المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لـنـكـن كـحـنـفـاء مكة وإلا ... ؟



القلم
08-07-2005, 02:39 AM
إن تحول العقيدة إلى حركة هو الذي يخيف الطواغيت ويجعلهم يأخذون حذرهم ، ويدبرون للمسلمين المكائد وينتج عن ذلك الإبتلاء .
ولو كان الإسلام مجرد اعتقاد لا حركة له في الواقع لما كان هناك من يتعرض له .
فقد برز على مسرح مكة قبل البعثة رجال أطلق عليهم " الحنفاء " فارقوا معتقدات قومهم وعباداتهم واجتنبوا عبادة الأصنام ومع ذلك لم يقف في وجههم أحد ! ، ولم يزعجهم أحد بكلمة ، وذلك أن عقيدتهم لم تتحول إلى حركة ... لم تتحول إلى مفاصلة ... لم تتحول إلى ولاء وبراء .. لم تتحول إلى (كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) !
فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك كله ، وقفوا في وجهه وآذوه بالقول والعمل ... حتى أنهم ضربوه وأدموه وألقوا على ظهره سلى الجزور _ بأبي هو وأمي _ .
فلماذا ... ؟!
عن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : قلت ما أكثر ما رأيتَ قريشا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته ؟ قال : قد حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم في الحجر فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط . سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا لقد صبرنا منه على أمر عظيم أو كما قالوا ...) الحديث
( صحيح ابن حبان ) رقم (6567 )