المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو و في بناء النبي مسجده على مقبرة دليل على جواز الصلاة عند القبور قلنا لهم



سلفي بكل فخر
12-14-2005, 02:39 PM
أَمّا دَلِيْلهُ الثانِي: فقالَ:(بناءُ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ فِي مَقبَرَةٍ لِلمُشْرِكِيْنَ ، وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُوْرٌ وَهُوَ فِي«الصَّحِيْحَيْن ِ»( )) انتهَى كلامُه

.
وَهَذَا فِيْهِ تَلبيْسٌ وَتَدْلِيْسٌ ، فإنَّ بناءَ الرَّسُوْل ِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَسْجِدِهِ فِي مَقبَرَةٍ لِلمُشْرِكِيْنَ ، كانَ بَعْدَ نبْش ِ قبوْرِهِمْ وَإزَالتِها . وَهذَا ليْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ ، وَإنمَا النِّزَاعُ فِي جَوَازِ الصَّلاةِ فِي المقبرَةِ قبْلَ النَّبْش .
لِهَذَا لمْ يَذْكرِ المعْتَرِضُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الصَّحَابة َ بنَبْش ِ قبوْرِ المشْرِكِيْنَ وَإزَالتِهَا ، لِيسْلمَ لهُ اعْتِرَاضُه !
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمية َ رَحِمَهُ الله ُ-كمَا فِي«مَجْمُوْعِ الفتاوَى»(21/321)-:(ومَسْجِدُ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدْ كانَ مَقبَرَة ً لِلمُشْرِكِيْنَ ، وَفِيْهِ نخلٌ وَخِرَبٌ ، فأَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باِلنَّخل ِ فقطِعَتْ ، وجُعِلتْ قِبلة َ المسْجدِ ، وَأَمَرَ باِلخِرَبِ فسُوِّيتْ ، وأَمَرَ باِلقبوْرِ فنبشتْ ، فهَذِهِ مَقبَرَة ٌ مَنْبُوْشَة ٌ، كانَ فِيْهَا المشْرِكوْن) انتهَى ، وَهَذَا فِي«الصَّحِيْحَيْن»(1) وَتقدَّم .
كمَا أَنَّ دَلِيْلَ المعْترِض ِ هَذَا : دَلِيْلٌ عَليْهِ لا لهُ ، وَبَيَانهُ : أَنهُ لوْ كانتِ الصَّلاة ُفِي المقبَرَةِ جَائِزَة ً تصحُّ ، لمَا نبشَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبوْرَ المشْرِكِيْنَ وَأَخْرَجَهَا ، وَلصَلوْا عَليْهَا دُوْنَ نبْش .
وَلكِنْ لمّا أَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنَبْشِهَا : دَلَّ ذلِك َ عَلى حُرْمَةِ الصَّلاةِ فِيْهَا قبْلَ النَّبش ِ، وَعَدَمِ صِحَّتِهَا .
يُضَافُ إلىَ ذلك :
أَنَّ اخْتِيَارَ تِلك َ الأَرْض ِ لِتَكوْنَ مَسْجِدًا للنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمسْلِمِيْنَ ، كانَ بوَحْيٍ مِنَ اللهِ سُبْحَانهُ ، كمَا فِي قِصَّةِ ناقةِ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وبرُوْكِهَا فِي ذلِك َ المكان .
فوَجَبَ عِنْدَ اخْتِيَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لهَا : إصْلاحُهَا وتهْيئَتُهَا للمُصَلينَ ، وَإزَالة ُ مَا يُفسِدُ ذلك .
فلا يجُوْزُ لِغيْرِهِمْ مِنَ المسْلِمِيْنَ أَنْ يَعْمَدُوْا إلىَ مَقبَرَةِ مُشْرِكِيْنَ أَوْ مُسْلِمِيْنَ ، فينبشُوْهَا دُوْنَ حَاجَةٍ ، لِيصَلوْا فِيْهَا لِما سَبَق .


منقول من كتاب

مُجَانَبَة ُ أَهْل ِ الثُّبُوْر ، المُصَلِّيْنَ في المَشَاهِدِ وَعِنْدَ القُبُوْر

المخضبي
12-16-2009, 09:55 PM
جزاك الله خيرونفع بك

أخى السلفي