المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الآداب الإسلامية



ضحى
03-23-2005, 03:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من الآداب الإسلامية

عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا رسول الله ! كل نسائك لها كنية غيري !

فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

" اكتني [بابنك عبدالله ـ يعني : ابن الزبير] ، أنت أم عبد الله " [صحيح : الصحيحة (رقم 132)] .


قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :

وفي الحديث مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد ، وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى ـ فيما أعلم ـ ؛ فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالا ونساء ، ويدعوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم كـ (البيك) و (الأفندي) و(الباشا) ، ونحو ذلك كـ (المسيو) ، و(السيدة) ، و(الآنسة) ؛ إذ كل ذلك دخيل في الإسلام ، وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة (الأفندي) ؛ لما فيه من التزكية ؛ كما في "حاشية ابن عابدين" ، والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة ، وفي ذلك جاء حديث : " قوموا إلى سيدكم " ـ وقد تقدم برقم (66) ـ ، ولا يطلق على كل أحد ؛ لأنه من باب التزكية أيضا .


قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :

وفي هذا الحديث :

مشروعية الاكتناء لمن لم يكن له ولد ؛ بل قد صح في البخاري وغيره أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كنى طفلةً صغيرة حينما كساها ثوبا جميلا ،
فقال لها :
" هذا سنـًا يا أم خالد! هذا سنا يا أم خالد! " .

وقد هجر المسلمون ـ لا سيما الأعاجم منهم ـ هذه السنة العربية الإسلامية ، فقلما تجد من يكتني منهم ، ولو كان له طائفة من الأولاد ، فكيف من لا ولد له ؟! وأقاموا مقام هذه السنة ألقابا مبتدعة ؛ مثل : الأفندي ، والبيك ، والباشا ، ثم السيد ، أو الأستاذ ، ونحو ذلك مما يدخل بعضه أو كله في باب التزكية المنهي عنها في أحاديث كثيرة ؛ فليتنبه لهذا .


************************************************** ***
[نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من الفوائد ، ج 2 ، ص 397 ـ 399] .

منقول