المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعيار لمعرفة ربيع المدخلي بعلوم الحديث تاليف ناصر بن عبد المحسن القحطاني الجزء 1



منصور شاكر
02-23-2005, 07:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (آل عمران/ 102).
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} (النساء/1).
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما} الأحزاب/70ـ71
أما بعد..
فإنني كنت قد علقت قبل فترة على مواضع متفرقة من كتاب (( النكت على ابن الصلاح )) للحافظ ابن حجر العسقلاني بتحقيق د. ربيع بن هادي المدخلي أصلحت فيها بعض ما وقع من المحقق من أوهام وأغلاط. ثم إنني شرعت في تتبع عمل المحقق وتعليقاته لها التي وقع من المحقق من أوهام وأغلاط فيها والتي لا يتصور وقوعها من طالب في السنة النهائية بقسم الحديث، فكيف بمن لُقب بـ (أستاذ كرسي علم الحديث في الجامعة الإسلامية) ؟
ومما شجعني على المضي قدما في هذا التتبع ما لمسته في مريديه من الغلو في مدحه وتعظيم منزلته، فلم يكتفوا بوصف ربيع بـ ( العلامة المحدث الدكتور أستاذ كرسي علم الحديث) بل جعلوه (إمام أهل السنة والجماعة) في هذا العصر متغافلين عن العالم الرباني الحقيقي بهذا اللقب وهو سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أمتع الله به ونفعنا بعلومه .
وليت الأمر وقف عند حدود المدح والتعظيم بل تجاوزه حتى كاد أن يصل إلى ادعاء العصمة فيه! فكثير من مريديه يغضب ويثور حين يقال له إن شيخك قد جانب الصواب في المسألة الفلانية ، بينما يسهل على الكثيرين منهم تخطئة الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيميه وعلماء الدعوة النجدية ممن يشهد لهم ببلوغ مرتبة الإمامة في الدين.
وكان من آثار هذا التعصب الذميم أن أصبح الشيخ محل عقد الولاء والبراء عندهم. فمن وافقه فيما يقول فهو ـ على حد قولهم ـ من إخواننا على المنهج الصحيح. ومن خالفه فهو مبتدع ضال يستوجب الهجر والتأديب. وقد كنا ـ معشر السلفيين ـ ننعى على أهل المذاهب جمودهم وتعصبهم حتى نبتت بيننا نابتة جعلتنا نترحم على متعصبة المذاهب، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ومن المضحك المبكي أن مريدي الشيخ ربيع هم أكثر الناس لهجا بمحاربة الحزبية والحزبيين في الظاهر، فهذا هو حديثهم المفضل الذي يطنطنون به صباح مساء. ولو سئلت (الحزبية) أين أحباؤك وأخدانك لأشارت إليهم بأصابعها الخمس!
ولما رأى الشيخ ربيع كل التعظيم والتمجيد من مريديه اندفع في الرد على مخالفيه متجاوزا في ذلك حدود الشرع و الأدب فاتهمهم بشتى أنواع التهم، وسفه عقولهم، وطعن في نيّاتهم، وشكك في مقاصدهم بل وصل الأمر به في نصرة رأيه إلى التشكيك يكتب أهل العلم مثل مجموع فتاوى شيخ الإسلام وكتاب (سير النبلاء) للحافظ الذهبي بدعوى أن ما يوجد فيها من ذكر محاسن بعض العلماء المدعين هو من وضع المبتدعة ودسائسهم في هذه الكتب !.
