المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 3 شبهات لأهل البدع حول البدع . أدخل و استفد



المقتدي بالسلف
08-02-2005, 02:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الكرام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذه هي الدفعة الثالثة و العشرون من أسئلة العقيدة المبسطة .

أسأل الله تعالى ان ينفعكم بها

السؤال الثالث والعشرون

إنّ من منهج أهل السنة و الجماعة تفنيد شبهات أهل الضلال و الرد عليهم .

المطلوب


1- اشرح قول ابن مسعود رضي الله عنه : ( ما رآه المسلمون حسناً ؛ فهو عند الله حسن ، و ما رآه المسلمون سيئاً ؛ فهو عند الله سيء ) شرح السنة لـ البغوي .

2- اشرح قول الفاروق رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نِعمت البدعة هذه ) رواه البخاري

3- اشرح قول المصطفى صلى الله عليه و سلم :( مَن سَنَّ في الإسلام سُنّة حسنة...) رواه مسلم .

الجواب

اعلم أخي الكريم أنّ لأهل البدع شُبُهات كثيرة ، يورِدونها لتشكيك الناس في دينهم ، و يُحاولون الإستدلال على بدعهم بـ واهن الحجج ، و ها نحن نورِد لك بعضاً من أدلتهم الواهية .

قول ابن مسعود رضي الله عنه :
( ما رآه المسلمون حسناً ؛ فهو عند الله حسن ،
و ما رآه المسلمون سيئاً؛ فهو عند الله سيء )
شرح السنة لـ البغوي .

إنّ كثيراً من أهل البدع يستدلون بهذا الأثر الصحيح على أن هناك بدعة حسنة ، و لكن أنّى لهم ذلك ، و الجواب : أنّ مُراد عبد الله بن مسعود بـ ( المسلمون ) هو إجماع الصحابة ، و الدليل على ذلك سياق الأثر ، قال ابن مسعود : ( ...ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه و سلم ؛ فَوجَد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ؛ فجعلهم وزراء نبيه ، يُقاتلون على دينه ، فما رآه المسلمون حسناً ؛ فهو عند الله حسن ، و ما رآه المسلمون سيئاً ؛ فهو عند الله سيء ) ، و قد جاءت زيادة عند الحاكم رحمه الله تُبيّن ذلك ( و قد رأى الصحابة جميعاً أن يَستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه ... ) .

إذاً فالإستدلال بهذا الأثر على أنّ : ما يراه المسلمون اليوم حسناً في الدين؛ فهو حسن عند الله ، استدلالٌ باطل ، لأنّ المراد بـ ( المسلمون ) هم الصحابة و ليس عوام الناس .

قول الفاروق رضي الله عنه في صلاة التراويح :
( نِعمت البدعة هذه ) رواه البخاري

و الإحتجاج بهذا الحديث على أن هناك بدعة حسنة أيضاً استدلال غير صائب ، لعدة أسباب :-

1- لأنّ صلاة القيام مشروعة و قد صلاّها النبي صلى الله عليه و سلم بالصحابة ثلاث ليال ، و إنما ترك النبي صلى الله عليه و سلم ذلك مخافة أن تُفرض على الناس.

2- عمر رضي الله عنه لم يأتِ بصلاة جديدة أو كيفية جديدة ، أما قوله( البدعة ) فإن المقصود بها : البدعة اللغوية لا البدعة في الدين ، و هذا باتفاق العلماء . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة مع حُسنها ، و هذه تسمية لغوية لا تسمية شرعية . و ذلك أنّ البدعة في اللغة تَعُمّ كل ما فُعِلَ ابتداءً من غير مثال سابق ، وأما البدعة الشرعية فكل ما لم يَدُلّ عليه دليل شرعي ) المصدر: اقتضاء الصراط المستقيم لـ ابن تيمية .

3- قائل هذا القول هو الفاروق عمر رضي الله عنه و هم من الخلفاء الراشدين ، الذين أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالإقتداء بسنّتِهم ، و لو كان فعله بدعة في الدين ما سكت الصحابة رضوان الله عليهم ، و من المعلوم أنهم أَفْهَم و أَعْلم و أغْيَرُ الناس على سنة النبي صلى الله عليه و سلم .

قول المصطفى صلى الله عليه و سلم
( مَن سَنَّ في الإسلام سُنّة حسنة...) رواه مسلم

قبل الرد ، نورِد الحديث النبوي كاملاً . عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم في صدر النهار ، فجاء قوم مُجتابي النّمار أو العباءة ، مُتقلّدي السيوف عامّتُهم من مضر بل كلهم من مضر ؛ فَتَمَعَّر وجه النبي صلى الله عليه و سلم لما رأى بهم من الفاقة ، فدخل ثم خرج ، فأمر بلالاً فأذّن و أقام فصلى ، ثم خطب ، فقال : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ...) النساء : 1 ، و قال :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) الحشر : 18 .
ثم جاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفّه تعجز عنها ، بل قد عجزت قال : ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام و ثياب ، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنه مُذَهّبةٌ . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :( من سَن ّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها بعده ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، و من سن في الإسلام سنة سيئة ، كان عليه وزرها و وزر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) رواه مسلم .

و المتأمل في فعل الأنصاري يجده قد أتى بشيء موجود في الدين و هو الصدقة ، و لم يأتِ ببدعة جديدة ، و معنى ( مَن سَنَّ في الإسلام) أي من أحيا أمراً أو سنة قد اندثرت و هُجرت ، أما تحديد هذا الأمر أَحَسَنٌ هو أم سيء ، فيَرجع إلى الشرع .


ملاحظة : راجع فضلاً لا أمراً كتاباً جيداً للشيخ أبي أسامة سليم الهلالي حفظه الله تعالى بعنوان ( البدعة و أثرها السئ على الأمة ) . لأني اعتمدت عليه في كتابة هذا الموضوع .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ضحى
08-27-2005, 03:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيراً ونفع بك وكتب لك الأجر

المقتدي بالسلف
08-28-2005, 01:23 AM
و إياكم يا أيتها الأخت الفاضلة