المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأناشيد الإسلامية..... العصريَّة !!



ALSALAFI
05-16-2006, 10:33 PM
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:



فإن ما يعرف بين كثير من الشباب اليوم بالأناشيد الإسلامية ما هي إلا بدعة صوفيَّة ، وطريقة إخوانية بدعيَّة ، ليست من دين الإسلام ، ولا من سنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم- .



بل أول من أحدثها الزنادقة كما ذكر ذلك الإمام الشافعي وكانوا يسمُّونه التغبير ، حيث يأتي من ينشد بقصائد زهدية وآخر يضرب مخدة بقضيب فيرغب الناس في الآخرة ويزهدهم في الدنيا ، ومع ذلك وصف الشافعي محدثيه بالزنادقة حيث إنهم يصدون الناس عن القرآن .



وهو واقع ما يسمى اليوم بالأناشيد الإسلامية ، وقد غيرها مبتدعة هذا الزمان من "التغبير" إلى "الأناشيد الإسلامية" إمعاناً في التلبيس والتدليس .



والأناشيد الإسلامية بالصورة المشاهدة اليوم لا يشك فقيه سني سلفي في تحريمها والمنع منها .



ووجوه حرمتها كثيرة ، وقد صنف في بيان حرمتها ومخالفتها للشرع عدة مصنفات .



ولا أنسى أن أنبه إلى أن إنشاد الشعر مباح في أصله ، ولكن قد تحتف به أمور تجعله حراماً كاشتماله على كلام قبيح أو ماجن فيه وصف للخدود والقدود وتحسين شرب الخمور ونحو ذلك .



ومن القرائن التي تجعل الإنشاد محرماً اتخاذه وسيلة للتقرب والعبادة ، أو اختيار بعض المردان أو الفتيات الصغيرات للقيام بالإنشاد مع تغنج وتكسر، أو اتخاذ بعض الفسقة المخنثين للإنشاد ، أو جعل الأناشيد على أوزان موسيقية أو على نسق أغان خليعة ومحرمة وماجنة ، أو استعمال المنشدين للدف أو الطبل أو الدرمز أو غير ذلك من الآلات المحرمة .



وقد لفت انتباهي فتوى لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية –حرسها الله- الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ –حفظه الله- وقد نشرت الفتوى في مجلة البحوث الإسلامية-عدد66(ص/86-87) .



سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله: ما حكم سماع أشرطة الأناشيد الإسلامية؟

فأجاب –حفظه الله- : [ إن ما يسمى بالأناشيد الإسلامية سمعنا بعضها ، وللأسف الشديد وجدناها أناشيد على النغمات الموسيقية ، مختار لها أرق الأصوات وألطفها وأحسنها جاذبة للقلوب ، فيؤتى بها وكأنها الغناء ، بل بعض الأصوات يفوق صوت الموسيقى ونغمات الموسيقيين ؛ لأنه يُختار لها نوع خاص ، ويعطى ذلك ثوب الإسلام ، ودين الإسلام بريء من هذه الأمور ، دين الإسلام فيه القوة والعزة ، وهؤلاء يشتغلون بتلك الأناشيد عن كلام الله ، وتصدهم تلك الأناشيد عن تلاوة القرآن ، يتعلقون بها ، وللأسف الشديد إنها قد تصحبها الطبول والدفوف على نغمات يسمونها إسلامية وهذا بلا شك خطأ ، أرجو من إخواننا أن يتجنبوه ويبتعدوا عنه].


وبنحو فتوى الشيخ أفتى العلماء كالشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان وغيرهم .









## فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمَهُ اللهُ- ##


سئل عن جماعة يجتمعون على قصد الكبائر من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك ، ثم إن شيخاً من المشايخ المعروفين بالخير واتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك ، فلم يمكنه إلاّ أن يقيم لهم سماعاً يجتمعون فيه بهذه النية ، وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابه ، فلمّا فعل هذا تاب منهم جماعة ، وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروضات ، ويجتنب المحرمات ، فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه ، لما يترتب عليه من المصالح ؟ مع أنه لا يمكنه دعوتهم إلاّ بهذا ؟

فأجاب رحمه الله بجواب موسّع وشاهدنا فيه قوله : ( إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر ، فلم يمكنه ذلك إلاّ بما ذكره من الطريق البدعي ، يدلّ أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة ، أو عاجز عنها ، فإنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شرٌّ من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية ، التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية ) أهـ المراد راجع "مجموع الفتاوى"

(11/620 –635)



## كلام الشيخ الألباني -رحمَهُ اللهُ- ##


@@ قال الشيخ العلامة الألباني -رحمَهُ اللهُ-: ( كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفي ما كان عليه السلف الصالح لا يجد مطلقاً هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو أنها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ) اهـ المراد انظر "البيان المفيد" (ص31) .





