المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلماء الذين منعو التوسل قبل ابن تيمية (دعوة للمشاركة)



الصياد
03-13-2005, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نرجو من الاخوة المشاركة بتجميع اراء علماء المسلمين السابقين لشيخ الاسلام ابن تيمية الذين منعو التوسل

قال ابن عقيل أيضا فيما نقله ابن مفلح في الفروع 2/273
(وفي الفنون : لا يخلق القبور بالخلوق , والتزويق والتقبيل لها والطواف بها , والتوسل بهم إلى الله , قال : ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا : بالسر الذي بينك وبين الله . وأي شيء من الله يسمى سرا بينه وبين خلقه ؟ قال : ويكره استعمال النيران والتبخير بالعود , والأبنية الشاهقة الباب , سموا ذلك مشهدا . واستشفوا بالتربة من الأسقام , وكتبوا إلى التربة الرقاع , ودسوها في الأثقاب , فهذا يقول : جمالي قد جربت , وهذا يقول : أرضي قد أجدبت , كأنهم يخاطبون حيا ويدعون إلها)).

سلفي بكل فخر
03-13-2005, 03:45 PM
جزاك الله خيرا اخي الصياد على هذه الفكرة الرائدة و اسال الله ان يجعلها فى ميزان حسناتك و هذه مشاركة مني .

الطحاوي السلفي الحنفي

قال الطحاوي الحنفي في العقيدة الطحاوية:
الجزء :1
الصفحة :229
قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار) .

وأما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء ففيه تفصيل : فإن الداعي تارة يقول : بحق نبيك أو بحق فلان يقسم على الله بأحد من مخلوقاته فهذا محذور من وجهين : أحدهما : أنه أقسم بغير الله . والثاني : اعتقاده أن لأحد على الله حقاً ))

سلفي بكل فخر
03-13-2005, 03:54 PM
الفخر الرازي الاشعري

قال الفخر الرازي الاشعري في كتاب لوامع البينات ص 88
مفسراً قوله تعالى:
" وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان"
(كأنه سبحانه وتعالى يقول :
عبدي أنت إنما تحتاج إلي الواسطة في غير وقت الدعاء
أما في مقام الدعاء فلا واسطة بيني وبينك فأنت العبد المحتاج وأنا الإله الغني)

و قال ايضا في تفسيره



عند قوله تعالى :


( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا

عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (يونس:18)



قال : نظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر

على اعتقاد أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله تعالى "

abo othman _1
03-13-2005, 05:14 PM
بارك الله فيكم على هذه المشاركة الطيبة

سيف الكلمة
03-14-2005, 02:57 AM
قال صلى الله عليه وسلم
من عظم غير الله فقد أشرك

متبع السنة
03-14-2005, 07:56 AM
جزاكم الله خيرا و اقبلو مني هذه المشاركة

البيهقي .

أدرج البيهقي رواية توسل عمر بالعباس تحت باب (الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه). ولم يقل البيهقي (بركة ذاته) مما يدل على ان البهيقي يفسر توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما انه توسل دعاء و لا يرى التوسل بالذوات.

و هو من اكبر الادلة التي يستدل بها من يجوز التوسل .

و اورد البيهقي حديث الاعمى رضي الله عنه فى دلائل النبوه معتبرا ان شفاء الصحابي معجزة من معجزات النبي صلى الله و عليه و سلم مما يدل على انه يعتقد ان السبب فى شفاءه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .

و هو ثاني اكبر ادلة المجوزين للتوسل .

متبع السنة
03-14-2005, 08:13 AM
التفتازاني

قال التفتازاني فى شرح المقاصد 4/41 إن شرك المشركين وقع حين (( مات منهم من هو كامل المرتبة عند الله اتخذوا تمثلا على صورته و عظموه تشفعا إلى الله تعالى و توسلا ))

و هذا ما نؤكده دائما أن نوع شرك المشركين السابقين هو شرك تشفع و توسل بالصالحين ليقربوهم إلى الله زلفى .

متبع السنة
03-14-2005, 08:20 AM
الامام ابو حنيفة

قال أبو حنيفة ( و أكره أن يقول : بحق فلان أو بحق أنبيائك و رسلك ))

الفقه الاكبر شرح ملا على قاري 110

متبع السنة
03-14-2005, 08:24 AM
أبو يوسف صاحب أبي حنيفة

قال ابي يوسف (( و لا يدعى الله بغيره )) الفتاوى الهندية 5/280 و شرح ملا على قاري ص 110

و قد اعترف الحبشي الاشعري الصوفي بكلام ابي يوسف فى صريح البيان الطبعة القديمة ص 69

المنسق
03-14-2005, 10:21 AM
و كذلك صاحب ابو حنيفة الشيباني له قول فى كراهة التوسل لعلي انقله لكم او يكفينى احد الاخوة لاني لا استحضره الان .

احمد سعد
03-14-2005, 02:50 PM
العز بن عبد السلام .

نقل الهيثمى فى حاشيته على الايضاح ص 452 و المناوي فى فتح القدير 2/135 و العز بن عبد السلام فى فتاويه ص 126 قول العز بن عبد السلام ( ينبغي كون هذا مقصورا على النبي لانه سيد ولد آدم و أن لا يقسم على الله بغيره من الانبياء و الملائكة و الاولياء لانهم ليسو فى درجته و أن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته و سمو مرتبته )

و إن كنا نختلف مع الشيخ رحمه الله حتى فى جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم و لكنه منع كل انواع التوسل و اعتبرها خصوصية له صلى الله عليه وسلم و هذا شئ يحمد عليه .

احمد سعد
03-14-2005, 02:59 PM
العلامة الحصكفي قال عنه الذهبي فى السير ( الإمام العلامة الخطيب ذو الفنون معين الدين أبو الفضل يحيى بن سلامة بن حسين بن أبي محمد عبد الله الدياربكري الطنزي الحصكفي نزيل ميافارقين
تأدب ببغداد على الخطيب أبي زكريا التبريزي وبرع في مذهب الشافعي وفي الفضائل
مولده في سنة ستين وأربع مئة تقريبا و توفي سنة إحدى وخمسين وخمس مئة
)


قَالَ الْحَصْكَفِيُّ ((: لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يَخُصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ عَلَيْهِ )) الموسوعة الفقهية

إضغط هنا (http://feqh.al-islam.com/Display.asp?Mode=1&DocID=100&MaksamID=1183&ParagraphID=5854&Sharh=0&HitNo=0&Source=1&SearchString=G%241%23%C7%E1%CA%E6%D3%E1%230%230%23 0%23%23%23%23%23)

الأزهري الأصلي
03-14-2005, 09:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يمكن لهذه الروابط الإفادة في الموضوع:

في هذا الرابط تعريف كل من التوسل والاستغاثة والفرق بين كل منهما:

http://www.antihabashis.com/bbs/forum_posts.asp?TID=198&PN=4


وفي هذا الرابط أقوال العلماء في موضوع الاستغاثة بغير الله تعالى ودعاء غيره:

http://www.antihabashis.com/bbs/forum_posts.asp?TID=194&PN=1

وفي هذا الرابط أقوال العلماء في موضوع التوسل إلى الله بنبي مرسل أو غيره:

http://www.antihabashis.com/bbs/forum_posts.asp?TID=197&PN=5


وفي هذا الرابط مناقشة لبعض أدلة مجيزي التوسل:

http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=443


ومن كل الروابط يتضح أن موضوع الاستغاثة مسالة من مسائل العقيدة لأنه دعاء غير الله وقد يرتبط باعتقاد النفع والضر في غير الله تعالى وهي مسألة خطيرة ينبغي التحذير منها وأن جماهير علماء المسلمين ممن يعتد بأقوالهم على منع هذه الصورة بل ووصم فاعلها بالكفر وارتكاب الكبيرة.

وأن موضوع التوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه مسألة فقهية لا تدخل في مسائل الاعتقاد أبدا لأنها خلاف في كيفية الدعاء مع الاتفاق أنه دعاء لله تعالى وأن جماهير العلماء على جواز هذه الصورة وأنها مسالة لا إنكار فيها كما قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وغيره وأنها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين، بل المعاقب على ذلك معتد جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قالت العلماء، والمنكر عليه ليس معه نقل يجب اتباعه لا عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة).

