المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحياء من الإيمان .. وكله خير .. و لا يأتي إلا بخير ..



ضحى
06-25-2005, 09:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم


الحياء من الإيمان .. وكله خير .. و لا يأتي إلا بخير ..


بسم الله .. والحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( الحياء خير كله .. أو قال .. الحياء كله خير ) ..

وقد ( سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يعظ أخاه في الحياء فقال : الحياء من الإيمان ) ..

فوائد :

1 – قال أهل اللغة : الاستحياء من الحياة .. واستحيا الرجل من قوة الحياة فيه .. لشدة علمه مواقع الغيب ..

2 – فالحياء من قوة الحس ولطفه وقوة الحياة ..

3 – الحياء رؤية الآلاء ، أي النعم .. ورؤية التقصير .. فيتولد حالة بينهما تسمى الحياء ..

4 – جعل الحياء من الإيمان - وإن كان غريزة - لأنه قد يكون تخلقاً واكتساباً كسائر أعمال البر ..

5 – يحتاج : لنية .. وعلم ..

6 – وهو باعث على أفعال البر .. ومانع من المعاصي ..

7 – الفرق بين الحياء والخور :

أ – مر معنا شيء من معنى الحياء .. لكن الخور .. والعجز .. والمهانة .. أن لا يواجه بالحق من يجله ..

ب – فيترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

ج – وقد يخل ببعض الحقوق ..

د – وقد أجاب بعض الأئمة عن هذا بأنه ليس بحياء بل هو : خور .. وعجز .. ومهانة ..

هـ - وقد أطلق بعض أهل العرف عليه ( حياء ) مجازاً .. لمشابهته الحياء الحقيقي ..

و – والحياء الحقيقي خُلُق يبعث على ترك القبيح ..

ز – ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ..

ومن وُجد عنده ( حياء ) - لا خور ومهانة و .. - فلا ينهاه المؤمن عن هذا الحياء الذي لا يأتي إلا بخير ..

اللهم أرزقنا الحياء .. وأرشدنا إليه .. واجعلنا نبحث عنه ونكتسبه ..

انظر مسلم مع النووي 2 / 4 وما بعدها ..

كتاب الإيمان .. باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها .. وفضيلة الحياء .. وكونه من الإيمان ..



قال الإمام ابن رجب ـ رحمه الله ـ :

واعلم أن الحياء نوعان :

أحدهما :

ما كان خلقا وجبلة غير مكتسب ، وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها .

ولهذا قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " الحَياءُ لا يأتي إلا بخيرٍ " ؛ فإنه يكفُّ عن ارتكابِ القبائحِ ودناءَةِ الأخلاق ، ويحثُّ على استعمالِ مكارمِ الأخلاقِ ومعاليها ، فهو من خصالِ الإيمانِ بهذا الاعتبار .

وقد رُوِيَ عن عمرَ ـ رضي الله عنه ـ أنه قال :

منِ استحيَى ؛ اختفى ، ومَن اختفى ؛ اتَّقى ، ومَن اتَّقى ؛ وُقِي .


وقال الجرّاح بن عبد الله الحكمي ـ وكان فارس أهل الشام ـ :

تركت الذنوب حياء أربعين سنة ، ثم أدركني الورع .

وعن بعضهم قال :

رأيت المعاصي نذالة ، فتركتها مروءة ، فاستحالت ديانة .


والثاني :

ما كان مكتسبا من معرفة الله ، ومعرفة عظمته وقربه من عباده ، واطلاعه عليهم ، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فهذا من أعلى خصال الإيمان ، بل هو من أعلى درجات الإحسان ...

وقد يتولد من الله الحياء من مطالعة نعمه ، ورؤية التقصير في شكرها ، فإذا سلب العبد الحياء المكتسب والغريزي ؛ لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب القبيح ، والأخلاق الدنيئة ، فصار كأنه لا إيمان له .

[من جامع العلوم والحكم بتصرف يسير]


منقول

سلفي بكل فخر
06-25-2005, 02:40 PM
اختي جزاك الله خيرا و بارك الله فيك .

عندي سؤال :
كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم الحياء كله خير و قل العلماء اثنان محرومان من العلم و التعلم مستحي و مستكبر .

ضحى
06-25-2005, 04:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الحسن البصري :" الحياء حياءان طرف من الإيمان والآخر عجز "

فالحياء الممدوح من كلام النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح وطاعة السفهاء من المتعالمين حطاب الليل !!

والحياء الآخر الذي يمنع صاحبه من تحصيل العلم أو التقصير في حق من حقوق الله أو حقوق العباد فليس هو من الحياء إنما هو ضعف وخور وعجز ومهانة والله اعلم

جامع العلوم والحكم لابن رجب ص244

سلفي بكل فخر
06-25-2005, 09:50 PM
جزاك الله خير لحسن البيان

ضحى
08-05-2005, 09:46 AM
وأنت كذلك جزاك الله خيراً