المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم الحقيقة بين المتصوفة وبين ابن تيمية رحمه الله



عبدالغفار محمد
06-27-2005, 12:47 AM
ذكر أحد المتصوفة في أحد المنتديات الصوفية نقلا عن ابن تيمية رحمه الله قوله في الحقيقة فقال الصوفي:

(قرأت لكم من كتاب الفرقان هذا النص ، أنقله لكم بحروفه لعل أخاً من الأخوة الوهابيين يراجع بعض قضايا فكرهم الذي خالفوا فيه حتى أشياخهم كابن القيم والشيخ ابن تيمية وغيرهم .. قال الشيخ ابن تيمية في كتاب الفرقان ص 74- 75 ما نصه :
والحقيقة حقيقة الدين ، دين رب العالمين هي ما اتفق عليها الأنبياء والمرسلون وإن كان لكل منهم شرعة ومنهاجاً ، فالشرعة هي الشريعة قال تعالى : " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " ، وقال تعالى : " ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين " ، والمنهاج هو الطريق قال تعالى : " وأن لو استقاموا عل الطريقة لأسقيناهم ماء غذقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاباً صعداً " ، فالشرعة بمنزلة الشريعة للنهر ، والمنهاج هو الطريق الذي سلك فيه ، والغاية المقصودة هي حقيقة الدين وهي عبادة الله وحده لا شريك له ، وهي حقيقة دين الإسلام .. ) أهـ

قال عبدالغفار: ولما كان بعض المتصوفة يصطاد في الما العكر لم يكمل الكلام ، فأنقل بقية الكلام الذي يدينه من الفتاوى (11/312) ثم أعقب ببيان الحقيقة عند القوم ومن أين استقوها:

تتمة الكلام:
"وهى حقيقة دين الاسلام وهو ان يستسلم العبد لله رب العالمين لا يستسلم لغيره فمن استسلم له ولغيره كان مشركا والله لا يغفر أن يشرك به ومن لم يستسلم لله بل استكبر عن عبادته كان ممن قال الله فيه ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين ودين الاسلام هو دين الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين وقوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه عام فى كل زمان ومكان "


الحقيقة عند الصوفية

أما الحقيقة عند الصوفية فمبنية على عقيدة وحدة الوجود الفاسدة وسنذكر دليلنا بعد تبينها عندهم حتى يظهر الحق بعده:

عند ابن عربي

• فعند ابن عربي كما في شرح معجم اصطلاحات الصوفية ص 29):
"الحقيقة : سَلبُ آثار أوصافك عنده بأوصافه بأنه الفاعل بك فيك منك لا أنت ، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها".
وقال في الفتوحات المكية انظره في هذا الرابط في موقع الوراق:
HTTP://WWW.ALWARAQ.COM/INDEX5.HTM?C....COM/SEARCH.HTM
"أعلم أيدنا الله وأياك بروح منه أن الحقيقة هي ما هو عليه الوجود بما فيه من الخلاف والتماثل والتقابل أن لم تعرف الحقيقة هكذا وألا فم عرفت فعين الشريعة عين الحقيقة والشريعة حق ولكل حق حقيقة فحق الشريعة وجود عينها وحقيقتها ما تنزل في الشهود منزلة شهود عينها في باطن الأمر فتكون في الباطن كما هي في الظاهر من غير مزيد حتى إذا كشف الغطاء لم يختل الأمر على الناظر"


عند القاشاني

• ووافقه القاشاني في (رشح الزلال في شرح الألفاظ المتداولة بين أرباب الأذواق والأحوال ص 89). وقال في لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام 1/424):
"مشاهدة الربوبية بمعنى أنه تعالى هو الفاعل في كل شيء والمقيم له لأن هويته قائمة بنفسها مقيمة لكل شيء سواه".


عند ابن عجيبة
• أما ابن عجيبة فيقول في (مصطلحات التصوف ص 30):
"والحقيقة أن تشهده فلما تجلى الحق بين الضدين فتجلى بمظاهر عظمة الربوبية في قوالب العبودية ظهرت الشريعة والحقيقة فشهود العظمة من حيث هي حقيقة والقيام بآداب القوالب عبادة وعبودية شريعة".
وقال في إيقاظ الهمم شرح متن الحكم (انظر موقع الوراق على هذا الرابط:
HTTP://WWW.ALWARAQ.COM/INDEX5.HTM?C....COM/SEARCH.HTM
"الحقيقة هي شهود نور الحق في مظاهر الخلق أو شهود الملك الحق وفنى عن الأسباب بشهود مسبب الأسباب قلت الحقيقة هي شهود نور الحق في مظاهر الخلق أو شهود نور الربوبية في قوالب العبودية فصاحب الحقيقة هو الذي يغيب عن الخلق بشهود نور الملك الحق ويفني عن الأسباب بشهود مسبب الأسباب فإن كان مع مراعاة الحكمة فهو كامل وأن كان من غير مراعاة الحكمة فإن كان غائباً مصطلحاً فهو معذور".


دليل كونها مستقاة من عقيدة وحدة الوجود

• أما دليل كون الحقيقة مبنية على عقيدة وحدة الوجود الفاسدة ما قالوه آعلاه وهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار في كلام القاشاني في (رشح الزلال في شرح الألفاظ المتداولة بين أرباب الأذواق والأحوال ص 95):
"
وسر الحقيقة بإزاء ما تقع به الإشارة إلى كل شيء ، وهو حقيقة الحق في كل شيء والعلم بأن لا وجود في الكون ولا أثر للحال فيه فإن العلم يزيله والحقيقة تأباه إذ لا يتصف بالوجود ولا بالعدم فلا تقع الإشارة إلى كل شيء إلا بحقيقة الحق فيه فافهم فإن الأسرار غامضة
".

سلفي بكل فخر
06-27-2005, 08:35 AM
جزاك الله خيرا اخي فإن قطع الكلام و عدم الامانة في النقل هي صفة ملازمة لاهل البدع .

اضف إلى ذلك اخي عدم الفهم العجيب الذي يتميز به هؤلاء يوقعهم في مثل هذه المطبات .