المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار هادئ فى التوسل بين ابي دجانة و المقتدي بالسلف (الرئيسي)



المنسق
03-07-2005, 09:13 PM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد أفضل النبيين والمرسلين ، وعلى آله و أصحابه الطيبن المتقين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


أمـا بعـــد .



فإن أعظم نعمة أنعم الله بها علينا معاشر المسلمين هي [ نعمة الإسلام ] الذي رضيه الله لنا دينا .

قال الله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}.

سورة المائدة ( آية رقم 3 ) .


عن طارق بن شهاب قال : جاء رجلٌ من اليهود إلى عُمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر يهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال : وأي آية ؟ قال : قوله { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ... ) الآية . فقال عمر رضي الله عنه : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم : عشية عرفة في يوم جمعة .

رواه البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والترمذي ، والإمام أحمد واللفظ له .


وهذا الدين العظيم مبني على (( أصلين عظيمين )) لا يقبل الله أي عبادة إلا بهما ، وهما أساس (( حُسن العمل )) وبهما يقبل الله الأعمال ويثيب عليها أعظم الثواب ، وهذان الأصلان هما :


الأول : أن يكون العمل خالصا لله تعالى وحده.

والثــاني :أن يكون موافقا لعمل النبي صلى الله عليه وسلم .


فإذا تخلف أحد هذين الشرطين كان العمل مردودا ، واقع صاحبه في الذنب العظيم ، وأقل أحواله أن عمله هذا مردود غير مقبول .


فأتمنى على الله ان يرزقنا الاخلاص و حسن المتابعة لى و للمتحاورين و للمتابيعن .

طلب الاخ ابو دجانة محاورة الاخ المقتدي بالسلف فى شأن التوسل فوافق و بناءا على ذلك سنبدأ المحاورة بإذن الله مع مراعاة الشروط التالية .


1/ عدم اللجوء الى السب و الشتم .
2/يمنع مشاركة اى عضو آخر فى الموضوع الرئيسي و سيفتح موضوع فرعي آخر يمكن للاخوة كتابة اراءهم و انتقاداتهم على المتحاوريين او استعمال خاصية الرسائل الخاصة .

إضغط هنا لاضافة تعليقك (http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=2188)

3/ عدم الانتقال من نقطة الى اخرى قبل إكمالها .
4/إختصار المشاركات بقدر الامكان و عدم الاطالة .
5/ الصدق فى النقولات و التأكد من مصادرها .
6/عدم إعتماد أقوال اى من علماء الخصمين فمثلا لن تعتمد اقوال بن تيمية و بن باز رحمهما الله من طرف و لا اقوال السبكي و بن حجر الهيتمي و السيوطي و السخاوي رحمهم الله من طرف آخر . و إنما سينظر إلى اقوال العلماء المرضيين من الطرفين أمثال الصحابة و الائمة الاربعة و اصحاب الصحيحين و السنن .


و من المعلوم لدى اهل العلم وطلابه أن لفظ التوسل فيه إجمالٌ واشتباه يجب أن تـُعرف معانيه ، ويـُعـطى كل ذي حق حقه ، فيَعرف ما ورد به الكتاب والسنة من ذلك ومعناه ، وما كان يتكلم به الصحابة ويفعلونه ومعنى ذلك فإن كثيرا من اضطراب الناس في هذا الباب هو بسبب : ماوقع من الإجمال والاشتراك في الألفاظ ومعانيها ، حتى تجد أكثرهم لا يعرف في هذا الباب فصل الخطاب .


ولهذا كان ينبغي علينا أن نعرف معنى لفظ التوسل حتى يتضح معناه

المبـحــث الأول

بيان معنى لفظ التوسل و الوسيلة
الفرصة متاحة للمتحاورين

المقتدي بالسلف
03-08-2005, 05:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

جزى الله خيراً كلاً من الإخوة الأفاضل ( المنسق ) و ( أبو دجانة )

و أسأل الله لي و لكم و لجميع المسلمين التوفيق و الهداية .

و الآن مع تعريف كل من التوسل و الوسيلة .

التوسل : هو التقرب و التوصل إلى الشئ برغبة . و الواسل هو الراغب بالقرب من المتوسل إليه ، كما قال لبيد :


أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم = بلى كل ذي دين إلى الله واسل

و عليه فإن الوسيلة ( في اللغة ) هي القربة و الواسطة ، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا إليه الوسيلة ) المائدة : 35 ، و قال تعالى ( أؤلئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ) الإسراء : 57 .

و حقيقة الوسيلة : هي مراعاة سبيل الله تعالى بالعلم و العبادة ، و تحري مكارم الشريعة . قال ابن كثير ( الوسيلة هي التي يُتوصل بها إلى تحصيل المقصود ) .

فإذا تبيّن أن الوسيلة هي ما يُتوصّل بها إلى مرضاة الله و القرب منه ، عُلِمَ أنها عبادة جليلة ، قد أُمِرنا بابتغائها من الواجبات و المستحبات ، و الأصل في العبادات التوقيف .

علماً بأن هناك معنىً آخر للوسيلة غير الذي ذكرنا . و هو المنزلة ، و دليله ما جاء في حديث الأذان عند مسلم .

اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و حببنا فيه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه و كرهنا فيه .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
03-08-2005, 07:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاخ الكريم المنسق جزاك الله خيرا على هذا التقديم الرائع للحوار صراحة اعجبني جدا جزاك الله خيرا و لكن عندي ملاحظة ساذكرها لفضيلتكم اخر هذا الموضوع
الاخ الكريم المقتدي بالسلف اهلا و مرحبا بفضيلتك و يشرفني جدا ان اتحاور مع فضيلتكم و اتعلم من علومكم
اليوم ساذكر معنى الوسيلة و معنى العبادة و الشرك ليتضح الفرق بين هذه المعاني كلها باذن الله تعالى و بعدها ساذكر ملاحظتى للاخ المنسق

الوسيلة تطلق في اللغة على عدة معان منها

الوسيلة
هي كل شئ يوصل الى المقصود كالسفينة التي يعبر عليها من شاطئ الى شاطئ و السلم الذي يصعد عليه الى السطح و نحو ذلك

الحاجة
منه قول عنترة
ان الرجال لهم اليك و سيلة ان ياخذوك تكحلي و تخضبي
و بهذا فسر بن عباس قوله و ابتغوا اليه الوسيلة و انشد البيت رواه بن الانباري

المحبة
و به فسر بن زيد قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيلة) رواه ابن جرير من طريق ابن وهب عنه

، المنزله والدرجه
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم "اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على ثم سلوا الله لى الوسيله فانها منزله فى الجنه " الحديث ،

المسأله
اى السوأل وبه وبالقربه ايضا فسر السدى قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيله ) قال هى المسأله والقربه رواه ابن جرير من طريق اسباط عنه ،

والوسيله بالمعنى المتنازع فيه بيننا _ وهو سؤال الله باحد من كرام خلقه ماخوذة من هذا المعنى الاخير اعنى المسالة كما هو واضح و هذا معنى لغوي صحيح و عليه يخرج قول الناس توسلت الى الله بالنبي صلى الله عليه و سلم اي سالت الله به و يجوز ان يضمن لفظ التوسل معنى الاستشفاع و تضمين فعل معنى فعل اخر كثير في اللغة فيكون معنى توسلت بفلان مثلا استشفعت به و هذا ايضا معنى صحيح و هو قريب من المعنى الاول او هو هو


معنى العبادة

العبادة عِنْدَ اللُّغَوِيّيْنَ الطاعة معَ الخضوع.قالَ الأَزْهَرِيُّ الذي هُوَ أحَدُ كِبارِ اللُّغَوِيّيْنَ في كتَابِ تَهذِيبِ اللُّغَةِ نَقْلاً عَن الزَّجَّاجِ الذي هوَ مِنْ أشْهَرِهِم: العبادة في لُغَةِ العَربِ الطاعة مَعَ الخضوع، وقالَ مثلَهُ الفَرّاءُ كما في لسانِ العَرَبِ لابنِ منظور. وقَالَ بَعْضُهُم: أقْصَى غَايَةِ الخشوع والخضوع، وقالَ البَعْضٌ: نِهَايةُ التذلل كَما يُفْهَم ذَلكَ مِن كَلامِ شَارحِ القَاموسِ مُرتَضى الزَّبيدِيّ خَاتِمَةِ اللّغَوِيّين، وهَذا الذي يَسْتَقِيمُ لُغَةً وعُرْفًا

الشرك في اللغة
اعتقاد شريك مع الله في الألوهية و هو كفر , تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا


ملاحظتي للاخ المنسق
هل من الممكن ان استشهد بكلام احد فريق العلماء الذين منعت من الاستشهاد بهم مثل المشايخ بن تيمية و ابن باز و الالباني او التيميين بانهم اجازوا التوسل ليكون اقوي في الحجة و بالمثل اذا و جد الاخ المقتدي بالسلف قولا للامام السبكي في منع التوسل فليات به فيكون اقوى بالحجة علي في حين الالتزام بشرطك انني لا استشهد بقول السبكي والسيوطي ولا..و لا هو يستشهد بقول المشايخ الحاليين ولا ابن تيمية ولا التيميين اذ الهدف مني في الاصل اثبات ان التوسل اجازه السلف اي كل الكلام ينصب على السلف و لامانع لدي بعد ذلك مناقشة فتاوى ابن العثيمين و الالباني بعد الانتهاء من موضوع السلف

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المنسق
03-08-2005, 08:38 PM
الاخوان المقتدي و ابو دجانه جزاكما الله خيرا .

الاخ المقتدي هل لك اى تعليق على ما تفضل به الاخ ابو دجانه .

الاخ ابو دجانه نعم يمكنك ان تلزمه بقول علماءه كما يمكنه ان يلزمك بقول علماءك

المقتدي بالسلف
03-09-2005, 11:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .أما بعد

نعم يا أخي ( المنسق ) لي تعقيب على كلام الأخ ( أبي دجانة ) حفظه الله من كل سوء ، و جزاه الله خيراً على ترحيبه و إحسانه الظن بأخيه .

و أقول : لي مع الكلام السابق 3 وقفات :

الوقفة الأولى : قوله ( والوسيله بالمعنى المتنازع فيه ... المعنى الاول او هو هو ) ا هـ

قلت - أي المقتدي بالسلف - لقد اتضح لكم أيها الأحبة معنى الوسيلة الذي يدور حول معانٍ عدة - كالقربة و المنزلة و الدرجة ... - و المتأمل فيما أورده الأخ ( أبو دجانة ) يلحظ أنه أتى بكلام مبهم حمّال لأوجه :

فإن قصد أن معنى الوسيلة هو سؤال الله بدعاء أحد من كرام خلقه الأحياء ، فهذا معنى صحيح .

و إن قصد أن معنى الوسيلة هو سؤال الله بحب أحد من كرام خلقه من الأنبياء و الأولياء أحياءً كانوا أم أمواتاً ، فهذا أيضا معنى صحيح .

أما إن قصد أن معنى الوسيلة هو سؤال الله بجاه - أو قدر أو مكانة - أحد من كرام خلقه ، فهذا معنى غير صحيح البتة.

و عليه أن يأتي بالدليل الصحيح الصريح على جواز سؤال الله بجاه أو ذوات المخلوقين .


الوقفة الثانية : قوله ( معنى العبادة...وهَذا الذي يَسْتَقِيمُ لُغَةً وعُرْفًا ) ا هـ

قلت - أي المقتدي بالسلف - لقد أورد الأخ ( أبو دجانة ) جزاه الله خيراً معنى العبادة في اللغة و استدل عليه بأقوال النحويين .

أما تعريف العبادة في الشرع :

العبادة : هي اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأفعال الظاهرة و الباطنة ، و البراءة مما يُنافي ذلك و يضاده .

و من المعلوم أن المصدر الوحيد لمعرفة ما يحبه الله و يرضاه هو الوحي فقط .

فكل ما يحبه الله و يرضاه أَمَرَنا به - استحباباً او وجوباً - في كتابه أو بينه لنا المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه .

فليُتبه إلى هذا التعريف جيداً بارك الله فيكم .


الوقفة الثالثة : قوله ( الشرك ... علوا كبيرا ) ا هـ

قلت - أي المقتدي بالسلف - هذا التعريف المذكور للشرك غير دقيق بل هو قاصر .

لأن الشرك بالله كما أنه يكون في الألوهية فإنه يكون في الربوبية و في الأسماء و الصفات .

و من أجمع ما وقفت عليه في تعريف الشرك ، هو هذا التعريف

الشرك : هو تسوية غير الله بالله في شئ من خصائص الله سبحانه و تعالى .

و من خصائص المولى عز و جل كما تعرفون انفراده بالربوبية و الألوهية و الأسماء و الصفات .

فليُتبه إلى هذا التعريف جيداً بارك الله فيكم .

عباد الله

كان ما سبق التعقيبات الثلاثة على كلام أخي ( أبي دجانة ) حفظه الله

و في الختام


أسال الله سبحانه و تعالى لي و له و لجميع المسلمين التفقه في الدين ، و السير على هدى خير المرسلين .

إنه ولي ذلك و القادر عليه

و سلام الله عليكم و رحمته و بركاته

المنسق
03-10-2005, 08:01 AM
جزاكم الله خيرا .

اود ان اطلب منكم فى البداية اخواني عدم التأخر فى الرد بهذه الصورة انا اعلم المشاغل و ضيق الوقت و لكن اتمنى ان تعجلو قليلا بالردود .


الخص كلام المتحاورين فى الآتي :
1/ الوسيلة هي التقرب إلى الله بأنواع القرب والطاعات و ابو دجانه يرى ان سؤال الله بجاه الانبياء من هذه الطاعات و المقتدي بالسلف لا يقبل ذلك و يطالب بالدليل - و سيأتي طلب ذكر الادلة فى حينه - .

2/ادعى الاخ ابو دجانه ان الاستشفاع يأتي بمعنى الوسيلة و لم يأتي بدليل و في ما اعلم فإن اللغة و الشرع و لا يسعدانه على ذلك .

3/ ذكر تعريف للعبادة و للشرك من الاخ ابو دجانه دون ان نسأل عن هذه التعاريف فأرجو من الاخوة الالتزام بالاسئلة حتى لا تتفرع المسألة .


الان ارجو من كل واحد من المتحاورين تلخيص ما يعتقده فى التوسل فى ما لا يزيد عن خمسة اسطر .

المقتدي بالسلف
03-10-2005, 04:54 PM
جزاكم الله خيراً أيها الأخ ( المنسق )


و معذرة لتأخر الإجابة و لكني مشغول . فأرجو المعذرة


اعتقاد أهل السنة و الجماعة - الذي هو اعتقادي - في التوسل المشروع هو سؤال الله تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته الحسنى كذلك ، و من التوسل سؤال الله تعالى بدعاء النبي الحي أو الولي الحي ، و من التوسل سؤال الله تعالى بالأعمال الصالحة .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
03-10-2005, 07:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
التوسل
اسماء الله و صفاته - الاعمال الصالحة- ####والتوسل بالصالحين والتوسل بذات النبي و
####
و الذي اريد ان اناقشه في هذا المنتدى هو التوسل بالنبي بعد الممات #####

أرجو من الاخ ابو دجانه عدم إطلاق الاحكام فى المسائل خارج نطاق الحوار التى يعتقدها ويظن أنها حق ويلصق ذلك بالائمة و السلف الصالح و نحن مستعدون ان كان لا يمانع ان نفتح له حوار آخر مع شخص آخر فى اى موضوع آخر و في اى وقت .

المنسق

المنسق
03-10-2005, 08:19 PM
جزاكم الله خيرا .

الملخص .

يرى الاخ المقتدي ان التوسل الجائز هو التوسل بأسماء الله و صفاته و بالاعمال الصالحة او بدعاء الصالحين و زاد عليه ابو دجانه التوسل بذوات الانبياء و ذوات الصالحين و الذان يحكم عليهما المقتدي بالسلف - حسب معرفتي لمنهجه . بالبدعه .

و سنقوم الان بمناقشة الادلة و سنقسم الموضوع إلى قسمين اولا ادلة التوسل بالانبياء و ثانيا ادلة التوسل بالصالحين .

و سبب ذلك التقسيم ان جاه الانبياء عند الله معلوم اما جاه هؤلاء الاولياء فهو من القول على الله بغير علم و هو من اشد عند الله من الشرك .

و نبدأ بالنوع الاول و هو التوسل بجاه الانبياء و بما ان الاصل فى العبادات الحرمة إلا ما اتى به الدليل - و لمن اراد المزيد من المعلومات حول هذه القاعدة عليه بمراجعة حديث كل بدعة ضلالة و الاحاديث التى تكلمت عن البدعة بصورة عامة فى شرح البخاري و مسلم - نتيح الفرصة للاخ ابو دجانه لعرض دليلة الاول على جواز التوسل من القرآن او السنه على ان يعرض بالصورة التالية : -

اولا ذكر الحديث او الاية .
ثانيا : ذكر تخريج الحديث و من صححه او رقم الاية و السورة .
ثالثا : ذكر ما فهمه من الحديث او الاية .
رابعا : تدعيم فهمه بأقوال العلماء فى فهم الحديث مع ذكر المصدر و رقم الصفحة و الجزء .

انوه على ان اي دليل يسوقه اى من الطرفين لا يشمل هذه النقاط لن يعتبر كدليل و سأقوم بحذفه و عدم إعتباره إلا إذا طلب الطرف الثاني الابقاء عليه .

فليتفضل الاخ ابو دجانه مشكورا و يذكر الدليل الاول .

ابودجانه
03-10-2005, 11:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم المنسق

منذ ان جئت في هذا المنتدى و اوضحت انني اريد مناقشة في ثلاثة موضوعات
التبرك و التوسل بذات النبي و الدعاء عند القبر فهذه الثلاثة اشياء هي التي اريد مناقشتها و باذن الله استطيع مناقشتها علميا و عندي الالة
لكن حذفك لعبارات قلتها فالدليل الحكم و ليس ما يعتقده الاخ المقتدي او حتى ما تعتقده انت و تهمتك لي انني الصق عبارات للسلف فبيننا الدليل فقط.

قد ذكرت لك اعلاه انه لا مانع عندنا من مناقشة هذه الامور الثلاثة
التوسل و التبرك و الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه و سلم و لكن سيناقش كل موضوع على حده فلا داعي للتهويل و رفع الصوت منذ البداية و الذي هو دليل عجز . نعم ستناقش الادلة و بإذن الله كلها ستقلب ضدك فنحن نعلم ان عندك ادله و الصحيح انها شبهات و ليس ادلة - و لكن المشكلة تكمن فى الفهم السقيم للادلة و ليست في الادلة التى تدور بين محورين صحيح غير صريح او صريح غير صحيح .



فانا اصلا طلبت المناقشة في هؤلاء الثلاثة اشياء و عندي الادلة ان احمد بن حنبل اجاز التوسل بالنبي و يمس المنبر و الحجرة النبوية و ان السلف اجازوا الدعاء عند القبر .
فهلا تمهلت الى ان ترى الدليل ثم تحذف و ان كان دليلي ضعيف فتهمتك صحيحة انني (( الصق)) بالسلف ما ليس قالوا و ان كان دليلي صحيح فتهمتك خط


اما عن دليلك فى ان الامام احمد اجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فعندنا له قول ثاني موثق يمنع ذلك و هو القول الذي يتماشى مع عموم الادلة التى تمنع التوسل بذوات الانبياء عليهم السلام

أما عن مس المنبر فالامام احمد كان يراه من آثار النبي صلى الله عليه و سلم الباقية لذلك كان يتبرك به و هو امام مجتهد إن اخطأ فله اجر و نحن لا نتبعه فى خطاءه و إن كنا حنابلة لاننا ندور مع الدليل لانه لا دليل صحيح على جواز ذلك و قد ترك الصحابة رضوان الله عليهم فعل ذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم بل قطع عمر رضي الله عنه الشجرة التى تمت تحتها بيعة الرضوان عندما راى الناس يتبركون بها فأيهما احق بالاتباع من امرنا بأن نهتدي بسنته أم بمن اجتهد و أخطا .
أما عن التمسح بالقبر و الدعاء عنده فقد نص الكثير من علماء على كراهة ذلك و منهم امامك الغزالي الذي قال (( إنه عادة النصارى و اليهود )) الاحياء 1/259 والسيوطي فى الامر بالاتباع ص 125 و فاء الوفاء بأخبار المصطفى للسمهودي 4/1402 و هو الموافق للدليل فهل يا ترى اصبح هؤلاء من الوهابية عندك لمنعهم التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم و رحم الله القائل :

(( يكره مسحه باليد وتقبيله ، بل الأدب أن بيتعد منه كما يبتعد منه لو حضر في حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا هو الصواب ، وهو الذي قاله العلماء ، وأطبقوا عليه ، وينبغي أن لايغتر بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك فإن الإقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء ، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم ولقد أحسن السيد الجليل أبو علي الفضيل بن عياض ( وهو الإمام القدوة المتوفي عام 187هـ بمكه) رحمه الله تعالى في قوله فيما معناه : اتبع طرق الهدى، ولايضرك قلت السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولاتغتر بكثرة الهالكين . ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته ، لأن البركة إنما هي في ما وافق الشرع ، وأقوال العلماء ، وكيف يبتغي الفضل في مخالفة الصواب .اهـ. و لعلك عرفت من هو القائل رحم الله الامام النووي الذي ذكر ذلك في كتابه الايضاح في المناسك ص 161



اما عن تهمة التبرك بالموتى و السلف فانظر ما فعل اتباع ابن تيمية عند موته
قال ابن كثير( تلميذ بن تيمية) في البداية والنهاية 14/135:
حضر جمع كثير إلى القلعة وأذن لهم في الدخول عليه وجلس جماعة عنده قبل الغسل وقرؤا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله ثم انصرفوا ثم حضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك ثم انصرفن .

فانظر إلى قوله : وقرؤوا القرآن !!! قراءة القرآن على الميت
وقوله : وتبركوا برؤيته وتقبيله !!!
ويتابع الحافظ ابن كثير مع جثمان شيخ الإسلام ابن تيمية :

وشرب جماعة الماء الذي فضل من غسله واقتسم جماعة بقية السدر الذي غسل به ودفع في الخيط الذي كان فيه الزئبق الذي كان في عنقه بسبب القمل مائة وخمسون درهما وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهما وحصل في الجنازة ضجيج وبكاء كثير.14/136

لاحظ اخي القارئ : وشرب جماعة الماء الذي فضل من غسله !!
ولاحظ اخي بارك الله فيك : واقتسم الجماعة بقية السدر الذي غسل فيه !!
ولاحظ أيضا : ودفع في الخيط الذي كان فيه الزئبق ...مئة وخمسون درهما
ولاحظ أيضا : الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها 500 درهما !!!!!

اولا : انتم تدعون ان بن تيمية مخالف للاجماع و ان فقهاء الائمة الاربعة حكموا بكفره فكيف يستقيم هذا مع هذا الجمع الغفير الذي تذكره و رحم الله الامام احمد حينما كان يقول لاهل البدع بيننا و بينكم الجنائز .

ثانيا : نحن لا نقر ذلك و ننكره و ناهيك عن انه قد صدر من عوام فى زمن كثر فيه انتشار مفاهيم التصوف و منها التبرك بأولياء الله و لم يصدر من علماء و إن كان عندك دليل على ان علماء اهل السنه قد اجازو ذلك فلتأتي به و تفرده فى موضوع منفرد .

ثالثا : جزاك الله خيرا فقد بينت مكانة شيخ الاسلام عند الناس و الحق ما شهدت به الاعداء .