@@ وقال -رحمَهُ اللهُ- في كتاب "تحريم آلات الطرب" (ص181-182) : (هذا وبقي عندي كلمة أخيرة أختم بها هذه الرسالة النافعة إن شاء الله تعالى ، وهي حول ما يسمونه بــ ( الأناشيد الإسلامية أو الدينية ) فأقول :



قد تبين من الفصل السابع ما يجوز التغني به من الشعر وما لا يجوز ، كما تبيّن ممّا قبله تحريم آلات الطرب كلها إلاّ الدف في العيد والعرس للنساء ، ومن هذا الفصل الأخير أنه

لا يجوز التقرب إلى الله تعالى إلاّ بما شرع الله ، فكيف يجوز التقرّب إليه بما حرّم ؟ وأنّه من أجل ذلك حرّم العلماء الغناء الصوفي ، واشتدَّ إنكارهم على مستحليه ، فإذا استحضر القارئ في باله هذه الأصول القوية تبيّن له بكل وضوح أنه لا فرق من حيث الحكم بين الغناء الصوفي والأناشيد الدينية 0 بل قد يكون في هذا آفةٌ أخرى ، وهي أنّها قد تلحن على ألحان الأغاني الماجنة ، وتوقع على القوانين الموسيقية الشرقية والغربية التي تطرب السامعين وترقصهم، وتخرجهم عن طورهم فيكون المقصد هو اللحن والطرب ، وليس النشيد بالذات، وهذه مخالفة جديدة وهي التشبه بالكفار والمجان ، وقد ينتج من وراء ذلك مخالفة أخرى ، وهي التشبه بهم في إعراضهم عن القرآن وهجرهم إياه فيدخلون في عموم شكوى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قومه كما في قوله تعالى : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } وإني لأذكر جيداً أنني لما كنت في دمشق قبل هجرتي إلى هنا عمَّان بسنتين أنّ بعض الشباب المسلم بدأ يتغنى ببعض الأناشيد السليمة المعنى ، قاصداً بذلك معارضة غناء الصوفية بمثل قصائد البوصيري وغيرها ، وسجَّل ذلك في شريط ، فلم يلبث إلاّ قليلاً حتى قرن معه الضرب على الدف ! ثم استعملوه في أوّل الأمر في حفلات الأعراس، على أساس أنّ الدف جائز فيها ثم شاع الشريط واستنسخت منه نسخ ، وانتشر استعماله في كثير من البيوت ، وأخذوا يستمعون إليه ليلاً نهاراً بمناسبة وبغير مناسبة ، وصار ذلك سلواهم وهجراهم ! وما ذلك إلاّ من غلبية الهوى والجهل بمكائد الشيطان ، فصرفهم عن الاهتمام بالقرآن وسماعه فضلاً عن دراسته ، وصار عندهم مهجوراً كما جاء في الآية الكريمة ) ثم ذكر كلام ابن كثير في تفسيرها فراجعه 0



