المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام عليكم..تحية واستفسار؟



أم داود
03-29-2005, 04:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة للقائمين على هذا المنتدى المتميز

نسأل الله أن يبارك في عملكم
لي سؤال ،
وهو ما هي أفضل وأقصر طريقة لإقناع المئولين للصفات بفساد معتقدهم
وكيف نشرح لهم الفرق فيما يجوز إعمال العقل فيه وما لا يجوز من نصوط القرآن والسنة
أرجو أن تفيدونا بما لكم من خبرة في الحوار وجزاكم الله خيرا.

الجندى
03-29-2005, 09:55 PM
ينقل الموضوع إلى قسم التوحيد

المقتدي بالسلف
03-30-2005, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الأخت الفاضلة : أم داود حفظها الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .أما بعد

أهلاً و سهلاً بكم في هذا المنتدى

و جزاكم الله خيراً على إحسانكم الظن



أما بالنسبة لسؤالكم ذي الشقين فلي إجابة طويلة ، فأقول

أرى من الأفضل – حسب رأي الشخصي – أن تتفقوا مع من تحاوروهم على قواعد رئيسة تستندون إليها في النقاش و تنطلقون منها ، فمن جملة تلكم القواعد ما يلي :

1- كل الصفات التي أثبتها الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه و سلم كلها صفات كمال لا يتطرقها أي شئ من النقص و العيب ، و كذلك الحال في الأسماء .

لأنه سبحانه أعلم بنفسه من غيره ( قل أَ أنتم أعلمُ أم الله ) ، و لأن المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه أعلم الخلق به سبحانه ( ألا إني أعلمكم بالله ، و أتقاكم له ) ، فلا يُعقل أن يصف الجبار نفسه بصفات نقص و عيب ، ثم نأتي نحن و نُنزهه عنها سبحانه ، كما لا يُعقل هذا أيضاً بالنسبة إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم .

2- ذات الله سبحانه غير مخلوقة فصفاته أيضا غير مخلوقة .

و هذه من البديهيات التي لا يُنكرها إلا صاحب هوىً مكابر ، لأن الصفات تبعٌ للذات الغير مخلوقة قطعاً ، و لو كانت الصفات مخلوقة لدلّ ذلك على أنها فانية ، و هذا باطل بلا شك .

3- القول في إحدى الصفات كالقول في باقي الصفات ، أي أن من أثبت صفة كمال لله : وجب عليه إثبات باقي صفات الكمال ، فلا يحق لأحد أن يُثبِت ما يشاء و يَنفي ما يشاء .

فمن أثبت لله تعالى صفة ( السمع ) مثلاً ، فعليه أن يُثبت بقية الصفات مثل البصر و العلم و اليدان و العينان و غيرها . و من فرق فعليه أن يأتي بالدليل ، و الذي يُفرّق وقع في التناقض . كيف ؟

الجواب : لقد قررنا سابقاً أن كل صفات الله سبحانه و تعالى الواردة في الكتاب و السنة كلها صفات كمال و مدح ، لا نقص فيها بوجه من الوجوه . و الذي فرّق ظنّ أن إثبات الصفة فيه تشبيه للمولى عز و جل بالمخلوقين ، فالصفة عنده صفة نقص و عيب ، مع أنه زعم في البداية أن صفاته عز و جل كلها صفات كمال .

4- أسماء الله وصفاته توقيفية : أي أنه لا يُثبَتُ لله إلا ما أثبته لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله في سنته فلا خروج عن الكتاب والسنة الصحيحة .

و هذه القاعدة لا تحتاج إلى مزيد بيان . و قد قال الإمام أحمد رحمه الله ( لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم ، لا يُتجاوز القرآن و الحديث ) ا هـ . و قال الإمام أبو حنيفة: ( لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء، بل يصفه بما وصف به نفسه، ولا يقول فيه برأيه شيئاً تبارك الله تعالى ربّ العالمين )ا هـ.


5- أسماء الله وصفاته من الأمور الغيبية ، والأمور الغيبية لا تؤخذ إلا بالدليل لا بالعقل .

لأن العقل قاصر على أن يُحيط بالمخلوق فكيف بالخالق ، تدبروا – يا رعاكم الله – في وصف الجنة ، لقد أخبرنا الله عز و جل في كتابه و أخبرنا عنها رسوله صلى الله عليه و سلم ، و مع ذلك لن و لن و لن يستطيع العقل البشري أن يدرك كُنهها و صفاتها . فإذا كان هذا الحال في المخلوق فكيف بالخالق .

و العقل في المسائل الغيبية – خاصة - لا يُستدل به ، و لو جعلنا العقل حكماً على النص لرددنا نصوص كثيرة من القرآن و السنة بحجة أن العقل لا يقبلها ، فقد ثبت في الصحيح أن النبي عليه الصلاة و السلام أرشد إلى غمس الذبابة في الإناء الذي سقطت فيه ، لأن في أحد جناحيه الداء و في الآخر الدواء . فلو حكّمنا العقل في هذا النص لرددنا هذا الحديث الثابت في الصحيح أكثر من 1400 سنة ، حتى أتى الأمريكان و أثبتوا هذه الحقيقة .

و ثبت أيضاً عن المصطفى صلى الله عليه و سلم أن الميت إذا أدخل في قبره ، جاءه ملكان فيُجلسانه ثم يسألانه : من ربك ؟ و ما دينك ؟ و من رسولك ؟ . و لو فتح أي واحد منا القبر لوجد الميت مسجىً لم يتغير موقعه . فبالله عليكم ، أَ نُحكّم العقل الذي ينكر هذه المسألة قطعاً أم نسلم لحديث المصطفى صلى الله عليه و سلم الصحيح . و قد جاء في الأثر ( لو كان الدين يُؤخذ بالعقل ، لكان المسح على باطن القدم أولى من المسح على ظاهرها . و لكنه التسليم ) ا هـ

فالعقل في المسائل العقدية والغيبية – بالذات - لا يحتج به ، اما في مسائل الفقه و التفسير و غيرها فجائز .

6- أسماء الله وصفاته : هي أسماء وصفات حقيقية ولها معاني قطعية الدلالة لا ألغاز فيها و لا أوهام .

7- أسماء الله وصفاته تُؤخذ على ظاهرها وتُمرُ كما جاءت .

قال الشيخ عبد الرزاق البدر : لأنَّ الله قد خاطبنا في القـرآن الكريم بكلام عربيٍّ مبين ، قال الله تعالى: ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ )

وقال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )

وقال تعالى: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )

وقال تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيًّا)

وقال تعالى: (قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )

فهو -سبحانه- أنزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين؛ (( لأنَّ لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات)) ، وليفهم المخاطَبون به كلام الله وليعقلوا خطابه ويحيطوا بمعانيه كما قال -سبحانه-: ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ)فمن لطف الله بخلقه أنه يرسل إليهم الرسل منهم بلغاتهم ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا بـه إليهم، قـال تعـالى:  وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ، وفي المسند من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( لم يبعث الله نبيًّا إلاَّ بلغة قومه )).

والقرآن الكريم شأنه كذلك، فهو بلسان عربيٍّ مبين، يفهمه المخاطَبون به، فمدلولاته ظاهرة، ومعانيه واضحة، وقد فهمه المخاطَبون به وعقلوا معناه، ولا سيما في أشرف مقاصده وأعظم أبوابه وهو توحيد الله (( ومن المعلوم أنَّ الصحابة سمعوا القرآن والسنة من النبي صلى الله عليه و سلم ، وقرأوه وأقرأوه مَن بعدهم، وتكلّم العلماء في معانيه وتفسيره، ومعاني الحديث وتفسيره، وما يتعلّق بالأحكام وما لا يتعلّق بها، وهم مجمعون على غالب معاني القرآن والحديث، ولم يتنازعوا إلاّ في قليل من كثير، لا سيما القرون الأولى، فإنَّ النزاع بينهم كان قليلاً جدًّا بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه، وكان النزاع في التابعين أكثر، وكلّما تأخّر الزمان كثر النزاع وحدث من الاختلاف بين المتأخرين ما لم يكن في الذين قبلهم، فإنَّ القرآن تضمّن الأمر بأوامر ظاهرة وباطنة، والنهي عن منَاهٍ ظاهرة وباطنة، ورسول الله صلى الله عليه و سلم بيَّن مقادير الصلوات ومواقيتها وصفاتها، والزكوات ونصبها ومقاديرها، وكذلك سائر العبادات، وعامة هذه الأمور نقلتها الأمة نقلاً عاماًّ متواتراً خلَفاً عن سلف، وحصل العلم الضروري للخلق بذلك كما حصل لهم العلم الضروري بأنَّه بلغهم ألفاظها، وأنَّه قاتل المشركين وأهل الكتاب، وأنَّه بُعث بمكة وهاجر إلى المدينة، وأنَّه دعا الأمة إلى أن شهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، وأخبرهم أنَّ هذا القرآن كلام الله الذي تكلّم به لا كلامه ولا كلام مخلوق، وأنَّه ليس قول البشر، وأنَّه علمهم أنَّ ربه فوق سمواته على عرشه، وأنَّ المَلَك نزل من عنده إليه، ثم يعرج إلى ربِّه، وأنَّ ربّه يسمع ويرى ويتكلّم وينادي ويحب ويبغض ويرضى ويغضب، وأنَّ له يدَيْن ووجهاً، وأنَّه يعلم السِرَّ وأخفى، فلا يخفى عليه خافية في السماء ولا في الأرض، وأنَّه يقيمهم من قبورهم أحياء بعدما مزّقهم البِلى إلى دار النعيم أو إلى الجحيم )).

