المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ...!!



abu-amirah
08-01-2005, 04:01 PM
إعداد: هشام بن فهمي العارف


قال عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: "إن أبغض الأمور إلى الله البدع" ، وقال سفيان الثوري : "البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها" .

وصاحب البدعة منازع لله في الحكم ، فحري به أن لا يوفق للتوبة ، لذلك ثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسند صحيح أنه قال: "إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة" ، وفي رواية ـ صحيحة ـ "إن الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة" . فليس من السهل على المبتدع أن يتوب من بدعته ، لأن المبتدع الذي يتخذ ديناً لم يشرعه الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسناً، كما قال الله ـ تعالى ـ في سورة فاطر : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا..(8) ، فهو لا يتوب ما دام يراه حسناً ، ولأن أول التوبة العلم بأن فعله سيء ليتوب منه . ولكن التوبة منه ممكنة وواقعة بأن يهديه الله ويرشده حتى يتبين له الحق ، كما هدى الله سبحانه وتعالى من الكفار والمنافقين وطوائف من أهل البدع والضلال ، وهذا يكون بأن يتبع الحق ما علمه . وما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مقالته إلا من أجل التنبيه إلى عظيم خطر البدعة وضررها على دين الناس . لذلك كان من حرصه ـ صلى الله عليه وسلم ـ افتتاحه خطبه بعد الحمد لله ، والثناء عليه بقوله : "من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وخير الحديث كتاب الله عز وجل ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار".

ومما عمت به البلوى اعتقاد الكثيرين أن في البدع ما هو جائز ومقبول ، لجهلهم بدين الله تعالى ، أو إيثارهم اتباع الهوى على اتباع الحق ، مما جعل دين الله عند الناس ملعبة يتلاعب بها الشياطين من الإنس والجن . وقد غاب عنهم قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي أخرجه الإمام أحمد ، والطبراني في "الصغير" ، وابن أبي عاصم في "السنة" وصححه الألباني : "إن مما أخشى عليكم بعدي بطونكم وفروجكم ومضلات الأهواء".

عليكم بالسنة وإياكم والتبدع

حرص الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ ومن بعدهم من التابعين والسلف الصالح على اتباع هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتحذير من الابتداع في الدين :

فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة".
وقال : "إنا نقتدي ، ونتبع ولا نبتدع ، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر".
وقال : "أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول".
وقال : "الاقتصاد في السنة ، خير من الاجتهاد في البدعة".
وقال: "عليكم بالعلم ، وإياكم والتبدع والتنطع والتعمق ، وعليكم بالعتيق".
وقال : "ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً إن آمن آمن ، وإن كفر كفر ، فإن كنتم لا بد فبالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة".

وقال عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : "كل بدعة ضلالة ، وإن رآها الناس حسنة".

وقال الحسن البصري : "لا يصح القول إلا بعمل ، ولا يصح قول وعمل إلا بنية، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة".

وقال أيوب السختياني : "ما زاد صاحب بدعة اجتهاداً ، إلا ازداد من الله بعداً".

وقال محمد بن سيرين : "كانوا يرون أنهم على الطريق ما كانوا على الأثر".

وقال عبد الله بن الديلمي : "إن أول ذهاب الدين ترك السنة ، يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة".

وقال الأوزاعي : " ندور مع السنة حيث دارت " .
وقال : "اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح ؛ فإنه يسعك ما وسعهم".
وقال : "عليك بأثر من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول".
وقال : "إذا ظهرت البدع فلم ينكرها أهل العلم صارت سنة".
وروى عن حيان بن أبي جبلة عن أبي الدرداء قال: "لو خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم اليوم ما عرف شيئاً مما كان عليه هو وأصحابه إلا الصلاة" . قال الأوزاعي : فكيف لو كان اليوم!!!!!!!!
وقلت: فكيف لو كان اليوم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

المصدر: موقع الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك www.aqsasalafi.com

المقتدي بالسلف
08-02-2005, 01:50 PM
جزاك الله خيراً أبا أميرة

على هذا النقل

و كذلك الشيخ الفاضل هشام

و السلام و عليكم و رحمة الله و بركاته