فالرجاء تقبل عتابي هذا و انتظر من فضيلتكم التعليق على كلامي هذا و ساكتب دليل التوسل بذات النبي
أما عتابك فانا لا اقبله لانه فى غير مكانه فأنا لم ارفض مناقشة المواضيع و لكن طلبت منك إفراد كل واحد منها فى موضوع منفصل حتى لا يضيع الحق فكل واحدة من الثلاثة اشياء عباده منفصلة فكيف يتم ضمها فى موضوع واحد .




ثم بعد ذلك مناقشة اي موضوع بعد ان نفرغ من الثلاثة مواضيع

اطلب منك عدم العودة مرة اخرى لاثارة مواضيع اخى غير التوسل و إلا اعتبارته محاولة منك للتمصل من المحاورة .

المنسق .

المقتدي بالسلف
03-11-2005, 01:33 AM
أترك للأخ ( المنسق ) فرصة التعقيب على هذا الكلام

ابودجانه
03-11-2005, 04:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

دليلي في جواز التوسل بعد الممات هو حديث الضرير
و تخريجه كما يلي
قال الإمام أحمد في المسند (4 / 138 ) :
حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة بن أبي جعفر ، عن عمارة بن خزيمة ابن ثابت عن عثمان بن حنيف: " أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي (صلى الله عليه و سلم)فقال: ادع الله أن يعافيني قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: فادعه، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى لِي اللهم فشفعه في "
قال الترمذي ( كما في التحفة ):هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو غير الخطمي .
ورواه من هذا الوجه ابن خزيمة في صحيحه ، والترمذي (تحفة 10 / 132 ، 133)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص 417) ، وابن ماجة في السنن ( 1 / 441 ) والبخاري في التاريخ الكبير ( 6 / 210 ) . والطبراني في المعجم الكبير ( 9 /19 ) ، وفي الدعاء أيضاً (2 / 1289 ) والحاكم في المستدرك ( 1 / 313 ، 519 ) وصححه وسلمه الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 166 ) ، وفي الدعوات الكبير .
وتابع حماد بن سلمة شعبة في روايته عن أبي جعفر .
أخرج هذه المتابعة النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص 417 ) وأحمد في المسند ( 4/ 138)، والبخاري في تاريخه (6/209) .


ما فهمته من الحديث
1)جاء الأعمى للنبى (صلى الله عليه و سلم)فقال له : (( ادع الله أن يعافيني)) فالأعمى طلب الدعاء
2)فأجاب النبي (صلى الله عليه و سلم) قائلاً: (( إن شئت أخرتُ ذلك وهو خير، وإن شئت دعوت )) فخيره رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، وبيَّن له أن الصبر أفضل
(3) ولكن لشدة حاجة الأعمى التمس الدعاء من النبي (صلى الله عليه و سلم).


(4) عند ذلك أمره النبي (صلى الله عليه و سلم)أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين .
(5) وزاد على ذلك هذا الدعاء: (( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي فتقضي لي ) . فدعا النبي (صلى الله عليه و سلم)بهذا الدعاء كما طلب الأعمى في أول الحديث ، ودعا الأعمى بهذا الدعاء كما علمه النيى (صلى الله عليه و سلم).
(6) فعلمه النبي (صلى الله عليه و سلم) دعاءً هو توسل به صلى الله عليه وسلم، وهو نصٌ في التوسل به صلى الله عليه وسلم لا يحتمل أي تأويل ، وكيف يحتمل غير التوسل به صلى الله عليه وسلم،وفيه (( أتوجه إليك بنبيك ))، (( إني توجهت بك )) ؟!!
ومن رأى غير ذلك فقد استعجم عليه الحديث .

نعم … الحادثة كلها تدور حول الدعاء ، ولكن السؤال هنا ما هو الدعاء الذى دعا به النبي (صلى الله عليه و سلم)؟ ،وما هو الدعاء الذى علمه للرجل الأعمى ؟
لا يستطيع أيُّ منصفٍ إلا الإجابة بأن هذا الدعاء هو الذي فيه نص بالتوسل به صلى الله عليه وسلم. فالأعمى جاء يطلب مطلق الدعاء برد بصره. وعلمه صلى الله عليه وسلم وأمره بالتوسل به ليتحقق المطلوب.
(7) ثم قال صلى الله عليه وسلم : ( اللهمَّ شفعه في وشفعني في نفسي ) أي تقبل شفاعته أي دعاءه في وتقبل دعائي في نفسي .
وهنا سؤال : أيُّ دعاء هنا الذى يطلب قبوله ؟ .
لا شك أن الإجابة عليه ترد بداهة في ذهن أي شخص إنه الدعاء المذكور فيه التوسّل به صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يحتاج لإعمال فكر أو إطالة نظر وتأمل وهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار فيسبب ردِّ بصر الأعمى هو توسله بالنبيّ (صلى الله عليه و سلم)وهذا ما فهمه

الأئمة الحفاظ الذين أخرجوا الحديث في مصنفاتهم فذكروا الحديث على أنه من الأدعية التي تقال عند الحاجات. فقال البيهقي في ((دلائل النبوة )) (6 : 166) باب: (( ماجاء في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يبصر وما ظهر في ذلك من آثار النبوة )) اهـ .
ولا يخفى أن تعليمه للضرير هو الدعاء الذي فيه التوسُّل بالذوات وعبارة البيهقي واضحة جداً . فالبيهقي حافظ فقيه .
وهكذا ذكره النسائي، وابن السُّني في عمل اليوم والليلة ، والترمذي في الدعوات، والطبراني في الدعاء ، والحاكم في المستدرك ، والمنذري في الترغيب والترهيب ، والهيثمي في مجمع الزوائد في صلاة الحاجة ودعائها ، والنووي في الأذكار ، وغيرهم على أنه من الأذكار التي تقال عند عروض الحاجات . وذكره ابن الجزري في ( العدة ) في باب صلاة الضرِّ والحاجة ( ص 161 ) .
وقال القاضي الشوكاني فى تحفة الذاكرين (ص 162): (( وفي هذا الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله(صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنه المعطى المانع ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن ))

المنسق
03-11-2005, 03:38 PM
الان ارجو من الاخ المقتدي بالسلف يرد على شبهه الاخ ابودجانه المذكورة و بعد الانتهاء من المسطر سأنقل بقية الاقوال التى نقلها ابو دجانه و احتفظت بها حتى لا يتشتت فكر القارئ .

ارجو ان تتابعو فى الردود و لا تنتظرو تعليقى و سأعلق إذا رأيت ضرورة فى ذلك .

المقتدي بالسلف
03-12-2005, 08:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد


قبل الشروع في بيان ما أورده اخي ( أبو دجانة ) أحببت أن ألفت نظره خاصة و نظر القراء عامة إلى أمور هامة جداً ينبغي التنبه إليها ، و هي :

1- أن العبرة أولاً و أخيراً بالدليل الصحيح الصريح ، و ليس بأقوال الرجال ، لأن أقوالهم يُحتجّ لها و ليس بها . فإن خالف قول إمام ما الدليل الشرعي فقوله غير معتبر شرعاً .

و إذا اعترض أحد علينا بقوله ( إنكم تزعمون اتباع السلف و لكنكم تخالفوهم ) . قلنا له : بل نحن من أكثر الناس إحتراماً لأقوالهم و اتّباعاً لمنهجهم ، فقد نص غير واحد من السلف باعتبار الدليل الشرعي – من الكتاب و السنة - حُجةٌ على الناس ، بل صرّح بعضهم بضرب أقواله عرض الحائط إن خالفت النص . و نحن حين نُطَبق منهجهم بإعتبار الدليل الشرعي و ليس آراءهم فلا يُعدّ ذلك مخالفة منا لهم ، بل هو عين الإقتداء بهم .

2- إذا قال غير واحد من السلف بمسألة معينة ، فعلينا عرض قوله على الدليل ، فإن أصاب قبلناه ، و إن أخطأ لم نأخذ به .
و لا ينبغي لطالب الحق أن يتمسك بمسألة ما بحجة أنها خلافية و بأن السلف لهم فيها أكثر من قول معرضاً بذلك عن الدليل ليستقل برأيه ، بل الواجب رد المتنازع فيه إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم استجابةً لقول الحق جل و علا ( فإن تنازعتم في شئ فردّوه إلى إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر . ذلك خير و أحسن تأويلا ) النساء : 59 .

و بعض الناس – هداهم الله- يستغل أن لأحد السلف قولاً معيناً في مسألة خالف فيه النص ، فيتمسك به تمسك البخيل بماله ، و لا شك أن هذا منهج منحرف سيوقع صاحبه في الضلال المبين . و الأمثلة على هذا النوع من الناس كثيرة – علماً بأني لا أقصد أخي بذلك – فهناك من يعتقد جواز الخروج على الحكام المسلمين الفسقة الظلمة و يتمسك بفعل غير واحد من السلف كالحسين رضي الله عنه ، و كمالك بن دينار و الحسن البصري و الشعبي و غيرهم ، و لا شك أن تمسكهم - بفعل أؤلئك الصالحين - غير صحيح بل هوباطل .

و لله در إمام أهل السنة في زمانه الإمام المبجل أحمد بن حنبل حينما قال كلاماً نقله العلامة ابن القيم في ( إغاثة اللهفان ) ، قال رحمه الله كلاماً هذا معناه ( لو أخذ الناس بزلات العلماء لأُبيحَ الغناء تبعاً لقول بعض فقهاء المدينة ، و لأُبيحَ جوازالمتعة تبعاً لقول بعض فقهاء مكة ، و لأُبيحَت الخمر تبعاً لقول بعض فقهاء العراق ) .

و الأمثلة على ما ذكرنا كثيرة . و حاصل القول أن قول العالم يعتبر حجة إذا وافق الدليل ، و ما ينبغي جعل المسألة خلافية ليستقل كل أحد رأيه .

3- فهمُ الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مقدمٌ على كل فهم ، و قولهم– كذلك – مقدم على قول أي أحد إلا المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و إن اختلفوا في مسألة فعلينا ردّها إلى آية التنازع المذكورة آنفاً .

هذه هي الأمور الثلاثة التي أحببت لفت النظر إليها .

و أقول ثبت أيضاً روايةأخرى للحديث المذكور لا تختلف كثيراً عنها ، جاء فيها

أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني. قال : إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذاك، فهو خير، (وفي رواية : وإن شئت صبرت فهو خير لك)، فقال : ادعه.
فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، فيصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي، اللهم فشفعه في " وشفعني فيه" قال ففعل الرجل، فبرئ..

و لنشرَع الآن في بيان أنّ ما أورده الأخ ( أبو دجانة ) حفظه الله مجانب للصواب ، و ذلك لعدة أمور منها :

أولاً : اعلم يا أخي- بارك الله فيك - أن الدليل الذي أوردته في جهة ، و وجه الإستدلال منه – و هو جواز التوسل بذاته أو جاهه بعد مماته - في جهة أخرى ، لأن المتدبر في الحديث السابق يجد أن الأعمى توسل بدعاء النبي صلى الله عليه و سلم - كما سيأتي – في حياته ، فقد ذهب إليه و سأله الدعاء له ، فاستجاب له الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم ، فالقصة إذاً كانت في حياته .
و قياس الحال في الحياة على الحال في الممات قياس مع الفارق . فالدليل في جهة و وجه الإستدلال منه في جهة أخرى .

فهل يحق لكائن من كان أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط و الذل قد أصابهم ، مستدلاً بالحديث الذي جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يوم الجمعة وهو يخطب ‏ ‏بالمدينة ، ‏ ‏فقال: قحط المطر. فاستسق ربك .
فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب، فاستسقى فنشأ السحاب بعضه إلى بعض ، ثم مطروا حتى سالت ‏ ‏مثاعب ‏المدينة ‏، ‏فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع .
ثم قام ذلك الرجل أو غيره والنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يخطب ، فقال:غرقنا فادع ربك يحبسها عنا . فضحك ثم قال ‏: ‏اللهم حوالينا ولا علينا . مرتين أو ثلاثا .
فجعل السحاب يتصدع عن ‏المدينة ‏ ‏يمينا وشمالا يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء.
يريهم الله كرامة نبيه ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وإجابة دعوته . متفق عليه

فهل يحق – يا أخي أبو دجانة - لمسلم – إعتماداً على القياس - أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط – مثلاً - قد أصابهم ، مستدلاً بهذا الحديث .
فإن قلت: نعم . و حاشاك من ذلك .كان قولك باطلاً و دليلاً على قلة البضاعة .

و إن قلت : لا . و هذا الظن بك . بطُلَ استدلالك بحديث الأعمى على جواز التوسل به في حياته و بعد مماته إعتماداً على القياس .

ثانياً : جاء في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه و سلم للأعمى ، قوله ( اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك ) و قوله ( أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ) .

في قوله ( بنبيك ) دليل على وجود مضاف محذوف يجب تقديره لمعرفة المراد من الحديث ، فأهل السنة يرون أن التقدير في هذا اللفظ هو ( أتوجه إليك بدعاء نبيك ) ، و المخالفون لأهل السنة يرون أن التقدير هو ( أتوجه إليك بجاه نبيك ) أو ( أتوجه إليك بذات نبيك ) و غيرها من التقديرات الباطلة ، و عليهم أن يأتوا بالقرائن الصحيحة التي تُدعم قولهم .

أما أهل السنة فلديهم عدة قرائن على أن التقدير الصحيح هو ( أتوجه إليك بدعاء نبيك ) ، و كل قرينة- على حدة - دليل كافٍ على صحة قولهم ، فكيف إذا اجتمعت ، و من هذه القرائن :

• قول الأعمى ( ادع الله أن يُعافيني ) .

• قول النبي صلى الله عليه و سلم له ( إن شئت دعوت لك ) .

• قول الأعمى ( ادعه ) .

• أمر النبي صلى الله عليه و سلم للأعمى بأن يدعو بدعاء أخبره به .

• قول الأعمى في الدعاء الذي اخبره به النبي صلى الله عليه و سلم ( اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) .

فهذه يا عباد الله خمسة قرائن تُثبت أن التقدير الصحيح هو ( أتوجه إليك بدعاء نبيك ) ، و أضيف عليها قرينة سادسة و هي شهادة الأخ ( أبو دجانة ) حين قال ( نعم ...الحادثة كلها تدور حول الدعاء ... ).

و لكنه أتى بتفسير عجيب و ليّ لعُنُق الدليل غريب ، و الأغرب من ذلك زعمه – حفظه الله – بأن النبي عليه الصلاة و السلام دعا بنفس الدعاء الذي علّمه للأعمى .

و السؤال الذي يطرح نفسه : و ما الدليل على ما قلت يا أبو دجانة رعاك الله بحفظه ؟

ثالثا : تأملوا يا عباد الله في شدة إلحاح هذا الأعمى رضي الله عنه على أن يدعو له رسولنا الكريم صلوات ربي و سلامه عليه . فلو كان مراده جاه النبي صلى الله عليه و سلم لما أتى من بيته ، بل قعد فيه و سأل الله بقوله ( اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بجاه أو ذات نبيك ) .

و لكن هل فعل هذا ؟

و الجواب : لا ، لأنه رضي الله عنه يفهم معنى التوسل ، و أن المقصود به دعاء الرجل الصالح . و على هذا الفهم سار أصحاب رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام .

رابعاً : تأملو يا عباد الله في القرينة الأخيرة ، و هي قول الأعمى في الدعاء الذي اخبره به النبي صلى الله عليه و سلم ( اللهم فشفعه فيَّ وشفعني فيه ) تجدوا فيه العجب العجاب ، و القذيفة التي تجعل استدلالهم كالسراب .

فقوله في الدعاء ( اللهم فشفعه فيَّ وشفعني فيه ) دليل واضح و صريح على بطلان تقديرهم للمضاف المحذوف في قوله ( أتوجه إليك بنبيك ) بأنه ( أتوجه إليك بجاه أو ذات نبيك ) . لأن قوله ( اللهم فشفعه فيَّ ) يعني : اللهم اقبل شفاعته –أي دعاءه – فيّ بأن ترد إليّ بصري .
و قوله ( وشفعني فيه ) يعني : اللهم اقبل شفاعتي – أي دعائي – في أن تتقبل شفاعته – أي دعاءه – برد بصري .

و لذلك تراهم – أي أهل البدع - لا يذكرون هذه الفقرة التي توضح أن مراد الأعمى هو التوسل بدعاء النبي عليه الصلاة و السلام ، لأنهم لو أثبتوها لوقعوا في التناقض الفاضح الواضح ، إذ كيف يكون توسل الأعمى في اًول الحديث بالجاه و الذات ثم يكون التوسل في آخره بالدعاء .

و من أبين الأدلة على ما ذكرت من أنهم لو أثبتوا هذه الفقرة - اللهم فشفعه فيَّ وشفعني فيه - وقعوا في التناقض هو كلام أخي أبو دجانة وفقه ربي إلى الصواب . اللهم آمين
فتدبروا يا رعاكم الله شرحه لـ ( أتوجه إليك بنبيك ) حين قال " فعلمه النبي (صلى الله عليه و سلم) دعاءً هو توسل به صلى الله عليه وسلم، وهو نصٌ في التوسل به صلى الله عليه وسلم لا يحتمل أي تأويل ، وكيف يحتمل غير التوسل به صلى الله عليه وسلم،وفيه (( أتوجه إليك بنبيك ))، (( إني توجهت بك )) ؟!!
ومن رأى غير ذلك فقد استعجم عليه الحديث " ا هـ

إذًا كان تقديره للمضاف المحذوف هو ( اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بجاه أو ذات نبيك ) ، ثم انظروا شرحه لقوله عليه الصلاة و السلام ( اللهم شفعه فيّ و شفعني في نفسي ) ، قال أبو دجانة شارحاً لهذه الفقرة ( أي تقبل شفاعته أي دعاءه فيّ و تقبل دعائي في نفسي ) ا هـ

فهل بان لكم صدق قولي ؟ سؤال أرجو منك التفكر فيه .

خامساً : هذا الحديث عدّه بعض أهل العلم معجزة من معجزاته صلوات ربي و سلامه عليه ، لأن الأعمى شُفيَ ببركة دعاء النبي عليه الصلاة و السلام له . لذلك ذكر البيهقي هذا الحديث في كتابه ( دلائل النبوة ) . فإذا كان الحال كذلك علمنا أن هذا الحديث خاص بذلك الأعمى ، و عليه : لا يصح قياس الأعمى الذي أتى النبي عليه الصلاة و السلام و هو حي بالذين يأتونه بعد مماته .

سادساً : لو كان التوسل بجاه و ذاته مشروعاً لبينه لنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام بياناً شافياً لا شبهة فيه ، و لحثّنا عليه ، كيف لا يفعل ذلك و هو الذي أرشدنا إلى الصلاة و السلام عليه ، و هو الذي حثنا على سؤال الوسيلة – أي المنزلة – له في الجنة ، و هو الذي أمرنا بإتباع سنته و حذّرنا من مخالفتها . و أخبرنا بجميع حقوقه علينا .

أَ وَ جَهل النبي عليه الصلاة و السلام أمر التوسل بجاهه و ذاته ؟ حاشاه صلوات ربي و سلامه عليه .

لقد بيّن لنا النبي عليه الصلاة و السلام كل أمور الدين إمتثالاً لأمر ربه سبحانه و تعالى ، و تدبر يا أخي أبو دجانة في الأثر الذي خرجه الإمام مسلم رحمه الله ، جاء فيه أن يهودياً قال لسلمان : علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة . فقال سلمان : نعم.علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم- أن لا نستقبل القبلة في بول أو غائط ولا نستدبرها...

هل تعلم أخي أنه ورد عن النبي عليه الصلاة و السلام في كيفية قضاء الحاجة و آدابها أكثر 20 حديثاً ذكرها صاحب كتاب ( صلاة المؤمن ) يا سبحان الله

الله أكبر

يعلمنا رسول الله عليه الصلاة و السلام كيفية قضاء الحاجة و آدابها في أكثر 20 حديثاً و لا يُرشدنا إلى سؤال الله تعالى بجاهه و ذاته .


على ماذا يدل ذلك يا أخي ؟

لا شك أنه يدل على عدم مشروعية سؤال الله تعالى بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، إذ لو كان فيه خيرٌ يُقرّبنا إلى جنة الخلد لبيّنه لنا الله في كتابه أو المصطفى عليه الصلاة و السلام في سنته الصحيحة .

يا أبو دجانة بارك الله فيك

أخبرني بالله عليك عن هذا الأمر الذي تدعو الناس إليه- و هو جواز التوسل بجاهه و ذاته قبل و بعد الممات - أشيء دعا إليه رسول الله عليه الصلاة و السلام و أبو بكر الصديق و عمر الفاروق و عثمان ذو النورين و علي الهمام ؟

فإن قلت : نعم ، قلنا لك : بيّن لنا ذلك بالدليل الصحيح الصريح عنهم .و دونك خرق القتاد .

و إن قلت : لا! قلنا لك : فكيف تدعو الناس إلى أمر لم يدعهم إليه النبي عليه الصلاة و السلام ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي رضي الله تعالى عنهم ؟

ليس يخلو أن تقول: علِموه أو جهِلوه.

فإن قلتَ: علِموه وسكتوا عنه،قلنا لك : وسِعَنا وإياك ما وَسِع القوم من السكوت .

و إن قلتَ: جهِلوه وعلِمتُه أنا، قلنا لك فيا لُكَعُ بن لكع! يجهل النبي عليه الصلاة و السلام والخلفاء الراشدون رضي الله تعالى عنهم شيئا وتعْلمه أنت و الذين تنقل عنهم ؟!

سابعاً : لو كان في هذا الحديث دليل على جواز التوسل بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام فأين الصحابي الجليل عبد الله بن عمر – المعروف بشدة اتباعه لحبيبه عليه الصلاة و السلام – الذي أُصيب بالعمى من هذا الحديث . أَ وَ جهله و جهل فضل السؤال بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، و علمه غيره ؟ يا سبحان الله

وأين الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنه ترجمان القرآن و الذي أُصيب بالعمى من هذا الحديث . أَ وَ جهله و جهل فضل السؤال بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، و علمه غيره ؟ يا سبحان الله

بل أين مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الله بن أم مكتوم الكفيف من هذا الحديث . أَ وَ جهله و جهل فضل السؤال بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، و علمه غيره ؟ يا سبحان الله

و حاصل القول أن أقول

إن طالب الحق بعدما يقرأ ما سطرناه في معنى حديث الأعمى ، يصل إلى نتيجة و هي بطلان قول من قال بجواز التوسل بجاه النبي عليه الصلاة و السلام و بذاته في حياته و بعد مماته إستناداً إلى هذا الحديث ، كما يتضح لطالب الحق – أيضاً - أنه لو جاز التوسل بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام في حياته و بعد مماته لعلم ذلك أصحابه الكرام و لسارعوا إلى تطبيقه رضوان الله عليهم . و لَنُقِل إلينا ذلك بالإسناد الصحيح المتصل إليهم .

و الذي يتدبر النصوص يجد خلاف ذلك فلم ينقل لنا أنهم كانوا يتوسلون بجاهه و ذاته لا في حياته و لا بعد مماته ،و في حياته كانوا يأتونه لقضاء حاجاتهم بدعائه ، بل إنهم بعد وفاته عليه الصلاة و السلام عدلوا إلى دعاء غيره من الصحابة الكرام عند قحطهم ، بل و أجمعوا على ذلك كما في الصحيح من فعل الفاروق مع العباس عم النبي عليه الصلاة و السلام .
فعُلم من ذلك و غيره أنهم فهموا معنى التوسل و هو طلب دعاء الرجل الصالح الحي القادر .


