المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو انتم الوهابية تكفرون ابو حنيفة قلنا لهم



سلفي بكل فخر
12-19-2005, 10:32 AM
الرد

الوجه الأول: من حمق أهل البدع -بل من خبثهم- أنهم يحاولون التشويش على العوام بزعمهم أن الوهابية تطعن في الإمام أبو حنيفة رحمه الله بإستغلال ما وقع بين أهل السنة والجماعة من الذم والعيب

و الطاهر هذا يعلم جيداً كلام ابن تيميه ومدحه للإمام أبو حنيفه وكذلك ابن القيم والذهبي والمزي وابن عبد الهادي وابن عبد الوهاب وابن باز وابن عثيمين كلهم يمدحونه لذلك لم ينقل الطاهر عنهم شيء ألبته ولا أدري كيف ينسب للوهابية قول وكبار ورؤوسهم يقولون بعكس ما يقول ؟؟؟

فإن كنت تزعم يا الطاهر ما تقول فأذكر نص كلامهم في ذم أبو حنيفة مع التوثيق بالكتاب والصفحة .

اما الآثار الواردة في ذم أبو حنيفة فنوضحها في الوجه الثاني.

الوجه الثاني:

من المعلوم لكل أحد أنه قد يقع القدح من بعض العلماء في بعض، ويرمي أحدهم أخاه بالبدعة أو الفسق أو رقة الدين أو الجهل بل وأشد من ذلك .

وليس من المنهج العلمي الطعن في رواة هذه الآثار إن كانوا ثقات عدول بل يجب تعليل ما صدر عن هؤلاء الأخيار بعضهم في بعض أنه ربما صدر منهم حال الغضب، ومنه ما حمل عليه الحسد، ومنه ما صدر على جهة التأويل مما لا يلزم فيه ما قاله القائل، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف !!! تأويلاً واجتهاداً فكيف بما دون السيف !!! ‏

وقد عقد الإمام الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله في كتابه ‏(‏جامع بيان العلم وفضله‏)‏ باباً عظيماً بعنوان ‏"‏باب قول العلماء بعضهم في بعض‏"‏ وضع فيه رحمه الله قاعدة عظيمة بعد سياق الأدلة الكثيرة والأخبار المستفيضة بأن من صحت عدالته، وثبتت في العلم أمانعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينه عادلة يصح بها جرحه على طريق الشهادات، والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب قوله من جهة الفقه والنظر، ‏"‏ ‏(‏جامع بيان العلم وفضله 3
وقد ذكر في هذا الكتاب بعض ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم في بعضهم البعض وقال ابن عبدالبر في ختام هذا الفصل‏:‏"‏وقد كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا ولكن أهل الفهم والعلم والميز لا يلتفتون إلى ذلك لأنهم بشر يغضبون ويرضون والقول في الرضا غير القول في الغضب

ثم ذكر ما جاء عن التابعين والأئمة بعدهم من قدح بعضهم في بعض ومنها ما كان بين الأعمش وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى‏ و قدح الإمام مالك رحمه الله في أتباع أبي حنيفة‏ و قدح ابن المبارك في أبي حنيفة رحمه الله‏ وطعن الإمام مالك رحمه الله في أتباع الإمام الأوزاعي وأتباع أبي حنيفة‏
و قدح ابن معين رحمه الله في الإمام الشافعي ومجموعة من خيار الأئمة والرواة الثقاة رحمهم الله‏
واللفتة الجميلة أنه ذكر قدح مجموعة من الأئمة والعلماء في الإمام مالك -إمام ابن عبد البر- رحمه الله‏ مثل ابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد وعبدالعزيز بن أبي سلمة، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وابن اسحق، وابن أبي يحيى، وابن أبي الزناد، وغيرهم م عقب ابن عبدالبر على ذلك قائلاً‏:
‏"‏وقد برأ الله عز وجل مالكاً عما قالوا وكان إن شاء الله عند الله وجيهاً، وما مثل من تكلم في مالك والشافعي ونظرائهما من الأئمة إلا كما قال الأعشكناطح يوماً صخرة ليوهيها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

أو كما قال الحسين بن حميد‏:يا ناطح الجبل العالي ليكلمه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

‏(‏جامع بيان العلم وفضله 2/161
وهنا يتجلى المنهج العلمي السليم من الحافظ ابن عبد البر فلم يفعل كما فعل الكوثري أخزاه الله من الكذب والتدليس في سبيل القدح في الحفاظ والثقات.

ثم ذكر ابن عبد البر قدح حماد بن أبي سليمان والإمام الزهري في عطاء، وطاوس ومجاهد‏ وكذا طعن الشعبي وإبراهيم النخعي كل منهما في الآخر‏ ثم قال:
‏"‏فمن أراد أن يقبل قول العلماء الثقات الأئمة الاثبات بعضهم في بعض فليقبل قول من ذكرنا قوله من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بعضهم في بعض فإن فعل ذلك ضل ضلالاً بعيداً وخسر خسراناً مبيناً
الوجه الثالث:

الصاعقة على رؤوسكم أنه إن كان كل طعنكم هذا من أجل من صحح ما جاء في الطعن في أبي حنيفة فهاكم كلام "الإمام الحافظ الكبير" كما تسمونه وهو ابن الجوزي اطعنوا فيه واجعلوه وهابياً بعد أن كان عندكم من فضلاء الحنابلة :D

قال في ترجمة الإمام أبو حنيفة في المنتظم: ((نعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي إمام أصحاب الرأي. ولد سنة ثمانين رأى أنس بن مالك وسمع من عطاء بن أبي رباح ...

[ثم قال:] لا يختلف الناس في فهم أبي حنيفة وفقهه. كان سفيان الثوري وابن المبارك يقولان: أبو حنيفة أفقه الناس. وقيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة فقال: رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته. قال الشافعي رحمة الله عليه: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه.
وبعد هذا فاتفق الكل على الطعن فيه ثم انقسموا على ثلاثة أقسام:

ا- فقوم طعنوا فيه لما يرجع إلى العقائد و الكلام في الأصول.

ب-وقوم طعنوا في روايته وقلة حفظه وضبطه.

ت-وقوم طعنوا لقوله الرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح.

فأما القسم الأول:

[نقل بإسناده عن] حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه قال: سمعت رجلاً يسأل أبا حنيفة في المسجد عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حقٌ ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا فقال: مؤمن حقاً. وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمداً عبد الله نبي ولكن لا أدري هو هذا الذي قبره بالمدينة أم لا قال: مؤمن حقاً. قال الحميدي: ومن قال هذا فقد كفر.

[ثم نقل بإسناده عن] يحيى بن حمزة: أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلاً عبد هذا البغل يتقرب به إلى الله لم أر بذلك بأساً.

[ثم نقل بإسناده عن] أبا إسحاق الفزاري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إيمان أبي بكر الصديق وإيمان إبليس واحد قال إبليس: يا رب. وقال أبو بكر: يا رب. قال أبو إسحاق: ومن كان من المرجئة ثم لم يقل هذا أنكر عليه قوله.

[ثم نقل بإسناده عن] عبد الله بن محمد بن عمر قال: سمعت أبا مسهر يقول: كان أبو حنيفة رأس المرجئة.

[ثم نقل بإسناده عن] أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: المشهور عن أبي حنيفة أنه كان يقول بخلق القرآن ثم استتيب منه.
وأخبرنا الخلال قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: كان أبو حنيفة في مجلس عيسى بن موسى فقال: القرآن مخلوق. فقال: أخرجوه فإن تاب وإلا فاضربوا عنقه.

[ثم نقل بإسناده عن] شريكاً قال : استتيب أبو حنيفة مرتين.

[ثم نقل بإسناده عن] يوسف بن أسباط يقول: قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدركته لأخذ بكثير من قولي.

القسم الثاني: أنهم ضعفوه لعلة حفظه وضبطه وكثرة خطأه

[ثم نقل بإسناده مجموعة من الآثار ثم قال]

القسم الثالث: قوم طعنوا فيه لميله إلى الرأي المخالف للحديث الصحيح وقد كان بعض الناس يقيم عذره ويقول: ما بلغه الحديث وذلك ليس بشيء لوجهين:

أحدهما: أنه لا يجوز أن يفتي من يخفى عليه أكثر الأحاديث الصحيحة.

والثاني: أنه كان إذا أخبر بالأحاديث المخالفة لقوله لم يرجع عن قوله.

[ثم نقل بإسناده مجموعه من الآثار ثم قال]


فأما المسائل التي خالف فيها الحديث فكثيرة إلا أن من مشهورها الذي خالف فيه الصحاح: [ثم ذكر مجموعة من المسائل ثم قال]

فهذا من مشهور المسائل والمتروك أضعافه ولكونه خالف مثل هذه الأحاديث الصحاح سعوا بالألسن في حقه فلم يبق معتبر من الأئمة إلا تكلم فيه ولا يؤثر أن يذكر ما قالوا والعجب منه إذا رأى حديثاً لا أصل له هجر القياس ومال إليه كحديث: نقض الوضوء بالضحك. فإنه شيء لا يثبت وقد ترك القياس لأجله. أ.هـ

منقول من رد قديم للساحق الماحق على هذه الشبه
‏.