المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ارناط الصليبي يقتل الحجاج المسلمين



سلفي بكل فخر
08-17-2005, 01:27 PM
عندما انهارت الدولة الفاطمية في مصر وجاء الايوبيون واعتلوا كرسي الحكم وبموت أسد الدين شيركوه مؤسس الوجود الايوبي بمصر تولى البطل صلاح الدين الايوبي منصب الوزارة في مصر وكان صلاح الدين رجل يتمتع برجاحة في العقل وذكاء حاد فبدأ بتوحيد المسلمين فأرسل حملة الى جنوب مصر لتأمينها من الجنوب بقيادة شقيقه شاه بن أيوب وأرسل حملة الى اليمن بقيادة شقيقه الامير شمس الدين توران شاه لتأمين البلاد في بحر العرب ومضيق باب المندب والبحر الاحمر ولما توفى نور الدين محمود زنكي في دمشق زحف صلاح الدين بجيشه تجاه دمشق فدخلها بدون قتال وسيطر عليها ثم زحف بعد ذلك الى حمص وحماه.

وعندما اراد ان يضم الموصل قاتله امير الموصل سيف الدين غازي فهزمه صلاح الدين وضم الموصل الى بقية البلاد الاسلامية وكان هدف صلاح الدين توحيد الامة اولا ثم تجنيد كل الامكانيات والرجال لقتال الصليبيين واخراجهم من ارض الاسلام وتحرير القدس واسترداد الكرامة العربية والاسلامية ولكي يؤمن صلاح الدين عاصمة دولته القاهرة شرع فورا في بناء سور عظيم حول القاهرة وجعل في السور خمسة ابواب عالية مصفحة بالصلب لا يمكن اختراقها. ثم بنى قلعة الجبل واحسن تحصينها وبدأ بتجهيز جيشه واعداده الاعداد الجيد باعداد الرجال المقاتلين وبصناعة السلاح وتطويره منتهزا فرصة الهدنة التي طلبها الصليبيون منه.

ولكن أرناط الصليبي قائد حصن الكرك جنوب شرق البحر الميت قطع الطريق على الحجاج ثم سير اسطولا بحريا في البحر الاحمر وهاجم الموانىء المصرية ثم عبر البحر الاحمر ورسا بسفنه على شواطىء الحجاز ثم نزل واتجه الى مكة المكرمة مما شاع الرعب بين الناس ولكن البطل صلاح الدين لم يقف ساكنا بل أرسل القوات الاسلامية بقيادة شقيقه الامير العادل بن ايوب فحاصر سفن ارناط الصليبي في ميناء ينبع وبعد ان تم احكام حصار القوات البحرية الاسلامية لسفن الصليبيين اشعلت فيها النيران واحرقتها كلها وتم قتل واسر من كان فيها وسيق الاسرى الى مصر حيث تم عرضهم في شوارع القاهرة أما ارناط فقد استطاع الهرب والعودة الى الكرك ولكن صلاح الدين لم يتركه فجهز جيشا اسلاميا وخرج الى الكرك وعند قرية صفورية سنة 583هـ ـ 1187م وهي قرية الى الشرق من عكا تقابل صلاح الدين مع الجيش الصليبي حيث تم النصر بفضل الله للمسلمين وانهزم الجيش الصليبي ولم يقف بعدها صلاح الدين ليعطى فرصة لتجمع الصليبيين او لالتقاط نفسهم بل استمر في تدمير كل حصن صليبي كان في طريقه ثم تجمعت الجيوش الاسلامية تنادي حي على الجهاد حي على خير العمل واتجهت صوب سهل بالقرب من بحيرة طبرية وتجمع الصليبيون غرب بحيرة طبرية فقامت القوات والجيوش الاسلامية بمحاصرة الصليبيين ليلا بعد استطلاع دقيق لمواقعهم وما ان تنفس الصبح حتى دارت رحى المعركة الكبرى بالقرب من قرية حطين الى الغرب من بحيرة طبرية شرق مدينتي عكا وحيفا وتم القضاء على جنود الصليبيين وجيوشهم ولم يبق منهم سوى كبار قادتهم فتم اسرهم كلهم وكان عددهم مائة وخمسين اسيرا. وتوجه البطل صلاح الدين بجيشه صوب القدس الشريف وحاصر المدينة المقدسة سبعة أيام حتى استسلمت حامية المدينة فدخلها ليلة الاسراء والمعراج اقصد يوم 27 من رجب وكان يوم جمعة سنة 583هـ وتحررت القدس الشريف وتطهرت من دنس الصليبيين وكما فعل عمر بن الخطاب حين فتح المدينة سنة 15 من الهجرة وأعطى أهلها عهدا للصلح والامان فان البطل صلاح الدين اعطى ايضا عهدا لكل من بها من نصارى بصيانة حياتهم وأعراضهم وأموالهم اليوم القدس حرة والمدينة آمنة.




www.webadh.com

سيف الكلمة
09-06-2005, 01:11 AM
شكر الله لكم أن ذكرتنا بأحداث من عمق التاريخ الإسلامى لها دلالتها على الفرق بين أمة التوحيد وإمم الكفر