كان ما سبق إخواني في الله تعليقاً سريعاً مني على ما سطره الأخ أبو دجانة حفظه الله

و في الختام

أسأل الله لي و لكم التوفيق و السداد ، و أن يجنبا سبل الغواية و الفساد .

إنه ولي ذلك و القادر عليه

و سلام الله عليكم و رحمته و بركاته .

ابودجانه
03-13-2005, 02:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله

قال الأخ المقتدي
جاء في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه و سلم للأعمى ، قوله ( اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك ) و قوله ( أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ) .

في قوله ( بنبيك ) دليل على وجود مضاف محذوف يجب تقديره لمعرفة المراد من الحديث ، فأهل السنة يرون أن التقدير في هذا اللفظ هو ( أتوجه إليك بدعاء نبيك ) ، و المخالفون لأهل السنة يرون أن التقدير هو ( أتوجه إليك بجاه نبيك ) أو ( أتوجه إليك بذات نبيك ) و غيرها من التقديرات الباطلة ، و عليهم أن يأتوا بالقرائن الصحيحة التي تُدعم قولهم .

"قال الالباني في توسله"...
إذا تبين للقارىء الكريم ما أوردناه من الوجوه الدالة على أن حديث الأعمى إنما يدور حول التوسل بدعائه صلى الله عليه و سلم، وأنه لا علاقة له بالتوسل بالذات، فحينئذ يتبين له أن قول الأعمى في دعائه: (اللهم إني أسألك، وأتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه و سلم إنما المراد به: أتوسل إليك بدعاء نبيك، أي على حذف المضاف، وهذا أمر معروف في اللغة، كقوله تعالى: }واسأل القرية التي كنا فيها، والعير التي اقبلنا فيها{ أي أهل القرية وأصحاب العير. ونحن والمخالفون متفقون على ذلك، أي على تقدير مضاف محذوف، وهو مثل ما رأينا في دعاء عمر وتوسله بالعباس، فإما أن يكون التقدير: إني أتوجه إليك بـ (جاه) نبيك، ويا محمد إني توجهت
بـ (ذات) ك أو (مكانت) ك إلى ربي كما يزعمون، وإما أن يكون التقدير: إني أتوجه إليك بـ (دعاء) نبيك، ويا محمد إني توجهت بـ (دعاء) ك إلى ربي كما هو قولنا. ولا بد لترجيح احد التقديرين من دليل يدل عليه. فأما تقديرهم (بجاهه) فليس لهم عليه دليل لا من هذه الحديث ولا من غيره، إذ ليس في سياق الكلام ولا سباقه تصريح أو إشارة لذكر الجاه
ما يدل عليه إطلاقاً، كما أنه ليس عندهم شيء من القرآن أو من السنة أو من فعل الصحابة يدل على التوسل بالجاه، فيبقى تقديرهم من غير مرجح، فسقط من الاعتبار، والحمد لله.
أما تقديرنافيقوم عليه أدلة كثيرة، تقدمت في الوجوه السابقة.))
اما الوجوه السابقة فستة
فهي التي ذكرها الاخ المقتدي بالسلف بعد ذلك

قول الأعمى ( ادع الله أن يُعافيني ) .
و هو ما قاله الألباني
" أولاً: أن الأعمى إنما جاء إلى النبي r ليدعو له، وذلك قوله: (أدعُ الله أن يعافيني)....

• قول النبي صلى الله عليه و سلم له ( إن شئت دعوت لك ) .
و هو ما قاله الألباني
ثانياً: أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم وعده بالدعاء

• قول الأعمى ( ادعه ) .
ثالثاً: إصرار الأعمى على الدعاء وهو قوله: (فادع) فهذا يقتضي أن......

• أمر النبي صلى الله عليه و سلم للأعمى بأن يدعو بدعاء أخبره به .
قال الالباني: رابعا:أن في الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه و سلم إياه...

• قول الأعمى في الدعاء الذي اخبره به النبي صلى الله عليه و سلم ( اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) .
قال الألباني
خامسا:أن في الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه و سلمله إياه أن يقول: اللهم فشفعه في i وهذا
قول الاخ المقتدي السلفي
تأملوا يا عباد الله في شدة إلحاح هذا الأعمى
قال الألباني
ثالثاً: إصرار الأعمى على الدعاء وهو قوله...
قول الأخ المقتدي السلفي
ثالثا : تأملوا يا عباد الله في شدة إلحاح هذا الأعمى رضي الله عنه على أن يدعو له رسولنا الكريم صلوات ربي و سلامه عليه . فلو كان مراده جاه النبي صلى الله عليه و سلم لما أتى من بيته ، بل قعد فيه و سأل الله بقوله ( اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بجاه أو ذات نبيك ) .

قال الألباني في توسله
: أن الأعمى إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم ليدعو له، وذلك قوله: (أدعُ الله أن يعافيني) فهو توسل إلى الله تعالى بدعائه صلى الله عليه و سلم، لأنه يعلم أن دعاءه صلى الله عليه و سلم أرجى للقبول عند الله بخلاف دعاء غيره، ولو كان قصد الأعمى التوسل بذات النبي صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم أو جاهه أو حقه لما كان ثمة حاجة به إلى أن يأتي النبي صلى الله عليه و سلم ، ويطلب منه الدعاء له، بل كان يقعد في بيته، ويدعو ربه بأن يقول مثلاً:
(اللهم إني أسألك بجاه نبيك ومنزلته عندك أن يشفيني، وتجعلني بصيراً). ولكنه لم يفعل، لماذا؟ لأنه عربي يفهم معنى التوسل في لغة العرب حق الفهم، ويعرف أنه ليس كلمة يقولها صاحب الحاجة، يذكر فيها اسم الموسَّل به، بل لابد أن يشتمل على المجيء إلى من يعتقد فيه الصلاح والعلم بالكتاب والسنة، وطلب الدعاء منه له.


قول الأخ المقتدي السلفي
اعلم يا أخي- بارك الله فيك - أن الدليل الذي أوردته في جهة ، و وجه الإستدلال منه – و هو جواز التوسل بذاته أو جاهه بعد مماته - في جهة أخرى ، لأن المتدبر في الحديث السابق يجد أن الأعمى توسل بدعاء النبي صلى الله عليه و سلم - كما سيأتي – في حياته ، فقد ذهب إليه و سأله الدعاء له ، فاستجاب له الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم ....

قال الألباني
يرى المخالفون: أن هذا الحديث يدل على جواز التوسل في الدعاء بجاه النبي صلى الله عليه و سلم أو غيره من الصالحين، إذ فيه أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم علم الأعمى أن يتوسل به في دعائه، وقد فعل الأعمى ذلك فعاد بصيراً.
وأما نحن فنرى ان هذا الحديث لا حجة لهم فيه على التوسل المختلف فيه، وهو التوسل بالذات، بل هو دليل آخر على النوع الثالث من أنواع التوسل المشروع الذي أسلفناه،

(( يقصد الشيخ رحمه الله هو التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح كما بالرجوع الى الاشارة التي اشار اليها عند كلامه على التوسل المشروع من و جهة نظره فهي رقم ثلاثة في الترتيب "


قال الأخ المقتدي
فقوله في الدعاء ( اللهم فشفعه فيَّ وشفعني فيه ) دليل واضح و صريح على بطلان تقديرهم للمضاف المحذوف في قوله ( أتوجه إليك بنبيك ) بأنه ( أتوجه إليك بجاه أو ذات نبيك ) . لأن قوله ( اللهم فشفعه فيَّ ) يعني : اللهم اقبل شفاعته –أي دعاءه – فيّ بأن ترد إليّ بصري .
و قوله ( وشفعني فيه ) يعني : اللهم اقبل شفاعتي – أي دعائي – في أن تتقبل شفاعته – أي دعاءه – برد بصري
قال الألباني....
وثمة أمر آخر جدير بالذكر، وهو أنه لو حمل حديث الضرير على ظاهره، وهو التوسل بالذات لكان معطلاً لقوله فيما بعد: (اللهم فشفعه في، وشفعني فيه) وهذا لا يجوز كما
لا يخفى، فوجب التوفيق بين هذه الجملة والتي قبلها. وليس ذلك إلا على ما حملناه من أن التوسل كان بالدعاء، فثبت المراد، وبطل الاستدلال به على التوسل بالذات، والحمد لله.



قال اللاخ المنسق
6عدم إعتماد أقوال اى من علماء الخصمين فمثلا لن تعتمد اقوال بن تيمية و بن باز رحمهما الله من طرف و لا اقوال السبكي و بن حجر الهيتمي و السيوطي و السخاوي رحمهم الله من طرف آخر . و إنما سينظر إلى اقوال العلماء المرضيين من الطرفين أمثال الصحابة و الائمة الاربعة و اصحاب الصحيحين و السنن .

لا تعليق مني الا تعليق و احد فقط عند تتكلم عن رسول الله تادب في الكلام عنه و لا تقل جهل رسول الله
و انتظر تعليق الأخ المنسق على هذا الخرق للاتفاق

ابودجانه
03-13-2005, 03:03 AM
اضف الى ذلك

الاخ المقتدي
سابعاً : لو كان في هذا الحديث دليل على جواز التوسل بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام فأين الصحابي الجليل عبد الله بن عمر – المعروف بشدة اتباعه لحبيبه عليه الصلاة و السلام – الذي أُصيب بالعمى من هذا الحديث . أَ وَ جهله و جهل فضل السؤال بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، و علمه غيره ؟ يا سبحان الله

وأين الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنه ترجمان القرآن و الذي أُصيب بالعمى من هذا الحديث . أَ وَ جهله و جهل فضل السؤال بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، و علمه غيره ؟ يا سبحان الله

بل أين مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الله بن أم مكتوم الكفيف من هذا الحديث . أَ وَ جهله و جهل فضل السؤال بجاه و ذات النبي عليه الصلاة و السلام ، و علمه غيره ؟ يا سبحان الله

قلت فان هذا كلام مانعوا التوسل و ليس من كلام العلماء المرضيين بيننا كما تفضل الاخ المنسق و شرط
قال ابن تيمية في توسله: (( وكذلك لو كان أعمى توسّل به صلى الله عليه وسلم ولم يدعُ له الرسول (صلى الله عليه و سلم) بمنزلة ذلك الأعمى لكان عميان الصحابة أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى، فعدولهم عن هذا
إلى هذا، دليل على أن المشروع ما سألوه دون ما تركوه )) . اهـ .،
وقال الألباني في توسله ( ص 76 ) :
(( لو كان السر في شفاء الأعمى أنه توسل بجاه النبي (صلى الله عليه و سلم)وقدره وحقه كما يفهم عامة المتأخرين لكان المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان الذين يتوسلون بجاهه صلى الله عليه وسلم بل و يضمون إليه أحياناً جاه جميع الأنبياء المرسلين وكل الأولياء والشهداء والصالحين وجاه كل من له جاه عند الله من الملائكة والإنس والجن أجمعين ، ولم نعلم ولا نظن أحداً قد علم حصول مثل هذا خلال هذه القرون الطويلة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم إلى اليوم )) . اهـ .
وذكر نحو هذا الإيراد الشيخ نسيب الرفاعي رحمة الله تعالى عليه صاحب (( التوصل إلى حقيقة التوسل )) ( ص 243 ) ، وكذا صاحب (( هذه مفاهيمنا )) ( ص 37 ) وجميعهم يرددون الصدى على عدم توسل عميان الصحابة

ابودجانه
03-13-2005, 03:04 AM
في انتظار تعليق الاخ المنسق على هذا

المقتدي بالسلف
03-13-2005, 01:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد


لقد حاول أخي أبو دجانة بارك الله فيه ان يوهم القراء باني اعتمدت في ردي على الشبيهة على كلام إمام الحديث أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني رحمه ربي رحمة واسعة .اللهم آمين

و أقول : أين حججك التي تنادي بها ، أ هكذا يكون النقاش العلمي ، أين ردك على كلامي . أعجزت

و أقول ردا على تلبيسه :

و الله و بالله و تالله لم أعرف كلام العلامة الألباني هذا إلا من أخي أبي دجانة و لم أطلع عليه . فالحمد لله الذي وفقني لأن أنتهج منهج هذا العلم الكبير .


و أفيدكم علما بأني قد بدأت أقرأ كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة ) ، وحتى الساعة لم أصل إلى كلامه بخصوص حديث العباس و الأعمى .

و كون ان كلامي وافق كلام العلامة الألباني فهذا من توفيق الله لعباده .

و لكن الأخ ابو دجانة لإفلاسه ولأن الحجج نسفت ما بناه من الترهات لم يجد إلا هذا التلبيس . فيا سبحان



و هذه بضاعة المهزوم ويل = لصاحبها إذا فقد الدليل


أجب على أسئلتي التي طرحتها عليك

* هل يحق لمسلم – إعتماداً على القياس - أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط – مثلاً - قد أصابهم ، مستدلاً بالحديث المتفق عليه .

*اذكر القرائن الصحيحة التي تُدعم قولك في أن التقدير المحذوف هو بجاه أو ذات نبيك .

* زعمت أن النبي عليه الصلاة و السلام دعا بنفس الدعاء الذي علّمه للأعمى .و ما الدليل على ما قلت ؟

* اذكر لنا الدليل الصحيح الصريح عن النبي عليه الصلاة و السلام و عن الخلفاء الأربعة الذي جاء جواز التوسل بجاهه عليه الصلاة و السلام .

أماقولك لي ' تادب في الكلام عنه و لا تقل جهل رسول الله '

فإن كانت نصيحة منك فجزاك الله خيرا على نصيحتك

أما إن كانت طعنا فعندالله الملتقى يا أخي أبو دجانة يوم تبلى السرائر .

اما ان كانت سبق قلم منك ، فلتراجعها بارك الله فيك

و لتعلم اخي ابو دجانة اني عندما قلتها لم أقصد بها انتقاص المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه . و هذا ظاهر لكل من قرأ الكلام كله بإنصاف


فقل للعيون الرمد للشمس أعيـن =تراها بحق في مغيب ومطلــع
و سامحْ عيوناً أطفأ الله نورهــا = بأهوائها لا تستفيق ولا تعــي


و ليت شعري ماذا سيقول ابو دجانة عندما يقرأ كلام الإمام مالك رحمه الله و الذي نقله الشاطبي في الإعتصام حين قال رحمه الله ' من قال أن في الإسلام بدعة حسنة فقد زعم بأن محمدا قد خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذ بدين فلا يكون اليوم دينا ' انتهى كلامه رحمه ربي رحمة واسعة

هل كنت ستقول لهذا الإمام ' تادب في الكلام عنه و لا تقل خان رسول الله '

ثم تدبر كلامه هذا رحمه الله ' فما لم يكن يومئذ بدين فلا يكون اليوم دينا '

هات لناالأدلة الصحيحة الصريحة بأن التوسل بجاهه او ذاته عليه الصلاة و السلام كان دينافي زمانه يتعبد الله به .

و قبل ان أختم أحب أن أقول

يؤسفني صراحة أن أرى مثل هذا الأسلوب الذي يدل دلالة واضحة ببضاعة القوم .

و نحن في انتظار كلام أخينا في الله ( المنسق ) حفظه الله

و في الختام

نرجو من الله لنا و لكم التوفيق و الهداية و ان يجنبنا سبل الغواية

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
03-14-2005, 12:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
أما بعد
حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال ثم قلت لعلي هل عندكم كتاب قال لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة قال قلت فما في هذه الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر " البخاري" .." 9 باب كتابة العلم "

فالامام علي رضي الله عنه تعالى و أرضاه قال يؤخذ في الشريعة بعد كتاب الله فهم الرجل المسلم اي مسلم لكن يجب أن تكون عنده قواعد تساعده في الفهم منها اللغة العربية و اسباب النزول او الحديث و الناسخ و المنسوخ....
فهذه مقدمة احببت ان تأخذ بالك منها لاننا سنستخدمها لا حقا بأذن الله
فلنشرع في رد الأخ المقتدي

فمن ضمن الروايات التي عرفنا منها حديث توسل الضرير بالرسول
قال ابن أبي خيثمة في تاريخه ( كما في قاعدة في التوسل لابن تيمية ص106 ) .
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة ، عن عثمان بن حنيف رضي الله تعالى عنه أن رجلاً أعمى أتى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال : إني أصبت في بصري فادع الله لي قال : ((اذهب فتوضأ وصل ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك واتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد إني أستشفع بك على ربي في رد بصري ، اللهم فشفعني في نفسي وشفع نبيي في رد بصري ، وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك )) . اهـ .
قلت : هذا سند غاية في الصحة .
وحماد بن سلمة ، ثقة ، حافظ علم .
ومع ذلك فقد أعل مانعوا التوسل بوجود زيادة في المتن وهي : (( وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك )) ، بتفرد حماد بن سلمة بها ، وهي زيادة تفرد بها عن شعبة فتكون شاذة . زعم ذلك مانعوا التوسل
والجواب عن هذا : إن زيادة الثقة مقبولة مالم تقع منافية أو فيها نوع مخالفة لرواية الأوثق ، وقوله: (وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك) لا تنافي أصل الحديث أو تخالفه بل توافقه تماماً ، لأن الأصل العموم واستعمال الحديث في أي وقت .
وإن لم تصح هذه الزيادة فالأولى جعل زيادة الثقات من باب الحديث الشاذ !!
ثم لا ينبغي أيضاً هنا أن يخلى المقام من بيان أن الألباني الذي يسارع برد هذه الزيادة بدعوى مخالفة حماد بن سلمة لراوٍ واحد فقط هو شعبة ، تجده يقبل مخالفة حماد بن سلمة لجماعة في موضع آخر فيقول في صحيحته (1/203 ) ما نصه :
وخالف الجماعة حماد بن سلمة … فيحتمل أن يكون قد حفظ مالم يحفظه الجماعة . اهـ . نعوذ بالله من الهوى

واما ابن تيمية فقد اعل هذه الزيادة قائلا
1- لم يروها شعبة و روح بن القاسم و هما أحفظ من حماد
قلت حمادا ثقة و من رجال الصحيح و زيادة الثثقة مقبولة
2-قال اختلاف الألفاظ يدل على ان هذه الرواية قد تكون بالمعنى
قلت تعبيره بقد دليل على أنه لست متحققا من صحة الدعوة لان احدا من العلماء لم يجز ان يزاد في الحديث ما ليس منه سواء في ذلك من أجاز الرواية بالمعنى أو منعها
2- قال قد تكون مدرجة من كلام عثمان
قلت لا بد من دليل غلى هذا الأدراج و هو مفقود هنا

الدليل الثاني
روى البيهقي من طريق يعقوب ابن سفيان حدثنا احمد بن شبيب بن سعيد ثنا أبي عن روح بن القاسم عن ابي جعفر الخطمى عن ابى امامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف
أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف اءت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل :
اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبينا محمد (صلى الله عليه و سلم) نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك (ربي) جل وعز فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك. ورح إليّ حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قاله عثمان ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له : ما كرت حاجتك حتى كانت هه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فأتنا ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وأتاه ضرير فشكا إليه ذلك ذهاب بصره ، فقال له النبي
(صلى الله عليه و سلم): (أفتبصر ؟)، فقال: يا رسول الله إنه لي قائد وقد شق علي، فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم)ايت الميضأة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان ابن حنيف : (( فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط )) .
انظر دلائل النبوة بتحقيق القلعجي (6 /166 - 168)
وقد اورد البهيقى في الدلائل ( 6 / 167 ) القصة اولا من طريق اسماعيل بن شبيب حدثنا ابي عن روح بن القاسم ثم ( ص 168 ) ثم ثني بذكر ان القصة مروية من طريق أحمد ابن شبيب ، وقال : وهذه زيادة الحقتها به في شهر رمضان سنة اربع واربعين .
فتكون القصة مروية عند البيهقي في الدلائل من طريق احمد ابن شبيب عن أبيه عن روح ،
وقد صحح الحاكم في المستدرك ( 1 / 527 ) هذا السند على شرط البخاري واقره على ذلك الذهبي ، وهو الموافق لكلام الحافظ في التقريب ( 2739 ) طبعة محمد عوامة ) : لا بأس بحديثه من رواية ابنه احمد عنه
و قلت لم ينكر هذه القصة احد من الحفاظ مثل المنذري و الحاكم و الطبراني

احمد بن شبيب
قال الذهبي في الميزان ( 1 / 103 - 104 ) : صدوق ، ثم نقل عن الازدي أنه قال منكر الحديث ، ثم رد عليه وقال : قلت : قد وثقه ابو حاتم: وهو من رجال البخاري كما في الجمع ( 1 / 10 - 18 ) .
شبيب بن سعيد
قال عنه بن تيمية في توسله " صدوق روى له البخاري"
روح بن القاسم
قال الحافظ في التقريب ( 1970 طبعة محمد عوامة ) : ثقة حافظ من رجال البخاري ومسلم وابو داود والنسائي وابن ماجه .
والذي ذكر القصة في رواية البهيقي إمام فذ يقول عنه ابو زرعة الدمشقي : قدم علينا رجلان من نبلاء الناس احدهما وارحلهما يعقوب بن سفيان يعجز اهل العراق ان يرو مثله رجلا

وقد روى هذه القصة البيهقي في دلائل النبوة و هو التزم بايراد الصحيح
و هذا الاسناد الذي هو على شرط البخاري كما علمت يدل على ان القصة صحيحة و تستخدم بعد الممات ايضا كما فهم ذلك راوي الحديث و هو الصحابي الجليل عثمان بن حنيف فهل انت تفهم افضل من هذا الصحابي او اي من مانعوا التوسل ؟؟!!
ثانيا قال بن تيمية ان هذا الدعاء دعا به بعض السلف و نهى به آخرون اي ان السلف فهم ان هذا دعاء بمكانة و بجاه وبذات سيدنا محمد عند الله و لم يفهموا أنه شرك و العياذ بالله و المضحك المبكي ان علماؤكم الذين تدعون انهم يحاربون الشرك بكل قوة امثال بن تيمية و ابن عبد الوهاب أجازوا التوسل بل ان الامام أحمد نفسه اوصى بالتوسل وهو من قيل عنه ان من يعتقد اعتقاد بن حنبل فهو المسلم و ذلك بعد فتنة خلق القرءان فـتأمل..

و نرجع الى كلمة بن تيمية و اسأل من هم الذين نهوا عن التوسل- احيانا عندما يتكلم و يريد الاثبات لرأيه يقول " و هو ما عليه سلف الامة" " وهو عليه اهل السنة" فان كان الموضوع كذا ائت لي بعشرة علماء لهم و زنهم قبل ابن تيمية منعوا التوسل و قالوا انه شرك...
قولك
فهل يحق لكائن من كان أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط و الذل قد أصابهم ، مستدلاً بالحديث الذي جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يوم الجمعة وهو يخطب ‏ ‏بالمدينة ، ‏ ‏فقال: قحط المطر. فاستسق ربك .
فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب، فاستسقى فنشأ السحاب بعضه إلى بعض ، ثم مطروا حتى سالت ‏ ‏مثاعب ‏المدينة ‏، ‏فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع .
ثم قام ذلك الرجل أو غيره والنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يخطب ، فقال:غرقنا فادع ربك يحبسها عنا . فضحك ثم قال ‏: ‏اللهم حوالينا ولا علينا . مرتين أو ثلاثا .
فجعل السحاب يتصدع عن ‏المدينة ‏ ‏يمينا وشمالا يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء.
يريهم الله كرامة نبيه ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وإجابة دعوته . متفق عليه

قلت اولا اذا قارنا باي شخص ذهب الى الرسول و طلب منه ان يدعوا له و حديث الضرير
سنجد الأتي
1-ان الرسول صلى الله عليه و سلم دعا لاي شخص سأله الدعاء و في حاله الضرير علم الضرير الدعاء".. اللهم اني أتوجه اليك..." فهو هنا يريد أن يشرع لأمته شيئا جديدا
3- اذا تبادر في الذهن ان هذا الدعاء مخصوص للأعمى وفي الحياة فقد أخطأ لسببين
ا-الاول ان الأعمى مثله مثل أي شخص له حاجة فلا و حه للتخصيص حاله معينة دون حاله أخرى
ب- أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يخصص هذا الدعاء لهذا الأعمى كما خصص في حديث أخر عن الأضحية وهو في البخاري"
76 كتاب الأضاحي 1 باب سنة الأضحية وقال بن عمر هي سنة ومعروف 5225 حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن زبيد الإيامي عن الشعبي عن البراء رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر من فعله فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح فقال إن عندي جذعة فقال اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك قال مطرف عن عامر عن البراء قال النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح بعد الصلاة تم نسكه وأصاب سنة المسلمين"
4- ثم أن الأعمى دعا في غيبة رسول الله لقول الراوي" فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط"
فهذا يثبت أن هذا يجوز في غيبة الرسول
5- بفرض أن النبي دعا لهذا الضرير فدعاؤه يدل على جواز التوسل في عموم الحالات لما تقرر في علم الأصول ان فعل النبي صلى الله عليه و سلم لشئ يدل على جوازه لآنه لا يفعل المحرم و لا المكروه و يقتدى به لقول الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)
6-ان راوي الحديث وهو سيدنا عثمان بن حنيف فهم من القصة ان هذا الدعاء صالح في حياته وبعد الممات
قولك
فهل يحق – يا أخي أبو دجانة - لمسلم – إعتماداً على القياس - أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط – مثلاً - قد أصابهم ، مستدلاً بهذا الحديث .
فإن قلت: نعم . و حاشاك من ذلك .كان قولك باطلاً و دليلاً على قلة البضاعة .
يجيب عن هذا السؤال شيخك بن تيمية و تلميذه بن كثير فقد صححا قصة مالك الدار فقد صححها بن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ص 373 و بن كثير في البداية ج7 ص 101
وقال بن كثير في جامع المسانيد مسند عمر(01/223) – اسناده جيد قوي
فهل شيخ الاسلام ابن تيمية قليل البضاعه؟؟؟ هو و تلميذه ابن كثير بل ساثبت لك ان ابن القيم احتج بحاله مشابهة عندما نصل الى الكلام عن مالك الدار
قولك
إن قلت : لا . و هذا الظن بك . بطُلَ استدلالك بحديث الأعمى على جواز التوسل به في حياته و بعد مماته إعتماداً على القياس .
قلت فالحمد لله اثبت لك من شيوخك ان هذا مثبت و ثبت بهذا استدلالي بحديث الأعمى
أما كلامك عن تقدير مضاف محذوف فهذا الكلام فقد بينت ان علماء الامة اجازوا التوسل و من ضمنها القائمة التي ذكرتها من قبل فهل فهموا مثل ما زعمت بلي عنق الحديث بكلام ام فهموا مثل ما نقلت عنهم انهم يجيزون التوسل ام تدعي انك تعلم اللغة العربية اكثر من الأمام احمد مثلا؟؟

قولك
هذا الحديث عدّه بعض أهل العلم معجزة من معجزاته صلوات ربي و سلامه عليه ، لأن الأعمى شُفيَ ببركة دعاء النبي عليه الصلاة و السلام له . لذلك ذكر البيهقي هذا الحديث في كتابه ( دلائل النبوة ) . فإذا كان الحال كذلك علمنا أن هذا الحديث خاص بذلك الأعمى ، و عليه : لا يصح قياس الأعمى الذي أتى النبي عليه الصلاة و السلام و هو حي بالذين يأتونه بعد مماته

قلت هذا فهم غير صحيح من فضيلتكم
كيف يقول البيهقي تعليمه الضرير صراحة و انت بكلامك تنفي مراد البيهقي اانت اعلم بكتابه منه ثم اذا سلمنا بقولك فماذا تقول عن باقي العلماء الذي أوردوه في ابواب صلاة الحاجة؟؟ مثل الدعوات للترمذي و النسائي و ابن السني في اليوم و الليلة وكلام احمد بن حنبل في جواز التوسل بل بكلام شيخك بن تيمية في جواز التوسل و الاستشفاع به اما كلامك بتخصيصه للاعمى فهو مع احترامي لك فهو تهافت لا دليل عليه واذا كان خاصا الاعمى لبينه الرسول كما فعل مع ابن ابي بردة الذي ذكرته

قولك
سادساً : لو كان التوسل بجاه و ذاته مشروعاً لبينه لنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام بياناً شافياً لا شبهة فيه ، و لحثّنا عليه ، كيف لا يفعل ذلك و هو الذي أرشدنا إلى الصلاة و السلام عليه ، و هو الذي حثنا على سؤال الوسيلة – أي المنزلة – له في الجنة ، و هو الذي أمرنا بإتباع سنته و حذّرنا من مخالفتها . و أخبرنا بجميع حقوقه علينا

قلت ان الرسول بهذا الحديث و عدم تخصيصه للاعمى بذاته- أي الاعمى- او حاله حياته فقد اباح التوسل و لكن اذا كان هذا يؤدي الى الشرك كما يقول المبتدعة لكان اول ما نبه عليه الرسول و حذر منه و كيف و ان الرسول بعث لييقضي على الشرك و اسبابه فهذا يدل على انه مباح

ام استشهادك بكلام سليمان بكثرة الحديث فقلت العبرة بان الحديث صحيح ام لا و ليس بالكثرة و اقرا ان شئت ما قاله بن كثير في تقسير سورة الفاتحة هل يجوز الصلاة بها أم لا ""عند أبي حنيفة ومن وافقه من أصحابه وغيرهم أنها لا تتعين بل مهما قرأ به من القرآن أجزأه في الصلاة واحتجوا بعموم قوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن وبما ثبت في الصحيحين خ 757 م 397 من حديث أبي هريرة في قصة المسيء في صلاته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن قالوا فأمره بقراءة ما تيسر ولم يعين له الفاتحة ولا غيرها فدل على ما قلنا والقول الثاني أنه تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة ولا تجزئ الصلاة بدونها وهو قول بقية الأئمة مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم وجمهور العلماء"

قولك
أخبرني بالله عليك عن هذا الأمر الذي تدعو الناس إليه- و هو جواز التوسل بجاهه و ذاته قبل و بعد الممات - أشيء دعا إليه رسول الله عليه الصلاة و السلام و أبو بكر الصديق و عمر الفاروق و عثمان ذو النورين و علي الهمام ؟

قلت بل ان الرسول لم يثبت عنه المنع بل عند الحديث عن مالك الدار ان عمر لم يكفر او يقول لصاحب الرؤيا انك اشركت
ثم عدول عمر و الصحابة ليس دليلا على المنع لان الترك ان لم يصحبه نص تحريم لم يكن دليلا و اضرب مثلا مثال لصلاة التراويح الم يتركها النبي؟؟ اصحبها النص في التحريم مثل ما اتي في عدم الصلاة في وقت المشرق و المغرب؟ فلم قررهاالفاروق في عهده ؟ لان سيدنا عمر يفهم انه لم يات نص للتحريم فهو مباح
ام ان هذه الصلاة مباحة و النبي حي و اما بعد موته فلا تجوز؟ الصلاة مباحة و كذا الدعاء مباح و لم يات نص واضح بين ان التوسل بذات الرسول شرك اذا يكون بن تيمية و ابن عبد الوهاب مشركين اذا- استغفر الله
و لقول الله سبحانه" وما أتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا" و لم يقل وما ترك فانتهوا
اما استدلالك العجيب بان عميان الصحابة لماذ لم يقولوا بهذا الدعاء فهو غريب جدا
لان هناك من يدعي الله بدعاء رجل صالح أو يدعوا باسماء الله و صفاته او بعمل صالح و لا يستجاب له ثم هل طريقة الدعاء من شروط اجابة الدعاء؟و هل عندك دليل على ما تتدعيه
اذا اذا قولك ان دعاء الرجل الصالح مستجاب يقينا و الدعاء باسماء الله و صفاته مستجاب يقينا كما التوسل بالعمل الصالح مستجاب يقينا وانت تعلم ان هذا خطا.. الله وحده هو الذي يستجيب للدعوة كيف و ان الرسول بنفسه قال- فيما معناه- سالت الله ثلاثا فاعطاني اثنتين و منع عني الثالثة
فتبين بطلان ما استدليت به و الحمد لله
ثم ما ادراك ان الصحابة دعوا بهذا الدعاء و لم يستجب لهم- هات لي دليلا و نصا منهم انهم دعوا بهذا الدعاء و لم يستجب لهم وانا اطالبك بهذا الدليل-
ان اجابة الدعاء كما بينه لنا الرسول هو الا نعجل و نقول دعوت فلم يستجب لي
و حاصل القول
ان الرسول صلى الله عليه و سلم لم يخصص هذا الدعاء للضرير و حده كما في الحديث الاخر الخاص بسيدننا ابي بردة
ان الرسول لم ينبه على ان هذا الدعاء خاص في حياته دون مماته
ان الرسول صلى الله عليه و سلم لم يبين ان هذا شرك اذا فعل بعد مماته
ان الرسول صلى الله عليه و سلم قال للضرير اذهب و توضا و ادع و هو ما ينافي مفهوم الذهاب للرجل الصالح للدعاء فهنا ان الضرير دعا بهذا الدعاء في غيبته صلى الله عليه و سلم
ان الصحابة لم يحفظ عنهم قول و اضح و صريح بان هذا شرك بل ان سيدنا عمر اقر التوسل بعد الممات في حديث مالك الدار وممن صحح هذا الاثر ابن تيمية نفسه وتلميذه بن كثير
زيادة حماد بن سلمة و هي زيادة مقبولة لانها لا تنافي اصل الحديث وهي " وان كانت لك حاجة فافعل مثل ذلك
قول سيدنا علي انه يحكم بفهم رجل مسلم فهؤلاء العشرة الذين كتبتهم من اعلام الامة ناهيك عن سيدنا عثمان بن حنيف نفسه راوي حديث الضرير الذي ارشد الرجل صاحب الحاجة لذي النورين فهموا انه ليس شركا ومن قال ان أحمد بن حنبل و الترمذي و النووي وو لا يفهمون معنى الشرك فهوا كالذي يهذي و لا يؤخذ بقوله


و أخيرا بخصوص اننا قلت انك تنقل من كتاب الالباني فا صدقتك بحلفانك و لكن اعذرني هوهو نفس الكلام فهذا ما ظننته
ثانيا كلمة تـادب مع رسول الله من باب النصيحة



إعذرني اخي عن حذف مسألة اقوال من اجازو التوسل فنحن لم نصل بعد إلى هذه النقطة و سأحتفظ بها فى وقتها ف 90 % ممن ذكرت لم يجيزو التوسل و سيبين ذلك فى وقته و أرجو ان تبدا فى تجهيز كلامهم حول المسألة لانك لم تنقله .

لنكمل اولا النقاش حول حديث الاعمى رضي الله عنه .

المنسق .

المنسق
03-14-2005, 09:11 AM
قلت بل ان الرسول لم يثبت عنه المنع بل عند الحديث عن مالك الدار ان عمر لم يكفر او يقول لصاحب الرؤيا انك اشركت


ان الصحابة لم يحفظ عنهم قول و اضح و صريح بان هذا شرك بل ان سيدنا عمر اقر التوسل بعد الممات في حديث مالك الدار وممن صحح هذا الاثر ابن تيمية نفسه وتلميذه بن كثير

ارجو من الاخ ابو دجانه ان ينقل لنا تصحيح أن تيمية و بن كثير للاثر .

ابودجانه
03-14-2005, 04:10 PM
وقال الحافظ ابو بكر البيهقي اخبرنا ابو نصر بن قتادة وابو بكر الفارسي قالا حدثنا ابو عمر بن مطر حدثنا ابراهيم بن علي الذهلي حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا ابو معاوية عن الأعمش عن ابي صالح عن مالك قال اصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل الى قبر النبي ( صلى الله عليه و سلم )
http://arabic.islamicweb.com/Books/seerah.asp?book=5&id=2210

فقال يارسول الله استسق الله لامتك فانهم قد هلكوا فأتاه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في المنام فقال ايت عمر فاقره مني السلام واخبرهم انه مسقون وقل له عليك بالكيس الكيس فاتى الرجل فاخبر عمر فقال يارب ما آلوا الا ما عجزت عنه وهذا اسناد صحيح

http://arabic.islamicweb.com/Books/seerah.asp?book=5&id=2211



قال بن تيمية
ولا يدخل في هذا الباب ما يروى من أن قوما سمعوا رد السلام من قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبور غيره من الصالحين وأن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر ليالي الحرة ونحو ذلك
فهذا كله حق ليس مما نحن فيه والأمر أجل من ذلك وأعظم
وكذلك أيضا ما يروى أن رجلا جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الجدب عام الرمادة فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر فيأمره أن يخرج فيستسقي الناس فإن هذا ليس من هذا الباب ومثل هذا يقع كثيرا لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم وأعرف من هذه الوقائع كثيرا
اقتضاء الصراط ص373


أما ادعائك أخي المنسق ان 90% منهم لم يجيزوا التوسل فهذا تسرع منك فاين دليل فضيلتكم انا عندي الدليل ومستعد ان انقل أقوالهم فاين دليلك انت

ابودجانه
03-14-2005, 07:01 PM
يا أخي هداك الله قد اخبرتك سابقا ان هذا ليس وقته فالتصبر ستتاح لك الفرصة كاملة لكتابة ما تريد و لكن كل شئ في وقته زين .
المنسق

ابودجانه
03-14-2005, 07:27 PM
هؤلاء الائمة فهموا ان هذا الدعاء ليس به تقدير مضاف محذوف كما زعم المقتدي حفظه الله و الا لم يذكروه في ابواب الدعاء و الحاجة و هم قطعا اعلم من الاخ المقتدي حفظه الله و علمنا من علومه
و ذكر هؤلاء العلماء دعاء الضرير في ابواب صلاة الحاجة او باب الدعاء يدل دلا لة قاطعة ان هذا الحديث لا يختص بالضرير والا لم يذكروه في هذه الابواب والا نبهوا علي انه خاص به و الا اجازوا الاضحية كما اجاز الرسول لسيدنا ابو بردة

لاحظ في فتوى بن تيمية انه قال " علم الضرير الدعاء"
و ذكر رواية " وان كان لك حاجة فافعل مثل ذلك" و لم ينكرها كما انكرها في توسله
فالحمد لله بطل الاستدلال ان هذا الحديث خاص بالضرير
فرجاء الا يحذف كلام الائمة لان هذه حجتي ان هؤلاء الائمة فهموا انه حديث عام و ليس خاص وان فهم المسلم محتج به كما قال سيدنا علي كما ان هذه الاقوال من ضمن المناقشة على توسل الضرير اي جوهر الموضوع

وانتظر رد المقتدي على الموضوع فقرة فقرة واجاباته على الأسئلة

ابودجانه
03-14-2005, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم المنسق هداك الله
ارجوا ان تفهم ان ايرادي لأقوال العلماء الذين قمت بحذفهم هو من باب الدليل ان حديث الضرير ليس قاصرا عليه و انه عام و ان سيدناعليا كرم الله و جهه اجاز فهم المسلم في الحكم الشرعي وهو دليل اجماع
و ارجوا ان تفهم ايضا اني والله لست اريد ان أحشوا ردي بكلام لا طائل له
وان هؤلاء العلماء و ردهم اثبات لما اقول ودليل من الادلة التي احتج بها
كما ارجوا الا تحذف طلباتي للاخ المقتدي ايضا و ساكتبهم ثانية
السلام عليكم و رحمة الله
زعم الأخ المنسق حفظه الله ان ما كتبته من اسماء العلماء كذب و قد اتيت بنصوص كلامهم الذي فيه جواز التوسل باسم الباب والكتاب وتاريخ الوفاة
وهؤلاء الائمة من أعلام الأمة و يؤخذ بفهمهم للأحكام بدليل ما ذكرته من حديث علي ابن ابي طالب وهذا دليل مني بذلك و هذا دليل مني بفهم الائمة

و قد اتيت بفتاوى من ابن تيمية تجيز التوسل
1-احمد بن حنبل

قال ابن تيمية في (( التوسُّل والوسيلة )) ( ص 98 ) :
هذا الدعاء (( أي الذي فيه توسل بالنبي (صلى الله عليه و سلم) )) ونحوه قد روى أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي (صلى الله عليه و سلم) في الدعاء. اهـ، ونحوه في (ص155)

وهذا هو نصُّ عبارة أحمد بن حنبل فقال في منسك المروزي بعد كلام ما نصُّه:(( وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه(صلى الله عليه و سلم)تُقْضَ من الله عز وجل )). اهـ هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي (ص 168) .

2-المنذري في الترغيب و الترهيب(ت 656) ج1 ص 676
19 الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها
1018 عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن أعمى أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري قال أو أدعك قال يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري قال فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك فضعوها محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في نفسي فرجع وقد كشف الله عن بصره رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب والنسائي واللفظ له وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم وليس ثم الترمذي ثم صل ركعتين إنما قال فأمره أن يتوضأ فيحسن الدفع ثم يدعو بهذا الدعاء فذكره بنحوه ورواه في الدعوات ورواه الطبراني وذكر في أوله قصة وهو أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال ما حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ثم قال ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فائتنا ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو تصبر فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات فقال عثمان بن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط قال الطبراني بعد ذكر الإشارة والحديث صحيح

3-رواه النسائي(ت 303) في السنن الكبرى ضمن صلاة الحاجة ج6 ص168
10494 أخبرنا محمد بن معمر قال حدثنا حبان قال حدثنا حماد قال أخبرنا جعفر عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف ثم أن رجلا أعمى أتى النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل أعمى فادع الله أن يشفيني قال بل أدعك قال ادع الله لي مرتين أو ثلاثا قال توضأ ثم صل ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك...
و رواه ايضا في عمل اليوم و الليلة ج1 ص417
في باب من راعه شئ
4- الترمذي ت 279 علل الترمذي
" "مقدمة قال أبو عيسى جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد أخد به بعض أهل العلم ما خلا حديثين حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء خوف ولا سفر ولا مطر وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه وقد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب"


5-عبد الملك بن الأبجر من رجال مسلم
قال بن تيمية
"ورُُوي في ذلك أثر عن بعض السلف، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعاء، قال: حدثنا أبوهاشم، سمعت كثير ابن محمد ابن كثير بن رفاعة يقول: جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن الأبجر، فجس بطنه فقال: بك داء لا يبرأ. قال: ماهو؟ قال: الدُّبَيْلة. قال: فتحول الرجل فقال: الله الله، الله ربي، لا أشرك به شيئاً، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة قلت: فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروذي التوسل بالنبي في الدعاء،
" المصدر قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة لا بن تيمية( ص 128 وورد)
عبد الملك بن الأبجر من رجال مسام

6-سلطان العلماء العز بن عبد السلام(577-660)

قال بن تيمية في توسله
ورأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد بن عبدالسلام() قال: لايجوز أن يتوسل إلى الله بأحد من خلقه إلا برسول الله صلى الله عليه و سلم إن صح حديث الأعمى
( ثم يقول المحقق "ربيع بن هادي المدخلي راجعــت فتاوي العز بن عبد السلام بتعليق عبدالرحمن عبدالفتاح وتوزيع دار الباز، فلم أجد فيه ماذكره شيخ الإسلام ووجدت في ص(126) منه إجابة على سؤال عن الإقسام على الله بمعظم من خلقه في دعائه كالنبي صلى الله عليه و سلم، والولي، والملك، هل يكره ذلك أو لا؟ فأجاب بقوله: "أما مسألة الدعاء، فقد جاء في بعض الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم علم بعض الناس الدعاء، فقال: في أقواله: " قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد صلى الله عليه و سلم نبي الرحمة"، وهذا الحديث إن صح فينبغي أن يكون مقصوراً على رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ لأنه سيد ولد آدم، وأن لايقسم على الله بغيره من الأنبياء، والملائكة؛ لأنهم ليسوا في درجته، وأن يكون هذا مما خص به تنبيهاً على علو درجته ومرتبته

7--
بن قدامة المقدسي(ت 620(قال بن تيمية عنه انه لم يدخل الشام بعد الاوزاعي افضل منه)

في كتابه المغني و هو اجل كتب الحنابلة على الاطلاق".. و قد اتيتك مستشفعا بك الى ربي..."

8-قاضي القضاة ابو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي ت 513
قال في التذكرة مخطوط بظاهرية دمشق (رقم 87 فقه حنبلي)
فصل في قدوم المدينة
".... اللهم اني اتوجه اليك بنبيك صلى الله عليه و سلم نبي الرحمةيا رسول الله اني اتوجه بك الى ربي ليغفر لي ذنوبي..."
9- النووي في الأذكار(ت 676)
في المناسك في الباب السادس في زيارة قبر الرسول
"و يتوسل اليه في حق نفسه و يتشفع به الى ربه
10- ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين السامري نصير الدين (535-616) في كتاب المستوعب وهو من ائمة الحنابلة
قال في زيارة النبي
...اللهم اني اليك بنبيك...
قال الشيخ : وكذلك مما يشرع التوسل به صلى الله عليه وسلم في الدعاء
كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه :
((وأما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال وتعزيره وتوقيره وإجلاله وطاعته واتباع سنته وغير ذلك فعظيمة جدا
وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي علم شخصا أن يقول اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في فهذا التوسل به حسن أن النبي r علم شخصاً أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد r نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيجلي حاجتي ليقضيها فشفعه فيَّ)) ..
فهذا التوسل به حسن . اهـ ( الفتاوى ج3 ص276 ) .
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&volume=3&page=276
وقال أيضاً : والتوسل إلى الله بغير نبينا r سواء سمي استغاثة أو لم يسم لا نعلم أحداً من السلف فعله ولا روى فيه آثاراً ولا نعلم فيه إلا ما أفتى به الشيخ من المنع ، وأما التوسل بالنبي r ففيه حديث في السنن ، رواه النسائي والترمذي وغيرهما : أن أعرابياً أتى النبي r فقال : يارسول الله ! إني أصبت في بصري فادع الله لي ، فقال له النبي r :
((توضأ وصل ركعتين ، ثم قل : اللهم أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد يامحمد إني أتشفع بك في رد بصري اللهم شفع نبيك فيَّ ، وقال : فإن كانت لك حاجة فمثل ذلك . فرد الله بصره)) ..
فلأجل هذا الحديث استثنى الشيخ التوسل به . اهـ
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=106 ( الفتاوى ج1 ص105 )
و قال ج 1 ص 140
وأما قول القائل اللهم إنى أتوسل اليك به فللعلماء فيه قولان كما لهم فى الحلف به قولان وجمهور الأئمة كمالك والشافعى وأبى حنيفة على أنه لا يسوغ الحلف بغيره من الأنبياء والملائكة ولا تنعقد اليمين بذلك بإتفاق العلماء وهذا إحدى الروايتين عن أحمد والرواية الأخرى تنعقد اليمين به خاصة دون غيره ولذلك قال أحمد فى منسكه الذى كتبه للمروذى صاحبه إنه يتوسل بالنبى فى دعائه ولكن غير أحمد قال إن هذا إقسام على الله به ولا يقسم على الله بمخلوق وأحمد فى إحدى الروايتين قد جوز القسم به فلذلك جوز التوسل به
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=141

ابن كثير" تلميذ بن تيمية " في البداية و النهاية"
فلو عندك برنامج المحدث الشهير ستجده ج 14 ص 51 في سنة 707هـ ستجد هذه العبارة
"قال البرزالي: وفي شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعقد له مجلس وادّعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شيء، لكنه قال لا يستغاث إلا بالله، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله فبعض الحاضرين قال: ليس عليه في هذا شيء ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذا فيه قلة أدب
1- اي استفسار في كلامي هذا فتفضل و قله لي
2- عشرة من العلماء منعوا التوسل صراحة قبل بن تيمية لهم و زنهم في الامة
3- دليل ن عميان الصحابة دعوا بدعاء الضرير و لم يستجب لهم كما ادعيت
4- هل هؤلاء العشرةالذين اباحوا التوسل اضف لهم بن تيمية و ابن عبد الوهاب لا يعرفون الشرك او يدعون للشرك؟ نعم أو لا

المنسق
03-14-2005, 10:34 PM
جيد اخي سأرد عليك إن شاء الله فى خطأك نسب تصحيح حديث مالك الدار إلى شيخ الاسلام وابن كثير فانت لا تفرق بين قول القائل اسناده صحيح و الحديث صحيح .

و تستند إلى كلام عام اتى فى غير موضوعه فتدعي ان شيخ الاسلام صحح السند

و سأترك مشاركتك بخصوص العلماء و سأبين لك خطأك فى معظم من نقلت عنهم بإذن الله و ارجو ان تتابع موضوع اقوال العلماء الذين منعو التوسل بذات الانبياء و الصالحين فى منتدى التوحيد فقد اجيب على سؤالك بخصوص اقوال العشرة الذين طلبتهم .

ابودجانه
03-15-2005, 12:57 AM
السلام عليكم
الأخ المنسق هداك الله
انا ذهبت و قرات ما كتب في منتدى التوحيد في العشرة المانعي التوسل قبل بن تيمية
و وقفت امام هذه الفقرة
و هذا الموضوع سببه منكر علينا - و اظنه من الاحباش - ان التوسل مختلف فيه و تحدى ان نذكر عشرة علماء قبل شيخ الاسلام منعوا التوسل فهل علمت من هو الذي يحتاج إلى ان يعلم ان المسألة خلافية و الصحيح من اقوال العلم كما ذكر شيخ الاسلام بن تيمية و شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب أن التوسل بالذوات لا يجوز .

و احب ان اذكر لحضرتك اني مسلم سني مالكي المذهب و لا اعرف والله معنى الأحباش ولا الرافضة ولا صوفي ولا اعرف اي مذهب اخر

انا لم اقل ان المسالة في العقيدة لاني اقول ان التوسل الى الله برسول الله باعتقاد ان النافع الضار هو الله و اعتقادي مثل اعتقاد أحمد فاذا توسلت بالرسول مثلا في دعاء ليغفر الله ذنبي كان اعتقادي الحقيقي ان الله وحده وحده وحده هو الذي يغفر الذنب وليس الرسول لان الرسول لا يملك غفران الذنوب كما في قصة الاعمى ان الله وحده وحده وحده هو الذي بيده شفاء الضرير و ليس الرسول
كما ان هناك افعال لا تليق ارفضها مثل تقبيل الاعتاب وقول فلان اشفني من دون الله
فالمدار كله على الدعاء الذي علمه الرسول للضرير
فاذا قبلت انت و الأخ المقتدي ان المسأله فقهية وفقد وصلنا لنهاية الحوار و بدأت معك حوارا اخر في موضوع اخلر ان شاء الله اما اذا اعتقدت ان المسألة فى العقيدة و ان من يدعوا بهذا الدعاء عند الحاجة باعتقاد كامل و تام غير ناقص ان الله هو الفاعل وان الرسول ليس بيده من الامر شئ فاذا اعتقدت ان هذا شرك فانا معك مستمر في الحوار حتى اثبت لك ان هذا خطأ
فالخلاصة انني لا انكر عليك منعك للتوسل –من غير ان تجعل المتوسل مشركا- ولكن عدم الانكار هذا (منى)في حالة عدم انكارك علي في توسلي برسول الله باعتقاد تام و كامل ان الله هو الفاعل و ان الرسول لا يملك من الأمر شئ

فما ردك انت و الاخ المقتدي

المنسق
03-15-2005, 08:33 AM
أخي ابو دجانه حفظه الله .

أنا قلت اني اظنك انك من الاحباش لان جل ما نقلت هو موجود فى كتاب الحبشي الهرري صريح البيان وربما لم تنقل منه مباشرة و لكن وجدت هذه النقولات فى الانترنت فنقلت منها .

اما مسألة ان التوسل شرك فهذه لا ادري من اين الصقتها بنا امامك كل المحاورة حدد لي اين ذكرنا انها شرك .

فانا ادين بأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم - و ليس الاولياء - بدعة و لا ابدع من يقوم به و لكني ارشد من يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ما اراه من الحق و إلى ما هو اولى .

فبالله عليك اخي اليس من الافضل ان نترك الخلاف و نعمل بما هو مجمع عليه من دعاء الله .

الا يكفينا ان ندعو الله دون استخدام وسائط ..........

بالله عليك إنسان يظن ان الله لا يحتاج إلى واسطة و يسأله مباشرة و إنسان يظن بالله انه لا يستجيب إلا بواسطة اقسمت عليك بربي و ربك إيهما على خير .

يا اخي لماذا تندون كأنكم حمرة مستنفرة و نحن نقول لكم فقط لا تدعو إلا الله .

لا تستغيثو إلا بالله .

لا تتوكلو إلا بالله .

لا تستعينو إلا بالله .

لا تستعيذو إلا بالله .

لا تخافوا إلا من الله .


هذه دعوتنا بالله عليك اخي ماذا فيها من أخطاء .


الم يستخدم التوسل المختلف فيه الان وسيلة لإقحام الكثير من مسائل المجمع علي منعها مثل الاستغاثة بالاموات و الطواف بقبورهم و الغلو فيهم .

يااخ لعلك قد وجدت تعليق الاخ الفاضل الازهري الذى طاف شرقا و غربا جامعا مسائل التوسل ووصل فى النهاية إلى انه من الافضل سد هذه الذريعة لان المتأخرين استخدموها ذريعة للشرك الصريح .

أما مسألة هل التوسل مسألة عقدية أو مسألة فقهية فهذا امر شائك و فيه خلاف كبير و التفريق بين مسأل العقائد و مسائل الفقه صعب فلربما تكون هنالك مسألة فقهية معينة تنكرها طوائف معينة فتصبح بذلك من صلب عقائد أهل السنة .

ابودجانه
03-16-2005, 02:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاخ الكريم المنسق حفظك الله
اولا معذرة على التأخير لظروف طرأت
قول فضيلتكم
أنا قلت اني اظنك انك من الاحباش لان جل ما نقلت هو موجود فى كتاب الحبشي الهرري صريح البيان وربما لم تنقل منه مباشرة و لكن وجدت هذه النقولات فى الانترنت فنقلت منها .
انا قلت لفضيلتكم انني لست حبشيا واننى اول مرة اسمع فيها كتاب الهرري هذا

قولك
اما مسألة ان التوسل شرك فهذه لا ادري من اين الصقتها بنا امامك كل المحاورة حدد لي اين ذكرنا انها شرك .
جميل انك تعتقد ان التوسل ليس شركا

فانا ادين بأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم - و ليس الاولياء - بدعة و لا ابدع من يقوم به و لكني ارشد من يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ما اراه من الحق و إلى ما هو اولى .

اذن انت تقول انه ليس شركا و لا تبدع من يقوم به

فبالله عليك اخي اليس من الافضل ان نترك الخلاف و نعمل بما هو مجمع عليه من دعاء الله .
اما الأختلاف كما علمت ان الامر من المسائل الفقهية و الختلاف في الفهم يجوز وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لولا اختلاف الصحابة لكان الناس في ضيق

الا يكفينا ان ندعو الله دون استخدام وسائط ..........
اقف عند كلمة وسائط "انا لم اقل ابدا ان التوسل بمعنى وسائط" بمعنى ان الدعاء لا يستجاب الا باالنبي او ان الله سيقبل دعائي فقط الا بالنبي و لكنه كما قال الامام احمد ارجى في قبول الدعاء

بالله عليك إنسان يظن ان الله لا يحتاج إلى واسطة و يسأله مباشرة و إنسان يظن بالله انه لا يستجيب إلا بواسطة اقسمت عليك بربي و ربك إيهما على خير .
انا لم اقل ان الله للن يستجيب الا بواسطة و اضرب لك مثالا للتقريب و هو ما اقصده بالضبط
" من انواع التوسل التوسل الى الله بالاعمال الصالحة باعتقاد تام ان الله هو الفاعل وان العمل الصالح الا ارجى في قبول الدعاء فكذلك بالضبط تماما تماما تماما ما ا اعتقده عندما اتوسل بالنبي لله ان الفاعل هو الله و التوسل بالنبي يكون ارجى في الدعاء و ليس شرطا واجبا ان الله يستجيب بتوسلي بالنبي فالرسول لا يملك من الامر شيئا
يا اخي لماذا تندون كأنكم حمرة مستنفرة و نحن نقول لكم فقط لا تدعو إلا الله .

لا تستغيثو إلا بالله .

لا تتوكلو إلا بالله .

لا تستعينو إلا بالله .

لا تستعيذو إلا بالله .

لا تخافوا إلا من الله .


هذه دعوتنا بالله عليك اخي ماذا فيها من أخطاء .
كي اريحك انا اعتقد ما يعتقده الامام أحمد بالضبط فهل تظن ان أحمدا لا يدعوا من دون الله احدا؟؟اخي انت تخلط اننى ادعوا احدا من دون الله وان اجعل في دعائى مكان توسلي بالعمل الصالح النبي فالأول شرك و العياذ بالله – وها انت الان تساوي بين التوسل بالنبي و الشرك- والاخر يجوز بقول احمد و المذاهب الاربعة و اني اعظك ان تحترس في كلامك هذا لان ممن اوصى بالتوسل امام اهل السنة احمد بن حنبل والجاهل من يدعى ان احمدا لا يعرف الشرك

الم يستخدم التوسل المختلف فيه الان وسيلة لإقحام الكثير من مسائل المجمع علي منعها مثل الاستغاثة بالاموات و الطواف بقبورهم و الغلو فيهم .
اقول لفضيلتكم اننى اتكلم عن الدليل الصحيح والسبب في الافعال التى لا تجوز سببها تعطيل تعليم الدين في معظم البلدان اي الجهل لدرجة انني وجدت شابا في كلية لا يعرف ان يتوضا – اما ان هذه المسالة فتكون بايضاح الادلة و قول فقهاء الامة وبعد معرفة الادلة و الاقوال يكون امام الشخص الاخذ باي قولي الفقهاء
ثم الم يستخدم بعض الشباب فتوى بعض العلماء الذين قالوا ان التوسل شرك وكفروا بسبب هذه المسالة و غيرها من المسائل كفروا نطاقا عريضا من المسلمين لدرجة ان الشيخ محمد حسان له شريط اسمه فتنة التكفير

الاخ الكريم الواجب في هذه المسالة عرض جميع الادلة مع التحذير من فعل مثلا تقبيل الابواب و الاعتاب خطأ اي توضيح الخطا و ليس الرمي بالشرك على طول و مثال واضح على ذلك انني عندما كتبت في منتدى الجامع واحد هناك اصر على انني رافضي وكتب لي ثانية انني رافضي بعد توضيحي له اني سني ثم لم يكتف بهذا لا و بعتلي على الخاص كمان انني رافضي شفت ازاي فتنة التكفير اليس الواجب ان نوضح الادلة و نبين بدلا من ان يقول طرف بالمنع المطلق او الفرض المطلق

يااخ لعلك قد وجدت تعليق الاخ الفاضل الازهري الذى طاف شرقا و غربا جامعا مسائل التوسل ووصل فى النهاية إلى انه من الافضل سد هذه الذريعة لان المتأخرين استخدموها ذريعة للشرك الصريح .
الاخ الازهرى جزاه الله خيرا هو فعل ما فعلته انا ايضا انا احضرت كتب المانعين و المجوزين للتوسل مع الكتب التي يستدلوا بها ثم قرأت ما قال احمد بن حنبل في هذه المسالة فتاكد عندي جوا ز التوسل ( اقول جواز التوسل وليس بفرض)
اما مسالة سد الذريعة فاعلم اخي الكريم ان من اصول مذهبي –مذهب امام الائمة امام دار الهجرة و الحديث مالك بن أنس رضي الله عنه- سد الذريعة وقول الصحابي و تجد في كتبهم التوسل و في كتاب الشرح الصغير الذي ادرس فيه الان " و يستحب التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم" و مؤلفه الشيخ احمد الدردير يعتبر من المتأخرين
فهو من حقه ان يمنع التوسل لكن لا يقول شرك لان المذاهب الاربعة اجمعت على جواز التوسل
ثم تفضل حضرتك و اقرا باب زيارة قبر النبي في كتب مذاهب الاربعة المعتمدة و ستجد انهم يتوسلوا بانبي

أما مسألة هل التوسل مسألة عقدية أو مسألة فقهية فهذا امر شائك و فيه خلاف كبير و التفريق بين مسأل العقائد و مسائل الفقه صعب فلربما تكون هنالك مسألة فقهية معينة تنكرها طوائف معينة فتصبح بذلك من صلب عقائد أهل السنة .
قلت ان هذا ليس شائكا ابدا انظر في كتب المذاهب الاربعة المعتمدة و ستجد انها من مسائل الفقه لانها مذكورة فيها وليس مذكورا فى هذه الكتب مسائل العقيدة مثل الالوهيات وووو
ومما يؤيد قولي ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب قال في مجموع فتاويه – وهي اكيد عندك- ان هذه المساله من مسائل الفقه
" وسُئل محمد بن عبد الوهاب: عن قولهم في الاستسقاء : ( لا بأس بالتوسل بالصالحين) وقول أحمد: يتوسل بالنبي(صلى الله عليه و سلم)خاصة مع قولهم: ((إنُّه لا يستغاث بمخلوق )) .
فأجاب بكلام منه قوله : فهذه المسألة من مسائل الفقه ، وإن كان الصواب عندنا قول الجمهوروإنه مكروه، فلا ننكر على من فعله، ولا إنكار في مسائل الإجتهاد…الخ، انظر فتاوى ابن عبد الوهاب (68: 3) .
فالان اخي الكريم
اعيد سؤالي ان كنت ترى ان المتوسل مشرك أو مبتدع أو انها ليست جائزة فقهيا عكس ما قال الشيخ بن عبد الوهاب أكملنا معك الحوار لاثبات مشروعيته و لاثبات ان أحمدا ليس مبتدعا و لا مشركا والله المستعان
وان كنت ترى انها جائزة بدون بدعة او شرك- و ان كنت تمنعها سدا للذريعة فهذا من فقه فضيلتكم و يجب علي احترامه- فلنبدأ حوارا أخرا باذن الله

المقتدي بالسلف
03-17-2005, 03:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الأفاضل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد .


فقد وقفت على ما سطره الأخ أبو دجانة حفظه الله ، فوجدته أتى بالعجائب و الغرائب ، و المدهش حقاً إتيانه ما ينهى عنه .

فيا سبحان الله

( أَ تأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و أنتم تتلون الكتاب . أفلا تعقلون ) .


و قد استفتح عجائبه بتأصيل قاعدة فاسدة ، تفتح الباب على مصراعيه للأخذ عن أهل البدع و الضلال – و قد طبّقَها كما يأتي – و هذه القاعدة استنبطها من حديث الخليفة الرابع علي رضي الله عنه ، فزعم الأخ أبو دجانة جواز أخذ الشريعة – بعد الكتاب- من الرجل المسلم و لم يحدد ، بل صرّح بالأخذ عن أي مسلم ، ثم وضع لذلك شروطاً منها الإلمام باللغة و بأسباب التنزيل .... الخ .

و لتعلموا أنّ كون المرء عالماً باللغة و بأسباب التنزيل .... الخ ، لا يعني ذلك جواز أخذ العلم منه ، فقد يكون الرجل عالماً في اللغة و في الفقه و غيرهما كالزمخشري – مثلاً – و لا يعني هذا مشروعية الأخذ عنه خاصة العوام ، لأنه معتزليٌ جلد ، دسّ بدعته في كثير من كتبه ، لذلك كان السلف ينهون عن أخذ العلم من أهل البدع و لو كانوا علماءً ، كما فعل الإمام أحمد مع الكرابيسي ، و صدق الإمام الأوزاعي حين قال كما في تاريخ دمشق ( 6/362 ) : (اتقوا الله معشر المسلمين، واقبلوا نصح الناصحين، وعظة الواعظين، واعلموا أن هذا العلم دين فانظروا ما تصنعون وعمن تأخذون وبمن تقتدون ومن على دينكم تأمنون؛ فإن أهل البدع كلهم مبطلون أفّاكون آثمون لا يرعوون ولا ينظرون ولا يتقون. إلى أن قال: فكونوا لهم حذرين متهمين رافضين مجانبين، فإن علماءكم الأولين ومن صلح من المتأخرين كذلك كانوا يفعلون ويأمرون ) .

و قاعدة الأخ أبي دجانة تدعو إلى أخذ العلم عن أي مسلم – بالشروط التي ذكرها – بغض النظر عن عقيدته و منهجه ، و بهذا يُفتح الباب لأهل البدع على مصراعيه . و لقد مَهّد الأخ بهذه القاعدة ليرُد بها الإستدلال بفهم الصحابة فقط ، لذلك تراه يعرض عن فهمهم و يحتج بقول غيرهم استناداً إلى هذه القاعدة الفاسدة كما سياتي.

ولا شك أن هذه القاعدة باطلة بطلان عبادة الأصنام ، لأن النصوص القرآنية و الأحاديث النبوية أشارت إلى أن الفهم الصحيح للدين هو فهم الصحابة و من اقتفى أثرهم ، فمن اراد النجاة فعليه إلتزام سبيلهم ( لأنهم رضي الله عنهم أئمة، وقد أُمرنا بإقتداء آثارهم واتباع سنتهم، وهذا أظهر من أن يُحتاج فيه إلى إقامة برهان... ) الرد على من أنكر الحرف والصوت للسجزي رحمه الله .

يقول رب العزة سبحانه :( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة:100.

قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( من كان منكم مُسْتَنًّا فلْيستنَّ بمَن قد مات، فإن الحيّ لا تُؤْمَن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة، وأبرَّها قلوباً، وأعمقها عِلْماً، وأقلّها تكلُّفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيّه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتَّبِعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم؛ فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ) جامع البيان لإبن عبد البر .

و رحم الإمام البربهاري حينما قال ( والأساس الذي بينا عليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمهم الله أجمعين وهم أهل السنة والجماعة فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع وكل بدعة ضلالة والضلال وأهله في النار .... ) شرح السنة .

و لله در الإمام المُبَجّل أحمد بن حنبل حين قال ( أصول السنة عندنا التمسُّك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والاقتداء بهم ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة . للالكائي .

فهؤلاء الأئمة و غيرهم أوصوا باتّباع الصحابة في فهمهم للدين ، لأن فهمهم حجة ، لذلك حذّر المولى عز و جل من مخالفتهم ، قال تعالى ( و مَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) النساء : 115 ، فالوعيد المتحتم في الآية للذين يخالفون أمر النبي عليه الصلاة و السلام و ينتهجون منهجاً غير منهج أصحابه . و رحم الله َ إِبْرَاهِيم ُ النخعي حين قال ( لَوْ بَلَغَنِي عَنْهُمْ - يَعْنِى اَلصَّحَابَةَ - أَنَّهُمْ لَمْ يُجَاوِزُوا بِالْوُضُوءِ ظُفْرًا مَا جَاوَزْتُه، وَكَفَى عَلَى قَوْمٍ إزْرَاءٌ أَنْ تُخَالِفَ أَعْمَالُهُمْ ) الإبانة لإبن بطة رحمه الله .


و حاصل القول

أنّ الفهم الصحيح لأصول الدين هو فهم الصحابة رضوان الله عليه و من اقتفى أثرهم ، و ليس فهم أي مسلم عنده قواعد في الفهم مثل اللغة ...الخ

و يجب التنبه إلى هذه المقدمة التي تنسف ما بناه الأخ أبو دجانة .

و لنشرع الآن في بيان ما أورده ، فأقول :

لقد أورد – حفظه الله – دليلين لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و من ثَمّ بنى عليهما باطله :

الدليل الأول : حديث الأعمى و فيه زيادة حماد بن سلمة رحمه الله و هي ( و إن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) .

لقد حاول الأخ إفهام القراء أن هي الزيادة صحيحة، و قد نقل تصحيحها عن إمام ضلالة في هذا الزمان . أَ تدرون من هو ؟ سؤال ستروْن إجابته عما قريب . فلتزموا الصبر يا إخواني
و تناقض في ذلك تناقضاً عجيباً ، فقال أن زيادة الثقة مقبولة ما لم تقع منافية أو فيها نوع مخالفة لرواية الأوثق .

و كونها منافية فهذا واضح لكل ذي لب ، لأن فيها التسوية بين السنة و البدعة ، أما السنة فهي التوسل بدعاء الحي القادر ، و أما البدعة فهي التوسل بدعاء أو جاه الميت العاجز .

و كونها مخالفة لرواية الأوثق فهذا واضح أيضاً لكل ذي لب ، لأن رواية حمّاد شذّت عن رواية من هم أحفظ منه كـ شعبة و روح بن القاسم اللذان يفوقانه في الحفظ كما صرّح بذلك شيخ الإسلام رحمه الله . فرواية حمّاد إذاً شاذة و بالتالي فهي ضعيفة لا يصح الإستدلال بها . فهذا دليله الأول : زيادة ضعيفة .

و لو سلمنا جدلاً بأنها صحيحة – و العكس هو الصواب – فإني أسأل أبا دجانة سؤالاً و هو : هل توسل الأعمى بدعاء النبي صلى الله عليه و سلم أم بجاهه ؟

فإن قلت : بدعائه ، بَطَل احتجاجك بهذه الزيادة ، لأن فيها التوسل بدعائه صلى الله عليه و سلم في حياته .

و إن قلت : بجاهه ، طالبناك بالقرائن الصحيحة على هذه الدعوى . و دونك خرق القتاد .


و تأملوا يا رعاكم الله في هذه الزيادة ( و إن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) جيدا .

تجدون أنه صلى الله عليه و سلم قد أرشد الأعمى إلى فِعْل ما فعله في السابق إن كانت له حاجة .

و السؤال الذي أطرحه عليكم إخواني ( يا تُرى ماذا فعل هذا الأعمى ) ؟

هل قعد في بيته و قال ( اللهم إني أسالك و أتوجه إليك بجاه و ذات نبيك محمد نبي الرحمة ... ) ؟

أم ذهب إلى النبي صلى الله عليه و سلم و طلب منه الدعاء فوعده النبي صلى الله عليه و سلم بإنفاذه - بعدما خيّره – و أواه بالدعاء المذكور ؟


فالجواب : بل فعل الأمر الثاني و هو الذهاب إليه صلى الله عليه و سلم – و هو حي – و سؤاله الدعاء له .

فإذا عرفتم هذا ، تبيّن لكم بطلان ما دعا إليه الأخ أبو دجانة . لأن نص الزيادة في جهة ، و استدلال أبي دجانة بها في جهة أخرى .

فهذا يا عباد الله دليله الأول إن صحّ .

أما الدليل الثاني : و هو قصة الأعمى الآخر مع ذي النورين .

و أحب أن أقول في هذه المناسبة أنّ الأخ أبو دجانة اعتمد في تصحيح تلكم الزيادة بالإضافة إلى هذه القصة على جهالات و ضلالات الجهمي المتعالم ( حسن السقاف ) فلا حول و لا قوة إلا بالله .

لقد أقمتَ الدنيا و أقعدتها على عدم الإستدلال بأقوال المتأخرين بل الإعتماد – كما طلبت أنت – على أقوال المتقدمين . و حاولت التلبيس على القراء بأنني نقلت عن الألباني . و ما نقلت عنه .
ثم تأتي بعد ذلك و تنقض ما قلتُ . يا سبحان الله .

و ما لي إلا أن أقول


يا أيها المُعلّم غيره = هلاّ لنفسك كا ذا التعليمُ
تصف الدواء لذي السقام و ذي = الضنى كيما يصح به و أنت سقيم
لا تنه عن خلق و تأتي مثله = عار عليك إذا فعلت عظيم



فلماذا تنقل عن هذا الجهمي الضال المضل ( حسن السقاف ) الذي ينكر صفات المولى عز و جل .

و يسب أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم .

و يحاضر في حسينيات الروافض عليهم لعائن الله .

و يكفر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

و يطعن و يشتم في أئمة الأنام كالعلامة الألباني رحمه الله .

و يثني على أئمة الضلالة كالكوثري الهالك الذي يسب علماء السنة و ينعتهم بقبيح الألفاظ .

ألم تجد سوى هذا الضال المنحرف لتستدل بنقولاته الزائفة المبنية على البتر و الكذب . فيا سبحان الله

أرأيتم لماذا مهّد بتلكم القاعدة الفاسدة ؟!

و على كل حال فالقصة التي ذكره ضعيفة لعلة سأذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى .

فإذا علمتم إخواني في الله أن الأخ أبو دجانة بنى زعمه على حديثين ضعيفين بعدما خرق الإتفاق الذي أصم آذاننا بإلتزامه ، بان لكم بطلان ما استنبطه من هذين الحديثين ، لأن ما بُني على باطل فهو باطل .

و بعدما زعم صحة الدليلين شرع في الرد على أسئلتي له ، فتعالوا بنا نتأمل ما جاء به في معرض جوابه :

أولاً : سألته : هل يحق لمسلم – إعتماداً على القياس - أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط – مثلاً - قد أصابهم ، مستدلاً بالحديث المتفق عليه .


فأجاب بأن ذلك جائز بناء ً على أدلته ، و قد بيّنا حقيقة أدلته و علمْنا بعدها مقدار بضاعته . فهو يقيس التوسل بجاه الميت العاجز على التوسل بدعاء الحي القادر ، و هذا قياس فاسد و رأي كاسد كما أوضحناه سابقاً .

و الأعجب من ذلك ادّعاؤه أن كلاً من شيخ الإسلام و ابن كثير رحمهما الله قد أثبتا ذلك . فيا للعجب . و احتجاجه بقصة مالك الدار الضعيفة و بكلام ابن تيمية و ابن كثير سياتي بيانه في موضعه .

ثانياً : سألته : اذكر القرائن الصحيحة التي تُدعم قولك في أن التقدير المحذوف هو بجاه أو ذات نبيك .

فلم يأتنا بالقرائن التي تُثبت زعمه ، و ذهب يحتج بأقوال بعض أهل العلم . يا سبحان الله

أتيناه بالقرائن الساطعة و البراهين القاطعة على أن التقدير المحذوف هو الدعاء ، و طالبناه بأن يأتي لنا بالقرائن التي تُثبت ادعاءه . فأعرض ، و ذهب يحتج بأقوال الرجال معرضاً عن الدليل .

ثالثاً :سألته : زعمت أن النبي عليه الصلاة و السلام دعا بنفس الدعاء الذي علّمه للأعمى .و ما الدليل على ما قلت ؟

و لم يعطنا الرد على هذا السؤال أيضاً كسابقه .

رابعاً : سألته : اذكر لنا الدليل الصحيح الصريح عن النبي عليه الصلاة و السلام و عن الخلفاء الأربعة الذي جاء جواز التوسل بجاهه عليه الصلاة و السلام .

و لم يذكر لنا أدلته التي يُثبت به ادعاءه ، و لن يستطيع ذلك حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط . لقد زعم هذا الرجل جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه و سلم في حياته و بعد مماته . فلما طولب بالدليل ذهب يحتج بأقوال الرجال ، معرضاً عن فهم الصحابة رضوان الله عليهم .

فيا للعجب أقول له :


العلم قال الله قال رسوله = قال الصحابة سادة الأجيال

و لسان حاله يقول


العلم شيخي قال لي عن شيخه = و الشيخ عندي عمدة الأقوال

يا عباد الله لو كان السؤال بجاه أو ذات النبي صلى الله عليه و سلم مشروعاً لما عدل عنه أصحابه الكرام رضوان الله عليهم ، فقد ثبت في صحيح البخاري رحمه الله من حديث انس رضي الله عنه ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون).

فلو كان السؤال بجاهه صلى الله عليه و سلم جائزاً لما عدل عنه صحابة رسول الله عليه الصلاة و السلام ، و لأنكروا على عمر رضي الله عنه عدوله عن الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم . ففعل الفاروق عمر وحده يعتبر حجة في عدم مشروعية السؤال بجاه النبي صلى الله عليه و سلم ، فكيف إذا انضم إلى فعله إجماع الصحابة الكرام رضوان الله عليهم . أَ وَ يجتمعون على ضلالة . حاشاهم .

فإن قال قائل ( هذا الحديث دليل على جواز سؤال المفضول مع وجود الفاضل ) قلنا له : تأمل في الحديث بارك الله فيك تجد أن الحادثة كانت تتكرر في زمن الفاروق رضي الله عنه ، لأن أنس رضي الله عنه أخبر بأن عمر رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس رضي الله عنه . فتامل هذا و تفطّن إليه جيداً .


فإذا علمتم أن الصحابة لم يسألوا الله بجاه نبيهم عليه الصلاة و السلام بل عدولوا عنه بعد وفاته إلى أحد أصحابه ، بان لكم بطلان ما تمسك به الأخ أبو دجانة ، و اتضحت لكم أن احتجاجه باقوال بعض أهل العلم ليس معتبراً لأنّ فهم الصحابة رضوان الله عليهم مقدم على فهم غيرهم. فكيف يُعرض عن طريقهم و يُتمسك بقول من خالف قولهم كائناً من كان .

أهذا منهج السلف يا عباد الله ؟

و الأعجب من ذلك يا عباد الله تقعيده لقاعدة أخرى أفسد من الأولى ، تفتح الباب على مصراعيه لتبديل دين الله عز و جل ،و مراده منها رد الإحتجاج بفهم الصحابة رضوان الله عليهم . و هذه القاعدة مفادها ( أنّ ترك النبي صلى الله عليه و سلم لأمر ما لا يعني ذلك حرمانيته ما لم يُتبع الترك بنص يدل على التحريم ) فلا إله إلا الله .

هذه القاعدة يا عباد الله باطلة ، كما أنها تفتح الباب لكثير من البدع ، فأغلب البدع يزعم أصحابها بأنه لم يرد نص بتحريمها .

و للجواب على هذه الشبهة أقول :

اعلموا رحمكم الله أن العبادات في الإسلام توقيفية ، بمعنى أنه لا تجوز عبادة المولى عز و جل إلا بما شرع ، فقبول العبادة إذاً متوقف على شرطين :

الأول : إخلاص العبادة لله .

الثاني : المتابعة .

فإذا اختل أحد الشرطين فالعبادة مردودة على صاحبها ، بل قد يُعذّب عليها و العياذ بالله . و القاعدة الأصولية عند أهل العلم هي أنه: إذا وُجد المقتضي لفعل أمر ما في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و لم يكن هناك ثمة مانع – و من الموانع : الخوف من فرضيته على المسلمين مثلاً – و مع ذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه و سلم ، دل هذا على أن فعل ذلكم الأمر بدعة ، و على أن تركه هو السنة .

مثال ذلك : الإحتفال بليلة الإسراء و المعراج .

لقد وُجد المقتضي للإحتفال بها في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و لم يكن هناك ثمة مانع ، و مع ذلك لم يحتفل بها النبي صلى الله عليه و سلم ، فدل هذا على أن الإحتفال بهذه الليله بدعة لا تجوز . و على مثلها قس .

و الذي يسير على قاعدة أبي دجانة الثانية سيقع في محدثات الأمور ، و بناءً على قاعدته الفاسدة يجوز الإحتفال بالمولد النبوي و بالإسراء و المعراج و بليلة النصف من شعبان و بغيرها من البدع ، بحجة أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يثبت عنه المنع ، كما ان عدول الصحابة عنها ليس دليلاً على المنع لأن الترك ان لم يصحبه تحريم لم يكن دليلاً .

فإذا علمتم بطلان هذه القاعدة ، بان لكم فساد قياسه الذي اورده .


فصلاة التراويح تركها النبي صلى الله عليه و سلم لمانع و هو مخافة أن تفرض على أمته ، و هي – أي صلاة التراويح - سنة مستحبة .

أما الصلاة في وقت الشروق والغروب فقد نهى عنها النبي صلى الله عليه و سلم لمحذور و هو مشابهة الكفار ، و هي – أي الصلاة في وقت الشروق والغروب – مكروهة .

فتدبروا يا عباد الله في هذا الخبط و الخلط ، يخلط بين صلاة التراويح السنة المستحبة التي تُركت لمانع مؤقت ، و بين الصلاة في وقت الشروق والغروب المكروهة التي نُهي عنها لمحذور دائم .


و لتعلموا يا عباد الله أنه لما قعّد هذه القاعدة الفاسدة أراد بها رد فهم الصحابة رضوان الله عليهم بشكل غير مباشر ، لأنني عندما طالبته بأن ياتي لي بالدليل الصحيح الصريح عن النبي صلى الله عليه و سلم و عن أبي بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم الذي يثبت به جواز التوسل بجاهه في حياته و بعد موته . فلما لم يجد دليلاً على ذلك ، قام باختراع قاعدة حاول من خلالها إثبات أن ترك النبي صلى الله عليه و سلم و الخلفاء الراشدين لمسالة لا يعني ذلك حرمانيتها . فيا سبحان الله . أمر لم يفعله رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم و لا خلفاؤه الراشدين تأتيه أنت و من على شاكلتك . الله أكبر

و قد حاول في آخر رده أن يدعم حجته بأن ألصق بي أمراً لم أقله ، ثم طالبني بالدليل . فأنا لم أقل بان الصحابة رضوان الله عليهم دعوا بهذا الدعاء و لم يُستجب لهم . فكيف تُطالبني بأمر لم أقله . عجيب

و في الحقيقة لقد أتى الأخ أبو دجانة في كلامه الأخير بأمور عدة فيها خلط و خبط رأيت عدم ذكرها للإختصار .

و حاصل القول

أن الأخ أبو دجانة :
1- لم يُثبت لنا حتى الان أن تقدير المحذوف هو الجاه و الذات .

2- لم يأتنا بالأدلة الشرعية على جواز التوسل بجاهه صلى الله عليه و سلم و ذاته في حياته و بعد مماته .

3- لم يأتنا بالدليل على أن النبي عليه الصلاة و السلام دعا بنفس الدعاء الذي علمه للأعمى .

4- خرق الإتفاق و ذلك بنقله عن الجهمي الضال المضل ( حسن السقاف ) مع أنه شدّد على عدم الإحتجاج بأقوال المتأخرين.


و في الختام

أسال الله لي لكم التوفيق و الثبات حتى الممات .


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
03-18-2005, 11:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على أله و صحبه و سلم
الأخ الكريم المقتدي بالسلف حفظك الله
أعلم و فقك الله ان من اشر الأشياء عدم الفهم الصحيح للدليل
فماأطلت فيه انت شارحا انني أؤصل قاعدة فاسدة تفتح الباب ... الى أخره
أعلم ان من أصل القاعدة هو سيدنا علي بن أبي طالب و لست أنا
ثم ذكري شروطا في المسلم الالمام باللغة والناسخ و المنسوخ و كذا...
فيعلم الله و حده ان قصدي منصب على اهل السنة و كان اصلا على الامام أحمد و الفقهاء الذين اجازوا التوسل
فقد ذكرت فضيلتكم أن العبرة بالدليل فجئت بك ان من الدليل الصحيح فهم المسلم الذين بأيديهم الادوات التي تؤهلهم لأستنباط الاحكام مدعما بالعقيدة الصحيحة

فيكون قصدي" انك قلت ليست العبرة بأقوال الرجال و انما بالدليل الصحيح فأقول لك ان من الدليل الصحيح فهم المسلم- بدليل قول سيدنا علي- و لكي يكون هذا دليلا-المسلم الذي يؤخذ منه الحكم اي مسلم به شروط العلم مثل اللغة الى أخر ه-
فكان الذين اقصدهم هم العلماء الذين كتبتهم المجيزين للتوسل و الدليل على ما أقوله ما قلته في اخر شيئفي الرد السابق- ارجع اليه ان شئت- قلت

"قول سيدنا علي انه يحكم بفهم رجل مسلم فهؤلاء العشرة الذين كتبتهم من اعلام الامة ناهيك عن سيدنا عثمان بن حنيف نفسه راوي حديث الضرير الذي ارشد الرجل صاحب الحاجة لذي النورين فهموا انه ليس شركا ومن قال ان أحمد بن حنبل و الترمذي و النووي وو ...لا يفهمون معنى الشرك فهوا كالذي يهذي و لا يؤخذ بقوله"
فهذا قصدي

اما المعتزلة و الجهمية و المجسمة فهي فرق ضالة اتفاقا و انما أتكلم عن اهل السنة فلا تحمل الكلام فوق طاقته


اما قولك
و حاصل القول

أنّ الفهم الصحيح لأصول الدين هو فهم الصحابة رضوان الله عليه و من اقتفى أثرهم ، و ليس فهم أي مسلم عنده قواعد في الفهم مثل اللغة ...الخ

جميل جدا
قلت لك ان سيدنا عثمان بن حنيف رضي الله عنه راوي حديث الضرير فهم من الحديث ما اقوله لك بدليل ما اوردته لك من الدلائل للبيهقي و ساكتبه لك ثانية
- لاحظ ان هذا الأسناد لم يتعرض له مانعوا التوسل على حد علمي-
- روى البيهقي من طريق يعقوب ابن سفيان حدثنا احمد بن شبيب بن سعيد ثنا أبي عن روح بن القاسم عن ابي جعفر الخطمى عن ابى امامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف
أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف اءت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل :
اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبينا محمد (صلى الله عليه و سلم) نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك (ربي) جل وعز فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك. ورح إليّ حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قاله عثمان ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له : ما كرت حاجتك حتى كانت هه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فأتنا ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وأتاه ضرير فشكا إليه ذلك ذهاب بصره ، فقال له النبي
(صلى الله عليه و سلم): (أفتبصر ؟)، فقال: يا رسول الله إنه لي قائد وقد شق علي، فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم)ايت الميضأة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان ابن حنيف : (( فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط )) .
انظر دلائل النبوة (6 /166 - 168)
- قال الحاكم ان هذا الاسناد على شرط البخاري و اقره على ذلك الذهبي

فهذا فهم الصحابي الذي حضر القصة بنفسه و هو موافق تماما لما قلته

قولك أنّ الفهم الصحيح لأصول الدين هو فهم الصحابة رضوان الله عليه و من اقتفى أثرهم
قلت و ان من اقتفي اثار الصحابه سلف الامة منهم من أجاز التوسل كأحمد بن حنبل و الترمذي الذي قال في مقدمة العلل
" جميع مافي هذا الكتاب معمول به و به أخذ به بعض أهل العلم خلا حديثين ( ليس منهم توسل الضرير بالنبي) و غير احمد و الترمذي خلق كثير




قولك
لقد أورد – حفظه الله – دليلين لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و من ثَمّ بنى عليهما باطله :

الدليل الأول : حديث الأعمى و فيه زيادة حماد بن سلمة رحمه الله و هي ( و إن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) .

وذكرت انني اخذته مما ادعيت انه أمام ضلالة هذا الزمان- و هو حسن السقاف

و اقول قسما بالله العظيم انني لم انقل منه كما ادعيت لانه ببساطه يميل الى التشيع و انا لا اخذ ممن يتشيع فانا لا اخذمنه و لا من شيخه ثم اوردت سبه لمشايخك فانا و ان كنت اختلف مع اي شخص كان فانا احترمه كشخص و انما اتكلم في علمه لذا تراني احترم شيوخك مثل الالباني وو ... و ترى كثيرا اني اسبقه بكلمة فضيلة الشيخ كذا او الشيخ كذا
ثم انا نقلت الحديث من الامام بن تيمية من توسله فرجاء اقرا ما اكتبه جيدا و لا تتهم جزافا
قولك
لقد أورد – حفظه الله – دليلين لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و من ثَمّ بنى عليهما باطله :

الدليل الأول : حديث الأعمى و فيه زيادة حماد بن سلمة رحمه الله و هي ( و إن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) .

و كونها منافية فهذا واضح لكل ذي لب ، لأن فيها التسوية بين السنة و البدعة ، أما السنة فهي التوسل بدعاء الحي القادر ، و أما البدعة فهي التوسل بدعاء أو جاه الميت العاجز .
قلت سبحان الله انت تعرف انها بدعة و لا يعرفها سيدنا عثمان بن حنيف و لا احمد و لا الفقهاء الذين ذكرتهم لك و لا يعرفها بن تيمية و لا بن عبد الوهاب.. سبحان الله!!!!
قولك فالتوسل بالحي القادر قلت لك سلفا ان الرسول لم ينهه من فعل ذلك بعد ذلك و لا خصه بحالة الاعمى فقط كما في حالة سيدنا ابو بردة كما كتبت لك
حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا زبيد قال سمعت الشعبي عن البراء بن عازب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نيار يا رسول الله ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة فقال اجعله مكانه(( ولن توفى أو تجزي عن أحد بعدك)) البخاري
فما تحاول انت فعله ان تخصص الحديث بحالة معينة و لكن الرسول لم يخصص للاعمى كما اثبت لك

و كونها مخالفة لرواية الأوثق فهذا واضح أيضاً لكل ذي لب ، لأن رواية حمّاد شذّت عن رواية من هم أحفظ منه كـ شعبة و روح بن القاسم اللذان يفوقانه في الحفظ كما صرّح بذلك شيخ الإسلام رحمه الله . فرواية حمّاد إذاً شاذة و بالتالي فهي ضعيفة لا يصح الإستدلال بها . فهذا دليله الأول : زيادة ضعيفة .


قلت ها انت تخرق الاتفاق و تستشهد بابن تيمية
ولكن ساجيزها لك هذه المرة لكي ارد عليك

انت تستشهد بابن تيمية وساستشهد به ايضالكي اثبت لك الحجة اقول انه بعد ما ألف كتابه قاعدة جليلة رجع عن رايه كما ذكر تلميذه بن كثير في البداية ج14/45 قول بن تيمية " لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة و لكن يتوسل به و يستشفع به الى الله" و هذا بعد ما حاجه العلماء في هذه المساله و كان من الممكن ان يصمم على رايه كما صمم على الاستغاثة و لكن عرف انه اخطا فرجع امام الحجة و البرهان في التوسل و لم يجز الاستغاثة و انا اؤيده في قوله هذا
فيكون كتابه الذي حرم فيه التوسل و فيه اعتراضه على هذه الرواية و كل ارائه التي بها ليس بحجة لانه نسخه بقوله" و لكن يتوسل به و يستشفع به الى الله"
هذا اولا...

قال بن تيمية فى فتاويه( ج1 ص105)

والتوسل الى الله بغير نبينا سواء سمى استغاثة أو لم يسم لا نعلم أحدا من السلف فعله ولا روى فيه أثرا ولا نعلم فيه الا ما أفتى به الشيخ من المنع وأما التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم ففيه حديث فى السنن رواه النسائى والترمذى وغيرهما أن أعرابيا أتى النبى فقال يا رسول الله إنى أصبت فى بصرى فادع الله لى فقال له النبى ( توضأ وصل ركعتين ثم قل اللهم أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد يا محمد أنى أتشفع بك فى رد بصرى اللهم شفع نبيك فى ( وقال ( فإن كانت لك حاجة فمثل ذلك ( فرد الله بصره فلأجل هذا الحديث استثنى الشيخ التوسل به
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=106

قلت ها انه يعترف بزيادة حمادا التي ذكرها النسائي و لا يعلق عليها
ثم قال

وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي علم شخصا أن يقول اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في فهذا التوسل به حسن
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&volume=3&page=276
انظر لشيخ الاسلام و انصافه
انظر جيدا لكلمة " علم شخصا" و انظر ايضا لكلمة" فهذا التوسل به حسن"
تنسفان ما تقوله و لتعلم ان اللاختلاف فقهي فقهي كما قال الشيخ بن عبد الوهاب و ليس بدعي كما تدعي انت فهؤلاء الذين تقول عنهم شيوخ اسلام – وهم في رايي علماء يجب احترامهم- يقولون جائزا فتاتي انت و تقول مبتدعة سبحان الله!!!
هذا ثانيا
ثالثا:اذا سلمنا جدلا بادعائك على زيادة حماد بن سلمة فلنفند ما قال بن تيمية
رحمه الله
" وهذه قد يقال: إنها توافق قول عثمان بن حنيف، لكن شعبة وروح بن القاسم أحفظ من حماد بن سلمة، واختلاف الألفاظ يدل على أن مثل هذه الرواية قد تكون بالمعنى،
قلت:
حماد بن سلمة ثقة مامون و زيادته لا تنافي الاصل – لان لاوجه للتخصيص كما تدعي انت- لان ا لرسول نفسه لم يخصص كما في حديث البخاري و تخصيص الرسول لسيدنا ابو بردة فادعائك ظن و لا دليل عليه كما بينته بعدم التخصيص من الرسول و فهم الائمة احمدو ابن تيمية و شيوخك فالزيادة مقبولة و قبلها ابن تيمية ضمنيا بتراجعه عن رايه و قوله بجواز التوسل
وقوله: "وإن كانت حاجة فعل مثل ذلك". قد يكون مدرجاً من كلام عثمان، لا من كلام النبي صلى الله عليه و سلم فإنه لم يقل: "وإن كانت لك حاجة فعلت مثل ذلك" بل قال: "وإن كانت حاجة فعل مثل ذلك"
قلنا الادراج كما تعلم من علوم الحديث انه يحتاج الى دليل فماذ ا هو الدليل و تعبيره بقد يفيد انه ليس متأكدا من هذا الاحتمال اي ظن لا دليل عليه.
قوله550 - وبالجملة فهذه الزيادة لو كانت ثابتة لم تكن فيها حجة، وإنما غايتها أن يكون عثمان بن حنيف ظن أن الدعاء يدعى ببعضه دون بعض، فإنه لم يأمره بالدعاء المشروع بل ببعضه، وظن أن هذا مشروع بعد موته صلى الله عليه و سلم.
قلت ان ارشاد عثمان بن حنيف لصاحب الحاجة عند سيدنا عثمان كما ورد في البيهقي – الذي اورته في البداية- ينسف هذه الحجة من اساسها
و الاكبر من ذا ان الانام بن تيمية نفسه رجع و أجاز التوسل
و الحمد لله رب العالمين

قولك
و لو سلمنا جدلاً بأنها صحيحة – و العكس هو الصواب – فإني أسأل أبا دجانة سؤالاً و هو : هل توسل الأعمى بدعاء النبي صلى الله عليه و سلم أم بجاهه ؟
قلت انما النص ظاهر اني اتوجه اليك بنبيك اي بالنبي و ليس بتقدير كما ادعيت اما القرائن الصحيحة قصة سيدنا عثمان بن حنيف ايام خلافة ذي النورين ثم بفهم اعلام الامة مثل احمد و ابن تيمية و فقهاء الامة


قولك

و السؤال الذي أطرحه عليكم إخواني ( يا تُرى ماذا فعل هذا الأعمى ) ؟

هل قعد في بيته و قال ( اللهم إني أسالك و أتوجه إليك بجاه و ذات نبيك محمد نبي الرحمة ... ) ؟

أم ذهب إلى النبي صلى الله عليه و سلم و طلب منه الدعاء فوعده النبي صلى الله عليه و سلم بإنفاذه - بعدما خيّره – و أواه بالدعاء المذكور ؟

قلت انه ذهب الى الرسول ((( فعلمه الدعاء)) كما فهم ائمة المسلمين ذلك و لم يجلس في بيته و يدعوا بهذا الدعاء لانه ببساطه لم يكن مشرعا قبل ذلك و ان بسبب لجوئه الى الرسول ان اارسول علمه اي شرع شيئا جديدا لانه لم يفعل ذلك مع الرجل الذي جاءه يستسقيه و هو في خطبة الجمعه فلم يامره ان يصلى او يدعوا كما فعل مع الضرير

اما تضعيفك للقصة فهي صحيحة باذن الله و ادعائك انها ضعيفة ظن لا قيمة له بدون دليل

قولك
و بعدما زعم صحة الدليلين شرع في الرد على أسئلتي له ، فتعالوا بنا نتأمل ما جاء به في معرض جوابه :

أولاً : سألته : هل يحق لمسلم – إعتماداً على القياس - أن يطلب الآن من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو الله للمسلمين لأن القحط – مثلاً - قد أصابهم ، مستدلاً بالحديث المتفق عليه .

