المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قالو في توسل سواد بن قارب امام الرسول دليل على جواز التوسل قلنا لهم



سلفي بكل فخر
08-18-2005, 02:39 PM
استدل أحد أعلام الصوفية الشيخ أحمد بن زيني دحلان على التوسل بالذوات بما روى الطبراني رحمه الله في كتابه "المعجم الكبير" من أن سواد بن قارب رضي الله عنه أنشد لرسول صلى الله عليه وآله وسلم قصيدته التي توسل فيها بقوله:

وأشهد أن الله لا رب غيره *****وأنك مأمون علي كل غائب

وأنك أدني المرسلين وسيلة ***** إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب

فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل ** وإن كان فيما فيه شيب الذوائب

وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ** بمغن فتيلا عن سواد بن قارب

ثم قال الشيخ دحلان: ولم ينكر الرسول عليه.



الكلام على متن هذا الحديث

إن هذه الأبيات الأربعة التي استشهد بها الشيخ دحلان على جواز التوسل بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيها معاني التوسل الذي يعنيه وبخاصة في البيت الثاني وهو قوله:

إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب وإنك أدنى المرسلين وسيلة

تقدم معنا في أول الكتاب في تعريف الوسيلة لغة وشرعاً أن الوسيلة هي القربة إلى الملك ووسل إلى الله وسيلة وتوسل إليه بوسيلة أي تقرب إليه بعمل.

ولا شك ولا ريب أن العمل الذي عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الأنبياء فصار بذلك أوفي المرسلين إلى الله وسيلة أي قربة ومنزلة فأي معني من معاني التوسل بذوات المخلوقين موجود في هذا البيت …؟ الجواب: ليس فيه أي معني من معاني التوسل بذوات المخلوقين إنما معناه هو ما قلناه آنفاً: إن أعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أعظم أعمال الأنبياء والمرسلين فصار بذلك أدناهم وأقربهم إلى الله تعالى.

كما أن الوسيلة معناها كما فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي فمن صلي علي مرة صلى الله عليه وسلم الله عليه بها عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة رفيعة في الجنة … لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو))

وهذا المعنى أيضاً لا يخرج عن المعنى الأول وهي الوسيلة والقربة من الله تعالى فهل في ذلك ما يفيد جواز التوسل بذات المخلوق …؟

وهذا ما يقصده سواد بن قارب رضي الله عنه في أبياته التي يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل الدحلان يقصد أيضاً ما جاء في البيت الأخير:

بمغن قتيلاً عن سواد بن قارب وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة

وكذلك ليس في البيت الأخير ما يعين الدحلان على مراده ألبته لأن سواد بن قارب يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرجوه أن يدعو الله تعالى أن يكون له شفيعاً يوم القيامة والخطاب هذا ولا شك كان في حياته صلى الله عليه وسلم وطلب الشفاعة منه حال حياته لا بأس به لأنه طلب لدعائه صلى الله عليه وسلم لأن يكون سواد في جملة من يشفعه الله بهم يوم القيامة أي يأذن له بالشفاعة فيهم فما الذي في هذا البيت من معاني التوسل بذوات المخلوقين …؟! اللهم إلا إذا كان الدحلان يريد أن يحمل الألفاظ ليستقيم مراده …!! فهذا شيء آخر إنما لا يقر علي ذلك فإن اللغة العربية التي خلق الله مفاهيمها ومدلولات ألفاظها لا تخضع إلى مراد الدحلان فقواعد اللغة ثابتة ومعانيها فرغ منها فلا يطمع أحد في تغييرها علي ما يحب ويهوى.

والخلاصة: ليس في متن هذا الحديث أي معني من معاني التوسل المعروف عند الدحلان ومن البدهي بعد ذلك أن لا يصلح هذا الحديث حجة ولا دليلاً علي مراد التوسل بذوات المخلوقين فسقطت حجة الاستدلال به علي ذلك متناً أما سنداً فإليك تفصيل ذلك:



الكلام على سند هذا الحديث

وهنا تبين لكم: أن هذا الحديث ليس في صيغة متنه ما يفيد قيام أية حجة على صحة ما يجهد ( القوم …) ويحاولون من إثبات جواز التوسل بذوات المخلوقين …!!!

