المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالوفي قوله تعالى( و لا يأمركم أن تتخذو الملائكة و النبيين أربابا )على أن شرك العرب



سلفي بكل فخر
02-13-2006, 02:22 PM
استدل المتأخرون من أهل الكلام على إنكار دخول توحيد الألوهية في حقيقة التوحيد و إنه راجع إلى توحيد الربوبية بأدلة
الدليل الثاني :

قالو في قوله تعالى (( و لا يأمركم أن تتخذو الملائكة و النبيين أربابا )) على أن شرك العرب كان في الربوبية وليس في الالوهية

و قد بين الدجوي وجه الاستدلال بهذه الآية على مذبه فقال (( فصرح بتعدد الأرباب عندهم و على الرقم من تصريح القرآن بأنهم جعلو الملائكة أربابا يقول ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب : إنهم موحدون توحيد الربوبية ، وليس عندهم إلا رب واحد وإنما اشركو في توحيد الالوهية )) مقالات الدجوي 1/250

الجواب :
ليس في هذه الآية و لا غيرها أن مشركا قال في حق الله أنه رب بمعنى أنه هو الخالق و المالك و المدبر للكون وإنما فيها اتخاذ الارباب ، و هذا ليس نصا على أنهم مقرون بربوبيتهم بحيث يمكن أن يعارض به النصوص الدالة على اقرارهم بالربوبية ، بل يحتمل أن يكون اتخاذهم الأرباب بمعنى صرف شئ من العبادة إليهم أو بمعنى اتباع ما شرعو لهم من تحريم الحلال و تحليل الحرام و على هذا يحمل معنى الرب على معنى الإله فيكون بمعنى المعبود .
و هذا مافسرة ابن جرير حيث يقول في تفسير الآية (( يعنى بذلك آلهة يعبدون من دون الله ))

ويؤيد هذا ما رواه ابن اسحاق عن بن بعاس رضي الله عنه قال : قال أبو رافع القرئي – حين اجتمعت الأحبار من اليهود و النصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الاسلام (( اتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم )) فقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الرئيس : أو ذلك تريد منا يا محمد ، و تدعونا ؟ أو كما قال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( معاذ الله أن نعبد غير الله ، أو أن نمركم بعبادة غيره ما بلذلك بعثنى ولا أمرني )) فأنزل الله عز وجل في ذلك قوله (( ما كان لبشر )) إلى قوله تعالى (( بعد إذ أنتم مسلمون )) تفسير بن كثير 2/54

حقيقة التوحيد للسلمي ص 487