جميل جدا
قلت وييجوز ايضا ان تطلب منه الاستغفار لك و انت و اقف عند القبر ا ( لاحظ ان يستغفر لك و لا اقول يغفر لك) لقول الله تعلى" و لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما" النساء و هذه الاية تفيد الاستغفار عموما في حالة الحياة و الممات اذ ان الفعل و قع في سياق الشرط فتفيد العموم .. و قد كان الرسول يستغفر للمسلمين في حياته و هذه الايه تفيد ان اذا ذهبنا له ايضا فانه يستغفر لنا

قولك
ثانياً : سألته : اذكر القرائن الصحيحة التي تُدعم قولك في أن التقدير المحذوف هو بجاه أو ذات نبيك .
قلت ان دعاء الاعمى صريح بنبيك و ليس بدعاء نبيك و ما الذي يمنعه من قول و الذي فهم ذلك ايضا عثمان بن حنيف ام لغتك العربية افضل منهم
اما قول الرجال فهم قطعا مستدل بهم رغم انفك لانهم سادة علماء المسلمين ام انت تفهم ما لا يفهمه احمد مثلا في اللغة

ثالثاً :سألته : زعمت أن النبي عليه الصلاة و السلام دعا بنفس الدعاء الذي علّمه للأعمى .و ما الدليل على ما قلت ؟

قلت بفرض ان الرسول دعا بهذا الدعاء فاننا مأمورين باتباع النبي في افعاله و اقواله
وقلت انه بفرض ان علم السائل فان هذا الحديث ليس مخصوصا بالاعمى كما قلت وعام لجميع المسلمين كما تحاول ان توهم انت

قولك
رابعاً : سألته : اذكر لنا الدليل الصحيح الصريح عن النبي عليه الصلاة و السلام و عن الخلفاء الأربعة الذي جاء جواز التوسل بجاهه عليه الصلاة و السلام .

قلت اين الدليل الصريح من ان الرسول منع بعد مماته و خص بها الاعمى فانت لم تات بها
اما زعمك ان دليلك توسل عمر بالعباس و اجماع الصحابة سكوتيا على ذلك
قلت يا سبحان الله انت الذي يخلط
توسل عمر بالعباس في صلاة الاستسقاء وهي صلاة لها طريقة معينة و يلزمها امام للصلاة و الدعاء يخرج امام المصلين و هذا يتعذر على الرسول امامتهم في الصلاة
واما ما نحن بصدده صلاة الحاجة كما فهم ائمة اهل السنة و الجماعة فذكرمن اجاز التوسل الدعاء و الصلاة في صلاة الحاجة و ليس صلاة الاستسقاء
فما تقوله في واد و موضعنا في التوسل في واد اخر

قولك
فإن قال قائل ( هذا الحديث دليل على جواز سؤال المفضول مع وجود الفاضل)
قلت ان القاعدة التي تذكرها صحيحة جدا لان كان هناك من الصحابة افضل من العباس يقينا امثال باقي العشرة المبشرين بالجنة فلم لم يلجا اليهم عمر فالقاعدة صحيحة و ترد عليك

اما قاعدة الترك ان لم يصحبه نص في التحريم فجائز
فصحيحة واما قولك اني اخلط فانت الذي يخلط بفعل النبي و الحكمة منها و انما انا ضربتها للمثال
فانا اقول
ان ما ترك النبي من العبادة مباح ما لم يصحبه نص
مثل الصلاة في اي وقت مباح ما عدا وقتين صحبهما نص
لكن الرسول ترك صلاة التراويح ولم ينص عليه ففهم عمر ذلك
ان الرسول لم ينه عنها و لكن تخفيفا على الامة فالعبرة عدم و جود نص لتحريم لفعل عمله النبي- وهو هنا المثال صلاة التراويح والمراد الذي اقصده ما علمه للاعمى- فالاثنين اقرهما النبي اما بالفعل او التعليم و لم يصحبه النص في التحريم فالنتيجة انها جائزة في اي وقت مالم يصحبه نص
اما لم يفعله النبي مثل ما تقول المولد الى اخره فانا اتوقف عنده لانه لم يفعله النبي و ليس كما تقول اني اشرعه

المنسق
03-19-2005, 07:54 PM
قد استعرض كل من المتحاورين ما يراه فى الحديث و بما أن بعض الكلام بدأ يتكرر اعتقد انه من الافضل ان اقرب بين وجهة نظر المتحاورين ليصلو إلى نتيجة .



ذكر المقتدي للسلف أنت الحديث فيه مضاف محذف و أن هذا المضاف هو كلمة دعاء و رفض ابو دجانه هذا الاستدلال ؟

سؤالي إلى ابو دجانه ان تقول ان الاعمى رضي الله عنه توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالرغم من ان كلمة جاه هذه لم ترد في رواية من الرويات فمن أين اتيت بها ؟؟

ارجو ان تكون الاجابة قصيرة بقدر الامكان اخواني و لا يتكأ على أقوال العلماء و فهمهم لان المسألة خلافية فيصبح اقوال العلماء في هذه المسألة ليست حجة و لا بد من الرد الى الله و رسوله صلى الله عليه وسلم لحل القضية .

المنسق
03-19-2005, 09:59 PM
رابط مهم لاخت فاضلة .

هل قال شيخ الاسلام بجواز التوسل بالذوات

إضغط هنا للوصول للموضوع (http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?p=8120)

ابودجانه
03-21-2005, 05:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أما بعد
بداية أعتذر لكم عن شيئين الاول هو تأخري لظروف الدراسة لاني في كلية عملية و الجميع يعلم صعوبة طبيعة هذه الكلية و لكني مستمر معكم باذن الله و الامر الثاني لاني ساطيل بعض الشئ
اولاقبل اجابة سؤال الاخ المنسق احب ان أوضح شيئا
انني عندما اتوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم يكون اعتقادي يقينيا ان الفاعل هو الله و ليس الرسول صلى الله عليه و اله و سلم ومثال لكي اقرب للذهن انني اذا توسلت بعمل صالح او بدعاء رجل صالح يكون اعتقادي يقينيا ان العمل الصالح او الرجل الصالح لا يملك من الامر شيئا و الاجابة انما تأتي من عند الله وحده فقط فقط وانما هما لرجاء اجابة الدعاء وانما عندما أتوسل بالرسول انما اتوسل بمنزلته عند الله و هو يقينا أفضل من جميع ما خلق الله ( اي من اي رجل صالح او عمل صالح) و منزلة الرسول لا تتغير عند الله بالحياة او الممات لان منزلة الرسول عالية عند الله دائما و الحمد لله
فهذا ما اعتقده في التوسل وهذا يرد على من فرق بين الحياة و الموت و ستاتي ادلة اخرى باذن الله تؤيد ما أقوله
اما من يقول انه في الحياة فقط فهذا كالذي يشترط على الله في اجابة الدعاء واني اخالفه بان الرسول لايملك من الله شيئا و لكن جاهه عند الله لا ينقص في الحياة و الممات وهذا فرق احببت ان اوضحه

اما قول المساله فيها اختلاف( وامتنع المنسق ان يصفه بالفقهي او العقائدي) و طلبه بالرجوع الى كتاب الله و سنة الرسول و ليس أقوال الرجال
فاقول للاخ المنسق اعلم اننا اذا تكلمنا في القرءان و السنة مباشرة من غير اقوال ائمة اعلام المسلمين فيجب ان يكون معنا ادوات للاستنباط مثل الاحاطة باللغة و جميع اثار الصحابة و الناسخ و المنسوخ ووو...وانا اعترف اني لا اجيدها و اشك في انك و الاخ المقتدي يملكها فليس لنا بد من أقوال اعلام المسلمين الذين تلقاهم المسلمون بالقبول امثال الائمة الاربعة و مفسري القرءان و المحدثين وو...

اما قولي توسل الاعمى بالذات لان هذا ظاهر الحديث فالضرير قال": اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبييك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي...."
فقوله "يا محمد اني توجهت بك" ظاهرها و اضح جدا انه بذاته صلى الله عليه و سلم و الائمة الاربعة ياخذون بظاهر الكتاب و السنة وان من اصول مذهبنا مذهب الامام مالك ذلك الاخذ بظاهر الكتاب و السنة و كذا الشافعي

ثم اذا رجعنا بالتوسل بالأعمال والرجال وجدنا دائما كلمة " صالحة او صالح" فالتوسل بالعمل او الرجل من أجل صلاحه في ذاته
فيكون التوسل برسول الله بمكانته العظيمة عند الله
كما قال الشوكاني في الدر النضيد" والثاني : إن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضله إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله ، فإذا قال القائل : اللهمَّ إنى أتوسل إليك بالعالم الفلاني فهو باعتبار ما قام به من العلم .

اما مسالة الجاه فان ذات سيدنا محمدا صلى الله عليه و سلم لها المكانة التي لا تدانيها مكانة عند الله فان الجاه لا يتغير من موت او حياة للرسول و ليست شرطا في اجابة الدعاء كما يتوهم ان الجائز فقط التوسل في حياة النبي و هذا خطا كبير لان الحياة و الممات ليست شرطا في اجابة الدعاء
قال الآلوسي (وهو من شيعة بن تيمية) مؤيداً التوسل بجاه النبي (صلى الله عليه و سلم):
(( أنا لا أرى بأساً في التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي (صلى الله عليه و سلم)عند الله تعالى حياً وميتاً، ويراد بالجاه معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته ، فيكون معنى قول القائل إلهي أتوسل بجاه نبيك صلى الله تعالى عليه وسلم أن تقضي لي حاجتي ، إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي ، ولا فرق بين هذا وقولك : إلهي أتوسل إليك برحمتك أن تفعل كذا ، إذ معناه أيضاً إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا" من جلاء العيني بمحاكمة الأحمدين ( ص 572 ) .
والمفهوم ايضا انه توسل بذات الرسول لقول الضرير رضي الله عنه "يا محمد اني اتوجه بك الى ربي" فقوله يامحمد تنافي " يا -دعاء -محمد" فقال كلمة و اضحة و هي ذات رسول الله نفسه و ذاته الشريفة لها مقدارها عند الله اعظم من اي مقدار و جاه وهو الظاهر من سياق الكلام

فهذا ما فهمه اعلام الاسلام واما فهم الاخ المقتدي من الحديث بتقدير محذوف فانا اقره عليه بشرط عدم القول بالبدعة و الشرك لمن يخالفه في الرأي في جواز التوسل اما اذا بدع اهل الجواز- ومنهم الامام احمد- فهذا خطا منه شنيع و استمر معه باذن الله
و احب الان ان اكتب تعليقا مختصرا على الادلة بيني و بين الاخ المقتدي حفظه الله

بالنسبة للقرءان

" وابتغوا اليه الوسيلة" " و لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما"

فانا اقول انهما على العموم في جميع الحالات- لان الله لم يخصصهما بحالة- ولكن مبدا المقتدي التخصيص بدون ادلة و هي هنا مفقودة

السنة

حديث الضرير و ان الرسول لم يخصصه له كما في قصة سيدنا ابو بردة- و المقتدي يقول التخصيص بدون دليل
وامامنا حالتين
1- اذا كان دعا له الرسول فانا ندعوا مثل مادعا الرسول لاننا مامورين باتباعه" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"
2- اذا كان علم الرسول الضرير الدعاء و هو ما فهمه جماهير المسلمين فانه عام للامة لان الرسول لم يخصصه للضرير مثل ابو بردة في البخاري
اثبات ان التوسل بعد ممات الرسول ليس بشرك
1- لان الرسول لم يقرر ذلك وان الرسول اصلا بعث للاسلام و لمحاربة الشرك و البدع و اسبابهما فان كان الدعاء له علاقة بهما لبينه
2- الضرير دعا في غيبة الرسول لان راوي لحديث قال "والله ما تفرق ينا المجلس حتى دخل ومابه ضر قط
ان من ذكر هذا الدعاء من الفقهاء ذكره في صلاة الحاجة
اما ما احتج به المقتدي علينا بتوسل العباس فمردود ل 5 اوجه
1-ان ما يذكره في صلاة الاستسقاء و انما ذكر الفقهاء دعاء الضرير في صلاة الحاجة
2- ان صلاة الاستسقاء تحتاج لامام و خطبة وهذا متعذر على الرسول بعد الموت
3- طبقا للقاعدة التي قررها الاخ المقتدي " جواز تقديم الفاضل بالمفضول " بمعنى انه ترك التوسل بالرسول و هو جائز و هو التوسل الافضل و توسل بالمفضول و هو العباس" قلنا انها حجة على المقتدى لان سيدنا عمر ترك التوسل بباقي لعشرة المبشرين بالجنة و هم يقينا افضل من العباس" فيجوز تركه للتوسل بالنبي اقرارا لهذه القاعدة التي اصلها الرسول في حياته – فقد صلى الرسول وراء عبد الرحمن بن عوف- كما روى ذلك امام الائمة مالك بن أنس في الموطأ
4- قول سيدنا أنس انه كانوا اذا قحطوا استسقوا بالعباس... وكان ذلك في عام الرمادى سنة 18 هـ اي بعد و فاة الرسول ب 8 أعوام كاملة فما يدريك انهم لم يتوسلوا بالرسول بعد الممات كما توسلوا بغيره اي بجميع انواع التوسل فهذا ليس بحجة انهم عدلوا لسيدنا العباس
5- قال عمر عن العباس " و اتخذوه و سيلة الى الله"" قاله بن حجر في الفتح" فان كان يريد سيدنا عمر تعليم الناس ان التوسل بالاموات بدعة لقال و اتخذوه و سيله الى الله مادام حيا
اما زيادة حماد بن سلمة فيتضح بعد كل هذا الكلام انها ليست منافية لاصل الحديث فزيادة الثقة مقبولة و رد المقتدي بكلام ابن تيمية اوضحنا له انه عاد و اعترف بالتوسل و اعترف بالزيادة بالدليل فالحمد لله ان حجته اصبحت عليه

ثم قصة عثمان بن حنيف ايام ذي النورين التي في الدلائل و هي صحيحة الاسناد على شرط البخاري و لم يزد الا ان يتهافت المقتدي بقوله انها ضعيفة من غير دليل!!

اما فى الاجماع

فاقتبس عبارتين من المنسق و الازهري الاصلي
فقال المنسق ما معناه ان الازهري طاف شرقا و غربا بحثا عن الادلة "
فماذا قال الاخ الازهري؟
قال" فمنذ زمن وأنا أقرأ في موضوع التوسل وأجد شيئا عجيبا كلا الفريقين -مجيزي ومانعي التوسل- يقولان بأن رأيهما هو رأي جمهور العلماء فتحيرت بذلك تحيرا شديدا خاصة أنه لم تجمع أقوال العلماء في هذه المسألة حتى يحكم مع من رأي الجمهور؟!!

فأخذت على عاتقي أن أبحث في أمهات الكتب ووجدت مفاجأة لم تخطر على بالي قط وهي:
أن جمهور العلماء والكثرة الساحقة منهم تجيز التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم-"
و من اراد بمعرفة اسماء العلماء فغليه مراجعة بحث الاخ الازهري فهو صراحة اجاد و افاد

بالنسبة للائمة الاربعة

نجم العلماء و امام الائمة مالك بن أنس

فقال - أي المنصور -: يا أبا عبدالله أستقبل القبلة وأدعوا أم أستقبل رسول الله e؟. فقال: ولم تصرف وجهك عنه؟ وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله يوم القيامة بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله.
قال تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما} سورة النساء، آية (64).

قال الزرقاني في شرح المواهب " الحكاية المذكورة رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك باسناد لا باس به بل قيل انه صحيح"
قال بن حجر في الجوهر المنظم" وقد جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه"
ذكرها القاضي عياض باسناد جيد
فحتى اذا تشددنا ابلغ التشدد قلنا ان اصحاب مالك عملوا بها و من اتي بعدهم من علماء المذهب

امام اهل السنة احمد بن حنبل

فقد ذكرت وقد نقل في (منسك المروذي) عن أحمد دعاء فيه سؤال بالنبي صلى الله عليه و سلم،" قاعدة جليلة
وقال احمد و سل الله حاجتك متوسلا بالنبي تقضى من الله عز و جل" نقله ابن تيمية ايضا في الرد على الاخنائي

ثم جماهير المذاهب الاربعة اجازت التوسل في كتب المذاهب المعتمدة

و لم ياتي الاخ المقتدي باي امام واذا قال بالامام الاعظم ابي حنيفة فان الرجل قال أكره و لم يقل ابدع او اكفر و الاحناف من ادق الناس في التسمية

القياس

قسنا بمدى مشروعية صلاة القيام بالدعاء و انما الدليل في الدعاء اقوى لان الرسول لم يصرح انه ترك ذلك الدعاء في حين علمنا انه ترك القيام و لم يصحب الاثنين نص فعلم انه ليس مخصصا بالحياة

الالزام بقول علماء الاخر

فقد بينت ان ابن تيمية نفسه اجاز التوسل
والشيخ محمد بن عبد الوهاب في فتاويه
و الشيخ الالباني في توسله ص 77
و ابن كثبر تلميذ بن تيمية" فالله يجعلها عبرة للمسلمين ورحمة للعالمين، بمحمد وآله الطاهرين" البداية ج13 ص192
الشوكاني في الدر النضيد
الالوسي وهو من شيعة بن تيمية في تفسيره

ولم يات الاخ المقتدي باي من علمائي بمنع التوسل!!!

ونصيحة مني للاخ المقتدي
يا اخي الكريم التوسل فيه خلاف فقهي و ليس عقائدي بل رايت انه شبه اجماع من مجيزي التوسل منهم علماءك فلا تتعصب في رايك فقد دفعك تعصبك لرايك
اولا تتهم قاعدة اصلها سيدنا علي بالفساد بل ان هذه القاعدة يرضاها رسول الله نفسه
ثانيا تتهم علماء اجلاء منهم احمد ومالك بالبدعة فهم يجيزون التوسل مثلي بالضبط
اخي الكريم الرجوع عن الخطا قمة الشجاعة وقمة التاسي بالخلافاء الاربعة اليس عمر قال"اصابت امراة و اخطأ عمر"

اخي الكريم لن امل و اقول ان هذا خلاف فقهي و ليس عقائدي اي ليس بدعة و لا شرك فان اعتقدت ذلك فلله الحمد و المنة واما اذا اصررت ان هذا بدعة اكملنا معك دفاعا عن السنة و دفاعا عن أحمد و مالك و الله المستعان

المنسق
03-22-2005, 10:33 AM
اخي ابو دجانه لقد سألتك سؤلا معينا فجتررت لي كل ما ذكرته سابقا ؟؟

اخي عندما تقول ياربي إني اسالك بالتجاني ؟؟

فظاهر هذه العبارة انك تسألة بشئ اضمرته يتعلق بالتجاني

فلربما يكون بذاته !!

و ربما يكون بعظمة و لحمه !!!

و ربما يكون بعباءته !!!!

و ربما يكون ببصاقه !!!


و ربما يكون بدعائه !!!

هل انا اخطأت في هذا الكلام ارجو ان ترد لي بإختصار حتى ننتقل إلى نقطه اخرى .

لماذا تختار انت الجاه فقط من غير بقية الاحتمالات ؟؟؟

إذا قلت هذا فهم الائمة سألناك سؤالا آخر لماذا أختار الائمة هذا الفهم دون البقية التى ذكرت لك بعض الامثلة اعلاه ؟؟؟

لا بد اخي من تقدير محذوف هذا المحذوف ممكن ان يكون اي شئ مما ذكرته او اي شئ آخر هذا المحذوف انت و من تتستدل بهم من العلماء فهمو انه الجاه و نحن فهمنا انه الدعاء لا بد من الاتفاق حول هذه النقطة اولا ثم النظر في ايهما ارجح فهل اتفقنا ام لا ...

ابودجانه
03-23-2005, 03:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاخ الكريم المنسق
المرة دي تقول اني صوفي والمرة القادمة تقول اني معتزلي او باطني... سبحان الله
اولا انا لست صوفيا لكي تسالني عن التيجاني هذا وانا لا اعرفه اصلا لربما تقصد الجيلاني فهذا اعرفه و هو من الاقطاب الاربعة عند الصوفية و هو شيخ الامام بن تيمية و يروي باسانيده
ثانيا انا احاور لاثبات التوسل بذات النبي فقط و لا اتكلم عن التوسل بالصالحين و المدار كله على حديث الضرير رضي الله عنه
اما اسالتك فصراحة فيها الغريب
ايه يعني اتوسل ببصاق رجل؟ ايه الكلام ده أنا مستغرب من ان يخرج هذا الكلام من رجل مثلك انا كنت معتقد ان فكرك اعلى من هذا بكثيير لكن...
المهم
بالنسبة للسؤال انت لو قرات ما كتبته اخر مرة لوجدت الاجابة كافية ان شاء الله
فأقول لك
الاخ الكريم هل تعرف معنى " ظاهر الكلام"؟ اكيد تعرفه
ظاهر الكلام يدل على انه توسل بذاته" يا محمد اني اتوجه بك" بالله عليك اين الاشياء التي تقول بها
ايقول الرجل " يا دعاء محمد اني اتوجه بك" الاولى يقول " بدعاء محمد اتوجه" و هذا الضرير يعلم ماذا يقول ولا منتظر احدا ان يتقول عليه

اما التوسل بذاته او دعائه و لم اخترت ذاته؟
ساعيد لك مرة ثانية
1- ظاهر النص و هو قاعدة في المذاهب وهو يقول" يا محمد اني اتوجه بك الى ربي.
2- القصة الصحيحة الخاصة بعثمان بن حنيف في الدلائل الذي فهم منه انه يتوسل بذات النبي والا لم يرشد الرجل و كذا ابن الابجر الذي ذكره ابن تيمية في توسله فهم افصح مني و منك ومن المقتدي افاخذ بفهمكا انتما ام هم و الائمة اعلام المسلمين
ثم التوسل بدعائة يوضح ان الرسول و هو حي شرط في اجابة الدعاء
اما مفهومي عن التوسل فهو بذات الرسول التي لا تتغير مكانتها عند الله بموت او حياة ( ارجوا ان تفكر و تلاحظ الاختلاف هداك الله)
و اضف الى ذلك اللغويون انفسهم اصحاب اللغة الذين يقلعون حجتكم من الاصل

-ابن منظور في لسان العرب (11/78إِنا نرغب إِلى الله عز وجل ونتضرع إِليه في نصرة ملته وإِعْزاز أُمَّته وإِظهار شريعته، وأَن يُبْقِي لهم هِبَة تأْويل هذا المنام، وأَن يعيد عليهم بقوّته ما عدا عليه الكفَّار للإِسلام بمحمد وآله -عليهم الصلاة والسلام-".


2-الهوريني "بجاه النبي" اصطلاحات القاموس على كتاب ترتيب القاموس المحيط.


4-الأبشيهي:"سألتك بحق محمد" المستطرف (2/508) وله قصيدة طويلة(1/491-492) فيها التوسل الكثير.

5-ابن حجة الحموي :"بمحمد وآله" خزانة الأدب (1/277).

6-القلقشندي :"بمحمد وآله" صبح الأعشى (11/302).

7-النابغة الجعدي روى عنه ابن عبد البر شعرا فيه توسل.

8-المقري التلمساني :"بجاه نبينا" نفح الطيب (1/32).

9-البوصيري شرف الدين في البردة.

10-الصرصري له أبيات مذكورة في كتاب شواهد الحق للنبهاني ص 360.
" منقول من الاخ الازهري"
قولك
إذا قلت هذا فهم الائمة سألناك سؤالا آخر لماذا أختار الائمة هذا الفهم دون البقية التى ذكرت لك بعض الامثلة اعلاه ؟؟؟
لماذا اختار؟؟ !! سبحان الله لانهم احسن مني و منك ومن المقتدي في فهم اللغة العربية و يفهمون انه منسجم مع قواعد الاسلام و ليس بدعة او شرك واصول مذاهبهم قائمة على ظاهر النص و ان كنت لا تعلم معنى ظاهر النص فاذهب و اسأل اي مدرس لغة عربية او اي رجل دين فسيدلك
الاخ المنسق هداك الله
لقد اتيتك بقول المذاهب الاربعة و اللغويون انفسهم وهم يؤيدون ما ذكرته لكم و ينفون ما تدعونه فماذا تريد بعد ذلك؟ بل اني اتيتكم بادلة صحيحة و اقوال علمائكمو تصرون على تبديع من توسل و تاناسيتم ان الجمهور الغفير من علماء المسلمين اجاز التوسل على راسهم مالك و احمد فاتقوا الله و لا تتهموا علماء المسلمين و المسلمين بالبدعة لمجرد تعصب لراي فقهي مما ادي الى اتهامكم لراي سيدنا علي بن ابي طالب بانه راي فاسد الا تعلمون قول الرسول "عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" انقول ان احدا من هؤلاء الخلفاء رايه فاسد؟؟ " و تحسبوه هينا و هو عند الله عظيم"
اخي الكريم الخلاف فقهي محض و لا علاقة له بالبدعة ولا الشرك فاتقوا الله وارجعوا الى الحق

الخلاصة التي لن امل من ذكره
النص يؤخذ بظاهره كما فهم السلف و ائمة اعلام المسلمين و اللغويون اما تقدير المضاف فانه -وان كان الراي الضعيف- فهو من فقه المخالف و احترمه بشرط ان لا يقول التوسل بدعة او شرك فان قال فانا نحاوره باذن الله دفاعا عن السنة و ائمة الاسلام

المنسق
03-23-2005, 08:07 AM
جيد اخي انت و من على مذهبك تقولون أن ظاهر الحديث التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم و انا و من على مذهبي نقول ان ظاهر الحديث انه توسل بالدعاء و ذكر لك الاخ المقتدي مجموعة من القرائن تدل على ان ظاهر القول بدعاءه فهل هذا قول له وجه و احتمال ام لا ؟

ابودجانه
03-23-2005, 04:25 PM
السلام عليكم
ما مذهب الاخ المنسق(حنفي ام مالكي ام شافعي ام حنبلي)؟ و هل الاخ المنسق يأخذ بالقول الضعيف و الحديث الضعيف؟
ان كان ياخذ بالضعيف لكي يمرر تقدير المضاف فانا الزمه باخذ الاحاديث الضعيفة ايضا التي تجيز التوسل
وان كان لا ياخذ بها فان تقدير المضاف مردود و يكون القول الذي ياخذ به هو الظاهر

المنسق
03-24-2005, 01:40 PM
أما مذهبي فهو الدليل عن الاختلاف .

أما عن الاخذ بالضعيف فأنا لا أخذ به .

و لم تجبني على سؤالي أنا لا اتكلم عن تقدير مضاف أنا اتكلم عن عن الظاهر و سقنا لك الادلة عليه فأرجو ان تجب على سؤالي او قل لا اجابه عندي حتى ننتقل إلى الدليل الاخر فكل منكما ساق ما يراه و للقارئ ان يختار ما تطمئن له نفسه

هل الوجه الذي ذركرناه محتمل ام ان قائله عندك ضال محرم ما احل الله ؟؟؟؟

المنسق
03-24-2005, 01:59 PM
اعتذر عن الاخطاء الوارده و التي سترد بسبب مشكلة فى لوحة المقاتيح عندي .

ابودجانه
03-25-2005, 12:38 AM
الاخ المنسق هداك الله
لقد تفضل الاخ المقتدي و قال ان هناك مضاف محذوف و قال ان هذا الكلام من نفسه و ليس من كلام الالباني
كما ان الاحتجاج بالعلماء بمن قال هذا الكلام ممنوع الاستشهاد به كما هو متفق عليه
فيبقى كلام المقتدي الذي يقول بتقدير المضاف
وكلامه مع الاسف لا يحتج به لانه لا ينهض ان يقف امام كلام علماء المذاهب و اللغويون لانه لا وجه للمقارنة اصلا بين علم المقتدي و علوم اصحاب المذاهب و اللغويون فيكون كلامه باطلا لا يحتج به
اما كلامك عن الظاهر فيبدوا ان المشكلة عندك انت لانك يبدوا لا تعلم ما معنى الاخذ بالظاهر
ساضرب لك مثالا يمكن ان تعرف منه معنى الظاهر من الكلام
قال بن كثير في تفسير " فيه شفاء للناس"
وقال مجاهد وابن جرير في قوله فيه شفاء للناس يعني القرآن وهذا قول صحيح في نفسه ولكن ليس هو الظاهر ها هنا من سياق الآية فإن الآية إنما ذكر فيها العسل
و اقول لك ان كلام الضرير ظاهره الذات " يا محمد إني اتوجه بك" فكيف تلوي عنق النص ليصبح " يا دعاء محمد اني اتوجه بدعائك"؟؟؟!!!

فالاجابة و اضحة و صريحة ان دليلكم متهافت و ليس صحيح البتة لانه ضد كلام اصحاب اللغة الذين استشهدوا بهذا الحديث في توسلهم

ابن منظور في لسان العرب (11/78) بمحمد وآله
ابن حجة الحموي :"بمحمد وآله" خزانة الأدب (1/277).
وان اردت الزيادة فارجع لكلامي السابق

فلابد من الاعتراف من دليلكم خطا حتى ننتقل لنقطة أخرى

ووجه اخر لن امل منه
تقدير المضاف مثلما تقول يجعل حيا النبي شرطا في اجابة الدعاء
والذي أريد ان تفهماه
انني لا اشترط على الله في اجابة الدعاء- نعوذ بالله من ذلك- ولكن انا اتكلم في ان ذات النبي لا ينقص مقدارها عند الله فانا اتكلم في و اد وانتم في اخر فانا اتوسل بها بمثل توسلي بعمل صالح بل يقينا ذات الرسول افضل بدون نقاش
فالخلاصة
ان كلام المقتدي خطا بشهادة اهل الخبرة من اللغة بل و استعمالهم له ايضا لانه لا علم له مثل اللغويون المشهود لهم لذا لا يوجد اختلاف حقيقي انما هو كلام من شخص لاعلم عنده امام فقهاء وائمة و علماء اللغة عند اهل العربية و المسلمون
ويجب الاعتراف بذلك منكم لكي ننتقل لنقطة اخرى

ابودجانه
03-25-2005, 02:09 AM
من من العلماء و اصحاب المذاهب والفقهاء و اللغويون المرضيين من طرفينا قال هذا الادعاء بتقدير مضاف؟

المقتدي بالسلف
03-25-2005, 02:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأفاضل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

فمعذرة عن غيابي طيلة الأيام السابقة ، لأسباب لعل من أهمها : بحثي عن مصدرين نقل عنهما أبو دجانة بعض أدلته ، و لقد عثرت عليهما بتيسيرمن الله عز و جل ...

لذلك عندي أسئلة أرجو من أبي دجانة الرد عليها جميعاً و بدقة تامة – أي لا تأتي بالكلام المجمل حمّال أوجه - مع عدم الإطالة :

1- عرف البدعة في الشرع ؟

2- عرف العبادة في الشرع ؟ و هل هي توقيفية أم لا ؟

3- ما قولك للذي يُبيح الإحتفال ببدعة المولد النبوي – و غيره - بحجة أن النبي عليه الصلاة و السلام و أصحابه لم يرد عنهم نص بتحريمه ؟

4- عرف التوسل ؟ و هل التوسل من العبادات أم من المباحات . مع ذكر الدليل ؟ و هل الذي يقول بأن التوسل هو سؤال الله عز و جل بعمل شرعي . هل هو محق في تعريفه أم لا ؟

5- هل يُتعبد الله سبحانه بالمباحات ؟ و ما الدليل على ذلك؟

6- قاعدة الترك التي ذكرتها ، مَن من العلماء قال بها ؟ و ما الدليل عليها ؟ و هل هي في العبادات أم المباحات ؟

7- قصة الأعمى في زمن ذي النورين هل قال البيهقي بصحتها ؟ و هل كل أحاديث ( دلائل النبوة ) صحيحة ؟

8- قلت بأن الحاكم قال بصحة هذه القصة . من أين جئت بهذا الكلام ؟ اذكر لنا نص كلام الحاكم مع ذكر المصدر

9- قلت أن الحاكم صرّح بأن هذه القصة على شرط البخاري . فاشرح لنا المقصود من هذه العبارة ( على شرط البخاري ) ؟ و هل إذا قال الحاكم أن الحديث - أو القصة – على شرط البخاري . هل هذا دليل على صحتها ؟ مع ذكر أقوال أهل العلم في ذلك ؟

10- قلت بأن الذهبي وافق الحاكم على تصحيح القصة ، فاذكر لنا نص كلام الذهبي رحمه الله ؟

و أنا في انتظار إجابتك يا أبو دجانة

و أُهنّؤكَ على هذا الأدب الرفيع في النقاش

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
03-25-2005, 06:42 PM
الاخ المقتدي اهلا بجضرتك مجددا
اما عن الاسئلة التي سألتنيها بعون الله ساتيك باجابتها لا حقا ربما اخر الاسبوع لان ابتداء امتحانات اعمال السنة عندي
لكن بعد الانتهاء من النقطة التي نناقشها حاليا - طبقا لاتفاق الحوار الذي وضعه الاخ المنسق -وهي زعمك بتقدير مضاف
ومن من العلماء و اصحاب المذاهب والفقهاء و اللغويون المرضيين من طرفينا قال هذا الادعاء بتقدير مضاف؟
مع ذكر الكتاب و اسم الصفحة

المقتدي بالسلف
03-26-2005, 02:17 AM
بل أنت المُطالب بأن تأتي لنا بأقوال العلماء و أهل اللغة الذين فسروا حديث الأعمى بما تدعيه مع ذكر الكتاب و الصفحة .

فمعنى الحديث واضح لكل صاحب حق ، و حتى الساعة لم تستطع أن تُثبت لنا من الحديث ما تدّعيه ، و لن تستطيع ، لأن الحديث دائر حول الدعاء .
فالعبرة بالدليل فقط

فأنت الذي زعمت جواز التوسل بالذات من هذا الحديث ، فطالبناك بالبينة ، و لم تأت بها ، و لا تمتلك إلا قال فلان و قال فلان .


و الذين قالوا بالجواز يقابلهم الذين قالوا بالمنع ، و راجع بحث الأزهري إن كنت تجهلهم .

فطالب الحق عليه أن يرد الأمر المختلف فيه إلا كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم . إن كان صادقاً في دعواه .


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
03-29-2005, 12:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اعتذر عن التأخير لبدا امتحانات اعمال السنة عندي في الكلية لذا ستجدونن اتاخر و لكني مستمر معكم باذن الله فارجوا ان تقدروا هذا
قال المقتدي حفظه الله


بل أنت المُطالب بأن تأتي لنا بأقوال العلماء و أهل اللغة الذين فسروا حديث الأعمى بما تدعيه مع ذكر الكتاب و الصفحة
فانااوضحت هذا مسبقا و ساعيده لك ثانية
فانا كما ذكرت لك ان الحديث يؤخذ بظاهره كما في اصول المذاهب
فقال الضرير "اني اتوجه بك" يقصد محمد رسول الله اي يتوجه بمحمد صلى الله عليه و سلم الى الله لقضاء حاجته
وهذا ما فهمه اللغويون وهذه امثلة
اللغويون:
1-ابن منظور في لسان العرب (11/78):" ?ِنا نرغب إِلى الله عز وجل ونتضرع إِليه في نصرة ملته وإِعْزاز أُمَّته وإِظهار شريعته، وأَن يُبْقِي لهم هِبَة تأْويل هذا المنام، وأَن يعيد عليهم بقوّته ما عدا عليه الكفَّار للإِسلام بمحمد وآله عليهم الصلاة والسلام-".


2-ابن حجة الحموي :"بمحمد وآله" خزانة الأدب (1/277).

3-القلقشندي :"بمحمد وآله" صبح الأعشى (11/302).

4-النابغة الجعدي روى عنه ابن عبد البر شعرا فيه توسل.

5-البوصيري شرف الدين في البردة.

6-الصرصري له أبيات مذكورة في كتاب شواهد الحق للنبهاني ص 360.



فالضرير رضي الله عنه توجه الى الله بمحمد النبي و الفقهاء و اللغويون (( اصحاب اللغة)) قالوا في كتبهم بمحمد و لم يقولوا بدعاء محمد
والان الاخ الكريم اآخذ بقولك الضعيف جدا بل و المنكر بتقدير المضاف الذي تدعي و جوده ام أخذ بكلام اصحاب الفن و اهل اللغة الذين قالوا مثل ما قال الضرير
وهذا الكلام و اضح لكي ذي لب ان كلامي متطابق معهم و انا اقول مثل قولهم و فهمهم بجانب جميع الفقهاء العلماء
ثم من العلماء الذين قالوا مثل ماتدعي بتقدير مضاف وهل هم بوزن ائمة الاسلام و الفقهاء و اللغويون؟؟ اشك في هذا كثيرا
فها انا جئت لك بما طلبته ممن وثقت كلامي بفهمه و كلامه
فمن من العلماء الذين قالوا كلامك الشاذ هذا؟؟؟ رجاء اكتب اسم اكتاب و المؤلف و الصفحة
ثم انت قلت ان هذا الكلام من فهمك انت و ليس من كلام الامام الالباني
جميل جدا فاذا كلامك ليس له قيمة علمية اصلا بمقارنة كلامك بالفقهاء و اصحاب اللغة و انت اكيد موافق على هذا

قولك

فمعنى الحديث واضح لكل صاحب حق ، و حتى الساعة لم تستطع أن تُثبت لنا من الحديث ما تدّعيه ، و لن تستطيع ، لأن الحديث دائر حول الدعاء .
فالعبرة بالدليل فقط

انت الذي لم يستطيع ان يثبت فما قاله الفقهاء و اللغويون هو ما اريد قوله وانت لن تستطيع بقولك تقدير المضاف ان تقف امام هؤلاء الائمة و العلماء و اللغويون واثبت لك ان فهم المسلم من الادلة التي يحكم بها كما قال الامام علي نقلا عن فعل الرسول

قولك

فأنت الذي زعمت جواز التوسل بالذات من هذا الحديث ، فطالبناك بالبينة ، و لم تأت بها ، و لا تمتلك إلا قال فلان و قال فلان .

اما البينة فالاخذ بالظاهر و هو من اصول المذهب عند اصحاب المذاهب و هو ناخذ به في المذهب المالكي كما نقلت سابقا
واما قال فلان وقال فلان فهم الذين نقلوا الينا الدين الفقهاء واللغويون واصحاب المذاهب وطبقا لحديث الامام علي فهو -قال فلان و فلان- فدليل صحيح يؤخذ به
ثم اليس فلان و فلان هم اصحاب الفقه و اعترفت بهم جميع الامة فكاني بك تقلل من شانهم فحذار من هذا التقليل ..سبحان الله!!!

قولك


و الذين قالوا بالجواز يقابلهم الذين قالوا بالمنع ، و راجع بحث الأزهري إن كنت تجهلهم .

قلت هذه مغالطة من عندك و تضليل

قال الازهري:" فأخذت على عاتقي أن أبحث في أمهات الكتب ووجدت مفاجأة لم تخطر على بالي قط وهي:
أن((((جمهور العلماء والكثرة الساحقة منهم))))) تجيز التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم

وايضا: ذهب((( جمهور الفقهاء ))المالكية والشافعية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة) إلى جواز هذا النوع من التوسل سواء في حياة النبي أو بعد وفاته

اذا عددت العلماء الذين أجازوا التوسل (انا اتكلم عن التوسل لا الاستغاثة)ستجدهم 138 عالما بينما من منع التوسل 3 فقط!!! فلا داعي للمغالطات و ان تتقول على البحث انهما اختلفوا بل هو اجماع والحمد لله واذكرك بقول الرسول في المسند " لا تجتمع امتي على ضلالة"
فكيف تقول ان التوسل ضلالة!!!

قولك

فطالب الحق عليه أن يرد الأمر المختلف فيه إلا كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم . إن كان صادقاً في دعواه .

قلت
ان هذا اتهام منك خطير لفهم ائمة علماء المسلمين و تدعي ان ( الاجماع أخطأ) و اعلم الاخ الكريم ان الحديث الخاص بسيدنا على بفهم المسلم فهو قاعدة اصلها رسول الله لان كيف يتاتي ان يتقول الامام على رسول الله في الحكم او يقول على الاسلام شئ مخالف لتشريع الرسول فهذا محال عقلا؟
ثانيا
اذا رددناه اللى الكتاب
ستجد الاية " و ابتغوا اليه الوسيلة" وهي تفيد مطلق العموم و لم يخصصها الله سبحانه و تعالى بشئ افتتقول على الله و تقول " ان الله يقول ان التوسل برسول الله بدعة" الاية اخي الكريم عامة عامة عامة و لم تخصص
واذا رددناه الى الرسول
نجد ان الرسول علم الضرير كما فهم ائمة الاسلام- طبقا للقاعدة التي اصلها الرسول و نقلها لنا الامام علي"
و لو قلت ان الرسول هو الذي دعا بهذا الدعاء فانا مامورون باتباع الرسول فنقول ما دعا به و فعله ومثال لذلك "ان الرسول فعل صلاة الاستسقاء ليطلب من الله السقيا ففعل رسول الله الدعاء وصلاة الاستسقاء ففعل ذلك المسلمون من وراءه"
ثم ان الرسول لم يخصص للاعمى كما تتوهم انت بدون دليل

الخلاصة ان تقدير المضاف قول خطا لسببين
1- لم يقله ائمة المسلمون الفقهاء و اللغة الذين هم اصحاب الفن بل قالوا مثل ما ذكرت لكم
2-استحالة قبول قول من شخص مثل المقتدي و نهمل اصحاب الفهم و الفقهاء الذين اجمعت الامة على علمهم

والواضح الان بعد اثبات الدليل ان الاخذ بالظاهر هو المعتمد فيكون التوسل بذات الرسول صحيح و الحمد لله

المقتدي بالسلف
03-29-2005, 02:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده . أما بعد

فقد أعاد الأخ أبو دجانة كلامه السابق مرة أخرى . و كان عليه أن يقضي الوقت الذي أضاعه في كتابة كلامه السابق ، كان عليه أن يقضيه في الإجابة عن بعض الأسئلة التي طرحت عليه .

و ما زال يُلبس على القراء بدعواه أن اللغويين فهموا من هذا الحديث ،جواز التوسل بالجاه و الذات . نعوذ بالله من التلبيس

هل أقوال اللغويين الذين ذكرتهم كانت شرحاً لحديث الأعمى - بالذات - في زمان النبي صلى الله عليه و سلم ، و هل قالوا أن المقصود منه ذاته صلى الله عليه و سلم و جاهه ؟

إن كنت على الحق

إثبت لنا هذا الكلام بنص كلامهم في هذا الحديث ، أما أن تنقل رأيهم في التوسل ثم تدعي أنهم فهموا ذلك من الحديث ، فهذه بضاعة المفلسين ، و تلبيس من لا يفقه في الدين .

و أنا أتحداك بأن تنقل لنا شرحاً واحداً فقط لهذا الحديث بالذات لواحد من للأئمة الثلاثة أو غيرهم من العلماء المتفق عليهم بيننا ، جاء فيه أن المقصود بقوله( بنبيك ) هو بجاهك و ذاتك في الدنيا و الآخرة .

و المدهش حقاً زعمك بأن الحديث صريح بالتوسل بذاه و جاهه صلى الله عليه و سلم ، ثم تُدلل على زعمك بأقوال أهل العلم ، موهماً الناس بأنهم شرحوا هذا الحديث أو فهموا منه جواز التوسل بذاته و جاهه . نعوذ بالله من التلبيس

ثم إني أحب أن أوضح مسالة و هي أني عندما قلت ( و الذين قالوا بالجواز يقابلهم الذين قالوا بالمنع ، و راجع بحث الأزهري إن كنت تجهلهم ) مرادي بذلك أن هناك من قال بالمنع ، و ليس أن عدد المانعين يساوي عدد المجيزين . فافهم جيداً

ثم إن الكثرة لا تغني كما قلت أنت ، فلماذا تنفيها في موضع ثم تثبتها في آخر . أم الهوى هو الدافع ؟

و من الغريب أيضاً زعمك أن التوسل بالجاه مجمع عليه ، فقلت ( بل هو اجماع والحمد لله واذكرك بقول الرسول في المسند " لا تجتمع امتي على ضلالة" ) . عجيب أمرك يا أبو دجانة

مَن من العلماء الربانيين صرح بمثل هذا الزعم ؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .

و لقد رأيتك تفسر كلامي على هواك ، و تلصق بي أموراً لم أقلها ، مثال ذلك تعقيبك على قولي ( فطالب الحق عليه أن يرد الأمر المختلف فيه... صادقاً في دعواه ) .
و لن أضيع وقتي في تتبع اتهاماتك الباطلة .

و أنا في انتظار ما طلبته منك آنفاً في هذا التعقيب و في الأسئلة المتقدمة .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابودجانه
04-03-2005, 02:39 PM
السلام عليكم
انا اسف جدا على التاخير و لكن هذا بسبب بدء امتحانات اعمال السنة
و ارجوا من الاخ المقتدي و المنسق ان يتم تجميد الموضوع حتى افرغ من الامتحانات ثم اتابع الحوار المثمر مع اخي المقتدي

ابودجانه
04-03-2005, 02:40 PM
حيث شهر ابريل مخصص لاعمال السنة و مايو للشفوي و العملي ويونيو للترم

المقتدي بالسلف
04-04-2005, 12:47 AM
لك ذلك يا ابو دجانة

كان الله في عونك

و أسأل الله تعالى لي و لك و لجميع المسلمين التوفيق و الهداية

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته