المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال الله سبحانه وتعالى عن العسل : "فيه شفاء للناس"



عماد
03-15-2005, 11:39 AM
سؤال13: قال الله سبحانه وتعالى عن العسل : "فيه شفاء للناس" فهل الأسباب هي تنفع بذاتها أم أن الله أودع فيها الأسرار فتفعل ؟
جواب13: لا هذا ولا ذاك.إذاً ما هو الصحيح ؟ هذا الجواب يسبقه أبحاث ، أولها معرفة الله سبحانه ومعرفة هيمنته على خلقه ، ثانياً بحث القضاء والقدر ثم الجواب على سؤالك هذا بعد ذلك .
سؤال14: إن شوقي إلى معرفة الله أعظم من شوقي إلى معرفة العسل وشفائه وشوقي إلى معرفة القدر أشد أيضاً فأجبني يرحمك الله عن ذلك .
جواب14: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من والاه ، لا أريد في هذا الجواب أن أسوق الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى، فالإنسان المميز الذي يعرف يده اليمنى من اليسرى يعرف الله سبحانه بأقل تأمل في هذا الكون المنظم فلو سألت طفلاً من صنع لك عيناً ترى وأذناً تسمع لاحتار، فإذا قلت له : الله الذي خلقها وخلق كل شئ يستريح قلبه وتطمئن نفسه ويرتوي ضمؤه والحمد لله ، ولهذا أرسل الله سبحانه رسله . وإنما أريد أن أزيدك علماً بالله سبحانه وتعالى. إعلم أن كل مخلوق محدود وكل متعدد محدود ولكن بمقاييس. إذا أردت أن تشتري فاكهه تقول للبائع أعطني خمس كيلوات من العنب، وإذا أردت أن تشتري أقمشة تقول للبائع أعطني عشرين متراً من القماش، تحدد الكمية لكن بمقياس آخر وكل جسم يأخذ حيزاً من الفراغ محدود بقدر ما اشغل من الفراغ. والجن محدود والدليل أنه متعدد ، والملائكة محدودون ولكن بمقياس غير مقياس الأجسام، والجن لأن الجن خلقوا من نار والملائكة خلقوا من نور. والأرواح مخلوقة ومحدودة بدليل أنها متعددة فروح هذا غير روح هذا. والعقل محدود وذلك لتفاوت العقول ثم بداية العقل الحياة و نهايته الموت وإذا أراد الإنسان أن يدخل خيطاً في ثقب إبره فإن عقله يكون محصوراً في ذلك الوقت في ثقب الإبرة. إحفظ هذه العبارة جيداً. ومن خصائص المحدود أنه إذا اشتغل بشيء شغل عن غير ذلك الشيء ، فالملائكة الذين يحفظون هذا غير الذين يحفظون هذا، وروح هذا غير روح هذا، و الجني إذا اشتغل بهذا شغل عن هذا، والعقل إذا اشتغل بإدخال الخيط في الإبرة ذهل عن كل شيء في ذلك الوقت. أما الله سبحانه وتعالى فهو غير محدود. تجد الملايين من الناس على جبل عرفات يدعون الله بلغات مختلفة وأصوات شتى ، فلا تشتبه عليه الأصوات ولا تختلف عليه اللغات وهو سبحانه وتعالى في نفس الوقت يسيِّر الأملاك ويدوِّر الأفلاك ويسوق الغذاء إلى كل شعره بمقدار وإلى كل نبتة ، قال تعالى : "والذي أنزل من السماء ماءً بقدر" ، وقال تعالى : "وخلق كل شيء فقدره تقديرا" ، وهو سبحانه يصور ما في الأرحام، واعلم أن البيضة رحم، وكم من الأسماك والطيور والجراثيم يتناسل عن طريق البيض وفي نفس الوقت هو القائم على كل نفس بما كسبت ويعلم السر وأخفى وهو جل جلاله ولا إله غيره " يمسك السماوات والأرض أن تزولا" ولا يشغله شأن عن شأن, تدبر ترشد. إذاً فالمحدود ما يحكم عليه العقل، وغير المحدود هو ما لا حكم للعقل عليه. فالله تبارك وتعالى غير محدود بهذا المعنى لا من التحديد المكاني، فالعدم المطلق غير متناهي فالله خلق العقل وأحاط بالعقل ولا يحيط العقل به ، علماً بأنه فوق المكان والزمان وإلا لزم القول بالتحديد وينبني عليه بعد ذلك التجسيد حتماً إذ من المستحيل أن يحيط الشيء بما هو محيط به، قال سبحانه : "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير" والأبصار تطلق على البصائر، قال سبحانه : "فاعتبروا يا أولي الأبصار" يعني العقول إذ الاعتبار هو القياس وهو من وظيفة العقل لا من وظيفة البصر. فالعقل لا يحيط بالله سبحانه ولا حكم له عليه، قال سبحانه : "ولا يحيطون به علما" , "ليس كمثله شيء".
والله تبارك وتعالى اعلم

سلفي بكل فخر
03-15-2005, 12:29 PM
الاخ عماد جزاه الله خيرا .

السلام عليكم ورحمة الله .

أخي هداك الله لفظ الحد لم يرد فى الكتاب و لا في السنة فهو من الالفاظ المستحدثة و أهل السنة توقفو فى نفي او اثبات مثل هذه الكلمات حتى يستفصلو القائل عنها فان كنت تريد بنفيك للحد نفي أن الله في السماء مستو على عرشه فهو باطل لان الامة اجمعت على الله سبحانه و تعالى فى السماء - اي فى جهة العلو - قال تعالى (( ءامنتم من فى السماء أن يخسف بكم الارض ))

و السلام عليكم ورحمة الله .

