المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إتحاف العوام قبل العباقرة بأبياتٍ شعرية في هجاء الأشاعرة



المقتدي بالسلف
08-02-2005, 02:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .

أما بعد

فهذه أبيات من نونية الإمام أبي محمد الأندلسي القحطاني رحمه الله ، هذه النونية اشتملت على أصول الدين ، و تحدث الإمام فيها عن أركان الإسلام و ذكر شيئاً من فقهها ، وكان للعقيدة النصيب الأوفر من أبياتها ، فذكر عقيدة أهل السنة و الجماعة في ذات الله ، و أثبت لله تعالى أسماء و صفات – كالوجه و اليدان النزول و الإستواء والضحك ...- من غير تحريف و لا تعطيل و من غير تكييف و لا تمثيل . و تحدث أيضاً عن عقيدتنا في القرآن الكريم و في أصحاب النبي الكريم عليه أفضل الصلاة و اتم التسليم ، و تحدث ايضاً عن ضلال و انحراف الفلاسفة و رد عليهم ، و تحدث أيضاً عن الجنة و نعيمها بأبيات رائعة ، كما حذر من بعض المعاصي و الذنوب كالزنى و الخلوة بالنساء و الكذب والنميمة و غيرها . كما أوصى بعدة نصائح منها : تلاوة القرآن و الصبر و الإحتساب و العزلة وقت الفتن و الإكثار من الصوم و غيرها .

و لقد انتقيت من هذه النونية أبياتاً منهجية فيها هجاء للأشاعرة ، و فيها بيانٌ لبعض انحرافاتهم كتكفيرهم لأهل السنة و الجماعة ، و تأويلهم لإستواء الرحمن ، و قولهم في القرآن بأنه عبارة ....الخ

و حاصل القول : أن هذه النونية من أنفس القصائد الجامعة لأصول الدين ، فأوصي إخواني بقراءتها و نشرها .

