المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العِبرُ مِنْ أخبارِ مَنْ سخر بسيد البشر ..قصص عجيبة . (للشيخ عبدالله زقيل )



سلفي بكل فخر
02-07-2006, 08:31 AM
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ



الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

هز خبرُ الاستهزاءِ بالنبي صلى اللهُ عليه وسلم في الجريدتين الدنماركية والنرويجية مشاعرَ المسلمين في جميعِ العالمِ ، وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرةَ سواء كانت من الكفارِ أو من أبناء جلدتنا ، فالنبي صلى اللهُ عليه وسلم قد نيل منهُ في حياتهِ وبعد مماتهِ ، وانتقم اللهُ لنبيهِ صلى اللهُ عليه وسلم لأن اللهَ قد قال : " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ " [ الكوثر : 3 ] ، وقال أيضاً : " إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ " [ الحجر : 95 ] ، قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الجوابِ الصحيح لمن بدل دين المسيح " (6/276) : " وقد سمى أهلُ العلمِ بعضَ مَنْ كفاهُ اللهُ إياهُ مِنْ المستهزئين ، وكانوا معروفين مشهورين عند الصحابةِ بالرياسةِ والعظمةِ في الدنيا فذكروهم ليعرف هذا الأمرُ العظيمُ الذي أكرم الله نبيه به ... " .ا.هـ.

وقد سجل التاريخُ قصصاً ومشاهد لانتقامِ اللهِ لنبيهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، ومن بابِ التفاؤلِ بانتقامِ اللهِ من الرسامِ الدنماركي الذي سخر من النبي صلى الله عليه وسلم أذكرُ ما طالته يدي من ذلك ، ولا بأس من مشاركةِ الجميعِ بما لديهم .

نبدأ بقصةٍ جاءت في الصحيحين وهي قصة الرجل الذي ادعى على النبي صلى اللهُ عليه وسلم كذباً وزوراً أنه هو من كان يكتبُ ، وقد بوب لها البخاري في صحيحه في كتابِ المناقبِ : " باب علاماتِ النبوةِ " ، ومسلم في كتابِ صفاتِ المنافقين وأحكامهم ، وجعلت روايةَ الصحيحين في سياقٍ واحدٍ .

1 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا [ عند مسلم : كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ] فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا ، [ وعند مسلم : فَانْطَلَقَ هَارِباً حَتَّىَ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ : فَرَفَعُوهُ ] فَكَانَ يَقُولُ : " مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ " [ وعند مسلم : قَالُوا : هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ ، فَأُعْجِبُوا بِهِ ] [ وَ‏فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " كَانَ يَقُول : " مَا أَرَى يُحْسِن مُحَمَّد إِلَّا مَا كُنْت أَكْتُب لَهُ " ] ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ [ وعند مسلم : فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ ] ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ [ وعند مسلم : قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَىَ وَجْهِهَا ] فَقَالُوا : " هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ [ ‏فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " لَمَّا لَمْ يَرْضَ دِينهمْ " ] نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ " ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالُوا : " هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ " ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ [ وعند مسلم : فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذاً ] .

أخرجهُ البخاري (3617) ، ومسلمٌ (2781) .

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الصارمِ المسلولِ " ( ص 233 ) معلقاً على القصةِ : " فهذا الملعونُ الذي افترى على النبي صلى اللهُ عليه وسلم أنه ما كان يدري إلا ما كتب له ؛ قصمهُ اللهُ وفضحهُ بأن أخرجهُ من القبرِ بعد أن دُفن مراراً ، وهذا أمرٌ خارجٌ عن العادةِ ، يدلُ كلّ أحدٍ على أن هذا عقوبة لما قالهُ ، وأنه كان كاذباً ، إذ كان عامةُ الموتى لا يصيبهم مثل هذا ، وأن هذا الجُرمَ أعظمُ من مجرد الارتداد ، إذ كان عامةُ المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا ، وأن اللهَ منتقمٌ لرسولهِ صلى اللهُ عليه وسلم ممن طعن عليه وسبهُ ، ومظهرٌ لدينه ، ولكذبِ الكاذبِ إذا لم يمكن للناسِ أن يقيموا عليه الحد " .ا.هـ.

سبحان الله ! تأملتُ عبارةَ : " فَانْطَلَقَ هَارِباً حَتَّىَ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ : فَرَفَعُوهُ " ، فوجدتها تنطبقُ على الزنديقِ سلمان رشدي الذي رفع الغربُ من شأن روايتهِ التي قذف فيها النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، ودعموهُ بالمالِ لطباعتها ونشرها ، فنسألُ اللهَ أن يكونَ مصيرهُ عبرةً كما في الحديثِ الآنفِ .

2 – ذكر القاضي عياض في " الشفا " (2/218) قصةً عجيبةً لساخرٍ بالنبي صلى اللهُ عليه وسلم وذلك أن فقهاءَ القيروانِ وأصحابَ سُحنُون أفتوا بقتلِ إبراهيم الفزاري ، وكان شاعراً متفنناً في كثير من العلومِ ، وكان يستهزىء باللهِ وأنبيائهِ ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فأمر القاضي يحيى بن عمرَ بقتله وصلبه ، فطُعن بالسكينِ وصُلب مُنكسأً ، ثم أُنزل وأُحرق بالنارِ ، وحكى بعضُ المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته ، وزالت عنها الأيدي استدارت وحولته عن القبلةِ فكان آيةً للجميعِ ، وكبر الناسُ ، وجاءَ كلبٌ فولغ في دمهِ .

3 – قال ابنُ كثيرٍ في " البدايةِ والنهايةِ " (14/286) عند أحداثِ سنة (761 هـ ) ما نصه : " وفي يوم الجمعةِ السادس عشر منه قُتل عثمانُ بنُ محمدٍ المعروف بابنِ دبادب الدقاق بالحديدِ على ما شهد عليه به جماعةٌ لا يمكنُ تواطؤهم على الكذبِ ، أنه كان يكثرُ من شتمِ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فرُفع إلى الحاكمِ المالكي وادعى عليه فأظهر التجابنَ ، ثم استقر أمرهُ على أن قتلَ قبحهُ اللهُ وأبعدهُ ولا رحمهُ .

وفي يوم الاثنين السادس والعشرين منه قتل محمد المدعو زبالة الذي بهتار لابن معبد على ما صدر منه من سب النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعواه أشياء كفرية ، وذكر عنه أنه كان يكثر الصلاة والصيام ، ومع هذا يصدر منه أحوال بشعة في حق أبي بكر وعمر وعائشة أم المؤمنين ، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم ، فضربت عنقه أيضاً في هذا اليوم في سوق الخيل ولله الحمد والمنة .

4 – كان لسببُ تأليفِ كتابِ " الصارمِ المسلولِ على شاتمِ الرسولِ " لشيخِ الإسلامِ ابنِ تيميةَ – رحمهُ اللهُ – قصةٌ ذكرها تلميذهُ ابنُ كثيرٍ في " البدايةِ والنهايةِ " (13/355) فقال : " واقعة عساف النصراني : كان هذا الرجل من أهل السويداء ، قد شهد عليه جماعة أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد استجار عساف هذا بابن أحمد بن حجى أمير آل علي ، فاجتمع الشيخ تقي الدين بن تيمية ، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث ، فدخلا على الأمير عز الدين أيبك الحموي نائب السلطنة فكلماه في أمره فأجابهما إلى ذلك ، وأرسل ليحضره فخرجا من عنده ومعهما خلق كثير من الناس ، فرأى الناس عسافاً حين قدم ومعه رجل من العرب فسبوه وشتموه . فقال ذلك الرجل البدوي : هو خير منكم - يعني النصراني - فرجمهما الناس بالحجارة ، وأصابت عسافاً ووقعت خبطة قوية فأرسل النائب فطلب الشيخين ابن تيمية والفارقي فضربهما بين يديه ، ورسم عليهما في العذراوية ، وقدم النصراني فأسلم ، وعقد مجلس بسببه ، وأثبت بينه وبين الشهود عداوة ، فحقن دمه .

ثم استدعى بالشيخين فأرضاهما وأطلقهما ، ولحق النصراني بعد ذلك ببلاد الحجاز ، فاتفق قتله قريباً من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قتله ابن أخيه هنالك ، وصنف الشيخ تقي الدين بن تيمية في هذه الواقعة كتابه " الصارم المسلول على ساب الرسول " .ا.هـ.

5 - شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الصارمِ المسلول " يذكرُ من التجاربِ بخصوصِ سب النبي صلى اللهُ عليه وسلم فيقول : " ونظيرُ هذا ما حدثناه أعدادٌ من المسلمين العدول أهل الفقه والخبرة عما جربوهُ مراتٍ متعددةٍ في حصر الحصونِ والمدائنِ التي بالسواحلِ الشاميةِ ، لما حُصر فيها بني الأصفر في زماننا قالوا : كنا نحن نحصرُ الحصن أو المدينةَ الشهر أو أكثر من الشهرِ ، وهو ممتنعٌ علينا حتى نكادُ نيأسُ منه ، حتى إذا تعرض أهلهُ لسب رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم والوقيعة في عرضه تعجّلنا فتحه وتيسّر ، ولم يكد يتأخرُ إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك ، ثم يفتحُ المكانُ عَنْوةً ، ويكونُ فيهم مَلحمةٌ عظيمةٌ ، قالوا : حتى إنا كنا لنتباشربتعجيلِ الفتحِ إذا سمعناهم يقعون فيه ، مع امتلاءِ القلوب غيظاً بما قالوه فيه .

اللهم أقر أعيننا وأسماعنا بالساخر بالنبي صلى اللهُ عليه وسلم
http://alsaha2.fares.net/sahat?14@56...3@.2cc0826a/24

سلفي بكل فخر
02-07-2006, 08:31 AM
خطيب الجمعة الذي خرج من الإسلام


أحد خطباء مصر ، وكان فصيحاً متكلماً مقتدراً وأراد هذا الخطيب أن يمدح أحد أمراء مصر عندما أكرم طه حسين ، فقال في خطبته : جاءه الأعمى فما عبس بوجهه وما تولى ! .

فما كان من الشيخ محمد شاكر - والد الشيخ أحمد شاكر - إلا أن قام بعد الصلاة ، يعلن للناس أن صلاتهم باطلة ، وعليهم إعادتها لأن الخطيب كفر بما شتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

يقول أحمد شاكر : ( ولكن الله لم يدعْ لهذا المجرم جرمه في الدنيا ، قبل أن يجزيه جزاءه في الأخرى ، فأقسمُ بالله لقد رأيته بعيني رأسي - بعد بضع سنين ، وبعد أن كان عالياً منتفخاً ، مستعزّاً بمَن لاذ بهم من العظماء والكبراء - رأيته مهيناً ذليلاً ، خادماً على باب مسجد من مساجد القاهرة ، يتلقى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار ، حتى لقد خجلت أن يراني ، وأنا أعرفه وهو يعرفني ، لا شفقة عليه ، فما كان موضعاً للشفقة ، ولا شماتة فيه ؛ فالرجل النبيل يسمو على الشماتة ، ولكن لما رأيت من عبرة وعظة ) .

د / عبدالعزيز العبداللطيف

" كلمة الحق " ص 176
منقول من ملتقى أهل الحديث

سلفي بكل فخر
02-07-2006, 08:32 AM
وذكر الشيخ المنجد هذه الحادثة :

أحد المسافرين الى الخارج لنيل شهادة عليا

قال : فيما كان رجل يحضر لنيل شهادة عليا من خارج هذه البلاد

قال : فلما اتم دراسته وكانت تتعلق بسيرة النبي المصطفى صل الله عليه وسلم طلب منه استاذه من النصارى أن يسجل في رسالته ما فيه انتقاص للنبي صل الله عليه وسلم وتعريض به ثمناً لتلك الشهادة

فتردد الرجل بين القبول والرفض

ولكنه فضل اختيار الدنيا على الآخرة

وأجابهم الى ما أرادو طمعاً في نيل تلك الشهادة الملوثة

فلما عاد الى بلده فوجىء بهلاك جميع ولده وأهله في حادث مفاجئ

ولعذاب الآخرة أشد وأبقى 0

سلفي بكل فخر
02-07-2006, 08:34 AM
قرأت هذه القصة الرائعة في مفكرة الإسلام


شريف عبد العزيز

shreef@islammemo.cc



مفكرة الإسلام: لا أدرى كيف أبدأ الكلام ولا كيف أنقل هذا الخبر الذي رواه العلامة ابن حجر العسقلاني في كتابه النفيس الدرر الكامنة، فنحن الآن نعيش فتر ة عصيبة من حياة أمة الإسلام، أصبح فيها سب الدين والانتقاص من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ديدن كل كافر وملحد وزنديق وعدو حاقد، من شتى الملل والأجناس، من يهود وعباد الصليب وعباد البقر وممن لا دين لهم، وهكذا أصبح ذات النبي صلى الله عليه وسلم غرضاً لأنجاس البشر في كل مكان، وآخرهم الدنمارك، التي أجرت مسابقة صحفية في سب النبي صلى الله عليه وسلم بالرسوم الساخرة والمهينة، هكذا جهاراً نهاراً تحت سمع وبصر مليار وربع مسلم، والذي دفعهم لذلك علمهم بأن المسلمين لن يتحركوا ولن يغضبوا، بل سيكتفون بالألم النفسي وحسرة القلوب، والشجب والإدانة كما هي العادة، مع دعاءٍ بالويل والثبور من على منابر الجمعة، وكيف بنا إذا وقفنا بين يدي ربنا، وعلى حوض نبينا ماذا سنقول لهم؟ وللذين لا يتحركون ولا يغضبون، وللذين قتل اليأس قلوبهم، وأعمت الدنيا أبصارهم، ورضوا منها بالمأكل والمشرب والسلامة، نقص عليهم هذا الخبر:



{كان النصارى ينشرون دعاتهم بين قبائل المغول طمعاً في تنصيرهم وقد مهد لهم الطاغية هولاكو سبيل الدعوة بسبب زوجته الصليبية ظفر خاتون، وذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى لحضور حفل مغولي كبير عقد بسبب تنصر أحد أمراء المغول، فأخذ واحد من دعاة النصارى في شتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هناك كلب صيد مربوط، فلما بدأ هذا الصليبي الحاقد في سب النبي صلى الله عليه وسلم زمجر الكلب وهاج ثم وثب على الصليبي وخمشه بشدة، فخلصوه منه بعد جهد ..

فقال بعض الحاضرين: هذا بكلامك في حق محمد عليه الصلاة والسلام،

فقال الصليبي : كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه، ثم عاد لسب النبي وأقذع في السب، عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبيي وقلع زوره في الحال فمات الصليبي من فوره، فعندها أسلم نحو أربعين ألفاً من المغول} الدرر الكامنة جزء 3 صفحة 202 .

فيا معشر المسلمين هل الكلاب أشد منكم حباً للنبي صلى الله عليه وسلم .

سلفي بكل فخر
02-07-2006, 08:35 AM
من خطبة الشيخ عادل با ناعمة :

وقد روى ابن عساكرَ في تاريخِ دمشق [ 30/402 ] عن أبي المحياةِ عن رجلٍ قال : خرجنا في سفر ومعنا رجل يشتم أبا بكر وعمر ، فنهيناه فلم ينته ، فخرج لبعض حاجته ، فاجتمع عليه الدّبر يعني الزنابير ، فاستغاث فأغثناه ، فحمَلتْ علينا حتى تركناه ، فما أقلعت عنه حتى قطعته !

وروى كذلك عن محمد بن إسحاق بن عثمان السمسار قال : كان أخوان بنيسابور من أهل مرو ، وكانا يبغضان أبا بكر وعمر أشدَّ البغض ، وقد صورا في بيتهما صورتيهما فكان يضربانهما كل يوم ضربات ، وكان أمرهما وكلامهما وطعامهما واحداً ، فما مضى أيام حتى احترقا كلاهما في النار في المنزل ! وأعجبُ من هذا ما رواه الإمامُ أحمدُ في فضائل الصحابةِ [1/299 ] عن رضوان السمان قال : كان لي جار في منزلي وسوقي ، وكان يشتم أبا بكر وعمر حتى كثر الكلام بيني وبينه ، حتى إذا كان ذات يوم شتمهما وأنا حاضرٌ ، فوقع بيني وبينه كلامٌ كثير حتى تناولني وتناولته ، قال : فانصرفت إلى منزلي وأنا مغمومٌ حزين ألوم نفسي ، قال : فنمت وتركت العشاء من الغمّ ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي من ليلتي فقلت له : يا رسول الله فلان جاري في منزلي وفي سوقي ، وهو يسبُّ أصحابكَ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ هذه المدية فاذبحه بها ، قال : فأخذته ، فأضجعته ، فذبحته . قال : فرأيت كأن يدي قد أصابها من دمه ، فألقيت المدية وضربت بيدي إلى الأرض فمسحتها بالأرض ، فانتبهت وأنا أسمع الصراخ من نحو الدار ، فقلت للخادم : انظر ما هذا الصراخ ؟ فقال : فلان مات فجأة ! فلما أصبحنا نظرنا إلى حلقه فإذا فيه خطُّ موضع الذبح !

وعن سعيد بن المسيّب أنَّ رجلاً كان يقع في عليٍّ وطلحةَ والزبيرِ رضي الله عنهم ، فجعل سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه ينهاه ويقول : لا تقع في إخواني ، فأبى . فقام سعد فصلى ركعتين ثم قال : اللهم إنْ كان مسخطاً لك فيما يقول فأرنى به آفةً ، واجعله آية للناس . فخرج الرجلُ فإذا هو ببخْتِيٍّ – جملٍ ضخمٍ - يشق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط فسحقه حتى قتله !ّ فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً ويقولون هنيئاً لك أبا إسحاق أجيبت دعوتك [ تاريخ بغداد 9/96 ] .

فهؤلاء قوم أشرافٌ كرامٌ أجلةٌ قد نصرهم الله بشرف صحبتهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم .

فكيف لا يكفي الله نبيّه عليه الصلاة والسلام ؟

كيف لا يكفيه وقد جرت سنتُهُ سبحانَهُ بإهلاك الأمم السابقةِ حين تؤذي أنبياءها وتقابلهم بقبيح القول أو العمل ؟

كيف لا يكفيه وهو سيد الأولياءِ وقد قال تعالى : ( من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحربِ ) ؟

كيف لا يكفيه ولحوم العلماء مسمومةٌ فكيف بلحوم الأنبياء ؟

http://alsaha.fares.net/sahat?128@11...Wb.0@.2cc08ba3