وحتى لو صح هذا الحديث سنداً ليس في متنه حجة لهم بل هو ولا شك حجة عليهم كما أثبتنا ذلك آنفاً فكيف وإن سنده ضعيف …!!! فقد ذكر الهيثمي في كتابه "مجمع الزوائد" أن الحديث ضعيف كما ثبت أن كافة طرقه ورواياته التي ورد فيها ضعيفة واهية وإليك البيان:

1 – رواية البيهقي وهي عنده: فيها زياد بن زيد بن بادويه ومحمد بن نواس الكوفي.

قال الذهبي: هذا حديث منكر بالمرة ، ومحمد بن نواس وزياد ، مجهولان لا تقبل روايتهما. وأضاف: وأخاف أن يكون موضوعاً أبي بكر بن عباس.

2 – رواية أبي يعلى: وقد رواها ابن كثير في ( السير – المطولة ) ص344-346 وقال: هذا منقطع من هذا الوجه.

وقد أوضح الحافظ الذهبي في الجزء الأول من / تاريخ الإسلام الكبير / ص124 علة هذه الطريقة. فقال: أبو عبد الرحمن: اسمه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متفق على تركه وعلي بن منصور فيه جهالة مع أن الحديث منقطع.

وهذه ترجمة الوقاصي:

قال المزي في "تهذيب الكمال": ( ت ): عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري الوقاصي

أبو عمرو المدني ، و يقال له: المالكي أيضا نسبة إلى جده سعد بن مالك. اهـ.

وقال المزي:

قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيي بن معين: لا يكتب حديثه ، كان

يكذب.

وقال عباس الدوري ، عن يحيي بن معين: ضعيف.

وقال في موضع آخر: ليس بشيء.

وقال علي ابن المديني: ضعيف جدا.

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ساقط.

وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه أهل العلم إلا للمعرفة ، و لا يحتج

بروايته.

وقال أبو حاتم: متروك الحديث ، ذاهب.

وقال البخاري: تركوه.

وقال أبو داود: ليس بشيء.

وقال الترمذي: ليس بالقوي.

وقال النسائي: متروك.

وقال في موضع آخر: ليس بثقة و لا يكتب حديثه.

قال الهيثم بن عدي: توفي في خلافة هارون.

روى له الترمذي حديثا واحدا عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة: " سئل رسول الله

صلى الله عليه وسلم عن ورقة يعني ابن نوفل..... الحديث. اهـ.



وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 7/134:

وقال الساجي: يحدث بأحاديث بواطيل.

وقال ابن البرقي: ليس بثقة.

وقال البخاري في " تاريخه ": سكتوا عنه.

وقال أبو بكر البزار: لين الحديث.

وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث.

وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به.

وقال ابن عدي: عامة حديثه مناكير ، إما إسناداً و إما متناً. اهـ.



3 – رواية ابن عدي: قال الذهبي: فيه سعيد ، يقول: أخبرني سواد بن قارب – وبينهما انقطاع – وعباد ليس بثقة يأتي بطامات.



4 – رواية محمد بن السائب الكلبي: قال ابن كثير في / السيرة المطولة /ج1 ص348-349: محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب ورمي بالرفض كما في التقريب.



وهذه ترجمة الكلبي:

قال المزي في "تهذيب الكمال": قال أبو بكر بن خلاد الباهلي ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه: كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبي.

وقال عمرو بن الحصين ، عن معتمر بن سليمان ، عن ليث بن أبي سليم: بالكوفة كذابان: الكلبي والسدي ، يعني محمد بن مروان.

وقال عباس الدوري ، عن يحيي بن معين: ليس بشيء.

وقال معاوية بن صالح ، عن يحيي بن معين: ضعيف.

وقال أبو موسي محمد بن المثني: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عن الكلبي.

وقال البخاري: تركه يحيي بن سعيد وابن مهدي.

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن يعلى المحاربي: قيل لزائدة: ثلاثة لا تروي عنهم: ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفي ، و الكلبي.

قال: أما ابن أبي ليلى فبيني وبين آل ابن أبي ليلي حسن فلست أذكره ، و أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة ، وأما الكلبي فكنت أختلف إليه فسمعته يقول يوما: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمد فتفلوا في فيَّ فحفظت ما كنت نسيت. فقلت: والله لا أروي عنك شيئاً ، فتركته.

وقال الأصمعي ، عن أبي عوانة: سمعت الكلبي يتكلم بشيء من تكلم به كفر.

وقال مرة: لو تكلم به ثانية كفر ، فسألته عنه فجحده.

وقال عبد الواحد بن غياث ، عن ابن مهدي: جلس إلينا أبو جزء على باب أبي عمرو ابن العلاء فقال: أشهد أن الكلبي كافر. قال: فحدثت بذلك يزيد بن زريع فقال: سمعته يقول: أشهد أنه كافر. قال: فماذا زعم ؟ قال: سمعته يقول: كان جبريل يوحي إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقام النبي صلي الله عليه وسلم لحاجة وجلس علي فأوحى إلى علي. قال يزيد: أنا لم أسمعه يقول هذا ، ولكني رأيته يضرب على صدره ويقول: أنا سبأي أنا سبأي !!

قال أبو جعفر العقيلي: هم صنف من الرافضة أصحاب عبد الله بن سبأ.

وقال واصل بن عبد الأعلى: حدثنا محمد بن فضيل عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب: ما دمت علي هذا الرأي لا تقربنا ، و كان مرجئا.

وقال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول: عجبا لمن يروي عن الكلبي.

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: فذكرته لأبي ، و قلت: إن الثوري قد روي عنه.

قال: كان لا يقصد الراوية عنه و يحكي حكاية تعجبا فيعلقه من حضره ، و يجعلونه رواية عنه.

وقال وكيع: كان سفيان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبي.

وقال علي بن مسهر ، عن أبي جناب الكلبي: حلف أبو صالح أني لم أقرأ علي الكلبي من التفسير شيئا.

وقال أبو عاصم النبيل: زعم لي سفيان الثوري ، قال: قال لنا الكلبي: ما حدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب ، فلا ترووه.

وقال الأصمعي ، عن قرة بن خالد: كانوا يرون أن الكلبي يزرف ، يعني يكذب.

وقال أحمد بن سنان القطان الواسطي ، عن يزيد بن هارون: كبر الكلبي وغلب النسيان ، فجاء إلى الحجام وقبض على لحيته ، فأراد أن يقول: خذ من ها هنا يعني ما جاوز القبضة ، فقال: خذ ما دون القبضة !.

وقال أبو حاتم: الناس مجمعون علي ترك حديثه ، لا يشتغل به ، هو ذاهب الحديث.

وقال النسائي: ليس بثقة و لا يكتب حديثه.

وقال أبو أحمد بن عدي: و للكلبي غير ما ذكرت من الحديث ، أحاديث صالحة و خاصة عن أبي صالح ، و هو معروف بالتفسير ، و ليس لأحد تفسير أطول منه ، و لا أشبع منه ، و بعده مقاتل بن سليمان ، إلا أن الكلبي يفضل علي مقاتل لما قيل في مقاتل من المذاهب الرديئة.

وحدث عن الكلبي الثوري وشعبة فإن كانا حدثا عنه بالشيء اليسير غير المسند.

وحدث عنه ابن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وهشيم ، وغيرهم من ثقات الناس ورضوه في التفسير. و أما الحديث ، خاصة إذا روى عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، ففيه مناكير و لشهرته فيما بين الضعفاء يكتب حديثه !.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتب البخاري في موضع آخر: محمد بن بشر سمع عمرو بن عبد الله الحضرمي ، سمع منه محمد بن إسحاق ، وهو الكلبي.

قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات بالكوفة سنة ست و أربعين و مئة.

روى له الترمذي ، و ابن ماجه في " التفسير ". اهـ.



قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 9/180:

وقال علي بن الجنيد ، والحاكم أبو أحمد ، والدارقطني: متروك.

وقال الجوزحاني: كذاب ، ساقط.

وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه ، روى عن أبي صالح التفسير ، و أبو صالح لم يسمع من ابن عباس ، لا يحل الاحتجاج به.

وقال الساجي: متروك الحديث ، و كان ضعيفا جدا لفرطه في التشيع ، و قد اتفق ثقات أهل النقل علي ذمه و ترك الرواية عنه في الأحكام و الفروع.

قال الحاكم أبو عبد الله: روي عن أبي صالح أحاديث موضوعة.

وذكر عبد الغني بن سعيد الأزدي أنه حماد بن السائب الذي روي عنه أبو أسامة.

وتقدم في ترجمة عطية أنه كان يكني الكلبي أبا سعيد ويروي عنه. اهـ.



5 – رواية أبي بكر محمد بن جعفر بن سيل الخرائطي في كتابه الذي جمعه في هواتف الجان وهي عند ابن كثير في / السيرة المطولة / ص346 وفيها الشعر ما سوي: ( وكن لي شفيعاً ).



6 – رواية الفضل بن عيسي القرشي: عن العلاء بن يزيد.

قال السيوطي في شرح / شواهد المغني / ج2 ص255: والعلاء ابن يزيد قال المديني: كان يضع الحديث. وقال البخاري وغيره منكر الحديث. وقال أبو حيان: روي نسخة موضوعة.

وأورد له الذهبي في / الميزان / عدة مناكير.



وهذه ترجمة العلاء بن يزيد والصحيح أن اسمه العلاء بن زيد كما سيأتي:

قال المزي في "تهذيب الكمال": ( ق ): العلاء بن زيد ، و يعرف بابن زيدل الثقفي ، أبو محمد البصري. اهـ.

وقال البخاري ، والعقيلي ، وابن عدي: منكر الحديث.

وقال أبو حاتم: منكر الحديث ، متروك الحديث ، بابة أبي هدبة ، و زياد بن ميمون.

وقال أبو داود: متروك الحديث.

وقال ابن حبان: روي عن أنس نسخة موضوعة لا يحل ذكره إلا تعجبا.

وقال الدارقطني: متروك.

روي له ابن ماجة حديثا واحدا عن أنس

" إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقعي كما يقعي الكلب ". اهـ.



قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 8/183:

وقال أبو حاتم: كان أحمد يتكلم فيه.

وقال النسائي: ضعيف.

وقال الحاكم: يروي عن أنس أحاديث موضوعة.

و كذا قال أبو نعيم ، و زاد: سكن الأيلة ، لاشيء.

وقال أبو حاتم: حديثه ليس بالقائم.

وقال العقيلي: نسبه أبو الوليد الطيالسي إلى الكذب.

وقال ابن شاهين في " الضعفاء ": قال ابن معين: ليس بثقة.

و فرق العقيلي بين العلاء بن زيد ، و العلاء بن زيدل ، فقال في الأول: يعني واسطي. لكن وقع عنده العلاء بن يزيد ، و نقل تكذبيه عن الطيالسي ، و عن البخاري: منكر الحديث. ثم ساق له من رواية يزيد بن هارون عنه عن أنس قصة معاوية الليثي. ثم ساق ترجمة العلاء بن زيدل ، و لم ينسبه ، وقال: منكر الحديث. ونقل قول أبي داود فيه.

فالراجح أنه العلاء بن زيدل و ربما خفف بحذف اللام ، وأما يزيد فزيادة الياء أوله خطأ.اهـ.



7 – رواية الحسن بن سفيان: في مسنده من طريق الحسن بن عمارة. قال السيوطي في شرح شواهد المغني ص255: والحسن بن عمارة ضعيف جداً.

وهذه ترجمة الحسن بن عمارة:

قال المزي في "تهذيب الكمال": قال البخاري: قال لي أحمد بن سعيد: سمعت النضر بن شميل ، عن شعبة ، قال: أفادني الحسن بن عمارة ، عن الحكم قال أحمد: أحسبه قال: سبعين حديثا فلم يكن لها أصل.

