المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاج الصالحين وعنوان الأسرة المسلمة



ضحى
03-07-2005, 10:46 AM
في خطبة الجمعة
خطيب الحرم المكي يوصي بالعفة ويؤكد أنها تاج الصالحين وعنوان الأسرة المسلمة
بسم الله الرحمن الرحيم
مكة المكرمة - خالد الجمعي:
أوصى امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه داعياً الى العفة والحفاظ على النفس من الرذيلة والشهوات.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة يوم امس ان العفاف والعفة تاج العباد والصلحاء وهو سلطان من غير تاج وغنى من غير مال وقوة من غير بطش وخلق كريم. وهو عنوان الاسر الكريمة والنفوس الزكية الشريفة ودليل التربية الصالحة القوية وهو موجب لظل عرش الرحمن. واضاف ان العفة والعفاف سبب من اسباب اجابة الدعاء كما جاء في الحديث على الذين انطبقت عليهم صخرة في الغار. مشيراً الى ان العفة هي كف النفس عما لا يحل وضبطها عن الشهوات المحرمة وخصها بالحلال مع القناعة والرضى.

وأكد فضيلته انه خلق زكي تنبت فيه بروض الايمان وتسقى بما الحياء والتقوى. انه سمو النفس عن الدنيئة وترفع الهمة عما لا يليق بل يتصف هذا الخلق بكل الخصال النبيلة. فصاحبها ليس بالهلوع ولا الجزوع ولا المنوع كما في صورة المعارج. لقوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون}، ثم قال: {أولئك في جنات مكرمون}.

وأشار امام وخطيب المسجد الحرام ان العفة عاقبتها الغناء والاستغناء ونور القلب والبصيرة والضياء والبصيرة والعلم والفراسة. مؤكداً فضيلته ان العفة هي مراقبة الله تعالى وخوفه ومن راقب الله في خواطره عصمه في حركات جوارحه واسبغ عليه رضاه. وبين فضيلته ان الاسلام حمى اعراض المؤمنات وصان سمعتهن اشد صيانة لكرامتهن عند الله لقوله تعالى {ان الذين يرمون المحصنات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم}. وأوضح فضيلته ان من قدح في عرض العفيفة فقد استوجب الحد والسقوط في يد العدالة واستحق صفة الفسق. لقوله تعالى {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابداً واولئك هم الفاسقون}.

وبين فضيلته كيف وصف الاسلام العفيفات بالغافلات وهو وصف في محله فهو يصور المجتمع البريء والبيت الطاهر الذي تشب فيه فتياته في الاكمام بعيدات عن الدنايا والآثام فيصورهن غافلات عن لوثات الطباع السافلة غائبات عن المعاني الرذيلة. وتتعاون الاقلام الساقطة والافلام الهابطة لتمزق حجاب الغفلة هذا ويتسابقون في هتك الاستار وفتح عيون الصغار على ما يستحي منه الكبار.

مشيراً الى ان الحديث عن صيانة الاعراض وتزكية النفوس ليست شعارات عاطفية فهي اصل تماسك المجتمع وبنية اساسه لبقائه ومقصد عظيم من مقاصد الشرع الحنيف. وقال امام وخطيب المسجد الحرام ان الله جعل العفاف والامن في آية واحدة مع توحيد الله سبحانه فقال سبحانه {والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً}. وأكد فضيلته ان الامر ليس قابلاً للتهاون او للمساومة والمجتمع يجب ان يؤسس على الضمائر اليقظة والفضائل الشريفة والحراسة المشددة من الرأي العام. مشيراً الى ان العجز عن ضبط العواطف والصلات الجنسية التي شرعها الله والتذرع الى العجز والشهوة البهيمية تنزاح كيف تشاء فهو سقوط بالفطرة والخلق وتمرد على الله وسرعه. واضاف ان العالم المنفتح على الجنس يئن اليوم تحت وطأة الامراض والتشتت والتفكك الاسري والتحلل الاخلاقي وتشكو نساؤه واطفاله آلاف الحالات من الاغتصاب وتجارة الرذيلة والتي نافست تجارة الاسلحة والمخدرات وتسمى تجارة الرقيق الابيض.

قائلاً: أين الطمأنينة والاستقرار في هذه الفوضى العارمة في اختلال الاخلاق والقيم. مؤكداً ان الحرية التي بناها الاسلام عندما يحس افراد المجتمع بأمنهم وحياتهم واعراضهم فيتحركون بحرية وامن وتنتشر الثقة والطمأنينة وحسن الظن ويتفرغ الناس لمعاشهم وما يصلح دينهم ودنياهم وذلك عندما يتربى المجتمع على العفة والورع ولزوم أمر الله تعالى.

منقول ( سحاب )