المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن عطاء الله السكندري الصوفي



سلفي بكل فخر
05-22-2005, 08:54 PM
أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن عطاء الله السكندري الشاذلي المالكي المتوفى بالقاهرة سنة (709 هـ).

يعتبر ابن عطاء الله السكندري من أشهر الوعاظ عند الصوفية ، والحقيقة أن في عباراته ومواعظه الشيء المفيد الذي لا ينكره إلا متعصب ، ولكن الذي سأنقله من كتبه يظهر مدى المخالفات الشرعية العقائدية التي وقع فيها كغيره من الصوفية، مما يفيدنا البعد عن هذه الكتب والتحذير منها ، ومن مؤلفها ، وما سبب هذا إلا الغلو والبعد عن العلم.

يقول ابن عطاء الله السكندري: ((لو كشف عن حقيقة الولي لعبد ، لأن أوصافه من أوصافه، ونعوته من نعوته)).

(لطائف المنن ، صفحة: 95)

ويقول أيضاً في كتابه تاج العروس (صفحة: 36) طبعة دار ابن القيم دمشق الطبعة الأولى سنة: (1999 م) ما نصه: ((كل من كان مراعياً لحق الله تعالى ، لا يُحدِثُ اللهُ حدثاً في المملكة إلا أعلمه. نظر بعضهم إلى جماعة فقال لهم: هل فيكم من إذا أحدث الله سبحانه وتعالى في المملكة حدثاً أعلمه.؟ قالوا: لا. فقال لهم: ابكوا على أنفسكم)).

وثيقة: اضغط هنا اضغط هنا

وقال ابن عطاء في الصفحة (75) ما نصه: ((عن الشيخ مكين الدين الأسمر رضي الله عنه أنه قال: كنتُ بالإسكندرية فرأيت شمساً قد طلعت مع الشمس فتعجبت من ذلك ، فدنوت منه فإذا هو شاب قد خط عِذارُه ـ أي بداية نبت شعر لحيته ـ قد غلب نوره على نور الشمس ، فسلمت عليه فرد علي السلام ، فقلت له: من أين.؟ فقال: صليت الصبح في المسجد الأقصى ببيت المقدس ، وأصلي الظهر عندكم ، والعصر بمكة ، والمغرب بالمدينة.!! فقلت له: تكون ضيفي ، قال: لا سبيل إلى ذلك ، ثم ودعني وانصرف)).

وثيقة: اضغط هنا اضغط هنا

قلت: قال في الفتاوى الهندية ـ من أهم مراجع المذهب الحنفي ـ قسم الفتاوى البزازية ، الطبعة الثالثة ، تركية الجزء الرابع ، صـفحة (348): ((وسئل الزعفراني عمن يزعم أنه رأى ابن أدهم يوم التروية بالكوفة ، ورآه أيضاً في ذلك اليوم بمكة ، قال: كان ابن مقاتل يكفره ، ويقول: ذلك من المعجزات لا من الكرامات ... ، وقال محمد بن يوسف: يكفر ... ، وقد ذكر علماؤنا: أن ما هو من المعجزات الكبار كإحياء الموتى ، وقلب العصا حية ، وانشقاق القمر ، وإشباع الجمع من الطعام القليل ، وخروج الماء من بين الأصابع ، لا يمكن إجراؤه بطريق الكرامة للولي ، وطيُّ المسافات من قبيل المعجزات ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((زويت لي الأرض)) فلو جاز لغيره أيضاً لم يبق فائدة التخصيص ، أو لأنه كالإسراء بالجسم وذلك خاصيته عليه الصلاة والسلام)). ا.هـ

وقال ابن عطاء في الصفحة (47) ما نصه: ((كان لبعضهم زوجة ، فقالت له يوماً: لا أقدر على أن تغيب عني ولا أن تشتغل بغيري. فَنُودِيَ: إذا كانت هذه لا خالقةً ولا موجدة ، وهي تحب أن تجمع قلبك عليها ، فكيف لا أحب أنا أن تجمع قلبك عليَّ.؟)).

وثيقة: اضغط هنا

قلت: واضح من العبارة أن المتكلم هو الله ، مما يفيد أن ابن عطاء يقول بأن الأولياء يتكلم معهم الله ، ومن البديهي أن الكلام منه سبحانه وتعالى وحي ، فهل يصح مثل هذا.؟!!!!

وقال ابن عطاء صفحة: (30) ما نصه: ((الأحمق من مات ولده وجعل يبكي عليه ، ولا يبكي على ما فاته من الله عز وجل ، فكأنه يقول بلسان حاله: أنا أبكي على ما كان يشغلني عن ربي ، بل كان ينبغي له الفرح بذلك ، ويُقبل على مولاه لأنه أخذ منه ما كان يشغله عنه ، وقبيح بك أن تشيب وأنت طفلُ العقل صغيرهُ)).

وثيقة: اضغط هنا

قلت: إذا تكلمنا بمقياس الفطرة التي فطر الناس عليها من حب الولد والبكاء على فقده ، سيقول لنا المتصوفة: هذا حال النقص وحال العامة وربما قيل: حال المحروم والمطرود .... ، ولكنني سأستدل هنا بحال سيد ولد آدم بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبراهيم عليه السلام ـ أي ابن رسول الله من مارية القبطية ـ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه. ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: ((يا ابن عوف ؟ إنها رحمة)). ثم أتبعها بأخرى فقال: ((إن العين لتدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما نرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون )).

وأنا أبرأ إلى الله تعالى، من أن يوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي وصف فيه نقص ، ولكنني أردت أن أظهر مدى المخالفة التي وقع فيها ابن عطاء غفر الله له ، عندما نسب ما نسب للرجل يبكي على موت ولده ، وما هذا الذي وصل إليه ابن عطاء إلا نتيجة البعد عن السنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.





ويقول ابن عطاء الله السكندري: ((سمعت شيخنا (يقصد المرسي أبو العباس) يقول في قوله عز وجل: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} أي: ما نذهب من ولي لله إلا ونأتِ بخير منه أو مثله.

(لطائف المنن صفحة: 63)

ويعتبر كتاب (الحكم العطائية) من أشهر كتب ابن عطاء الله السكندري ، وقد وجد فيها ما يدل على أن ابن عطاء كغيره من غلاة الصوفية يعتقد وحدة الوجود ، والعياذ بالله ، اضغط هنا



قلت: من لم تظهر له المخالفات العقدية فيما تقدم ، فليس عليه أن يبحث بعد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المصدر و للحصول على الوثائق عند جملة (اضغط هنا ) اتبع الرابط التالي :