وقال عبدان ، عن أبيه ، عن شعبة: روي الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن يحيي ابن الجزار ، عن علي سبعة أحاديث ، فسألت الحكم عنها ، فقال: ما سمعت منها شيئا.

وقال علي بن الحسن بن شقيق ، قلت لابن المبارك: لم تركت أحاديث الحسن بن عمارة ؟ فقال: جرحه عندي سفيان الثوري ، و شعبة بن الحجاج ، فبقولهما تركت حديثه.

وقال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بن حنبل: فكيف الحسن بن عمارة ؟ قال: متروك الحديث.

وقال أبو طالب أحمد بن حميد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الحسن بن عمارة متروك الحديث.

قلت له: كان له هوى ؟ قال: لا ، ولكن كان منكر الحديث ، وأحاديثه موضوعة ، لا يكتب حديثه.

وقال أحمد بن أصرم المزني: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الحسن بن عمارة ، فقال: ليس بشيء ، إنما يحدث عن الحكم ، عن يحيي ابن الجزار.

وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيي بن معين: لا يكتب حديثه.

وقال أبو بكر بن أبي خثيمة ، عن يحيي بن معين: ليس حديثه بشيء.

وقال معاوية بن صالح ، عن يحيي: ضعيف.

وقال عبد الله بن علي ابن المديني ، عن أبيه: ما أحتاج إلى شعبة فيه ، أمره أبين من ذلك ، قيل له: يغلط ، فقال: أي شيء كان يغلط ؟ ، و ذهب إلى أنه كان يضع الحديث.

وقال أبو حاتم ، ومسلم ، والنسائي ، والدراقطني: متروك الحديث.

وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة ، و لا يكتب حديثه.

وقال زكريا بن يحيي الساجي: ضعيف الحديث ، متروك ، أجمع أهل الحديث علي ترك حديثه.

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ساقط.

وقال صالح بن محمد البغدادي: لا يكتب حديثه.

وقال عمرو بن علي: رجل صالح ، صدوق ، كثير الخطأ و الوهم ، متروك الحديث.

روي له الترمذي ، و ابن ماجه.

وقال النسائي في " مسند علي " في حديث رزين بن عقبة ، عن الحسن ، عن واصل الأحدب ، عن شقيق بن سلمة ، قال: حضرنا عليا حين ضربه ابن ملجم... الحديث: ما آمن أن يكون هذا الحسن هو ابن عمارة. اهـ.



قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 2/307:

وقال ابن المبارك ، عن ابن عيينة: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يحدث عن الزهري جعلت أصبعي في أذني.

وقال العقيلي: حدثنا بشر بن موسي حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد: لا بأس ببيع من يزيد ، كذلك كانت تباع الأخماس. قال سفيان: فحدثت به بالكوفة ، فبلغ الحسن بن عمارة ، فحدث به ، و زاد في أخره على عهد رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم.

وقال العقيلي: حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي حثنا يحيي بن حكيم المقوم قلت لأبي داود الطيالسي: إن محمد بن الحسن صاحب الرأي حدثنا عن الحسن ابن عمارة عن الحكم عن ابن أبي ليلي عن علي قال: رأيت النبي صلي الله عليه وآله وسلم قرن ، وطاف طوافين ، وسعي سعيه. فقال أبو داود ، و جمع يده إلى نحره: من هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة.

وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث.

وذكره يعقوب في باب من يرغب عن الرواية عنهم.

وقال أبو بكر البزار: لا يحتج أهل العلم بحديثه إذا انفرد.

وقال ابن المثني: ما سمعت يحيي و لا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط.

وقال أبو العرب: قال لي مالك بن عيسي: إن أبا الحسن الكوفي ـ يعني العجلي ـ ضعفه ، وترك أن يحدث عنه.

وقال الحميدي: ذمر عليه.

وقال يعقوب بن شيبة: متروك الحديث.

وقال ابن حبان: كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء ، كان يسمع من موسي بن مطير وأبي العطوف وأبان بن أبي عياش وأضرابهم ، ثم يسقط أسماءهم ، ويرويها عن مشائخه الثقات ، فالتزقت به تلك الموضوعات ، وهو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر وهو جالس.

وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم. اهـ.