المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو جمهور أهل العلم على ان الصلاة في المقبرة جائز قلنا لهم



سلفي بكل فخر
12-21-2005, 11:02 AM
الجواب

أَمّا زَعْمُ المعْتَرِض ِ: أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ أَكثرِ الفقهَاءِ وَعُلمَاءِ الحدِيْثِ ، كالبُخارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَغيْرِهِمَا : فإنْ كانَ مَقصِدُهُ بمَذْهَبهمُ : القوْلَ بنَسْخِ حَدِيْثِ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ إلا َّ المقبرَة َ وَالحمّامَ» : فكذِبٌ .


وَإنْ كانَ مَقصِدُهُ بمذْهَبهمُ : القوْلَ بجوَازِ الصَّلاةِ المطلقةِ فِي المقابرِ عامة ً: فكذِبٌ مِثلهُ ، وَالصَّوَابُ خلافه .
قالَ الحافِظ ُ ابْنُ حَجَرٍ فِي«الفتْحِ» فِي شَرْحِ حَدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ مَرْفوْعًا:«اِجْعَلوْا فِي بُيوْتِكمْ مِنْ صَلاتِكمْ ، وَلا تتخِذُوْهَا قبوْرًا»[خ(432)] : (وَقدْ نقلَ ابنُ المنذِرِ عَنْ أَكثرِ أَهْل ِالعِلمِ : أَنهُمُ اسْتَدَلوْا بهَذَا الحدِيْثِ عَلى أَنَّ المقبَرَة َ، ليْسَتْ بمَوْضِعٍ لِلصَّلاةِ ، وَكذَا قالَ البَغوِيُّ فِي«شَرْحِ السُّنَّةِ» وَالخطابيّ)اه كلامُه.
وَليْسَ مَا زَعَمَهُ المعترِضُ مَذْهبًا للبُخارِيِّ وَلا النَّسَائِيِّ رَحِمَهُمَا الله ُ. بلْ قدْ صَرَّحَ البُخارِيُّ فِي«صَحِيْحِهِ» بتَحْرِيْمِهِ لا القوْل ِ بهِ ، وَبوَّبَ عَلى ذلِك َ بابيْن ِ:
أَوَّلهمَا : فِي«كِتابِ الصَّلاةِ»:«بابُ كرَاهِيَةِ الصَّلاةِ فِي المقابر».
وَالآخرُ : فِي«كِتَابِ الجنائِزِ»:«بابُ مَا يُكرَهُ مِنَ اتخاذِ المسَاجدِ عَلى القبوْر».
وَمُرَادُهُ رَحِمَهُ الله ُ باِلكرَاهِيَةِ هُنَا : التَّحْرِيْمُ ، وَيدُلُّ عَليْهِ قوْلهُ :«بَابُ مَا يُكرَهُ مِنَ اتخاذِ المسَاجِدِ عَلى القبوْر».
وَاتخاذُ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ مُحَرَّمٌ باِلإجْمَاعِ كمَا تقدَّمَ - وَهُوَ مُحَرَّمٌ عِنْدَ المعْتَرِض ِكذَلِك َ- فلا يَصِحُّ أَنْ تُحْمَلَ الكرَاهَة ُ هُنَا عَلى شَيْءٍ غيْرِه .

منقول من كتاب مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد و القبور

المخضبي
12-16-2009, 09:58 PM
جزاك الله خيرونفع بك

أخى السلفي

عبد الله الصوفى
06-12-2010, 05:54 PM
أقوال أهل المذاهب الأربع فى الصلاة بالمقابر

قال الشيخ الجزرى رحمه الله : ـ تكره الصلاه فى المقابر على تفصيل فى المذاهب :

1/ الحنفيه :
قالو: تكره الصلاه فى المقبره اذا كان القبر بين يدى المصلى ، بحيث لو صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه . أما اذا كان خلفه أو فوقه أو تحت ماهو واقف عليه ،فلاكراهه على التحقيق . وقد قيدت الكراهه بأن لا يكون فى المقبره موضع أعد للصلاه لانجاسه فيه ولاقذر ، وإلا فلاكراهه ، وهذا فى غير قبور الأنبياء عليهم الصلاه والسلام ، فلا تكره الصلاه عليها مطلقا .

2/ الحنابله :
قالو : أن الصلاه فى المقبره ، وهى التى احتوت على ثلاثه قبور ، فأكثر فى أرض موقوفه للدفن باطله مطلقا ، أما اذا لم تحتوى على ثلاثه ، بأن كان بها واحد ، أو اثنان فالصلاه فيها صحيحه بلا كراهه ان لم يستقبل القبر وإلا كره .

3/ الشافعيه :
قالو : تكره الصلاه فى المقبره غير المنبوشه ، سواء كانت القبور خلفه ، أو أمامه ، أو على يمينه ، أو شماله ، أو تحته ،إلا قبور الشهداء والأنبياء فان الصلاه لاتكره فيها مالم يقصد تعظيمهم ، وإلا حرم ، أما الصلاه فى المقبره المنبوشه بلا حائل ، فانها باطله لوجود النجاسه بها .

4/ المالكيه :
قالو : الصلاه فى المقبره جائزه بلا كراهه ان أمنت النجاسه ، فان لم تؤمن النجاسه بأن كانت محققه أو مظنونه ، كانت الصلاه باطله وان كانت مشكوكه اعيدت فى الوقت فقط . أهـ
(الفقه على المذاهب الأربعه طبعة مكتبة الصفا 2003م / كتاب الصلاه / باب الصلاه فى المقبره / تحقيق عبدالله الجميل )

فإذا علمت تجويزهم لها وعلمت مخالفة الوهابيه لجمهور أهل العلم إليك الأدله من صحيح السنه التى تؤيد أقوالهم :

2/ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ عَلَى الْقُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنْ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ"

(صحيح البخارى/ كتاب الصلاه/ باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم )

3/ وفي رواية موسى بن عقبة عن الزهري فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بصير فقدم كتابه وأبو بصير يموت فمات وكتاب رسول الله  في يده فدفنه أبو جندل مكانه وجعل عند قبره مسجداً ، قال وقدم أبو جندل المدينه فلم يزل بها إلى أن خرج إلى الشام مجاهدا فاستشهد فى خلافة سيدنا عمر رضى الله عنه ..."

(فتح البارى شرح البخارى للعسقلانى رحمه الله _ كتاب الشروط باب الشروط فى الجهاد )

وهذا الأثر رواه موسى بن عقبه فى مغازيه التى قال تحدث عنها الذهبى ونقل أقوال لأهل العلم فيها فقال فى ترجمة موسى بن عقبه فى كتابه سير اعلام النبلاءفقال : ( عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ: عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: كَانَ مَالكٌ إِذَا قِيْلَ لَهُ: مَغَازِي مَنْ نَكْتُبُ؟
قَالَ: عَلَيْكُم بِـ (مَغَازِي مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ)، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ المُنْذِرِ أَيْضاً: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، وَمَعْنٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ، قَالُوا: كَانَ مَالِكٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ المَغَازِي؟
قَالَ: عَلَيْكَ بِـ (مَغَازِي) الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، فَإِنَّهَا أَصَحُّ المَغَازِي.

وَقَالَ أَيْضاً: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ طَلْحَةَ، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ: عَلَيْكُم بِـ (مَغَازِي مُوْسَى)، فَإِنَّهُ رَجُلٌ ثِقَةٌ، طَلبهَا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ، لِيُقَيِّدَ مَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يُكثِّرْ كَمَا كَثَّرَ غَيْرُهُ.
/وقال الذهبى عن المغازى/ وَأَمَّا (مَغَازِي مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ): فَهِي فِي مُجَلَّدٍ لَيْسَ بِالكَبِيْرِ، سَمِعنَاهَا، وَغَالِبُهَا صَحِيْحٌ، وَمُرْسَلٌ جَيِّدٌ، لَكِنَّهَا مُخْتَصَرَةٌ، تَحْتَاجُ إِلَى زِيَادَةِ بَيَانٍ، وَتَتِمَّةٍ.)

4/ ( َرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ الْقَبْرَ الْقَبْرَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإِعَادَة ِ)
( صحيح البخارى/ باب هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِد )
جاء فى شرح إبن بطال للبخارى قال المهلب : وإنما نهى عن ذلك ، والله أعلم ، قطعًا للذريعة ولقرب عبادتهم الأصنام واتخاذ القبور والصورة آلهة ، ولذلك نهى عُمر أنسًا عن الصلاة إلى القبر ، وكان له مندوحة عن استقباله وكان يمكنه الانحراف عنه يمنة أو يسرة ، ولما لم يأمره بإعادة الصلاة علم أن صلاته جائزة .
5/ وَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ضَرَبَتْ امْرَأَتُهُ الْقُبَّةَ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً ثُمَّ رُفِعَتْ فَسَمِعُوا صَائِحًا يَقُولُ أَلاَ هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا فَأَجَابَهُ الآخَرُ بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا.
(صحيح البخارى باب مَا يُكْرَهُ مِنْ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُور )

قال العسقلان رحمه الله فى الفتح : زوجة الحسن هى فاطمة بنت الحسين وهي إبنة عمه
6/ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدَ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ!
وَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيْحاً، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ).
( سير اعلام النبلاء ترجمة أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ )
قلت : وشاهدنا فى ذلك صلاة سيدنا أسامه بن زيد رضى الله عنه عند قبر هل ياترى لم تصله فتوى علماء نجد .