@@ وقال -رحمَهُ اللهُ- : ( الذي أراه بالنسبة لهذه الأناشيد التي تسمى بالأناشيد الدينية وكانت من قبل من خصوصيات الطرقيين الصوفيين وكان كثير من الشباب المؤمن ينكر ما فيها من الغلو في مدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى ، ثم حدثت أناشيد جديدة في اعتقادي هي متطورة من تلك الأناشيد القديمة ، وفيها تعديل لا بأس به ، من حيث الابتعاد عن تلك الشركيات والوثنيات التي كانت في الأناشيد القديمة ولكن ممّا ينبغي التنبه له ، هو أنّ الواجب على كل مسلم أن يلتزم بما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أن قال : ( فنحن ننظر إلى كل حدث يحدث على ضوء هذا المنهج القرآني الصحيح ، وهو على هذا الذي يفعله الناس سواء ما يسمونه بالأناشيد الدينية أو ما يسمونه بالبدع الحسنه أو نحو ذلك من الأمور0 هل هذا كان على هدي السلف الصالح أم لا ؟ كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفي ما كان عليه السلف الصالح لا يجد مطلقاً هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو أنها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحسبنا أن نتخذ دليلاً في إنكار هذه الأناشيد التي بدأت تنتشر بين الشباب المسلم بدعوى أنه ليس فيها مخالفة للشريعة ، حسبنا في الاستدلال على ذلك أمران اثنان ، لعله وضح الأمر الأول وهو أن هذه الأناشيد لم تكن من هدي سلفنا الصالح رضي الله عنهم ، والأمر الثاني : وهو في الواقع فيما ألمس وفيما أشهد ، خطير أيضاً ذلك لأننا بدأنا نرى الشباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدينية ويتغنون بها كما يقال (هجيراه) دائماً وأبداً وصرفهم ذلك عن الاعتناء بتلاوة القرآن وذكر الله والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- حسب ما جاء في الأحاديث الصحيحة ، لعلَّ من أجل هذا وغيره من الانحراف ، قال عليه الصلاة والسلام : ( تغنوا بالقران وتعاهدوه ، فوالذي نفس محمد بيده إنه لأشد تفلتاً من صدور الرجال من الإبل من عقلها) كذلك قال عليه الصلاة والسلام : p من لم يتغن بالقرآن فليس منّا i فالمفروض في الشاب المسلم أن يدندن دائماً وأبداً على تلاوة القرآن وأن يتغنى به 000 إلى أن قال : ( إذا علمنا هذا كله تبيّن لنا أن هذه الأناشيد لا يجوز التعبد بها ولا يجوز استعمالها لا سيما وقد اقترنت بالمحذور السابق أنها صرفت الشباب عن العناية بكتاب الله تبارك وتعالى وتلاوته ولعل فيما ذكرنا ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين ) أهـ . "البيان المفيد" (صفحة27-36)





## فتاوى للشيخ ابن عثيمين -رحمَهُ اللهُ- ##


@@ قال الشيخ ابن عثيمين -رحمَهُ اللهُ- :: ( أما حكم الأناشيد هذه لا أرى أنها تستعمل ولا يستمع إليها لأنها :



أولاً : تلهي الإنسان عن القرآن والاتعاظ به 0



ثانياً : أنه ذكر لي الآن حولت إلى تلحين حتى أصبحت كالأغاني تماماً 0



ثالثاً : أن الإنسان يجد فيها نشوة وطرباً ، ما يجد فيها عبادة وإنابة وخضوعاً ، وهذا الغالب عليها ولهذا لا أرى أنّ الإنسان يستمع إليها ولا أراها محبوبة ، ولكن إذا حصل أنّ الإنسان عنده خور وضعف في النفس وأراد أن يستمع إليها أحياناً فلا حرج بشرط أن

لا تكون مصحوبة بآلة لهو ) أهـ "البيان" (صفحة 10) .



@@ وقال أيضاً -رحمَهُ اللهُ- : (الأناشيد الإسلامية لا أرى أن الإنسان يتخذها سبيلاً للعظة 0

أولاً : لأنّ أصلها موروث عن الصوفية ، فإن الصوفية هم الذين جمعت أذكارهم مثل هذه الأناشيد 0

الأمر الثاني : أنها توجب إعراض القلب عمّا فيه الموعظة الحقيقية وهو القرآن والسنة ،

فلا ينبغي للإنسان أن يتخذها سبيلاً إلى الموعظة .



نعم إذ لو فرض أن إنساناً في حالة خمول وركود واستمع إليها بعض الأحيان فهذا لا بأس به بشرط أن لا تكون على سبيل التلحين أو مصحوبة بموسيقى أو آلة عزف فإن في هذه الحالة تكون حراماً ) أهـ "البيان المفيد" (صفحة 12) .



@@ وقال أيضاً -رحمَهُ اللهُ- : ( الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع ، يشبه ما ابتدعته الصوفية ، ولهذا ينبغي العدول عنه إلى مواعظ القرآن والسنة ، اللهم إلاّ أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام والجهاد في سبيل الله تعالى فهذا حسن وإذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب) أهـ من حاشية "الأجوبة المفيدة" (صفحة 3-4) .





## فتوى الشيخ الفوزان –حفظه الله-##



قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى: ( وما ينبغي التنبه عليه : ما أكثر تداوله بين الشباب المتدينين من أشرطة مسجل عليها أناشيد ، بأصوات جماعية يسمونها ( الأناشيد الإسلامية ) وهي نوعٌ من الأغاني ، وربما تكون بأصوات فاتنة وتباع في معارض التسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الدينية.وتسمية هذه الأناشيد بأنها(أناشيد إسلامية) تسمية خاطئة ، لأن الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد ، وإنما شرع لنا ذكر الله ، وتلاوة القرآن .. وتعلم العلم النافع .



أما الأناشيد فهي من دين الصوفية المبتدعة ، الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، واتخاذ الأناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى ، الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة.فالواجب الحذر من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها، علاوةً على ما قد تشتمل عليه هذه الأناشيد من تهييج الفتنة بالحماس المتهور ، والتحريش بين المسلمين.وقد يستدل من يروج هذه الأناشيد بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تنشد عنده الأشعار،

ويستمع إليها ويقرها .



الجواب عن ذلك : أنّ الأشعار التي تنشد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليست تنشد بأصوات جماعية على شكل أغاني ، ولا تسمى ( أناشيد إسلامية ) وإنما هي أشعار عربية ، تشتمل على الحكم والأمثال ، ووصف الشجاعة والكرم وكان الصحابة ينشدونها أفراداً لأجل ما فيها من هذه المعاني وينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء ، والسير في الليل في السفر ، فيدل هذا على إباحة هذا النوع من إنشاد في مثل هذه الحالات خاصة ، لا على أن يتخذ فناً من فنون التربية والدعوة كما هو الواقع الآن ، حيث يلقن الطلاب هذه الأناشيد ، ويقال عنها ( أناشيد إسلامية ) أو ( أناشيد دينية ) وهذا ابتداع في الدين ، وهو من دين الصوفية المبتدعة ، فهم الذين عرف عنهم اتخاذ الأناشيد ديناً فالواجب التنبه لهذه الدسائس ، ومنع بيع هذه الأشرطة لأن الشر يبدأ يسيراً ثم يتطور ويكثر إذا لم يبادر بإزالته عند حدوثه ) أهـ حاشية "الأجوبة المفيدة" (صفحة 2-3) .



@@ وقال في جواب عن سؤال عن المراكز الصيفية التي تقام فيها الأناشيد والتمثيليات :

( الأشياء التي يسمونها ترفيهية فهذه في الواقع لا ينبغي أنْ تكون في البرامج لأنها تقتطع جزءاً من الوقت بلا فائدة بل ربما تشغلهم وتنسيهم الفائدة التي جاءوا من أجلها ، ومن ذلك التمثيليات والأناشيد ، فإنه مجرد لهو ولعب ، وتدرب الطلاب على متابعة المسرحيات والأغاني التي تبث في وسائل الإعلام المختلفة ) أهـ "الأجوبة المفيدة" (صفحة 2-4)



##فتوى الشيخ ابن باز -رحمَهُ اللهُ- وتوجيهها##


قال -رحمَهُ اللهُ- : ( الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء ، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى لمعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها ) اهـ "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437) .فالجواب من وجوه:



الوجه الأول: أن كلام الشيخ ابن باز -رحمَهُ اللهُ- منصرف إلى الأصل في إنشاد الشعر ، والكلام إنما هو عن الأناشيد الإسلامية التي انتشرت بين كثير من الشباب والتي تشتمل على صنوف من المحرمات تقدم بيان شيء منها في مقدمة هذا المقال وفي كلام سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ –حفظه الله-.



الوجه الثاني : بناءً على ما تقدَّم من حقائق حول الأناشيد –وقد ذكرت بعض ذلك- فإنَّ كلام الشيخ ابن باز رحمه الله يهدم هذه الأناشيد إذ إنه يشترط فيها أن تكون ( سليمة ) وهذا القيد ليس موجوداً ولا متوفراً في معظم الأناشيد التي يعاقرها كثير من الشباب اليوم فآفات الأناشيد كثيرة ومن عرفها وجد أنها ليست بسليمة .