كان أرناط ممن أسرهم جند صلاح الدين الذى عاقب أرناط على مذابحه للمسلمين العزل فى أكثر من حادثة منها اعتراض قوافل الحجيج بقتله
ولم يفعل ذلك مع باقى أسرى حطين

ويحضرنى هنا الفارق بين قيم أمم الكفر ومنها الحضارة الرومانية التى ورثها الصليبيون وبين حضارة الإسلام فى القتال من أجل القدس
1) دمر الرومان بيت المقدس ومدينة القدس ثلاتة مرات
واحدة عام 37 قبل ميلاد المسيح وقتلوا خلقا كثيرا وقد هدموا بيت المقدس وأعاد بنى إسرائيل بناءه قبل بغث المسيح وفى حياته
2) والثانية عام 70 ميلادية بعد رفع المسيح ب 37 سنة وتم تدمير مدينة القدس وتدمير بيت المقدس ونهب محتوياته حتى الذهب المستخدم فى تزيين الأعمدة وقتلوا كثيرا من بنى إسرائيل
3) والثالثة عام 133ميلادية وقيل 134 ميلادية وتم استكمال تخريب بيت المقدس والقضاء على سكان مدينة القدس من بنى إسرائيل إلا من هرب منهم ولاحقهم الرومان بالقتل فى كل مكان وهذا بداية الشتات الكبير لبنى إسرائيل حيث لم يتجمعوا بالقدس وما حولها مرة أخرى إلا عام 1948 ميلادية المقابل لعام 1367 هجرية

فى مقابل ذلك دخل المسلمون القدس على عهد عمر بن الخطاب وفق معاهدة العهدة العمرية التى حفظ المسلمون فيها لأهل القدس حقوقهم وكرامتهم ودخلوها سلما لا حربا
وبهذا الرابط بعض المعلومات عن العهدة العمرية
http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=2228
وهى المعاهدة التى دخل المسلمون بموجبها مدينة القدس

يعود الشر للصعود مع الحملات الصليبية
نجحت الحملة الصليبية الثانية فى الوصول للقدس وأهلها فى الخارج بعيدا عن المدينة للمشاركة فى القتال ضد الصليبيين فماذا فعلوا ؟
قتلوا جميع سكان المدينة وكانوا شيوخا ونساء وأطفالا ومثلوا بجثثهم فبقروا بطون الحوامل وقطعوا أثداء النساء وصنعوا ثلاثة أهرامات عظيمة من رؤس هؤلاء القتلى خارج المدينة فقد كان عدد القتلى 70 ألف طفل وامرأة وشيخ مسن من غير أهل القتال
جرت مذابح بالمسجد الأقصى الذى احتمى بعض المسلمين به ولم يحافظوا على حرمة المسجدودسوا المسجد بجعله اسطبلا لخيولهم
وشربوا فيه الخمور ابتهاجا بانتصارهم على الأطفال والنساء وكبار السن وذبحهم جماعيا
أحداث عام 492هجرية فى البداية والنهاية لابن كثير

ولم يقدر الله للشر أن يظل غالبا فقام المسلمون من كبوتهم ومعهم صلاح الدين الأيوبى عام 583 هجرية باسترداد المدينة بصورة حضارية مشرفة تنبىء عن القيم الإسلامية لصلاح الدين ورجاله
فقد فرض عليهم صلح الدين فدية دينارا واحدا للفقراء وعشرة دنانير للقساوسة والأمراء والأغنياء
فخرج الأغنياء وتركوا الفقراء الذين كانوا يدافعون عنهم للسبى والأسر
ولكن صلاح الدين شعر بالفقراء وعلم أن الأمراء ليسوا أمناء على رجالهم فعفا عن الفقراء وسمح لهم بالإقامة بمدينة القدس فبقوا بها حتى أعانوا اليهود على احتلالها

أنظر هذه المقابلة بين سلوك أهل الكفر وسلوك المسلمين الذين علموا العالم كله أصول الحضارة
واقتبست الثورة الفرنسية كثيرا من مبادىء المسلمين وبنيت الحضارة الأوروبية الحديثة على قيم مقتبسة من قيم المسلمين

هذا هو الفارق بين الحضارة الإسلامية وحضارة الإغريق والرومان فأوروبا وأمريكا اليوم وإن ادعت بأنها متقدمة حضاريا فهى تسترجع حضارتها الأصلية فانظر تفجيرات هيروشيما ونجا زاكى الذرية باليابان وانظر إلى ضرب المسلمين فى العراق وأفغانستان بقنابل دخل فى تصنيعها المخلفات النووية فنشرت السرطان فى أنحاء البلاد وكان من خسائر العراق أثناء حصار زاد على عشر سنوات مليون طفل على الأقل صرعى المرض الخبيث والأنيميا الحادة

فأين الثرى من الثريا
تغلبت عليهم همجيتهم لأنهم يفتقدون الوازع الدينى الذى يمنعنا من الأساليب الهمجية التى يمارسونها

هذا هو الإسلام فى مقابل الكفر