والله أعلم.

المنسق
03-14-2005, 09:31 PM
وأن موضوع التوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه مسألة فقهية لا تدخل في مسائل الاعتقاد أبدا لأنها خلاف في كيفية الدعاء مع الاتفاق أنه دعاء لله تعالى وأن جماهير العلماء على جواز هذه الصورة وأنها مسالة لا إنكار فيها كما قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وغيره وأنها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين، بل المعاقب على ذلك معتد جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قالت العلماء، والمنكر عليه ليس معه نقل يجب اتباعه لا عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة).

والله أعلم.




اخي الازهري الاصلي رحمك الله .

يا اخي ما هذا التذبذب و ما هذا الاضطراب فى كل مواضيع العقيدة الم تشهد بنفسك ان التوسل بالذوات لا يجوز عند حوارك مع الشيخ دمشقية و اقررت بذلك ؟؟!!!

الم تعجز فى نقاشك مع الشيخ دمشقية ان تثبت و لو حديثا واحدا صحيحا فى مسألة جواز التوسل بالذوات ؟؟؟!!!!

أما عن انها مسألة فقهية ام مسألة عقائدية فقد عجزت ايضا امام الشيخ دمشقية !!!

و هكذا اخواني كل الاخوان المسلمين فى كل الازمان لا عقيدة واضحة و لا منهج و اتمنى ان يرجع منتدى الدفاع عن السنة حتى اضع لكم روابط المواضيع لترو التناقض المريع عند الازهري الاصلي بأنفسكم .

الأزهري الأصلي
03-14-2005, 10:17 PM
السلام عليكم:

عجبا ثم عجبا.

يا أخي الفاضل:
هل أنت متأكد انك تابعت الحوار الذي جرى بيني وبين الأستاذ الدمشقية؟!!

أولا:
نعم قلت بنفسي إن التوسل بالذوات لا يجوز وهذا ما أقول به سدا للذريعة فقط ولكن قلت أكثر من مرة خلال الحوار إن هذا لا يعني أني أنكر على من خالفني فيها بل إني انكر على من ينكر عليه بشدة ويصمه بالبدعة فضلا عن الكفر.
لأنها مسالة فقهية كما قال العلماء قاطبة قبل عصرنا هذا تدور بين الجواز وعدمه لا بين الكفر والإيمان!!

فالمسألة كما حقق أهل العلم المعتبرين مسألة خلافية لا يشتد فيها النكير .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد، وممَّا تنازعت فيه الأمة، فيجب ردُّه إلى الله والرسول، ويقول: "وإن كان في العلماء من سوَّغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألةً نزاعية، وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين؛ بل المعاقب على ذلك معتدٍ جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قال العلماء، والمنكر عليه وليس به نقل يجب اتباعه؛ لا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة جـ1 ص 285.

رأي الإمام محمد بن عبد الوهاب في الموضوع مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص68، ص69
: في المسألة العاشرة : ( قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين وقول أحمد يتوسل النبي صلى الله عليه وسلم خاصة مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق - فالفرق ظاهر جدا - وليس الكلام مما نحن فيه فكون البعض يرخص التوسل بالصالحين وبعضهم يخصه النبي صلى الله عليه .
وأكثر العلماء ينهي عنه ويكرهه . . فهذه المسألة من مسائل الفقه الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه فلا ننكر على من فعله) .



ثانيا: الأستاذ الدمشقية أغلق الحوار دون أن يكمل الإجابة على أسئلتي وأجوبتي بل اكتفى بتعليق إجمالي ثم اغلق الموضوع لظروف سفره.

ثالثا: بالنسبة للأحاديث الواردة في الجواز فنحن كنا في بداية النقاش وانا اخبرته بذلك ولم أضع سوى حديث واحد فقط لم يكتمل حوله النقاش ولم يجب هو عن كل ما جاء فيه.

رابعا:اتمنى ان يرجع منتدى الدفاع عن السنة حتى اضع لكم روابط المواضيع لترو الموضوع بأنفسكم .