الوجه الثالث: قول الشيخ -رحمَهُ اللهُ- : ( ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير ) هذا قيدٌ ثانٍ يأتي على جانب منها ، فمعظم تلك الأناشيد تطرب وتهيج الشهوة وتدعو إلى ما يدعو إليه الغناء ، وتصد عن ذكر الله وقراءة القرآن ، وتصنع سباباً مائعاً ضائعاً والله المستعان.



الوجه الرابع: قول الشيخ -رحمَهُ اللهُ- : ( وطاعة الله ورسوله ) هذا القيد يأتي عليها من قواعدها فإن الأناشيد استخدمت للدعوة إلى الله عزَّ وجل مـمَّا جعل أهل العلم يحكمون عليها بالبدعة ، ومعلوم أنَّ البدع ليست من طاعة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فإذا انضاف إليها بقية المآخذ ازدادت مشاقتها لله ورسوله والله أعلم .



الوجه الخامس : أن الحق يعرف بدلائله لا بقائله ، والشيخ الإمام ابن باز له منزلة في النفوس ، وهو من شيوخ الإسلام ، ولكن الحق أعلى وأعظم منه ، وقد بين من سبق ذكره من الأئمة الأعلام حرمة الأناشيد الإسلامية العصرية مبينين بالتفصيل دلائل ذلك وفق القواعد الشرعية والأصول المرعية والتي لا يتردد منصف في الأخذ بها ، وترك ما خالف الحق ممن كان.



أسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد .



تنبيه: استفدت في نسخ الفتاوى السابقة –عدا فتوى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ- من كتاب منشور على الشبكة وهو كتاب " فتاوى علماء الإسلام الأمجاد في حكم التمثيل والإنشاد" وضمنت بعض كلام مؤلف الكتاب السابق في الوجوه: الثاني والثالث والرابع في الجواب على كلام الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز -رحمَهُ اللهُ-



والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .



كتبه: أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي

سلفي بكل فخر
05-16-2006, 10:54 PM
جزاك الله خيرا اخي السلفي .

ولكن اخي للاسف الاخ عمر حمل كلام الشيخ ابن باز ما لا يحتمل ليوافق مذهبه واكبر دليل على ذلك انه في آخر نقطه رد كلام الشيخ بن باز رحمه الله و هذه كبيرة منه و الله فما هو في مقام الشيخ ولا حتى عشره حتى يتطاول ويدعي ان الشيخ خالف الحق فمن من العلماء خطأ الشيخ بن باز في ما ذهب له بجواز الاناشيد بل فتاوى اللجنة الدائمة في جوازها إذا خلت من المعازف و وصف المحرم و كانت فيها دعوى لفضائل الاعمال واضحه تعضد ما ذهب له الشيخ رحمه الله .
اخي الفاضل الاناشيد مسألة خلافية بين اهل السنة فمن شاء ان يسمع سمع بشرط ان لا يجعل ذلك من باب القرب او يجعلها من ديدنه او تكون سببا في صرفه عن تلاوة القرآن و من شاء ان لا يستمع فهو حر له مشايخ ومراجع كما من اجاز سماعها مراجع و مشايخ.

انصح الاخوة بمراجعة كتاب تلبيس ابليس الباب العاشر باب السماع ففيه توسع لمسالة الاناشيد و شرح لكلام الائمة والتوجيه الصحيح له

ALSALAFI
05-18-2006, 01:59 AM
جزاك الله خيرا اخي.......
اراك يا اخي وقعت فيما وسمت به الشيخ اباعمر من خطا...
فها انت رميت بفتوي الالباني عرض الحائط التي يقول فيها:

"الواجب على كل مسلم أن يلتزم بما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أن قال : ( فنحن ننظر إلى كل حدث يحدث على ضوء هذا المنهج القرآني الصحيح ، وهو على هذا الذي يفعله الناس سواء ما يسمونه بالأناشيد الدينية "

وفتوي العلامه الفوزان القائله:
"الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد ، وإنما شرع لنا ذكر الله ، وتلاوة القرآن "

"أما الأناشيد فهي من دين الصوفية المبتدعة ، الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، واتخاذ الأناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى"


لانها لم توافق مذهبك...!!!

