المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة الفوائد والنكت : شرح كتاب التوحيد للشيخ ابن عثيمين 3



عبدالحي
04-26-2006, 12:32 AM
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



- الرياء ينقسم باعتبار إبطاله للعباد إلى قسمين : 1 – أن يكون في أصل العبادة أي ما قام يتعبد إلا للرياء , فهذا عمله باطل مردود عليه 2 – أن يكون الرياء طارئا على العبادة أي أن أصل العبادة لله , لكن طرأ عليها الرياء فهذا ينقسم إلى قسمين : 1 – أن يدافعه فهذا لا يضره 2 – إن استرسل معه فكل عمل ينشأ عن الرياء فهو باطل , لكن هل هذا البطلان يمتد إلى جميع العبادة أم لا ؟ نقول لا يخلو هذا من حالين : 1 – أن يكون آخر العبادة مبنيا على أولها بحيث لا يصح أولها مع فساد آخرها فهذه كلها فاسدة , 1 – أن يكون أول العبادة منفصل عن آخرها فما سبق الرياء فهو صحيح وما كان بعده فهو باطل مثل الصدقة ص 73


- لا يتم الإيمان إلا إذا دعا الإنسان إلى التوحيد , حيث الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله من تمام التوحيد , ولا يتم التوحيد إلا به قال تعالى ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصو بالحق وتواصو بالصبر ) ص 80


- ليس المقصود العلم بالشرع فقط في قوله تعالى( على بصيرة ) بل يشمل : العلم بالشرع و العلم بحال المدعوا والعلم بالسبيل الموصل إلى المقصود وهو الحكمة ص 81


- قوله تعالى ( أنا ومن اتبعني ) ذكروا فيها رأيين : 1 – ( أنا ) مبتدأ وخبرها ( على بصيرة ) , ( ومن اتبعني ) معطوفة على ( أنا ) أي أنا ومن اتبعني على بصيرة , أي في عبادتي ودعوتي , 2 – ( أنا ) توكيد للضمير المستتر في قوله ( أدعوا ) أي أدعو أنا إلى الله ومن اتبعني يدعوا – أيضا – أي قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله ويدعوا من اتبعني و كلانا على بصيرة ص 81


- فلو اعتقد الشخص بقلبه ولم يقل بلسانه أشهد أن لا إله إلا الله فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : إنه ليس بمسلم بالإجماع حتى ينطق بها لأن كلمة ( أشهد ) تدل على الإخبار و الإخبار متضمن للنطق فلابد من النطق فالنية فقط لا تجزئ و لا تنفعه عند الله تعالى حتى ينطق , والنبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب : ( قل ) ولم يقل اعتقد أن لا إله إلا الله ص 83
- و في قول إبراهيم عليه السلام ( إلا الذي فطرني ) ولم يقل إلا الله , فائدتان : 1 – الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة لأنه كما أنه منفرد بالخلق فيجب أن يفرد بالعبادة 2 – الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تفطركم حتى تعبدوها ففيها تعليل للتوحيد الجامع بين النفي والإثبات وهذه من البلاغة التامة في تعبير إبراهيم عليه السلام ص 93

حفيد ابن الخطاب
05-15-2006, 05:51 PM
سلمت يد أهل السنة في اتباع السنة لا تحرمنا من المزيد المزيد من كتب التوحيد