ابن العربي منقطعا عن الناس إنما يجتمع به آحاد الاتحادية ولا يصرح بأمره لكل أحد ولم تشتهر كتبه إلا بعد موته ولهذا تمادى أمره فلما كان على رأس السبعمائة جدد الله لهذه الأمة دينها بهتكه وفضيحته ودار بين العلماء كتابه الفصوص وقد خط عليه الشيخ القدوة الصالح إبراهيم بن معضاد الجعبري فيما حدثني به شيخنا ابن تيمية عن التاج البارنباري أنه سمع الشيخ إبراهيم يذكر ابن عربي كان يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا وحكى عنه ابن تيمية أنه قال لما اجتمع بابن عربي رأيت شيخا نجسا يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبي أرسله الله ) انتهى نقلاً عن الإمام برهان الدين البقاعي .
وقال عنه في السير بعد أن عرّف به وبعلمه ومكانته في العلم ( ... ومن أرْادَ تواليفِهِ كتاب: «الفُصُوصِ» فإنْ كانَ لا كُفْرَ فيهِ، فما في الدنيا كُفْرٌ، نَسْألُ الله العَفْوَ والنجاةَ فواغَوْثاهُ بالله.
وقَد عظَّمهُ جماعةٌ وتكلَّفُوا لِمَا صَدَرَ منهُ ببعيدِ الاحتمالات، وقد حكى العلاَّمةُ ابنُ دقيقِ العيدِ شيخُنا أنه سَمِعَ الشيخَ عزَّ الدينِ بنِ عبدِ السَّلامِ يقولُ عن ابن العَرَبيِّ: شيخُ سوءٍ كذابٌ، يقولُ بِقِدَمِ العالمِ ولا يُحَرِّمُ فَرْجاً. قلتُ: إنْ كانَ محيي الدين رَجَعَ عن مقالاتهِ تلكَ قبْلَ المَوْتِ، فَقَدْ فازَ، وما ذٰلِكَ عَلَى الله بِعزِيزٍ. تُوُفِّي في ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وستِّمائةٍ.
وقد أوْرَدْتُ عنهُ في «التاريخِ الكبيرِ». وَلَهُ شِعْر رائقٌ، وعلمٌ واسعٌ، وذهنٌ وقَّادٌ، ولا ريبَ أنَّ كثيراً من عباراتِه لَهُ تأويلٌ إلا كتابَ «الفُصُوصِ» ) انتهى.
وقال في الميزان 3/659 ( صنف التصانيف في تصوف الفلاسفة وأهل الوحدة ، فقال أشياء منكرة عدها طائفة من العلماء مروقاً وزندقة ، وعدها طائفة من العلماء من إشارات العارفين ورموز السالكين ... ) إلى أن قال ( فوالله لأن يعيش المسم جاهلاً خلف البقر لا يعرف من العلم شيئا سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات ، ويؤمن بالله وباليوم الآخر خير له بكثير من هذا العرفان وهذه الحقائق ، ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة ) انتهى .
*الإمام ابن كثير :
قال عن ابن عريي في البداية والنهاية 13/156 ( وأقام بمكة مدة ، صنف فيها كتابه المسمى " بالفتوحات المكية " في نحو عشرين مجلداً فيها ما يعقل وما لا يعقل ، وما ينكر وما لا ينكر ، وما يعرف ولا يعرف ، وله كتابه المسمى " فصوص الحكم " فيه أشياء ظاهرها كفر صريح ) .
*الاعتذار عن كفريات ابن عربي :
وفي هذا المقام لا بد من القول بأن اعتذار البعض عن ابن عربي بأنه يقصد كذا أو كذا ويؤولون كلامه , هذا غير مقبول .
قال الإمام زين الدين العراقي : ( لا يقبل ممن اجترأ على مثل هذه المقالات القبيحة أن يقول أردت بكلامي هذا خلاف ظاهره ولا يؤول كلامه ولا كرامة ) .
وقال العلامة علاء الدين علي بن إسماعيل القونوي حيث سئل عن شيء من هذا فقال :
( إنما نؤول كلام من ثبتت عصمته حتى نجمع بين كلاميه لعدم جواز الخطأ عليه وأما من لم تثبت عصمته فجائز عليه الخطأ والمعصية والكفر فنؤاخذه بظاهر كلامه ولا يقبل منه ما أول كلامه عليه مما لا يحتمله أو مما يخالف الظاهر وهذا هو الحق ) .

سلفي بكل فخر
07-04-2006, 09:43 AM
المشاركة الثانية الحلاج






-2-
الحلاج

* الإمام الذهبي:
قال في كتابه السير في ترجمة الحلاج : الـحلّاج: هو الـحُسَيْنُ بنُ منصورِ بن مَـحْمي، أبو عبد اللّه، ويقال: أبو مُغيث، الفـارسيُّ البَـيْضاويُّ الصُّوفـيّ.
والبَـيْضاء: مدينة ببلاد فـارس.
وكان جدُّه مَـحْمِيٌّ مـجوسيًّا.
نشأ الـحسينُ بتُسْتَر، فصحب سهلَ بنَ عبدِ اللّهِ التُّسْتَريّ، وصحب ببغداد الـجُنَـيد، وأبـا الـحُسَيْن النُّوري، وصحب عَمْرو بن عثمان الـمكِّي. وأكثرَ التَّرْحال والأسفـار والـمـجاهدة.
وكان يصحِّح حالَه أبو العبَّـاس بنُ عطاء، ومـحمَّدُ بن خفـيف، وإبراهيـمُ أبو القاسم النَّصْرَ آبـاذي.
وتبرأ منه سائرُ الصُّوفـيَّة والـمشايخِ والعلـماءِ لـما سترى من سوء سِيرته ومُروقه، ومنهم من نَسَبَهُ إلـى الـحُلول، ومنهم من نسَبَهُ إلـى الزَّنْدقة، وإلـى الشَّعْبَذَة والزّوكرة، وقد تستَّر به طائفةٌ من ذوي الضَّلال والانـحلال، وانتـحلوه وروَّجُوا به علـى الـجهّال. نسأل الله العِصمة فـي الدِّين.

-2-
وقال الذهبي أيضاً : وقال أبو نصر السَّرّاج: صحب الـحلاَّجُ عَمرو بنَ عثمان، وسرق منه كتبـاً فـيها شيءٌ من علـم التصوُّف، فدعا علـيه عمرو: اللهمَّ اقطع يَدَيْهِ ورجلَـيْه.
قال ابن الولـيد: كان الـمشايخُ يستـثقلون كلامَه، وينالون منه لأنَّه كان يأخذ نفسَه بأشياء تـخالف الشريعة، وطريقة الزُّهّاد، وكان يدَّعي الـمـحبَّة لله، ويَظهر منه ما يخالف دعواه.
قلت ( الذهبي ) : ولا ريبَ أنَّ اتِّبـاعَ الرَّسول علـمٌ لـمـحبَّة الله لقوله تعالـى: " قُلْ إنْ كُنْتُـمْ تُـحِبُّونَ الله فَـاتَّبِعُونِـي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ "

-3-
وقال رحمه الله : قال السُّلـمي: وحُكي عنه أنَّه رُئيَ واقـفـاً فـي الـموقـف، والنّاسُ فـي الدُّعاء، وهو يقول: أنزِّهك عمَّا قَرَفَكَ به عبـادُك، وأبرأ إلـيكَ مـمَّا وحَّدك به الـموحِّدون؟
قلت ( الذهبي ) : هذا عينُ الزَّنْدَقَة، فإنَّهُ تبرَّأ مـمَّا وحَّد الله به الـموحِّدون الذين هم الصَّحابةُ والتابعونَ وسائرُ الأمَّة، فهل وحَّدوه تعالـى إلاَّ بكلـمة الإخلاص التـي قال رسولُ الله : مَنْ قَالَها مِنْ قَلْبِهِ، فَقَدْ حَرُمَ مَالُهُ ودَمُه وهي: شهادةُ أنْ لا إلهَ إلاَّ الله وأنَّ مـحمَّداً رسولُ الله. فإذا برىء الصُّوفـيُّ منها، فهو ملعونٌ زِنديق، وهو صُوفـيُّ الزِّيِّ، والظَّاهر، مُتسترٌ بـالنسب إلـى العارفـين، وفـي البـاطن فهو من صُوفـيَّة الفلاسفة أعداء الرُّسُل، كما كان جماعة فـي أيَّام النَّبـيّ منتسبون إلـى صُحبَتِهِ وإلـى ملَّتِه، وهم فـي البـاطن من مَرَدَةِ الـمنافقـين، قد لا يعرفُهُم نبـيُّ الله ، ولا يعلـم بهم. قال الله تعالـى: ومِنْ أهْلِ الـمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَـىٰ النِّفَـاقِ لا تَعْلَـمُهُمْ نَـحْنُ نَعْلَـمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَـيْن ” فإذا جاز علـى سيِّد البشر أن لا يعلـمَ ببعض الـمنافقـين وهم معه فـي الـمدينة سنوات، فبـالأولـى أن يخفـى حال جماعةٍ من الـمنافقـين الفـارغـين عن دين الإسلام بعده علـيه السَّلام علـى العلـماء من أمَّته، فما ينبغي لكَ يا فقـيهُ أن تُبـادر إلـى تكفـير الـمسلـم إلاَّ ببُرْهان قَطعِيّ، كما لا يسوغ لك أن تعتقد العِرْفـان والوَلايَة فـيـمن قد تبرهن زَغَلُه، وانهتك بـاطنُهُ وزَنْدقته، فلا هذا ولا هذا، بل العدلُ أنَّ مَنْ رآه الـمسلـمون صالـحاً مـحسِناً، فهو كذلك، لأنَّهم شهداء الله فـي أرضه، إذ الأُمَّةُ لا تـجتـمع علـى ضَلاَلَة، وأنَّ مَنْ رآه الـمسلـمون فـاجراً أو مُنافقاً أو مُبْطِلاً، فهو كذلك، وأنَّ مَنْ كان طائفةٌ من الأمَّة تُضَلِّلُه، وطائفةٌ من الأمَّةِ تُـثْنـي علـيه وتبجِّلُه، وطائفةٌ ثالثةٌ تقِـفُ فـيه وتتورَّع من الـحطِّ علـيه، فهو مـمَّن ينبغي أن يُعْرَض عنه، وأن يُفوَّض أمرُه إلـى الله، وأن يُستَغْفَرَ له فـي الـجملة، لأنَّ إسلامَهُ أصلـيٌّ بـيَقـين، وضلاله مشكوكٌ فـيه، فبهذا تستريحُ ويصفو قلبُكَ من الغِلِّ للـمؤمنـين.
ثم اعلـم أنَّ أهل القِبْلة كلَّهم، مؤمنَهم وفـاسقَهم، وسُنِّـيَهُم ومُبتدِعَهُم ــــ سوى الصَّحابة ــــ لـم يُجمعوا علـى مسلـم بأنَّه سعيدٌ ناجٍ، ولـم يُجمعوا علـى مسلـم بأنَّه شقـيٌّ هالك، فهذا الصدِّيق فرد الأمَّة، قد علـمتَ تفرُّقَهُم فـيه، وكذلك عُمَر، وكذلك عثمان، وكذلك علـيّ، وكذلك ابنُ الزُّبـير، وكذلك الـحجَّاج، وكذلك الـمأمون، وكذلك بشر الـمَريسي، وكذلك أحمدُ بنُ حنبل، والشَّافعيّ، والبُخاري، والنَّسائي، وهلـمَّ جراً من الأعيان فـي الـخير والشَّر إلـى يومك هذا، فما من إمامٍ كامل فـي الـخير إلاَّ وثمَّ أناسٌ مِن جهلة الـمسلـمين ومبتدعيهم يذمُّونه ويحطُّون علـيه، وما مِن رأس فـي البِدعة والتـجهُّم والرَّفض إلاَّ وله أناسٌ ينتصِرون له، ويَذُبُّون عنه، ويَدينون بقوله بهوى وجهل، وإنَّـما العِبْرة بقول جمهور الأمَّة، الـخالـون من الهوى والـجهل، الـمتصفـون بـالورع والعلـم، فتدبر يا عبدَ اللّه نـحْلَة الـحلاَّج الذي هو من رؤوس القرامِطَة، ودعاة الزَّنْدَقة، وأنصِفْ وتورَّعْ واتَّقِ ذلك، وحاسِبْ نفسَك، فإنْ تبرهَنَ لك أنَّ شمائل هذا الـمرء شمائلُ عدوَ للإسلام، مـحبَ للرئاسة، حريصٍ علـى الظهور ببـاطل وبحق، فتبرَّأ من نِـحْلته، وإن تبرهن لك والعِياذُ بـالله، أنَّه كان والـحالة هذه مـحقٍ هادٍ مهديّ، فجدِّدْ إسلامَك واستغِثْ بربِّك أن يوفِّقَكَ للـحقِّ ، وأن يثبِّتَ قلبَكَ علـى دينه، فإنَّـما الهُدى نورٌ يقذِفُه الله فـي قلب عبده الـمسلـم، ولا قوّة إلاَّ بـالله، وإن شككتَ ولـم تعرفْ حقـيقته، وتبرَّأتَ مـمَّا رُمِيَ به، أرحتَ نفسك، ولـم يسألكَ الله عنه أصلاً.

-4-
وقال عند ترجمة النَّصْرَاباذي، الإمامُ المحدِّثُ، القدوةُ الواعظ، شيخُ الصُّوفيَّة، أبو القاسم، إبراهيمُ بنُ محمد بن أحمدَ بن مَحْمَوَيْه الخُراسانيُّ النَّصْرَاباذيُّ النَّيْسابوريُّ الزَّاهد.
قال الذهبي رحمه الله :
وقال الحاكم: هو لسانُ أهل الحقائق في عصره، وصاحبُ الأحوال الصحيحة، كان جمَّاعةً للرِّواياتِ من الرَّحالين في الحديث، وكان يُورِّق قديماً، ثم غابَ عن نيسابور نيِّفاً وعشرينَ سنة، وكان يعظُ ويذكر، وجاور في سنةِ خمسٍ وستِّين، وتعبَّد حتّى دُفن بمكَّة، في ذي الحجَّة سنةَ سبع وستِّين وثلاثمائة، ودُفن عند الفُضَيْل، وبِيعَتْ كُتُبُه، فكشفتْ تلك الكتُب عن أحوال والله أعلم. وسمعته يقول، وعوتِب في الروح، فقال: إنْ كان بعد الصّديقين موحِّد فهو الحلَّاج.
قلتُ ( الذهبي ) : وهذه وَرْطةٌ أخرى، بل قُتل الحلاَّج بسيفِ الشرع على الزَّنْدَقَة. وقد جَمعتُ بلاياه في جُزئين، وقد كان النَّصْراباذي صحبَ الشِّبلي، ومشى على حَذْوه، فواغوثاه بالله.
-5-
وقال في ميزان الاعتدال رحمه الله الجزء الثاني قال رحمه الله :
الحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ الحَلاّجُ: المَقْتُولُ على الزَّنْدَقَةِ. ما روى ولله الحمدُ شيئاً من العلم، وكانت له بداية جيدة وتألّه وتصوّف، ثم انسلخ من الدِّين، وتَعلَّم السحر، وأراهم المخاريق، أباح العلماء دمه، فقتل سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، انتهى.
* الإمام ابن كثير:
قال عنه في البداية والنهاية : ( ونحن نعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يكن قاله أو نتحمل عليه في أقواله وأفعاله فنقول : هو الحسن بن منصور الحلاج , كان جده مجوسياً من أهل فارس , نشأ بواسط ودخل بغداد وتردد إلى مكة , وكان يصابر نفسه ولا يجلس إلا تحت السماء في وسط المسجد الحرام , وقد صحب جماعة من سادات الصوفية كالجنيد وعمرو بن عثمان المكي وأبي الحسين النووي قال الخطيب البغدادي والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم وقبله بعضهم كأبي العباس البغدادي ومحمد بن خفيف وإبراهيم بن محمد وصححوا حاله .
حكى عن غير واحد من العلماء إجماعهم على قتله وأنه قتل كافراً . وكان مشعوذاً متلوناً فهو مع كل قوم على مذهبهم إن كانوا أهل سنة أو رافضة أو معتزلة أو صوفية أو فساقاً وغيرهم , وما زال يضل الناس ويسموه عليهم حتى ادعى الربوبية فسجن في بغداد وأجمع الفقهاء على كفره وزندقته وأنه ساحر ممخرق , قتل ببغداد بعد فتوى الفقهاء ) انتهى .

سلفي بكل فخر
07-04-2006, 09:47 AM
التلمساني وغيره من زنادقة الصوفية.



-3-
( التلمساني )
* الامام الذهبي :
قال عنه في العبر في خبر من غبر: ( الأديب الشاعر، أحد زنادقة الصوفية ).

.



