المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال في اثر فضالة بن عبيد دليل على جوازالسماع لانه لا يجوزأن يقاس حلال على محرم قلنا



سلفي بكل فخر
01-17-2006, 11:54 AM
- حديث فضالة بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( للله أشد آذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته )) قال ابن طاهر : وجه الحجة أنه اثبت تحليل استماع الغناء إذ لا يجوز أ ن يقاس على محرم ))

الجواب
الحديث رواه ابن ماجة 1340 وابن حبان 659 و الحاكم 1/571 و أحمد 6/19-20 و ابن عساكر 17/232/1 عن الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن ميسرة مولى فضالة بن عبيد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . وقال الحاكم : (( صحيح على شرط الشيخين )) و رده الذهبي بقوله (( قلت بل هو منقطع ))
و إنما قال الحاكم ما قال ، لأنه ليس في إسناده ميسرة مولى فضالة وهو رواية لأحمد . و كأن ذلك من عمل الوليد بن مسلم ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية فيظهر أنه كان أحيانا يدلس ميسرة هذا و أحيانا يظهره و يثبته و هو علة الحديث ، فإنه لا يعرف كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله ((ما حدث عنه سوى إسماعيل بن عبيدالله ))
و لم يوثقه غير ابن حبان على قاعدته توثيق المجهولين ، و لذلك لم يتابعه الحافظ في توثيقه فإنه قال في ترجمته من التقريب : (( مقبول ))

يعنى عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ولا نعلم أحدا تابعه عليه بهذا اللفظ ، فهو ضعيف . فقول البوصيري في الزوائد (( هذا إسناد حسن لقصور درجة ميسرة مولى فضالة و راشد بن سعيد عن درجة أهل الحفظ و الضبط)) .

و هو غير صحيح لان ميسرة لم تثبت عدالته كما عرفت و عليه فلا يصح وصفه بالحفظ القاصر فتنبه .

- و لو فرضنا جدلا أن الحديث صحيح لما كان لكم فيه حجه للاسباب التالية :
أولا أن القينة في اللغة تعنى الامة سواء كانت مغنية او لا فما هو وجه الحرمة في سماع صوت الرجل لأمته

[قين] ق ي ن: القَيْنُ الحداد وجمع قُيُونٌ و القَيْنُ أيضا العبد و القَيْنَةُ الأمة مغنية كانت أو غير مغنية والجمع القِيَانُ
مختار الصحاح ص517

ثانيا : الحديث فيه تشبيه السماع بالسماع و ليس تشبيه قراءة القرآن بالغناء فما هو الخطأ في ذلك !!!
قال بن الجوزي : (( و أما التشبيه بالاستماع إلى القينة فلا يمتنع أن يكون المشبه حراما فإن الانسان لو قال : وجدت للعسل لذة أكثر من لذة الخمر كان كلاما صحيحا ، و إنما وقع التشبيه بالإصغاء في الحالتين)) تلبيس ابليس ص 273

ثالثا : الحديث فيه خصوصية وليس عاما لان كلمة قينته تعني امته فيخرج من ذلك قينة غيره اي امة غيره فلا متمسك لكم لانكم تسمعون الغناء من كل من هب و دب .
قال المناوي ((( من ) استماع ( صاحب القينة ) بفتح القاف ( إلى قينته ) أي أمته التي تغنيه وفيه حل سماع الغناء من قينته ونحوها لأن سماع الله لا يجوز أن يقاس على محرم وخرج بقينته فينة غيره فلا يحل سماعها بل يحرم إن خاف ترتب فتنة كما جاء في حديث من أشراط الساعة سماع القينات والمعازف وفي آخر إن الأرض تخسف بمن يسمعها. فيض القدير )) 5/235