المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو إذا جاز التغني بالقرآن جاز التغني بالاذكار قلنا لهم



سلفي بكل فخر
01-17-2006, 12:07 PM
حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال (( ما أذن الله عزوجل لشئ ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن)) قالو طالما جاز التغني بالقرآن و تلحينه جاز التغني بالذكر و تلحينه .

الجواب
مقصود النبي صلى الله عليه وسلم بالتغنى هنا ليس هو تمطيط الصوت و التلحين كما تفعلون انتم في غناءكم و رقصكم و إنما المقصود هو الاستغناء به أو الصوت الحسن دون آلة لأن قرآءة القرآن بالدف و الآلات كفر كما قرر ذلك اكثر من عالم .

من فسرة بالاستغناء

- قال بن عبد البر في التمهيد ((وعلى هذا ( المعنى ) كان ابن عيينة رحمه الله يفسر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن يقول يستغنى به)) 4/210

- يتغنى بالقرآن فسره سفيان بن عيينة فقال معناه يستغني به و فسره الشافعي فقال : معناه يتحزب به و يترنم و قال غيرهما : يجعله مكان غناء الركبان إذا سارو . قاله بن الجوزي ( تلبيس ابليس ص 273)

قال بن حجر في الفتح ((وقد بين إسحاق بن راهويه عن بن عيينة أنه استغناء خاص وكذا قال أحمد عن وكيع يستغني به عن أخبار الأمم الماضية وقد أخرج الطبري وغيره من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال جاء ناس من المسلمين بكتب وقد كتبوا فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بقوم ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم فنزل(( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم)) وقد خفي وجه مناسبة تلاوة هذه الآية هنا على كثير من الناس كابن كثير فنفى أن يكون لذكرها وجه على أن بن بطال مع تقدمه قد أشار إلى المناسبة فقال قال أهل التأويل في هذه الآية فذكر أثر يحيى بن جعدة مختصرا قال فالمراد بالآية الاستغناء عن أخبار الأمم الماضية وليس المراد الاستغناء الذي هو ضد الفقر قال واتباع البخاري الترجمة بالآية يدل على أنه يذهب إلى ذلك وقال بن التين يفهم من الترجمة أن المراد بالتغني الاستغناء لكونه أتبعه الآية التي تضمن لانكار على من لم يستغن بالقرآن عن غيره فحمله على الاكتفاء به وعدم الافتقار إلى غيره وحمله على ضد الفقر من جملة ذلك))9/68


من فسرة بالصوت الحسن


قال النووي ((والخلاف جار في الحديث الآخر ليس منا من لم يتغن بالقرآن والصحيح أنه من تحسين الصوت ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به قوله في رواية حرملة ))6/79

قال العلامة العينى ((وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وأصحابه أنهم كانوا يستمعون القرآن بألحان وقال محمد بن عبد الحكم رأيت أبي والشافعي ويوسف بن عمرو يسمعون القرآن بألحان واحتج الطبري لهذا القول وأن معنى الحديث تحسين الصوت بما روي سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه ما أذن الله لشيء وما أذن لنبي حسن الترنم بالقرآن وقال الطبري ومعقول إن الترنم لا يكون إلا بالصوت إذا حسنه وطرب به وقال أبو عبيد القاسم بن سلام تحمل الأحاديث التي جاءت في حسن الصوت على التحزن والتخويف والتشويق)) 20/41



و قال ايضا ((وقال الكرماني يجهر به معناه بتحسين صوته وتحزينه وترقيقه ويستحب ذلك ما لم تخرجه الألحان عن حد القراءة فإن أفرط حتى زاد حرفا أو أخفى حرفا فهو حرام)) عمدة القاري 20/41

وقال في موضع آخر رحمه الله إلى قوله ((وقد أخرج هذا الحديث في فضائل القرآن في باب من لم يتغن بالقرآن من طريقين وقد فسروا في الأول التغني بالجهر والثاني بالاستغناء وفسروا الإذن بالاستماع)) 25/154

الخلاصة ان التغنى المذكور في الحديث يدور معناه بين اثنين الاستغناء به و تحسين الصوت و لم يقل احد من السلف أن فيه دلالة على جواز الغناء و التلحين و استعمال المعازف في الذكر مع الرقص و الطرب .


- ظاهر الحديث ان الاذن اتى في التغني بالقرآن فقط و إلا لما كان للحديث معنى و للقرآن خصوصية فلما التعميم ؟؟؟!!!