وهذه دعوى خطيرة للتشكيك في تراث هذه الأمـة. ولا أجـد دعوى توازيها في هذه الخطورة غير دعوى طه حسين في التشكيك في كل ما كان متلقيا عن طريق الرواية. وقد رأيت نصحا للأمـة ونصحا للشيخ ربيع نفسه أن أنشر ما وقفت عليه من أوهام وأغلاط في تحقيقه للنكت ليعرف بذلك قدر علمه وينشغل بتصويب أطروحته في الدكتوراه بدلا من انشغاله بعيب الدعاة والمصلحين، كما أن في هذا (المعيار) إعلام لمريدي ربيع والغالين فيه بحقيقة المستوى العلمي للدكتور ربيع في مادة تخصصه (علم الحديث) وذلك من خلال نقد أرقى أعماله العلمية وهي (أطروحة الدكتوراه) فلعل ذلك أن يسهم في إطفاء أوار الفتنة التي أشعلوها وأشغلوا الناس بها. وليس أعظم على (المتبوع) من افتتان الأتباع بتقليده ومحاكاته. الإمام.. الدكتور!!
مما يثير الاستغراب والدهشة حرص الدكتور ربيع بن هادي على أن يسبق لقب (الدكتور) اسمه في طرة جميع كتبه وإعلانات دروسه ومحاضراته، ووجه الاستغراب: أن المفترض فيمن يحرص غاية الحرص على مجانبة أهل البدع والبعد عن مشابهتهم أن يكون أكثر حرصاً على تجنب التشبه باليهود والنصارى في ألقابهم العلمية. فمن المعلوم أن لقب (الدكتور) لقب دخيل على العربية وأهلها، فقد كان يلقب به عند اليهود (الحاخام) العالم بشريعتهم، ويلقب النصارى به من يتولى تفسير كتبهم المقدسة. فالواجب على من نُصِبَ (إماما لأهل السنة والجماعة في هذا العصر) أن يترفع عن مثل هذه الألقاب اليهودية والنصرانية..
وعلاوة على ذلك فإن هذا اللقب لا يمنح صاحبه مكانة خاصة في علمه، فمن الواقع المشهود أن كثيرا من حملة هذا اللقب ـ دون تعميم ـ عريّون عن العلم، إذا تحدّثوا في مجال تخصصهم أتوا بالعجائب! يقول العلاّمة بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه النافع (تغريب الألقاب العلمية/ ص 31) في ذكر عيوب التلقب بهذا اللقب: تعريض المرء نفسه بانفتاح باب قاله الناس من أنه يحمل الاسم بلا حقيقة، فهو مزجي البضاعة، ومهما كسب هذا اللقب من الدعاية فلن يملأ فراغا يحسّ به الناس ويعتقدونه، وما أجمل بالمرء أن يعيش تحت ستر الله، ومن كان صافي الجوهر عميق المادة فأمام الحقائق تتلاشى المظاهر وتزول كتقلص الظل وزوال الخيال أهـ.
هذا(المعيار)...!
سردت فيه أوهام وتخليطات الدكتور ربيع بن هادي في تحقيقه لكتاب (النكت على ابن الصلاح) وما رقمه عليه من تعليقات. ومن المعلوم أن الكتاب في الأصل هو أطروحة لنيل درجة العالمية العالية في علم الحديث (الدكتوراة) وقد نوقشت سنة (1400هـ) ولا ريب أن (لجنة الحكم والمناقشة) على الرسالة قد تعقبت ربيعها في شيء من أوهامه وأغلاطه التي قام بإصلاحها فيما بعد. وما أذكره هنا من الأوهام والأغلاط هو (لجنة الحكم والمناقشة) التنبيه عليه.
والطبعة المعتمدة في دراستنا النقدية هذه: هي طبعة (المجلس العلمي إحياء التراث الإسلامي) بالجامعة الإسلامية بالمدينة الطيبة سنة (1404هـ). وحتى لا أظلم الرجل فقد راجعت طبعة دار الراية للكتاب سنة (1408هـ) لعلي أجد تراجع ربيع عن شيء من تلك الأوهام والتخليطات، لكني وجدتها طبعة طبق الأصل عن الطبعة الأولى! وقد رأيت من المناسب ترتيب تلك الأوهام والتخليطات بضم النظير إلى نظيره، فخرج المعيار في أحد عشر فصلا وخاتمة والله المسؤول أن ينفع به ليقوم بالدور المطلوب منه الذي أشرنا إليه آنفا والله الموفق, وله الحمد في الأولى والآخرة، وهو الحكيم الخبير.
وكتب
ناصر بن عبد المحسن القحطاني
الرياض
في 8/11/1416هـ


















الفصل الأول
بيان ضعف استقراء ربيع لكتب أهل العلم وأنه لا يعوّل عليه في ذلك لتعجله
النموذج الأول
حديث في صحيح ابن خزيمة ينفي ربيع وجوده فيه!!
قال الحافظ: ونظيره ما رواه ابن خزيمة (2)أيضا، قال: حدثنا محمد بن حسان ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان، عن بلا ل رضي الله عنهُ أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلام: "لا تسبقني بآمين" (النكت2/593)
علق ربيع عليه بقوله: "(2) لم أجده في صحيح ابن خزيمة، وقد راجعت كتاب الصلاة كله خصوصاً: باب تأمين المأموم إذا أمّن إمامه وغيرها من أبواب التأمين فلم أجده." أهـ
قلت: هو صحيح ابن خزيمة رقم (573) في باب: الجهر بآمين عند انقضاء فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر الإمام فيها بالقراءة (ج 1/صلى الله عليه وآله وسلّم287/سطر9). وهذا مما يؤكد أن استقرار ربيع للكتب لا يعوّل عليه ولا يوثق به. وانظر كيف ادعى أنه قرأ كتاب كله وخصوصاً أبواب التأمين فلم يجد طلبته!
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل
النموذج الثاني:
حديث وترجمتان في تاريخ الخطيب البغدادي!!
قال الحافظ في تخريج حديث دخول النبي صلى الله عليه وسلام مكة وعلى رأسه المغفر: وقد وجدته من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعي أيضا. قال الخطيب في تاريخه: أنا الحسن بن محمد الخلال: أنا علي بن عمرو بن سهل الحريري: ثنا محمد بن الحسن بن مقسم من أصل كتابه: ثنا موسى بن الحسن بن أبي عباد: ثنا محمد بن مصعب القرقساني (2) ثنا الأوزاعي عن الزهري فذكره.
قال الخطيب: هذا وهم على محمد بن مصعب، فإنه إنما رواه عن مالك لا عن الأوزاعي. (النكت 2/661).
علق ربيع على ذلك بقوله: (3).. هذا ولم أجد هذا الحديث والكلام الذي حكاه الحافظ عن الخطيب في تراجم هؤلاء الثلاثة الخلال والجلاجلي والقرقساني، أما الحريري وابن مقسم فلم أجد لهما ترجمة في تاريخ بغداد، فالله أعلم أين ذكر الخطيب هذا الحديث والكلام عليه" أهـ.
قلت: ذكره الخطيب في ترجمة ابن مقسم التي لم يقف عليها ربيع! وهو محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم انظر: تاريخ بغداد: 2/206. وقد ترجم أيضاً للحريري 12/21، فالله اعلم بالطريقة التي يبحث فيها ربيع عن الأحاديث والتراجم!!
النموذج الثالث:
كلام للترمذي في جامعه:
نقل الحافظ عن الترمذي قوله بعد حديث: هذا حديث حسن. قال: وإنما لم نقل لهذا الحديث صحيح. لأنه يقال: إن الأعمش دلس فيه فرواه بعضهم عنه، قال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة (النكت:1/403).
فعلق ربيع بقوله: (2) الحديث المشار إليه في (ت) 42 ـ كتاب العلم 2 ـ باب: فضل طلب العلم حديث 2646.. وقال عقبة: هذا حديث حسن. ولم أجد فيه ما حكاه الحافظ من أنه قال: وإنما لم نقل لهذا الحديث صحيح... إلـخ، وقد بحثت عنه في عدد من النسخ. أهـ
قلت: لا حاجة للبحث عنه في عدد من النسخ، لأنه في نفس النسخة التي بحثت فيها لكن في موضعين آخرين من الكتاب فقد أخرج الترمذي الحديث في أكثر من موضع، وانظر كلامه المزبور في (4/34) و (5/196)!!
وانظر أيضا أمثلة أخرى قي استقراء تراجم الرواة في الفصل الثامن.