ولو أنك اقتطعت من وقتك الثمين وقتا قصيرا لقراءة هذه الروابط قبل الخلاصة لاستنتجت ما استنجت منها.

والله المستعان.

المنسق
03-14-2005, 10:28 PM
اخي الازهري حفظه الله .

نعم تابعت الحوار و كل ما كتبته اعيه .

ثانيا انا ادري ان المسألة خلافية و لكن هل اخبرت المخالف بذلك ؟؟!!!

فهم يقولون ان المسألة مجمع عليها حتى اتى شيخ الاسلام و منعها و ما السبكي عنك ببعيد فمن يحتاج ان يعّرف أن المسألة خلافية هو المخالف و لسنا نحن .

و هذا الموضوع سببه منكر علينا - و اظنه من الاحباش - ان التوسل مختلف فيه و تحدى ان نذكر عشرة علماء قبل شيخ الاسلام منعوا التوسل فهل علمت من هو الذي يحتاج إلى ان يعلم ان المسألة خلافية و الصحيح من اقوال العلم كما ذكر شيخ الاسلام بن تيمية و شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب أن التوسل بالذوات لا يجوز .

الأزهري الأصلي
03-14-2005, 11:17 PM
السلام عليكم:
أخي الفاضل:
في الحقيقة ينبغي تعليم كلي الفريقين المانعين -خاصة في العصر الحديث- والمجيزين أن المسالة خلافية وقد قلت في أحد الروابط السابقة:

(وقد قدمنا أن قول مانعي التوسل أن الجمهور على المنع قول مردود وخاطئ وأن قول شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة التوسل بالصالحين :
(ومازلت أبحث، وأكشف ما أمكنني من كلام السلف والأئمة والعلماء، هل جوز أحد منهم التوسل بالصالحين في الدعاء، أو فعل ذلك أحد منهم، فما وجدته، ثم وقفت على فتيا للفقيه أبي محمد بن عبد السلام أفتى بأنه لا يجوز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فجوز التوسل به إن صح الحديث في ذلك)

قول خاطئ مردود بمقولات العلماء التي قدمناها وهو قد قال ما علم في وقته وليس قول النافي مقدم على قول المثبت.

وكذلك أخطأ من ادعى الاجماع على جواز التوسل فقد قدمنا أقوال الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ومتقدمي الحنفية كشارح الطحاوية وغيرهم وكذلك أقوال متأخري الحنابلة بل وبعض الصوفية كابن عربي وكثير من أهل العلم في عصرنا الحاضر كالشيخ أبو زهرة والشيخ حسن مأمون وغيرهم من المشايخ المعتبرين عند جميع الطوائف.
فالمسألة كما حقق أهل العلم المعتبرين مسألة خلافية لا يشتد فيها النكير ).انتهى كلامنا.


وقد طالعنا في هذه الآونة كتاب الشيخ شمس الدين الأفغاني في كتابه القيم جدا "جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية" وقد حاول جمع مانعي التوسل في المذهب الحنفي فلم يجمع اكثر من ستة وثلاثين عالما حنفيا أغلبهم -بالإضافة لمن ذكرناهم من المتقدمين كصاحب المذهب وتلاميذه- من المتأخرين والمعاصرين.

وهذا كله يرد على من قال بالإجماع في المسألة قبل شيخ الإسلام ابن تيمية وكذا يرد على من أنكر في هذه المسألة إنكارا متعديا وجعلها مسألة المسائل وهي لا تعدو مسألة فقهية بسيطة جدا.

وأيضا يرد على من يخلط في هذه المسألة خلطا عشوائيا فيضع الاستغاثة في التوسل كعامة الأحباش -هداهم الله- وبعض عوام مدعي العلم وكذا من يخلطونهما بمسالة طلب الدعاء من الصالح الميت فكل مسالة من هذه المسائل لها مجالها ونقاشها.

وانا هنا لي بعض الملاحظات على ما كتب:

أولا: الإمام ابن عقيل له قول في التوسل واضح جدا:
فقد قال ابن عقيل المتوفى 503 هـ في كتابه التذكرة وهو مخطوط في ظاهرية دمشق :
ويستحب له قدوم مدينة الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيأتي مسجده فيقول عند دخوله : بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لي أبواب رحمتك .. اللهم أني أتوجه إليك بنبيك صلى الله عليه وسلم بنبي الرحمـة يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي ، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي .


ثانيا: الرازي له قول واضح ايضا في المسألة بل نصوص:
قال الرازي في تفسيره : " إن الأرواح البشرية الخالية من العلائق الجسمانية المشتاقة إلى الإتصال بالعالم العلوي بعد خروجها من ظلمة الأجساد تذهب إلى عالم الملائكة ومنازل القدس, ويظهر منها آثار في أحوال هذا العالم ، فهي المدبرات أمرا أليس الإنسان قد يرى أستاذه في المنام ويسأله عن مسألة فيرشده إليها .

وقال الرازي في " المطالب العالية " وهو من أمتع كتبه في أصول الدين : في الفصل العاشر من المقالة الثالثة من الكتاب السابع منه : إن الإنسان قد يرى أباه وأمه في المنام ويسألهما عن أشياء وهما يذكران أجوبة صحيحة ، وربما أرشداه إلى دفين في موضع لا يعلمه أحد .
ثم قال أنا كنت صبياً في أول التعلم ، وكنت أقرأ " حوادث لا أول لها " فرأيت في المنام أبي فقال لي : أجود الدلائل أن يقال الحركة إنتقال من حالة إلى حالة فهي تقتضي بحسب ماهيتها مسبوقيتها بالغير ، والأزل ينافي مسبوقاً بالغير ، فوجب أن يكون الجمع بينهما محالاً ثم قال المنصف والظاهر أن هذا الوجه أحسن من كل ما قيل في هذه المسألة.
وأيضاً سمعت أن الفردوسي الشاعر لمّاصنف كتابة المسمى " بشاهنامه " على اسم السلطان محمود بن سبكتكين ولم يقض حقه كما يجب ، وما راعاه كما يليق بذلك الكتاب ، ضاق قلب الفردوسي ، فرأي في المنام " رستم " فقال له : قد مدحتني في هذا الكتاب ، كثيراً وأنا في زمرة الأموات فلا أقدر على قضاء حقك ، ولكن إذهب إلى الموضع الفلاني واحفره فإنك تجد فيه دفيناً فخذه. فكان الفردوسي يقول : أن رستم بعد موته أكثر كرماً من محمود حال حياته .
وقال أيضاً في الفصل الثامن عشر من تلك المقالة – والفصل الثامن عشر في بيان كيفية الإنتفاع بزيارة الموتى والقبور - : " ثم قال سألني بعض أكابر الملوك عن المسألة ، وهو الملك محمد بن سالم بن الحسين الغوري – وكان رجلاً حسن السيرة مرضي الطريقة ، شديد الميل إلى العلماء ، قوي الرغبة في مجالسة أهل الدين والعقل – فكتبت فيها رسالة وأنا أذكر هنا ملخص ذلك فأقول للكلام فيه مقدمات . المقدمة الأولى : أنّا قد دللنا على أن النفوس البشرية باقية بعد موت الأبدان ، وتلك النفوس التي فارقت أبدانها أقوى من هذه النفوس المتعلقة بالأبدان من بعض الوجوه . أما أن النفوس المفارقة أقوى من هذه النفوس من بعض الوجوه ، فهو أن تلك النفوس لما فارقت أبدانها فقد زال الغطاء ، وانكشف لها عالم الغيب ، وأسرار منازل الأخرة ، وصارت العلوم التي كانت برهانية عند التعلق بالأبدان ضرورية بعد مفارقة الأبدان ، لأن النفوس في الأبدان كانت في عناء وغطاء ، ولمّا زال البدن أشرفت تلك النفوس وتجلت وتلألأت ، فحصل للنفوس المفارقة عن الأبدان بهذا الطريق نوع من الكمال . وأما أن النفوس المتعلقة بالأبدان أقوى من تلك النفوس المفارقة من وجه أخر فلأن آلات الكسب والطلب باقية لهذه النفوس بواسطة الأفكار المتلاحقة ، والأنظار المتتالية تستفيد كل يوم علماً جديداً ، وهذه الحالة غير حاصلة للنفوس المفارقة .
والمقدمة الثانية أن تعلق النفوس بأبدانها تعلق يشبه العشق الشديد ، والحب التام ، ، ولهذا السبب كان كل شيء تطلب تحصيله في الدنيا فإنما تطلبه لتتوصل به إلى إيصال الخير والراحة إلى هذا البدن . فإذا مات الإنسان وفارقت النفس هذا البدن ، فذلك الميل يبقى ، وذلك العشق لا يزول وتبقى تلك النفوس عظيمة الميل إلى ذلك البدن,عظيمة الإنجذاب ، على هذا المذهب الذي نصرناه من أن النفوس الناطقة مدركة للجزئيات ، وأنها تبقى موصوفة بهذا الإدراك بعد موتها ، إذا عرفت هذه المقدمات فنقول : إن الإنسان إذا ذهب إلى قبر إنسان قوي النفس ، كامل الجوهر شديد التأثير ، ووقف هناك ساعة ، وتأثرت نفسه من تلك التربة – وقد عرفت أن لنفس ذلك الميت تعلقاً بتلك التربة أيضاً- فحينئذ يحصل لهذا الزائر الحي ، ولنفس ذلك الميت ملاقاة بسبب إجتماعهما على تلك التربة ، فصارت هاتان النفسان شبيهتين بمرآتين صقيلتين وضعتا بحيث ينعكس الشعاع من كل واحدة منهما إلى أخرى .
فكل ما حصل في نفس هذا الزائر الحي من المعارف البرهانية ،والعلوم الكسبية ، والأخلاق الفاضلة من الخضوع له ، والرضا بقضاء الله ينعكس منه نور إلى روح ذلك الميت ، وكل ما حصل ذلك الإنسان الميت من العلوم المشرقة الكاملة فإنه ينعكس منه نور إلى روح هذا الزائر الحي. وبهذا الطريق تكون تلك الزيارة سبباً لحصول المنفعة الكبرى ، والبهجة العظمى لروح الزائر ، ولروح المزور ، وهذا هو السبب الأصلى في شرع الزيارة ، ولا يبعد أن تحصل فيها أسرار أخرى أدق وأغمض مما ذكرنا . وتمام العلم بحقائق الأشياء ليس إلا عند الله اهـ .


ثالثا:الإمام البيهقي أرخج معظم الأحاديث الواهية والموضوعة التي يستدل بها مجيزي التوسل بل إن له ترجمة لحديث الأعمى قال فيها:
في دلائل النبوة 6 | 166 باب : ما جاء في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة. ا هـ.

فعبارته هنا تدل على انه يرى ان النبي صلى الله عليه وسلم علم الأعمى الدعاء وهذا هو ما يقول به المجيزين.


رابعا: الإمام التفتازاني ليس قبل شيخ الإسلام ابن تيمية فقد توفي -رحمه الله- عام 791 هـ هذا بداية.

ثم إنه في نفس الكتاب شرح المقاصد (2/33) قال:
"ولهذا ينتفع بزيارة القبور والاستعانة بمنفوس الأخيار من الأموات" !!


خامسا: الإمام العز بن عبد السلام:
استغرب كثيرا في وضعه مع مانعي التوسل كيف وهو يجيز الإقسام على الله (وليس مجرد التوسل) بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ولكنه قيده بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ومنعه فيما عداه.

هذا فيما ورد.
والله اعلم.

الأزهري الأصلي
03-14-2005, 11:30 PM
وهؤلاء بعض المانعين لم يذكروا في الموضوع:

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

جاء في التاترخانية معزيا للمنتقى:

روى أبو يوسف عن أبي حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به (أي بأسمائه وصفاته) والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها. سورة الأعراف / 180

وعن أبي يوسف أنه لا بأس به، وبه أخذ أبو الليث للأثر.

وفي الدر: (والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيما يخالف القطعي، إذ المتشابه إنما يثبت بالقطعي).

انظر:ابن عابدين 5 / 254، والفتاوى الهندية 1 / 266، 5 / 318، وفتح القدير 8 / 497 - 498، وحاشية الطحاوي على الدر المختار 4 / 199.

