المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة والد إمام الحرمين في توبته ورجوع لمذهب السلف ( رسالة في الإستواء والفوقية )



احمد سعد
03-03-2005, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .

أغلب علماء الاشاعرة عاشو فى حيرة فى نهاية عمرهم و ذلك بسبب بعدهم القرآن و اعتناقهم مذهب أهل الفلسفة و الكلام و قد تاب الكثير منهم و رجع و أناب لان نيته كانت خالصة و صادقة فى خدمة هذا الدين .

و فى هذا الموضوع نناقش راسالة احد هؤلاء الاشاعرة يبين فيه توبته و عدوته إلى المذهب الحق مع الرسالة التى نقلها مشكورا حسام العقيدة فى منتدى النيلين .


بسم الله الرحمن الرحيم



رسالة في الإستواء والفوقية


تأليف العالم العلامة


أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني

--------------------------------------------------------------------------------


والد إمام الحرمين المتوفي سنة 438 هـ

تقديم وتعليق
عبدالمنعم سعيد الطباع





بسم الله الرحمن الرحيم

*المقدمة
إن الحمد لله نحمده, ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا ً عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)(النساء:1).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)(آل عمران:102).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيما(71))(الأحزاب:71 ــ 70).

أما بعد: فإن العقيدة الصحيحة هي الأساس الذي تقام عليه الأعمال, فإذا صح الأساس وكان متينا ً, كان البناء قويا ً عالي الأركان.،

قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ(24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(25)) (ابراهيم:25).

فالكلمة الطيّبة: شهادة أن لا أله إلا الله, وأصلها ثابت في قلب المؤمن وفرعها في السماء يرفع بها عمل المؤمن.

وكلما قوي الإيمان في القلب كان العمل أكثر ثوابا ً وأعلى درجة. وإنّما يتفاضل النّاس بالإيمان, فمن كان أيمانه أقوى كان أفضل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبّوا أصحابي, فلو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه ). وما ذلك الفضل إلا لقوة الإيمان وصحة العقيدة.

من أجل ذلك يجب على المسلم أن يسعى للترقي في درجات الإيمان, ولا يكون ذلك إلا بالعقيدة الصحيحة, السليمة من الشكوك, الخالية من الشبهات المستقاة من النبع الصافي: الكتاب والسنّة الصحيحة وفهم الجيل الأول لهما: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْْ)(الأنعام:90) الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه, أصحاب العقيدة الصحيحة, البعيدة عن تعقيدات المتكلمين, وآراء المتهوكين(1) وجدل المبطلين.
وهذه الرسالة التي بين أيدينا عرضت لثلاث مسائل دقيقة في العقيدة: مسألة الصفات, ومسألة الفوقية, ومسألة الحرف والصوت في القرآن. وهي المسائل التي اختلف فيها علماء المنهج السلفي, وعلماء المنهج الخلفي, قديما وحديثا ً.
ولم أقرأ ـ فيما قرأت ــ أوضح ولا أصرح منها في عرض هذه المسائل وبيان المنهج الصحيح فيها. فإنّ مؤلـّفها رحمه الله يذكر أنه كان برهة من الزمن متحيّرا ً في هذه المسائل بين أهل التأويل, وأهل الوقوف, وأهل الإثبات بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه.

ولكن النّصوص الواردة في كتاب الله وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلته يعتمد منهج السلف, منهج الإثبات بلا تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه, ويبتعد عن التأويل. وقد كتب هذه الرسالة نصيحة لإخوانه وإرشاداً لهم, ليسلكوا الطريق الذي سلكه, ينهجوا المنهج الذي نهجه. فجزاه الله خيرا ً, وجعلنا ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه.

الرابط

إضغط هنا (http://www.alnilin.com/vb/showthread.php?t=16890)

احمد سعد
02-20-2011, 08:58 AM
يرفع للفائدة