سيف الكلمة
03-15-2005, 12:41 PM
المشاركة الأصلية بواسطة عماد
سؤال13: قال الله سبحانه وتعالى عن العسل : "فيه شفاء للناس" فهل الأسباب هي تنفع بذاتها أم أن الله أودع فيها الأسرار فتفعل ؟
جواب13: لا هذا ولا ذاك.إذاً ما هو الصحيح ؟ هذا الجواب يسبقه أبحاث ، أولها معرفة الله سبحانه ومعرفة هيمنته على خلقه ، ثانياً بحث القضاء والقدر ثم الجواب على سؤالك هذا بعد ذلك .

السؤال جيد والإجابة بعيدة
وأقول
فى العسل شفاء للناس هذا خبر قرآنى وقول الله حق
قيه شفاء
شفاء ليست معرفة ففيه شفاء وليس كل الشفاء
ويتقدم البحوث العلمية علم الناس كثيرا من المركبات المتاحة بالعسل يعالجون بها الكثير من الأمراض والحديث عن هذه المركبات والأمراض أفردت له الكثير من الدراسات فى مواضع عديدة على الشبكة وأخرج له الكثير من الكتب العلمية
وثبت أن مريض السكر الذى وصل تلف البنكرياس لديه بنسبة مئة بالمئة يضره تناول العسل بعكس من كان تلف البنكرياس لديه جزئيا فالعسل يزيد من قدرة البنكرياس على إفراز الأنسولين فيكون للعسل فى الحالة الأولى ضرر وفى الحالة الثانية شفاء
والآية لا تتكلم عن العسل تحديدا فقط ولكن تتكلم عن شراب مختلف ألوانه ويشمل غذاء الملكات وشمع العسل فالشمع يخرج من بطن النحلة سائلا أى فى صورة شراب وثبت علاج الشمع للجيوب الأنفية بمضغ الشمع كالعلك (اللبان) التى عجز الأطباء عن حسم علاجها
فقد وضع الله بالشراب الخارج من بطون النحل الكثير من المركبات المناسبة للشفاء من الكثير من الأمراض

وعن القول بأن الله أودع فى الشراب أسرارا فقد يكون ما يراه البعض أسرارا إنما هو أسباب لم يعرفها الناس بعد لتخلف العلوم البشرية عن علم الله
أما أن يكون القصد من كلمة الأسرار هو أن العسل شفاء من كل داء
وأن الشراب يشفى من الأمراض بغض النظر عن الأسباب كمعجزة
فهذا أنكره لأن كلمات الله لا تتضمن هذه المعانى فلم يقل الله لنا أن العسل أو الشراب الخارج من بطون النحل عموما يشفى من كل الأمراض
ولم تذكر فى كتاب الله كمعجزة ولا سر هنالك والقصور فى البحث العلمى الذى لم يخضع أنواع شراب العسل كلها للتجربة على كل الأمراض فخفيت بعض الأسباب علينا وعلمنا البعض
وكما أسلفت فيه شفاء تختلف عن فيه كل الشقاء
فمعنى كلمة الأسرار بالمصطلح الصوفى لا مكان لها فى النص أو واقع ما وصل إليه العلم
والله أعلم
وهو ولى المتقين

ولا أرى علاقة بين قالقضاء والقدر وبين الإجابة على هذا السؤال
وقد قال لنا محمد رسول الله إلينا صلى الله عليه وسلم
إذا ذكر القدر فأمسكوا
وليس هناك ضرورة لخلط القضايا فهذا بعيد عن ذاك
وبإذن الله أرد على السؤال التالى(14) فى مشاركة تالية

سلفي بكل فخر
03-15-2005, 12:42 PM
إضغط اخي على الرابط ادناه لتقرأ إجماع ائمة المسلمين على اثبات علو الله و استوائه على عرشه .



http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1173&highlight=%C7%E1%DA%E1%E6

سيف الكلمة
03-15-2005, 01:18 PM
تابع إجماع العلماء فى العلو والإستواء على الرابط بمشاركة الأخ سلفى أعلاه وإن كان هناك ما يشكل عليك فالحوار مفتوح ونحن معا هدفنا مرضاة الله والفهم الصحيح

عماد
03-15-2005, 03:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
اخي الكريم سلفي بكل فخر
الله سبحانه وتعالى في السماء يعني على السماء وكما هو عليه اهل السلف والخلف من المؤمنين الصادقين ان شاء الله تعالى ( اللهم ثبتنا على ذلك ) لان السماء جزء من مخلوقات الله تعالى
وليس معنى الحد الذي في المقال نفي جهة عن الله تعالى بل الله ( على العرش استوى ) و ( ليس كمثله شيء ).
اخوكم

عماد
03-15-2005, 03:48 PM
الاخ Bernaba الفاضل
احسنت جوابا ولم يخرج ما قلته عن مقالي
ذلك ان الله تعالى هو الذي يجعل الادوية ( العسل ) يشفي او لا يشفي فالفاعل الحقيقي هو الله . وانما كان الجواب بعيدا كما تقول انت عن السؤال لانه قد وضح منه ان المقصود جر الانسان الى معرفة هيمنة الله وقدرته على كل شيء لكن قليل من الناس من يتقن القراءة والتمعن .

واضيف الى مقالك ان العسل فيه شفاء للناس ولم يقل الله تعالى لكل الناس فممن الممكن ان يشفى مريض ولا يشفى اخر .
فالرجاء من الله ان يجعل شربة العسل تلك فيها شفاء .
واقرب لك المثال ( سكين سيدنا ابراهيم لم لم تقطع راس ابنه اسماعيل عليهم السلام ) لان الله سلب عنها خاصية القطع فلم تقطع اليس كذلك يا اخي ؟
وهكذا الحال بالنسبة للعسل والله اعلم

واما عن القضاء والقدر فلك ان تقرا التالي لربما اتضح لك شيء جديد
سؤال18: إذا ما الفرق بين حركة اليد الاختيارية وحركة الارتعاش ؟
جواب18: حركة الارتعاش معلوم أنها من القسم الأول إذ لا دخل للعقل بها فهي مسلم أنها من القدر, وحركة اليد الاختيارية تأتي عن طريق العقل والاختيار وهو أيضا من القدر ولكن اختلف السبب . والعقل وعاء يخلق الله فيه ما يشاء من الاختيار فيقع المقدور بخلق الله أيضا وقدرته فالله سبحانه هو خالق العقل وخالق الاختيار وخالق الفعل المختار بعد خلق الاختيار لذلك الفعل , وقد أقمت لك الأدلة وإن لم يخلق الله سبحانه فيك الفهم فلن تفهم , قال سبحانه "ففهمناها سليمان" إذن فالله سبحانه هو الذي خلق فيك الفهم , واعلم أن الله تعالى جعل الأسباب غطاءً على القدر ولو لم يكن أراد في الأزل ما يجري الآن لكشف الغطاء ولكنه سبحانه إذا أراد أمرا هيأ أسبابه علما بأن الأسباب لا تغني شيئا . والعقل والاختيار غطاء على القدر أيضا فالعقل لا ينفع إن لم يخلق الله فيه الاختيار , والماء لا ينبت إنما يخلق الله الإنبات عند نزول المطر, والنار لا تحرق وإنما يخلق الله الإحراق عند ملامسة الحرارة للجسم القابل للاشتعال حسب ما أجرى الله من العادات , وإن لم يرد لا يكون ولو توفرت الأسباب, والعسل لا يشفي بذاته ولا بسر أودع فيه وإنما أجرى الله سبحانه العادة هكذا وكذلك الطعام والشراب والقتل .

فهل ادركت يا اخي ما اريد من المقال ؟
اخوكم

سيف الكلمة
03-15-2005, 04:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

القمر يدور حول الأرض
الأرض جزء ضئيل من المجموعة الشمسية تدور حول الشمس
والشمس كذلك فى المجرةوهناك البلايين من المجرات تدور حول مجرات أكبر منها بالسماء الدنيا بالسماء نرى نجومها وكواكبها تزين السماء أمامنا
خلق عظيم
الملفت للنظر أن اتجاه الدوران كله فى نفس اتجاه دوران الحجاج حول بيت الله الحرام وهو دليل على الخالق الواحد الأحد سبحانه وتعالى فلو كان هناك أكثر من خالق لما ظهرت مثل هذه الملاحظة التى تدل على أن الخالق واحد
وفوق السماء الدنيا السماء الثانية فالثالثة حتى السماء السابعة
وليس فى وسع البشر رؤية نهاية السماء الدنيا بوسائل التكبير المتاحة ولا أظنهم سيكون فى وسعهم ذلك
وبعد السماء السابعة سدرة المنتهى
عندها جنة المأوى عرضها كعرض السماوات والأرض
كون فسيح لا طاقة لنا بتصوره
وسع كرسيه السماوات والأرض
وفوق الكرسى العرش
أترى حجم الإتساع فى خلق الله
حينما يقول الله أنه سبحانه وتعالى استوى على العرش
فليس لنا أن نقول بكيفية الإستواء لأن الله لم يقل لنا ذلك
وحين نقول أن الله فى السماء فنحن نعلم أن كل ما علا الرأس سماء
وليس لنا أن نضيف قليل أو كثير
فهو سبحانه وتعالى فى السماء ولا نخوض فى التفاصيل خشية الخطأ
فلا علم لنا فى هذا الأمر العظيم إلا ما علمنا الله أو أخبرنا نبيه صلى الله عليه وسلم
سأل أحد اللادينيين ملقيا شبهة
فقال أن القمر نور
ولكنه نور قليل
فكيف يكون فيهن نورا
أى كيف يكون نورا فى السماوات وهو بهذا القدر القليل من النور
فقلت أن نور القمر نحن على الأرض المستفيدين منه فهو نور لنا
وهو نور فى السماء الدنيا لأنه فيها
ولكى يكون نورا فى السماء الثانية يحسن الفهم أن السماء الأولى هى نفسها فى السماء الثانية كالكرة داخل الكرة أو كالأسطوانة داخل الإسطوانة وهكذا يمكن أن تكون السماء الثانية فى الثالثة إلى السابعة
ويكون النص والقمر فيهن نورا دليل على ذلك
ولذا أميل إلى هذا الفهم
وإن كنت قد أصبت فمن فضل الله
وإن كنت غير ذلك فمن نفسى
والله أعلم

سيف الكلمة
03-15-2005, 05:12 PM
المشاركة الأصلية بواسطة عماد

الاخ Bernaba الفاضل
احسنت جوابا ولم يخرج ما قلته عن مقالي
ذلك ان الله تعالى هو الذي يجعل الادوية ( العسل ) يشفي او لا يشفي فالفاعل الحقيقي هو الله . وانما كان الجواب بعيدا كما تقول انت عن السؤال لانه قد وضح منه ان المقصود جر الانسان الى معرفة هيمنة الله وقدرته على كل شيء لكن قليل من الناس من يتقن القراءة والتمعن .

واضيف الى مقالك ان العسل فيه شفاء للناس ولم يقل الله تعالى لكل الناس فممن الممكن ان يشفى مريض ولا يشفى اخر .
فالرجاء من الله ان يجعل شربة العسل تلك فيها شفاء .
واقرب لك المثال ( سكين سيدنا ابراهيم لم لم تقطع راس ابنه اسماعيل عليهم السلام ) لان الله سلب عنها خاصية القطع فلم تقطع اليس كذلك يا اخي ؟
وهكذا الحال بالنسبة للعسل والله اعلم

بل اختلف بعض القول ياأخى

فنزول الكبش العظيم معجزة وإن صحت رواية سلب خاصية الذبح تكون معجزة أخرى لم يذكر الله شيئا عنها فا الآية الكريمة فقد قال الله وتله للجبين بمعنى الخضوع من كل من إبراهيم وإسماعيل لأمر الله ولا أزيد ما ليس لى به علم

وأما عن العسل كشفاء ليس فيه أسرارا خفية وقد أخبرنا نبينا أنه ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله
فإذا صادف الدواء الداء شفى المريض والشفاء من الله أولا وأخيرا ولكن يسبب الله الأسباب
فالعسل شفاء لبعض أنواع الداء
لا أقول قولك أن العسل شفاء لبعض الناس دون غيرهم
فإذا صادف الدواء الداء شفى المريض لأن الله جعل فى العسل أو الشراب الخارج من بطون النحل بمعنى أشمل جعل فيه دواء لبعض الأمراض فجعل فيه سببا للشفاء
الأمر لله يشفى من يشاء بسبب وغير سبب
بعسل ودون عسل
ولكن الشراب الخارج من بطون النحل هنا سبب من الأسباب وليس شفاء دون سبب
فلا أوافق غلى أن أحمل كلمات الله أكثر مما تحتمل
وأعلم أن الله قادر على إحداث الشفاء بسبب وغير سبب
ولكنه وضع لنا من الأسباب هذا الشراب كدواء
فهذه الشربة كدواء تعالج المرض سواء كان من يشربها مؤمنا أو كافر كسبب للشفاء
وقد يكون سكين القاتل سببا فى الموت للمقتول ولا ينفى ذلك انهاء عمره بتقدير الله
فلا أوافق على الخلط بين أن الشافى هو الله وبين أن هذا الشراب أخبرنا الله أنه من أسباب الشفاء
والله أعلم

سيف الكلمة
03-15-2005, 08:03 PM
المشاركة الأصلية بواسطة عماد

واما عن القضاء والقدر فلك ان تقرا التالي لربما اتضح لك شيء جديد
سؤال18: إذا ما الفرق بين حركة اليد الاختيارية وحركة الارتعاش ؟
جواب18: حركة الارتعاش معلوم أنها من القسم الأول إذ لا دخل للعقل بها فهي مسلم أنها من القدر, وحركة اليد الاختيارية تأتي عن طريق العقل والاختيار وهو أيضا من القدر ولكن اختلف السبب . والعقل وعاء يخلق الله فيه ما يشاء من الاختيار فيقع المقدور بخلق الله أيضا وقدرته

حول حركة الإرتعاش لليد
يعرف الكثيرون مرض الزهايمر الرعاش
وهو مرض كباقى الأمراض له أسبابه وله دواءه علمه من علمه وجهله من جهله ينطبق عليه ما ينطبق على الجهاز العصبى وكل الأمراض عموما نعلم المسبب أو لا نعلمه ونعلم أو نجهل الدواء ويعلم الله ما قدره على خلقه من مرض وشفاء ويسبب الأسباب للمرض وللشفاء وقانون الأسباب نافذ على خلق الله إلا ما قدره الله لخرق النواميس التى جعلها بين الأسباب والمسببات وهذا الخرق للناموس إذا كان لنبى فهو معجزة
وإذا كان لغير نبى فهو كرامة أو إنذار لإظهار قدرة الله من حين إلى حين لبعض خلقه وقد يكون خرق النواميس لبعض قوى الشر فتنة واختبار لهم وللناس كما يحدث مع السحرة فيكون خروج للحدث عن ناموس المسببات المرتبط بالحدث
فنحن نعلم أن الله يفعل ما يشاء
وبسبب غلو الناس فى تقدير الكرامة ونسبة كل خرق للناموس إلى الكرامة أحب أن أوضح الآتى
المعجزة للنبى ولا تكرار لها بعد انقضاء أجله
والكرامة لبعض أولياء الله فى موقف محدد لا يكون لها استمرار عنده فى حياته ولا يتبقى لها استدامة بعد موته بعكس الشائع عند العامة بما يخرجهم من الإيمان إلى الشرك بالله

فالله سبحانه هو خالق العقل وخالق الاختيار وخالق الفعل المختار بعد خلق الاختيار لذلك الفعل

بل خلق الله لنا عقولنا ليكون لنا قدرا من الإختيار
هدانا الله النجدين ليكون لنا اختيار أحدهما
وألهم نفوسنا فجورها وتقواها ليكون علينا إما اختيار الفجور أو التقوى
خلق الله لنا العقل لنختار به وإلا لماذا خلقه
خلق لنا الجنة والنار للثواب والعقاب وإلا لانتفت أسباب الثواب والعقاب لو أن الله خلقنا لنفعل الطيب وخلق غيرنا ليفعل القبيح وهذا غير حاصل
كون أن الله يعلم اختيار العبد فكما يعرف المعلم تلميذه المجتهد من البليد قبل أن يتم الإمتحان
وسبحان الله عن المقارنة فهو علام الغيوب وقد يخطىء المعلم فى تقدير تلميذه أو قد يزيد التلميذ من اجتهاده بدون علم المعلم ولكن الله هو العليم فالمقارنة هنا لتقريب الفهم فقط

, وقد أقمت لك الأدلة وإن لم يخلق الله سبحانه فيك الفهم فلن تفهم ,

وأناقش معك أدلتك ونسأل الله أن يرزقنى وإياك الفهم الصحيح
اللهم آميــــــــــــن

قال سبحانه "ففهمناها سليمان" إذن فالله سبحانه هو الذي خلق فيك الفهم ,

نعم الله يرزق عباده فهم القضايا ليكون اختيارهم للفجور أو التقوى عن بينة وعلى المرء أن يسعى للفهم الصحبح ويطلب من الله ذلك الفهم
فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وعلينا أن نسعى لطلب العلم كما نسعى لطلب الرزق ويرزقنا الله العلم والرزق وهناك وفق ناموس الأسباب فرق بين المجتهد فى طلبه وبين المقصر فيه ولله الأمر من قبل ومن بعد يرزق من يشاء ما يشاء وفضل الله يعطيه من يشاء
قال الله تعالى (اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادى الشكور) فآل داود من أهل الشكر وقد قال الله (لئن شكرتم لأزيدنكم ) وقد زادهم الله ما شاء من فضله فى العلم والرزق والنصر والملك
والقول (ففهمناها سليمن) لا يصح فهمها بمعزل عن عمل سليمن كرجل مؤمن ونبى كريم
ولا أحدد رزق الله بالعلم على الأتقياء فهو يرزق من يشاء بغير حساب وقد يكون الرزق لرجل زيادة فى درجته وقد يكون الرزق بالعلم لإقامة الحجة عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون فسبحان الله مالك الملك لا ينازعه فى ملكه أحد

واعلم أن الله تعالى جعل الأسباب غطاءً على القدر ولو لم يكن أراد في الأزل ما يجري الآن لكشف الغطاء ولكنه سبحانه إذا أراد أمرا هيأ أسبابه علما بأن الأسباب لا تغني شيئا . والعقل والاختيار غطاء على القدر أيضا فالعقل لا ينفع إن لم يخلق الله فيه الاختيار , والماء لا ينبت إنما يخلق الله الإنبات عند نزول المطر, والنار لا تحرق وإنما يخلق الله الإحراق عند ملامسة الحرارة للجسم القابل للاشتعال حسب ما أجرى الله من العادات , وإن لم يرد لا يكون ولو توفرت الأسباب, والعسل لا يشفي بذاته ولا بسر أودع فيه وإنما أجرى الله سبحانه العادة هكذا وكذلك الطعام والشراب والقتل .

لو شاء الله لرزق كل نفس تقواها فقط ولم يرزقها فجورها ولجعل الناس أمة واحدة
ولا أقول أن العقل والإختيار غطاء على القدر فقد زدت بذلك فى نسبة الفعل الإختيارى من العبد إلى الله والله لا يختار لنا الباطل الذى نغرق أنفسنا فيه إنما يقدر الله بعلمه ما سنختارة نحن وفق غلمه غير المحدود

فهل ادركت يا اخي ما اريد من المقال ؟

أظن أنى أدركت ما تريد يا أخى من مقالك عسى أن تدرك ما أردت إيضاحه فى ردودى عليه

لى ملا حظة يا أخى الكريم عسى أن تتقبلها منى فليس وراءها مقصد جانبى وهى أنك تنقل كلام شيخك كما هو وترد بكلام شيخك كما هو قصا ولصقا
والقص واللصق يقلل من الفرصة فى تدبر الردود ولا يعطى الفرصة للتفاعل الطبيعى الذى هو غرض الحوار
فلو كتبت ما اقتنعت به عن شيخك بلغتك ستكون الفرصة أكبر فى الأخذ والعطاء وستكون لديك الفرصة أكبر للبحث عن السند والدليل بما يعجل من سرعة النضج العلمى وإذا أخطأنا فى حقك فقد تتقبل منا ما لا تتقبله على شيخك فتكون الحساسية لديك أقل ويكون البحث عن الحق بعيدا عن الأشخاص وبالتالى بعيدا عن الجوانب العاطفية المرتبطة بالأشخاص
أرجو أن تتفهم قولى الأخير بدون أى قدر من ظن التجريح فإن كنت مخطئا فصحح ما تراه وأنا أتقبل النصح بإذن الله

الساحق الماحق
03-19-2005, 07:57 PM
سؤال13: قال الله سبحانه وتعالى عن العسل : "فيه شفاء للناس" فهل الأسباب هي تنفع بذاتها أم أن الله أودع فيها الأسرار فتفعل ؟
جواب13: لا هذا ولا ذاك.إذاً ما هو الصحيح ؟ هذا الجواب يسبقه أبحاث ، أولها معرفة الله سبحانه ومعرفة هيمنته على خلقه ، ثانياً بحث القضاء والقدر ثم الجواب على سؤالك هذا بعد ذلك .

