المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يجب ان تتحجب المسلمه عن الكافره



متفائلة
02-27-2005, 09:26 AM
السؤال : س: عندنا في المنزل خادمات غير مسلمات, هل يجب علي أن أتحجب عنهن؟ وهل يجوز لي أن أتركهن يغسلن ملابسي وأنا أصلي بها؟ وهل يجوز لي أن أبين لهن دينهن ونواقضه؟ وأشرح لهن ما يتميز به دينا الحنيف؟
الاجابة : ج: 1- لا يجب الاحتجاب عنهن فهن كسائر النساء في أصح قولي العلماء, ولا حرج في تغسيلهن الثياب والأواني, ولكن يجب إنهاء عقودهن إن لم يُسلمن, لأن هذه الجزيرة العربية لا يجوز أن يبقى فيها إلا الإسلام, ولا يجوز أن يُستقدم لها إلا المسلمون, سواء كانوا عُمالاً أو خدماً وسواء كانوا رجالاً أو نساء, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج المشركين من هذه الجزيرة وأن لا يبقى فيها دينان, لأنها مهد الإسلام وطلع شمس الرسالة, فلا يجوز أن يبقى فيها إلا الدِّين الحقّ وهو الإسلام .. وفق الله المسلمين في اتباع الحق والثبات عليه, وهدى غيرهم للدخول في الإسلام وترك ما خالفه. 2- يشرع لكِ دعوتهن إلى الإسلام وبيان محاسنه, وبيان ما في دينهم من النقص والمخالفة للحق وأن شريعة الإسلام ناسخة لجميع الشرائع, وأن الإسلام هو الدِّين الحقّ الذي بعث الله به المرسلين جميعاً, وأنزل به الكتب كما قال الله سبحانه: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } وقال عز وجل: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ولكن ليس لكِ أن تتكلمي في ذلك إلا بعلم وبصيرة, لأن القول على الله وعلى دينه بغير علم منكر عظيم كما قال الله سبحانه: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }. فجعل سبحانه مرتبة القول عليه بغير علم فوق جميع هذه المراتب المذكورة في الأية. وذلك دليل على شدة تحريمه, وعظيم الخطر المترتب عليه. وقال سبحانه: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. وأخبر في سورة البقرة أن القول على الله بغير علم من الأمور التي يأمر بها الشيطان, فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ { 168} إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }. أسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية والصلاح. 3- يجب على المرأة أن تتحجب عن الأجانب في الداخل والخارج لقوله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } وهذه الأية الكريمة تعم الوجه وغيره, والوجه هو عنوان المرأة وأعظم زينتها وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } وقال سبحانه: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ } الأية. وهذه الأيات تدل على وجوب الحجاب في الداخل والخارج, وعن المسلمين والكفار, ولا يجوز لأي امرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تتساهل في هذا الأمرلما في ذلك من المعصية لله ولرسوله, ولأن ذلك يُفضي إلى الفتنة بها في الداخل والخارج.
المفتى : سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ( رحمه الله ) ( نبذة )