والتلمساني قال قد حلّت له=كل الفروج فخذ بذا وكفى به


مواصلة في بيان حال التلمساني
*الامام الذهبي
قال في تاريخ الإسلام عند ترجمته (... وكان يتهم بالخمر والفسق والقيادة. وحاصل الأمر إنه كان من غلاة الاتحادية القائلين بوحدة الوجود، وإن عين الموجودات هي الله، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. وله في ذلك أشعار ورموز وتغزلات ومصنفات. وذكره شمس الدين الجزري في "تاريخه" ، وما كان عرف حقيقة أمره، ونقل شيئا مستحيلا عنه: فقال: عمل في الروم أربعين خلوة، كل خلوة أربعين يوما، يخرج من واحدة ويدخل في أخرى. قلت: وهذا الكلام فيه مجازفة ظاهرة، فإن مجموع ذلك ألف وستمائة يوم، ولا أدري عمن نقل شمس الدين هذا. ثم قال: وله في كل علم تصنيف، وقد شرح الأسماء الحسنى، وشرح "مقامات النفري".
قال: وحكى بعضهم قال: طلعت إليه يوم قبض فقلت: كيف حالك؟ قال: بخير، من عرف الله كيف يخافه؟ والله مذ عرفته ما خفته بل رجوته وأنا فرحان بلقائه.
قلت: كذبت، بل أخوف الخلق لله محمد رسول الله .....) .
* الحافظ ابن حجر .
قال في الدرر الكاملة عند ترجمة محمود بن طي العجلوني (جمال الدين الصوفي قال الصفدي كان فقير الحال كثير العيال داعية إلى مقالة العفيف التلمساني يحفظ أكثر ديوانه وينضال عن معتقده وأغوى جماعة من اهل صفد لكن من الله بإنقاذهم من ضلاله)
وقال في ترجمة يوسف بن الزكي (6/229): (قال الذهبي ما رأيت أحدا في هذا الشأن أحفظ منه وكان في شبيبته صحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلاله هجره) .
وقال (6/232): (وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلاله هجره وتبرأ منه)
*الامام الشربيني
قال في مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (4/97) (قال السبكي: وكذا الصوفية ينقسمون إلى هذين القسمين، وأطال في ذلك.
ثم قال في آخر كلامه: ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وابن سبعين والقطب القونوي والعفيف التلمساني، فهؤلاء ضلال جهال خارجون عن طريق الإسلام فضلا عن العلماء ).
* الامام ابن كثير:
قال رحمه الله في البداية والنهاية : ( أبو الربيع سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن يس العابدي الكومي، ثم التلمساني الشاعر المتقن المتفنن في علوم منها النحو والادب والفقه والاصول، وله في ذلك مصنفات، وله شرح ‏(‏مواقف النفر‏)‏، وشرح ‏(‏اسماء الله الحسنى‏)‏، وله ديوان مشهور، ولولده محمد ديوان اخر، وقد نسب هذا الرجل الى عظائم في الاقوال والاعتقاد في الحلول والاتحاد والزندقة والكفر المحض، وشهرته تغني عن الاطناب في ترجمته، توفي يوم الاربعاء خامس رجب ودفن بالصوفية، ويذكر عنه انه عمل اربعين خلوة كل خلوة اربعين يوماً متتابعة فالله اعلم‏ ) .‏

فدع التعسف في التأول لا تكن= كفتى يغطي جيفة بثيابه‏

* قابل للزيادة ، ومن غير الشافعية !






[COLOR="DarkRed"]-4-
ابن سبعين

[QUOTE=أبو أمامة][FONT="Simplified Arabic"][SIZE="4"]
-5-
ابن الفارض

* الإمام الذهبي :
قال عنه وعن قصيدته في السير ( فإن لم يكن في تلك القصيدة صريح الاتحاد الذي لا حيلة في وجوده فما في العالم زندقة ولا ضلال ، اللهم ألهمنا التقوى وأعذنا من الهوى ، فيا أئمة الدين ألا تغضبون له ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ) أنتهى .
وقال في ميزان الاعتدال: ((إنه ينعق بالاتحاد الصريح في شعره)) .
وقال في تاريخ الإسلام ((كان سيد شعراء عصره وشيخ الاتحادية)).

ومطلع القصيدة الكافرة الفاجرة :

نعم بالصبا قلبي صبا لأحبتي = فيا حبذا ذاك الشذا حين هبّتِويقول فيها :

لها صلاتي بالمقام أقيمها=وأشهد فيها أنها لي صلت

كلانا مصلٍّ عابد ساجد إلى =حقيقة الجمع في كلّ سجدة

وما كان لي صلى سواي ولم تكن=صلاتي لغيري في أداء كل ركعة

والضمير في " لها " و " وأنها " للرب الواحد القهار .


.

الجميعابي
10-25-2006, 10:06 PM
جزاك الله خيرا

ABUMAZEN
05-21-2009, 06:47 PM
السلفى كالمطر
اين ما وقع نفع