المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة حقائق حول الأشاعرة (1) [من كبار علماء الأشاعرة] : التفويض مذهب باطل



احمد سعد
03-03-2005, 07:53 PM
منقول من موضوع للاخ سلطان

التفويض الذي رمي الأشاعرة به السلف قد نقضه بعض أساطين الأشاعرة ، فقد إنتشر القول به في مطلع القرن الرابع والسلف منه براء وذاعت في النصف الأخير من القرن الرابع مما دعا ابن فورك الإمام و المتكلم الأشعري المعروف والذي كان من أخص تلاميذ أبي الحسن الباهلي وهذا الاخير من أخص أصحاب أبي الحسن الأشعري

أقول: مما دعا ابن فورك إلى التشديد في إنكار هذه المقالة وسوق الحجج لدحضها...

يقول ابن فورك :

((فصل آخر في الكلام على من قال: إن ما روينا من هذه الأخبار ، وذكرنا في أمثال السنن والآثار ، مما لا يجب الاشتغال بتأويله وتخريجه وتبيين معانيه وتفسيره.

اعلم أن أول ما في ذلك أنا قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خاطبنا بذلك ليفيدنا أنه خاطبنا على لغة العرب ، بألفاظه المعقولة فيما بينها ، المتداولة عندهم في خطابها فلا يخلو أن يكون قد أشار بهذه الألفاظ إلى معانٍ صحيحة مفيدة ، أو لم يشر بذلك إلى معنى.
وهذا مما يجل عنه أن يكون كلامه يخلو من فائدة صحيحة ومعنى معقول فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون لهذه الألفاظ معانٍ صحيحة ، ولا يخلو أن يكون إلى معرفتها طريق ، أو لا يكون إلى معرفتها طريق.
فإن لم يكن إلى معرفتها طريق وجب أن يكون تعذر ذلك لأجل اللغة التي خاطبنا بها غير مفهومه المعنى ، ولا معقولة المراد والأمر بخلاف ذلك.
فعلم أنه لم يُعم على المخاطبين من حيث أراد بهذه الألفاظ غير ما وضعت لها ، أو ما يقارب معانيها مما لا يخرج عن مفهوم خطابها ، وإذا كان كذلك كان تعرف معانيها ممكناً والتوصل إلى المراد غير متعذر. فعلم انه مما لا يمتنع الوقوف على معناه ومغزاه ، وأن لا معنى لقول من قال: إن ذلك مما لا يفهم معناه. إذا لو كان كذلك لكان خطابه خلوا من الفائدة وكلامه معرى عن مراد صحيح وذلك مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم ))مشكل الحديث ص243-244 طبعة دار الوعي تحقيق د.عبد المعطي أمين


وقد صدق ابن فورك فهذا لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وتجهيل الرسول صلى الله عليه وسلم لازم لا محيد لأهل التفويض عنه إذ هو مقتضى مذهبهم... حيث يستدلون بقوله ((وما يعلم تأويله إلا الله))

فحين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((يطوي الله السموات ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك..)) قال هذا الكلام وهو لا يعقله !!!ولا يفهم معناه وكذلك الصحابة الذين استمعوا إليه ونقلوا كلامه والتابعين الذين تلقوا هذا الكلام كل منهم ينقل هذا الكلام وهي مجرد ألفاظ وطلاسم لا تدل على شيء عنده!!! سبحان الله!!

أعود لابن فورك رحمه الله فأقول: قوله هذا لا يعني انه يرى الإثبات مع التنزيه كما هو منهج السلف بل كان رحمه الله يرى التأويل في بعض الصفات ...

ثم هاهو ذا يعدد المذاهب في هذا المقام ويذكر التفويض مذهباً مستقلاً باطلاً !! فيقول:

((واعلم أنه إذا كان لابد من قبول أخبار العدول ، ولا بد أيضاً من أن يكون لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الأثر والفائدة ، وكان التوقف فيما يمكن معرفة معناه لا وجه له
وكان بعضهم ممن توهم أن لا سبيل إلى تخريجها يذهب إلى إبطالها
وبعضهم يذهب إلى إيجاب التشبيه بها ، وبعضهم
يذهب إلى إخلائها من معانٍ صحيحة

وجب أن يكون الأمر فيها على ما قلنا ورتبنا وأن يكون أوهام المعطلين من الملحدة والمبتدعة والمشبهة لله بخلقه فاسدة باطلة وان يكون معاني هذه الآثار صحيحة معقولة على الوجه الذي رتبناه وبيناه ، وبطل توهم من يدعي أن ذلك مما لا يجوز تأويله ، ولا يصح تفسيره)) مشكل الحديث ص245

فالمذاهب عنده أربعة:

1- المبتدعة ممن يذهب إلى إبطال هذه الأخبار وهم النفاة .
2- المبتدعة ممن يذهب إلى إيجاب التشبيه بها وهم المشبهة
3- المبتدعة ممن يذهب إلى إخلائها من المعاني الصحيحة وهم المفوضة!!.
4- من يذهب إلى تأويلها على معان لائقة وهم المؤولة وهم المذهب الحق عنده

فإن كان ابن فورك رحمه الله انعتق من رمي السلف بالتفويض والتجهيل فأين هم من هذه القسمة ؟

لا ريب أنه يرى أنهم يؤولونها على معانٍ صحيحة (في نظره) وهو ما أشار له في مقدمه كتابه ..

مع إن الجهـمية هم من فعل هذا كما قال ذلك الإمام الترمذي في سننه :

((فتأولت الـجـهـمـية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسر أهل العلم))

((وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا: معنى اليد هنا القوة))!!

احمد سعد
02-20-2011, 08:55 AM
يرفع للفائدة