ثمَّ (( إنَّ الله -سبحانه- وصف نفسه بأنّه بيّن لعباده غاية البيان، وأمر رسوله بالبيان، وأخبر أنَّه أنزل عليه كتابه ليبيّن للناس، ولهذا قال الزهري: ((مِن الله البيان، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم )) ، فهذا البيان الذي تكفّل به -سبحانه-، وأمر به رسوله، إما أن يكون المراد به بيان اللفظ وحده، أو المعنى وحده، أو اللفظ والمعنى جميعاً، ولا يجوز أن يكون المراد به بيان اللفظ دون المعنى، فإنَّ هذا لا فائدة فيه، ولا يحصل به مقصود الرسالة، وبيان المعنى وحده بدون دليله وهو اللفظ الدال عليه ممتنع، فعُلم قطعاً أنَّ المراد بيان اللفظ والمعنى.

والله تعالى أنزل كتابه -ألفاظه ومعانيه-، وأرسل رسوله ليبيّن اللفظ والمعنى، فكما أنّا نقطع ونتيقّن أنّه بيَّن اللفظ، فكذلك نقطع ونتيقّن أنّه بيّن المعنى، بل كانت عنايته ببيان المعنى أشدّ من عنايته ببيان اللفظ، وهذا هو الذي ينبغي، فإنَّ المعنى هو المقصود، وأمَّا اللفظ فوسيلة إليه ودليل عليه، فكيف تكون عنايته بالوسيلة أهمّ من عنايته بالمقصود؟، وكيف نتيقّن بيانه للوسيلة ولا نتيقّن بيانه للمقصود؟، وهل هذا إلا من أبين المحال؟

فإنْ جاز عليه ألاّ يبيّن المراد من ألفاظ القرآن، جاز عليه ألاّ يبيّن بعض ألفاظه، فلو كان المراد منها خلاف حقائقها وظواهرها ومدلولاتها وقد كتمه عن الأمة، ولم يبيّنه لها كان ذلك قدحاً في رسالته وعِصمته، وفتحاً للزنادقة والملاحدة من الرافضة وإخوانهم بابَ كتمان بعض ما أنزل عليه، وهذا منافٍ للإيمان به وبرسالته )).

وقد أخبر الله -سبحانه وتعالى- أنَّه أكمل به الدِّين وأتمَّ به النعمة، وأمره أن يبلّغ البلاغ المبين كما في قوله تعالى: (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِيناً ، وقوله:  يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )

(( ومحال مع هذا أن يدع أهم ما خلق له الخلق وأرسلت به الرسل، وأنزلت به الكتب، ونصبت عليه القبلة، وأسست عليه الملة، وهو باب الإيمان به ومعرفته ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله ملتبساً مشتبهاً حقّه بباطله، لم يتكلّم فيه بما هو الحق، بل تلكّم بما ظاهره الباطل، والحق في إخراجه عن ظاهره، وكيف يكون أفضل الرسل وأجلّ الكتب غير وافٍ بتعريف ذلك على أتمِّ الوجوه، مبيّن له بأكمل البيان، موضح له غاية الإيضاح، مع شدّة حاجة النفوس إلى معرفته، ومع كونه أفضل ما اكتسبته النفوس، وأجلّ ما حصلته القلوب، ومن أبين المحال أن يكون أفضل الرسل صلى الله عليه و سلم قد علّم أمّته آداب البول، قبله وبعده ومعه، وآداب الوطء وآداب الطعام والشراب، ويترك أن يعلّمهم ما يقولونه بألسنتهم وتعتقده قلوبهم في ربهم ومعبودهم الذي معرفته غاية المعارف ، والوصول إليه أجلّ المطالب، وعبادته وحده لا شريك له أقرب الوسائل، ويخبرهم فيه بما ظاهره باطل وإلحاد، ويحيلهم في فهم ما أخبرهم به على مستكرهات التأويلات، ومستنكرات المجازات ، ثم يحيلهم في معرفة الحق على ما تحكم به عقولهم وتوجبه آراؤهم، هذا وهو القائل: (( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلاّ هالك )) ، وهو القائل: (( ما بعث الله من نبي إلاّ كان حقًّا عليه أن يدلَّ أمّته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شرِّ ما يعلمه لهم )) ، وقال أبو ذر: (( لقد توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وما طائر يقلّب جناحيه في السماء إلا ذكّرنا منه علماً )) ، وقال عمر بن الخطاب : (( قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم مقاماً، فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه ))، ذكره البخاري….

فكيف يتوهّم مَن لله ولرسوله ولدينه في قلبه وَقار أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أمسك عن بيان هذا الأمر العظيم ولم يتكلّم فيه بالصواب، بل تكلّم بما ظاهره خلاف الصواب؟ ، بل لا يتمّ الإيمان إلا باعتقاد أنَّ بيان ذلك قد وقع من الرسول على أتمِّ الوجوه، وأوضحه غاية الإيضاح، ولم يَدَع بعده لقائل مقالاً ولا لمتأوّل تأويلاً، ثم من المحال أن يكون خير الأمة وأفضلها وأعلمها وأسبقها إلى كلِّ فضل وهدى ومعرفة قصروا في هذا الباب فجفوا عنه أو تجاوزوا فغلوا فيه)).

ثمّ إنَّ الله -سبحانه وتعالى- قد حثَّ عباده على تدبّر القرآن وتعقّل آياته وفهم معانيه في مواطن عديدة في القرآن الكريم، فقال سبحانه:( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )

وقال تعالى: ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً )

وقال تعالى:( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَبَّرُوا آيَاتِهِ )

وقال تعـالى: ( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )

وقال تعالى:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (( فحضَّ على تدبّره وفقهه وعقله والتذكّر به والتفكر فيه، ولم يستثن من ذلك شيئاً؛ بل نصوص متعدّدة تصرّح بالعموم فيه مثل قوله: ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )
وقوله: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً )، ومعلوم أن نفي الاختلاف عنه لا يكون إلاّ بتدبّره كلّه، وإلاَّ فتدبّر بعضه لا يوجب الحكم بنفي مخالفه ما لم يتدبّر لما تدبّر.

وقال علي لما قيل له: هل ترك عندكم رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً؟، فقال: ((لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه، وما في هذه الصحيفة )). فأخبر أنَّ الفهم فيه مختلف في الأمة، والفهم أخصُّ من العلم والحكم، قال الله تعالى: ( فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً )، وقال النبي صلى الله عليه و سلم: (( رُبَّ مبلّغ أوعى من سامع )) وقال: (( بلِّغوا عني ولو آية)) ، وأيضاً فالسلف من الصحابة والتابعين وسائرالأمة قد تكلّموا في جميع نصوص القرآن آيات الصفات وغيرها، وفسّروها بما يوافق دلالتها وبيانها، ورووا عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث كثيرة توافق القرآن، وأئمة الصحابة في هذا أعظم من غيرهم مثل عبد الله بن مسعود الذي كان يقول: (( لو أعلم أعلمَ بكتاب الله مني تبلغه آباط الإبل لأتيته )) ، وعبد الله بن عباس الذي دعا له النبي صلى الله عليه و سلم وهو حبر الأمة وترجمان القرآن كانا هما وأصحابهما من أعظم الصحابة والتابعين إثباتاً للصفات، ورواية لها عن النبي صلى الله عليه و سلم ، ومَن له خبرة بالحديث والتفسير يعرف هذا، وما في التابعين أجلّ من أصحاب هذين السيّدين، بل وثالثهما في عليّة التابعين من جنسهم أو قريب منهم، ومثلهما في جلالته جلالة أصحاب زيد بن ثابت ؛ لكن أصحابه مع جلالتهم ليسوا مختصين به بل أخذوا عن غيره مثل عمر وابن عمر وابن عباس، ولو كان معاني هذه الآيات منفياً ومسكوتاً عنه لم يكن ربانيو الصحابة أهل العلم بالكتاب والسنة أكثر كلاماً فيه.

ثم إنَّ الصحابة نقلوا عن النبي صلى الله عليه و سلم أنّهم كانوا يتعلمون منه التفسير مع التلاوة، ولم يذكر أحد منهم عنه قط أنَّه امتنع من تفسير آية، قال أبو عبدالرحمن السلمي: (( حدّثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنّهم كانوا إذا تعلّموا من النبي صلى الله عليه و سلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلّموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلّمنا القرآن والعلم والعمل)) ، وكذلك الأئمة كانوا إذا سُئلوا عن شيء من ذلك لم ينفوا معناه بل يثبتون المعنى وينفون الكيفية كقول مالك بن أنس لما سئل عن قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى  كيف استوى؟، فقال: (( الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة ))، وكذلك ربيعة قبله، وقد تلقى الناس هذا الكلام بالقبول، فليس في أهل السنة مَن ينكره ... )).........

ويمكن أن نلخِّص ما تقـدّم في ستة وجوه ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، فيها أوضح دلالة على أن المعنى معلوم ومطلوب من العباد العلم به:

(( أحدها: أنَّ العادة المطَّرَدة التي جبل الله عليها بني آدم توجب عنايتهم بالقرآن ـ المنزّل عليهم ـ لفظاً ومعنىً؛ بل أن يكون عنايتهم بالمعنى أوكد، فإنَّه قد عُلم أنَّه مَن قرأ كتاباً في الطب أو الحساب أو النحو أو الفقه أو غير ذلك، فإنَّه لا بدَّ أن يكون راغباً في فهمه، وتصوُّر معانيه، فكيف بمن قرؤوا كتاب الله تعالى المنزل إليهم، الذي به هداهم الله، وبه عرّفهم الحق والباطل، والخير والشر، والهدى والضلال، والرشاد والغي؟!.

فمن المعلوم أنَّ رغبتهم في فهمه وتصور معانيه أعظم الرغبات ؛ بل إذا سمع المتعلّم من العالم حديثاً فإنَّه يرغب في فهمه، فكيف بمن يسمعون كلام الله من المبلّغ عنه؟!، بل ومن المعلوم أنَّ رغبة الرسول صلى الله عليه و سلم في تعريفهم معاني القرآن أعظم من رغبته في تعريفهم حروفه، فإنَّ معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود؛ إذ اللفظ إنما يُراد للمعنى.

الوجه الثاني: إنَّ الله سبحانه وتعالى قد حضّهم على تدبّره وتعقّله واتباعه في غير موضع ، كما قال تعالى:  ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَبَّرُوا آيَاتِهِ)

وقال تعالى:( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )

وقال تعالى: ( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ )

وقال تعالى: ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيرا )

فإذا كان قد حضّ الكفار والمنافقين على تدبّره، علم أنَّ معانيه مما يمكن الكفار والمنافقين فهمها ومعرفتها، فكيف لا يكون ذلك ممكناً للمؤمنين، وهذا يبيّن أنَّ معانيه كانت معروفة بيّنة لهم.

الوجه الثالث: أنَّه قال تعالى: ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
وقال تعالى:( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) فبيّن أنَّه أنزله عربيًّا؛ لأنْ يعقلوا، والعقل لا يكون إلاّ مع العلم بمعانيه.

الوجه الرابع: أنّـه ذمّ من لا يفهمـه فقـال تعالى :( وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً )

وقـال تعـالى :(فَمَا لِهؤَلاَءِ القَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) فلو كان المؤمنون لا يفقهونه أيضاً لكانوا مشاركين للكفار والمنافقين فيما ذمّهم الله تعالى به.

الوجه الخامس: أنَّه ذمّ من لم يكن حظّه من السماع إلا سماع الصوت دون فهم المعنى واتباعه، فقال تعالى: ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ)

وقال تعالى: ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً )

وقال تعالى: ( وَمِنْهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمُ واتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُم ) وأمثال ذلك.

وهؤلاء المنافقون سمعوا صوت الرسول صلى الله عليه و سلم ولم يفهموا، وقالوا: ماذا قال آنفا؟، أي: الساعة، وهذا كلام من لم يفقه قوله، فقال تعالى: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمُ واتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُم ) فمن جعل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان غير عالمين بمعاني القرآن، جعلهم بمنزلة الكفار والمنافقين فيما ذمّهم الله تعالى عليه.

الوجه السادس: أنَّ الصحابة -رضي الله- عنهم فسّروا للتابعين القرآن، كما قال مجاهد: (( عرضت المصحف على ابن عباس من أوله إلى آخره، أقف عند كلِّ آية وأسأله عنها )).
ولهذا قال سفيان الثوري: (( إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به )). وكان ابن مسعود يقول: (( لو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته)). وكلُّ واحد من أصحاب ابن مسعود وابن عباس نقل عنه من التفسير ما لا يحصيه إلا الله ، والنقول بذلك عن الصحابة والتابعين ثابتة معروفة عند أهل العلم بها )).

راجع رسالة للشيخ عبد الرزاق البدر عنوانها (الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء .دراسة تحليلية
) و لم أنقل المصادر التي اعتمد عليها الشيخ ، و من أراد فليراجع هذا البحث العلمي و هو موجود في مكتبة سحاب السلفية .


8- أسماء الله وصفاته ترتكز على أمرين الأول : نفي المثيل عن الله عز وجل ، والثاني : إثبات ما أثبته الله لنفسه ، وهاتان الركيزتان جمعها قوله تعالى : ( َليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) الشورى : 11.

و بتعبير أكثر تفصيل نقول :

يجب الإيمان بكل ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه و سلم من غير تحريف و لا تعطيل ، و من غير تكييف و لا تمثيل .
و لنضرب مثالاً على ذلك بصفة ( الرحمة ) للمولى عز و جل .

فنؤمن بأن الله سبحانه متصف بهذه الصفة و نؤمن بمعناها ، من غير تحريف فلا نقول ( الرحمة بمعنى إرادة الإنعام ) ، و من غير تعطيل فلا ننكر هذه الصفة بل نُثبتها ، و من غير تكييف ( فلا نسأل كيف رحمة الله و ما هيئتها ... ) ، و من غير تمثيل فلا نقول ( رحمة الله كرحمتنا ) تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

فإن وافق محاوركم على هذه القواعد ، سَهُل عليكم بيان الحق

و إن عارض قاعدة من القواعد فبيّنوا له

و إن ألقى بعض الشبهات عليكم ، فأرسلوها . لعل الإخوة يردون عليها

و على أساس هذه القواعد و غيرها ، نرد على أي شبهة من شبههم ، و نُبين عن طريقها فساد منهجهم .

فإن قال قائل لكم مثلاً : أنا لا أؤمن بأن لله وجهاً أو قدماً أو عينان أو أنه مستوٍ على العرش أو أن ينزل إلى السماء الدنيا أو أن يضحك أو يغضب أو ........ و هذه الصفات لها تأويل .

فنقول : لماذا تأولها ؟

فإن قال : لأن في إثبات هذه الصفات ( الوجه ، اليدان ، القدم ، الأصابع ... ) تشبيه للخالق بالمخلوق .

قلنا له : و هل تطابق المسميات يعني تطابق الكُهن و الكيفية – يعني هل إذا تشابهت المسميات كان ذلك دليلاً على تشابهها في الكيفية و الهيئة و الشكل - ؟

فإن قال : لا . بَطُل استدلاله .

و إن قال نعم . قلنا له : إنّ لكم رأساً و للحمار رأسٌ ، و للنملة رأسٌ ، و للفيل رأسٌ ، و للجبل رأس . فهل كل هذه الرؤوس و غيرها متطابقة في الهيئة و الكيفية.

فدل ذلك على أن تطابق الإسم لا يعني تطابق الكيفية و الكُهن ،و هذا في المخلوقات بعضها مع بعض ، فكيف بالخالق تعالى شأنه .

و لو سرنا على قاعدتك لأنكرنا أن لله تعالى سمعاً و بصراً و حياةً و علماً و قدرةً ......إلخ بحجة أن في إثباتها تشبيه للخالق بالمخلوق . فهل يقول بهذا عاقل ؟ اللهم إلا الجهمية و أضرابهم .

و نقول له أيضاً أَ يمتدح الله نفسه بهذه الصفات التي في إثباتها- بحد زعمهم - نقص له عز و جل . سبحانك الله هذا بهتان عظيم .

و نقول له أيضاً : لماذا لم ينقل إلينا أن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه أوّلوا هذه الصفات لأن فيها تشبيهاً للخالق بالمخلوق . أَ وَ جهلوا هذا الأمر حاشاهم . أَ وَ نّنزّه الله عز و جل بتنزيه لم ينزّه هو به نفسه و لم ينزّهه به رسوله صلى الله عليه و سلم ، و لا صحابته الكرام . يا سبحان الله
تدبروا يا رعاكم الله في هذا الحديث الصحيح ، جاء حبر من اليهود فقال للنبي صلى الله عليه و سلم : إنه إذا كان يوم القيامة، جعل الله السماوات على إصبع ، و الأرضينَ على إصبع ، والماء و الثّرى على إصبع ، و الخلائق على إصبع ، ثم يَهُزهن ، ثم يقول : أنا الملك أنا الملك ، قال الراوي : فـ لقد رأيْتُ النبي صلى الله عليه و سلم يضحك حتى بَدَتْ نواجذه ، تعجباً و تصديقاً لقوله ، ثم تلا قوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)

فها هو رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بهذه الصفة ، فلو كان في إثباتها منقصة لله لبينها النبي صلى الله عليه و سلم ، لكنه صلوات ربي و سلامه عليه أخذ يضحك تقريراً لها .
بل و ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ضحك ربنا من قنوط عباده و قرب غيره .
قال أبو رزين : يا رسول الله و يضحك ربنا ؟
قال : نعم .
قال: لن تعدم من رب يضحك خيرا
فهذا هو الصحابي الجليل و هذا هو موقفه من هذه الصفة
و الأمثلة على ما ذكرنا كثيرة

و حاصل القول

أن من يفهم القواعد التي أصلها أهل السنة في باب الأسماء و الصفات يسهل عليه الإيمان بها جملة و تفصيلا ، و الرد على أي شبهة.
و من أروع المصنفات في هذا الباب ، رسالة علمية مؤصلة لسماحة الشيخ الفقيه محمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته ، و هي بعنوان ( القواعد المثلى في صفات الله و أسمائه الحسنى ) فمن فهم ما أصّله الشيخ رحمه الله أمسى راسخاً في هذا الباب .
و من أراد الإستزادة فعليه بشرح هذه القواعد للعلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى .
و ستجدون هذا الشرح في هذا الرابط

http://www.sahab.org/books/book.php?id=15&query=شرح%20القواعد

و في الختام

أسأل الله تعالى لي و لكم العلم النافع و العمل الصالح . إنه ولي ذلك و القادر عليه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أم داود
04-03-2005, 05:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرًا وأثابكم الله - سبحانه وتعالى- على هذا المجهود الطيب المبارك

وعلى الإهتمام الذي فاق توقعي ، فأحمد الله تعالى أن دلني عليكم

بارك الله فيكم وفي علمكم.

وليكون النفع أعم، اقترح أن يتم تغير العنوان إلى:

قواعد رئيسية في النقاش مع مئولي الصفات..أو ما ترونه مناسبًا.

ويسعدني التواصل معكم...

والسلام عليكم

المقتدي بالسلف
04-04-2005, 01:21 AM
و إياكم أيها الفاضلة

في الحقيقة

الإجابة على سؤالكم

كانت عبارةً عن

تعقيبات يسيرة على موضوع مقتبس

تجدونه في هذا الرابط

http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1600

بعنوان

أسس وقواعد في توحيد الأسماء والصفات
ينبغي على كل مُوَحِّد أن يعلمها

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته