سلفي بكل فخر
07-04-2006, 09:38 AM
موضوع جميل كتبه كاتبه في منتدى الصوفية و لأهميته احببت ان انقله كما خططت أنامله
-1-
( ابن عربي )
* شيخ الإسلام حافظ عصره قاضي القضاة أبو الفضل بن حجر العسقلاني ،وشيخه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني .
قال ابن حجر رحمه الله في ترجمة عمر بن الفارض في لسان الميزان بعد أن ذكر ترجمة الذهبي له بأنه شيخ الاتحادية وأنه ينعق بالاتحاد الصريح في شعره ( وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن العربي فبادر بالجواب بأنه كافر فسألته عن ابن الفارض فقال لا أحب التكلم فيه . فقلت : فما الفرق بينهما والمهيع واحد ؟ وأنشدته من التائية فقطع علي بعد إنشاد عدة أبيات بقوله هذا كفر هذا كفر ) انتهى .
وقال رحمه الله : ( كان في أيام الظاهر برقوق شخص يقال له ابن الأمين شديد التعصب لابن عربي صاحب هذا الفصوص وكنت أنا كثير البيان لعواره ، والإظهار لعاره وعثاره، وكان بمصر شيخ يقال له الشيخ صفا وكان مقربا عند الظاهر فهددني المذكور بأنه يعرِّفه بي ليذكر للسلطان أن بمصر جماعة أنا منهم يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك .
وكانت تلك الأيام شديدة المظالم والمصائب والمغارم وكنت ذا مال ، فخفت عاقبته وخشيت غائلته فقلت:إن هنا ما هو أقرب مما تريد وهو أن بعض الحفاظ قال إنه وقع الاستقراء بأنه ما تباهل اثنان على شئ فحال الحول على المبطل منهما ، فهلم فلنتباهل لَِيعلم المحق منا من المبطل ، فتباهلت أنا وهو فقلت له : قل اللهم إن كان ابن عربي على ضلال فالعني بلعنتك ، فقاله ، فقلت أنا : اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالّعني بلعنتك ، وافترقنا وكان يسكن الروضة فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة ثم بدا له أن يتركهم فخرج في أول الليل فخرجوا يشيعونه فأحس بشيء مر على رجله فقال لأصحابه مر على رجلي شئ ناعم فانظروا ما هو فنظروا فلم يجدوا شيئا فذهب فما وصل إلى منزله إلا وقد عمى ولم يصبح إلا وهو ميت ، وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة وكانت المباهلة في رمضان منها قال وكنت عند وقوع المباهلة عرفت من حضر أن من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه السنة فكان ولله الحمد ذلك واسترحت من شره وأمنت من عاقبة مكره ) انتهى . نقل هذه القصة تلميذه الإمام برهان الدين البقاعي في كتابه تنبيه الغبي حيث قال : حدثنا بها شيخنا شيخ الإسلام حافظ العصر قاضي القضاة أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني الأصل المصري الشافعي ، ثم رأيتها منقولة عن كتاب الحافظ تقي الدين الفاسي في تكفير ابن عربي وقد أصلح شيخنا بعضها بخطه .
* الإمام العز بن عبد السلام :
نقل عنه الذهبي في السير أنه قال عن ابن عربي ( شيخ سوء كذاب ، يقول بقدم العالم ، ولا يحرم فرجا ) . السير 23/48
* الإمام شيخ الإسلام حافظ عصره الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي
قال الإمام برهان الدين البقاعي الشافعي في كتابه تنبيه الغبي قال شيخ شيوخنا في كراسة أجاب فيها سؤال من سأله عن بعض كلام ابن عربي هذا (وقوله في قوم نوح لا تذرن آلهتكم _ إلى آخره _كلام ضلال وشرك واتحاد وإلحاد فجعل تركهم لعبادة الأوثان التي نهاهم نوح عن عبادتها جهلا يفوت عليهم من الحق بقدر ما تركوا ) . انتهى
* العلامة تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي .
قال في باب الوصية من شرح المنهاج ( ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضُلاّل جهال خارجون عن طريقة الإسلام فضلا عن العلماء ) . ونقله الكمال الدميري والتقي الحصني .
* الشيخ الإمام المحقق نور الدين علي بن يعقوب البكري الشافعي .
قال عن فصوص الحكم : (وأما تصنيف تُذكر فيه هذه الأقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك بل هو كاذب فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله ولا يعذر في تأويله لتلك الألفاظ إلا أن يكون جاهلا بالأحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر في جهله لمعصيته ، لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر أو يتعسر تأويله بل كلها كذلك وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه
وأما دلائل ذلك فهي مذكورة في تصانيف العلماء وفيما ألفته أيضا في بعض المسائل وليست هذه الورقة مما تسع الكلام على أقوال هذا المصنف [ يقصد الفصوص ] لفظة لفظة ) انتهى .
* شيخ مشايخ ابن حجر الهيتمي
نقل ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى _ بعد أن سئل عن ابن عربي _ قولاً لأحد مشائخ مشائخه حيث قال :
( قال بعض المحققين من مشائخ مشائخنا : مع اعتقادي فيه المعرفة الكبرى والنزاهة العضمى ، لو رأيته للُمته ، وقلت له : قد أودعتَ كتبك أشياء كنتَ سبباً لضلال كثيرين من الجهال بطريقتك واصطلاحك ؛ فإن أكثر الناس ليس لهم من الكلام إلا ظاهره ، وظاهر تلك الكلمات كفرٌ صريح ، ارتبك فيه أقوامٌ اغتروا فيها بكلامك ، ولم يدروا أنه جارِ على اصطلاحك ، فليتك أخليت تلك الكتب عن تلك الكلمات المشكلة) انتهى ما نقله ابن حجر من كلام الشيخ المحقق .
وبعدها قال ابن حجر عن كلام الشيخ المحقق ( وهو كلام حسن ) . إلا أنه أنه بدأ يعتذر ويأول لكلام ابن عربي مع نصحيته لمن أراد السلامة في دينه أن لا ينظر لتلك المشكلات ، وأن لا يعول عليها !!!
* العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن النقاش المصري الشافعي.
قال رحمه الله في تفسيره _ السابق واللاحق _ : ( وقد ظهرت أمة ضعيفة العقل نزرة العلم اشتغلوا بهذه الحروف وجعلوا لها دلالات واشتقوا منها ألفاظا واستدلوا منها على مدد وسموا أنفسهم بعلماء الحروف ثم جاءهم شيخ وقح من جهلة العالم يقال له "البوني " ألف فيها مؤلفات وأتى فيها بطامات ومن الحروف دخلوا للباطن وأن للقرآن باطنا غير ظاهر ، بل وللشرائع باطنا غير ظاهرها ، ومن ذلك تدرجوا إلى وحدة الوجود وهو مذهب الملحدين كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض ممن يجعل الوجود الخالق هو الوجود المخلوق ... ) انتهى .
* العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام صاحب المغنى وغيره من المصنفات .
كتبَ على نسخة من كتاب الفصوص :
هذا الذي بضلاله ... ضلت أوائل مع أواخر
من ظن فيه غير ذا ... فلينأ عني ، فهو كافر
هذا كتاب فصوص الظلم ونقيض الحكم وضلال الأمم كتاب يعجز الذم عن وصفه قد اكتنفه الباطل من بين يديه ومن خلفه لقد ضل مؤلفه ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لأنه مخالف لما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وفطر عليه خليقته ) انتهى .
* العلامة شمس الدين محمد العيزري الشافعي .
قال عن الفصوص في كتاب سماه الفتاوى المنتشرة: ( قال العلماء جميع ما فيه كفر لأنه دائر مع عقيدة الاتحاد وهو من غلاة الصوفية المُحذّر من طرائقهم ) انتهى .
* الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد الموصلي الشافعي نزيل دار الحديث بدمشق.
قال : ( وفي كلام ابن عربي من الكفر الصريح الذي لا يمكن تأويله شيء كثير يضيق هذا الوقت من وصفه ومنه تفسير اسمه العلي بأن قال العلي على من وما ثم إلا هو وهو المسمى أبا سيعد الخراز ) انتهى . نقله الإمام برهان الدين البقاعي الشافعي في كتابه مصرع التصوف .
* قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي .
قال الشيخ برهان الدين البقاعي الشافعي : (وممن كفر ابن الفارض بصريح اسمه شيخنا محقق عصره قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي أخبرني عنه بذلك الثقة من غير وجه ) انتهى .
* الإمام الذهبي .
قال في كتابه تاريخ الإسلام بعد خط الحافظ سيف الدين بن المجد علي الحريري المتصوف ( فكيف لو رأى الشيخ كلام ابن عربي الذي هو محض الكفر والزندقة لقال هذا الدجال المنتظر ولكن كان ابن العربي منقطعا عن الناس إنما يجتمع به آحاد الاتحادية ولا يصرح بأمره لكل أحد ولم تشتهر كتبه إلا بعد موته ولهذا تمادى أمره فلما كان على رأس السبعمائة جدد الله لهذه الأمة دينها بهتكه وفضيحته ودار بين العلماء كتابه الفصوص وقد خط عليه الشيخ القدوة الصالح إبراهيم بن معضاد الجعبري فيما حدثني به شيخنا ابن تيمية عن التاج البارنباري أنه سمع الشيخ إبراهيم يذكر ابن عربي كان يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا وحكى عنه ابن تيمية أنه قال لما اجتمع بابن عربي رأيت شيخا نجسا يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبي أرسله الله ) انتهى نقلاً عن الإمام برهان الدين البقاعي .
وقال عنه في السير بعد أن عرّف به وبعلمه ومكانته في العلم ( ... ومن أرْادَ تواليفِهِ كتاب: «الفُصُوصِ» فإنْ كانَ لا كُفْرَ فيهِ، فما في الدنيا كُفْرٌ، نَسْألُ الله العَفْوَ والنجاةَ فواغَوْثاهُ بالله.
وقَد عظَّمهُ جماعةٌ وتكلَّفُوا لِمَا صَدَرَ منهُ ببعيدِ الاحتمالات، وقد حكى العلاَّمةُ ابنُ دقيقِ العيدِ شيخُنا أنه سَمِعَ الشيخَ عزَّ الدينِ بنِ عبدِ السَّلامِ يقولُ عن ابن العَرَبيِّ: شيخُ سوءٍ كذابٌ، يقولُ بِقِدَمِ العالمِ ولا يُحَرِّمُ فَرْجاً. قلتُ: إنْ كانَ محيي الدين رَجَعَ عن مقالاتهِ تلكَ قبْلَ المَوْتِ، فَقَدْ فازَ، وما ذٰلِكَ عَلَى الله بِعزِيزٍ. تُوُفِّي في ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وستِّمائةٍ.
وقد أوْرَدْتُ عنهُ في «التاريخِ الكبيرِ». وَلَهُ شِعْر رائقٌ، وعلمٌ واسعٌ، وذهنٌ وقَّادٌ، ولا ريبَ أنَّ كثيراً من عباراتِه لَهُ تأويلٌ إلا كتابَ «الفُصُوصِ» ) انتهى.
وقال في الميزان 3/659 ( صنف التصانيف في تصوف الفلاسفة وأهل الوحدة ، فقال أشياء منكرة عدها طائفة من العلماء مروقاً وزندقة ، وعدها طائفة من العلماء من إشارات العارفين ورموز السالكين ... ) إلى أن قال ( فوالله لأن يعيش المسم جاهلاً خلف البقر لا يعرف من العلم شيئا سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات ، ويؤمن بالله وباليوم الآخر خير له بكثير من هذا العرفان وهذه الحقائق ، ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة ) انتهى .
*الإمام ابن كثير :
قال عن ابن عريي في البداية والنهاية 13/156 ( وأقام بمكة مدة ، صنف فيها كتابه المسمى " بالفتوحات المكية " في نحو عشرين مجلداً فيها ما يعقل وما لا يعقل ، وما ينكر وما لا ينكر ، وما يعرف ولا يعرف ، وله كتابه المسمى " فصوص الحكم " فيه أشياء ظاهرها كفر صريح ) .
*الاعتذار عن كفريات ابن عربي :
وفي هذا المقام لا بد من القول بأن اعتذار البعض عن ابن عربي بأنه يقصد كذا أو كذا ويؤولون كلامه , هذا غير مقبول .
قال الإمام زين الدين العراقي : ( لا يقبل ممن اجترأ على مثل هذه المقالات القبيحة أن يقول أردت بكلامي هذا خلاف ظاهره ولا يؤول كلامه ولا كرامة ) .
وقال العلامة علاء الدين علي بن إسماعيل القونوي حيث سئل عن شيء من هذا فقال :
( إنما نؤول كلام من ثبتت عصمته حتى نجمع بين كلاميه لعدم جواز الخطأ عليه وأما من لم تثبت عصمته فجائز عليه الخطأ والمعصية والكفر فنؤاخذه بظاهر كلامه ولا يقبل منه ما أول كلامه عليه مما لا يحتمله أو مما يخالف الظاهر وهذا هو الحق ) .
-1-
( ابن عربي )
* شيخ الإسلام حافظ عصره قاضي القضاة أبو الفضل بن حجر العسقلاني ،وشيخه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني .
قال ابن حجر رحمه الله في ترجمة عمر بن الفارض في لسان الميزان بعد أن ذكر ترجمة الذهبي له بأنه شيخ الاتحادية وأنه ينعق بالاتحاد الصريح في شعره ( وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن العربي فبادر بالجواب بأنه كافر فسألته عن ابن الفارض فقال لا أحب التكلم فيه . فقلت : فما الفرق بينهما والمهيع واحد ؟ وأنشدته من التائية فقطع علي بعد إنشاد عدة أبيات بقوله هذا كفر هذا كفر ) انتهى .
وقال رحمه الله : ( كان في أيام الظاهر برقوق شخص يقال له ابن الأمين شديد التعصب لابن عربي صاحب هذا الفصوص وكنت أنا كثير البيان لعواره ، والإظهار لعاره وعثاره، وكان بمصر شيخ يقال له الشيخ صفا وكان مقربا عند الظاهر فهددني المذكور بأنه يعرِّفه بي ليذكر للسلطان أن بمصر جماعة أنا منهم يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك .
وكانت تلك الأيام شديدة المظالم والمصائب والمغارم وكنت ذا مال ، فخفت عاقبته وخشيت غائلته فقلت:إن هنا ما هو أقرب مما تريد وهو أن بعض الحفاظ قال إنه وقع الاستقراء بأنه ما تباهل اثنان على شئ فحال الحول على المبطل منهما ، فهلم فلنتباهل لَِيعلم المحق منا من المبطل ، فتباهلت أنا وهو فقلت له : قل اللهم إن كان ابن عربي على ضلال فالعني بلعنتك ، فقاله ، فقلت أنا : اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالّعني بلعنتك ، وافترقنا وكان يسكن الروضة فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة ثم بدا له أن يتركهم فخرج في أول الليل فخرجوا يشيعونه فأحس بشيء مر على رجله فقال لأصحابه مر على رجلي شئ ناعم فانظروا ما هو فنظروا فلم يجدوا شيئا فذهب فما وصل إلى منزله إلا وقد عمى ولم يصبح إلا وهو ميت ، وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة وكانت المباهلة في رمضان منها قال وكنت عند وقوع المباهلة عرفت من حضر أن من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه السنة فكان ولله الحمد ذلك واسترحت من شره وأمنت من عاقبة مكره ) انتهى . نقل هذه القصة تلميذه الإمام برهان الدين البقاعي في كتابه تنبيه الغبي حيث قال : حدثنا بها شيخنا شيخ الإسلام حافظ العصر قاضي القضاة أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني الأصل المصري الشافعي ، ثم رأيتها منقولة عن كتاب الحافظ تقي الدين الفاسي في تكفير ابن عربي وقد أصلح شيخنا بعضها بخطه .
* الإمام العز بن عبد السلام :
نقل عنه الذهبي في السير أنه قال عن ابن عربي ( شيخ سوء كذاب ، يقول بقدم العالم ، ولا يحرم فرجا ) . السير 23/48
* الإمام شيخ الإسلام حافظ عصره الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي
قال الإمام برهان الدين البقاعي الشافعي في كتابه تنبيه الغبي قال شيخ شيوخنا في كراسة أجاب فيها سؤال من سأله عن بعض كلام ابن عربي هذا (وقوله في قوم نوح لا تذرن آلهتكم _ إلى آخره _كلام ضلال وشرك واتحاد وإلحاد فجعل تركهم لعبادة الأوثان التي نهاهم نوح عن عبادتها جهلا يفوت عليهم من الحق بقدر ما تركوا ) . انتهى
* العلامة تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي .
قال في باب الوصية من شرح المنهاج ( ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضُلاّل جهال خارجون عن طريقة الإسلام فضلا عن العلماء ) . ونقله الكمال الدميري والتقي الحصني .
* الشيخ الإمام المحقق نور الدين علي بن يعقوب البكري الشافعي .
قال عن فصوص الحكم : (وأما تصنيف تُذكر فيه هذه الأقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك بل هو كاذب فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله ولا يعذر في تأويله لتلك الألفاظ إلا أن يكون جاهلا بالأحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر في جهله لمعصيته ، لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر أو يتعسر تأويله بل كلها كذلك وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه
وأما دلائل ذلك فهي مذكورة في تصانيف العلماء وفيما ألفته أيضا في بعض المسائل وليست هذه الورقة مما تسع الكلام على أقوال هذا المصنف [ يقصد الفصوص ] لفظة لفظة ) انتهى .
* شيخ مشايخ ابن حجر الهيتمي
نقل ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى _ بعد أن سئل عن ابن عربي _ قولاً لأحد مشائخ مشائخه حيث قال :
( قال بعض المحققين من مشائخ مشائخنا : مع اعتقادي فيه المعرفة الكبرى والنزاهة العضمى ، لو رأيته للُمته ، وقلت له : قد أودعتَ كتبك أشياء كنتَ سبباً لضلال كثيرين من الجهال بطريقتك واصطلاحك ؛ فإن أكثر الناس ليس لهم من الكلام إلا ظاهره ، وظاهر تلك الكلمات كفرٌ صريح ، ارتبك فيه أقوامٌ اغتروا فيها بكلامك ، ولم يدروا أنه جارِ على اصطلاحك ، فليتك أخليت تلك الكتب عن تلك الكلمات المشكلة) انتهى ما نقله ابن حجر من كلام الشيخ المحقق .
وبعدها قال ابن حجر عن كلام الشيخ المحقق ( وهو كلام حسن ) . إلا أنه أنه بدأ يعتذر ويأول لكلام ابن عربي مع نصحيته لمن أراد السلامة في دينه أن لا ينظر لتلك المشكلات ، وأن لا يعول عليها !!!
* العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن النقاش المصري الشافعي.
قال رحمه الله في تفسيره _ السابق واللاحق _ : ( وقد ظهرت أمة ضعيفة العقل نزرة العلم اشتغلوا بهذه الحروف وجعلوا لها دلالات واشتقوا منها ألفاظا واستدلوا منها على مدد وسموا أنفسهم بعلماء الحروف ثم جاءهم شيخ وقح من جهلة العالم يقال له "البوني " ألف فيها مؤلفات وأتى فيها بطامات ومن الحروف دخلوا للباطن وأن للقرآن باطنا غير ظاهر ، بل وللشرائع باطنا غير ظاهرها ، ومن ذلك تدرجوا إلى وحدة الوجود وهو مذهب الملحدين كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض ممن يجعل الوجود الخالق هو الوجود المخلوق ... ) انتهى .
* العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام صاحب المغنى وغيره من المصنفات .
كتبَ على نسخة من كتاب الفصوص :
هذا الذي بضلاله ... ضلت أوائل مع أواخر
من ظن فيه غير ذا ... فلينأ عني ، فهو كافر
هذا كتاب فصوص الظلم ونقيض الحكم وضلال الأمم كتاب يعجز الذم عن وصفه قد اكتنفه الباطل من بين يديه ومن خلفه لقد ضل مؤلفه ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لأنه مخالف لما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وفطر عليه خليقته ) انتهى .
* العلامة شمس الدين محمد العيزري الشافعي .
قال عن الفصوص في كتاب سماه الفتاوى المنتشرة: ( قال العلماء جميع ما فيه كفر لأنه دائر مع عقيدة الاتحاد وهو من غلاة الصوفية المُحذّر من طرائقهم ) انتهى .
* الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد الموصلي الشافعي نزيل دار الحديث بدمشق.
قال : ( وفي كلام ابن عربي من الكفر الصريح الذي لا يمكن تأويله شيء كثير يضيق هذا الوقت من وصفه ومنه تفسير اسمه العلي بأن قال العلي على من وما ثم إلا هو وهو المسمى أبا سيعد الخراز ) انتهى . نقله الإمام برهان الدين البقاعي الشافعي في كتابه مصرع التصوف .
* قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي .
قال الشيخ برهان الدين البقاعي الشافعي : (وممن كفر ابن الفارض بصريح اسمه شيخنا محقق عصره قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي أخبرني عنه بذلك الثقة من غير وجه ) انتهى .
* الإمام الذهبي .
قال في كتابه تاريخ الإسلام بعد خط الحافظ سيف الدين بن المجد علي الحريري المتصوف ( فكيف لو رأى الشيخ كلام ابن عربي الذي هو محض الكفر والزندقة لقال هذا الدجال المنتظر ولكن كان ابن العربي منقطعا عن الناس إنما يجتمع به آحاد الاتحادية ولا يصرح بأمره لكل أحد ولم تشتهر كتبه إلا بعد موته ولهذا تمادى أمره فلما كان على رأس السبعمائة جدد الله لهذه الأمة دينها بهتكه وفضيحته ودار بين العلماء كتابه الفصوص وقد خط عليه الشيخ القدوة الصالح إبراهيم بن معضاد الجعبري فيما حدثني به شيخنا ابن تيمية عن التاج البارنباري أنه سمع الشيخ إبراهيم يذكر ابن عربي كان يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا وحكى عنه ابن تيمية أنه قال لما اجتمع بابن عربي رأيت شيخا نجسا يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبي أرسله الله ) انتهى نقلاً عن الإمام برهان الدين البقاعي .
وقال عنه في السير بعد أن عرّف به وبعلمه ومكانته في العلم ( ... ومن أرْادَ تواليفِهِ كتاب: «الفُصُوصِ» فإنْ كانَ لا كُفْرَ فيهِ، فما في الدنيا كُفْرٌ، نَسْألُ الله العَفْوَ والنجاةَ فواغَوْثاهُ بالله.
وقَد عظَّمهُ جماعةٌ وتكلَّفُوا لِمَا صَدَرَ منهُ ببعيدِ الاحتمالات، وقد حكى العلاَّمةُ ابنُ دقيقِ العيدِ شيخُنا أنه سَمِعَ الشيخَ عزَّ الدينِ بنِ عبدِ السَّلامِ يقولُ عن ابن العَرَبيِّ: شيخُ سوءٍ كذابٌ، يقولُ بِقِدَمِ العالمِ ولا يُحَرِّمُ فَرْجاً. قلتُ: إنْ كانَ محيي الدين رَجَعَ عن مقالاتهِ تلكَ قبْلَ المَوْتِ، فَقَدْ فازَ، وما ذٰلِكَ عَلَى الله بِعزِيزٍ. تُوُفِّي في ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وستِّمائةٍ.
وقد أوْرَدْتُ عنهُ في «التاريخِ الكبيرِ». وَلَهُ شِعْر رائقٌ، وعلمٌ واسعٌ، وذهنٌ وقَّادٌ، ولا ريبَ أنَّ كثيراً من عباراتِه لَهُ تأويلٌ إلا كتابَ «الفُصُوصِ» ) انتهى.
وقال في الميزان 3/659 ( صنف التصانيف في تصوف الفلاسفة وأهل الوحدة ، فقال أشياء منكرة عدها طائفة من العلماء مروقاً وزندقة ، وعدها طائفة من العلماء من إشارات العارفين ورموز السالكين ... ) إلى أن قال ( فوالله لأن يعيش المسم جاهلاً خلف البقر لا يعرف من العلم شيئا سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات ، ويؤمن بالله وباليوم الآخر خير له بكثير من هذا العرفان وهذه الحقائق ، ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة ) انتهى .
*الإمام ابن كثير :
قال عن ابن عريي في البداية والنهاية 13/156 ( وأقام بمكة مدة ، صنف فيها كتابه المسمى " بالفتوحات المكية " في نحو عشرين مجلداً فيها ما يعقل وما لا يعقل ، وما ينكر وما لا ينكر ، وما يعرف ولا يعرف ، وله كتابه المسمى " فصوص الحكم " فيه أشياء ظاهرها كفر صريح ) .
*الاعتذار عن كفريات ابن عربي :
وفي هذا المقام لا بد من القول بأن اعتذار البعض عن ابن عربي بأنه يقصد كذا أو كذا ويؤولون كلامه , هذا غير مقبول .
قال الإمام زين الدين العراقي : ( لا يقبل ممن اجترأ على مثل هذه المقالات القبيحة أن يقول أردت بكلامي هذا خلاف ظاهره ولا يؤول كلامه ولا كرامة ) .
وقال العلامة علاء الدين علي بن إسماعيل القونوي حيث سئل عن شيء من هذا فقال :
( إنما نؤول كلام من ثبتت عصمته حتى نجمع بين كلاميه لعدم جواز الخطأ عليه وأما من لم تثبت عصمته فجائز عليه الخطأ والمعصية والكفر فنؤاخذه بظاهر كلامه ولا يقبل منه ما أول كلامه عليه مما لا يحتمله أو مما يخالف الظاهر وهذا هو الحق ) .