المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو في حديث الجاريتين التان كانتا تدفان عند عائشة دليل على جواز السماع قلنا لهم



سلفي بكل فخر
01-15-2006, 11:36 AM
قالو في الحديث الذي رواه البخاري عن عائشة و استماعها للدف بوجود النبي صلى الله عليه وسلم دليل على جواز الاستماع .

الجواب :


- انكار ابوبكر رضي الله عنه يدل على أنه كان من المقرر عند الصحابة أن الغناء حرام و هذا اكبر دليل على ان الدليل ضدكم و ليس لكم .

قال بن حجر(( لكونه دخل فوجده مغطى بثوبه فظنه نائما فتوجه له الإنكار على ابنته من هذه الأوجه مستصحبا لما تقرر عنده من منع الغناء واللهو فبادر إلى إنكار ذلك قياما عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك مستندا إلى ما ظهر له ))ج2 ص 442


- الحديث كان يوم عيد و في يوم العيد نحن متفقون و انتم بانه يجوز اللهو و الضرب بالدف وهذا خارج موطن النزاع بيننا و بينكم في سماع الغناء في كل وقت و حين بآلات او بدونها .


قال بن حجر (( فأوضح له النبي صلى الله عليه وسلم الحال وعرفه الحكم مقرونا ببيان الحكمة بأنه يوم عيد أي يوم سرور شرعى فلا ينكر فيه مثل هذا كما لا ينكر في الاعراس وبهذا يرتفع الإشكال عمن قال كيف ساغ للصديق إنكار شيء أقره النبي صلى الله عليه وسلم)) ج2 ص 442



- تسمية ابوبكر الغناء بمزمار الشيطان و عدم انكار النبي صلى الله عليه وسلم هذه التسمية اكبر دليل على حرمة الغناء و عدم جوازه و هذا ينسف شبهتكم .

قال أبو الطيب الطبري: اخبرنا أبو القاسم الحريري أنه قال (( هذا الحديث حجتنا لأن أبا بكر سمى ذلك مزمور الشيطان ، و لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر قوله ، و إنما منعه من التغليظ في الانكار لحسن رفعته لا سيما في يوم العيد و قد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت و لم ينقل عنها بعد بلوغها و تحصيلها إلا ذم الغناء , و قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء و يمنع من سماعه و قد أخذ العلم عنها . (تلبيس ابليس ص 273)

و قال العلامة العينيى ((وقال المهلب الذي أنكره أبو بكر كثرة التغنيم وإخراج الإنشاد من وجهه إلى معنى التطريب بالألحان ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد وإنما أنكر مشابهة الزمر بما كان في المعتاد الذي فيه اختلاف النغمات وطلب الإطراب فهو الذي يخشى منه وقطع الذريعة فيه أحسن وما كان دون ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت وما أراده الشاعر بشعره فغير منهي عنه)) عمدة القاري 6/272

و أشعار الصوفية من هذا القبيل الذي نهى عنه ابوبكر رضي الله عنه و الدليل على ذلك انهم عندما يطربو يرقصو و إذا زاد طربهم صفقو و انجذبو كما يقولون .

- اورد البخارى هذا الحديث تحت باب الحراب والدرق يوم العيد و فهم البخاري الذي روى الحديث لا شك في انه حجه في رد شبه المتصوفة بستدلالهم جواز الغناء و الرقص لانه فهم من الحديث انه يغتفر من اللهو في العيد ملا يغتفر في غيره من اللهو و انتم تعتبرون غناءكم عبادة و قربه و تأتون به في كل وقت و حين .


- رد كثير من العلماء المعتبرين حتى عند الصوفية انفسهم هذا الاستدلال و و لم يقبلوه منهم
قال بن حجر ((واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة ويكفى في رد ذلك تصريح عائشة في الحديث الذي في الباب بعده بقولها وليستا بمغنيتين)) ج2 ص 442

و ساق بن حجر رحمه الله كلام القرطبي و الذي رد فيه تواقح الصوفية و جعل ذلك من القربات و افضل الاعمال حيث :
((وأما ما ابتدعه الصوفية في ذلك فمن قبيل ما لا يختلف فيه و لكن النفوس الشهوانية غلبت على كثير ممن ينسب إلى الخير حتى لقد ظهرت على كثير منهم فعلات المجانين والصبيان حتى رقصوا بحركات متطابقة وتقطيعات متلاحقة وانتهى التواقح بقوم منهم إلى أن جعلوها من وصالح الأعمال وأن ذلك يثمر سني الأحوال وهذا على التحقيق من آثار الزندقة وقول أهل المخرقة والله المستعان)) أه ثم قال - بن حجر - وينبغى أن يعكس مرادهم ويقرأ ج2 ص 444