المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو في اثر (.. ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لاجيبنه)دليل على سماع الاموات قلنا



سلفي بكل فخر
03-11-2006, 02:49 PM
ومن جملة ما احتجو به على سماع الأموات حديث أبي هريرة قال:(( سمعت رسول الله يقول: والذي نفس أبا القاسم بيده، لينزلن عيسى بن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا، فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين، وليذهبن الشحنـاء وليعرضن عليه المال فلا يقبله، ثم لئن قام على قبري فقال: يا محمد لأجيبنه ))
قلت والحديث لا حجة فيه على سماع الأموات عموماً فالوضع كما ترى نبي ينادي فهذه من خصوصياتهما وخصوصاً أن النبي صصص يعدد في الحديث خصائص عيسى بن مريم صصص
والحديث فيه قيام عيسى بن مريم على القبر ولليس نداؤه للنبي صصص من مكان سحيق وليس فيه سؤاله للنبي صصص أمر لا يقدر عليه إلا الله
والحديث له طريقان الأولى عند الحاكم وهي ضعيفة جداً فيها عنعنة ابن إسحاق وجهالة عطاء مولى أم صبية وهو مجهول العين فلم يرو عنه غير سعيد بن أبي سعيد المقبري وتصحيح الحاكم لسند حديثه ساقط لأنه من طريق ابن إسحاق بالعنعنة وكذلك رواية النسائي له في السنن
وفيه رواية ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ولا ندري هل كانت قبل اختلاط سعيد أم بعده
والطريق الثانية عند ابي يعلى وعلتها أحمد بن عيسى المصري

قال أبو داود: كان بن معين يحلف أنه كذاب
تأمل تلك اليمين التي أطلقها إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين على أنه كذاب
وقد زعم البعض إن ابن معين لا يقصد الكذب بل يقصد الخطأ فأجبته عليه من وجوه
الأول انه يلزم من قول المعترض أن يكون قصد ابن معين بقوله (( كذاب )) خطاء او كثير الخطأ وهذا جرحٌ مفسر يجعله (( صدوق كثير الخطأ)) وليس (( صدوق تكلم فيه بغير حجة ))
الثاني أن ابن معين لم يتفرد بهذا القول حتى يتم تأويله بما يوافق قول الجمهور
فقد قال أبو زرعة (( رأيت أهل مصر يشكون في أنه وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب ))
ولا ريب أن مثل أبو زرعة إنما ينقل عن الأئمة المعتبرين لا العامة
الثالث أن وصف الراوي بأنه كثير الخطأ ليس بالأمر الجلل التي يستدعي القسم ولكن اتهامه بالكذب هو الأمر الخطير
الرابع أن المعترض مطالب بذكر رواة قال فيهم ابن معين (( كذاب )) ولم يكونوا بالكذبة وفرق بين (كذب فلان ) أي أخطأ وبين ( فلان كذاب ) على وزن فعال وقد رأيت ابن معين هذا اللفظة على جمع من الهلكى والمتروكين وإليك بعضهم
الأول زياد بن المنذر قال عنه ابن معين (( كذاب ))
وقال النسائي وغيره (( متروك ))
الثاني غيّاث بن إبراهيم قال عنه ابن معين ((كذّاب، ليس بثقة، ولا مأمون )) واتهمه ابن حبان بالوضع
الثالث موسى بن مطير قال عنه ابن معين (( كذاب )) وقال النسائي (( متروك الحديث ))
الرابع سيف بن محمد الثوري الكوفي قال عنه ابن معين (( كذاب )) وقال أحمد (( كان يضع الحديث، لا يكتب حديثه ))
الخامس محمد بن محصن العكاشي قال ابن معين: كذاب وقال البخاري:(( يقال له الأندلسي، منكر الحديث ))
أكتفي بهذا القدر
وأما قول الذهبي وابن حجر أنه ليس له مناكير فقد أبنا لك أن أبا حاتم الرازي قد استنكر عليه الجمع بن وهب و المفضل في الرواية
والمسألة مرجعها للسبر وسبر ابن معين وأبو حاتم الرازي أولى بالتقديم على سبر الذهبي وابن حجر ومن عرف حجة على من لم يعرف
وأما قول ابن حجر في هدي الساري أن أبا زرعة أنكر على مسلم إخراجه لحديث أحمد بن عيسى
بلا حجة
فليس بشيء لأن مسلماً أذعن كما سيأتي لقول أبي زرعة وأبان انه لم يحتج باحمد بن عيسى على وجه الإنفراد مما يدل على حجة أبي زرعة في تضعيف أحمد بن عيسى معتبرة عند أهل الفن
وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه قيل لي بمصر أنه قدمها واشترى كتب بن وهب وكتاب المفضل بن فضالة، ثم قدمت بغداد فسألت: هل يحدث عن المفضل؟ فقالوا: نعم فأنكرت ذلك وذلك أن الرواية عن بن وهب والرواية عن المفضل لا يستويان
قلت وفي هذا الرد على من زعم أن أحمد بن صالح ليس له مناكير
وقال سعيد بن عمرو البردعي: أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عن أحمد بن عيسى في الصحيح
سعيد: قال لي: ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب
الكذب وقال النسائي: أحمد بن عيسى كان بالعسكر ليس به بأس
قال الخطيب أخبرنا أبو بكر البرقاني حدثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأزدبيلي حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال شهدت أبا زرعة يعني الرازي ذكر كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن الحجاج ثم الفضل الصائغ على مثاله فقال لي أبو زرعة هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه فعملوا شيئاً يتسوقون به ألفوا كتاباً لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها وأتاه ذات يوم وأنا شاهد رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم فجعل ينظر فيه فإذا حديث عن أسباط بن نصر فقال أبو زرعة ما أبعد هذا من الصحيح يدخل في كتابه أسباط بن نصر ثم رأى في كتابه قطن بن نسير فقال لي وهذا أطم من الأول قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس ثم نظر فقال يروى عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه الصحيح قال لي أبو زرعة ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى وأشار أبو زرعة إلى لسانه كأنه يقول الكذب ثم قال لي تحدث عن أمثال هؤلاء وتترك محمد بن عجلان ونظراءه وتطرق لأهل البدع علينا فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج به عليهم: ليس هذا في كتاب الصحيح ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب ويؤنبه فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه وروايته في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى فقال لي مسلم إنما قلت صحيح وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إلى عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول فاقتصر على أولئك وأصل الحديث معروف من رواية الثقات وقدم مسلم بعد ذلك الري فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن واره فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب وقال له نحوا مما قاله لي أبو زرعة إن هذا تطرق لأهل البدع علينا فاعتذر إليه مسلم وقال إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعاً عندي وعند من يكتبه عني فلا يرتاب في صحتها ولم أقل أن ما سواه ضعيف أو نحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم فقبل عذره وحدثه))
قلت هذا سند صحيح واعتذار مسلم عن روايته لأحمد بن صالح يدل على أنه ضعيف عنده ومن هنا تعلم أن تمشية النسائي لحديثه وتوثيق النحاس له لا يخلو من تساهل
وتشترك هذه الطريق مع الطريق السابقة بعلة اختلاط المقبري
وحميد بن صخر هو أيضاً من علل هذه الطريق سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: "ضعيف"
قلت وهذا مقدم على التعديل الواد عن أحمد
وقال إسحاق بن منصور وابن أبي مريم عن يحيى: "ضعيف" وكذا قال النسائي
وقال ابن عدي: "وهو عندي صالح" وذكر أنه له حديثين منكرين. وذهب الى أنه: "له أحاديث وبعضها لا يتابع عليه" ووثقه الدارقطني وابن حبان وقال الحافظ (( صدوق يهم ))
فمثله لا يحتمل منه التفرد فقد تفرد بزيادة ذكر الزيارة فالحديث في صحيح مسلم دون ذكر الزيارة
فإن قال قائل قد تابعه ابن سحاق
قلنا تابعه بالعنعنه فقد يكون أخذ الحديث منه وعنعنه ثم إن ابن إسحاق زاد في السند ذكر عطاء مولى أم صبية ولا ذكر له في سند أبي يعلى فهذا اضطراب يمنع الإعتبار خصوصاً مع ضعف الطريقين وحتى لو قلنا بالإعتبار فإن علة اختلاط سعيد ما زالت قائمة
ومن الأحاديث التي تنسف بنيان القبورية
قوله صصص ((أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض عليك وقد أرمت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ))
قلت رواه أبو داود وابن ماجه بسند صحيح وفي الحديث فوائد
الأولى أن الصحابة فهموا ان من تأرم عظامه أي تبلى لا يبلغه شيء لتعطل حواسه بتلاشي أدواتها وهذا عام في كل من هم من غير الأنبياء وبالتالي فهم لا يسمعون
الثانية إقرار النبي صصص لهم وتخصيصه للأنبياء وتخصيصه للصلاة بالبلوغ ينفي بلوغ غيرها من الإستغاثات والتوسلات وحديث عرض الأعمال مع ضعفه لا يدل الإستغاثة الممنوعة فالأعمال تعرض على النبي صصص ليستغفر للمسيء ويحمد الله للمحسن فأين إجابة الإستغاثات ؟!!
وحتى لو ثبت سماع الأموات
بل لو ثبت ذلك السماع الخارق الذي يعتقده القبورية لم يعد ذلك دليلاً على الإستغاثة فالإستغاثة بغير الله شرك لا تجوز وإليك البرهان
قال تعالى (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ))
قلت ولا ريب أن دعاء المضطر استغاثة فانظر كيف جعل رب العالمين إثبات مستغاث غيره يلجأ إليه بالنوائب إثبا إله معه سبحانه تعالى عما يفتري المشركون علواً كبيراً




http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73277

سلفي بكل فخر
03-11-2006, 02:52 PM
ومن الأمور التي تضحك الثكلى في رسالة السقاف زعمه أن قول ابن رجب (( قال عبد الحق الإشبيلي : إسناده صحيح . يشير إلى أن رواته كلهم ثقات ، وهو كذلك ، إلا أنه غريب ، بل منكر ))
فيه تصحيح للحديث ومعنى منكر أي فرد ولكي تتم له كذبته زعم أن ابن رجب لم يطلع على الطريق الثانية للحديث
ويكفي لنسف هذا الهراء أن نقول أن ابن رجب ذكر الطريق الثانية لحديث (( ما من عبد يمر بقبر ......))الحديث في نفس الباب الذي ذكر فيه الطريق الأولى التي صححها الإشبيلي
وأما زعم السقاف أن معنى النكارة هنا التفرد فمن سخافاته
لأن ابن رجب قرن بين الغرابة والنكارة والغرابة وحدها كافية للتعبير عن التفرد مما يدل أنه قصد بالنكارة النكارة الإصطلاحية وحتى وصف الغرابة فأظنه يعني به الضعف لإيراده الطريق الأخرى أو أنه يعني أنه غريب من حديث ابن عباس
ومن عجائب السقاف زعمه أن ابن عبد البر قد صحح الحديث وهذا كذب فابن عبد البر إنما رواه بسنده إلى النبي
ومن براهين جهل السقاف بعلم الحديث قوله أن ابن سعد روى حديث عرض الأعمال بسند حسن
ومن المعلوم ان الصحة والحسن إذا أطلقا يفهم منهما ضمناً توفر شرط الإتصال
وهذا الشرط مفقود في سند ابن سعد فهو من رواية بكر بن عبد الله ( وهو من صغار التابعين ) عن النبي فهذا مرسل ظاهر الإرسال فمن أين حكم هذا الجاهل بالإتصال ثم بعد ذلك يتهم السهسواني بالجهل بعلم الحديث !!!!