الفصل الثاني
بيان أن معرفة ربيع بكتب أهل العلم ضعيفة قاصرة.
المثال الأول:
إنكاره أن يكون لعبد الحق الاشبيلي كتاب (الجمع بين الصحيحين) ثم ردّه على نفسه!
قال الحافظ: وقد سبق مغلطاي إلى ذلك: ابن بطال في شرح البخاري وعبد الحق في أواخر الجمع بين الصحيحين (9) وغيرها.. (1/356)
فعلّق ربيع قائلا: (9) الجمع بين الصحيحين إنما هو للحميدي محمد بن أبي نصر فتوح لا لعبد الحق، وكتاب عبد الحق إنما هو كتاب الأحكام، فلعل هذا سبق قلم..
قلت: قال الذهبي في سير أعلام النبلاء(21/1351)في ترجمة عبد الحق: قلت: وعمل (الجمع بين الصحيحين) بلا إسناد على ترتيب مسلم. وأتقنه وجوّده. أهـ
ونقل في ترجمته من تذكرة الحفاظ(4/1351)عن الحافظ أبي عبد الله الأبّار قوله عن عبد الحق: وله (الجمع بين الصحيحين) مصنّف. أهـ
وقال ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات (2/257) في ترجمته: وجمع بين الصحيحين وبوّبه. أهـ
وقال ابن العماد في شذرات الذهب (4/271) عنه: أحد الأعلام ومؤلف الأحكام الكبرى والجمع بين الصحيحين.
وقال الحافظ العراقي في شرح الألفية (1/63): أما الجمع بين الصحيحين لعبد الحق وكذلك مختصرات البخاري ومسلم فلك أن تنقل منها وتعزو ذاك للصحيحين.
وقال ربيع نفسه في ترجمة عبد الحق (1/488 ـ تعليق 2) مؤلف الأحكام الكبرى والصغرى والجمع بين الصحيحين أهـ. قلت فهذا يصلح أن يدرج ضمن ردّ ربيع على ربيع!
ومن هذا تعلم أن ربيعاً يتكل على معرفته القاصرة ـ دون الرجوع إلى الكتب المعتمدة ـ ويبني على ذلك تخطئته للصواب. فينبغي ألا يعوّل على كلامه إلا بعد السبر والتثبّت. وتأمل قوله: وكتاب عبد الحق إنما هو كتاب الأحكام: فإنه يفهم منه أنه ليس لعبد الحق غير كتاب الأحكام. وهو المفهوم من استعماله لأداة الحصر (إنما) وهذا شاهد على أن أسلوبه تعوزه الدقة في اختيار الألفاظ المناسبة.
النموذج الثاني:
د. ربيع لا يفرق بين مصابيح البغوي ومشكاة المصابيح للتبريزي
قال الحافظ: والبغوي قد نص في ابتداء المصابيح بهذه العبارة: وأعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان... إلى آخره
ثم قال: وأعني بالحسان ما أورده أبو داود والترمذي وغيرهما من الأئمة.. إلى آخره (1/445/446)
علّق ربيع على ذلك بقوله: (1) رجعت إلى مشكاة المصابيح فلم أجد هذا الكلام ولكني وجدته في مقدمة زهير الشاويش ص د ولم يذكر مصدره أهـ.
قلت: من الطبيعي أن لا تجد كلام البغوي في المشكاة، لأنه ـ بكل بساطة ـ مذكور في كتابه المصابيح ( انظر: 1/110) فهو كمن قيل له: أنجد. فاتهم ( )..
ولا ريب أن ذلك يعطيك دليلا واضحاً على تعجل ربيع وعدم تدقيقه في الكلام كما يكشف عن ضحالة علمه بكتب السنة حيث أنه لا يفرق بين (المشكاة) و (المصابيح).
راحت مشرقة ورحت مغربا شتان بين مشرق ومغرب!
النموذج الثالث:
ربيع ينسب كتاب أحمد شاكر (الباعث الحثيث) للحافظ ابن كثير!
ترجم ربيع لابن كثير (1/476 تعلق 4) فقال:
(له مصنفات نافعة، منها التفسير وجامع المسانيد في الحديث والبداية والنهاية في التاريخ والباعث الحثيث في علوم الحديث) أ هـ
قلت: الباعث الحثيث للعلامة أحمد شاكر شرح به كتاب أبن كثير‎ (اختصار علوم الحديث) لكن ربيع اختلط عليه الأمر فلم يميز بين الكتابين!! وقد ذكره في ثبت المصادر (2/905) فقال: "مختصر ابن كثير، وهو الباعث الحثيث" أهـ!!
النموذج الرابع:
د. ربيع لا يفرق بين مجمع الزوائد للهيثمي وزوائد ابن ماجه للبوصيري!!
ذكر الحافظ حديث عبد الرحمن بن عوف: "صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر" وعزاه إلى النسائي وابن ماجه. (2/517) قال ربيع في تخريجه: وأما ابن ماجه فأخرجه من طريق أسامة بن زيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه عبد الرحمن بن عوف.. " قال وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئا، وأسامة متفق على ضعفه. قاله الهيثمي في الزوائد كما نقله محقق الكتاب" أهـ
قلت: محقق سنن ابن ماجه الأستاذ فؤاد عبد الباقي لم ينسب هذا الكلام إلى الهيثمي وكتاب (مجمع الزوائد)، وإنما قال: في الزوائد.. (انظر سنن ابن ماجه 10/532)
وقد أشار في خاتمة طبعته (2/1528) إلي أنه ينقل عن الزوائد البوصيري حيث قال في حديثه عن النص والطبعات التي رجع إليها: "وهذه النسخة لم يراع فيها شيء من الدقة... ولم أنتفع منها إلا بما نقله السندي في حاشيته عن كتاب الزوائد للبوصيري" أهـ
وما ذكرته هو من البدهيات المعلومة عند المشتغلين بتخريج الحديث. وهب أن ذلك خفي على ربيع فهل يخفي عليه أيضا أن الهيثمي في كتابه (مجمع الزوائد) إنما جمع زوائد أحاديث مسانيد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني الثلاثة على الكتب الستة، فكيف يتكلم في المجمع على حديث عند النسائي وابن ماجه؟! هذا دليل آخر على زجاء بضاعة ربيع في علم الحديث وأنه تصدر لما لا قِبَلَ له به. وقال ربيع على هذا الحديث: "... وإنما منشأ هذا هو وهم أسامة بن زيد على الزهري حيث رفع عنه حديثاً المعروف عنه وقفه، فهي رواية منكره لاتفاق المحدثين على ضعف أسامة"
وقال في تقدمته (1/190): وأسامة بن زيد متفق على ضعفه "!
قلت : انظر كيف نقل اتفاق المحدثين على ضعف أسامة بن زيد الليثي، ولو رجعت إلى ترجمته في التهذيب (1/208-210) لوجدت أن ابن معين قال عنه: ثقة. وفي رواية عنه زاد: حجة. ووثقه العجلي. وقال أبو داود: صالح إلا أن يحيى بن سعيد أمسك عنه بآخره. وقال ابن عدي: وهو كما قال ابن معين ليس بحديثه بأس. وضعفه غيرهم.
وقد قال الذهبي في (معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد) (رقم/26-ص/64) عن أسامة: صدوق قوي الحديث، أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثره من الشواهد والمتابعات، والظاهر أنه ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي". أهـ.
أيفصح بعد هذا أن ينقل ربيع الاتفاق على ضعفه؟!
والظاهر: أنه اغتر بما نقله عبد الباقي عن البوصيري ـ أو الهيثمي كما ظن ربيع ـ! والواجب على من يتصدى لنيل درجة العالمية العالي(الدكتوراه) أن يرجع إلى كتب الرجال ليقف على حقيقة حال الراوي. وقد رجعت إلى زوائد البوصيري (1/298) في كلامه على هذا الحديث فوجدته قد وصفه بأنه (ضعيف) فلم ينقل اتفاقا.
وأما الهيثمي فقد قال عنه في مجمع الزوائد (4/322) في كلامه على حديث آخر: "من رجال الصحيح وفيه ضعف.".
النموذج الخامس:
ربيع يكتشف كتابا جديداً للدار قطني اسمه (المديح)!!
قال الحافظ في تخريج طرق حديث دخول النبي صلى الله عليه و سلم مكة وعلى رأسه المغفر: ثم وجدته في (المديح)!للدارقطني . أهـ (2/660)
هكذا قراء د. ربيع، وصوابه: (المدَبْج) قال العراقي في فتح المغيث (3/67ـ68) وذلك أن يروي كل واحد من القرينين عن الآخر، وبذلك سمّاه الدار قطني وجمع فيه كتابا حافلا في مجلد ونظر أيضا. نزهة النظر ص126 وتدريب الراوي (2/247) وفتح المغيث للسخاوي (4/169) .
وبهذا تعلم السر في إحجام ربيع عن ذكر هذا الكتاب في مراجع الحافظ (2/898) !
النموذج السادس:
ربيع يجهل أن مختصر ابن الحاجب (المشهور) مطبوع، فيحيل القارئ إلى مخطوطة الحرم المكي!!
نقل الحافظ كلاما لابن الحاجب (2/694) فقال ربيع في بيان موضعه من كتابه الشهير مختصر المنتهى (ق35/2) مخطوط بمكتبة الحرم المكي برقم 98 أصول. وذكره أيضا في مصادر التحقيق (2/898) وقال: "يوجد بمكتبة الحرم المكي" أهـ
قلت: أحال على مخطوطة الكتاب، وفاته أن الكتاب قد طبع مرارا، فمن ذلك طبعة دار الطباعة باستنبول (1326هـ/1908م) وطبعة الدار البيضاء (1388هـ/1968م) وطبعة مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة (1393هـ/1973م)
وكتاب ابن الحاجب من أهم كتب أصول الفقه، ولا يتصور خفاء أمره على صغار طلبة العلم فكيف بـ (إمام أهل السنة والجماعة)!

المقتدي بالسلف
02-24-2005, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيداً ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به و توحيداً . و أشهد أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و على أهله و أصحابه و سلم تسليماً مزيداً . أما بعد

فقد وقفت على ما نقله الأخ ( منصور ) هداه الله عن الدعي ناصر القحطاني .

فوجدته كلاماً جمع بين التدليس و التهويل و الطعن في الشيخ الربيع حفظه الله . و لكن يا سبحان


كـم من بصير العين أعمى قلبُهُ = فـي ظـلمةٍ وضلالةٍ لا يبصر

ثم إن هذا الرجل بين من خلال كتابه هذا حقيقته المتستر ، و فضح نفسه و أبان عن حزبيته المقيتة ، و عدائه للشيخ حفظه الله و جميع علماء السلفيين . و قد حاول هذا الدعي أن يهز من مكانة الشيخ العلمية و شكك بعض الشئ في مصداقيتها . و لا أجد إلا أن أقول له :


يا ناطح الجبل الأعلى ليهدمه = أشفق على الرأس لا تُشفق على الجبل

فالشيخ حفظه الله من أهل العلم شهد له بذلك علماء الأمة كالعلم الشهير ابن باز رحمه الله ، و محدث العصر ناصر السنة و قامع البدعة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ، و فقيه الزمان محمد صالح العثيمين ، و غيرهم كثير من أهل السنة شهدوا للشيخ بالعلم و الفقه ،و لكن الحزبيين كعادتهم يضربون بأقوال علمائنا عرض الحائط إذا لم توافق هواهم ، و ما زالوا يطعنون في أهل السنة .
يا عباد الله

احذروا هؤلاء الحزبين فقد طعنوا في علماء الأشاوس
فحرب الخليج كما زعموا بيّنت و كشفت للناس أن المسلمين ليس لهم مرجعية علمية يرجعون إليها وقت الفتن .
فطعنوا بذلك في الشيخ ابن باز و ابن عثيمين و الفوزان و الغديان و اللحيدان و غيرهم من علماء الهيئة .

و طعنوا في شيخنا الألباني و اتهموه بالإرجاء و أنه لا يحفظ الأحاديث

فماذا أبقوا للسلفيين ؟

قولوا لي بالله عليكم : ماذا أبقوا للسلفيين ؟

فلا عجب إذاً أن يطعنوا في التلميذ البار ( ربيع السنة ) و غيره

و صدق من قال عن الحزبيين :


و لستُ أراهم إلا ذباباً = إذا ما طنّ ما هز النخيل


و العجيب أن الأخ الفاضل ( منصور ) نقل كلام ناصر القحطاني ، و ما أدري ما السبب في ذلك .

و على كل حال

فقد نسف الشيخ حفظه الله كل هذه الإدعاءات ، و بين تلبيس هذا الماكر القحطاني ، و كشف عن الشُبيهات التي سطرها ، في كتاب له مسمى

( بيان فساد المعيار )

و هذا الكتاب تجدونه في هذين الرابطين



http://www.rabee.net/rabee/book_index.aspx?ID=بيان%20فساد%20المعيار%20حوار%20 مع%20حزبي%20متستر&Cat=books (http://www.sahab.org/books/book.php?id=6&query=بيان%20فساد%20المعيار)


و الحق أبلج واضحٌ لكنه يغشي = عيون أولي الضلالة و السفه


و سلام الله عليكم و رحمته و بركاته

المقتدي بالسلف
02-24-2005, 05:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيداً ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به و توحيداً . و أشهد أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و على أهله و أصحابه و سلم تسليماً مزيداً . أما بعد

فقد وقفت على ما نقله الأخ ( منصور ) هداه الله عن الدعي ناصر القحطاني .

فوجدته كلاماً جمع بين التدليس و التهويل و الطعن في الشيخ الربيع حفظه الله . و لكن يا سبحان


كـم من بصير العين أعمى قلبُهُ = فـي ظـلمةٍ وضلالةٍ لا يبصر

ثم إن هذا الرجل بين من خلال كتابه هذا حقيقته المتستر ، و فضح نفسه و أبان عن حزبيته المقيتة ، و عدائه للشيخ حفظه الله و جميع علماء السلفيين . و قد حاول هذا الدعي أن يهز من مكانة الشيخ العلمية و شكك بعض الشئ في مصداقيتها . و لا أجد إلا أن أقول له :


يا ناطح الجبل الأعلى ليهدمه = أشفق على الرأس لا تُشفق على الجبل

فالشيخ حفظه الله من أهل العلم شهد له بذلك علماء الأمة كالعلم الشهير ابن باز رحمه الله ، و محدث العصر ناصر السنة و قامع البدعة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ، و فقيه الزمان محمد صالح العثيمين ، و غيرهم كثير من أهل السنة شهدوا للشيخ بالعلم و الفقه ،و لكن الحزبيين كعادتهم يضربون بأقوال علمائنا عرض الحائط إذا لم توافق هواهم ، و ما زالوا يطعنون في أهل السنة .

يا عباد الله

احذروا هؤلاء الحزبين فقد طعنوا في علمائنا الأشاوس

فحرب الخليج كما زعموا بيّنت و كشفت للناس أن المسلمين ليس لهم مرجعية علمية يرجعون إليها وقت الفتن .
فطعنوا بذلك في الشيخ ابن باز و ابن عثيمين و الفوزان و الغديان و اللحيدان و غيرهم من علماء الهيئة .

و طعنوا في شيخنا الألباني و اتهموه بالإرجاء و أنه لا يحفظ الأحاديث

فماذا أبقوا للسلفيين ؟

قولوا لي بالله عليكم : ماذا أبقوا للسلفيين ؟

فلا عجب إذاً أن يطعنوا في التلميذ البار ( ربيع السنة ) و غيره

و صدق من قال عن الحزبيين :


و لستُ أراهم إلا ذباباً = إذا ما طنّ ما هز النخيل


و العجيب أن الأخ الفاضل ( منصور ) نقل كلام ناصر القحطاني ، و ما أدري ما السبب في ذلك .

و على كل حال

فقد نسف الشيخ حفظه الله كل هذه الإدعاءات ، و بين تلبيس هذا الماكر القحطاني ، و كشف عن الشُبيهات التي سطرها ، في كتاب له مسمى

( بيان فساد المعيار )

و هذا الكتاب تجدونه في هذين الرابطين

http://www.sahab.org/books/book.php?id=6&query=بيان%20فساد%20المعيار

http://www.rabee.net/rabee/book_index.aspx?ID=بيان%20فساد%20المعيار%20حوار%20 مع%20حزبي%20متستر&Cat=books[/url]


و الحق أبلج واضحٌ لكنه يغشي = عيون أولي الضلالة و السفه


و سلام الله عليكم و رحمته و بركاته