و الآن مع هذه الأبيات

قال الإمام أبو محمد الأندلسي القحطاني رحمه الله
في نونيته


والآن أهجو الاشعري وحزبه = وأذيع ما كتموا من البهتان
يا معشر المتكلمين عدوتم = عدوان أهل السبت في الحيتان
كفرتم أهل الشريعة والهدى = وطعنتم بالبغي والعدوان
فلأنصرن الحق حتى أنني = آسطو على ساداتكم بطعاني
الله صيرني عصا موسى لكم = حتى تلقف افككم ثعباني
بأدلة القرآن ابطل سحركم = وبه ازلزل كل من لاقاني
هو ملجئي هو مدرئي وهو منجني = من كيد كل منافق خوان
إن حل مذهبكم بأرض أجدبت = أو أصبحت قفرا بلا عمران
والله صيرني عليكم نقمة = ولهتك ستر جميعكم أبقاني
أنا في حلوق جميعهم عود الحشا = اعيى أطبتكم غموض مكاني
أنا حية الوادي أنا أسد الشرى = أنا مرهف ماضي الغرار يماني
بين ابن حنبل وابن إسماعيلكم = سخط يذيقكم الحميم الآن
داريتم علم الكلام تشزرا = والفقه ليس لكم عليه يدان
الفقه مفتقر لخمس دعائم = لم يجتمع منها لكم ثنتان
حلم وإتباع لسنة أحمد = وتقى وكف أذى وفهم معان
أثرتم الدنيا على أديانكم = لا خير في دنيا بلا أديان
وفتحتم أفواهكم وبطونكم = فبلغتم الدنيا بغير توان
كذبتم أقوالكم بفعالكم = وحملتم الدنيا على الأديان
قراؤكم قد أشبهوا فقهاءكم = فئتان للرحمن عاصيتان
يتكالبان على الحرام وأهله = فعل الكلاب بجيفة اللحمان
يا اشعرية هل شعرتم أنني = رمد العيون وحكة الأجفان
أنا في كبود الأشعرية قرحة = اربو فأقتل كل من يشناني
ولقد برزت إلى كبار شيوخكم = فصرفت منهم كل من ناواني
وقلبت ارض حجاجهم ونثرتها = فوجدتها قولا بلا برهان
والله أيدني وثبت حجتي = والله من شبهاتهم نجاني
والحمد لله المهيمن دائما = حمدا يلقح فطنتي وجناني
أحسبتم يا اشعرية إنني = ممن يقعقع خلفه بشنان
أفتستر الشمس المضيئة بالسها = أم هل يقاس البحر بالخلجان
عمري لقد فتشتكم فوجدتكم = حمرا بلا عن ولا أرسان
أحضرتكم وحشرتكم وقصدتكم = وكسرتكم كسرا بلا جبران
أزعمتم أن القرآن عبارة = فهما كما تحكون قرآنان
إيمان جبريل وإيما الذي = ركب المعاصي عندكم سيان
هذا الجويهر والعريض بزعمكم = أهما لمعرفة الهدى أصلان
من عاش في الدنيا ولم يعرفهما = وأقر بالإسلام والفرقان
أفمسلم هو عندكم أم كافر = أم عاقل أم جاهل أم واني
عطلتم السبع السموات العلا = والعرش اخليتم من الرحمن
وزعمتم أن البلاغ لأحمد = في آية من جملة القرآن
هذي الشقاسق والمخارف والهوى = والمذهب المستحدث الشيطاني
سميتم علم الأصول ضلالة = كاسم النبيذ لخمرة الأدنان
ونعت محارمكم على أمثالكم = والله عنها صانني وحماني
أني اعتصمت بجبل شرع محمد = وعضضته بنواجذ الأسنان
اشعرتم يا اشعرية أنني = طوفان بحر أيما طوفان
أنا همكم أنا غمكم أنا سقمكم = أنا سمكم في السر والإعلان
أذهبتم نور القرآن وحسنه = من كل قلب واله لهفان
فوحق جبار على العرش استوى = من غير تمثيل كقول الجاني
ووحق من ختم الرسالة والهدى = بمحمد فزها به الحرمان
لأقطعن بمعولي أعراضكم = ما دام يصحب مهجتي جثماني
ولأهجونكم واثلب حزبكم = حتى تغيب جثتي أكفاني
ولأهتكن بمنطقي أستاركم = حتى أبلغ قاصيا أو داني
ولأهجون صغيركم وكبيركم = غيظا لمن قد سبني وهجاني
ولأنزلن إليكم بصواعقي = ولتحرقن كبودكم نيراني
ولأقطعن بسيف حقي زوركم = وليخمدن شواظكم طوفاني
ولأقصدن الله في خذلانكم = وليمنعن جميعكم خذلاني
ولأحملن على عتاة طغاتكم = حمل الأسود على قطيع الضان
ولأرمينكم بصخر مجانقي = حتى يهد عتوكم سلطاني
ولأكبتن إلى البلاد بسبكم = فيسير سير البزل بالركبان
ولأدحضن بحجتي شبهاتكم = حتى يغطي جهلكم عرفاني
ولأغضبن لقول ربي فيكم = غضب النمور وجملة العقبان
ولأضربنكم بصارم مقولي = ضربا يزعزع أنفس الشجعان
ولأسعطن من الفضول أنوفكم = سعطا يعطس منه كل جبان
إني بحمد الله عند قتالكم = لمحكم في الحرب ثبت جنان
وإذا ضربت فلا تخيب مضاربي = وإذا طعنت فلا يروغ طعاني
وإذا حملت على الكتيبة منكم = مزقتها بلوامع البرهان
الشرع والقرآن أكبر عدتي = فهما لقطع حجاجكم سيفان
ثقلا على أبدانكم ورؤوسكم = فهما لكسر رؤوسكم حجران
إن أنتم سالمتم سولمتم = وسلمتم من حيرة الخذلان
ولئن ابيتم واعتديتم في الهوى = فنضالكم في ذمتي وضماني
يا اشعرية يا اسافلة الورى = يا عمي يا صم بلا آذان
أني لأبغضنكم وأبغض حزبكم = بغضا أقل قليله أضغاني
لو كنت أعمى المقتلتين لسرني = كيلا يرى إنسانكم إنساني
تغلي قلوبكم علي بحرها = حنقا وغيظا أيما غليان
موتوا بغيضكم وموتوا حسرة = وأسا علي وعضوا كل بنان

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته