المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مفاتيح الخير



ضحى
05-30-2005, 07:29 AM
من مفاتيح الخير للشيخ عبد الرزاق العباد
[بسم الله الرحمن الرحيم]

قال ابن القيم رحمه الله:
"وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحا يفتح به، فجعل مفتاح الصلاة الطهور، كما قال صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطهارة)، ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدق، ومفتاح الجنة التوحيد، ومفتاح العلم حسن السؤال وحسن الإصغاء، ومفتاح النصر والظفر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر، ومفتاح الولاية المحبة والذكر، ومفتاح الفلاح التقوى، ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة، ومفتاح الإجابة الدعاء، ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا، ومفتاح الإيمان التفكر فيما دعا الله عباده إلى التفكر فيه، ومفتاح الدخول على الله إسلام القلب وسلامته له والإخلاص له في الحب والبغض والفعل والترك، ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل، ومفتاح كل خير الرغبة في الله والدار الآخرة، ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل.
وهذا باب عظيم من انفع أبواب العلم، وهو معرفة مفاتيح الخير والشر، لا يوفق لمعرفته ومراعاته إلا من عظم حظه وتوفيقه".اهـ

وقد ورد عن السلف - رحمهم الله - في هذا المعنى جملة من الآثار أذكر منها ما يلي:
قال عون بن عبد الله: "اهتمام العبد بذنبه داع إلى تركه، وندمه عليه مفتاح التوبة، ولا يزال العبد يهتم بالذنب يصيبه حتى يكون أنفع له من بعض حسناته".
وقال سفيان بن عيينة: "التفكر مفتاح الرحمة، ألا ترى أنّه يتفكر فيتوب".
وقال وهب: "الصمت فهم للفكرة، والفكرة مفتاح للمنطق، والقول بالحق دليل على الجنة".
وقال محمد بن علي لابنه: "يا بني، إياك والكسل والضجر، فإنهما مفتاح كل شر، إنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإن ضجرت لم تصبر على حق".
وقال الحسن: "مفتاح البحار السفن، ومفتاح الأرض الطرق، ومفتاح السماء الدعاء".
وقال سهل بن عبد الله: "ترك الهوى مفتاح الجنة لقوله تعالى: [وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى]".
وقال سفيان: "كان يقال: طول الصمت مفتاح العبادة".
وقال شيخ الإسلام: "فالصدق مفتاح كل خير، كما أن الكذب مفتاح كل شر".
وقال رحمه الله: "الدعاء مفتاح كل خير".

[مفاتيح الخير. إعداد عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر. صفحة : 25-28].





منقول