يحق للأخ والأستاذ الفاضل برنابا وكثير ممن لم يخبروا بالمذهب الأشعري أن يتسائلوا ما دخل هذا السؤال بالقضاء والقدر ؟

الأشاعرة يا أخوة -بإختصار- يعتقدون بأن النار لا تحرق !! وأن الخمر لا يسكر!! وأن الماء لا يروي !! وأن من اعتقد أن النار تحرق بذاتها كفر ، وأن من أعتقد أن الله خلق فيها قوة الإحراق كما يعتقد المسلمين ففي كفره قولان!!

ومن هذا الباب: العسل ! فمن أعتقد أن الله خلق فيه شفاء كما هو نص الآية الصريح ففي كفر قولان الراجح أنه ضال مبتدع !!؟

وقد أستهزأ فيهم الإمام ابن حزم في هذه المسألة بالذت في الفصل بكلام حين قرأته ضحكت كثيراً من قوة كلامه وصدقه ، ولكني بعيد عن مكتبتي وبلدي.

وهذه المسألة وهي ما تسمى عقيدة ((العادة)) متفرعه عن فهمهم للتوحيد والقضاء والقدر وكذلك عن مسألة هل الفعل هو المفعول.

المهم أن في قولهم هذا نفي للأسباب بالكلية وأن الماء كالنار لولا أن (((عادة))) الله أن يخلق عند-وليس في - النار إحراق!! كذلك عندهم خد الإنسان كعينه تماماً !! لولا أن الله يخلق ((عادةً)) عند العين إبصار ولا يخلقه عند الخد!!

وهناك بحث لدكتور فلسطيني فاضل نسيت اسمه في هذه المسألة موجود في النت وكذلك هناك بحث في منتدى اهل الحديث ليس عندي رابطه (3)

الساحق الماحق
03-19-2005, 08:10 PM
نسيت إعتراف الجويني يرحمه الله في آخر كتبه بأن لقدرة العبد تأثير وشنع على من نفاها

ومن أثبت لقدرة العبد تأثير سهل عليه إثبات التأثير لغير العبد كذلك كقدرة العسل في الشفاء والنار في الإحراق وغيرها من البديهيات التي لولا أن هناك من يقول بغير ذلك ممن ينتسبون للعقلاء لقلنا أن من قال بغير ذلك مجنون!!

سيف الكلمة
03-19-2005, 11:00 PM
الأخ الحبيب الساحق الماحق
حقيقة لم أقرأ عن الأشاعرة إلا جزء يسير من كتاب عن الفرق بين الفرق كانت تدرس فيه ابنة لى طالبة بقسم اللغة العربية
وقرأته فى عجالة وأنا أبحث عن معلومات عن رافضى السنة لحوار دام حوالى شهرين بينى وبين رجل يسمى نفسه من أهل الذكر هنا فى باب الحوار بين الأديان هنا على هذا المنتدى
وأرجو مراجعة هذه الحوارات بمعرفتكم ومعرفة الإخوة المتخصصين
وقد واجهته تقريبا وحدى مع مشاركات قليلة من هنا أو هناك
وكنت أفتقر إلى النخبة الموجودة الآن بالمنتدى
وقد حرصت طوال عمرى قبل هذا الحوار أن أرفض الفلسفة والمتفلسفين
وكنت أبتعد تماما عنها لعلمى أنها أضلت كثيرين

وفى مقابل ذلك كنت حريصا أن أتعلم ما يفيد المسلم من علم
ولم أر أن محمدا صلى الله عليه وسلم علمنا شيئا من الفلسفة
ولم أر أننى يضيرنى فى دينى ألا أتعلم الفلسفة وأقوال الفلاسفة

وقد ذكرتم إسمى عند حديثكم عن الأشاعرة كغير ملم بأقوالهم
مما حدانى أن أتساءل هل كان فى قولى خطأ فتصححه ؟

رددت كمسلم لا كفيلسوف ولا أهتم بأقوال الأشاعرة ولكن اهتممت بتصحيح ما رأيت فيه فهم خاطىء
فأرجو إيضاح ما لاحظتموه من قصور بسبب عدم تعلمى لمذهب الأشاعرة
ولكم وافر الشكر لما أضفتموه

الساحق الماحق
03-20-2005, 05:37 PM
ليس عليك أخي الحبيب تثريب أن لا تعرف عن الأشاعرة فيكفي فطرتك لتنقض كل كلامهم وردك قرأته وهو سليم مئة بالمئة بارك الله لنا في علمك.

و كل ما أردته من ذكري لاسمك هو أنك استغربت ربط المجيب على السؤال من نفي كون العسل فيه شفاء من جهة والقضاء والقدر من جهة وحق لك الإستغراب.

ومذهبهم شنيع جداً ، التزموه بسبب اصول عقليه فاسدة يطول ذكرها ولولا تسلط هذه الأصول العقلية ما قالوا ما يضحك الناس عليهم ، ولو حكي مذهبهم لعامي لرفضه بفطرته ، فكيف يقولون أن النار ليس فيها حرارة !! وإنما يخلق الله الحرارة عند ملامسة جسم آخر لها !!

والبنزين عندهم كالماء تماماً لولا أن البنزين يخلق الله ((عادة)) عنده إحراق والماء يخلق لمن شربه إرواء !!

وقد قال الإمام ابن حزم كلاماً طويلاً أذكر معناها فقال:

ويقال لهم كذلك الأرض ليس فيها أناس ولكن يخلق الله الناس فيها ((عادة)) عند مشاهدتهم (3) والسماء ليس فيها شمس ولكن يخلق الله الشمس عند مشاهدة السماء الخ ما قال.

وهم بالمناسبة نفوا وتأولوا كل باء سببيه في القرآن لأنها تنقض مذهبهم من أساسه وما أكثرها في القرآن !! مثل قول الله تعالى ((وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء))وغيرها من الآيات مما لا يحضرني. ومثاله هذه الآية الكريمة التي تبطل مذهبهم من أساسه ((فيه شفاء للناس))

والله أعلم.

عماد
03-21-2005, 01:37 PM
سلام الله عليكم احبابي
اخواني انا لا اناقش على اساس ان هذا سلفي او اشعري او صوفي او او . لا ابدا وانما اناقش او اشارك من منطلق عام مع يقيني بان الذي يدافع عن مدرسته او مذهبه او طريقته ليس بناجح وانما الناجح الذي يدافع عن الاسلام واحقيته يعني لا يدعو لحزبه ولا لمنهجه وانما يدعو لما عليه سيدنا محمد واصحابه.
على كل سؤالي لكم ما قولكم بقول الله تعالى ( وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين ) وقوله تعالى ( وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ) هل الفاعل الحقيق هو الانسان ام انه الله تبارك وتعالى ؟
اذا كان جوابكم ( الله ) فلماذا تستغربون وتنكرون ذلك في قضية العسل وان الذي يشفي حقيقة هو الله
واذا كان الجواب عندكم غير الله فمن الفاعل اذن ؟
اخوكم

سيف الكلمة
03-21-2005, 03:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

أتفق معك فى أن الصواب هو ما كان عيه محمدا وأصحابه ولا يجب أن يكون هدفى النجاح فى الدنيا والنجاح فقط فى مرضاة الله وقد أضلت المذاهب والمدارس الفكرية كثيرين فأولوا بغير ما يجوز
إعلم أن قدر الله نافذ ويسبب الأسباب
وما شاء الله كان وما لم يشأ لا يكون
يتوب الله علينا برحمة وهدى منه فنتوب
وما عارض مشيئة الله من مشيئتنا لا يكون
هذه قضية صحيحة ولها تفصيلات
فقد تكون مشيئتنا مما يجعل الله من الأسباب لتتم مشيئته
فقد جعل الله الأسباب لتتم مشيئته
وهناك نواميس ثبتها الله بمشيئته ليسير عليها الكونفالحديد يتمدد بالحرارة والنار تحرق المواد القابلة للإحتراق
هذه من النواميس الثابتة تستمر تفعل فى الخلق إلا إذا عطلها الله
كعدم حرق النار لأبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم وهذا التعطيل لا يكون على الدوام ولكنه الإستثناء
ولا نستطيع الحكم بالإستثناء فهذا مخالف للفهم السليم

وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى
أى أعانك الله بتسديد رميتك
وكثيرون من أهل الكفر يرمون المؤمنين فى ميادين الوغى ويصيبون ويخطئون
وكثيرون من المؤمنين يرمون فيصيبون ويخطئون
ولكن فى هذه القضية سدد الله رميك وهو الإستثناء من القاعدة بعون من الله
هدانا الله وإياكم إلى صراطه المستقيم فهو أقصر الطرق إلى الله
وهو قانون إلهى فأقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم
ويريد الله لنا أقصر الطرق إليه بدون وسطاء أو شفعاء
ولا يعمم الإستثناء على الكل فى أى حكم أو قضية
فشفاعة النبى يوم القيامة استثناء أقره الله ولا يجوز التعميم

الساحق الماحق
03-21-2005, 05:42 PM
نحن يا أستاذ عماد نثبت فعل حقيقي للعبد مخلوق لله ونفرق بين فعل الله وفعل العبد ففعل الله غير مخلوق وفعل العبد مخلوق. ومعنا نصوص وإجماع من السلف الصالح ينقله الإمام البخاري رضي الله عنه.

بينما الأشاعرة ينفون أن يكون للعبد أي فعل حقيقي!! فالزاني حين يزني هو حقيقة الله !! والفاجر حين يفجر هو حقيقة الله !! تعالى الله عن قولهم علواً كبيرا.

وانظر للفائدة في موضوع عقيدة العادة هذا الرابط:


http://www.daralsunna.com/tsjelaat%20kuttub%20mqalaat/kuttub/3qedh%203ada.doc

المقتدي بالسلف
03-23-2005, 02:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأعزاء

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

اسمحوا لي أيها الأفاضل بأن أشاركم المناقشة في هذا الموضوع الهام


لا شك أن الإيمان بالقضاء و القدر أصل عظيم من أصول أهل السنة و الجماعة ، لذلك كان من الواجب على كل مسلم أن يتعلم بعض قواعد هذا الأصل العظيم ، الذي افترق المسلمين فيه على 3 طوائف هي :

1- القدرية ، و قد بذر بذرتها في أول الأمر معبد الجهني الذي قُتِل - بفضل المولى عز و جل - عام 80 هـ ، ثم توسع ( غيلان الدمشقي ) في هذه العقيدة الباطلة و قُتل - بفضل الحكيم العليم - عام 105 هـ تقريباً

2 - الجبرية ، و قد بذر بذرتها الجهم بن صفوان المقتول سنة 128 هـ

3- أهل السنة و الجماعة .

و ستقتصر مشاركتي على بيان المقصود من الآية في سورة الأنفال : 17 و التي أستشكل فهمها على الأخ ( عماد ) . و هذه الآية هي قوله تعالى ( و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى ) .

فاسمحوا لي يا أيها الأفاضل بأن أُتحفكم بهذه الدرة السَّنية و الإجابة السلفية ، للعلامة ابن قيم الجوزية ، رحمه المولى رب البرية .

قال رحمه الله و هو يتحدث عن مجريات غزوة بدر الكبرى ، قال رحمه الله ( ... وأخذ رسول الله ملء كفه من الحصباء فرمى بها وجوه العدو فلم تترك رجلا منهم إلا ملأت عينيه وشغلوا بالتراب في أعينهم وشغل المسلمون بقتلهم فأنزل الله في شأن هذه الرمية على رسوله ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ( الأنفال 17 ) .

وقد ظن طائفة أن الآية دلت على نفي الفعل عن العبد وإثباته لله ، وأنه هو الفاعل حقيقة ، وهذا غلط منهم من وجوه عديدة مذكورة في غير هذا الموضع ، ومعنى الآية أن الله سبحانه أثبت لرسوله له ابتداء الرمي ، ونفى عنه الإيصال الذي لم يحصل برميتة ، فالرمي يراد به الحذف والإيصال ، فأثبت لنبيه الحذف ونفى عنه الإيصال ...) ا هـ زاد المعاد في هدي خير العباد

و لمزيد من الإيضاح و البيان

تفضوا بالدخول على هذا الرابط
http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?p=8159&posted=1#post8159

و جزاكم الله خيراً

سيف الكلمة
03-24-2005, 02:15 AM
المشاركة الأصلية بواسطة الساحق الماحق فى استنكاره لبعض مذهب الأشاعرة

بينما الأشاعرة ينفون أن يكون للعبد أي فعل حقيقي!! فالزاني حين يزني هو حقيقة الله !! والفاجر حين يفجر هو حقيقة الله !! تعالى الله عن قولهم علواً كبيرا.

أقول
من كان هذا قوله فلم يفهم معنى
وهديناه النجدين , فألهمها فجورها وتقواها
رزقنا الله طريقين
لا ثالث لهما
الإيمان :
طاعة وتقوى وصلاح
والكفر :
معصية وفجور وضياع للدين
وترك الله لنا الإختيار
أمرنا بالطاعة والتقوى
ونهانا عن الكفر والفجور

الحقيقة هنا هى التخيير من الله للإنسان
لم يأمر الله بمعصية
وأمر بالطاعة

فلا نقول حقيقة الله فى معصية العبد أو طاعته
ولكن نقول إنه القدر من التخيير الذى أعطانا الله
لنطيعه أو نعصاه وفق اختيارنا
والذى سيحاسبنا الله عليه إما الجنة وإما النار

حين أسألك عن حقيقتك كعبد لله
فأنا أسأل عنك وعن إيمانك إن كنت عاصيا أو تقيا

وحين أسأل عن حقيقة جنسك
أقول إنسان ذكر صفاته كذا وكذا

أما حقيقة الله وذاته فليس لنا أن نسأل عنها

ولا نلصق بها أعمالنا حسنها وسيئها
فهذا تجرؤ على الله وزور يخشى على الخائض فيه من غضب الله وعذابه

وأسأل لم هذه المصطلحات التى ما أنزل الله بها من سلطان

ألا تكفى (فألهمها فجورها وتقواها ) على الدلالة على أن الله رزقنا طريق الفجور وطريق التقوى
والقرآن به الكثير للتمييز بين الطريقين

أم أننا نريد أن ننسب أخطاءنا لخالقنا ظلما لأنفسنا ونقول أن الله خلقنا لنكون خاطئين وخلق غيرنا ليكونوا صالحين

إنه تبرير التلميذ البليد الذى ينسب رسوبه لتشديد معلمه فى الإمتحان
ويعلم معلمه قبل بدء الإمتحان أن تلميذه البليد لم يذاكر وسيرسب فى الإمتحان

أأنسب فجرى وفسوقى لحقيقة الله
أكون إذا مثل التلميذ البليد المشار إليه
وهذا التلميذ البليد لم يكتف بتقصيره بل نسب سبب تقصيره لمعلمه

ألم يجد الإنسان غير الله سبحانه وتعالى عما يصفون ليصف حقيقته بتقصيره وفجره
أرى فى القول فجور وسوء أدب مع الخالق سبحانه وتعالى
أيقبل الإنسان أن يصفه أحد بما ليس فيه
بل أيقبل الإنسان أن يصفه فاجر بما فى هذا الفاجر من فجر
أنقبل على الله ما لا نرتضيه لأنفسنا
التقول على الله بغير حق إثم عظيم
وعلينا أن حذر غضب الله ونستغفر عن التطاول عليه سبحانه وتعالى
بمثل هذه الأوصاف
حقيقة الله ليست مما يجوز لنا الخوض فيها
فما بالك من نسبة الفجر والفسوق إليها
اللهم اغفر لى وللمؤمنين والمؤمنات سوء الفهم والتقصير فى طلب العلم الصحيح واهدنا صراطك المستقيم