أما التوسل بمثل قول القائل: بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك، أو بحق البيت فقد ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إلى كراهته .انتهى نص الموسوعة الفقهية.

قال أبو الحسن القدوري (ت:428 هـ) في شرح كتاب الكرخي: أما المسألة بغير الله فمنكره لأنه لا حق لغير الله عليه وإنما الحق له على خلقه.

وقال ابن بلدجي (ت:683 هـ) في شرح المختار : ( ويكره أن يدعو الله إلا به . ولا يقول : أسألك بملائكتك أو أنبيائك أو نحو ذلك لأنه لا حق للمخلوق على خالقه ) .

وكما قلنا:
فقد طالعنا في هذه الآونة كتاب الشيخ شمس الدين الأفغاني في كتابه القيم جدا "جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية" وقد حاول جمع مانعي التوسل في المذهب الحنفي فلم يجمع اكثر من ستة وثلاثين عالما حنفيا أغلبهم -بالإضافة لمن ذكرناهم من المتقدمين كصاحب المذهب وتلاميذه- من المتأخرين والمعاصرين.

والله اعلم.

سلفي بكل فخر
03-15-2005, 07:24 PM
سؤال للاخوة المتحاورين إن كان عدد من العلماء سوغه و عدد من العلماء نهى عنه فما موقفنا نحن من اختلافهم ؟؟

هل نترك المسألة هكذا من غير تصويب و ترجيح أحد أقوالهم ؟؟

انتظر ردكم .

سلفي بكل فخر
03-15-2005, 07:28 PM
إجماع الصحابة على ترك التوسل
به صلى الله عليه وسلم بعد موته .

فى قصة توسل عمر رضي الله عنه بالعباس و ترك التوسل برسول الله صلى الله عليه و سلم بعد موته أمام جمهور الصحابة و أقرارهم له بلا إنكار واحد منهم دليل واضح على أن المشروع ما سلكوه دون غيره .

سيف الكلمة
03-15-2005, 11:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

نعم أخى الحبيب سلفى فقد كان للإستسقاء وقد حضر سكان المدينة وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاة الإستسقاء يخرج فيها جميع سكان المدينة لا يتخلف أحد وهم أصحاب محمد وإقرارهم مجتمعين بالفعل بأنفسهم للأستسقاء بالعباس وعدم الإستسقاء بمحمد دليل جيد يعارض قضية التوسل بمحمد صلى الله عليه وسلم ويجعلها حالة فردية كحالة رضاعة الكبير لسالم مولى أبى حذيفة رغم أن حالة سالم تدخل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم لتحديد دائرة الحكم
لأنه كان حيا عندما أريد تعميمه
وإن كان أحد الصحابة ثبت عنه التوسل فهى حالة اجتهد فيها الصحابى ولم يخذله الله لحسن النية وإن كانت تكررت بعد ذلك من أحد التابعين فهى أيضا حالة فردية لا أرى أن يقاس عليها تعميم الحكم خاصة بعد أن علمنا فعل أهل المدينة من الإستسقاء بالعباس بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم وعدم التوسل به بعد الموت
وها نحن نرى ما جاء به الغلو فى التوسل فتوسلوا بمن ظنوا به خيرا من المسلمين بعد موتهم وطافوا حول القبور وونسبوا الكرامات للموتى بعد موتهم وقدسوا تراب القبور رغم أن الأصل فيه النجاسة واكتحلوا بزيت قناديل مقابر الموتى وتمسحوا بالأضرحة وبنائها محرم فزاد الدخن بسبب الغلو فى التوسل بما يقربهم ممن عبدوا الصالحين قديما ليقربوهم إلى الله زلفى
فإغلاق باب التوسل خير من تركه ولو كان عاما لكان عاما بين الصحابة ولم يتبت أنهم كانوا يتوسلون بالنبى بعد الموت عدا حالة فردية لاجتهاد من فرد بما يخالف عموم إجماع أهل المدينة فى اللجوء للعباس ليؤمهم ويخطب فيهم ويدعوا معه فى صلاة الإستسقاء وهى صلاة جماعة تشمل كل أهل المدينة وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
والله أعلم

سلفي بكل فخر
06-05-2006, 08:45 PM
يرفع لتمام الفائدة