وفتوي العلامه العثيمين:

"أما حكم الأناشيد هذه لا أرى أنها تستعمل ولا يستمع إليها ..."

" الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع ، يشبه ما ابتدعته الصوفية ، ولهذا ينبغي العدول عنه "

لانهالم توافق مذهبك....

وتشبثت بفتوي العلامه بن باز لانها..... وافقت مذهبك!

اخي:
لايعرف الحق بالرجال.. يوخذ ويرد منهم كلهم....
وراجع المقال عند قوله:

"الوجه الخامس : أن الحق يعرف بدلائله لا بقائله ، والشيخ الإمام ابن باز له منزلة في النفوس ، وهو من شيوخ الإسلام ، ولكن الحق أعلى وأعظم منه ، وقد بين من سبق ذكره من الأئمة الأعلام حرمة الأناشيد الإسلامية العصرية مبينين بالتفصيل دلائل ذلك وفق القواعد الشرعية والأصول المرعية والتي لا يتردد منصف في الأخذ بها ، وترك ما خالف الحق ممن كان."

واعتقد ان الشيخ ابو عمر وغيره من اهل العلم لهم اجر المجتهد......و ان اخطأوا..

ولك سلامي واحترامي اخي السلفي بكل فخر.

سلفي بكل فخر
05-18-2006, 04:47 PM
غفر الله لك اخي السلفي و عفا عنك .

انا لم اضرب بأقوال الشيخ الالباني الحائط و حاشي بل قلت بكل وضوح :

و من شاء ان لا يستمع فهو حر له مشايخ ومراجع كما من اجاز سماعها مراجع و مشايخ.

فلماذا التسرع اخي الغالي .....

انا جعلت اقوال هؤلاء العلماء الكرام رحم الله من مات منهم و حفظ من كان حيا منهم في نفس مرتبة قول ابن باز و اللجنة الدائمة فلم اخطئ من لم يستمع بعكس الشيخ ابو عمر الذي خطأ من اتبع كلام ابن باز و اللجنة الدائمة و غيرهم من العلماء الذين اجازو سماع الاناشيد.

صدقت اخي لا يعرف الحق بالرجال ولكن حين اختلاف العلماء في مسائل اجتهادية مثل هذه ثم إلزام الأمة بقول بعضهم دون بعضهم فيه اجحاف و تعدي و غلو.

و كل يؤخذ من قوله و يرد ولكن الرد يكون بدليل ليس بتحكم و تهكم فما هو الدليل الصحيح الذي رُد به كلام الشيخ ؟؟؟


اما قولك أن الاخ ابو عمر من أهل الاجتهاد أمامك الشيخ راسله و اساله هل انت من اهل الاجتهاد ؟؟

اتمنى ان تنقل لنا رده .........

ALSALAFI
05-20-2006, 03:13 AM
احسن الله اليك اخي وغفر لنا ولك......
الذي افهمه من العلم"وهو قليل" ان العالم قد يخطئ... وان افتي عالم في امر ما فهو ما افتي الا بما راه حقا وثبت به الدليل.
والامر ينطبق علي جميع علمائنا رحمهم الله وغفر لهم.

وما افتي به الالباني والعثيمين والفوزان وغيرهم من الاعلام منافي لما جاء به العلامة بن باز والحق واحد لا اثنان اخي الكريم ولا يحتمل تصحيح كلا القوليين.

اما قولي بان "الشيخ اباعمر وغيره من اهل العلم لهم اجر المجتهد......و ان اخطأوا.." إنما اردت به تبيين ان الرجل من طلاب العلم المجتهدين ولااظنك يااخي الكريم قد وصلت لما وصل له من علم....لذا احببت اناابين انه و لواخطأ فانه لايتحدث عنه بعبارات مثل " ولا حتى عشرمقام الشيخ حتى يتطاول..." لان الطعن في للعلماء وطلبة العلم من الامور والمخالفات العظيمةالتي شدد العلماء في التنبيه من مغب الوقوع فيها.

فهولاء هم بعض من درس عندهم اباعمر وفقه الله. فان كنت اكثر منه معرفة وعلما رددت عليه بعلمك واتساع فهمك وكثر مجالستك لاهل العلم. وباسلوب طلاب العلم البعيد من العبارات الغير مقبوله والطعن بالكلام.

