المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توضيح مهم حول ماجاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الساق



متبع السنة
02-14-2006, 11:29 AM
غالبا ما يدندن أهل البدع من المخالفين لأهل السنة المثبتين للصفات بقول ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى (يوم يكشف عن ساق ) حيث جاء عنه أنه قال في تفسيرها ( عن يوم كرب وشدة) ، ونحوها من العبارات ، فيقولون هذا ابن عباس أول صفة من الصفات فكيف تنكرون علينا التأويل في بقية الصفات وتقولون إنه تحريف‍‍!
فيقال في الجواب عن هذا :
أولا : هذه الآية ليست صريحة في إثبات الصفة ، ولذلك قال بعض العلماء هذه الآية ليست من آيات الصفات، وتوضيح ذلك أن الله سبحانه وتعالى يقول (أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين*يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) (ن41-42)
فلم يقع في الآية تصريح بنسبة الساق إلى الله سبحانه وتعالى ، وإنما قال (يوم يكشف عن ساق) ، فمن فسرها بقوله : يكشف عن هول وشدة ،فلا يعتبر هذا من التأويل(بمعنى صرف المعنى عن ظاهره) ، وإنما هو تفسير للآية على حسب سياقها، فلا شك أن العرب كانت تستعمل هذه الكلمة في التعبير عن شدة الأمر ، فيقولون كشفت الحرب عن ساقها، ويقصدون بها كشفت عن شدة وهول، كما جاء عن سعد بن مالك جد طرفة بن العبد من قوله
كشفت لهم عن ساقها*** وبدا من الشر البراح
( ديوان الحماسة 1/198) ، والخصائص (3/252) والمحتسب(2/326) من حاشية معاني القرآن للفراء (3/177)
فإذا فسرنا الآية بمعنى يوم تكشف القيامة عن ساقها التي هي بمعنى الشدة ، فالمعنى مناسب جدا ، ويدل عليه سياق الآيات ، فمن شدة ذلك اليوم أنهم يدعون فيه إلى السجود فلا يستطيون : (خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة) ، فكل هذا من شدة ذلك اليوم وهوله، والله المستعان.
ولكن هذا لاينافي أن يكون من تفسير الآية أن يكشف ربنا سبحانه وتعالى عن ساقه التي جاءت في الروايات ، فالآية تحتمل كل هذه المعاني وهذا ليس فيه اختلاف تضاد ، وإنما هو اختلاف تنوع، فكون ابن عباس رضي الله عنه وغيره يفسرون الاية بمعنى الهول والشدة ، لايمنع من تفسيرها بالساق لله سبحانه وتعالى ، فيكون كل واحد من المفسرين ذكرا جزءا من المعنى ، ويكون تفسير الآية مجموع هذه الأقوال ، كما وضح ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة في مقدمة التفسير.

ثانيا:
روى الفراء في معاني القرآن (3/177) قال حدثني سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قرا (يو م تكشف عن ساق) يريد : القيامة والساعة لشدتها) انتهى
قال شعيب الأنؤوط ( قلت : وهذا سند صحيح) كما في حاشية العواصم والقواصم لابن الوزير (8/341) .
فعلى ما ورد في كتاب الفراء من قراءة ابن عباس الآية بالتاء( يوم تكشف) ، فيكون تفسيره لها بقوله (يوم هول وشدة) واضح جدا وليس فيه تأويل كما يقولون، وعلى هذا لايستطيع أهل البدع الاستدلال بقول ابن عباس في التاويل فقد فسر الاية على حسب قراءته بالتاء(تكشف) ، وعلى القراءة بالتاء لاتكون كذلك من آيات الصفات.

فرضي الله عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ما كان أبعدهم عن صرف معاني الآيات عن ظاهرهاالمراد منها إلى غيره بحجة التنزيه!كما يفعله أهل التأويل بالباطل، نسأل الله السلامة والعافية

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو مالك
02-21-2006, 11:58 PM
جزاك الله خيرا

المهاجر الأسيف
07-05-2006, 10:41 PM
أكثر الله من مقالاتك

محمدمحمودأحمد
07-07-2006, 02:01 AM
فسبح باسم ربك العظيم
فعل امر من الله يقتضى الوجوب
فما الرأى

محمدمحمودأحمد
07-09-2006, 08:12 AM
#########################

أبومحمد السلفي
08-29-2006, 06:09 AM
أحسنت زادك الله من فضله ..

فقد كثر إستدلال أهل البدع بهذه الرواية .. وأنى لهم ذلك ؟!

محمدمحمودأحمد
11-01-2006, 09:40 AM
########################