وهؤلاء هم من تتلمذ اباعمر علي يديهم:



الشيخ صالح الأركاني رحمه الله

دروس الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين –رحمه الله- بعد التراويح وبعد الفجر عام 1409-1417هـ .

الشيخ سليمان العلوان .

مشايخ الجامعة الإسلامية الفترة الجامعية (عام1413هـ إلى عام 1417هـ)

الشيخ أحمد عبد القادر الشنقيطي –رحمه الله- .

الشيخ عبد المحسن العباد والشيخ عطية سالم –رحمه الله- .

الشيخ ربيع بن هادي المدخلي–حفظه الله- .

الشيخ يوسف الدخيل .

الشيخ عبد الرزاق العباد .

الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل .

الشيخ محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الشظيفي الجهني.

الشيخ عبد الله أبو سيف .

الشيخ أحمد شاكر الحذيفي .

الشيخ عبد العزيز الفريح.

الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي.

الشيخ أنيس بن أحمد طاهر.

الشيخ سعود الدعجان.

الشيخ سعود الخلف.

الشيخ محمود قدح

الشيخ صالح بن سعد السحيمي .

الشيخ محمد بن ربيع المدخلي.

الشيخ غالب العواجي.

الشيخ أحمد الغامدي .

الشيخ سعود الخلف.

الشيخ صالح بن عبد الله العبود

عذرا اخي ان اثقلت عليك.....
وجزاك الله خيرا وفقهنا واياكم في الدين

سلفي بكل فخر
05-20-2006, 10:54 AM
قلتم اخي الكريم

وما افتي به الالباني والعثيمين والفوزان وغيرهم من الاعلام منافي لما جاء به العلامة بن باز والحق واحد لا اثنان اخي الكريم ولا يحتمل تصحيح كلا القوليين.

جزاك الله خيرا على إطالتك النفس في توضيح ما خفي علي و أقول رحمك الله :

أولا: من قال بهذه القاعدة يا اخي الكريم فهي قاعدة غير صحيحة وبيان بطلانها من اسهل الأمور ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ((قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم))

فالشاهد من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحد منهم يعنى أن كل منهما عمله صحيح لأن المرجح انعدم فاصبح الامر اجتهادي فيه سعة.

وهنالك امثلة عدة فيما يسمية الأصوليين خلافا معتبرا فمثلا ابن باز رحمه الله قال غطاء الوجه واجب و الالباني رحمه الله قال ليس بواجب بل هو مستحب فكيف سنرجح بين قوليهما ولا دليل مرجح.

و مثال آخر تارك الصلاة عند ابن باز رحمه الله كافر و عند الألباني لا يكفر فما هو رأيك يا ترى ستخطئ احدهما ايضا .

وهكذا اخي اختلاف الامة في المسائل الفقهية الاجتهادية رحمة للامة فهنالك من يأخذ بالعزم وهنالك من يفتي بالرخص و الامة تبع لأحد الفريقين .

ثانيا: إذا افترضنا جدلا أن الحق واحد فكيف حكمت على أن الحق مع الالباني رحمه الله و من معه من العلماء و ليس مع ابن باز هل عندك الأحكام الفقهية يرجح بينها بالكثرة؟؟

لا حجة في قول الجمهور اخي في الاحكام الشرعية هذا اذا افترضنا جدلا أن معك قول الجمهور وهو غير صحيح ويمكننى أن اثبت لك ذلك ولكن الحجة في الإجماع فألامة لا تجتمع على ضلالة.

فبالله عليك إلا اخبرتني كيف علمت أن الحق مع الألباني و أن اب باز مخطئ و ليس العكس اقسمت عليك بالله إلا اخبرتني ؟؟

اخيرا انا طلبت منك طلب بسيط من الواضح انك تعلم موقع الشيخ لانك نقلت منه مشايخة الذين درس عندهم ولا يخفى عليك ان هنالك بريد لمراسلته فلن تتكلف شئيا ان شاء الله إذا ارسلت له رسالة تسأله هل هو من أهل الاجتهاد.

وختاما والله ما أريد إلا الإصلاح ما استعطت................